من شرح المعلقات السبع
معلقة زهير. ١- أَمِنْ أُمِّ
المعنى
أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالْمُتَثَلَّمِ
الدِّمْنَةُ: ما أَسْوَدَّ من آثار الدار، بالبَعْر والرَّماد وغيرهما، والجمع الدِّمَن، والدِّمْنَةُ الحِقْد، والدِّمْنَةُ السِّرْجين (١)، وهي في البيت بمعنى الأوَّل. حَوْمَانَةُ الدَّرَّاجِ والمُتَثَلَّمِ: موضعان. وقوله: أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى، يعني: أَمِنْ منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دِمْنَةٌ لا تُجِيب؟ وقوله: لَمْ تَكَلَّمِ: جَزْمُ «تَكَلَّمَ» بـ «لَمْ»، حُرِّكَ الحَرْفُ بالكَسْر لأن الساكن إذا حُرِّكَ كان الأَحْرَى تحريكه بالكسر، ولم يُوقَفْ مَوْقِفًا يُغَيِّرُه ليَسْتَقِيمَ الوزن، وبِتْنُ السَّجْعِ، ثم أُثْبِتَتِ الكسرةُ بالإطلاق لأن القصيدة مطلقة القوافي. يقول: أين منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى، دِمْنَةٌ لا تُجِيبُ سؤالَه بهذين الموضعين؛ أخرج الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدِّمْنَةِ وتغيُّرِها لم يَعْرِفْهَا مَعْرِفَةَ قَطْعٍ وتَحْقِيقٍ.
(١) السِّرْجين: الزَّبْل.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.