إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من شرح المعلقات السبع

معلقة زهير بن أبي سلمى. ٢٤- وَكَانَ طَوَى

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

٢٤- وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ فَلَا هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ الكَشْح: منقطَع الأضلاع، والجمع كُشوح، والكاشِحُ مُضْمِرُ العداوة في كشحه، وقيل بل هو من قولهم: كَشَحَ يَكْشَحُ كَشْحًا إذا أدبر وولّى، وإنما سُمِّي العدوُّ كاشحًا لإعراضه عن الودِّ والوفاق. ويقال: طوى كشحَه على كذا: أي أضمره في صدره. والاستِكان: طلب الكِنِّ، والاستِكانُ الاستتار، وهو في البيت على المعنى الثاني. "فلا هو أبداها": أي فلم يُبْدِها. يقول: عند أسد نامَ السلاحُ يصلحُ لأن يُرمى به إلى الحروبِ والوقائع، يشبِّه أسدًا له لِبدان لم تُقْلَمْ بَراثِنُه، يريد أنّه لا يعتريه ضعفٌ ولا يعيبه عدمُ شوكةٍ كما أنّ الأسد لا تُقْلَمُ براثِنُه، والبيتُ كلُّه من صفةِ حصنٍ. الجرأةُ والجُرْأَةُ: الشجاعة، والفعلُ: جَرُؤَ يَجْرُؤُ، وقد جَرَأْتُ عليه: بدأتُ بالشيء، أبدأُ به مَجْرَأً، فقُلِبَتِ الهمزةُ ألفًا ثم حُذِفَتْ للجزم. يقول: وهو شجاعٌ متى ظُلِمَ عاتَبَ الظالمَ يَظْلِمْهُ سريعًا، وإن لم يَظْلِمْه أحدٌ ظَلَمَ الناسَ إظهارًا لفنائه وحُسْنِ بلائه، والبيتُ من صفةِ أسدٍ في البيت الذي قبله، ثم أضرب عن قصَّته ورجع إلى تقبيحِ صورةِ الحربِ والحثِّ على الاعتصامِ بالصُّلح. يقول: دعَوْا إليهم الكَلأ حتى إذا تمَّ الظُّلمُ أردَوْها مياهًا كثيرة، وهذا كلُّه استعارة، والمعنى أنّهم كَفُّوا عن القتال وأَقْلَعوا عن النِّزال مدَّةً معلومة كما تَرْعى الإبلُ مدَّةً معلومة ثم تُعاوِدُ الرَّوَافِع كما تَرِدُ الإبلُ بعد الرَّعْي، فالحربُ يهتزُّ النِّمارُ، ولكنها تَنْشَأُ عنهم باستعمالِ السلاح وسَفْكِ الدماءِ. قَضَيْتُ الشيءَ وَوَفَّيْتُه: أحكمتُه وأتممتُه. أَصْدَرْتُ: ضدُّ أَوْرَدْتُ. استَمْرَرْتُ الشيءَ: وجدْتُه وبيلًا، واستمررْتُه وتجرَّعْتُه: وجدْتُه وبيلًا، والوَبيل: الذي لا يُسْتَمْرَأُ(١). (١) لا يُسْتَمْرَأُ الطعامُ: لا يُعَدُّه هنيئًا.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور شرح المعلقات السبع
تبرّع