من المصباح المنير
س ي ي
المعنى
سِيَةُ: القوس خفيفة الياء ولامها محذوفةٌ وترد في النسبة فقال "سِيوَي" والهاء عوض عنها: طرفها المنحني، قال أبو عبيدة: وكان رؤبة يهمزه والعرب لا تهمزه، ويقال "لِسِيَتِهَا" العليا يدها و "لِسِيَتِهَا" السفلى رجلها، و "السِّيُّ" المثل وهما "سِيَّانٌ" أي مثلان، "ولا سِيَّمَا" مشدد ويجوز تخفيفه وفتح السين مع التثقيل لغة قال ابن جني يجوز أن تكون "مَا" زائدة في قوله: وَلا سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِفيكون يوم مجرورا بها على الإضافة ويجوز أن تكون بمعنى الذي فيكون يومٌ مرفوعاً؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ولا مثل اليوم الذي هو يومٌ بدارة جُلْجُلِ وقال قومٌ: يجوزُ النصب على الاستثناء، وليس بالجيد قالوا: ولا يستعمل إلا مع الجحد، ونصّ عليه أبو جعفر أحمد بن محمد النحوي في شرح المعلقات، ولفظه: ولا يجوز أن تقول: جاءني القوم سيما زيد حتى تأتي بلا؛ لأنه كالاستثناء وقال ابن يعيش أيضا: ولا يستثنى "بِسِيَّمَا" إلا ومعها جحدٌ وفي البارع مثل ذلك قال وهو منصوب بالنفي ونقل السخاوي عن ثعلب من قاله بغير اللفظ الذي جاء به امرؤ القيس فقد أخطأ يعنى بغير "لا" ووجه ذلك أن "لا وسِيَّمَا" تركبا وصارا كالكلمة الواحدة وتساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها فيكون كالمخرج عن مساواته إلى التفضيل فقولهم: تستحبُّ الصدقة في شهر رمضان "لا سِيَّمَا" في العشر الأواخر معناه واستحبابها في العشر الأواخر آكد وأفضل فهو مفضل على ما قبله قال ابن فارس: "وَلا سِيَّمَا" أي ولا "مِثْلَ مَا" كأنهم يريدون تعظيمه وقال ابن الحاجب: ولا يستثنى بها إلا ما يراد تعظيمه وقال السخاوي أيضا وفيه إيذان بأن له فضيلة ليست لغيره. إذا تقرر ذلك فلو قيل سيما بغير نفي اقتضى التسوية وبقي المعنى على التشبيه فيبقى التقدير تستحب الصدقة في شهر رمضان مثل استحبابها في العشر الأواخر ولا يخفى ما فيه وتقدير قول امرئ القيس مضى لنا أيام طيبة ليس فيها يومٌ مثل يوم دارة جلجل فإنه أطيب من غيره وأفضل من سائر الأيام ولو حذفت "لا" بقي المعنى مضت لنا أيام طيبة مثل يوم دارة جلجل فلا يبقى فيه مدح وتعظيم وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً ويقال أجاب القوم "لا سِيَّمَا" زيد والمعنى فإنه أحسن إجابة فالتفضيل إنما حصل من التركيب فصارت "لا" مع "سِيَّمَا" بمنزلتها في قولك لا رجل في الدار فهي المفيدة للنفي وربما حذفت للعلم بها وهي مرادة لكنه قليل ويقرب منه قول ابن السراج وابن بابشاذ وبعضهم يستثني "بِسِيَّمَا"
المعلقات، ولفظه: ولا يجوز أن تقول: جاءني القوم سيما زيد حتى تأتي بلا؛ لأنه كالاستثناء وقال ابن يعيش أيضا: ولا يستثنى "بِسِيَّمَا" إلا ومعها جحدٌ وفي البارع مثل ذلك قال وهو منصوب بالنفي ونقل السخاوي عن ثعلب من قاله بغير اللفظ الذي جاء به امرؤ القيس فقد أخطأ يعنى بغير "لا" ووجه ذلك أن "لا وسِيَّمَا" تركبا وصارا كالكلمة الواحدة وتساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها فيكون كالمخرج عن مساواته إلى التفضيل فقولهم: تستحبُّ الصدقة في شهر رمضان "لا سِيَّمَا" في العشر الأواخر معناه واستحبابها في العشر الأواخر آكد وأفضل فهو مفضل على ما قبله قال ابن فارس: "وَلا سِيَّمَا" أي ولا "مِثْلَ مَا" كأنهم يريدون تعظيمه وقال ابن الحاجب: ولا يستثنى بها إلا ما يراد تعظيمه وقال السخاوي أيضا وفيه إيذان بأن له فضيلة ليست لغيره. إذا تقرر ذلك فلو قيل سيما بغير نفي اقتضى التسوية وبقي المعنى على التشبيه فيبقى التقدير تستحب الصدقة في شهر رمضان مثل استحبابها في العشر الأواخر ولا يخفى ما فيه وتقدير قول امرئ القيس مضى لنا أيام طيبة ليس فيها يومٌ مثل يوم دارة جلجل فإنه أطيب من غيره وأفضل من سائر الأيام ولو حذفت "لا" بقي المعنى مضت لنا أيام طيبة مثل يوم دارة جلجل فلا يبقى فيه مدح وتعظيم وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً ويقال أجاب القوم "لا سِيَّمَا" زيد والمعنى فإنه أحسن إجابة فالتفضيل إنما حصل من التركيب فصارت "لا" مع "سِيَّمَا" بمنزلتها في قولك لا رجل في الدار فهي المفيدة للنفي وربما حذفت للعلم بها وهي مرادة لكنه قليل ويقرب منه قول ابن السراج وابن بابشاذ وبعضهم يستثني "بِسِيَّمَا"
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.