من قاموس رد العامي للفصيج
فَتَنَ عَلَيْهِ
المعنى
وَقَالُوا: اَلرَّجُلُ إِذَا تَوَلَّى عَنْ عَدُوِّهِ مُغْضَبًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ مُبَادِرًا، وَالشَّرُّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، قِيلَ: «فَتَنَ عَلَيْهِ»، وَهِيَ لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ لُبْنَانِيَّةٌ. قَالَ الرَّاغِبُ فِي «مُفْرَدَاتِهِ»: أَصْلُ اَلْفِتْنِ إِدْخَالُ الذَّهَبِ فِي النَّارِ لِيَظْهَرَ جَوْدَتُهُ مِنْ رَدَاءَتِهِ، وَاسْتُعْمِلَ فِي إِدْخَالِ الْإِنْسَانِ النَّارَ وَالْعَذَابَ، قَالَ تَعَالَى: «يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ» أَيْ عَذَابَكُمْ، وَذٰلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ: «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ». وَفِي التَّنْزِيلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: «فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ» أَيْ أَوْقَعْتُمُوهَا فِي بَلِيَّةٍ وَعَذَابٍ، وَكَأَنَّهُ يَرْجِعُهُ إِلَى عَدُوِّهِ مُغْضَبًا لِيُوقِعَهُ فِي بَلِيَّةٍ وَعَذَابٍ مِنْ غَضَبِهِ، قَدْ أَوْقَعَهُ فِي الْفِتْنَةِ، وَعَدَّاهُ بِـ «عَلَى» لِأَنَّ «فَتَنَ» مُتَعَدِّيَةٌ مَعْنِيًّا مَنْ عَلَيْهِ إِذَا ظَلَمَهُ. الأُجْرَةُ، وَجَمْعُهَا فَخْتَارٌ مَعْرُوفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ «مِنْ مُصْطَلَحٍ كَالتِّخْتَانِ». وَلَمْ أَجِدْ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ اشْتِقَاقَ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ مِنْهُ، بَلْ تَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِي الِافْتِخَارِ وَنَسَبَهُ إِلَى الْعَامَّةِ. وَالْعَامَّةُ تَسْتَعْمِلُ مِنْهُ فِعْلًا فَيَقُولُونَ: فَخْتَرَ الطِّينَ إِذَا شَوَاهُ وَعَمِلَهُ فَخَّاراً، وَالطِّينُ مَفْتُورٌ، وَعَلَى عَمَلِهِ الْفَاخُورَةُ، وَعَامِلُهَا وَبَائِعُهَا الْفَاخُورِيُّ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.