من قاموس رد العامي للفصيج
فَلَشَ
المعنى
وَقَالُوا فَلَشَ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ مَلْمُومًا أَوْ مَبْسُوطًا أَوْ مَجْمُوعًا فَرَّقَهُ لِيَنْظُرَ فِي تَضَاعِيفِهِ وَيَنْظُرَ مَا بَطَنَ مِنْهُ، وَهِيَ مِنْ قَرْشِهِ، وَهِيَ إِبِلٌ مِنْ قَرْشَةٍ، يَعْنِي جَمْعَةً بَسِيطَةً، لَكِنَّ الْفَلْشَ أَعَمُّ مِنَ الْقَرْشِ يَعْنِي الْبَسْطَ، وَأَرَى أَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي ذٰلِكَ لِأَنَّ مَا خَرَجَ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْعَامَّةِ عَنِ الْبَسْطِ يُرْجَعُ بِهِ إِلَى الْمَجَازِ. وَإِمَّا مِنْ مَشْيِ الشَّيْءِ وَالْمَطْلِ، عَلَى الْبَدَلِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : مَشَى الشَّيْءُ فَتَفَلَّشَ يَدِيهِ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ فِيهِ شَيْئًا، هٰكَذَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ثُمَّ زَادَ صَاحِبُ اللِّسَانِ وَعَلَيْهِ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. وَاللَّامُ وَالرَّاءُ يَتَعَاقَبَانِ كَثِيرًا مِثْلُ تَكْتَبَتْ وَتَرَبَتْ، وَدَلَّتِ الْعُنْقُ، وَذَرَقَ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْإِخْرَاجِ. وَكَذٰلِكَ الْقَافُ وَالْمِيمُ كَمَا فِي فَلَصٍ وَلَمَصٍ. وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ فَلَحَ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ، فَمِلَاحُهَا فَلْحًا إِذَا شَقَّهَا وَهَيَّأَهَا لِلزَّرْعِ، وَمِنْهُ الْمَفْلُوحَةُ لِلْأَرْضِ الْمُصْلَحَةِ لِلزَّرْعِ. وَفِي اللِّسَانِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فَرِيتَيْنِ يَفْلَحُ اللَّحْمَ نِيئًا وَفَرِيتَيْنِ لِلشِّوَاءِ، فَقَطَرَ. وَهُوَ يَفْلَحُ الأَمْرَ، يُنْظَرُ فِيهِ وَيَتَسَمَّى وَيُبَادِرُهُ. وَالْجِيمُ وَالشِّينُ يَتَعَاقَبَانِ كَمَا تَقَدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ. وَمِنْ فَلَسِ الدِّيَانَةِ قالوا لِلْمُفْلِسِ إذا أَعْلَنَ إفْلاسَهُ اِنْفَلَسَتْ طاقَتُهُ ، أَيْ ظَهَرَ إفْلاسُهُ بَعْدَ أَنْ كانَ مَكْتُوماً في باطِنِ أَحْوالِهِ . أَمْ هِيَ مِنْ أَنْفَجَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُنْفَجٌّ عَلَى القَلْبِ «بِصيغَةِ المَفْعُولِ» نادِرٌ ، وَجَاءَ بِصيغَةِ الفاعِلِ عَلَى الأَصْلِ قالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ ، وَذلِكَ إذا أَقْلَسَ ، أَوْ هُوَ الَّذِي أَقْلَسَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، أَوْ مِنَ الفَلْجِ ، وَالطَّبْقِ قِدْرٌ مِنْ حَدِيدٍ يُطْبَخُ فِيهِ ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ تَصَدَّعَتْ قِدْرُهُ فَهَرِيَتْ ما فِيهَا ، وَكَذلِكَ الْمُفْلِسُ إذا أَظْهَرَ إفْلاسَهُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُ فِي شَيْءٍ . وَقِيلَ إِنَّ فَلَسَ أَعْجَمِيَّةٌ مِنْ بابِ شَ يَعْنِي نَقَبَ وَتَقَبَّبَ وَخَرَقَ . أَقُولُ : وَقَدْ تَقَرَّرَ قَرِيباً أَنَّ فَلَجَ فِي العَرَبِيَّةِ يَعْنِي شَقَّ وَقَسَمَ ، فَكَيْفَ نَجْعَلُ الكَلِمَةَ العَرَبِيَّةَ مَأْخُوذَةً مِنْ غَيْرِ العَرَبِيَّةِ وَلا نَجْعَلُ غَيْرَ العَرَبِيَّةِ مَأْخُوذَةً مِنَ العَرَبِيَّةِ ، وَنَحْنُ عَلَى عِلْمٍ أَنَّا لا نَزَالُ نَعْتَدِلُ عَنْ لُغَتِنَا إِلَى غَيْرِهَا فِي الِاشْتِقاقِ الْمُجَرَّدِ تَوافُقِ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي لُغَتَيْنِ أَعْجَمِيَّةٍ وَعَرَبِيَّةٍ ، وَالوَلَدُ أَقْرَبُ إِلَى أُمِّهِ مِنْ خَالَتِهِ وَإِنْ كانَتْ أُخْتَ أُمِّهِ ، فَالأَصْلُ العَرَبِيُّ أَقْرَبُ رَحِماً وَأَوْلَى بِالِاعْتِبارِ .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.