من شرح المعلقات السبع
معلقة عنترة بن شداد. ٤٤- إذ لا
المعنى
إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ نَهْدٍ تَعَاوَرُهُ الْكُمَاةُ مُكَلَّمِ
التَّعاوُرُ: التَّداوُلُ؛ يُقالُ: تَعارَوْهُ ضَرْبًا إذا جعلوا يَضْرِبونَه على جهةِ التَّناوُبِ، وكذلك الاعْتِوارُ. الكَلْمُ: الجُرْحُ، والتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيحُ. يقول: هَلَّا سألتِ الفُرْسانَ عن حالي إذ لم أَزَلْ على سَرْجِ فَرَسٍ سابِحٍ، تَناوَبَ الأبطالُ في جَرْحِه، أي جَرَحَه كلُّ منهم، ونَهْدٌ مِنْ صِفَةِ السابحِ، وهو الضخمُ. الرُّؤْى: السريع. شتا: دخل في الشتاء، يَشْتُو شَتْوًا. الغاية: راية ينصبها الخَمَّار ليُعْرَف مكانه بها. أراد بالتُّجَّار الخَمَّارِين. الملْمَلِم: الذي لم يَمْلِلْ بعد أخرى. والبيت كله من صفة حامي الحقيقة.
يقول: مَكَثَ الفَدَّاحُ عن رجل سريعِ اليد خَفِيفِها في إحالة الفَدَّاح في المَيْسِر في برد الشتاء، وخصَّ الشتاء لأنهم يكثرون المَيْسِرَ فيه لِفَراغهم، وعن رجل يَهْتُكُ راياتِ الخَمَّارِين، أي كان يشتري جميع ما عندهم من الخمر حتى يَقْلِعُوا راياتِهم لنفادِ خمرِهم، مَلُومٌ على إمضانه في الجود وإسرافِه في البذل، وهذا كله من صفة حامي الحقيقة.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.