من المصباح المنير
ح د ب
المعنى
الحَدَبُ: بفتحتين ما ارتفع عن الأرض قال تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} ومنه قيل: "حَدِبَ" الإنسان "حَدَبًا" من باب تعب إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء فالرجل "أَحْدَبُ" والمرأة "حَدْبَاءُ" والجمع "حُدْبٌ" مثل أحمر وحمراء وحمر، و "الحُدَيْبِيَةُ" بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع ويقال بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت، ونقل الزمخشري عن الواقدي أنها على تسعة أميال من المسجد، وقال أبو العباس أحمد الطبري في كتاب دلائل القبلة: حدّ الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدة عشرة أميال ومن طريق الطائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال قال في المحكم: فيها التثقيل والتخفيف ولم أرَ التثقيل لغيره وأهل الحجاز يخففون قال الطرطوشي في قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} هو صلح الحديبية قال: وهي بالتخفيف. وقال أحمد بن يحيى: لا يجوز فيها غيره وهذا هو المنقول عن الشافعي، وقال السهيلي: التخفيف أعرف عند أهل العربية قال: وقال أبو جعفر النحاس: سألت كلّ من لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن "الحُدَيْبِيَةِ" فلم يختلفوا على في أنها مخففة ونقل البكري التخفيف عن الأصمعي أيضا وأشار بعضهم إلى أن التثقيل لم يسمع من فصيح ووجهه أن التثقيل لا يكون إلا في المنسوب نحو "الإِسْكِنْدِرِيَّةِ" فإنها منسوبة إلى الإسكندر وأما "الحُدَيْبِيَةُ" فلا يعقل فيها النسبة وياء النسب في غير منسوب قليل، ومع قلته فموقوف على السماع والقياس أن يكون أصلها حَدْبَاةً بألف الإلحاق ببنات الأربعة، فلما صغرت انقلبت الألف ياء وقيل "حُدَيْبِيَةُ" ويشهد لصحة هذا قولهم: لييلية بالتصغير ولم يرد لها مكبر فقدره الأئمة ليلاة لأن المصغر فرع المكبر ويمتنع وجود فرع بدون أصله فقدر أصله؛ ليجري على سنن الباب ومثله مما سمع مصغرا دون مكبره، قالوا في تصغير غلمة وصبية: أغيلمة وأصيبية فقدروا أصله أغلمة وأصبية ولم ينطقوا به لما ذكرت فافهمه فلا محيد عنه وقد تكلمت العرب بأسماء مصغرة ولم يتكلموا بمكبرها ونقل الزجاجي عن ابن قتيبة أنها أربعون اسما.
التثقيل والتخفيف ولم أرَ التثقيل لغيره وأهل الحجاز يخففون قال الطرطوشي في قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} هو صلح الحديبية قال: وهي بالتخفيف. وقال أحمد بن يحيى: لا يجوز فيها غيره وهذا هو المنقول عن الشافعي، وقال السهيلي: التخفيف أعرف عند أهل العربية قال: وقال أبو جعفر النحاس: سألت كلّ من لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن "الحُدَيْبِيَةِ" فلم يختلفوا على في أنها مخففة ونقل البكري التخفيف عن الأصمعي أيضا وأشار بعضهم إلى أن التثقيل لم يسمع من فصيح ووجهه أن التثقيل لا يكون إلا في المنسوب نحو "الإِسْكِنْدِرِيَّةِ" فإنها منسوبة إلى الإسكندر وأما "الحُدَيْبِيَةُ" فلا يعقل فيها النسبة وياء النسب في غير منسوب قليل، ومع قلته فموقوف على السماع والقياس أن يكون أصلها حَدْبَاةً بألف الإلحاق ببنات الأربعة، فلما صغرت انقلبت الألف ياء وقيل "حُدَيْبِيَةُ" ويشهد لصحة هذا قولهم: لييلية بالتصغير ولم يرد لها مكبر فقدره الأئمة ليلاة لأن المصغر فرع المكبر ويمتنع وجود فرع بدون أصله فقدر أصله؛ ليجري على سنن الباب ومثله مما سمع مصغرا دون مكبره، قالوا في تصغير غلمة وصبية: أغيلمة وأصيبية فقدروا أصله أغلمة وأصبية ولم ينطقوا به لما ذكرت فافهمه فلا محيد عنه وقد تكلمت العرب بأسماء مصغرة ولم يتكلموا بمكبرها ونقل الزجاجي عن ابن قتيبة أنها أربعون اسما.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.