المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ط و ر
الطُّورُ: بالضم اسم جبل و "الطَّوْرُ" بالفتح التارة وفعل ذلك "طَوْرًا" بعد "طَوْرٍ" أي مرة بعد مرة و "الطَّوْرُ" الحال والهيئة والجمع "أَطْوَارٌ" مثل ثَوْب وأثواب وتعدى "طَوْرَهُ" أي حاله التي تليق به.
- ع ط ا
عَطَا: زيدٌ درهما تناوله ويتعدى إلى ثانٍ بالهمزة فيقال "أَعْطَيْتُهُ" درهما، و "العَطَاءُ" اسم منه فإن قيل: قولهم في الحالف والوضع بين يديه: "إِعْطَاءٌ" مخالف للموضع اللغوي والعرفي، أما اللغوي فلأنه ليس فيه أخذ وتناول وأما العرفي فلأنه يصدق قوله "أَعْطَيْتُهُ" فما أخذ فما وجه ذلك. فالجواب أن التعليق ليس على الأخذ والتناول بل على الدفع فقط وقد وجد ولهذا يصدق قوله أعطيته فما أخذ فليس فيه مخالفة للوضعين بل هو موافق لهما وهذا كما يقال أطعمته فما أكل وسقيته فما شرب؛ لأنك بهمزة التعدية تصير الفاعل قابلا لأن يفعل ولا يشترط فيها وقوع الفعل منه ولهذا يصدق تارة أقعدته فما قعد وتارة أقعدته فقعد، و "العَطِيَّةُ" ما تعطيه والجمع "العَطَايَا" ، و "المُعَاطَاةُ" من ذلك؛ لأنها مناولة لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة ومنه فلان "يَتَعَاطَى" كذا إذا أقدم عليه وفعله. والجمع "العَطَايَا" ، و "المُعَاطَاةُ" من ذلك؛ لأنها مناولة لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة ومنه فلان "يَتَعَاطَى" كذا إذا أقدم عليه وفعله.
- ت ب ر
التِّبْرُ: ما كان من الذهب غير مضروب فإن ضرب دنانير فهو عين وقال ابن فارس: التبر ما كان من الذهب والفضة غير مصوغ، وقال الزّجّاج: "التِّبْرُ" كل جوهر قَبْل استعماله كالنحاس والحديد وغيرهما و "تَبِرَ" "يَتْبُرُ" و "يَتْبَرُ" من بابي قتل وتعب هلك ويتعدى بالتضعيف فيقال "تَبَّرَهُ" والاسم "التَّبَارُ" والفعال بالفتح يأتي كثيرا من فعّل نحو كلّم كلاما وسلّم سلاما وودّع وداعا.
- ف ر و - ف ر ي
الفَرْوَةُ: التي تلبس، قيل بإثبات الهاء وقيل بحذفها والجمع "الفِرَاءُ" مثل سَهْمً وسِهَام، و "الفَرْوَةُ" بالهاء: جلدة الرأس، و "الفَرْوَةُ" : الثروة، و "فَرَيْتُ" الجلد "فَريًا" من باب رمى: قطعته على وجه الإصْلاح، و "أَفْرَيْتُ" الأوداج بالألف: قطعتها، و "أَفْرَيْتُ" الشيء: شققته، و "انْفَرَى" ، و "تَفَرّى" إذا انشق، و "افْتَرَى" عليه كذبا: اختلقه، والاسم "الفِرْيَةُ" بالكسر، و "فَرَى" عليه "يَفْري" من باب رمى مثل "افْتَرَى" .
- أ ي ك
الأَيْكُ: شجر، الواحدة "أَيْكَةٌ" مثل تمر وتمرة ويقال من الأراك.
- ص ع و
الصَّعْوُ: صغار العصافير الواحدة "صَعْوَةٌ" مثل تمر وتمرة وهي حمر الرءوس، وتجمع "الصَّعْوَةُ" أيضا على "صِعَاءٍ" مثل كلبة وكلاب.
- د ق ل
الدَّقَلُ: بفتحتين أردأ التمر الواحدة "دَقَلَةٌ" ، و "أَدْقَلَ" النخل حمل "الدَّقَلَ" وقال السرقسطي: "أَدْقَلَ" النخل صار تمره دقلا وهو ثمر الدوم .
- ر ض ف
الرَّضْفُ: الحجارة المحماة الواحدة "رَضْفَةٌ" مثل تمر وتمرة، و "رَضَفْتُ" الشيء "رَضْفًا" من باب ضرب: كويته "بِالرَّضْفَةِ" ، و "رَضَفْتُ" اللحم شويته على الرَّضْفِ .
- ر ي ط
الرَّيْطَةُ: بالفتح كلّ ملاءة ليست لفقين أي قطعتين والجمع "رِيَاطٌ" مثل كلبة وكلاب و "رَيْطٌ" أيضا مثل تمرة وتمر وقد يسمى كل ثوب رقيق "رَيْطَةً" .
- أ و ز
الإِوَزُّ: معروف على فعل بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام الواحدة "إِوَزَّةٌ" وفي لغة يقال: "وَزٌّ" الواحدة "وَزَّةٌ" مثل تمر وتمرة ولهذا يذكر في البابين وحكي في الجمع "إِوَزُّونَ" وهو شاذّ.
- ت ن ر
التَّنُّورُ: الذي يُخْبز فيه وافقت فيه لغة العرب لغة العجم وقال أبو حاتم: ليس بعربي صحيح والجمع التنانير.
- و ت ر
الوَتَرُ: للقوس جمعه "أَوْتَارٌ" مثل سبب وأسباب، و "أَوْتَرْتُ" القوس بالألف: شددت وترها، و "وَتَرَةُ" الأنف بفتح الكل: حجاب ما بين المنخرين، و "الوَتِيرَةُ" لغة فيها، و "الوَتِيرَةُ" : الطريقة وهو على "وَتِيرَةٍ" واحدة وليس في عمله "وَتِيرَةٌ" أي فترة، قال الأزهري: الوتيرة: المداومة على الشيء والملازمة وهي مأخوذة من "التَّوَاتُرِ" وهو التتابع يقال "تَوَاتَرَتِ" الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ومنه جاءوا "تَتْرَى" أي متتابعين وترا بعد وتْرٍ والوِتْرُ الفرد، و "الوِتْرُ" : الذحْلُ بالكسر فيهما لتميم وبفتحٍ: العدد وكسرٍ: الذَّحْلِ لأهل العالية، وبالعكس وهو فتح الذحل وكسر العدد لأهل الحجاز، وقرئ في السبعة: {وَالشَّفْعِ والْوَتْرِ} بالكسر على لغة الحجاز وتميم، وبالفتح في لغة غيرهم، ويقال: "وَتَرْتُ" العدد "وَتْرًا" من باب وعد: أفردته، و "أَوْتَرْتُهُ" بالألف مثله، و "وَتَرْتُ" الصلاة وأوْتَرْتُهَا بالألف: جعلتها وِتْرا، و "وَتَرْتُ" زيدا حقه "أَتِرُهُ" من باب وعد أيضا نقصته، ومنه: "مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ ومَالَهُ" بنصبهما على المفعولية شبه فقدان الأجر؛ لأنّه يعدُّ لقطع المصاعب ودفع الشَّدائد بفقدان الأهل لأنّهم يعدُّون لذلك فأقام الأهل مُقام الأجر. صَلاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ ومَالَهُ" بنصبهما على المفعولية شبه فقدان الأجر؛ لأنّه يعدُّ لقطع المصاعب ودفع الشَّدائد بفقدان الأهل لأنّهم يعدُّون لذلك فأقام الأهل مُقام الأجر.
- ث ج ر
والثَّجِيرُ: مثال رغيف ثفل كلّ شيء يعصر وهو معرب وقال الأصمعي: "الثَّجِيرُ" عصارة التمر والعامة تقوله بالمثناة وهو خطأ.
- ر ت ل
رَتِلَ: الثغر "رَتَلا" فهو "رَتِلٌ" من باب تعب إذا استوى نباته. و "رَتَّلْتُ" القرآن "تَرْتِيلًا" تمهلت في القراءة ولم أعجل .
- ت ر ق و ة
التَّرْقُوَةُ: وزنها فَعلُوَّةٌ بفتح الفاء وضمّ اللام وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين والجمع "التَّرَاقِي" قال بعضهم: ولا تكون "التَّرْقَوَةُ" لشيء من الحيوانات إلا للإنسان خاصة.
- ر ب ط
رَبَطْتُهُ: رَبْطًا من باب ضرب ومن باب قتل لغة شددته. وَالرِّبَاطُ: ما يربط به القربة وغيرها والجمع "رُبُطٌ" مثل كتاب وكتب ويقال للمصاب: "رَبَطَ" الله على قلبه بالصبر كما يقال: أفرغ الله عليه الصبر أي ألهمه، و "الرِّبَاطُ" اسم من "رَابَطَ" "مُرَابَطَةً" من باب قاتل إذا لازم ثغر العدو، و "الرِّبَاطُ" الذي يبنى للفقراء مولَّدٌ ويجمع في القياس "رُبُطٌ" بضمتين و "رِبَاطَاتٌ" .
- ث م ر
الثَّمَرُ: بفتحتين و "الثَّمَرَةُ" مثله "فالأول" مذكر ويجمع على "ثِمَارٍ" مثل جبل وجبال ثم يجمع "الثِّمَارُ" على "ثُمُرٍ" مثل كتاب وكتب ثم يجمع على "أَثْمَارٍ" مثل عنق وأعناق و "الثاني" مؤنث والجمع "ثَمَرَاتٍ" مثل قصبة وقصبات و "الثَّمَرُ" هو الحمل الذي تخرجه الشجرة سواء أكل أو لا، فيقال "ثَمَرُ" الأراك و "ثَمَرُ" العوسج و "ثَمَرُ" الدوم وهو المقل كما يقال "ثَمَرُ" النخل و "ثَمَرُ" العنب قال الأزهري: و "أَثْمَرَ" الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو "مُثْمِرٌ" ومن هنا قيل لما لا نفع فيه ليس له "ثَمَرَةٌ" .
- خ ف ض
خَفَضَ: الرجل صوته "خَفْضًا" من باب ضرب لم يجهر به، و "خَفَضَ" الله الكافر: أهانه، و "خَفَضَ" الحرف في الإعراب إذا جعله مكسورا، و "خَفَضَتِ" الخافضة الجارية "خِفَاضًا" ختنتها فالجارية "مَخْفُوضَةٌ" ولا يطلق الخفض إلا على الجارية دون الغلام، وهو في "خَفْضٍ" من العيش أي في سعة وراحة.
- ج ب ر
جَبَرْتُ: العظم "جَبْرًا" من باب قتل أصلحته "فَجَبَرَ" هو "جَبْرًا" أيضا و "جُبُورًا" صلح يستعمل لازما ومتعديا و "جَبَرْتُ" اليتيم أعطيته و "جَبَرْتُ" اليد وضعت عليها الجبيرة و "الجَبِيرَةُ" عظام توضع على الموضع العليل من الجسد ينجبر بها و "الجِبَارَةُ" بالكسر مثله والجمع "الجَبَائِرُ" و "جَبَرْتُ" نصاب الزكاة بكذا عادلته به، واسم ذلك الشيء "الجُبْرَانُ" واسم الفاعل "جَابِرٌ" وبه سمي، و "الجَبْرُ" وزان فلس خلاف القدر، وهو القول بأن الله يجبر عباده على فعل المعاصي وهو فاسد وتعرف أدلته من علم الكلام بل هو قضاء الله على عباده بما أراد وقوعه منهم؛ لأنه تعالى يفعل في ملكه ما يريد ويحكم في خلقه ما يشاء، ويُنْسَب إليه على لفظه فيقال "جَبْرِيٌّ" وقوم "جَبْرِيَّةٌ" بسكون الباء وإذا قيل "جَبْرِيَّةٌ وَقَدَرِيَّةٌ" جاز التحريك للازدواج وفيه "جَبَرُوتٌ" بفتح الباء أي: كبر وجرح العجماء "جُبَارٌ" بالضم أي هدر، قال الأزهري: معناه أن البهيمة العجماء تنفلت فتتلف شيئا فهو هدر، وكذلك المعدن إذا انهار على أحد فَدَمُهُ "جُبَارٌ" أي هدر، و "أَجْبَرْتُهُ" على كذا بالألف حملته عليه قهرا وغلبه فهو "مُجْبَرٌ" هذه لغة عامة العرب وفي لغة لبني تميم وكثير من أهل الحجاز يتكلم بها "جَبَرْتُهُ" "جَبْرًا" من باب قتل و "جُبُورًا" حكاه الأزهري ولفظه وهي لغة معروفة ولفظ ابن القطاع و "جَبَرْتُكَ" لغة بني تميم وحكاها جماعة أيضا ثم قال الأزهري "فَجَبَرْتُهُ" و "أَجْبَرْتُهُ" لغتان جَيَّدتَانِ وقال ابن دريد في باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عبيدة مما تكلمت به العرب من فعلت وأفعلت: "جَبَرْتُ" الرجل على الشيء و "أَجْبَرْتُهُ" وقال الخطابي: "الجَبَّارُ" الذي جبره خلقه على ما أراد من أمره ونهيه يقال "جَبَرَهُ" السلطان و "أَجْبَرَهُ" بمعنى ورأيت في بعض التفاسير عند قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أن الثلاثي لغة حكاها الفراء وغيره واستشهد لصحتها بما معناه أنه لا يبنى فعّال إلا من فعل ثلاثي نحو الفتاح والعلام ولم يجئ من أفعل بالألف إلا درّاك فإن حمل جبار على هذا المعنى فهو وجه قال الفراء وقد سمعت العرب تقول "جَبَرْتُهُ" على الأمر و "أَجْبَرْتُهُ" وإذا ثبت ذلك فلا يعول على قول من ضعفها وجِبْرِيلُ عليه السلام فيه لغات: كسر الجيم والراء وبعدها ياء ساكنة، والثانية كذلك إلا أن الجيم مفتوحة، والثالثة فتح الجيم والراء وبهمزة بعدها ياء يقال هو اسم مركب من "جبر" وهو العبد و "إِيل" وهو الله تعالى وفيه لغات غير ذلك. أن البهيمة العجماء تنفلت فتتلف شيئا فهو هدر، وكذلك المعدن إذا انهار على أحد فَدَمُهُ "جُبَارٌ" أي هدر، و "أَجْبَرْتُهُ" على كذا بالألف حملته عليه قهرا وغلبه فهو "مُجْبَرٌ" هذه لغة عامة العرب وفي لغة لبني تميم وكثير من أهل الحجاز يتكلم بها "جَبَرْتُهُ" "جَبْرًا" من باب قتل و "جُبُورًا" حكاه الأزهري ولفظه وهي لغة معروفة ولفظ ابن القطاع و "جَبَرْتُكَ" لغة بني تميم وحكاها جماعة أيضا ثم قال الأزهري "فَجَبَرْتُهُ" و "أَجْبَرْتُهُ" لغتان جَيَّدتَانِ وقال ابن دريد في باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عبيدة مما تكلمت به العرب من فعلت وأفعلت: "جَبَرْتُ" الرجل على الشيء و "أَجْبَرْتُهُ" وقال الخطابي: "الجَبَّارُ" الذي جبره خلقه على ما أراد من أمره ونهيه يقال "جَبَرَهُ" السلطان و "أَجْبَرَهُ" بمعنى ورأيت في بعض التفاسير عند قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أن الثلاثي لغة حكاها الفراء وغيره واستشهد لصحتها بما معناه أنه لا يبنى فعّال إلا من فعل ثلاثي نحو الفتاح والعلام ولم يجئ من أفعل بالألف إلا درّاك فإن حمل جبار على هذا المعنى فهو وجه قال الفراء وقد سمعت العرب تقول "جَبَرْتُهُ" على الأمر و "أَجْبَرْتُهُ" وإذا ثبت ذلك فلا يعول على قول من ضعفها وجِبْرِيلُ عليه السلام فيه لغات: كسر الجيم والراء وبعدها ياء ساكنة، والثانية كذلك إلا أن الجيم مفتوحة، والثالثة فتح الجيم والراء وبهمزة بعدها ياء يقال هو اسم مركب من "جبر" وهو العبد و "إِيل" وهو الله تعالى وفيه لغات غير ذلك.
- ج ذ ر
الجَِذْرُ: الأصل، وأصل اللسان جذرة، ومنه "الجَِذْرُ" في الحساب وهو العدد الذي يضرب في نفسه مثاله تقول عشرة في عشرة بمائة فالعشرة هي "الجَِذْرُ" والمرتفع من الضرب يسمى المال.