من قاموس رد العامي للفصيج
الشَّوْرَمَةُ
المعنى
بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، دَخِيلَةٌ تُرْكِيَّةٌ، مُعَرَّبَةٌ، وَمَعْنَاهَا الْمُنْقَلِبُ، وَهُوَ شِوَاءٌ يُنْظَمُ فِي سُفُودٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي رَأْسِهِ دَوَّارٌ يَدُورُ عَلَى نَفْسِهِ أَمَامَ جَمْرٍ مُتَّقِدٍ مَنْظُومٍ فِي طَبَقَاتٍ تَمَسُّ حَرَارَتُهَا مُبَاشَرَةً هٰذَا الشِّوَاءَ حَتَّى يَنْضَجَ نِصْفُهُ نُضْجًا جَيِّدًا صَالِحًا لِلْأَكْلِ. هٰذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي دِيَارِ الشَّامِ بِاسْمِ «الشَّاوِرْمَةِ»، وَقَدْ عُرِفَ مِثْلُهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمَا جَاوَرَهَا مِنَ الْأَقَالِيمِ، إِذْ يَتَّخِذُونَ شَاوِيَ الْجَزُورِ وَيُنْضِجُونَهُ فِي النَّارِ عَلَى نَحْوٍ يُشْبِهُ ذٰلِكَ، يُقَلِّبُونَهُ عَلَى السُّفُودِ أَوِ الْعُودِ الصُّلْبِ حَتَّى يَسْتَوِيَ نِضْجُهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ. وَقَدْ سَمَّوْا هٰذَا الضَّرْبَ مِنَ الشِّوَاءِ فِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ «الْكَرْدَنَاجَ»، قِيلَ: إِنَّهُ دَخِيلَةٌ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ، وَأَصْلُهَا «كُرْدْنَاكْ»، وَدَخَلَتْ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ شِبْهُ شِوَاءٍ يُقَلَّبُ عَلَى النَّارِ لِيَنْضَجَ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ كَانَ يَتَّخِذُ الْفِرَاخَ الصِّغَارَ مَشْوِيَّةً عَلَى هٰذَا النَّحْوِ فَتُسَمَّى كَرْدَنَاجًا، ثُمَّ أُطْلِقَتِ التَّسْمِيَةُ عَلَى نَحْوِ مَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِالشَّاوِرْمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرٌ لِلشِّوَاءِ وَمَا يُشْبِهُهُ مِمَّا يُقَلَّبُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْضَجَ، وَيُقَالُ: شَوَى اللَّحْمَ شَوْيًا فَهُوَ مَشْوِيٌّ، وَالشَّوْرَمَةُ مِنْ هٰذَا الْبَابِ. باللهِ يا ريحُ إنْ مَكَثْتِ ثانِيَةً من صَنْعَتِه فَاقْبِضِي فيهِ واسْتَرْخِي وإنْ قَدَرْتِ على تَشْوِيشِ طَرَفِهِ فَشَوِّشِيهِ، ولا تَبْقِي ولا تَذَرِي ومعنى فَشَوِّشِيهَا أي أَعْمِي نِظَامَهَا، ونَزْعُ لِبَاسِ الرَّأْسِ عنه يُؤَدِّي إلى اخْتِلالٍ في تَنْسِيقِ الشَّعْرِ وتَرْتِيبِهِ وتَنْظِيمِهِ. وقد أَخَذَتِ التَّشْوِيشَةُ من هذا التَّشْوِيشِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.