من شرح المعلقات السبع
معلقة زهير بن أبي سلمى. ١٢- وَنُبِّئْتُ مَلْهَى
المعنى
١٢- وَنُبِّئْتُ مَلْهَى اللَّطِيفِ وَمَآنِقٍ أَيْنٍ لِعَيْنِ النَّاظِرِ الْمُتَوَسِّمِ
المَلَهَى: اللهو وموضعه. اللَّطيف: اللُّطف. المآنِق: الحَسَن المنظر. الأَيْنُ: المُعْجِب، فعل بمعنى المفعول، كالحكيم بمعنى المُحكَم، والسميع بمعنى المُسْمَع، والأليم بمعنى المؤلِم، ومنه قول عز وجل: «عَذَابٌ أَلِيمٌ» (البقرة: ١٠). ومنه قول ابن مَيَّادَةَ: (١) «والزائر»:
أمن رَحَانَةِ الدَّاعِي السَّمِيعِ يَزُورْنَنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ
أي: السَّمِع. والإبانة: الإعجاب. الوَسْم: النَّقْش، ومنه قوله تعالى: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» (الحجر: ٧٥). وأصله من الوَسْم والوَسَامَة، ومعناهما الحُسْن، كان الوَسْم يتبع محاسن الشيء، وقد يكون من الوَسْم يكون تتبُّع علامات الشيء وسِمَاتِهِ.
يقول: وفي هؤلاء النِّسوان لَهْوٌ أو موضعُ لَهْوٍ للمآنِق الحَسَنِ المنظر، ومَناظر معجِبةٍ لعينِ النَّاظِرِ المتَّبِعِ محاسنَهُنَّ وسِمَاتِ جَمالِهِنَّ.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.