من شرح المعلقات السبع
معلقة امرئ القيس. ٢٧- فقالت
المعنى
فَقَالَتْ يَمِينُ اللَّهِ مَا لَكَ حِيلَةٌ وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ العَقَاوِيَ تَنْجَلِي
اليمين: الحَلِف. الجَرَأة، والغي: الضلالة، والفعل غَوِيَ يَغْوَى غَيًّا. ويُرْوَى: العَماية، وهي العمى. الانجلاء: الانكشاف. و«ما إن» في قوله: «وما إن أرى» زائدة، وهي تُزاد مع «ما» النافية؛ ومنه قول الشاعر الفرزدق: «وما إن طِبْنَا ولكن منايانا دُوَلٌ ...» إلى آخر البيت. يقول: قالت الحبيبة: أَحْلِفُ بالله ما لك حيلة، أي ما لي لدفعك عني حيلة، وقيل: بل معناه ما لك حُجَّة في أن تُغضِبَني بطُرُوقِك إياي وزيارتِك ليلاً؛ يقال: ما له حيلة، أي ما له عُذْر وحُجَّة. ومعنى قوله: «وما إن أرى عنك العقاوي تنجلي»: ما أرى ضلال العشق وعماياته منكشفًا عنك. وتحرير المعنى أنها قالت: ما لي سبيل إلى دفعك، ولا لي عنك عُذْر في زيارتك، وما أراك نازعًا عن هواك ومَيْلِك. ونُصِبَتْ «يمينَ الله» على إضمار الفعل. وقال الرواة: هذا أمدحُ بيتٍ في الشعر.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.