من العباب الزاخر
حرس
المعنى
حَرَسْتُ الشيء أحرُسُه حَرْساً وحِرَاسَة، والجمع: حَرَسٌ -بالتحريك- وأحْراسٌ وحُرّاسٌ، قال الله تعالى: (مُلِئتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُبا)، وقال امرؤ القيس: تجاوزْتُ أحْراساً إليها ومعشرا عَلَيَّ حِراصاً لو يُشِرُّونَ مقتَلي والحَرَسُ -أيضاً-: حَرَسُ السلطان، وهم الحرّاس، الواحِد حَرَسِيُّ، ومنه قول الحجّاج: يا حَرَسِيُّ اضْرِبا عُنُقَه، لأنّه صارَ اسم جِنْسٍ فَنُسِبَ إليه، ولا تَقُل حارِسٌ إلاّ أن تَذْهَبَ به إلى معنى الحِراسَة دون الجنس. والحَرْس: الدَّهرُ، قال: في نِعمَةٍ عِشنا بِذاكَ حَرْسا ويُجمع على أحرُس، قال امرؤ القيس: لِمَن طَلَلٌ دائِرٌ آيُهُ تَقَادَمَ في سالِفِ الأحرُسِ والحَرَسان: جَبَلان، يقال لأحدِهما: حَرْسُ قَساً؛ في بلاد بني عامر بن صعصعة، قال زهير بن أبي سُلمى: هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ بيضاؤه: شِمراخٌ منه. وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ -بالكسر- حَرْساً: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال: لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا غَريباً ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني. وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار. وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات. والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ. وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة -رضي الله عنها- فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس. والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر. وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال. ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ: إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا ويروى: تَشَكَّوْا. والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ. والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة. ويقال -أيضاً-: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ. وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي. وحَسَسْتُ له أحِسُّ -بالكسر-: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت: هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له -بالكسر- أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ -بالكسر-، قال القطاميُّ: أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ وقال إبراهيم الحربيّ -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ. وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري: فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف. ويقال -أيضاً-: حَسِسْتُ بالخبَرِ -بكسر السين-: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد: خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ. وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ. ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء. وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية. وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان. والحَسّانيّات: مياه بالبادية. والحِسُّ -بالكسر-: الصوت. والحِسُّ -أيضاً-: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر -رضي الله عنه- على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ. ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ. والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال: محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس. وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال: واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب. والحُساسُ -بالضم-: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف. وأمّا قوله: عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ويروى: "أقعَسَ يمشي": فيقال: هو سوء الخُلُق. وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ. والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق: شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ -مِثال قَطَامِ-. وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: "أحَسْنَ به"؛ وأصلُه أحْسَسْنَ. وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى: (فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ)، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى: (هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ) أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل: (يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه) أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً. والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج: ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه. وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ. وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت. وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ. والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
بن أبي سُلمى: هُم ضًرَبوا عن فَرْجِها بِكتيبَةٍ كبيضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجُلُ بيضاؤه: شِمراخٌ منه. وحَرَسَ الرّجُلُ يحرِسُ -بالكسر- حَرْساً: إذا سَرَقَ، والمسروق: حَريسَة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا قَطْعَ في حَريْسَةِ الجبل، لأنه ليس بموضع حِرزٍ وإن حُرِسَ. وفي حديث آخر: أنّه سُئِلَ عن حَريسَةِ الجبل فقال: فيها غُرْمُ مِثْلِها وجَلَداتٌ نَكالا، فإذا آواها المُرَاحُ فَفِيها القَطْعُ. والحَرائسُ: جمع الحَريسة، قال: لنا حُلَمَاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا غَريباً ولا يُؤوى إلينا الحَرائِسُ ويقال: حَرَسَني شاةً: أي سرقني. وحَرِيس: في نَسَبِ الأنصار. وقال أبو سعيد: سَمِعْتُ العرب تقول: فلان يأكل الحَرَسات، كما يُقال: يأكل السَّرِقات. والحَريسَة: جِدار من حِجارَةٍ يُعمَلُ للغَنَمِ. وحَرَسَةُ الجبل: لغةٌ في حَرِيْسَتِه. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة -رضي الله عنها- فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس. والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر. وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال. ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ: إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا ويروى: تَشَكَّوْا. والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ. والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة. ويقال -أيضاً-: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ. وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي. وحَسَسْتُ له أحِسُّ -بالكسر-: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت: هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له -بالكسر- أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ -بالكسر-، قال القطاميُّ: أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ وقال إبراهيم الحربيّ -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ. وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري: فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف. ويقال -أيضاً-: حَسِسْتُ بالخبَرِ -بكسر السين-: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد: خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ. وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ. ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء. وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية. وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان. والحَسّانيّات: مياه بالبادية. والحِسُّ -بالكسر-: الصوت. والحِسُّ -أيضاً-: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر -رضي الله عنه- على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ. ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله. والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ. والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال: محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس. وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال: واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب. والحُساسُ -بالضم-: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف. وأمّا قوله: عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ويروى: "أقعَسَ يمشي": فيقال: هو سوء الخُلُق. وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ. والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق: شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ -مِثال قَطَامِ-. وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: "أحَسْنَ به"؛ وأصلُه أحْسَسْنَ. وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى: (فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ)، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى: (هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ) أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي -رحمه الله- في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل: (يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه) أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً. والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج: ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه. وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ. وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت. وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ. والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.