من شرح المعلقات السبع
معلقة لبيد بن ربيعة. ٨- وَجَلَّ السُّيولُ
المعنى
وَجَلَّ السُّيُولُ عَنِ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلَامُهَا
يقول: وكشفت السُّيولُ عن أطلال الديار فأظهرتها بعد ستر التراب إياها، فكانت الديار كتباً تجدِّد الأقلامُ كتابتها، فشبَّه كشفَ السُّيول عن الأطلال التي غطاها التراب بتجديد الكتاب سطورَ الكتاب الدارس، وظهور الأطلال بعد دروسها بظهور السطور بعد دروسها، وأقلامُ مضافةٌ إلى ضمير زبر، واسم كان ضمير الطلول. الدّواء الجرح والكحل العين، النور: النقش المتخذ من دخان السراج والنار، وقيل النيلج، الكَفَّة: جمع كِفَّة وهي الدارات، وكل شيء مستدير كُفَّة، بكسر الكاف، وجمعها كُفَف، وكل مستطيل كَنَف، بفتحها، والجمع أَكْنَاف، كذا حكى الأئمة. تَعَرَّض وأعرض: ظهر ولاح، الرَّشام: جمع وسم، شبه ظهور الأطلال بعد دُروسها بتجديد الكتابة وتجديد الرسم.
يقول: كأنها زِبَرٌ أو تزاويد وامِشَةٍ وشماً قد ذَرَّت نُورَها في دارات ظهر الوِشام فيها؛ فَعَادَتْهَا كما تعبث السيول الأطلال إلى ما كانت عليه، فجعل إظهار السَّيْل الأطلال كإظهار الرَّواشم الوَشْم، وجعل دُروسها كدروس الرسم.
تُذَارُها: اسم ما لم يُسَمَّ فاعله، وكَفًّا هو المفعول الثاني، يبقى على انتصابه بعد إسناد الفعل إلى المفعول، وشابها: فاعل تَعَرَّض وقد أُضيف إلى ضمير الرَّواشم.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.