من شرح المعلقات السبع
معلقة الحارث بن حِلِّزة. ٥- لا أرى من
المعنى
لَا أَرَى مَنْ تُهَيِّجْتُ فِيهَا فَأَبْكِي الدَّمْعَ جَزْمًا وَلَا يُجْدِي الْبُكَاءُ
أَعْتَاق: جمع عَتِيق، ما أَشْرَفَ من الجبل.
يقول: لا أرى تلك المواضع التي هَيَّجَتْ حُزْنِي فَبَكَيْتُ عندها دمعًا مقطوعًا لا مُدَامَةَ له، ولا ينفع البكاءُ بعد انقضاء تلك العهود. الإحارة: الرَّدُّ، من قولهم: حار الشيءُ يحور حَوْرًا، أي رجع، وأحرته أنا أي رجعته ورددته.
يقول: لا أرى في هذه المواضع من عهدت فيها، يريد أسماء، فأنا أبكي اليوم ذاهبَ العقل، وأيُّ شيءٍ رَدَّ البكاء على صاحبه؟ وهذا استفهام يتضمن الجحود، أي لا يَرُدُّ البكاءُ على صاحبه فائدةً ولا يجدي عليه شيئًا، وتحرير المعنى: لما خلت هذه المواضعُ منها يبكي جزعًا لفراقها، مع علمي بأنه لا طائل في البكاء. الذِّلَّةُ والذلَّةُ: ذَهاب العقل، والدَّليلُ إزالته. غير أنّي، بريدٌ ولكنّي، انتقل من النسيب إلى ذكر حاله في طلب المجد.
الثويّ والمقامي: المقيم. النّكباء: الإسراء في السّير، والباء للتعدية.
يقول: ولكنّي أستعين على إبطاء همّي وقضاء أمري إذا أسرع المقيم في السّير لعِظَم الخطب وفظاعة الخوف.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.