إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من شرح المعلقات السبع

معلقة طرفة بن العبد. ٤٨- تذامى بيض

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

تَذَامَى بِيضٌ كَالنُّجُومِ وَثِينَةٌ تَرُوحُ مُلَبَّبًا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجَسَّدِ التَّذَامَى: جمعُ التِّذْمَان، وهو النديم، وجمع النديم نُدَماء ونُدَمَاء. وصفهم بالبياض تلويحاً إلى أنهم أحرار ولدمهم حرارة، ولم تُعرَف الأدماء، فهم تتغيَّر ألوانهم، أو وصفهم بالبياض لإشراق الوجوه، وتخالط غررهم في الأندية والمجالسات، إذ لم يلصقهم عارٌ يعرون به فتتغيَّر الوجوه لذلك، أو وصفهم بالبياض لنَقائِهم من العيوب، لأن البياض يكون نقياً من الدَّرَن(1) والوسخ، أو لاشتهارهم، لأن الفرس الأغرَّ مشهورٌ فيما بين الخيل، والمدح بالبياض في كلام العرب لا يخرج من هذا الوجه. القِنْبَة: التجارة المعينة، والجمع القِنَبَات والقِنَان. المُجَسَّد: الثوبُ المصبوغ بالجَسَد، وهو الزعفران. ويقال: بل هو الثوب الذي أُذيع صِبغُه فيكاد يقوم من إشياع صبغه، والمُجَسَّد لغةٌ فيه، وقال جماعة من الأئمة: بل المُجَسَّد الثوب الذي يلي الجسد، والمُجَسَّد ما ذكرنا، والجمع المَجاسِد. يقول: نُداماي أحرارٌ كِرامٌ تتلألأ وجوههم وتشرق وجوههم، ومعنى ثانيةً. (1) الدَّرَن: الوسخ. رواحاً(١) لا سيما برداً أو ثوباً مصبوغاً بالزعفران أو ثوباً مسنح الصبغ. ٤٩- وَرَحِيبِ قَطَابِ الخُبْيِ مِنْهَا رَقِيقَةٍ بَحَثَ النَّدَامَى بَضَّةَ المُتَجَرِّدِ الرخب والرحب واحد، والفعل رَحِبَ رحباً ورحابة ورحباً. وقطاب الجيب: مَخْرَج الرأس منه. الفضاضة والغياضة: نعومة البدن ورِقَّة الجلد. والفعل غَضَّ يَغُضُّ غَضّاً، المُتَجَرِّد: حيث تجرد أي تعرّى. يقول: هذه الفتية وواسعة الجيب لإدخال النَّدَامَى أيديهم في جيبها للمسها؛ ثم قال: هي رقيقة على جسد الندامى إيّاها، وما يُرى من جسدها ناعم اللحمِ رقيقُ الجلد صافي اللون. والحسُّ: اللمس، والفعل حَسَّ يَحُسُّ حِسّاً. ٥٠- إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تُشَدَّدِ أسمعينا: أي غنّينا. البري والابتراء والبترى: الاعتراض للشيء، والأخذ فيه. على رِسْلِها: أي على تُؤْدَتِها(٢) وروِيَها. المطروقة: التي بها ضَعْف، ويروى مطروفة، وهي التي أُصِيبَ طرفها بشيء؛ أي كأنها أُصِيبَ طرفها لفتور نظرها. يقول: إذا سألناها الغناء، عَرَضَتْ تغنينا متئدة في غنائها على ضَعْف نغمها لا تُشَدِّدُ فيها، أراد لم تَشْتَدَّ نَغْمَةُ إحدى النَّغْمَتَيْنِ استقلالاً لهما في صدر الكلمة، ومِثْلُهُ: «تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ» [القدر: ٤] و«إِذَا تَتْلُو» [الليل: ١٤] و«وَأَنْتُمْ» [آل عمران: ١١٨] وما أشبه ذلك. ٥١- إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا جَلَّتْ صَوْتَهَا الترجيع: ترديد الصوت وتغريده. الظِّفْر: الذي لها ولد، والجمع الأظْفَار. (١) رَوَاحاً: الوقت ما بين زوال الشمس والليل. (٢) التؤدة: التمهل في الأمر.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور شرح المعلقات السبع
تبرّعجذر (معلقة طرفة بن العبد. ٤٨- تذامى بيض) في شرح المعلقات السبع | irobquran.com | إعراب القرآن الكريم