من معجم المصطلحات والألقاب التاريخية
الأَشْراف
المعنى
لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمُ الْقَوْلُ بِالِانْتِسَابِ إِلَى ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَشَكَّلَتْ مِنْهُمْ عَبْرَ التَّارِيخِ الْعَرَبِيِّ الإِسْلَامِيِّ طَبَقَةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ مَرْمُوقَةٌ، اكْتَسَبَتْ مَكَانَتَهَا مِنْ أَحْكَامِ الْمُجْتَمَعِ لِنَسَبِهَا، وَظَهَرَ مِنْ بَيْنِ أَفْرَادِهَا الْكَثِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الدِّينِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالسُّنَّةِ وَالْخُطَبَاءِ وَالْفَنِّيِّينَ وَالْقُضَاةِ وَرُؤَسَاءِ الْفِرَقِ وَالطُّرُقِ الدِّينِيَّةِ، وَلَعِبَ الْوُجَهَاءُ مِنْهُمْ دَوْرًا كَبِيرًا فِي الْحَيَاةِ الْعَامَّةِ خَاصَّةً فِي نِقَابَةِ الأَشْرَافِ، الَّتِي كَانَ لَهَا تَأْثِيرٌ وَاضِحٌ فِي الإِدَارَةِ وَالسِّيَاسَةِ عَلَى مُسْتَوَى الدَّوْلَةِ أَوِ الإِقْلِيمِ. وَفِي الْفَتْرَةِ الْمُلْكِيَّةِ وَالْمُعَاصِرَةِ تَكَوَّنَتْ بَعْضُ الأُسَرِ مِنْ تَأْسِيسِ دُوَلٍ لَهَا فِي الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ - العَائِلَةُ الفَاطِمِيَّةُ فِي المَشْرِقِ وَالعَائِلَةُ العَلَوِيَّةُ فِي المَغْرِبِ وَآلُ جُبْرِ الدِّينِ فِي اليَمَنِ - وَكَانَتْ هَذِهِ المَخْلَفَاتُ دَوْرًا مَنْظُورًا إِزَاءَ الكَبِيرِ مِنَ المَسَائِلِ إِضَافَةً، وَقَدْ عُرِفَ الأَشْرَافُ بِعِدَّةِ أَلْقَابٍ أُخْرَى، مِنْهَا: آلُ الْبَيْتِ، أَوِ السَّادَةُ أَوِ السِّيَادُ (5). هٰذَا اللَّقَبُ ، وَقَدْ خَاطَبَنَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِهٰذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ بَابِ تَأْكِيدِ هٰذَا الْمَعْنَى حِينَ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ ، نَصَارَى نَجْرَانَ الَّذِينَ أَبَوْا الِارْتِدَادَ عَنْ عَقِيدَتِهِمْ فِي عَهْدِ الْمَلِكِ «ذُو نُوَاسٍ» ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ مِنْ قَبِيلَةِ ثَمُودَ الَّذِينَ أُقْبِرَ نَبِيُّهُمْ فِي الرَّسِّ ، وَأَصْحَابَ الْفِيلِ ، قَوْمِ أَبْرَهَةَ بْنِ الْأَشْرَمِ الَّذِي جَاءَ فِي الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَكَّةَ فَهُمْ كُهَّانُهَا ، وَأَصْحَابَ الْكَهْفِ الَّذِينَ سَرَتْ قِصَّتُهُمْ الْآيَاتُ مِنْ ٤ إِلَى ٢٦ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَأَصْحَابَ مَدْيَنَ ، وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ قَوْمِ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ وَغَيْرِهِمْ (١).
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.