من شرح المعلقات السبع
معلقة امرئ القيس. ٢- فتوضح فالمقرات
المعنى
فَتُوضِحَ فَالْمِقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
توضحُ والمقرَاةُ موضعان، وسقطُ الثرى بين هذه المواضع الأربعة. قوله: لم يَعْفُ رَسْمُهَا، أي لم يذهب أثرُها. الرَّسْم: ما لصق بالأرض من آثار الدار مثل الدار والدار وغيرِهما، والجمع أَرْسُمٌ ورُسوم. قوله: وشَمْأَل، فيها ست لغات: شَمال وشِمال وشُمَال وشَمَل وشَمْأَل وشَمأل. نسيجُ الريحين: اختلافُهما عليها، سترُ إحداهما إياها بالتراب وكشفُ الأخرى الترابَ عنها.
يقول: لم يُمْحَ رسمُها ولم يذهبْ أثرُها، لأنه إذا غطَّتها إحدى الريحين بالتراب كشفت الأخرى الترابَ عنها؛ وقيل: بل معناه لم يقتصر سببُ محوِها على نسج الريحين، بل كان له أسبابٌ، منها هذا السببُ ومرورُ السنين وتراكُمُ الأمطار وغيرها؛ وقيل: بل معناه لم يَعْفُ رسمُ حبِّها من قلبي وإن نسجتها الريحان.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.