المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ش هـ ر
الشَّهْرُ: قيل معرب وقيل عربي مأخوذ من "الشُّهْرَةِ" وهي الانتشار وقيل "الشَّهْرُ" الهلال سمي به "لِشُهْرَتِهِ" ووضوحه ثم سميت الأيام به وجمعه "شُهُورٌ" و "أَشْهُرٌ" وقوله تعالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} التقدير وقت الحج أو زمان الحج ثم سمي بعض ذي الحجة شهراً مجازا تسمية للبعض باسم الكلّ والعرب تفعل مثل ذلك كثيرا في الأيام فتقول ما رأيته مذ يومان والانقطاع يوم وبعض يوم وزرتك العام وزرتك الشهر والمراد وقت من ذلك قلّ أو كثر وهو من أفانين الكلام وهذا كما يطلق الكل ويراد به البعض مجازا نحو قام القوم والمراد بعضهم، و "أَشْهُرُ الحَجِّ" عند جمهور العلماء "شَوَّالُ وَذُو القِعْدَةِ وعَشْرٌ مِنْ ذِي الحِجَّةِ" وقال مالك: وذو الحجة عملا بظاهر اللفظ؛ لأن أقله ثلاثة وعن ابن عمر . . . أكمل المادة والشعبي هي أربعة هذه الثلاثة والمحرم، و "أَشْهَرَ" الشيء "إِشْهَارًا" أتى عليه شهر كما يقال أحال إذا أتى عليه حول، و "أَشْهَرَتِ" المرأة دخلت في شهر ولادتها، و "شَهَرَ" الرجل سيفه "شَهْرًا" من باب نفع سلّه، و "شَهَرْتُ" زيداً بكذا و "شَهَّرْتُهُ" بالتشديد مبالغة وأما "أَشْهَرْتُهُ" بالألف بمعنى "شَهَّرْتُهُ" فغير منقول، و "شَهَرْتُهُ" بين الناس أبرزته، و "شَهَرْتُ" الحديث "شَهْرًا" و "شُهْرَةً" أفشيته "فَاشْتَهَرَ" . والشعبي هي أربعة هذه الثلاثة والمحرم، و "أَشْهَرَ" الشيء "إِشْهَارًا" أتى عليه شهر كما يقال أحال إذا أتى عليه حول، و "أَشْهَرَتِ" المرأة دخلت في شهر ولادتها، و "شَهَرَ" الرجل سيفه "شَهْرًا" من باب نفع سلّه، و "شَهَرْتُ" زيداً بكذا و "شَهَّرْتُهُ" بالتشديد مبالغة وأما "أَشْهَرْتُهُ" بالألف بمعنى "شَهَّرْتُهُ" فغير منقول، و "شَهَرْتُهُ" بين الناس أبرزته، و "شَهَرْتُ" الحديث "شَهْرًا" و "شُهْرَةً" أفشيته "فَاشْتَهَرَ" .
- هـ ي ب
هَابَهُ: "يَهَابُهُ" من باب تعب "هَيْبَةً" حذره قال ابن فارس: "الهَيْبَةُ" الإجلال فالفاعل "هَائِبٌ" والمفعول "هَيُوبٌ" ، و "مَهِيبٌ" أيضا، و "يَهِيبُهُ" من باب ضرب لغة، و "تَهَيَّبْتُهُ" : خفته، و "تَهَيَّبَنِي" : أفزعني.
- هـ ل ب
هَلَبْتُ: ذنب الفرس "هَلْبًا" من باب قتل جززته، و "هَلَبْتُ" الفرس على حذف المضاف اتساعا فهو "مَهْلُوبٌ" .
- هـ ن أ
هَنُؤَ: الشّيء بالضم مع الهمز "هَنَاءَةً" بالفتح والمد: كتاب الهاء تيسر من غير مشقة ولا عناء فهو "هَنِئٌ" ويجوز الإبدال والإدغام، و "هَنَأَنِي" الولد "يَهْنَؤُنِي" مهموز من بابي نفع وضرب وتقول العرب في الدعاء: "لِيَهْنِئْكَ" الولد بهمزة ساكنة وبإبدالها ياء وحذفها عامي ومعناه: سرني فهو "هَانِئٌ" وبه سمي، و "هَنَأْتُهُ" "هَنْئا" باللغتين أعطيته أو أطعمته، و "هَنَأَنِي" الطعام "يَهْنَؤُنِي" ساغ ولذّ وأكلته "هَنِيئًا مَرِيئًا" أي بلا مشقة، و "يَهْنُؤُ" بضم المضارع في الكل لغة قال بعضهم: وليس في الكلام يفعل بالضم مهموزا مما ماضيه بالفتح غير هذا الفعل، و "هَنَّأْتُهُ" بالولد بالتثقيل وباسم المفعول سمي.
- هـ م م
الهِمُّ: بالكسر: الشيخ الفاني والأنثى "هِمَّةُ" ، و "الهِمَّةُ" بالكسر أيضا: أول العزم، وقد تطلق على العزم القويّ فيقال له "هِمَّةٌ" عالية، و "الهَمُّ" بالفتح وحذف الهاء أول العزيمة أيضا، قال ابن فارس: "الهَمُّ" : ما هممت به، و "هَمَمْتُ" بالشيء "هَمًّا" من باب قتل إذا أردته ولم تفعله، وفي الحديث: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغيلَةِ أَيْ عَنْ إِتْيَانِ المُرْضِعِ" ، و "الهَمُّ" الحزن، و "أَهّمَّنِي" الأمر بالألف أقلقني، و "هَمَّنِي" "هَمًّا" من باب قتل مثله، و "اهْتَمَّ" الرجل بالأمر قام به، و "الهَامَّةُ" ما له سم يقتل كالحيّة قاله الأزهري والجمع "الهَوَامُّ" مثل دابَّة ودواب وقد تطلق "الهَوَامُّ" على ما لا يقتل كالحشرات ومنه حديث كعب بن عجرة وقد قال له عليه الصلاة والسلام "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ" والمراد القمل على الاستعارة بجامع الأذى.
- ن هـ ك
نَهَكَتْهُ: الحمى "نَهْكًا" من باب نفع وتعب: هزلته، و "نَهَكْتُ" الشيء "نَهْكًا" : بالغت فيه، و "نَهَكَهُ" السلطان عقوبةً أيضا: بالغ في ذلك، و "أَنْهَكَهُ" بالألف لغة، و "انْتَهَكَ" الرجل الحرمة: تناولها بما لا يحل .
- هـ ش م
الهَشْمُ: كسر الشيء اليابس والأجوف وهو مصدر من باب ضرب: ومنه "الهَاشِمَةُ" وهي "الشُّجَّةُ" التي تهشم العظم وباسم الفاعل سمي "هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ" واسمه عمرو؛ لأنه أول من هشم الثريد لأهل الحرم، و "الهَشِيمُ" من النبات: اليابس المتكسر، ولا يقال له هشيم وهو رطب.
- هـ ض م
هَضَمَهُ: "هَضْمًا" من باب ضرب: دفعه عن موضعه "فَانْهَضَمَ" وقيل "هَضَمَهُ" كسره، و "هَضَمَهُ" حقه: نقصه، و "هَضَمْتُ" لك من حقي كذا: تركت وأسقطت، وطلع "هَضِيمٌ" : دخل بعضه في بعض.
- ص هـ ب
الصُّهْبَةُ: و "الصُّهُوبَةُ" احمرار الشعر و "صَهِبَ" "صَهَبًا" من باب تعب فالذكر "أَصْهَبُ" والأنثى "صَهْبَاءُ" والجمع "صُهْبٌ" مثل أحمر وحمراء وحمر ويصغر على القياس فيقال "أَصَيْهَبُ" وفي حديث هلال بن أمية: "إن جاءت به أُصَيْهبَ أثيبج حمش الساقين سابغ الإليتين فهو للذي رميت به" ويصغر أيضا تصغير الترخيم فيقال "صُهَيْبٌ" وبه سمي.
- ص هـ ر
الصِّهْرُ: جمعه "أَصْهَارٌ" قال الخليل: "الصِّهْرُ" أهل بيت المرأة قال: ومن العرب من يجعل "الأَحْمَاءَ" و "الأَخْتَانَ" جميعا "أَصْهَارًا" وقال الأزهري: "الصِّهْرُ" يشتمل على قرابات النساء ذوي المحارم وذوات المحارم كالأبوين والإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال والخالات فهؤلاء "أَصْهَارُ" زوج المرأة ومن كان من قبل الزوج من ذوي قرابته المحارم فهم "أَصْهَارُ" المرأة أيضا وقال ابن السكيت: كلّ من كان من قبل الزوج من أبيه أو أخيه أو عمه فهم "الأَحْمَاءُ" ومن كان من قبل المرأة فهم "الأَخْتَانُ" ويجمع الصنفين "الأَصْهَارُ" ، و "صَاهَرْتُ" إليهم إذا تزوجت منهم. والصِّهْرِيجُ: معروف وهو بكسر الصاد وفتحها ضعيف وهو معرب.
- هـ ن و
الهَنُ: خفيف النون كناية عن كلّ اسم جنس، والأنثى "هَنَةٌ" ولامها محذوفة ففي لغة هي هاء فيصغر على "هُنَيْهَةٍ" ومنه يقال مكث "هُنَيْهَةً" أي ساعة لطيفة وفي لغة هي واو فيصغر في المؤنث على "هُنَيَّةٍ" والهمز خطأ إذ لا وجه له وجمعها "هَنَوَاتٌ" وربما جمعت "هَنَاتٍ" على لفظها مثل عدات وفي المذكَّر "هُنَيّ" وبه سمي ومنه "هُنَيٌّ" مولى عمر رضي الله عنه مذكور في إحياء الموات وكني بهذا الاسم عن الفرج ويعرب بالحروف فيقال "هَنُوهَا" ، و "هَنَاهَا" ، و "هَنِيهَا" مثل أخوها وأخاها وأخيها، وقيل المحذوف نون، والأصل "هَنٌّ" بالتّثقيل فيصغر على هُنَيْنٍ. و "هنا" ظرف للمكان القريب يقال اجلس هنا وههنا.
- هـ ر و ل
هَرْوَلَ: "هَرْوَلَةً" : أسرع في مشيه دون الخبب، ولهذا يقال: هو بين المشي والعدو وجعل جماعة الواو أصلا.
- ر هـ ق
رَهِقْتُ: الشيء "رَهَقًا" من باب تعب: قربت منه قال أبو زيد: طلبت الشيء حتى "رَهِقْتُهُ" وكدت آخذه أو أخذته، وقال الفارابي: "رَهِقْتُهُ" أدركته، و "رَهِقَهُ" الدين: غشيه، و "رَهِقَتْنَا" الصلاة "رُهُوقًا" دخل وقتها، و "أَرْهَقْتُ" الرجل بالألف أمراً يتعدى إلى مفعولين أعجلته وكلفته حمله و "أَرْهَقْتُهُ" بمعنى أعسرته و "أَرْهَقْتُهُ" دانيته و "أَرْهَقْتُ" الصلاة أخرتها حتى قرب وقت الأخرى و "رَاهَقَ" الغلام "مُرَاهَقَةً" قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد، و "أَرْهَقَ" "إِرْهَاقًا" لغة، و "الرَّهَقُ" بفتحتين غشيان المحارم.
- د هـ ش
دَهِشَ: دَهَشًا فهو "دَهِشٌ" من باب تعب ذهب عقله حياء أو خوفًا ويتعدى بالهمزة فيقال "أَدْهَشَهُ" غيره، وهذه هي اللغة الفصحى، وفي لغة يتعدى بالحركة فيقال "دَهَشَهُ" خَطْبٌ "دَهْشًا" من باب نفع فهو "مَدْهُوشٌ" ومنهم من منع الثلاثي.
- هـ ج س
هَجَسَ: الأمر بالقلب "هَجْسًا" من باب قتل: وقع وخطر فهو "هَاجِسٌ" .
- هـ م س
الهَمْسُ: الصوت الخفي وهو مصدر "هَمَسْتُ" الكلام من باب ضرب: إذا أخفيته وما سمعت له "هَمْسًا ولا جَرْسًا" وهما الخفي من الصوت، وحرف "مَهْمُوسٌ" غير مجهور، وكلام "مَهْمُوسٌ" غير ظاهر.
- ز هـ و
زَهَا: النَّخلُ" يَزْهُو "" زَهْوًا "والاسم" الزُّهُوُّ "بالضمّ ظهرت الحمرة والصفرة في ثمره، وقال أبو حاتم: وإنما يسمى" زَهْوًا "إذا خلص لون البسرة في الحمرة أو الصفرة ومنهم من يقول" زَهَا "النخل إذا نبت ثمره، و" أَزْهَى "إذا احمرّ أو اصفرّ، و" زَهَا "النبت" يَزْهُو "" زَهْوًا "بلغ، و" زُهَاءٌ "في العدد وزان غراب يقال هم" زُهَاءُ "ألف أي قدر ألف و" زُهَاءُ "مائة أي قدرها قال الشاعر: كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُمْ لِمَنْ جَهَرْويقال: كم" زُهَاؤُهُمَ "أي كم قدرهم قاله الأزهري والجوهري وابن ولاد وجماعة، وقال الفارابي أيضا: هم" زُهَاءُ "مائة بالضم والكسر فقول الناس هم" زُهَاءُ "على مائة ليس بعربي.
- ع هـ ر
عَهِرَ: "عَهَرًا" من باب تعب: فجر فهو "عَاهِرٌ" ، و "عَهَرَ عُهُورًا" من باب قعد لغة، وقوله عليه السلام "وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ" أي إنما يثبت الولد لصاحب الفراش وهو الزوج، وللعاهر الخيبة ولا يثبت له نسب وهو كما يقال له التراب أي الخيبة؛ لأن بعض العرب كان يثبت النسب من الزنا فأبطله الشرع.
- د هـ ل ي ز
الدِّهْلِيزُ: المدخل إلى الدار فارسي معرب والجمع "الدَّهَالِيزُ" .
- د هـ ى
الدَّاهِيَةُ: النائبة والنازلة والجمع "الدَّوَاهِي" وهي اسم فاعل من "دَهَاهُ" الأمر "يَدْهَاهُ" إذا نزل به و "دَاهِيَةٌ دَهْيَاءُ" و "دَهْوَاءُ" عن ابن السكيّت.