من المصباح المنير
ف ط ر
المعنى
فَطَرَ: الله الخلق "فَطْرًا" من باب قتل: خلقهم والاسم الفطرة بالكسر، قال تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وقولهم: تجب "الفِطْرَةُ" هو على حذف مضاف، والأصل: تجب زكاة الفِطرَةِ وهي البدن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغني به في الاستعمال لفهم المعنى وقوله عليه كتاب الفاء الصلاة والسلام: "كلّ مولود يولد على الفِطْرَةِ" قيل معناه الفطرة الإسلامية والدين الحق "وإنما أبواه يهودانه وينصرانه" أي ينقلانه إلى دينهما، وهذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط؛ لأنه يلزم منه أنه لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم وينصروهم، واللازم منتفٍ بل الوجه حمله على حقيقته ومجازه معًا أما حمله على مجازه، فعلى ما قبل البلوغ، وذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب يجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدًا وتنصيرًا مجازا ثم أسند إلى الأبوين توبيخا لهما وتقبيحا عليهما، فكأنه قال: وإنما أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركًا، ويفهم من هذا أنه لو أقام أحدهما على الشرك وأسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما وقد جعل البيهقي هذا معنى الحديث، فقال: وقد جعل رسول الله حكم الأولاد قبل أن يفصحوا بالكفر وقبل أن يختاروه لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا وأما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجود الكفر من الأولاد، و "فَطَر" ناب البعير "فَطْرا" من باب قتل: أيضا فهو "فَاطِرٌ" ، و "فَطَّرْتُ" الصائم بالتثقيل: أعطيته "فَطُورًا" أو أفسدت عليه صومه "فَأَفْطَرَ" هو، و "يُفْطِرُ" بالاستمناء أي ويفسد صومه، والحقنة "تُفْطِرُ" كذلك، و "أَفْطَرَ" على تمر جعله "فَطُورَهُ" بعد الغروب، و "الفَطُورُ" وزان رسول ما يفطر عليه، و "الفُطُورُ" بالضم المصدر والاسم "الفِطْرُ" بالكسر ورجل "فِطْرٌ" وقوم فِطْرٌ لأنه مصدر في الأصل ولهذا يذكر فيقال: كان "الفِطْرُ" بموضع كذا وحضرته، ورجل "مُفْطِرُ" والجمع "مَفَاطِيرُ" بالياء مثل مُفْلِس، و "مَفَالِيسَ" وإذا غربت الشمس فقد "أَفْطَرَ" الصائم أي دخل في وقت الفِطْرِ كما يقال أصبح وأمسى إذا دخل في وقت الصباح والمساء وغير ذلك فالهمزة للصيرورة، و "صوموا لرؤيته وأَفْطِرُوا لرؤيته" اللام بمعنى بعد أي بعد رؤيته ومثله لدلوك الشمس أي بعده قال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابعأي بعد ستة أعوام، و "عِيدُ الفَطِيرِ" عيد لليهود يكون في خامس عشر نيسان وليس المراد نيسان الرومي بل شهر من شهورهم يقع في أذار الرومي وحسابه صعب فإن السنين عندهم شمسية والشهور قمرية وتقريب القول فيه أنه يقع بعد نزول الشمس الحمل بأيام تزيد وتنقص.
إقامة الأبوين على دينهما سبب يجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدًا وتنصيرًا مجازا ثم أسند إلى الأبوين توبيخا لهما وتقبيحا عليهما، فكأنه قال: وإنما أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركًا، ويفهم من هذا أنه لو أقام أحدهما على الشرك وأسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما وقد جعل البيهقي هذا معنى الحديث، فقال: وقد جعل رسول الله حكم الأولاد قبل أن يفصحوا بالكفر وقبل أن يختاروه لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا وأما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجود الكفر من الأولاد، و "فَطَر" ناب البعير "فَطْرا" من باب قتل: أيضا فهو "فَاطِرٌ" ، و "فَطَّرْتُ" الصائم بالتثقيل: أعطيته "فَطُورًا" أو أفسدت عليه صومه "فَأَفْطَرَ" هو، و "يُفْطِرُ" بالاستمناء أي ويفسد صومه، والحقنة "تُفْطِرُ" كذلك، و "أَفْطَرَ" على تمر جعله "فَطُورَهُ" بعد الغروب، و "الفَطُورُ" وزان رسول ما يفطر عليه، و "الفُطُورُ" بالضم المصدر والاسم "الفِطْرُ" بالكسر ورجل "فِطْرٌ" وقوم فِطْرٌ لأنه مصدر في الأصل ولهذا يذكر فيقال: كان "الفِطْرُ" بموضع كذا وحضرته، ورجل "مُفْطِرُ" والجمع "مَفَاطِيرُ" بالياء مثل مُفْلِس، و "مَفَالِيسَ" وإذا غربت الشمس فقد "أَفْطَرَ" الصائم أي دخل في وقت الفِطْرِ كما يقال أصبح وأمسى إذا دخل في وقت الصباح والمساء وغير ذلك فالهمزة للصيرورة، و "صوموا لرؤيته وأَفْطِرُوا لرؤيته" اللام بمعنى بعد أي بعد رؤيته ومثله لدلوك الشمس أي بعده قال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابعأي بعد ستة أعوام، و "عِيدُ الفَطِيرِ" عيد لليهود يكون في خامس عشر نيسان وليس المراد نيسان الرومي بل شهر من شهورهم يقع في أذار الرومي وحسابه صعب فإن السنين عندهم شمسية والشهور قمرية وتقريب القول فيه أنه يقع بعد نزول الشمس الحمل بأيام تزيد وتنقص.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.