العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- هجف
الليث: الهِجَفُّ: الظليم المُسنُّ، وأنشد: كَمِثْلِ الخِباءِ وَهى طُنْبُهُ فَطَارَتْ رَعابِيْلَ من قُلَّتِهْ وقال ابن فارس: أظنّه من الباب الذي زِيْدَت فيه الهاء وأُبدلت زايه جِيما، وهو من الزِّفِّ وهو ريشه. وقال غيره: الهِجَفُّ من النَّعام والناس: الجافي الثَّقيل، قال الكُميت: هو الأضْبَطُ الهَوّاسُ فينا شَجَاعَةً وفِيْمَنْ يُعادِيْهِ الهِجَفُّ المُثّقَّلُ وقال أبو عمخرو: الهِجَفُّ: الرَّغِيْبُ الجَوْفِ، يقال منه: هَجِفَ -بالكر- يَهْجَفُ هَجَفاً -بالتحريك-: إذا جاع؛ وزاد ابن بُزُرْجَ: واْتَرْخى بطنه. وقال أبو سعيد: العَجِفَة والهَجِفَة واحِد: وهو من الهُزال، قال كعب بن زُهير -رضي الله عنه-: ونِقْنِقاً خاضِباً في رَأْسِهِ صَعَلٌ مُصَعْلَكاً مُغْرَباً أطْرَافُه هَجِفا وقال ابن عَبّاد: الهَجْفان: العطشان. قال: وهَجِفَتْ أرضنا: تَنَاثر ما فيها. والهَجَفْجَفُ: الرَّغِيْبُ البطن، قال: هَجَفْجَفٌ لِضِرْسِهِ حَفِيْفْ والهَجْفَةُ: الناحية النديَّة، قال: سارُوا جَميعاً حِذَارَ الكَهْلِ فاكْتَنَعُوا بينَ الإيَادِ وبين الهَجْفَةِ الغَدِقَهْ أرضنا: تَنَاثر ما فيها. والهَجَفْجَفُ: الرَّغِيْبُ البطن، قال: هَجَفْجَفٌ لِضِرْسِهِ حَفِيْفْ والهَجْفَةُ: الناحية النديَّة، قال: سارُوا جَميعاً حِذَارَ الكَهْلِ فاكْتَنَعُوا بينَ الإيَادِ وبين الهَجْفَةِ الغَدِقَهْ
- جرف
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه- بالضم- جرفاً: أي ذهبت به كله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سميت المجرفة. والجارف: الموت العام. والطاعون الجارف كان في زمن أبن الزبير -رضي الله عنهما-، وقال الليث: الطاعون الجارف: الذي نزل بأهل العراق ذريعاً فسمي جارفاً. قال: والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم. وجرف السيل إسناد الوادي: أي قلعها. وقال أبن الأعرابي: الجرف: المال الكثير من الصامت والناطق. والجرفة: سمة في الفخذ؛ عن أبي عبيد، وفي جمع الجسد؛ عن أبي زيد، وفي اللهزمة والفخذ؛ عن أبي عباد. يقال منها: بعير مجروف. ويل جراف -بالضم-: يذهب بكل شيء. ورجل جراف -أيضاً-: أكول يأتي على الطعام كله، قال جرير: وُضِعَ الخَزِيْرُ فقيل أيْنَ مُجَاشِعٌ فَشَحا جَحاَفِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعٌ ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف، قال: كَيْل عِدَاءٍ بالجرافِ القَنْقَلِ من صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيْب الأهْيَلِ العداء: الموالاة. وذو جراف: وادٍ يفرغ ماءه في السلي. ورجل جراف وجاروف: أي نكحه نشيط، قال جرير يذكر شبة بن عقال أبن شبة ويهجو الفرزدق: يا شَبَّ وَيْلَكَ ما لاقَتْ فَتضاتُكُمُ والمِنْقَريُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ والجاروف: المشوؤم. والجاروف: النهم. وأم الجراف -بالفتح والتشديد-: الترس، والدلو أيضاً. وقال أبن عباد: الجرفة -بالكسر-: الحبل من الرمل. والجرف: باطن الشدق، وجمعه أجراف. وجرفة الخبز وجلفته: كسرته، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يكنه وثوب يواري عورته وجرف الخبز والماء -ويروى: جلف-. ليست الشياء المذكورة بخصال، ولكن المراد إكنان بيت ومواراة ثوب وأكل جرف وشرب ماءٍ، فحذف ذلك؛ كقوله تعالى: (وسَلِ القَرْيَةَ). وقال الدينوري: الجريف: يابس الأفاني. وقال أبن عباد: الجريف: جريف الحماط وهو يبيسه، ولونه مثل حب القطن إذا يبس، وعود جرف. وأرض جرفة: مختلفة، وقدح جرف. والجرفة -بالضم-: ماء باليمامة لبني عديٍ. وقال ابن فارس: الجرفة: أن تقطع من فخذ البعير جلدة وتجمع على فخذه. واجرف والجرف -مثال يسر ويسر-: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، ومنه قوله تعالى: (على شَفَا جُرُفٍ هارٍ)، وقرأ بالتخفيف أبن عامر وحمزة وحماد ويحيى وخلف. وجمع المثقل: أجراف -مثال طنبٍ وأطناب-، وجمع المخفف: جرفة -مثال جحر وجحرةٍ-. والجرف -أيضاً-: موضع على ثلاثة أميال من المدينة -على ساكنيها السلام- بها كانت أموال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ومنه حديث أبي بكر -رضي الله عنه-: أنه مر بالناس في معسكرهم بالجرف فجعل ينسب القبائل حتى مر ببني فزارة؛ فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر رضي الله عنه-: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله أحلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: بارك الله فيكم. وقال أبو خيرة: الجرف: عرض الجبل الأملس. والجورف: الحمار. وسيل جورف: يجرف كل شيء. وبرذون جورف: سريع؛ يشبه بالسيل. والجورف: الظليم، قال كعب بن زهير -رضي الله عنه-: كأنَّ رَحْلي وقد لانَتْ عَرشيْكَتُها كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أقْرَابُهُ خَصِفا وقال أبن الأعرابي: هو الجورق -بالقاف- للظليم، ومن قاله بالفاء فقد صحف. والأجراف: موضع. وقال أبن الأعرابي: الجرف: الخصب والكلأ المتلف، وأجرف الرجل: إذا رعى إبله الجرف. وأجرف المكان: إذا أصابه سيل جراف. وجرفته السيول تجريفاً، قال بعض طيئ: فإنْتَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْني فلم أرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ وكذلك: تجرفته السيول. وقال أبن عباد: كبش متجرف: وهو الذي قد ذهبت عامة سمنه، وكذلك الإبل. وجاء فلان متجرفاً: إذا هزل واضطرب. وقال الريحاني: رجل مجارف ومحارف: وهو الذي لا يكسب خيراً ولا نمي ماله. والتركيب يدل على أخذ الشيء كله. أيْنَ مُجَاشِعٌ فَشَحا جَحاَفِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعٌ
- زوف
ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ الحمامة إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا مشى مُسْتَرْخِيَ الأعضاء؛ يقال: زافَ يَزُوْفُ زَوْفاً. وزَوْفٌ: أبو قبيلة، وهو زَوْفُ بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، قال عمرو بن معدي كَرِب رضي الله عنه- لِكَنّاز بن صُريمٍ: ابعثْ صريحَكَ في زَوْفٍ وفي جَمَلٍ من كل ذي وَفْضَةٍ كالتيسِ مِعْزَابِ وزُوْفى -مثال طُوْبى-: من الأدوية. وقال ابن عبّاد: موتٌ زُوَافٌ وزُؤافٌ: أي وَحِيٌّ. وقال الليث: الغلمان يَتَزَاوَفُونَ: وهو أن يجيء أحدهم إلى رُكْنِ الدُّكّان فيضع يده على حرفه ثم يَزُوْفُ زَوْفَةً فيستقل من موضعه ويدور حوالي ذلك الدُّكّان في الهواء حتى يعود إلى مكانه، وإنما يتعلمون بذلك الفروسية. وقال ابن فارس: الزاي والواو والفاء ليس بشيء إلا أنهم يقولون موت زُوَافٌ: أي وحيٌّ. حتى يعود إلى مكانه، وإنما يتعلمون بذلك الفروسية. وقال ابن فارس: الزاي والواو والفاء ليس بشيء إلا أنهم يقولون موت زُوَافٌ: أي وحيٌّ.
- قوف
قُوْفُ الأذن -بالضم-: أعلاها؛ وقيل: مُستدار سمِّها. وقولهم: أخذه بقُوْفِ رقبته وبِقُوْفَةِ وبقافِ رقبته: أي برقبته جمعاء. وقال الكسائي: هو أن يأخذ برقبته فيعصرها، قال: نَجَوْتَ بقُوْفِ نَفْسِكَ غيرَ أنّي إخَالُ بأنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيْمُ أي نجوت بنفسك. وبيت قُوْفى -مثال طُوبى-: من قُرى دمشق . والقاف من حروف المعجم. وقاف: جبل مُحيط بالأرض، قال الله تعالى: (ق والقُرْآنِ المَجِيْدِ). والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والمجع: القافَةُ، يقال: قُفْتُ أثره قَوْفاً: إذا اتَّبعْته؛ مثل قَفَوت أثره، قال الأسود بن يَعْفُر: كَذَبْتُ عليكَ لا تَزَالُ تَقُزْفُني كما قافَ آثارَ الوَسِيْقَةِ قائفُ فأغراه بنفسه؛ أي عليك بي. ويقال: هو أقْوَفُ الناس. واقْتَافَ أثره: مثل قافَهُ. وقال ابن شُميل: يقال فلان يَتَقَوَّفُ على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه. وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا. وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال. على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه. وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا. وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال.
- عضرس
ابنُ عبّاد: العَضْرَسُ -بالفتح-: حِمَارُ الوَحْشِ. والعَضْرَسُ: البَرْدُ. قال: وقال ابن الأعرابي: العَضْرَسُ: البَرَدُ، وقيل: هو الثَّلجُ، وفي المَثَل: أبرَدُ من العَضْرَسِ. وقيل الوَرَق الذي يُصْبِحُ عليه النَّدى. وقيل: هي "الخُضْرَة" اللاّزِقة بالحِجارة الناقِعَة في الماء. وقال الدِّيْنَوَريٌّ: العَضْرَسُ؛ الواحدة: عَضْرَسَة: وقال أبو زياد: العَضْرَسُ: عُشْبٌ أشْهَب الخُضْرَة يَحْتَمِل النَدى احْتِمالاً شديداً، وأنْشَدَ قولَ تميم بن أبي مٌقْبِل: والعَيْرُ يَنْفُخُ في المَكْنانِ قد كَتِنَتْ منه جَحافِلُهُ والعَضْرَسِ الثَّجِرِ كذا رَواه وقال: عَنى أنَّ هذا العَضْرَسَ نَبَتَ في الثِّنْجَارَةِ، والثِّنْجَارَةُ: نُقْرَةٌ في الأرض. ورَوى غيرُه: "الثُّجَرِ" جمع ثُجْرَة وهي القِطَعُ. وقال غيره: نَوْرُ العَضْرَسِ أحْمَرُ قانئُ الحُمْرَة، قال: والعَضْرَسُ لَوْنُه إلى السَواد، وأنشَدَ لِتَميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل: على إثرِ شَحّاجٍ لطيفٌ مَصيرُهُ يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه قال: وأبو زيادٍ أعْلَمُ بما قالَ، قال: وقد يجوز أن يكون ابنُ مُقْبِلٍ أرادَ بالجَوْنِ ظُلْمَةَ الرِّيِّ وادْهِيْمامَه. وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ من الذَُكورِ، ولِحُمْرَةِ نَوْرِ العَضْرَسِ شُبِّهَت به عيون الكِلاب إذا احْمَرَّت من الجِدِّ في طَلَبِ الصيد، قال البَعيث واسْمه خِداشُ بن بشْرٍ: مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأنَّ عُيُوْنَها إذا أيَّهَ القَنّاص بالصَّيْدِ عَضْرَسُ ويُروى: "مُهَرَّتَةٌ" و"مُغَرَّثَةٌ". وقال الدِّيْنَوَريُّ: زَعَمَ بعض الرواة أنَّ العَضْرَسَ من أجْناسِ الخِطْميِّ، ولم أجِد هذا القول معروفاً، قال: وقال بعض الرواة أيضاً: العَضْرَسُ من ذكور البَقْلِ؛ لونُه لونُ الحمقاء؛ فيه مُلْحَةٌ، وهو أشدُّ البَقْلِ كُلِّه رُطُوبَةً، وليس لها صَيُّوْرٌ، والصَّيُّورُ أن يبقى يابِسُه بَعْدَ رَطْبِه، وقال عمرو بن أحمر الباهليّ: يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرباؤها كأنّه قَرْمٌ مُسَامِ أشِرْ وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ في البيت: الظَّرِبُ الصَّغير. وقيل: العُضَارِس: العَضْرَسُ، قال: يا رَبَّ بيضاءَ مِنَ العَطامِس تَضْحَكُ عن ذي أُشُرٍ عُضَارِسِ والجمع: عَضَارِسُ -بالفتح- مثال: جُوَالِق وجَوَالِق. بن مُقْبِل: على إثرِ شَحّاجٍ لطيفٌ مَصيرُهُ يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه قال: وأبو زيادٍ أعْلَمُ بما قالَ، قال: وقد يجوز أن يكون ابنُ مُقْبِلٍ أرادَ بالجَوْنِ ظُلْمَةَ الرِّيِّ وادْهِيْمامَه. وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ من الذَُكورِ، ولِحُمْرَةِ نَوْرِ العَضْرَسِ شُبِّهَت به عيون الكِلاب إذا احْمَرَّت من الجِدِّ في طَلَبِ الصيد، قال البَعيث واسْمه خِداشُ بن بشْرٍ: مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأنَّ عُيُوْنَها إذا أيَّهَ القَنّاص بالصَّيْدِ عَضْرَسُ ويُروى: "مُهَرَّتَةٌ" و"مُغَرَّثَةٌ". وقال الدِّيْنَوَريُّ: زَعَمَ بعض الرواة أنَّ العَضْرَسَ من أجْناسِ الخِطْميِّ، ولم أجِد هذا القول معروفاً، قال: وقال بعض الرواة أيضاً: العَضْرَسُ من ذكور البَقْلِ؛ لونُه لونُ الحمقاء؛ فيه مُلْحَةٌ، وهو أشدُّ البَقْلِ كُلِّه رُطُوبَةً، وليس لها صَيُّوْرٌ، والصَّيُّورُ أن يبقى يابِسُه بَعْدَ رَطْبِه، وقال عمرو بن أحمر الباهليّ: يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرباؤها كأنّه قَرْمٌ مُسَامِ أشِرْ وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ في البيت: الظَّرِبُ الصَّغير. وقيل: العُضَارِس: العَضْرَسُ، قال: يا رَبَّ بيضاءَ مِنَ العَطامِس تَضْحَكُ عن ذي أُشُرٍ عُضَارِسِ والجمع: عَضَارِسُ -بالفتح- مثال: جُوَالِق وجَوَالِق.
- سكف
الإسْكَاف: واحد الأساكِفَةِ، وفيه لغات: إسكاف وأُسْكُوْفٌ وأسْكَفٌ وسَكّافٌ وسَيْكَفٌ. قول الشماخ: وشُعْبتا ميسٍ براها إسْكَافْ إنما هو على التَّوَهُّم، كقول عمرو بن أحمر الباهلي: لم تدر ما نَسْجُ اليرندج قَبْلَهُ وقضابُ أعوَصَ دارسٍ متجدد ويروى: "ودِرَاسُ" "ومِرَاسُ". وكقول أبي نُخُيْلَةَ السعدي: ولم تذق من البقول فُسْتُقاً وكقول زهير بن أبي سلمى: فتنتج لكم غِلمان أشْأمَ كلهم كأحمر عادٍ ثم تُرضِع فتفطم وقال: جائف القرع أصنع حسب أن القرع معمول. وقول من قال: كل صانع عند العرب إسْكَافٌ؛ غير معروف. وقال ابن الأعرابي: الإسكاف عند العرب كل صانع غير من يعمل الخِفَافَ، قال: فإذا أرادوا معنى الإسكاف في الحضر قالوا: هو الأسْكَفُ، وأنشد: وضع الأسْكَفُ فيه رُقَعاً مثل ما ضَمَّدَ جنبيه الطحل وقال شمر: رجل إسْكافٌ وأُسْكُوْفٌ: للخَفّافِ. وقال أبو عمرو الشيباني: الاسْكَافُ النجار، قال: وكل صانع بيده بحديدةٍ فهو أسْكَافٌ. وقال شمر: سمعت الفقعسي يقول: إنك لإسكافٌ بهذا الأمر: أي حاذق، وأنشد: حتى طويناها كطي الإسْكافْ وقال ابن عبّاد: الإسْكافُ في قول ابن مُقبِل: يمجها أصهب الإسْكافِ. يعني حُمرة الخمر. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف في اللفظ وتحريف في المعنى، وسياق البيت: يَمُجُّها أكلف الإسكاب وافقه أيدي الهَبَانِيْقِ بالمثناة مَعْكُوْمُ أكلف: اسود، والإسْكابُ والإسْكابَةُ: عود يدور فيجعل في مكان يتخوف فيه الخرق من الزِّقِّ ثم يُشَدُّ حتى لا يخرج منه شيء. وقال الليث: الإسْكافُ حرفته السِّكَافَةُ، ولا فعل له. والأُسْكُفَّةُ: عتبة الباب التي يوطأ عليها، وفي الحديث: أن امرأةً جاءت عمر-رضي الله عنه-فقالت: إن زوجي خرج من أُسْكُفَّةِ الباب فلم أُحِسَّ له ذِكراً. وقال النضر: أُسْكَّفُة الباب: عتبتها التي توطأ، والسّاكِفُ: أعلاه الذي يدور فيه الصّائر، والصّائر: أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه. وقال ابن الأعرابي في قوله: حوراء في أُسْكُفِّ عينيها وَطَفْ أُسْكُفُّهما: منابت أهدابهما، وقال: يُحِيْلُ عيناً حالكاً أُسْكُفُّها وقال ابن عبّاد: يقال ما سَكِفْتُ باب فلان: أي ما تعَتَّبْتُ. وقال أبو سعيد: يقال لا أتَسَكَّفُ لك بيتاً؛ من الأُسْكُفَّةِ. الحضر قالوا: هو الأسْكَفُ، وأنشد: وضع الأسْكَفُ فيه رُقَعاً مثل ما ضَمَّدَ جنبيه الطحل وقال شمر: رجل إسْكافٌ وأُسْكُوْفٌ: للخَفّافِ. وقال أبو عمرو الشيباني: الاسْكَافُ النجار، قال: وكل صانع بيده بحديدةٍ فهو أسْكَافٌ. وقال شمر: سمعت الفقعسي يقول: إنك لإسكافٌ بهذا الأمر: أي حاذق، وأنشد: حتى طويناها كطي الإسْكافْ وقال ابن عبّاد: الإسْكافُ في قول ابن مُقبِل: يمجها أصهب الإسْكافِ. يعني حُمرة الخمر. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف في اللفظ وتحريف في المعنى، وسياق البيت: يَمُجُّها أكلف الإسكاب وافقه أيدي الهَبَانِيْقِ بالمثناة مَعْكُوْمُ أكلف: اسود، والإسْكابُ والإسْكابَةُ: عود يدور فيجعل في مكان يتخوف فيه الخرق من الزِّقِّ ثم يُشَدُّ حتى لا يخرج منه شيء. وقال الليث: الإسْكافُ حرفته السِّكَافَةُ، ولا فعل له. والأُسْكُفَّةُ: عتبة الباب التي يوطأ عليها، وفي الحديث: أن امرأةً جاءت عمر-رضي الله عنه-فقالت: إن زوجي خرج من أُسْكُفَّةِ الباب فلم أُحِسَّ له ذِكراً. وقال النضر: أُسْكَّفُة الباب: عتبتها التي توطأ، والسّاكِفُ: أعلاه الذي يدور فيه الصّائر، والصّائر: أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه. وقال ابن الأعرابي في قوله: حوراء في أُسْكُفِّ عينيها وَطَفْ أُسْكُفُّهما: منابت أهدابهما، وقال: يُحِيْلُ عيناً حالكاً أُسْكُفُّها وقال ابن عبّاد: يقال ما سَكِفْتُ باب فلان: أي ما تعَتَّبْتُ. وقال أبو سعيد: يقال لا أتَسَكَّفُ لك بيتاً؛ من الأُسْكُفَّةِ.
- قحط
القحط: لجدبُ. يقال: قحطَ المطرُ بقحطُ قحوطاً: إذا احتبس. وقال أعرابي لعمرُ -رضى الله عنه-: قحدط السحابُ، وقال ابن دريدٍ: قحدطتِ الأرض وقحطتْ وقحطاً. وحكى الفراءُ: قحط -مثالُ سمعَ- وقحط -على ما لم يسم فاعله-. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط. والفراء: قحط -مثالُ سمعَ- وقحطَ -على ما لم يسم فاعله-. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط. ورجل قحطي: وهو الآكولُ الذي يبقي شيئاً من الطعام، وهذا من كلام الحاضرة، نسبوه إلى القحط لكثرةُ الأكلِ. وقحطانُ: أبو اليمن، وهو قحطان بن عابر بن شالحَ بن أرفخشد بن سام بن نوح -صلواتُ الله على نوح-. وقال ابن دريد: وقد نسبوا إليه قحطاني، وأقحاطي على غير القياس. وقولُ رؤبة: دانتْ له والسخط للسخاط نزارهاُ ويامنُ الاقحاط أراد: بني قحطان. وقال ابن دريدٍ: القحطةُ: ضرب من النبتٍ؛ قال؛ وليس يثبت. وضرب قحيط: أي شديد. والقحط: الضربُ الشديد. وقال ابن عبادٍ: المقحطُ من الخيلِ: الذي لا يكادُ يعيي من الجري، وأنشد: يعاودُ الشد معناً مقحطاً وعام مقحط: ذو قحطٍ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة: ودوادياً وأوارياً لم يعفها ما مر من مطرٍ وعامٍ مقحط وأقحط القومُ: أي أصابهم القحطُ. وأقحط الله الأرض: أصابها بالقحط. وأقحط الرجلُ: إذا خالط أهله ولم ينزلْ، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: من جامع فأقحط فلا غسل عليه. ومر النبي صلى الله عليه وسلم- من جامع فأقحط فلا غُسْل عليه. ومرّ النبي صلى الله عليه وسلم- على دار عتبان بن مالكٍ الأنصاري -رضى الله عنه- بقباء فناداه وهو مخالط أهله فأكسلَ واغتسل وآتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاخبره الخبر فقال: إذا أعجلتَ أو أقحطتَ فلا غسل عليك وعليك الوضوء. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا كان في أول الإسلام ثم نسخَ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: إذا قعد بين شُعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجبَ الغسلُ . والتركيبُ يدلُ على احتباس الخير ثم يستعارُ. دانتْ له والسخط للسخاط نزارهاُ ويامنُ الاقحاط
- رضف
الرضف: الحجارة المحماة يوغر بها اللبن، قال المستوغر واسمه عمرو ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة: يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها نَشِيْشَ في اللَّيَنِ الوَغيْرِ الواحدة: رضفة. وفي المثل: خذ ما عليها. وهي إذا ألقيت في اللبن لزق بها منه شيء؛ فيقال: خذ ما عليها فأن تركك إياه لا ينفع، يضرب في اغتنام الشيء يؤخذ من البخيل وغن كان نزراً. والرصيف: اللبن يغلى بالرضفة. وفي الحديث: فيه أثر الرضيف، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ح ص ر. وشواء مرضوف: يشوى بالرضف. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هنداً بنت عتبة -رضي الله عنها!- لما أسلمت أرسلت إليه بجديين مرضوفين وقد. القد: جلد السخلة، أراد: ملء هذا لبناً. وشبه حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- تتابع الفتن وفظاعة شأنها بالرضف حيث قال وذكر الفتن: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف، والذي نفسي بيده ما أعرف لي ولكم إلا أن نخرج منها كما دخلنا فيها. ضرب رميها بالحجارة مثلاً لما يصيب الناس من شرها، ثم قال: ليس الرأي إلا أن تنجلي عنا ونحن في عدم التباسا بالدنيا كما دخلنا فيها. والمرضافة: الرضف. وفي حديث معاذ -رضي الله عنه-: ضربه بمرضافة -ويروى بالصاد المهملة وهي المطرقة-، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب و خ ط. وقال أبو عبيدة: يقال: جاء بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها، وقال غيره: مطفئة الرضيف شحمة إذا أصابت الرضفة ذابت فأخمدته. والقول ما قال أبو عبيدة. وقول الكميت: ومَرْضُوْفَةٍ لم تُؤنِ في الطَّبْخِ طاهِياً عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حِيْنَ غَرْغَرا المرضوفة في البيت: الكرش تغسل وتنظف وتحمل في السفر، فإذا أرادوا أن يطبخوا وليست معهم قدر قطعوا اللحم والقوه في الكرس، ثم عمدوا إلى حجارة فأوقدوا عليها حتى تحمى ثم يلقونها في الكرش. وقول الكميت أيضاً: أجِيْبُوا رُقى الأسي النِّطَاسيِّ واحْذَروا مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها هي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمه نار الرضف. والرضفة: عظم منطبق على الركبة. وقال الليث: الرضف: عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضاً، الواحد: رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. وقال النضر في كتاب الخيل: وأما رضف ركبتي الفرس فما بين الكراع والذراع؛ وهي أعظم صغار مجتمعه في رأس أعلى الذراع. وقال الليث: الرضفة: سمة تكوى بحجارة حيثما كانت ورضفات العرب أربع: شيبان وتغلب وبهراء وإياد. وقال أبن عباد: رضف بسلحه: رمى به. وقال ابن دريد: رضفة الوسادة: ثنيها. وقال الأزهري: ربما رضفت العرب الماء بالرضف للخيل. والتركيب يدل على إطبقا شيء على شيء. مرضوفين وقد. القد: جلد السخلة، أراد: ملء هذا لبناً. وشبه حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- تتابع الفتن وفظاعة شأنها بالرضف حيث قال وذكر الفتن: أتتكم الدهيماء ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف، والذي نفسي بيده ما أعرف لي ولكم إلا أن نخرج منها كما دخلنا فيها. ضرب رميها بالحجارة مثلاً لما يصيب الناس من شرها، ثم قال: ليس الرأي إلا أن تنجلي عنا ونحن في عدم التباسا بالدنيا كما دخلنا فيها. والمرضافة: الرضف. وفي حديث معاذ -رضي الله عنه-: ضربه بمرضافة -ويروى بالصاد المهملة وهي المطرقة-، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب و خ ط. وقال أبو عبيدة: يقال: جاء بمطفئة الرضف، قال: وأصلها أنها داهية أنستنا التي قبلها فأطفأت حرها، وقال غيره: مطفئة الرضيف شحمة إذا أصابت الرضفة ذابت فأخمدته. والقول ما قال أبو عبيدة. وقول الكميت: ومَرْضُوْفَةٍ لم تُؤنِ في الطَّبْخِ طاهِياً عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حِيْنَ غَرْغَرا المرضوفة في البيت: الكرش تغسل وتنظف وتحمل في السفر، فإذا أرادوا أن يطبخوا وليست معهم قدر قطعوا اللحم والقوه في الكرس، ثم عمدوا إلى حجارة فأوقدوا عليها حتى تحمى ثم يلقونها في الكرش. وقول الكميت أيضاً: أجِيْبُوا رُقى الأسي النِّطَاسيِّ واحْذَروا مُطَفِّئةَ الرَّضْفِ التي لا شَوى لها هي الحية التي تمر على الرضف فيطفئ سمه نار الرضف. والرضفة: عظم منطبق على الركبة. وقال الليث: الرضف: عظام في الركبة كالأصابع المضمومة قد أخذ بعضها بعضاً، الواحد: رضفة، ومنهم من يثقل فيقول: رضفة. وقال النضر في كتاب الخيل: وأما رضف ركبتي الفرس فما بين الكراع والذراع؛ وهي أعظم صغار مجتمعه في رأس أعلى الذراع. وقال الليث: الرضفة: سمة تكوى بحجارة حيثما كانت ورضفات العرب أربع: شيبان وتغلب وبهراء وإياد. وقال أبن عباد: رضف بسلحه: رمى به. وقال ابن دريد: رضفة الوسادة: ثنيها. وقال الأزهري: ربما رضفت العرب الماء بالرضف للخيل. والتركيب يدل على إطبقا شيء على شيء.
- فنطس
الفِنْطِيْس: من أسماء الذَكَر. وفِنْطِيْسَةُ الذئب: خَطْمُه. ويقال: إنَّه لَمَنيع الفِنْطِيْسَة والفِرْطِيْسَة: أي منيع الحَوْزَة حَمِيُّ الأنف. وفِنْطِيْسَةُ الذِّئب: أنْفُه. وقال ابن دريد: يقال للرجل العريض الأنف: فِنْطِيْس. وقال ابن عبّاد: الفِنْطِيْس: اللئيم من قِبَلِ وِلادَتِهِ؛ وجمعه: فَنَاطِيْس. وهو من الأُنُوف: ما اتَّسَعَ مَنْخِرُه وانْبَطَحَت أرْنَبَتُه. وقال أبو عمرو: فِنْطاس السَّفينة: حوضُها الذي تَجْتَمِع فيه نُشَافَةُ مائها، هذا هو الأصْلُ، ثمَّ كَثُرَ حتى سَمَّوا السِّقايَة التي تُؤلَّفْ من الألواح وتُقَيَّر وتُحْمَل في السُّفُن البحرية للشِّفَاهِ: الفِنْطاس. وقال ابن الأعرابي: الفِنْطاس: القَدَح من خشب يكون ظاهِرُه مُنَقَّشاً بالصُّفْرَة والحُمْرَة والخُضْرَة يُقْسَم به الماء العَذْبُ بين أهل المَرْكَب.
- فلقس
أبو عُبَيد: الفَلَنْقَس: الذي أبوه مَوْلىً وأُمُّهُ عرَبيَّة، وأنشد: العَبْدُ والهَجِيْنُ والفَلَنْقَسُ ثلاثَةٌ فَأيَّهُمْ تَلَمَّسُ وقال أبو الغَوْث: الفَلَنْقَسُ: الذي أبوه مَوْلىً وأُمُّه مَوْلاةٌ، والهجين: الذي أبوه عتيق وامُّه مولاةٌ، والمُقْرِف: الذي أبوه مَوْلىً وليسَتْ أُمُّه كذلك. وقال أبو الهَيْثَم: الفَلَنْقَس: الذي أبواه عَرَبيّان وجَدَّتاهُ مِن قِبَلِ أبيه وأُمِّهِ أمَتَان، وهذا قول أبي زيد وقال: هو ابْنُ عَرَبِيَّيْنِ لأمَتَيْنِ. وقال الليث: الفَلَنْقَس: الذي أُمُّهُ عربيّة وأبوه ليس بِعَرَبيٍّ. وقال ابن دريد: رجُلٌ فَلْقَس وفَلَنْقَس: بخيل لئيم والسَّفِلَة من الناس الرَّديء. فنجلس: الأزهريّ: كَمَرَة فَنْجَلِيْسٌ: أي ضخمة. وقال ابن دريد: الفَنْجَلِيْس والفَنْطَلِيْس: الكَمَرَة العَظيمة.
- أيأ
الكسائي: بعض العرب يقول: كأيْئَتِهِ، يريد، كهيئته.
- قلطف
قِلْطِفُ بن صَعْتَرَةَالطائي: أحد حُكّام العرب وكُهّانِهم.
- كمس
الأزهريّ: لم أجِد فيه من كلام العَرَب وصَريحِه شَيْئاً، فأمّا قَوْلُ الأطِبّاءِ في الكَيْمُوْساتِ إنَّها الطبائع الأربع فَلَيْسَت من لُغات العَرَب ولكنَّها يونانيَّة. قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: الكَيْموس لفظ سُرْيانيّ ومعناه الخِلْطُ. والأكْمَس الذي لا يكاد يُبْصِر. والكُمُوْسُ: العُبُوْسُ. وكامِسٌ وكامِسُة: مَوضِعان.
- كوس
كاسَ البعيرُ يَكُوسُ كَوْساً: إذا مشى على ثلاثِ قوائِم وهو مُعَرْقَب، قالت عَمْرضة أُخْتُ العبّاس بن مِرْداس -رضي الله عنه- وأُمُّها الخنساءُ؛ تَرْثي أخاها وتَذْكُرُ أنَّه كانَ يُعَرْقِبُ الإبلَ: فَظَلَّتْ تَكُوْسُ على أكْرُعٍ ثَلاثٍ وكانَ لها أرْبَعُ يعني القائمة التي عَرْقَبَ، هي مُخَضَّبَةٌ بالدَّم. وقال الأعوَر النَّبْهانيُّ- واسمُه عَنّاب بالنُّون- يهجو جَريراً: ولو عِنْدَ غَسّانَ السَّلِيْطيِّ عَرَّسَت رَغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيْرُ وكاسَه يَكُوسُه كَوْساً: صَرَعَه. وقال ابن عبّاد: الكَوْس في الجِماع: الطَّعْن، وقد كاسَها. وقال الليث: والكَوْس في البَيْع: اتِّضَاعُ الثَّمَن، يقال: لا تَكُسْني يا فُلان في الثَّمن. وقيل: الكَوْس في البع: الوَكْس؛ مقلوبٌ منه. والكَوْسُ في السَّيْرِ: مثل التَّهْويد. وكاسَتِ الحَيَّة: إذا تَحَوَّتْ في مَكاسِها. وقال الليث: الكَوْسُ كَلِمَة كأنَّها نَبَطِيَّة، والعَرَب تَتَكَلَّم به، وذلك إذا أصابَ الناسَ خَبٌّ في البحرِ فخافوا الغَرَقَ، يقال: خافُوا الكَوْسَ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا القول في الكَوْسِ رَجْمٌ بالغَيْب وحَدْسٌ من الكَلام والتَّكَلُّم على ما خَيَّلَت ورَمْيٌ به على عَوَاهِنِه، والصَّوابُ فيه: أنَّ الكَوْسَ نَيِّحَةُ الأزْيَبِ من الرِّياح، وسَفْرُ الهِنْدِ إذا أيمَنوا فَرِيْحُهُم الأزْيَبُ، وإذا رَجَعُوا أو احْتَجَزوا فالكَوْسُ. والكُوْسُ -بالضم-: الطَّبْلُ، فارِسِيّ مُعَرَّب، وهو تعريب "كُوْسْ" بِضَمَّةٍ غَيْرِ مُشْبَعَةٍ. وقال ابن دريد: ذَكَرَ الخليل أنَّ الكُوْسَ خَشَبَة مُثَلَّثَة تكونُ مع النَّجّارين يَقِيْسونَ بها تربيع الخَشَبِ، وهي كَلِمَة فارِسِيَّة. والكُوْسِيُّ من الخَيْل: القصير الدَّوَارِجِ. وكُوْسِيْن: قرية. ومَكْوَس -بالفتح-: اسم حمارٍ. وكاسان: بلد كبير بما وراء النَّهْرِ. وقال ابن عبّاد: لُمْعَةٌ كَوْساء: مُلْتَفَّة كثيرة، ولِماعٌ كُوْسٌ، وهي القِطْعَة من الأرض فيها شَجَر تَدَانَت أُصُولُها والْتَفَّت فُرُوعُها. وكذلك رِمال كُوْس: أي مُتَراكِمَة. وكَوْساء: موضِع. وأكاسَهُ: إذا صَرَعَهُ، مِثْل كاسَهُ. وأكاسَ البَعير: حَمَلَه على أن يَكُوْسَ بِعَرْقَبَتِه، قال أبو حِزام غالب بن الحارِث العُكْليّ: ومَعي صيغَةٌ وجَشّاءُ فيها شِرْعَةٌ حَشْرها حَرىً أن يُكِيسا صِيْغَةٌ: سِهَامٌ مُسْتَوِيَة عَمَلُ يَدٍ واحِدَةٍ، والحَشْرُ: المَحْشور أي المَبْرِيُّ. وكَوَّسْتُه على رأسِهِ تَكْوِيْساً: أي قَلَبْتُه. وقال الحجّاج: ما نَدِمْتُ على شَيْءٍ نَدَمي على ألاّ أكونَ قَتَلْتُ ابنَ عُمَرَ، فقال عبد الله بن عبد الله -قاله الأزهريّ، وقال أبو عُبَيد: هوَ سالِم بن عبد الله-: لو فَعَلْتَ ذلك لَكَوَّسَكَ الله في النّارِ رأسَكَ أسْفَلَكَ. وهذا هو الصَّحيح، ذَكَرَه في تَرْجَمَةِ سالمٍ. قَوْلُه: "رَأْسَكَ أسْفَلَكَ" نَحْوَ: "فاهُ إلى فِيَّ" في قَوْلهم: كَلَّمْتُه فاهُ إلى فِيَّ، في وُقُوعِه مَوْقِعَ الحالِ، ومعناه: لَكَوَّسَكَ جاعِلاً أعْلاكَ أسْفَلَكَ. وتَكَاوَسَ لَحمُ الغُلام: إذا تَرَاكَبَ. وفي حديث قَتَادَة: أنَّه ذَكَرَ أصحاب الأيْكَة فقال: كانُوا أصحابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ، أو مُتَكادِسٍ. والمُتَكادِس: مِن تَكَدَّسَتِ الخَيْلُ إذا تَرَاكَبَتْ. وعُشْبٌ مُتَكاوِس: إذا كَثُرَ وكَثُفَ. والمُتَكاوِسُ في العَروض: أن تتَوالى أربَعُ حَرَكاتٍ بِتَرَكُّبِ السَّبَبَيْنِ؛ مثل ضَرَبَني وسَمَكَة، ويُسَمّى الفاضِلَةَ -بالضاد المُعْجَمَة- والفاصِلَةَ الكُبْرى. واكْتاسَني فلانٌ عن حاجَتي: أي حَبَسَني. والتَّكَوُّس: التَّنَكُّس. والتركيب يدل على الصَرَعِ أو ما يُقارِبُه. تَحَوَّتْ في مَكاسِها. وقال الليث: الكَوْسُ كَلِمَة كأنَّها نَبَطِيَّة، والعَرَب تَتَكَلَّم به، وذلك إذا أصابَ الناسَ خَبٌّ في البحرِ فخافوا الغَرَقَ، يقال: خافُوا الكَوْسَ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا القول في الكَوْسِ رَجْمٌ بالغَيْب وحَدْسٌ من الكَلام والتَّكَلُّم على ما خَيَّلَت ورَمْيٌ به على عَوَاهِنِه، والصَّوابُ فيه: أنَّ الكَوْسَ نَيِّحَةُ الأزْيَبِ من الرِّياح، وسَفْرُ الهِنْدِ إذا أيمَنوا فَرِيْحُهُم الأزْيَبُ، وإذا رَجَعُوا أو احْتَجَزوا فالكَوْسُ. والكُوْسُ -بالضم-: الطَّبْلُ، فارِسِيّ مُعَرَّب، وهو تعريب "كُوْسْ" بِضَمَّةٍ غَيْرِ مُشْبَعَةٍ. وقال ابن دريد: ذَكَرَ الخليل أنَّ الكُوْسَ خَشَبَة مُثَلَّثَة تكونُ مع النَّجّارين يَقِيْسونَ بها تربيع الخَشَبِ، وهي كَلِمَة فارِسِيَّة. والكُوْسِيُّ من الخَيْل: القصير الدَّوَارِجِ. وكُوْسِيْن: قرية. ومَكْوَس -بالفتح-: اسم حمارٍ. وكاسان: بلد كبير بما وراء النَّهْرِ. وقال ابن عبّاد: لُمْعَةٌ كَوْساء: مُلْتَفَّة كثيرة، ولِماعٌ كُوْسٌ، وهي القِطْعَة من الأرض فيها شَجَر تَدَانَت أُصُولُها والْتَفَّت فُرُوعُها. وكذلك رِمال كُوْس: أي مُتَراكِمَة. وكَوْساء: موضِع. وأكاسَهُ: إذا صَرَعَهُ، مِثْل كاسَهُ. وأكاسَ البَعير: حَمَلَه على أن يَكُوْسَ بِعَرْقَبَتِه، قال أبو حِزام غالب بن الحارِث العُكْليّ: ومَعي صيغَةٌ وجَشّاءُ فيها شِرْعَةٌ حَشْرها حَرىً أن يُكِيسا صِيْغَةٌ: سِهَامٌ مُسْتَوِيَة عَمَلُ يَدٍ واحِدَةٍ، والحَشْرُ: المَحْشور أي المَبْرِيُّ. وكَوَّسْتُه على رأسِهِ تَكْوِيْساً: أي قَلَبْتُه. وقال الحجّاج: ما نَدِمْتُ على شَيْءٍ نَدَمي على ألاّ أكونَ قَتَلْتُ ابنَ عُمَرَ، فقال عبد الله بن عبد الله -قاله الأزهريّ، وقال أبو عُبَيد: هوَ سالِم بن عبد الله-: لو فَعَلْتَ ذلك لَكَوَّسَكَ الله في النّارِ رأسَكَ أسْفَلَكَ. وهذا هو الصَّحيح، ذَكَرَه في تَرْجَمَةِ سالمٍ. قَوْلُه: "رَأْسَكَ أسْفَلَكَ" نَحْوَ: "فاهُ إلى فِيَّ" في قَوْلهم: كَلَّمْتُه فاهُ إلى فِيَّ، في وُقُوعِه مَوْقِعَ الحالِ، ومعناه: لَكَوَّسَكَ جاعِلاً أعْلاكَ أسْفَلَكَ. وتَكَاوَسَ لَحمُ الغُلام: إذا تَرَاكَبَ. وفي حديث قَتَادَة: أنَّه ذَكَرَ أصحاب الأيْكَة فقال: كانُوا أصحابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ، أو مُتَكادِسٍ. والمُتَكادِس: مِن تَكَدَّسَتِ الخَيْلُ إذا تَرَاكَبَتْ. وعُشْبٌ مُتَكاوِس: إذا كَثُرَ وكَثُفَ. والمُتَكاوِسُ في العَروض: أن تتَوالى أربَعُ حَرَكاتٍ بِتَرَكُّبِ السَّبَبَيْنِ؛ مثل ضَرَبَني وسَمَكَة، ويُسَمّى الفاضِلَةَ -بالضاد المُعْجَمَة- والفاصِلَةَ الكُبْرى. واكْتاسَني فلانٌ عن حاجَتي: أي حَبَسَني. والتَّكَوُّس: التَّنَكُّس. والتركيب يدل على الصَرَعِ أو ما يُقارِبُه.
- حدس
الحَدْس: الظّن والتخمين والتّوهُّم في معاني الكلام والأمور. وقال ابن دريد: حَدَسَ يَحْدُسُ ويَحْدِسُ، قال الحارث بن حلزة اليشكري يذكُرُ الدِّيارَ: فوَقَفتُ فيها الرَّكبَ أحْدِسُ في كُلِّ الأمور وكُنتُ ذا حّدْسٍ هذه رواية المُفَضَّل بن محمد الضَّبِّي. ورواية ابن دريد في الجَمهَرة: "فيها العَنْسُ أحْدِسُ في بعض الأمور". وقال: وحَدَسْتُ بالرجل أحدِس به حَدْساً: إذا صَرَعْتَه، قال عمرو بن مَعْدي كَرِب -رضي الله عنه- يَذكُر الديار: بِمُعتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيّا تَرى بِهِ من القَومِ مَحْدوساً وآخَرَ حادِسا ويُروى: "ضَنْكُ الحُمَيّا". وقال آخَر: دَلوَكَ إنَي مُمْسِكٌ دَلاتي وحادِسُ العَبْدِ بِجَندَلاتي وقال يعقوب: أصْل الحَدْسِ في اللغة: القصد بأيِّ شيء كان؛ ظناً أو رَمُياً أو ضَرْباً، يقال حَدَسْتُ به الأرض: أي ضَرَبْتُ به الأرض. وحَدَسْتُ الشيء برِجلي: أي وَطِئتُه. وحَدَسْتُه بسهمٍ أو بِحَجَرٍ: رَمَيتُه به. وقال أبو نَصْر: الحَدْس: الأثر، يقال رأيتُ حَدْسَ البَعير: إذا رأيتَ أثَرَه. وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان: حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه. والحَدسُ -أيضاً-: الذبح. وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسَاً: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ. ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها. ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا. ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ. وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه: "عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ" أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض. وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة -متعدياً وغير مُتعدٍّ- أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها. وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ -بالتحريك-: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود -صلوات الله عليهما-، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفاً لما كانت لقِيَت منهم. وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس. وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب. ووَكيع بن حُدْس -بضمّتين-: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ. وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس -بالكسر-: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ. والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال: أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك. والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما. يقال حَدَسْتُ به الأرض: أي ضَرَبْتُ به الأرض. وحَدَسْتُ الشيء برِجلي: أي وَطِئتُه. وحَدَسْتُه بسهمٍ أو بِحَجَرٍ: رَمَيتُه به. وقال أبو نَصْر: الحَدْس: الأثر، يقال رأيتُ حَدْسَ البَعير: إذا رأيتَ أثَرَه. وقال الليث: الحَدْسُ في السير: سُرعَةٌ ومُضِيٌّ على طريقَةٍ مَستَمِرَّة، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان: حتى احتَضَرنا بعد سيرٍ حّدْسِ إمامَ رغسٍ في نِصابِ رَغْسِ وقال ابن دريد: حَدَسْت في سَبَلَةِ البعير: إذا وَجَأتَلَبَّتَه. والحَدسُ -أيضاً-: الذبح. وقال اللَّحياني: حَدَسْتُ الشاةَ حَدْسَاً: إذا أضجًعْتَها لِتَذْبَحَها، قال: ومنه المثل: حَدَسَ لهم بِمُطفِئَةِ الرَّضْفِ. ومعناه: ذبح لهم شاةٍ مهزولة تُطفئ النار ولا تنضَج، وقيل: تُطفئ الرَّضفَ من سِمَنِها. ويقال: حَدَسَ يَحدِسُ: إذا جادَ، والمعنى: جادَ لهم بكذا. ورَوى أبو زيد: حَدَسَهُم بمُطفِئةِ الرَّضْفِ. وقال القُتَبيُّ: ومما أودعته العرب من أسجاعها في طلوع نجمٍ نجمٍ من الدلائل على الحوادث قولهُم: إذا أمْسَتِ الثُّرَيّا قِمَّ الرأسِ ففي الدارِ فاخْنِسْ؛ وانْهَس. قولُه: "عُظَماهُنَّ فاحْدِسْ" أي تخيَّر عُظمى الإبل للنَّحر، وقولُهُم فاحْدِسْ هاهُنا مِنْ حَدَسْتُه أي تَوَهَّمْتُه؛ كأنّه يريد: تَخَيَّرْ بِوَهمِك عُظْماهُنَّ، ويجوز أن يكون الحَدْسُ هاهُنا الإضجاع والصَّرْع؛ أي التي هي عُظْماهُنَّ عَرْقِبْها حتّى تسقط إلى الأرض. وقال أبو زيد: حَدَسْتُ الناقة وحَدَسْتُ بالناقة -متعدياً وغير مُتعدٍّ- أحْدِسُها وأحْدِس بها: إذا أنَخْتَها. وقال ابنُ أرقَمَ الكوفي: حَدَسٌ -بالتحريك-: قومُ كانوا على عهد سليمان بن داود -صلوات الله عليهما-، وكانوا يَعنفون على البغال، فإذا ذُكِروا نَفَرَتِ البِغال خوفاً لما كانت لقِيَت منهم. وهذا يقوّي قول من قال حَدَسْ في زَجْرِ البغل؛ مكان عَدَس. وقال ابن دريد: بنو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيم من العرب. ووَكيع بن حُدْس -بضمّتين-: من التابعين، قال يَزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وقال غيرهما: عُدُسٌ. وقال ابن السكَّيت: يقال بَلَغَت به الحِداس -بالكسر-: أي الغاية التي يُجرى إليها ويُعدى، ولا تَقُل الإداسَ. والمَحْدِسُ: المَطْلَبُ، قال: أُهدي ثناءً من بَعيدِ المَحْدِسِ وقال أبو زيد: تَحَدَّسْتُ الأخبار وعن الأخبارِ: إذا تَخَبَّرْتَ عنها وأرَدْتَ أنْ تَعْلَمَها من حيث لا يُعْلَمُ بك. والتَّركيب يدلُّ على الرمي والسُّرعة وما أشْبَهَهُما.
- لخف
الأصمعي: اللِّخَافُ: حجارة بيض رِقاقٌ، واحدَتُها: لَخْفَةٌ. وفيلا حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه- حين أمره أبو بكر رضي الله عنه- أن يجمع القرآن قال: فجعلْت أتتبعه من الرِّقاع والعُسُب واللِّخاف. وقال ابن عبّاد: اللَّخْفَةُ: سِمَةٌ، ولَخَفَه بالمِيسَم: إذا أوسع وسْمَه. قال: واللَّخْفةُ: الأسْتُ. وقال غيره: اللَّخْفُ مثل الرَّخْفِ-: وهو الزُّبد الرقيق. وقال أبو عبيد عن أبي عمرو: اللَّخْفُ: الضَّرب الشديد. وقال إبراهيم الحربيًُّ رحمه الله- في تركيب ل ج ف-: اللَّجْفُ الضرب الشديد: وعزَاه إلى أبي عمرو أيضاً، وقد ذكَرْتُه هناك. وقال ابن فارس: لَخَفَه بالسيف: إذا ضربه ضربَةً رَغيْبَةً. وقال السُّلَمِيُّ: اللَّخِفَةُ والخَزِيْرَةُ: كُلَّها من أطْعِمَةِ الإعراب، وقريب منها السَّخِيْمَةُ.
- قنس
القَنْسُ -بالفتح، عن الليث- والقِنْسُ -بالكسر، عَمَّن سِوَاه-: الأصل، قال العجّاج يمدح عبد المَلِك بن مروان: يَكْفُوْنَ أثقالَ ثأى المُسْتَأْسي وكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ في شَيْءٍ: فهو قِنْسٌ له. وقال ابن عبّاد: القُنُوْسُ: جمع قِنْسِ الرَّأْسِ؛ وهو قَوْنَسُه. قال الأفْوَه الأوْدِيُّ: بلِّغ بَني أودٍ فقد أحْسَنوا أمْسِ بِضَرْبِ الهامِ تحت القُنُوسِ وأمّا قول جرير: قد نَكْتَسِي بِزَّةَ الجَّبّارِ نَجْنُبُه والبَيْضَ نَضْرِبْهُ فوقَ القَوَانِيْسِ فأنَّه أراد القَوْنَسَ وهو أعلى الهام. وأمّا قول رؤبة: كان لِحَيْدَيْ رَأسِهِ قُنُوسا فأنَّه يقول: كأنَّ ذلك الوَرْسَ صارَ لِجانِبَيْ رأسِه لِباساً، أي كأنَّما أُلْبِسَ رأسُه قُنُوساً كَقَوْنَس البَيْضَة. والقَوْنَس: أعلى بَيْضَة الحديد، قال حُسَيْل بن سُحَيْج الضَّبِّيّ: بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعُوْبُه وذي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوانِسا وأنشد أبو عُبَيد: نَعْلُو القَوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزي والخَيْلُ مُشْعَرَةُ النُّحُوْرِ من الدَّمِ والقَوْنَس -أيضاً-: عَظْمٌ ناتئ بين أُذنَي الفَرَسِ، قال طَرَفَة بن العبد: إضْرِبَ عنك الهُمومَ طارِقَها ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ أرادَ: "إضْرِباً" فحذف النون. وقَوْنَسُ الطريق: جادَّتُه، عن ابنِ عبّاد. والقَنَسُ -بالتحريك-: الذي تُسَمِّيه الفُرْسُ الرّاسَنَ. وقال ابن الأعرابي: القَنَسُ: الطُّلَعَاءُ؛ وهي القيْءُ القليل. والقَوْنُوْسُ: القَوْنَسُ، ويروى رَجْزُ رؤبة الذي ذَكَرْتُه آنِفاً: كانَ لِحَيْدَيْ رَأْسِهِ قَوْنُوْسا فضمَّ النون وزادَ الواو. والقَيْنَس: الثور؛ عن ابن عبّاد، يقال: الأرض على مَتْن القَيْنَس. وقال ابن الأعرابي: قانِسَةُ الطَّيْر -بالسين-: لُغَةٌ في الصّاد. وأقْنَسَ: إذا ادَّعى إلى قِنْسٍ شَريفٍ؛ وهو خَسيسٌ. والتركيب يدل على ثبات الشَّيْءِ في الشَّيْءِ. قنطرس: الليث: ناقَةٌ قَنْطَرِيْس: وهي الشديدة الضَّخْمَة. وقال ابن عبّاد: القَنْطَرِيْس: الفأرَة، قال: ولا أحُقُّه. بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعُوْبُه وذي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوانِسا وأنشد أبو عُبَيد: نَعْلُو القَوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزي والخَيْلُ مُشْعَرَةُ النُّحُوْرِ من الدَّمِ والقَوْنَس -أيضاً-: عَظْمٌ ناتئ بين أُذنَي الفَرَسِ، قال طَرَفَة بن العبد: إضْرِبَ عنك الهُمومَ طارِقَها ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ أرادَ: "إضْرِباً" فحذف النون. وقَوْنَسُ الطريق: جادَّتُه، عن ابنِ عبّاد. والقَنَسُ -بالتحريك-: الذي تُسَمِّيه الفُرْسُ الرّاسَنَ. وقال ابن الأعرابي: القَنَسُ: الطُّلَعَاءُ؛ وهي القيْءُ القليل. والقَوْنُوْسُ: القَوْنَسُ، ويروى رَجْزُ رؤبة الذي ذَكَرْتُه آنِفاً: كانَ لِحَيْدَيْ رَأْسِهِ قَوْنُوْسا فضمَّ النون وزادَ الواو. والقَيْنَس: الثور؛ عن ابن عبّاد، يقال: الأرض على مَتْن القَيْنَس. وقال ابن الأعرابي: قانِسَةُ الطَّيْر -بالسين-: لُغَةٌ في الصّاد. وأقْنَسَ: إذا ادَّعى إلى قِنْسٍ شَريفٍ؛ وهو خَسيسٌ. والتركيب يدل على ثبات الشَّيْءِ في الشَّيْءِ. قنطرس: الليث: ناقَةٌ قَنْطَرِيْس: وهي الشديدة الضَّخْمَة. وقال ابن عبّاد: القَنْطَرِيْس: الفأرَة، قال: ولا أحُقُّه.
- عبط
عبطتُ النّاقة أعْبطها- بالكسر- عْبطاً: اذا ذَبحتْها وليستْ بها علةّ. وفي حديثِ عبد الملكِ بن عمرٍ: معْبوطةٍ نفسها، وقد كتبِ الحديثُ بتمامهِ في ترْكيب ع ش ر. وقال ابن الأعرابيّ: العبطّ: الغيبةُ. والعَبطْ: حفرْ أرٍضْ لم تحفرَْ قبلُ، يقال: عبطَ الحمارُ الترابَ بحوَافرهِ: إذا أثارهَ، قال المرارُ بن منقذٍ العدويّ يصفُ حماراً: ظلّ في أعْلى يفاَعٍ جاذلاً يعْبِطُ الأرْضَ اعْتباطَ المحتفرْ ويروى: يقسمُ الأمرَ كقسمِ المؤتمرِ وعبط الثوبَ يعبطهَ عْبطاً ومعبْطاً: أي شقهّ، وأنَ الأصمعيّ: وعبْطهِ عرْضي أوَانَ معْبطهِ فهو معبوطَ وعبيطّ، وجمعُ العبيطِ: عبطّ، قال ابو ذُؤيب الهذَلي: فَتخاَلساَ نفسْيهما بنوَافذٍ كنوافذِ العبطِ التي لا ترُقعُ يعْني: كشقُ الجبوْبِ وأطرافِ الأكْمام والّّيول، لأنها لا ترُقعُ بعْدَ العْبط، وروى الأصمعي: "كنوافذِ العطبُ". وعبطتِ الريحُ وجه الأرض: اذا قشرتهْ. وعبطنا عرقَ الفرسَ: أي أجرْيتاه حتّى عرقَ قال النّابغةُ الجعْدي -رضي الله عنه- يخاطبُ سوارَ بن أوْفى القشيرْيّ: مزَحْت وأطرافُ الكلاليبِ تلتقي وقد عبطَ الماءَ الحميمَ فأسْهلاَ والعبطُ: الكذبُ الصراحُ من غير عذرٍ. وما تَفلانّ عبطةَ: أي صحيحاً شاباّ، قال أميةُ بن أبى الصلْت: يوْشكُ من فرّ من منتهِ في بعض غرّاتهِ يوافقهاُ والعبيطُ: الذي نحرُ من غير علةٍ، والجمعُ: عباطّ، قال المتنخلُ الهذّلي: أبيتْ على معاريَ فاخراتٍ بهنّ ملّوبّ كدمِ العباطِ ويرْوى: "معاصمَ". وعبطتهُ الدّاهيةُ: أي نالتهْ، وزادَ الليثُ: من غيرِ اسْتحقاقٍ لذلك، قال حميدّ الأرْقطُ: بمنزْلٍ عفٍ ولم يخالطِ مدَ نساتِ الرّيبِ العوابطِ والعَوْبطُ -مثال جوهرٍ-: الدّاهيةِ. والرجلٌ يعْبط بنفسهِ في الحربَ عبْطاً: إذا ألقاها فيها غيرُ مكرهٍ. والعبيْطُ من الدّماء: الخالصُ الطرّيّ، وكذلكَ اللحْمُ العَبيْطُ: أي الطريُّ. وعبطتْ الضّرْعَ: أي أدْميتهَ، ومنه حديثُ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: أنّ سوادةَ بن الربيع التميميّ -رضي الله عنه- قال: أتيتهُ بأميّ فأمر لها بشياهِ غنَمٍ وقال: مرُيْ بنْيكِ أنْ يقلموا أظفارهم أنْ يعْبطوا ضرُوْعَ الغنم ومري بنيكِ أنء يحسنوا غذاء رباعهم. قوله: أن يوْجعوا: أي مخافةَ أنْيوجعوا، والرباعُ: جمعُ ريعٍ، وأرادَ بإحسانِ غذائها: أنْ لا يستقصَ حلبَ أماتها إبقاءً عليها لئلاّ يخرجُ الدمُ من ضروعهاِ. وهو كحديثهِ الآخر: دعْ داعي اللبنَ. واعْتبطتُ النّاقةَ: ذبحتهاْ من غيرْ علةٍ؛ مثلُ عبطتها، وأصلهُ الشقّ، قال رؤبة: عليّ أنمارّ من اعْتباطي كالحيةِ المْجتاب بالأرْقاطِ واعْتبط: جرح، قال رؤبة أيضاً: أني امْروّ بمضرَ اعْتباطي عَراعرَ الأقوامِ واخْتباطي وكتبَ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بين قريشْ والأنّصار كتاباً، وفي الكتاب: إنهم أمةّ واحدةَ دون النّاسِ، المهاَجرونَ من قريشٍ على رباعتهمِ يتعاقلونَ بينهم معاَقلهم الأوْلى ويفكونَ عانيهم بالمعروفِ والقسْطِ بين المؤمنين، وإنَ المؤمنين لا يتركون مفرجاً منهم أنّ يعينوهُ بالمعروفِ في فداءٍ أو عقلْ، وانَّ المؤمنين المتقينَ أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعةَ ظلمٍ، وإن سلم المؤمنين واحدّ؛ لا يسالمُ مؤمنّ دون مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله إلاّ على سواءٍ وعدلٍ بينهم، وإنه لا يجيرُ مشركّ مالاً لقريشٍ ولا يعينها على مؤمن، وإنه من اعتبطَ مؤمناً قتلاً فإنهّ قودّ إلاّ أن يرض ولي المقتول بالفعل، وإنّ اليهودَ يتفقونْ مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإنّ يهودَ بني عوفٍْ أنفسهم وأموالهم أمةّ من المؤمنين؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم إلاّ من ظلم أو أثمَ فإنه لا يوتغُ إلاّ نفسه وأهلْ بيته، وإن يهود الأوْسِ وموالهم وأنفسهم مع البرّ المحسنْ من أهل هذه الصحيفة، فإن البرّ دون الثم، فلا يكسبُ كاسبّ إلاّ على نفسهِ، وإنّ الله على أصدقِ ما في هذه الصيفة وأبرهُ،لا يحولُ التائب دونَ ظلم ظالمٍ ولا إثم أثمٍ، وإنه من خرجَ آمن ومن قعد آمن إلاّ من ظلم وأثمِ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسنُ. اسْتعارَ الاعْتباط وهو الذبوحُ بغير علة للقيلِ بغير جنايةٍ. والاعتباط -أيضاً-: حفر الأرض التي لم تحفر قبل؛ كالعبط، وقد مر الشاهد عليه من شعر المرار في أول هذا التركيب. واعتبط علي الكذب: أي اختلقه. والتركيب يدل على شدة تصيب من غير استحقاقٍ. الأكْمام والّّيول، لأنها لا ترُقعُ بعْدَ العْبط، وروى الأصمعي: "كنوافذِ العطبُ". وعبطتِ الريحُ وجه الأرض: اذا قشرتهْ. وعبطنا عرقَ الفرسَ: أي أجرْيتاه حتّى عرقَ قال النّابغةُ الجعْدي -رضي الله عنه- يخاطبُ سوارَ بن أوْفى القشيرْيّ: مزَحْت وأطرافُ الكلاليبِ تلتقي وقد عبطَ الماءَ الحميمَ فأسْهلاَ والعبطُ: الكذبُ الصراحُ من غير عذرٍ. وما تَفلانّ عبطةَ: أي صحيحاً شاباّ، قال أميةُ بن أبى الصلْت: يوْشكُ من فرّ من منتهِ في بعض غرّاتهِ يوافقهاُ والعبيطُ: الذي نحرُ من غير علةٍ، والجمعُ: عباطّ، قال المتنخلُ الهذّلي: أبيتْ على معاريَ فاخراتٍ بهنّ ملّوبّ كدمِ العباطِ ويرْوى: "معاصمَ". وعبطتهُ الدّاهيةُ: أي نالتهْ، وزادَ الليثُ: من غيرِ اسْتحقاقٍ لذلك، قال حميدّ الأرْقطُ: بمنزْلٍ عفٍ ولم يخالطِ مدَ نساتِ الرّيبِ العوابطِ والعَوْبطُ -مثال جوهرٍ-: الدّاهيةِ. والرجلٌ يعْبط بنفسهِ في الحربَ عبْطاً: إذا ألقاها فيها غيرُ مكرهٍ. والعبيْطُ من الدّماء: الخالصُ الطرّيّ، وكذلكَ اللحْمُ العَبيْطُ: أي الطريُّ. وعبطتْ الضّرْعَ: أي أدْميتهَ، ومنه حديثُ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: أنّ سوادةَ بن الربيع التميميّ -رضي الله عنه- قال: أتيتهُ بأميّ فأمر لها بشياهِ غنَمٍ وقال: مرُيْ بنْيكِ أنْ يقلموا أظفارهم أنْ يعْبطوا ضرُوْعَ الغنم ومري بنيكِ أنء يحسنوا غذاء رباعهم. قوله: أن يوْجعوا: أي مخافةَ أنْيوجعوا، والرباعُ: جمعُ ريعٍ، وأرادَ بإحسانِ غذائها: أنْ لا يستقصَ حلبَ أماتها إبقاءً عليها لئلاّ يخرجُ الدمُ من ضروعهاِ. وهو كحديثهِ الآخر: دعْ داعي اللبنَ. واعْتبطتُ النّاقةَ: ذبحتهاْ من غيرْ علةٍ؛ مثلُ عبطتها، وأصلهُ الشقّ، قال رؤبة: عليّ أنمارّ من اعْتباطي كالحيةِ المْجتاب بالأرْقاطِ واعْتبط: جرح، قال رؤبة أيضاً: أني امْروّ بمضرَ اعْتباطي عَراعرَ الأقوامِ واخْتباطي وكتبَ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بين قريشْ والأنّصار كتاباً، وفي الكتاب: إنهم أمةّ واحدةَ دون النّاسِ، المهاَجرونَ من قريشٍ على رباعتهمِ يتعاقلونَ بينهم معاَقلهم الأوْلى ويفكونَ عانيهم بالمعروفِ والقسْطِ بين المؤمنين، وإنَ المؤمنين لا يتركون مفرجاً منهم أنّ يعينوهُ بالمعروفِ في فداءٍ أو عقلْ، وانَّ المؤمنين المتقينَ أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعةَ ظلمٍ، وإن سلم المؤمنين واحدّ؛ لا يسالمُ مؤمنّ دون مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله إلاّ على سواءٍ وعدلٍ بينهم، وإنه لا يجيرُ مشركّ مالاً لقريشٍ ولا يعينها على مؤمن، وإنه من اعتبطَ مؤمناً قتلاً فإنهّ قودّ إلاّ أن يرض ولي المقتول بالفعل، وإنّ اليهودَ يتفقونْ مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإنّ يهودَ بني عوفٍْ أنفسهم وأموالهم أمةّ من المؤمنين؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم إلاّ من ظلم أو أثمَ فإنه لا يوتغُ إلاّ نفسه وأهلْ بيته، وإن يهود الأوْسِ وموالهم وأنفسهم مع البرّ المحسنْ من أهل هذه الصحيفة، فإن البرّ دون الثم، فلا يكسبُ كاسبّ إلاّ على نفسهِ، وإنّ الله على أصدقِ ما في هذه الصيفة وأبرهُ،لا يحولُ التائب دونَ ظلم ظالمٍ ولا إثم أثمٍ، وإنه من خرجَ آمن ومن قعد آمن إلاّ من ظلم وأثمِ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسنُ. اسْتعارَ الاعْتباط وهو الذبوحُ بغير علة للقيلِ بغير جنايةٍ. والاعتباط -أيضاً-: حفر الأرض التي لم تحفر قبل؛ كالعبط، وقد مر الشاهد عليه من شعر المرار في أول هذا التركيب. واعتبط علي الكذب: أي اختلقه. والتركيب يدل على شدة تصيب من غير استحقاقٍ.
- عرصف
العِرْصافُ: واحد عَرَاصِيْفِ الرحل، وهي أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحناء القبب في رأس كل حنوٍ وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل وفيه الظَّلِفاتُ. وقال الأصمعي: العَرَاصِيْفُ: الخشبتان اللتان تشدان بين واسط الرحل وآخرته يمينا وشمالا. وعِرْصَافُ الاكاف وعُصْفُوْرُه وعُرْصُوْفُه -أيضاً-: قطعة خشبة مشدودة بين الحنوين المقدمين. وقال ابن دريد: العِرْصافُ والعِرْفاصُ: خصلة من العَقَبِ والقِدِّ. وقال ابن عباد: عَرَاصِيْفُ سنام البعير: أطراف سَنَاسِنِ ظهره، واحدها عُرْصُوْفٌ. وعَرَاصِيْفُ الخرطوم: عظام تتثنى في الخيشوم. والعُرْصُوْفانِ: عودان قد أدخلا في دُجْرَيِ الفدان يتفرقان، والدُّجْرُ: الخشبة التي تشد عليها حديدة الفدان. وقال الأزهري: يقال للسوط إذا سوي من العقب: عِرْصَافٌ وعِرْفاصٌ. وقال الليث: العِرْصافُ: العقب المستطيل، واكثر ما يقال ذلك لعقب الجنبين والمتنين. وعَرْصَفْتُ الشيء: جذبته فشققته مستطيلا. لعقب الجنبين والمتنين. وعَرْصَفْتُ الشيء: جذبته فشققته مستطيلا.
- قطربس
الليث: القَطْرَبُوْس: الشديدةُ الضرب من العقارِب. وأنشد أبو زَيد: فَقَرَّبوا لي قَطْرَبُوْساً ضارِباً عَقْرَبَةً تُناهِزُ العَقارِبا وقال المازنيّ: القَطْرَبُوْس الناقة السريعة، وقال ابن عبّاد: القَطْرَبُوْس الشديدة.