العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- قشط
القَشْطُ والكَشْطُ: واحد؛ كالقَحْطِ والكَحْطِ والقافور والكافور، وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه- وعامر بن شراحيل الشيعي وإبراهيم بن زيد النخعي: (وإذا السَّمَاءُ قُشِطَتْ). وقال ابن السكيت: قَشَطَ فلان عن فرسه الجل وكشطَه: أي كَشَفه . وقَيْشَاطَةُ مدينة بالأندلس من أعمال جيان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن الوليد القيشاطي الأديب. وقال ابن عباد: القَشْطُ: الضرب بالعصا. وانْقَشَطَتِ السماء وتَقَشَّطَت: أي أجهت وأصحت.
- سرمط
اللَّيْثُ: السَّروْمَطُ: الطويل من الابل وأنشد: أعْيَسَ سَامٍ سَرْطم سَروْمَط وقال غيره: الطويل من كل شيء، قال لبيد -رضي الله عنه- يصف زق خمر اشتري جزافاً: ومُجْتزفٍ جَوْنٍ كأنَّ خِفَاءه قرا حَبَشي بالسَّروْمَط محقب قيل: السَّروْمطُ: جلْدُ ضائنة يجعل الزق فيه. وقال بعضهم: كل خفاء يلف فيه شيء فهو سرومط. وقال ابن دريد: السرمط والسرمطيط والسرامط والمسرمط: الطويل. قال: وتسرمط الشعر: إذا قل وخف.
- درس
دَرَسَ الرَّسمُ يَدْرُسُ -بالضم- دروساً: أي عَفا، قال لبيد رضي الله عنه: دَرَسَ المَنا بِمُتَالِع فإبانِ فَتَقَادَمَت بالحَبْسِ فالسُّوْبانِ ودَرَسَتْه الريح، يتعدَّى ولا يتعَدّى، قال رؤبة: كما رأيْتَ الوَرَقَ المَطْرُوسا وقال سَلامَة بن جندل السَّعدي: شيبِ المَبَارِكِ مَدْروسٍ مَدافِعُهُ هابي المَرَاغِ قليلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ ودَرَسْتُ الكتابَ أدرُسُهُ وأدرِسُهُ، وقرأ أبو حَيْوة: (وبما كنتم تَدْرِسون) -مثال تجلِسون، دَرْساً ودِراسَة، قال الله تعالى: (ودَرَسُوا ما فيه). ودَرَسَتِ المرأة دَرْساً ودروساً: أي حاضَتْ، فهي دارِس -بلا هاء-، قال الأسود بن يَعْفَر النَّهْشَلي: اللاتِ كالبيضِ لَمّا تَعْدُ أنْ دَرَسَت صُفْرَ الأناملِ من قَرْعِ القواريرِ ويروى: من نَقْفِ. وأبو أدراس: فرج المرأة، قال ابن فارس: أُخِذَ من الحيض. ودَرَسَ المرأة: أي جامَعَها. ويقال فلان مدروس: إذا كان به شِبْهُ جنون. والدُّرْسَة -بالضم-: الرياضة، قال زهير بن أبي سُلْمى وابنُه كعب- رضي الله عنه- من قصيدةٍ اشتركا فيه: وفي الحِلْمِ إدهانٌ وفي العفوِ دُرْسَةٌ وفي الصَّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدِقِ ويروى: دُربَة. ودَرَسَ الحِنْطَةَ دَرْساً ودِراسا: أي داسَها، قال: هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ سَمْراءَ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ والدَّرْسُ: جَرَبٌ قليلٌ يبقى على البعير. وقيل دَرَسَ البعيرُ: إذا جَرِبَ جَرَبَاً شديداً فَقُطِرَ، قال العجّاج يصِفُ بعيراً وعَرَقَه: يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصفِرارَ الوَرْسِ من عَرَقِ النَّضْحِ عَصيمُ الدَرْسِ وقال أبو عمرو: هذا بعيرٌ دارِس: وهو الذي ذهبَ وَبَرُه ووَلّى جَرَبُه ولم يظهَر وَبَرُه، وأنشد للأخطل: صِرَفٌ معتَّقَةٌ كأنَّ دِنانَها جربى دَوارِسُ ما بِهِنَّ عَصيمُ هذه رواية أبي عمرو، ورواه غيره: من عاتِقٍ حَدِبَت عليه دِنانُهُ فكأنَّها جَربى بِهِنَّ عَصيمُ وليس فيه شاهِد. وقال جرير يهجو الفرزدق وقد أطْنَّ الفرزدق بالربابِ بنت الحُتاتِ؛ وزعموا أنّها أنْغَلَت منه: رَكِبَت رَبابُكُمُ بعيراً دارِساً في السوقِ أفْضَحَ راكبٍ وبعيرِ والدَّرْسُ: الطريق الخفيّ. ودَرَسْتُ الثوبَ أدْرُسُه دَرْساً: أي أخلَقْتُهُ، فهو دِرْسٌ ودَريس ومَدروس، قال أبو دواد جاريةُ بن الحجّاج الإياديّ: وأخٍ رَمَثْتُ دَرِيْسَهُ ونَصَحْتُهُ في الحَرْبِ نَصْحا وقال المُتَنَخِلُّ الهُذَليّ: قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مَؤَوِّبَةٌ مِسْعٌ لها بِعضاهِ الأرضِ تَهزيزُ وقَتَلَ رجل في مجلس النعمان جليسَهُ، فأمَرَ بقتله، فقال: أيَقْتُلُ المَلِكُ جارَهُ؟ قال: نعم إذا قتل جليسه وخَضَبَ دَريسَه. وجمع الدِّرْس: أدراس ودِرْسان -مثال قِنْوٍ وأقناءٍ وقِنوان-. وقد دَرَسَ الثوبُ أي أخْلَقَ؛ لازمٌ ومتعدٍّ. وحكى الأصمعيّ: بعيرُ لم يُدرَس: أي لَم يُركَب؛ من الدُّرْسَةِ وهي الرياضة، وقد ذُكِرَت. وإدريس النبيُّ -صلوات الله عليه- قيل سُمِّيَ إدريس لكثرة دراسته كتاب الله عز وجل، واسْمه أخْنُوخ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا قول من يرمي الكلام على عواهنه ويقول ما خَيَّلَتْ، كما يقولون إبليس من أبْلَسَ من رحمة الله، وإدريس لا يُعرَف اشتقاقه، فإنَّ الاشتقاق لِما يكونُ عربياً، وإدريس ليس بِعَرَبيّ، ولهذا لا يَنصَرِف وفيه العَجْمَة والتعريف، ويقال في اسمه خَنُوْخُ أيضاً، وفي كتب النَّسَب: أحنوخ -بحاء مهملة مُحَقَّقَة-. وأبو إدريس: كُنيَةُ الذَكَر. ودَرْسُ البعير ودِرْسُه ودَرِيْسُه: ذَنَبُه. والمَدْرَسُ -بالفتح- والمَدْرَسَة: المكان الذي يُدْرَسُ فيه. والمِدَرَس -بالكسر-: الكِتاب. والمِدْراس: الموضع الذي يُقرأ فيه القرآن، وكذلك مِدْراس اليهود. والدِّرْواس: الكبير الرأس من الكلاب. والدِّرْواس -أيضاً-: اسم علمٍ لكلب، أنشد ابن الأعرابي: أعدَدْتُ دِرواساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ والدِّرْواس -أيضاً-: الجمل الذَّلول الغليظ العُنُق، وقال الفرّاء: وهو العظيم من الإبل. والدِّرْواس: الشُّجاع. والدِّرْواس والدِّرْياس: الأسد، قال رؤبة: والتُّرجُمانُ بنُ هُرَيْمٍ هَوّاسْ كأنَّهُ ليثُ عَرينٍ دِّرْواس ويُروى: دِّرباس. وأدْرَسَ الكِتابَ: قَرَأه؛ مثل دَرَسَه، وقَرَأ أبو حَيْوَةَ: (وبما كنتم تُدْرِسون). ودَرَّسَ الكِتابَ تدريساً، شُدِّدَ للمبالغة، ومنه مُدَرِّس المدرسة. ورجل مُدَرَّس: أي مُجَرَّب. والمُدارِس: الذي قارَفَ الذنوب وتَلَطَّخَ بها، قال لَبيد -رضي الله عنه- يتذكّر القِيامة: يومَ لا يُدْخِلُ المُدارِسَ في الرَّحْ مَةِ إلاّ بَراءةٌ واعْتِذارُ والمَدارَسَة: المَقارَأةُ، وقَرَأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو: "وليَقولوا دارَسْتَ" أي قرأتَ على اليهود وقرأوا عليك، وقرأ الحسن البصريّ: "دارَسَت" - بفتح السين وسكون التاء- وفيه وجهان: أحدُهُما دارَسَتِ اليَهودُ محمداً -صلى الله عليه وسلّم-، والثاني دارَسَت الآياتُ سائرَ الكُتُبِ أي ما فيها وطاوَلَتها المُدّة حتى دَرَسَ كلُّ واحِدٍ منهما أي امَّحى وذَهَبَ أكثَرُه. وقَرأَ الأعمش: "دارَسَ" أي دارَسَ النبي -صلى الله عليه وسلّم- اليَهودَ. وانْدَرَسَ الشيءُ: أي انطَمَسَ. والتركيب يدلُّ على خفاءٍ وخَفْضٍ وعَفاءِ. فارس: أُخِذَ من الحيض. ودَرَسَ المرأة: أي جامَعَها. ويقال فلان مدروس: إذا كان به شِبْهُ جنون. والدُّرْسَة -بالضم-: الرياضة، قال زهير بن أبي سُلْمى وابنُه كعب- رضي الله عنه- من قصيدةٍ اشتركا فيه: وفي الحِلْمِ إدهانٌ وفي العفوِ دُرْسَةٌ وفي الصَّدْقِ مَنْجاةٌ من الشَّرِّ فاصْدِقِ ويروى: دُربَة. ودَرَسَ الحِنْطَةَ دَرْساً ودِراسا: أي داسَها، قال: هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتاقْ سَمْراءَ مِمّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ والدَّرْسُ: جَرَبٌ قليلٌ يبقى على البعير. وقيل دَرَسَ البعيرُ: إذا جَرِبَ جَرَبَاً شديداً فَقُطِرَ، قال العجّاج يصِفُ بعيراً وعَرَقَه: يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصفِرارَ الوَرْسِ من عَرَقِ النَّضْحِ عَصيمُ الدَرْسِ وقال أبو عمرو: هذا بعيرٌ دارِس: وهو الذي ذهبَ وَبَرُه ووَلّى جَرَبُه ولم يظهَر وَبَرُه، وأنشد للأخطل: صِرَفٌ معتَّقَةٌ كأنَّ دِنانَها جربى دَوارِسُ ما بِهِنَّ عَصيمُ هذه رواية أبي عمرو، ورواه غيره: من عاتِقٍ حَدِبَت عليه دِنانُهُ فكأنَّها جَربى بِهِنَّ عَصيمُ وليس فيه شاهِد. وقال جرير يهجو الفرزدق وقد أطْنَّ الفرزدق بالربابِ بنت الحُتاتِ؛ وزعموا أنّها أنْغَلَت منه: رَكِبَت رَبابُكُمُ بعيراً دارِساً في السوقِ أفْضَحَ راكبٍ وبعيرِ والدَّرْسُ: الطريق الخفيّ. ودَرَسْتُ الثوبَ أدْرُسُه دَرْساً: أي أخلَقْتُهُ، فهو دِرْسٌ ودَريس ومَدروس، قال أبو دواد جاريةُ بن الحجّاج الإياديّ: وأخٍ رَمَثْتُ دَرِيْسَهُ ونَصَحْتُهُ في الحَرْبِ نَصْحا وقال المُتَنَخِلُّ الهُذَليّ: قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مَؤَوِّبَةٌ مِسْعٌ لها بِعضاهِ الأرضِ تَهزيزُ وقَتَلَ رجل في مجلس النعمان جليسَهُ، فأمَرَ بقتله، فقال: أيَقْتُلُ المَلِكُ جارَهُ؟ قال: نعم إذا قتل جليسه وخَضَبَ دَريسَه. وجمع الدِّرْس: أدراس ودِرْسان -مثال قِنْوٍ وأقناءٍ وقِنوان-. وقد دَرَسَ الثوبُ أي أخْلَقَ؛ لازمٌ ومتعدٍّ. وحكى الأصمعيّ: بعيرُ لم يُدرَس: أي لَم يُركَب؛ من الدُّرْسَةِ وهي الرياضة، وقد ذُكِرَت. وإدريس النبيُّ -صلوات الله عليه- قيل سُمِّيَ إدريس لكثرة دراسته كتاب الله عز وجل، واسْمه أخْنُوخ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا قول من يرمي الكلام على عواهنه ويقول ما خَيَّلَتْ، كما يقولون إبليس من أبْلَسَ من رحمة الله، وإدريس لا يُعرَف اشتقاقه، فإنَّ الاشتقاق لِما يكونُ عربياً، وإدريس ليس بِعَرَبيّ، ولهذا لا يَنصَرِف وفيه العَجْمَة والتعريف، ويقال في اسمه خَنُوْخُ أيضاً، وفي كتب النَّسَب: أحنوخ -بحاء مهملة مُحَقَّقَة-. وأبو إدريس: كُنيَةُ الذَكَر. ودَرْسُ البعير ودِرْسُه ودَرِيْسُه: ذَنَبُه. والمَدْرَسُ -بالفتح- والمَدْرَسَة: المكان الذي يُدْرَسُ فيه. والمِدَرَس -بالكسر-: الكِتاب. والمِدْراس: الموضع الذي يُقرأ فيه القرآن، وكذلك مِدْراس اليهود. والدِّرْواس: الكبير الرأس من الكلاب. والدِّرْواس -أيضاً-: اسم علمٍ لكلب، أنشد ابن الأعرابي: أعدَدْتُ دِرواساً لِدِرْباسِ الحُمُتْ والدِّرْواس -أيضاً-: الجمل الذَّلول الغليظ العُنُق، وقال الفرّاء: وهو العظيم من الإبل. والدِّرْواس: الشُّجاع. والدِّرْواس والدِّرْياس: الأسد، قال رؤبة: والتُّرجُمانُ بنُ هُرَيْمٍ هَوّاسْ كأنَّهُ ليثُ عَرينٍ دِّرْواس ويُروى: دِّرباس. وأدْرَسَ الكِتابَ: قَرَأه؛ مثل دَرَسَه، وقَرَأ أبو حَيْوَةَ: (وبما كنتم تُدْرِسون). ودَرَّسَ الكِتابَ تدريساً، شُدِّدَ للمبالغة، ومنه مُدَرِّس المدرسة. ورجل مُدَرَّس: أي مُجَرَّب. والمُدارِس: الذي قارَفَ الذنوب وتَلَطَّخَ بها، قال لَبيد -رضي الله عنه- يتذكّر القِيامة: يومَ لا يُدْخِلُ المُدارِسَ في الرَّحْ مَةِ إلاّ بَراءةٌ واعْتِذارُ والمَدارَسَة: المَقارَأةُ، وقَرَأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو: "وليَقولوا دارَسْتَ" أي قرأتَ على اليهود وقرأوا عليك، وقرأ الحسن البصريّ: "دارَسَت" - بفتح السين وسكون التاء- وفيه وجهان: أحدُهُما دارَسَتِ اليَهودُ محمداً -صلى الله عليه وسلّم-، والثاني دارَسَت الآياتُ سائرَ الكُتُبِ أي ما فيها وطاوَلَتها المُدّة حتى دَرَسَ كلُّ واحِدٍ منهما أي امَّحى وذَهَبَ أكثَرُه. وقَرأَ الأعمش: "دارَسَ" أي دارَسَ النبي -صلى الله عليه وسلّم- اليَهودَ. وانْدَرَسَ الشيءُ: أي انطَمَسَ. والتركيب يدلُّ على خفاءٍ وخَفْضٍ وعَفاءِ.
- عبلط
العلبطُ والعلابِطُ: الضخّمُ، وأنشدَ الأصمعيّ: بناعجٍ عبلٍ المطا عنطْنطهْ أحْزمَ جوشوْش القراَ علَبطهْ والعلبطُ والعلبطةُ والعلابِطُ: القطْيعُ من الغنمَ. وقال ابن عبادٍ: العُلبطةُ والعلابطةُ: نحوُ المائةِ والمائتين من الغنمَ، وأنشدَ أبو زَيْدٍ في نوَادِهِ: ذاةَ فضوْلٍ تلْعطَ الملاعطاِ فيها ترَى العقر والعوَائطا جناحّ: اسْمُ راعٍ. وغلامّ علابط: عريضُ المنْكبينَ، قال الأغلبُ العجْليّ يصف شاباً جامعَ امرأةً: ألقى عليها كلْكلاً علابطا ويقال أيضاً: ألقى عليه علابطه وعلبطه: أي ثقلْ ونفسهَ. وقال ابن دريدٍ: لبن عُلبط: إذا خَثرِ.
- ليس
لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وهيَ فعلٌ ماضٍ، وأصلها لَيِسَ -بكسر الياء- فسُكَّنَتْ اسْتِثقالاً، ولم تُقْلَب ألِفاً لأنَّها لا تَتَصَرَّف، من حيث اسْتُعْمِلَت بلفظ الماضي للحال، والذي يدُلُّ على أنَّها فعل وإن لم تَتَصَرّف تَصَرُّفَ الأفعال قولهم: لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُم؛ نحو قولِكَ ضَرَبْتَ وضَرَبتُما وضَرَبْتُم. وجُعِلَت من عوامِل الأفعال نحوِ "كانَ" وأخواتِها وَحدَها دون أخَواتِها، تقول: ليسَ زيدٌ بِمُنْطَلِقٍ، قال الله تعالى: (ألَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَه) وقال جَلَّ وعَزَّ: (ألَيْسَ ذلك بقادِرٍ على أنْ يُحْيِيَ المَوْتى)، فالباء لِتَعْدِيَة الفِعْلِ وتأكيد النَّفْي. ولكَ ألاّ تُدْخِلْهَا، لأنَّ المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنى عنه، ولأنَّ من الأفعال ما يَتَعَدّى مَرَّةً بحرفِ جَرٍ ومَرَّةً بغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛ نحو قَوْلِكَ: اشْتَقْتُكَ واشْتَقْتُ إلَيْكَ. ولا يجوز تقديم خَبَرِها عليها كما جازَ في أخَواتِها، تقولُ: مُحْسِناً كانَ زَيْدٌ، ولا يجوز أنْ تقولَ: مُحْسِناً ليسَ زَيْدٌ. وقد يُسْتَثْنى بها فيُقال: جاءَ القوم لَيْسَ زَيداً؛ كما تقول: إلاّ زَيْداً، تُضْمِرُ فيها اسْمَها وتَنْصِبُ خَبَرَها بها، كأنَّك قُلتَ: ليس الجائي زَيْداً، ولك أن تَقولَ: جاءَ القَوْمُ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال: عَهِدْتُ قَومي كعَدِيْدِ الطَّيْسِ قد ذَهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيْسِي إلاّ أنَّ المُضْمَرَ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال: لَيْسَ إيّايَ وإيّا كِ ولا نَخْشى رَقِيْبا ولم يَقُل: لَيْسَني ولَيْسَكِ، وهو جائِز. وبعض بَني ضَبَّة يقول: لِسْتُ -بكسر اللام-، وبعضهم يَضُمُّها فيقول: لُسْتُ. وقال الخليل: لَيْسَ: معناه لا أيْسَ، فَطُرِحَت الهَمْزَةُ، وأُلْزِقَت اللاّمُ الياء. قال: والدليل على ذلك قول العرب: ائْتِني به من حيثُ أيْسَ ولَيْسَ، والمعنى من حيث هُوَ ولا هُوَ. وقيل: معنى لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ، وقيل: أيْس موجود ولا أيْس لا موجود، فَثَقُلَ عليهم فقالوا: لَيْسَ. وقال الكِسائيّ: ورُبَّما جاءت لَيْسَ بمعنى "لا" النَّسَقِيَّةِ، كقول لَبيد رضي الله عنه: وإذا جُوْزِيْتَ قَرْضاً فاجْزِهِ إنَّما يَجْزي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ وقال سِيْبَوَيْه: أرادَ لَيْسَ يَجْزي الجَمَلُ ولَيْسَ الجَمَلُ يَجْزي، قال: ورُبَّما جاءتْ لَيْسَ بمعنى "لا" التَّبْرِئةِ. ورجُلٌ ألْيَس: أي شُجاع، بَيِّنُ اللَّيَسِ -بالتحريك-، من قومٍ لِيْسٍ، قال العجّاج يصف ثَوْراً: ذو نَخْوَةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيٌّ ألْيَسُ عن حَوْبائهِ سَخِيُّ وقال الفرّاء: الألْيَس: البعير الذي يَحمِلُ ما حُمِّلَ. وقال الأصمعيّ: الألْيَس: الذي لا يَبْرَح مَنْزِلَه، قال رؤبة: ذو النَّبْلِ ما كانَ المَها كُنُوْسا يَرْمي ويَرْجُو المُمْكِناتِ اللِّيْسا ويُروى: "ما دامَ". وقال آخَر: تَخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَيَاءً وتَلْقاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيْسا وقال غيره: إبلٌ لِيْسٌ على الحَوْضِ: إذا قامَت عليه فَلَم تَبْرَحْهُ. وقيل هي البِطَاءُ. وقال بعض الأعراب: الألْيَسُ: الدَّيُّوثيُّ الذي لا يَغَار، ويُتَهَزَّأُ به فيُقال: هو ألْيَسُ بُورِكَ فيه. والألْيَس: الأسد، وُصِفَ بذلك لِشَجاعَتِهِ. والألْيَس: الحَسَنُ الخُلُقِ. وقال أبو زيد: اللَّيَسُ -بالتحريك-: الغَفْلَةُ. واللِّيَاس -بالكسر-: الرَّجُل الدَّيُّوْث الذي لا يَبْرَح مَوْضِعَه. وتَلايَسَ الرَّجُلُ: إذا كان حَمْولاً حَسَنَ الخُلُقِ. وتَلايَسْتُ عن كذا: أي أغْمَضْتُ عنه. وقال أبو عمرو: المُلايِسُ: البَطِيءُ. واشْتَقْتُ إلَيْكَ. ولا يجوز تقديم خَبَرِها عليها كما جازَ في أخَواتِها، تقولُ: مُحْسِناً كانَ زَيْدٌ، ولا يجوز أنْ تقولَ: مُحْسِناً ليسَ زَيْدٌ. وقد يُسْتَثْنى بها فيُقال: جاءَ القوم لَيْسَ زَيداً؛ كما تقول: إلاّ زَيْداً، تُضْمِرُ فيها اسْمَها وتَنْصِبُ خَبَرَها بها، كأنَّك قُلتَ: ليس الجائي زَيْداً، ولك أن تَقولَ: جاءَ القَوْمُ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال: عَهِدْتُ قَومي كعَدِيْدِ الطَّيْسِ قد ذَهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيْسِي إلاّ أنَّ المُضْمَرَ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال: لَيْسَ إيّايَ وإيّا كِ ولا نَخْشى رَقِيْبا ولم يَقُل: لَيْسَني ولَيْسَكِ، وهو جائِز. وبعض بَني ضَبَّة يقول: لِسْتُ -بكسر اللام-، وبعضهم يَضُمُّها فيقول: لُسْتُ. وقال الخليل: لَيْسَ: معناه لا أيْسَ، فَطُرِحَت الهَمْزَةُ، وأُلْزِقَت اللاّمُ الياء. قال: والدليل على ذلك قول العرب: ائْتِني به من حيثُ أيْسَ ولَيْسَ، والمعنى من حيث هُوَ ولا هُوَ. وقيل: معنى لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ، وقيل: أيْس موجود ولا أيْس لا موجود، فَثَقُلَ عليهم فقالوا: لَيْسَ. وقال الكِسائيّ: ورُبَّما جاءت لَيْسَ بمعنى "لا" النَّسَقِيَّةِ، كقول لَبيد رضي الله عنه: وإذا جُوْزِيْتَ قَرْضاً فاجْزِهِ إنَّما يَجْزي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ وقال سِيْبَوَيْه: أرادَ لَيْسَ يَجْزي الجَمَلُ ولَيْسَ الجَمَلُ يَجْزي، قال: ورُبَّما جاءتْ لَيْسَ بمعنى "لا" التَّبْرِئةِ. ورجُلٌ ألْيَس: أي شُجاع، بَيِّنُ اللَّيَسِ -بالتحريك-، من قومٍ لِيْسٍ، قال العجّاج يصف ثَوْراً: ذو نَخْوَةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيٌّ ألْيَسُ عن حَوْبائهِ سَخِيُّ وقال الفرّاء: الألْيَس: البعير الذي يَحمِلُ ما حُمِّلَ. وقال الأصمعيّ: الألْيَس: الذي لا يَبْرَح مَنْزِلَه، قال رؤبة: ذو النَّبْلِ ما كانَ المَها كُنُوْسا يَرْمي ويَرْجُو المُمْكِناتِ اللِّيْسا ويُروى: "ما دامَ". وقال آخَر: تَخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَيَاءً وتَلْقاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيْسا وقال غيره: إبلٌ لِيْسٌ على الحَوْضِ: إذا قامَت عليه فَلَم تَبْرَحْهُ. وقيل هي البِطَاءُ. وقال بعض الأعراب: الألْيَسُ: الدَّيُّوثيُّ الذي لا يَغَار، ويُتَهَزَّأُ به فيُقال: هو ألْيَسُ بُورِكَ فيه. والألْيَس: الأسد، وُصِفَ بذلك لِشَجاعَتِهِ. والألْيَس: الحَسَنُ الخُلُقِ. وقال أبو زيد: اللَّيَسُ -بالتحريك-: الغَفْلَةُ. واللِّيَاس -بالكسر-: الرَّجُل الدَّيُّوْث الذي لا يَبْرَح مَوْضِعَه. وتَلايَسَ الرَّجُلُ: إذا كان حَمْولاً حَسَنَ الخُلُقِ. وتَلايَسْتُ عن كذا: أي أغْمَضْتُ عنه. وقال أبو عمرو: المُلايِسُ: البَطِيءُ.
- خرف
خرفت الثمار أخرفها -بالضم- خرفاً ومخرفاً -بالفتح-: إذا جنيتها. وقال شمر: خرفت فلاناً أخرفه: إذا لقطت له التمر. قال: والمخرفة: سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء، وعليها فسر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: عائد المريض على مخرفة الجنة -ويروى: مخارف الجنة- حتى يرجع. وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المخارف -واحدهما مخرف-: وهو جنى النخل، وأنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه: أي يجتنى، ومنه حديث أبي طلحة -رضي لله عنه- حين نزلت: (مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً) قال: إن لي مخرفاً وغني قد جعلته صدقة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: اجعله في فقراء قومك. قال: قال الأصمعي: وأما قول عمر -رضي الله عنه-: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت. وعن أبي قتادة رضي الله عنه-: انه لما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام. ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي: فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسبُ أثْرَهُ نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ ويروى: "أجزته" يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: "مِجْرَفِ" -بكسر الميم وبالجيم- أي يجرف كل شيء. والمخرف -بكسر الميم-: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب. والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها. وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يرتع. وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب: ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ يعني طعنة فار دمها باستنان. وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د ف ء. والخارف -أيضاً-: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول. والخرفة -بالضم-: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي بالتحريك- وخرفي -بالفتح-، وذلك على غير قياس، قال العجاج: جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان -اللام مشددة وربما خففت-، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى. والخريف -أيضاً-: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض -على ما لم يسم فاعله-. والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول. وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية. والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري -رضي الله عنه-: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء -وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى- حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة. وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة. وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وروى إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم. والخرفة -أيضاً-: الخرفة. والخرف -بضمتين- في حديث الجارود العبدي -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف. وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف -كالحصاد والحصاد-. والرف -بالتحريك-: فساد العقل، وقد خرف -بالكسر- يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم: وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ ورواه بعضهم: "تكتبان" بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر. مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة. وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر. وأخرفه الدهر: أي أفسده. وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها. وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال: يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف "أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً. قال: وخرفته أخاريف. وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف. ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم. وخارفته: عاملته؛ من الخريف. واخترفت الثمار: اجتنيتها. والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل. قال الأصمعي: وأما قول عمر -رضي الله عنه-: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت. وعن أبي قتادة رضي الله عنه-: انه لما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام. ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي: فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسبُ أثْرَهُ نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ ويروى: "أجزته" يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: "مِجْرَفِ" -بكسر الميم وبالجيم- أي يجرف كل شيء. والمخرف -بكسر الميم-: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب. والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها. وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يرتع. وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب: ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ يعني طعنة فار دمها باستنان. وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د ف ء. والخارف -أيضاً-: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول. والخرفة -بالضم-: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي بالتحريك- وخرفي -بالفتح-، وذلك على غير قياس، قال العجاج: جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان -اللام مشددة وربما خففت-، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى. والخريف -أيضاً-: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض -على ما لم يسم فاعله-. والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول. وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية. والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري -رضي الله عنه-: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء -وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى- حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة. وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة. وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وروى إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم. والخرفة -أيضاً-: الخرفة. والخرف -بضمتين- في حديث الجارود العبدي -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف. وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف -كالحصاد والحصاد-. والرف -بالتحريك-: فساد العقل، وقد خرف -بالكسر- يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم: وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ ورواه بعضهم: "تكتبان" بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر. مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة. وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر. وأخرفه الدهر: أي أفسده. وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها. وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال: يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف "أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً. قال: وخرفته أخاريف. وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف. ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم. وخارفته: عاملته؛ من الخريف. واخترفت الثمار: اجتنيتها. والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل.
- حرس
حَرَسْتُ الشيء أحرُسُه حَرْساً وحِرَاسَة، والجمع: حَرَسٌ -بالتحريك- وأحْراسٌ وحُرّاسٌ، قال الله تعالى: (مُلِئتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُبا)، وقال امرؤ القيس: تجاوزْتُ أحْراساً إليها ومعشرا عَلَيَّ حِراصاً لو يُشِرُّونَ مقتَلي والحَرَسُ -أيضاً-: حَرَسُ السلطان، وهم الحرّاس، الواحِد حَرَسِيُّ، ومنه قول الحجّاج: يا حَرَسِيُّ اضْرِبا عُنُقَه، لأنّه صارَ اسم جِنْسٍ فَنُسِبَ إليه، ولا تَقُل حارِسٌ إلاّ أن تَذْهَبَ به إلى معنى الحِراسَة دون الجنس. والحَرْس: الدَّهرُ، قال: في نِعمَةٍ عِشنا بِذاكَ حَرْسا ويُجمع على أحرُس، قال امرؤ القيس: لِمَن طَلَلٌ دائِرٌ آيُهُ تَقَادَمَ في سالِفِ الأحرُسِ والحَرَسان: جَبَلان، يقال لأحدِهما: حَرْسُ قَساً؛ في بلاد بني عامر بن صعصعة، قال زهير بن أبي سُلمى: هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ بيضاؤه: شِمراخٌ منه. وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ -بالكسر- حَرْساً: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال: لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا غَريباً ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني. وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار. وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات. والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ. وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة -رضي الله عنها- فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس. والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر. وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال. ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ: إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا ويروى: تَشَكَّوْا. والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ. والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة. ويقال -أيضاً-: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ. وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي. وحَسَسْتُ له أحِسُّ -بالكسر-: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت: هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له -بالكسر- أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ -بالكسر-، قال القطاميُّ: أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ وقال إبراهيم الحربيّ -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ. وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري: فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف. ويقال -أيضاً-: حَسِسْتُ بالخبَرِ -بكسر السين-: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد: خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ. وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ. ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء. وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية. وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان. والحَسّانيّات: مياه بالبادية. والحِسُّ -بالكسر-: الصوت. والحِسُّ -أيضاً-: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر -رضي الله عنه- على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ. ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ. والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال: محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس. وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال: واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب. والحُساسُ -بالضم-: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف. وأمّا قوله: عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ويروى: "أقعَسَ يمشي": فيقال: هو سوء الخُلُق. وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ. والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق: شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ -مِثال قَطَامِ-. وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: "أحَسْنَ به"؛ وأصلُه أحْسَسْنَ. وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى: (فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ)، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى: (هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ) أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل: (يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه) أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً. والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج: ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه. وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ. وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت. وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ. والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه. بن أبي سُلمى: هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ بيضاؤه: شِمراخٌ منه. وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ -بالكسر- حَرْساً: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال: لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا غَريباً ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني. وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار. وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات. والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ. وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة -رضي الله عنها- فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس. والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر. وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال. ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ: إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا ويروى: تَشَكَّوْا. والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ. والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة. ويقال -أيضاً-: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ. وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي. وحَسَسْتُ له أحِسُّ -بالكسر-: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت: هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له -بالكسر- أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ -بالكسر-، قال القطاميُّ: أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ وقال إبراهيم الحربيّ -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ. وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري: فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف. ويقال -أيضاً-: حَسِسْتُ بالخبَرِ -بكسر السين-: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد: خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ. وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ. ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء. وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية. وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان. والحَسّانيّات: مياه بالبادية. والحِسُّ -بالكسر-: الصوت. والحِسُّ -أيضاً-: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر -رضي الله عنه- على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ. ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ. والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال: محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس. وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال: واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب. والحُساسُ -بالضم-: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف. وأمّا قوله: عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ويروى: "أقعَسَ يمشي": فيقال: هو سوء الخُلُق. وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ. والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق: شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ -مِثال قَطَامِ-. وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: "أحَسْنَ به"؛ وأصلُه أحْسَسْنَ. وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى: (فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ)، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى: (هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ) أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل: (يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه) أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً. والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج: ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه. وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ. وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت. وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ. والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
- قضأ
الأُمَويُّ: قَضِئتُ الشئَ أقضؤُهُ قَضأً: أكَلتُه. أبو زيد: قَضِئتِ القِربةُ تَقضَأُ قَضَأً-بالتحريك-: عَفِنَت وتهافَتَت، فهي قِربَةٌ قَضِئَةٌ. ةالثوب يَقضَأُ من طول النَّدى والطَّيِّ. وما عليكَ في هذا الأمرِ قُضَأُةٌ- مثال قُضعَة بالضمِّ-: أي عَارٌ. ونكَحَ فلانٌ في قُضأَةٍ. وفي عينه قُضأَةٌ: أي فَسادٌ. وفي حسبِه قُضأةٌ: أي عَيبٌ، وقال عبدُ بن كَعبٍ جدُّ أبى النَّمِرِ بن تولب يُخاطب أخاه سالماً: تُعَيِّرُني سُلمى وليس بقُضأَةٍ ولو كُنتَ من سَلمى تَفَرَّعتَ دارِما وسَلمى: وهو سَلمى بن جَندل كانَ زَوجَ أُمِّ عَبدٍ قبل كعب فقال سالِمٌ: أنت لسلمى فَقَتَلَ سالماً فقال. وأقضَأْتُ الرَّجلَ: أطعَمتُه. ابنُ بُزُرج: يقال أنَّهم لَيَقَضَّأُونَ منه أن يُزَوِّجُوه: أي يسَتَخِسُّونَ حَسَبَه.
- لمس
اللَّمْسُ: المَسُّ باليَدِ، وقد لَمَسَه يَلْمُسُه ويَلْمِسُه، ويكنّى به عن الجِماع، ومنه قراءة حمزة والكِسائي وخَلَفٍ: (أو لَمَسْتُم النِّسَاءَ). واللَّمْس يكون باليَد، قال لَبيد -رضي الله عنه- يذكُرُ رفيقه الذي غَلَبه النُعاس وهو يُنَبَّه: يَتَمارى في الذي قُلْتُ له ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ أي هو مائلٌ من النُّعاسِ في شِقٍّ، لأنَّ اليَّهودِيَّ كذا يُصَلّي في شِقٍّ. ودَخَلَ أبو يونُس عبد الله بن سالِم مَوْلى هُذَيل على المَهدِيّ فَمَدَحَه، فأمَرَ له بخمسةِ آلافِ دِرْهَم، فَفَرَّقَها وقال: فَلا أنا مِنْهُ ما أفادَ ذَوُو الغِنى أفَدْتُ، وأعْداني فأتْلَفْتُ ما عِنْدي فَبَعَثَهُما إلى المهدي فأعطاه بدل كلِّ دِرْهَمٍ ديناراً. احْتَجَّ ابنُ فارِسٍ على اللَّمْسِ بالبيت الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به. ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى: (فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم) خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى: (وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ) قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة: أُلامُ على تَبَكِّيْهِ وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ وقال الليث: إكافٌ ملموسُ الأحْناءِ، وهو الذي قد أُمِرَّت عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كانَ فيه من ارْتِفاعٍ وأوَدٍ. وفُلان لا يَمْنَع يَدَ لامِسٍ: أي لَيْسَت فيه مَنَعةٌ. وفلانة لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ: إذا كانت تَزني وتَفْجر وتُزَنُّ بِلِيْنِ الجانِبِ. واللَّمَاسَة واللُّمَاسَة -بالفتح والضَّمِّ-: الحاجة المُقارِبَة؛ عن ابن الأعرابيّ. وقال ابن السكِّيت: اللَّموس: الدَّعِيُّ، وأنشد: لَسْنا كأقْوامٍ إذا أزَمَتْ فَرِحَ اللَّمُوْسُ بثابِتِ الفَقْرِ يقول: نَحْنُ وإنْ أزَمَتِ السَّنة أي عَضَّتْنا فلا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فينا أنْ نُزَوِّجَه وإنْ كانَ ذا مالٍ كَثيرٍ. وقال ابن عبّاد: اللَّموس: الناقة التي يُشَكُّ في سِمَنِها؛ وجمعُها لُمُس. ومن الرِجال: الذي في حَسَبِه قُضْأةٌ، وقيل: هو الدَّعِيُّ وقد سَبَقَ. واللَّمُوسَة: الطريق، لأنَّ الرَّجُلَ إذا ضَلَّ لَمَسَ؛ فإن وَجَدَ أثَرَ المُسافِرين عَلِمَ أنَّه على الطَّريق، فَعُوْلَة بمعنى مَفْعُولَةَ. واللَّميس: المرأة الليِّنَة المَلْمَس. ولَميس: من أعلام النِّساء. وقد سَمّضوا لَمّاساً -بالفتح والتشديد- ولُمَيْساً -مُصَغَّراً-. وكَوَاهُ لَمَاسِ -مثال قَطَامِ- بمعنى كَوَاهُ وَقَاعِ: أي أصاب موضِعَ دائه بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَت على داءِ الرَّجُل أو على ما كانَ يَكتُمُ. والالتِماس: الطَلَب. والتَّلَمُّس: التَّطَلُّب مَرَّةً بعدَ أُخرى. والمُتَلَمِّس الشاعِر: اسْمه جرير بن عبد المَسيح بن عبد الله بن زيد بن دَوْفَن بن حَرب بن وَهْب بن جُليِّ بن أحمَسَ بن ضُبَيْعَة بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، ولُقِّبَ المُتَلَمِّس بِقَولِه: وذاكَ أوانُ العِرْضُ حَيَّ ذُبابُهُ زَنابِيْرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ ويُروى: "طَنَّ ذُبابُه"، والعِرْضُ: وادٍ باليمامة. وكَوَاه المُتَلَمِّسَةَ: وهي كَيَّة لَمَاسِ. والمُلامَسَة: المُمَاسَّة. والمُلامَسَة -أيضاً-: المُجامَعَةُ، ومنه قولُه تعالى: (أو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وهي قِراءةُ غَيرِ حَمْزة والكِسائيّ وخَلَفٍ. ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن المُلامَسَةِ، وهيَ أن يقولَ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبَكَ أو لَمَسْتَ ثَوْبي فَقَد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذا، وقيل: هي أن يَلْمُسَ المَتَاعَ من وراء الثَّوْب ولا يَنْظُرَ إلَيه، وهيَ من بُيُوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ، وفيها غَرَرٌ فلذلكَ نُهِيَ عنها. والتركيب يدل على تَطَلُّب شَيْءٍ وعلى مَسِيْسِه. الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به. ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى: (فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم) خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى: (وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ) قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة: أُلامُ على تَبَكِّيْهِ وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ وقال الليث: إكافٌ ملموسُ الأحْناءِ، وهو الذي قد أُمِرَّت عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كانَ فيه من ارْتِفاعٍ وأوَدٍ. وفُلان لا يَمْنَع يَدَ لامِسٍ: أي لَيْسَت فيه مَنَعةٌ. وفلانة لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ: إذا كانت تَزني وتَفْجر وتُزَنُّ بِلِيْنِ الجانِبِ. واللَّمَاسَة واللُّمَاسَة -بالفتح والضَّمِّ-: الحاجة المُقارِبَة؛ عن ابن الأعرابيّ. وقال ابن السكِّيت: اللَّموس: الدَّعِيُّ، وأنشد: لَسْنا كأقْوامٍ إذا أزَمَتْ فَرِحَ اللَّمُوْسُ بثابِتِ الفَقْرِ يقول: نَحْنُ وإنْ أزَمَتِ السَّنة أي عَضَّتْنا فلا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فينا أنْ نُزَوِّجَه وإنْ كانَ ذا مالٍ كَثيرٍ. وقال ابن عبّاد: اللَّموس: الناقة التي يُشَكُّ في سِمَنِها؛ وجمعُها لُمُس. ومن الرِجال: الذي في حَسَبِه قُضْأةٌ، وقيل: هو الدَّعِيُّ وقد سَبَقَ. واللَّمُوسَة: الطريق، لأنَّ الرَّجُلَ إذا ضَلَّ لَمَسَ؛ فإن وَجَدَ أثَرَ المُسافِرين عَلِمَ أنَّه على الطَّريق، فَعُوْلَة بمعنى مَفْعُولَةَ. واللَّميس: المرأة الليِّنَة المَلْمَس. ولَميس: من أعلام النِّساء. وقد سَمّضوا لَمّاساً -بالفتح والتشديد- ولُمَيْساً -مُصَغَّراً-. وكَوَاهُ لَمَاسِ -مثال قَطَامِ- بمعنى كَوَاهُ وَقَاعِ: أي أصاب موضِعَ دائه بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَت على داءِ الرَّجُل أو على ما كانَ يَكتُمُ. والالتِماس: الطَلَب. والتَّلَمُّس: التَّطَلُّب مَرَّةً بعدَ أُخرى. والمُتَلَمِّس الشاعِر: اسْمه جرير بن عبد المَسيح بن عبد الله بن زيد بن دَوْفَن بن حَرب بن وَهْب بن جُليِّ بن أحمَسَ بن ضُبَيْعَة بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، ولُقِّبَ المُتَلَمِّس بِقَولِه: وذاكَ أوانُ العِرْضُ حَيَّ ذُبابُهُ زَنابِيْرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ ويُروى: "طَنَّ ذُبابُه"، والعِرْضُ: وادٍ باليمامة. وكَوَاه المُتَلَمِّسَةَ: وهي كَيَّة لَمَاسِ. والمُلامَسَة: المُمَاسَّة. والمُلامَسَة -أيضاً-: المُجامَعَةُ، ومنه قولُه تعالى: (أو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وهي قِراءةُ غَيرِ حَمْزة والكِسائيّ وخَلَفٍ. ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن المُلامَسَةِ، وهيَ أن يقولَ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبَكَ أو لَمَسْتَ ثَوْبي فَقَد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذا، وقيل: هي أن يَلْمُسَ المَتَاعَ من وراء الثَّوْب ولا يَنْظُرَ إلَيه، وهيَ من بُيُوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ، وفيها غَرَرٌ فلذلكَ نُهِيَ عنها. والتركيب يدل على تَطَلُّب شَيْءٍ وعلى مَسِيْسِه.
- ظوف
يقال: أخذه بظُوْفُ رقبته وبظافِ رقبته: أي بجلد رقبته. وقال ابن عباد: تركته بظُوْفِ رقبته وبظُوْفِ قفاه: أي وحده. وجاء يَظْأفُه ويَظُوْفُه: أي يطرده.
- هلقس
أبو عمرو: الهِلَّقْسُ والهِلَّكْسُ والهِلَّقْتُ: الشَّديد وهي مُلْحَقَةٌ بِجِرْدَحْلٍ، وأنشد: أنْصَبُ الأُذنَيْنِ في حَدِّ القَفا مائلُ الضَّبْعَيْنِ هِلَّقْسٌ حَنِقْ وقال ابن عبّاد: جُوْعٌ هِلَّقْسٌ: أي شديد. ورَجُلٌ هِلَّقْس: كثيرُ اللَّحْمِ.
- قمأ
قَمَأَتِ الماشِيَةُ تَقمَأُ قُمُوْءً وقُمُوءَةً وقَمُؤَت قَمَاءَةً: إذا سَمِنت. وقَمُؤَ الرَّجُلُ قَمَاءَةً وقَمَاءً: صار قِمِيأً وهو الصغير الذَّليل. وعَمروُ بنُ قَمِيئَةَ الشاعر -على فَعِيلَةَ-. وقَمَأتُ بالمكانِ: أقَمتُ به. وقَمَأْتُ الرَّجُلَ: قَمعتُه. والقَمأَةُ-بالفتح- والمَقمَأَةُ والمُقمُؤَةُ: المكان الذي لا تطلُعُ عليه الشمسُ. وأقمَأْتُه: صَغَّرتُه وذَلَّلتُه. وأقمَأَ القومُ: سَمِنَت ابِلهم. وأقمَأَني الشيءُ: أعجَبَني. وتَقَمَّأتُ المكان: وافَقَني فَأَقَمتُ به. وتَقَمَّأْتُ الشيَْ: جَمَعتُه شيئاً بعد شيءٍ، قال تميم بن أُبيِّ بن مُقبل يُخاطب ابنَتَي عَصرٍ: لقد قَضَتُ فلا تَستَهزِئا سَفَهاً ممّا تَقَمَّأتهُ من لَذَّةٍ وَطَري
- قنأ
قَنَأَت لِحيته من الخضاب تَقَّننَأُ قُنُوءً: اشتَدَّت حمرتها، قال الأسوَدُ ابن يَعفُرَ؛ ويقال: يُعفِرَ؛ ويقال: يُعْفُرٍ؛ النهشليُّ: يَسعى بها تُومَتَينِ مُشَمِّرٌ قَنَأَت أنامِلُه من الفِرصادِ وشَيء أحمَرُ قانِئ. وقَنَأَ اللَّبَنَ: مزَجَه. وقَنَأَه قَنَأً: قتله. المؤرِّج: قَنِئَ: مات. وقَنِئَ الأديم: فسد. وأقْنَأْتُه أنا. وأقْنَأْتُه عليه: حملْتُه على قتله. وقَنَاءٌ -بالمدِّ-: ماء. وقَنَّأَ لِحيتَه تَقْنِئَةً: خضبها.
- زبط
ابنُ الأعرابيّ: الزّبْطُ: صيلحُ البطةّ البطّة. وقال الفرّاءُ: هو الزّبيطُ، يقالُ: زَبطَ: البَّط يزْبِطُ زَبْطاً وزَبيِطْاً: إذا صَاحَ. والزّبطانةُ والسبطاَنةُ -بالتحرْيك-: مجرىّ طويلَّ مثقوبّ يرْمى فيه بالبنُدُقٍ وبالُحسْبانِ نفخاً. وقال الليْث: قناة جوفاْءُ مضرُوبةَ بالعقبِ يرْمى فيها بِسهامٍ صغارٍ تنفْخُ نفخاً فلا تكادُ تخْطى.
- قيأ
قاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: العائد في هِبَتِه كالكلب يعود في قَيْئِه. ابن السكِّيت: القَيُوْءُ -بالفتح-: الدواء الذي يُشرب للقَيءِ. وهذا ثوب يَقِيءُ الصِّبغ. وبه قُيَاءٌ -بالضم والمد-: إذا جعل يُكثِر القَيْءَ. وأقَأْتُه أنا وقَيَّأْتُه بمعنى. وتَقَيَّأَ: تكلّف القَيْءَ. واسْتقْيَأَ: أي تَقَيَّأَ، أنشد الدينوري: وكُنْتَ من دائكَ ذا أقْلاسِ فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقاسِ
- كأكأ
أبو عمرو: الكَأْكاءُ -بالفتح والمد-: الجُبن الهالِع. والكَأْكاءُ -أيضاً-: عَدْوُ اللّص. وكَأْكَأَ: تجمَّع. وكَأْكَأَ وتَكَأْكَأَ: نَكَص. والمُتَكَأْكِئُ: القصير. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجمُّع، وسقط عيسى بن عمر عن حمار فاجتمع عليه الناس فقال: مالكم تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم على ذي جِنَّة أفْرَنْقِعُوا عنِّي. أبو زيد: تَكَأْكَأَ الرجل: إذا ما عَيَّ بالكلام فلم يقدر على أن يتكلم.
- كثأ
أبو زيد: كَثَأَ اللبن يَكْثَأُ كَثْأً: إذا ارتفع فوق الماء وصَفَا الماء من تحت اللبن. قال: وكَثَأَتِ القِدْرُ كَثْأً: إذا أزبَدَتْ للغلي. وكَثَأَتْ أوبار الإبل كَثْأً: نبتَتْ. وقال أبو حاتم: من الأقِطِ الكَثْءُ: وهو ما يُكْثَأُ في القِدر ويُصب ويكون أعلاه غليظا وأسفَلُه ماء أصفر. وقال الدينوري: الكَثْءُ -بالفتح-: جِرْجِيرُ البَرِّ وهو النهَقُ والأيهُقان، قال: وقال لي أعْرابي: الكَثَاةُ: الجِرْجِيْرُ ولم يَهْمِز. وكَثْأَةُ القِدْرِ وكُثْأَتُها -بالفتح والضم-: ما ارتفع منها بعد ما تغلي. وكَثَّأَ اللبن والوبر والنَّبْت تَكْثِئَة: مثل كَثَأَ كَثْأً، أنشد ابن السكِّيت: وأنتَ امرُؤٌ قد كَثَّأَتْ لكَ لِحْيَةٌ كأنَّكَ منها قاعِدٌ في جُوالِقِ ويقال أياً: كَثَّأْتُ تَكْثِئَةً: إذا أكَلْتَ ما علا رأس اللبن. والكِنْثَأْوُ: العظيم اللحية الكَثُّها، ووزنه فِنْعَلْوٌ. والتركيب يدل على وَصف من صفات اللبن ثم يُشبَّه به. اللبن. والكِنْثَأْوُ: العظيم اللحية الكَثُّها، ووزنه فِنْعَلْوٌ. والتركيب يدل على وَصف من صفات اللبن ثم يُشبَّه به.
- عكلط
ابن دريدٍ: يقال للبنِ الخاثرِ الغليظَ: هديدّ وعثلّطِ وعلبط وعجلّطِ وعكلّطِ وعكلّدِ. وقال الأصمعيّ: إذا خَثرَ اللبنَ جدّاً وتكبدَ فهو عكلطّ، وأنشدَ: كيفَ رأيْتَ كثاَتيْ عجلطهِ وكثاَةَ الخامطِ من عكلطهِ
- عجلط
الأصمعي: لبن عجلط وعثلط وعكلط: أي ثخين خاثر، وأبو عمرو مثله، وأنشد: كَيْف رأيتَ كَثْأتي عُجلطٍ وكَثْأة الخامطِ من عُكلطه والأصل: عجالط وعثالط وعكالط. وأنشد أيضاً: ولو بغى أعطاه تيساً قافطا ولسقاه لبناً عُجالطا وقال الليث: العجالط: اللبن الخاثر الطيب وأنشد: إذا اصطبحتُ لبناً عجالطا من لَبنِ الضَّاْن فلستُ ساخطا
- كرثأ
الكَرْثَأَةُ: النَّبت المجتمع المُلتف. وكَرْثَأَ شعره وتَكَرْثَأَ: الْتَفَّ. وتَكَرْثَأَ الناس: كثُروا. وبُسْر كَرِيْثَاءُ وكَراثَاءُ: من أطيب البُسْر تمراً. الأصمعي: الكِرْثئُ -بالكسر-: السحاب المرتفع المتراكم. وقشْر البيض الأعلى الذي يقال له: القَيْض: لغة في الكِرْفِئِ بالمعنيين، وكأنهم أبدلوا الثاء من الفاء كقولهم: جَدَفٌ وجَدَثٌ.