إعراب القرآن الكريمirobquran.com
تبرّع

من شرح المعلقات السبع

معلقة امرئ القيس. ٤٥- فقلتُ لهُ

مشاركة على:واتسابXفيسبوك

المعنى

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ وَأَرْدَفَ أَعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلكَلِ تَمَطَّى: أَي تَمَدَّدَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّمَطِّي مَأْخُوذًا مِنَ المَطَا، وَهُوَ الظَّهْرُ، فَيَكُونُ التَّمَطِّي مَدَّ الظَّهْرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَمَطِّي مِنَ المَطْطِ فَقُلِبَتْ معلقة امرئ القيس إحدى الطالبين بها، كما قالوا: تَنقضي تَنقِياً، والأصل تَنطِن تَنطِناً، وقالوا: تَقضَى (١) البازي تَقضِياً، أي تَقبِض تَقبِضاً، والتَّنقُط التَّنقِط من المطر، وهو المد. وفي الصُّلب ثلاث لغات مشهورة، وهي: الصُّلْبُ، بضمِّ الصاد وسكون اللام، والصَّلَبُ بفتحهما، والصُّلُبُ بضمِّهما؛ ومنه قول العجّاج يصف جارية: (٢) الجرزة: رثا العظام فخمة السَّحْمِ في صُلْبٍ مثل العِنانِ المُزمِ ولغة غريبة، وهي الصُّلاب. وقال العبّاس عمُّ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم يمدح النَّبيَّ، عليه السلام: (٣) التَّسريع: تنتقل من صالبٍ إلى رحمٍ إذا مضى عالمٌ بدا طَبَقُ الإرداف: الإتباع والأتباع، وهو بمعنى الأوّل ها هنا. الأمعاز: المتأخِّر، الواحد عَجُزٌ وعَجْزٌ، وعُجْزٌ: ناءٍ، مقلوب نأى بمعنى بَعُدَ؛ كما قالوا: راءٍ بمعنى رأى، وشاءٍ بمعنى شاء. الكَلكَل: الصدر، والجمع كلاكل. الباء في قوله ناءَ بكَلْكَلِ المعدِّيَةِ، وكذلك هي في قوله تعطي بصلبه. استعار لليل صُلباً، واستعار لطوله لفظ المعطَى لِلَيالٍ صُلاب، واستعار لأوائله لفظ الكَلكَل ولِمُتأخِّرِه لفظ الأمعاز. يقول: فقلتُ لليلِ لمّا مدَّ صُلبَه، يعني لمّا أفرط طوله، وأردفت أعجازَه، يعني ازدادت أواخرُه امتداداً وتطاولاً، وناءَ بكَلْكَلٍ يعني أبعد صدرَه، أي يَبْعُدُ العهدُ بأوَّله؛ وتلخيص المعنى: قلتُ لليلِ لمّا أفرط طوله، وناءت أوائلُه، وازدادت أواخرُه تطاولاً، وطولُ الليلِ يعني عن مُقاساةِ الأحزان والشدائد والسَّهَر المتولِّد منها؛ لأنَّ المهموم يَسْتَطيلُ ليلَه، والمسرور يَسْتَقْصِرُ ليلَه. (١) تَقضى: مضى لِفِعْلٍ. (٢) أشهر رَجّاز في العصر الأموي (ت ٩٧ هـ). «المعجم»: وَضْعُ الخَلْخال، الموضع من الأدمة، الجلد. (٣) شانٍ ثلاثاً: أي سَبَّه، وشانَ الشيءَ ثلاثاً أعجبه.

الكلمات المشتقّة (٠)

لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.

→ تصفّح جذور شرح المعلقات السبع
تبرّع