من المصباح المنير
ف ر ق
المعنى
فَرَقْتُ: بين الشيء "فرْقاَ" من باب قتل: فصلت أبعاضه، و "فَرَقْتُ" بين الحق والباطل: فصلت أيضا هذه هي اللغة العالية، وبها قرأ السبعة في قوله تعالى: {فافرقْ بُيْنَنَا وبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِين} وفي لغة من باب ضرب: وقرأ بها بعض التابعين، وقال ابن الأعرابي: "فَرَقْتُ" بين الكلامين "فَافْتَرقَا" مخفف، و "فَرّقْتُ" بين العبدين "فَتَفَرّقَا" مثقل فجعل المخفف في المعاني والمثقل في الأعيان والذي حكاه غيره أنهما بمعنى والتثقيل مبالغة، قال الشافعي: إذا عقد المتبايعان "فَافْتَرَقَا" عن كتاب الفاء تراضٍ لم يكن لأحدهما ردّ إلا بعيب أو شرط فاستعمل "الاِفْتِرَاقَ" في الأبدان وهو مخفف، وفي الحديث: "البَيّعَانِ بالِخَيارِ مَا لَمْ يَتَفَرّقَا" يحمل على "تَفَرُّقِ" الأبدان، والأصل ما لم "تَتَفَرّقْ" أبدانهما؛ لأنه الحقيقة في وضع "التّفَرُّق" وأيضا فالبائع قبل وجود العقد لا يكون بائعا حقيقة، وفي حديث: "البيّعان بالخيار حتى يتفرّقا عن مكانهما" وقال بعض العلماء: معناه حتى "تفْترق" أقوالهما وألغى خيار المجلس، وهذا التأويل ضعيف؛ لمصادمة النص، ولأن الحديث يخلو حينئذ عن الفائدة؛ إذ المتبايعان بالخيار في مالهما قبل العقد فلا بدّ من حمله على فائدة شرعية تحصل بالعقد، وهي خيار المجلس على أن نسبة "التّفرُّق" إلى الأقوال مجاز وهو خلاف الأصل، وأيضا فهما إذا تبايعا ولم ينتقل أحدهما من مكانه يصدق أنهما لم "يتفرّقا" فدلّ على أن المراد "تَفَرُّقُ" الأبدان كما صرّح به في الحديث وقد ارتكب في هذا الحديث مجاز الإسناد ومجاز تسميتهما بائعين قبل العقد وأخلى الحديث عن فائدة شرعية بعد العقد ومعلوم أن الحمل على الحقيقة أولى من تركها إلى المجاز، و "افْترَقَ" القوم والاسم "الفُرْقَةُ" بالضم، و "فارَقْتُهُ" "مُفارقة" ، و "فِرَاقًا" ، و "الفِرْقَةُ" بالكسر من الناس وغيرهم والجمع "فِرَقٌ" مثل سِدْرَة وسِدَر، و "الفِرْقُ" بحذف الهاء مثل "الِفْرَقة" ، وفي التنزيل: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ العَظِيْم} والجمع "أَفْرَاقٌ" مثل حِمْل وأَحْمَال، و "الفَرِيقُ" كذلك، و "الفَرَقُ" بفتحتين: مكيال يقال إنه يسع ستة عشر رطلا، و "فَرِقَ فَرَقًا" من باب تعب: خاف ويتعدى بالهمزة فيقال "أَفْرَقْتُهُ" ، و "الفُرْقَانُ" القرآن وهو مصدر في الأصل، و "مَفْرِقُ" الرأس مثال مسجد حيث "يُفْرَقُ" فيه الشعر، و "الفَارُوقُ" الرجل الذي "يفَرُقُ" بين الأمور أي يفصلها.
بائعا حقيقة، وفي حديث: "البيّعان بالخيار حتى يتفرّقا عن مكانهما" وقال بعض العلماء: معناه حتى "تفْترق" أقوالهما وألغى خيار المجلس، وهذا التأويل ضعيف؛ لمصادمة النص، ولأن الحديث يخلو حينئذ عن الفائدة؛ إذ المتبايعان بالخيار في مالهما قبل العقد فلا بدّ من حمله على فائدة شرعية تحصل بالعقد، وهي خيار المجلس على أن نسبة "التّفرُّق" إلى الأقوال مجاز وهو خلاف الأصل، وأيضا فهما إذا تبايعا ولم ينتقل أحدهما من مكانه يصدق أنهما لم "يتفرّقا" فدلّ على أن المراد "تَفَرُّقُ" الأبدان كما صرّح به في الحديث وقد ارتكب في هذا الحديث مجاز الإسناد ومجاز تسميتهما بائعين قبل العقد وأخلى الحديث عن فائدة شرعية بعد العقد ومعلوم أن الحمل على الحقيقة أولى من تركها إلى المجاز، و "افْترَقَ" القوم والاسم "الفُرْقَةُ" بالضم، و "فارَقْتُهُ" "مُفارقة" ، و "فِرَاقًا" ، و "الفِرْقَةُ" بالكسر من الناس وغيرهم والجمع "فِرَقٌ" مثل سِدْرَة وسِدَر، و "الفِرْقُ" بحذف الهاء مثل "الِفْرَقة" ، وفي التنزيل: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ العَظِيْم} والجمع "أَفْرَاقٌ" مثل حِمْل وأَحْمَال، و "الفَرِيقُ" كذلك، و "الفَرَقُ" بفتحتين: مكيال يقال إنه يسع ستة عشر رطلا، و "فَرِقَ فَرَقًا" من باب تعب: خاف ويتعدى بالهمزة فيقال "أَفْرَقْتُهُ" ، و "الفُرْقَانُ" القرآن وهو مصدر في الأصل، و "مَفْرِقُ" الرأس مثال مسجد حيث "يُفْرَقُ" فيه الشعر، و "الفَارُوقُ" الرجل الذي "يفَرُقُ" بين الأمور أي يفصلها.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.