من قاموس رد العامي للفصيج
فَرَحَ
المعنى
تَفْرَحُ الفُرْحَةُ. وَيَقُولُونَ: تَفْرَحُ عَلَى كَذَا، وَالِاسْمُ الشَّرْحَةُ – بِالضَّمِّ وَالكَسْرِ – وَهِيَ النَّظَرُ إِلَى مَا تَبْسُطُ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَتَنْفَرِجُ بِهِ مِنْ هُمُومِهَا. وَالتَّصْحِيحُ تَفْرِيحٌ بِالْبَاءِ، أَيْ طَلَبُ الْفَرَحِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ غَمِّهِ وَكَرْهِهِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَانْبِسَاطِ نَفْسِهِ بِهِ.
وَالْفُرْجَةُ وَتُسَمَّى الْفَرْجَاءَ فِي الْغَلَاءِ: التَّنَفُّسُ مِنَ الْأَلَمِ، وَآخِرُ مَا يَكُونُ «بِالْفَتْحِ» فِي الْمَالِ، كَمَا فِي الْقُرْحَةِ مِنَ الْأَلَمِ. وَأَمَّا فِي الْأَعْيَانِ فَهِيَ «بِالضَّمِّ» كَالْفُرْجَةِ بَيْنَ الْحَافِظِ وَالشَّرْجَةِ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَبَيْنَ صُفُوفِ الْمُصَلِّينَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِنَّ الضَّمَّ لِلِاسْمِ، وَالْفَتْحَ لِلْمَصْدَرِ.
عِنَايَةُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ بِضَبْطِ مُفْرَدَاتِهَا ـ
وَعَلَى ذِكْرِ الْفُرْجَةِ حَسُنَ عِنْدِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِيهِ أَوْضَحُ دَلَالَةٍ عَلَى عِنَايَةِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلِأُولَائِكَ الْأَئِمَّةِ يُضْبِطُونَ مُفْرَدَاتِهَا وَيُصَحِّحُونَهَا مِنَ اللَّحْنِ. قَالَ ابْنُ الْأَزْهَرِيِّ فِي نُزْهَةِ الْأَلْبَاءِ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ كَانَ هَارِبًا مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَكَانَ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ «فُرْجَةٌ» أَبِالْفَتْحِ هِيَ أَمْ بِالضَّمِّ؟ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ:
رُبَّمَا تَخْرُجُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْرِ لَهُ فُرْجَةٌ كَحِيلُ الْعَيْنِ الْمِقْلَالِ (1)
يَفْتَحُ الْفَاءَ مِنْ «فُرْجَةٍ». ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَلَا إِنَّهُ مَاتَ الْحَجَّاجُ. يَقُولُ أَبُو عَمْرٍو فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحًا، بِقَوْلِهِ «فُرْجَةَ» «بِالْفَتْحِ» أَوْ بِقَوْلِهِ مَاتَ الْحَجَّاجُ.
(1) هَذَا الْبَيْتُ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، رَوَاهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ «رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ»، وَقِيلَ هَذَا الْبَيْتُ:
صَبْرُ النَّفْسِ عِنْدَ كُلِّ مَلَامٍ إِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيلَةَ الْمُحْتَالِ
لَا تَضِقْ بِالْأُمُورِ ذَرْعًا فَقَدْ يُكْشَفُ عَنْكَ الرَّدَى بِنَفْسِ احْتِيَالِ
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.