من قاموس رد العامي للفصيج
أَمِنَ الشَّيءَ وَهٰذَا الشَّيءُ مُؤْمِنٌ
المعنى
يَقُولُونَ: أَمِنَ المَالَ لِلْعَمَلِ الفُلَانِيِّ، وَأَمِنَ نَفَقَةَ الطَّرِيقِ قَبْلَ سَفَرِهِ، وَيُرَادُ بِذٰلِكَ أَنَّهُ وَثِقَ بِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ وَوُجُودِهِ عِنْدَ الحَاجَةِ، فَزَالَ خَوْفُهُ مِنْ هٰذِهِ الجِهَةِ وَاطْمَأَنَّ قَلْبُهُ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ مُوَلَّدٌ لٰكِنَّهُ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنِ التَّصْحِيحِ، وَمِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: «عَلَى كَفٍّ أَمِينًا مِنْ كَذَا» أَيْ فِي دَفَاتِرِهِ مَحْفُوظًا. وَقَدْ جَاءَ فِي «التَّصْحِيحِ»: أَمِنَ البَلَدُ، إِذَا اطْمَأَنَّ بِهِ أَهْلُهُ، وَأَمِنَ الرَّجُلُ: اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ وَزَالَ خَوْفُهُ. هٰذَا مَا ظَهَرَ لِي أَوَّلَ وَهْلَةٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ وَجْهًا آخَرَ؛ فَقَدْ جَاءَ فِي مُسْتَدْرَكِ «التَّاجِ»: «تَضَمَّنَ الشَّيءَ إِذَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ»، وَنَقَلَهُ ابْنُ كَيْسَانَ، وَعَلَى هٰذَا فَأَمِنَ فِعْلٌ مِثْلُهُ، وَمِنَ المَعْرُوفِ أَنْ تَعْمَلَ المُطَالَعَةُ قَبْلَ المُضَاعَفِ العَيْنِ، وَالعَامَّةُ جَاءُوا بِالمِيمِ مَكَانَ القَافِ كَمَا هِيَ عَادَتُهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ عَنَوْا فِي الأَصْلِ قَوْلَهُمْ: «قَمِنْتُهُ» أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ لِأَخْذِهِ، ثُمَّ نَقَلُوا ذٰلِكَ إِلَى الوُثُوقِ بِحُصُولِهِ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.