مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- مكس
الميم والكاف والسين كلمةٌ تدلُّ على جَبْيِ مالٍ وانتقاصٍ من الشيء. ومَكَس، إذا جَبَى. والمَكْسُ: الجِباية قال زُهير: وفي كلِّ أسواقِ العراقِ إتاوةٌ وفي كلَّ ما باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرهم والله أعلم بالصواب.
- عهن
العين والهاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ وسُهولة وقِلّة غذاء في الشيء. قال الخليل: العاهن: المال الذي يتروَّح على أهله، وهو العتيد الحاضر. يقال: أعطاه من عاهِنِ مالِهِ. وأنشد: فقتلٌ بقتلانا وسَبْيٌ بسَبْيِنا ومالٌ بمال عاهنٍ لم يفرَّقِ قال الشَّيبانيّ: العاهن: العاجل: يقال: ما أَعْهَن ما أتاك. قال: ويقولون: أبعاهِنٍ بعتَ أم بِدَين. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال عاهن، إذا كان في يدك تَقدِر عليه، وقد عَهِنَ يَعْهَن عُهوناً، وأنشد للشاعر : ديارُ ابنةِ الضَّمريِّ إذ وصل حبلها متينٌ وإذ معروفها لك عاهن أي حاضرٌ مقيم. قال أبو زيد: عَهَنَ من فلانٍ خَيْرٌ أو خَبَر –أنا أشكُّ في ذلك- يعهَنُ عُهوناً، إذا خرج منه. قال النَّضر: يقال: اعْهِنْ له أي عَجِّلْ له. وقد عَهَنَ له ما أراد. قال ابن حبيب: يقال هو يُلقِي الكلامَ على عواهنه، إذا لم يبال كيف تكلَّم. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّه لا يقوله بتحفُّظ وتثبُّت. وربما قالوا: يرمي الكلام على عواهنه، إذا قاله بما أدّاه إليه ظنُّه من دون يقين. وهو ذلك المعنى. ومن هذا الباب: قضيبٌ عاهن، أي متكسِّر مُنْهصِر. ويقال: في القضيب عُهْنَةٌ، وذلك انكسارٌ من غير بَيْنُونة إذا نظرتَ إليه حسبتَه صحيحاً، وإذا هززتَه انثنَى. ويقال للفقير: عاهنٌ من ذلك. وربما قالوا عَهَنْتُ القضيب أَعْهِنُه عَهْناً. فأمَّا الذي يُحْكى عن أبي الجرّاح أنّه قال: عَهَنْت عواهن النخل، إذا يَبِسَت تَعْهِنُ عُهوناً، فغلَط، لأنَّ القياس بخلاف ذلك. قال ابن الأعرابي: عواهن النخل: ما يلي قُلْبَ النَّخلة من الجريد. وهذا أصحُّ من الأول وروي عن النبيعليه الصلاة والسلام [أنّه] قال لبعض أصحابه: "ائتني بسَعَفٍ واجتنب العواهن"؛ لأنّها رطبة . قال بعض أهل اللُّغة: أهل الحجاز يسمُّون السَّعَفات التي تلي القِلَبَة : العواهن؛ لأنَّها رطبةٌ لم تشتدّ. فأمَّا قولهم إنَّ العاهن: الحابس، وإنشادهم للنابغة: أقول لها لمَّا ونت وتخاذلتْ أجِدِّي فما دون الجَبَا لك* عاهنُ فهو عندنا غلطٌ، وإنَّما معناه على موضوعِ القياس الذي قسناه، أنَّ ما دون الجَبا ممكن غير ممنوع، أي السَّبيل إليه سهل. ويكون "ما" في معنى اسم. ومن الباب إن كان صحيحاً ما رواه ابنُ السِّكِّيت، أنّ العواهنَ: عروقٌ في رحم النَّاقة. وأنشَدَ لابن الرِّقاع: كما تضَمَّنَ كَشْحُ الحُرّة الحَبَلا كأنّه شبَّه تلك العروقَ بعواهن النَّخل. وأما العِهْن، وهو الصُّوف المصبوغ، فليس ببعيدٍ أنْ يكون من القياس؛ لأنَّ الصَّبْغَ يليّنه. والله أعلم. خرج منه. قال النَّضر: يقال: اعْهِنْ له أي عَجِّلْ له. وقد عَهَنَ له ما أراد. قال ابن حبيب: يقال هو يُلقِي الكلامَ على عواهنه، إذا لم يبال كيف تكلَّم. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّه لا يقوله بتحفُّظ وتثبُّت. وربما قالوا: يرمي الكلام على عواهنه، إذا قاله بما أدّاه إليه ظنُّه من دون يقين. وهو ذلك المعنى. ومن هذا الباب: قضيبٌ عاهن، أي متكسِّر مُنْهصِر. ويقال: في القضيب عُهْنَةٌ، وذلك انكسارٌ من غير بَيْنُونة إذا نظرتَ إليه حسبتَه صحيحاً، وإذا هززتَه انثنَى. ويقال للفقير: عاهنٌ من ذلك. وربما قالوا عَهَنْتُ القضيب أَعْهِنُه عَهْناً. فأمَّا الذي يُحْكى عن أبي الجرّاح أنّه قال: عَهَنْت عواهن النخل، إذا يَبِسَت تَعْهِنُ عُهوناً، فغلَط، لأنَّ القياس بخلاف ذلك. قال ابن الأعرابي: عواهن النخل: ما يلي قُلْبَ النَّخلة من الجريد. وهذا أصحُّ من الأول وروي عن النبيعليه الصلاة والسلام [أنّه] قال لبعض أصحابه: "ائتني بسَعَفٍ واجتنب العواهن"؛ لأنّها رطبة . قال بعض أهل اللُّغة: أهل الحجاز يسمُّون السَّعَفات التي تلي القِلَبَة : العواهن؛ لأنَّها رطبةٌ لم تشتدّ. فأمَّا قولهم إنَّ العاهن: الحابس، وإنشادهم للنابغة: أقول لها لمَّا ونت وتخاذلتْ أجِدِّي فما دون الجَبَا لك* عاهنُ فهو عندنا غلطٌ، وإنَّما معناه على موضوعِ القياس الذي قسناه، أنَّ ما دون الجَبا ممكن غير ممنوع، أي السَّبيل إليه سهل. ويكون "ما" في معنى اسم. ومن الباب إن كان صحيحاً ما رواه ابنُ السِّكِّيت، أنّ العواهنَ: عروقٌ في رحم النَّاقة. وأنشَدَ لابن الرِّقاع: كما تضَمَّنَ كَشْحُ الحُرّة الحَبَلا كأنّه شبَّه تلك العروقَ بعواهن النَّخل. وأما العِهْن، وهو الصُّوف المصبوغ، فليس ببعيدٍ أنْ يكون من القياس؛ لأنَّ الصَّبْغَ يليّنه. والله أعلم.
- جر
الجيم والراء أصلٌ واحد؛ وهو مدُّ الشّيءِ وسَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرّاً. قال لَقيط: جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا يأساً مُبيناً نَرَى منها ولا طَمعاً والجَرُّ: أسفَل الجبَل، وهو من الباب، كأنّه شيءٌ قد سُحِب سحْباً. قال: والجرور من الأفراس: الذي يَمْنَع القِياد. وله وجهان: أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول، كأنّه أبداً يُجرُّ جَرّاً، والوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرّاً . والجرَّار الجيش العظيم، لأنّه يجرّ أتباعه وينجرّ. قال: سَتَنْدَمُ إذْ يَأتي عليك رعيلُنا بأرْعَنَ جَرّارٍ كثيرٍ صواهِلُه ومن القياس الجُرْجُور، وهي القطعة العظيمة من الإبل. قال:والجرير: حبلٌ يكون في عنق النّاقة مِن أَدَم، وبه سمِّي الرّجل جَريراً. ومن هذا الباب الجريرةُ، ما يجرُّه الإنسانُ من ذنبٍ، لأنّه شيءٌ يجرُّه إلى نفسه. ومن هذا الباب الجِرَّة جِرَّة الأنعام، لأنّها تُجَرّ جَرّاً . مَجَرّةُ السماء مجرّةً لأنّها كأثر المَجَرّ. أن يُجرَّ لسانُ الفصيل ثم يُخَلَّ لئلا يَرْتَضِع. قال: وقال قوم الإجرار أن يجرَّ ثم يشق. وعلى ذلك فُسِّر قول عمرو: فلو أنَّ قومِي أنطقَتْني رِماحُهُمْ نطَقْتُ ولكنَّ الرِّماحَ أجرَّتِ يقول: لو أنّهم قاتَلُوا لذكرتُ ذلك في شعرِي مفتخِراً به، ولكنّ رماحَهم أجَرّتْني فكأنّها قطعت اللِّسانَ عن الافتخار بهم. ويقال أجَرّهُ الرّمحَ إذا طعَنَه وتَرك الرّمح فيه يَجرّه. قال: وقال: وغَادَرْنَ نَضْلَة في مَعْرَكٍ يجرُّ الأَسنَّةَ كالمحتَطِبْ وهو مَثَلٌ، والأصل ما ذكرناه مِن جرّ الشيء. ويقال جَرَّتِ الناقةُ، إذا أتت على وقت نِتاجها ولم تُنْتَج إلاّ بعد أيَّام، فهي قد جَرَّتْ حَمْلَها جرّاً . الحديث: "لا صَدَقةَ في الإبِلِ الجارَّة"، وهي التي تُجَرُّ بأزمَّتها وتُقاد، فكأنه أراد التي تكون تحت الأحمال، ويقال بل هي رَكُوبة القوم. ومن هذا الباب أجرَرْتُ فلاناً الدَّينَ إذا أخَّرْتَه به، وذلك مثل إجرار الرُّمح والرَّسَن. ومنه أجَرّ فلانٌ فلاناً أغانِيَّ، إذا تابَعَها له. قال: فلما قَضَى مِنِّي القَضاءَ أجرَّني أغانِيَّ لا يَعيَا بهَا المُتَرَنِّمُ وتقول: كان في الزَّمَن الأوّل كذا وهلُمَّ جرّاً إلى اليوم، أي جُرَّ ذلك إلى اليوم لم ينقَطعْ ولم ينصَرِمْ. والجَرُّ في الإبل أيضاً أن تَرْعَى وهي سائرةٌ تجرّ أثقالها. والجارُور -فيما يقال- نهرٌ يشقُّه السَّيل. ومن الباب الجُرّة وهي خَشَبة نحو الذِّراع تُجعَل في رأسها كِفَّة وفي وسطها حبل وتُدفَن للظِّباء فتَنْشَب فيها، فإذا نَشِبتْ نَاوَصَها ساعةً يجرُّها إليه وتجرُّه إليها، فإذا غلبَتْه استقرّ [فيها]. فتضرب العرب بها مثلاً للذي يُخالف القومَ في رائِهِمْ ثمّ يرجع إلى قولهم. فيقولون "ناوَصَ الجُرَّةَ ثم سالَمَها". والجَرَّة من الفَخّار، لأنّها تُجَرّ للاستقاء أبداً. والجَرُّ شيء يتّخذ من سُلاخَةِ عُرقوبِ البعير، تَجْعلُ فيه المرأةُ الخَلْع ثم تعلِّقه عند الظَّعْن من مُؤَخَّر عِكْمها، فهو أبداً يتذبذب. قال: أعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاط الجَرِّ ثم شَدَدْنا فوقَه بِمَرِّ ومن الباب رَكيٌّ جَرور، وهي البعيدة القَعْر يُسْنَى عليها، وهي التي يُجَرُّ ماؤُها جَرّا . الخُبزة تُجرّ من المَلَّة. قال: بجَرّةٍ مثلِ الحِصانِ المضطجِعْ فأمّا الجرجرة، وهو الصّوت الذي يردِّده* البعير في حَنجرته فمن الباب أيضاً، لأنّه صوتٌ يجرُّه جرّاً، لكنَّه لما تكرَّر قيل جَرْجر، كما يقال صَلَّ وصَلْصَلَ. وقال الأغلب: جَرْجَرَ في حنجرةٍ كالحُبِّ وهامَةٍ كالمِرجلِ المنكَبِّ ومن ذلك الحديثُ: "الذي يشرب في آنية الفِضَّة إنما يُجَرْجِرُ في جوفه نارَ جهنم". وقد استمرَّ البابُ قياساً مطّرداً على وجهٍ واحد. النّاقة مِن أَدَم، وبه سمِّي الرّجل جَريراً. ومن هذا الباب الجريرةُ، ما يجرُّه الإنسانُ من ذنبٍ، لأنّه شيءٌ يجرُّه إلى نفسه. ومن هذا الباب الجِرَّة جِرَّة الأنعام، لأنّها تُجَرّ جَرّاً . مَجَرّةُ السماء مجرّةً لأنّها كأثر المَجَرّ. أن يُجرَّ لسانُ الفصيل ثم يُخَلَّ لئلا يَرْتَضِع. قال: وقال قوم الإجرار أن يجرَّ ثم يشق. وعلى ذلك فُسِّر قول عمرو: فلو أنَّ قومِي أنطقَتْني رِماحُهُمْ نطَقْتُ ولكنَّ الرِّماحَ أجرَّتِ يقول: لو أنّهم قاتَلُوا لذكرتُ ذلك في شعرِي مفتخِراً به، ولكنّ رماحَهم أجَرّتْني فكأنّها قطعت اللِّسانَ عن الافتخار بهم. ويقال أجَرّهُ الرّمحَ إذا طعَنَه وتَرك الرّمح فيه يَجرّه. قال: وقال: وغَادَرْنَ نَضْلَة في مَعْرَكٍ يجرُّ الأَسنَّةَ كالمحتَطِبْ وهو مَثَلٌ، والأصل ما ذكرناه مِن جرّ الشيء. ويقال جَرَّتِ الناقةُ، إذا أتت على وقت نِتاجها ولم تُنْتَج إلاّ بعد أيَّام، فهي قد جَرَّتْ حَمْلَها جرّاً . الحديث: "لا صَدَقةَ في الإبِلِ الجارَّة"، وهي التي تُجَرُّ بأزمَّتها وتُقاد، فكأنه أراد التي تكون تحت الأحمال، ويقال بل هي رَكُوبة القوم. ومن هذا الباب أجرَرْتُ فلاناً الدَّينَ إذا أخَّرْتَه به، وذلك مثل إجرار الرُّمح والرَّسَن. ومنه أجَرّ فلانٌ فلاناً أغانِيَّ، إذا تابَعَها له. قال: فلما قَضَى مِنِّي القَضاءَ أجرَّني أغانِيَّ لا يَعيَا بهَا المُتَرَنِّمُ وتقول: كان في الزَّمَن الأوّل كذا وهلُمَّ جرّاً إلى اليوم، أي جُرَّ ذلك إلى اليوم لم ينقَطعْ ولم ينصَرِمْ. والجَرُّ في الإبل أيضاً أن تَرْعَى وهي سائرةٌ تجرّ أثقالها. والجارُور -فيما يقال- نهرٌ يشقُّه السَّيل. ومن الباب الجُرّة وهي خَشَبة نحو الذِّراع تُجعَل في رأسها كِفَّة وفي وسطها حبل وتُدفَن للظِّباء فتَنْشَب فيها، فإذا نَشِبتْ نَاوَصَها ساعةً يجرُّها إليه وتجرُّه إليها، فإذا غلبَتْه استقرّ [فيها]. فتضرب العرب بها مثلاً للذي يُخالف القومَ في رائِهِمْ ثمّ يرجع إلى قولهم. فيقولون "ناوَصَ الجُرَّةَ ثم سالَمَها". والجَرَّة من الفَخّار، لأنّها تُجَرّ للاستقاء أبداً. والجَرُّ شيء يتّخذ من سُلاخَةِ عُرقوبِ البعير، تَجْعلُ فيه المرأةُ الخَلْع ثم تعلِّقه عند الظَّعْن من مُؤَخَّر عِكْمها، فهو أبداً يتذبذب. قال: أعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاط الجَرِّ ثم شَدَدْنا فوقَه بِمَرِّ ومن الباب رَكيٌّ جَرور، وهي البعيدة القَعْر يُسْنَى عليها، وهي التي يُجَرُّ ماؤُها جَرّا . الخُبزة تُجرّ من المَلَّة. قال: بجَرّةٍ مثلِ الحِصانِ المضطجِعْ فأمّا الجرجرة، وهو الصّوت الذي يردِّده* البعير في حَنجرته فمن الباب أيضاً، لأنّه صوتٌ يجرُّه جرّاً، لكنَّه لما تكرَّر قيل جَرْجر، كما يقال صَلَّ وصَلْصَلَ. وقال الأغلب: جَرْجَرَ في حنجرةٍ كالحُبِّ وهامَةٍ كالمِرجلِ المنكَبِّ ومن ذلك الحديثُ: "الذي يشرب في آنية الفِضَّة إنما يُجَرْجِرُ في جوفه نارَ جهنم". وقد استمرَّ البابُ قياساً مطّرداً على وجهٍ واحد.
- جره
الجيم والراء والهاء كلمةٌ واحدة، وهي الجَرَاهية. قال أبو عُبيدٍ: جَراهيةُ القوم: جَلَبَتُهُم وكلامُهم في علانيتهم دون سِرِّهم. ولو قال قائل: إنّ هذا مقلوبٌ من الجَهْرِ والجَهْرَاء والجَهارة لكان مَذْهباً.
- بغز
الباء والغين والزاء أصلٌ، وهو كالنّشاط والجَرَاءةِ في الكلام. قال ابن مُقْبِل:وقالوا: الباغز الرّجُلُ الفاحش. وذلك كلُّه يَرجِعُ إلى الجُرْأَة.
- هوس
الهاء والواو والسين: كلمةٌ تدلُّ على طَوَفَانٍ ومَجيءٍ وذَهاب في مثلِ الحَيرة. فالهَوْس: الطَّوَفَانُ؛ وكلُّ طلبٍ في جُرأة هَوْس. ويقال أسَدٌ هَوَّاس. وباتَت [الإبلُ] اللَّيلَ تَهُوس: تَسرِي. ومن المحمول على هذا الهَوْس: شِدّة الأكل. يقال: أكُولٌ هَوَّاس. ومن الباب ناقَةٌ هَوِسَةٌ: ضعيفة، وهي إذا كانت كذا حارت. ومنه قولهم به هَوَسٌ.
- جسر
الجيم والسين والراء يدلُّ على قوّةٍ وجُرْأة. فالجَسْرَة: الناقة القوية، ويقال هي الجريئة على السَّير. وصُلْبٌ جَسْرٌ أي قويّ. قال: والجِسْرُ معروفٌ. قال ابن دريد: هو بفتح الجيم الذي يسمِّيه العامّة جِسْراً، وهي القنطرة. والجَسارَة: الإقدام، ومن ذلك اشتُقَّت جَسْر، وهي قبيلة. قال النابغة: وحَلَّتْ في بني القَيْنِ بن جَسْرٍ وقد نَبَغَتْ لنا منهم شؤونُ
- شذي
الشين والذال والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على الحَدّ والحِدّة. يقال إنّ فيه شَذَاةً، أي حِدّةً وجُرأة. وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتد جُوعه: ضَرِم شَذاهُ . الأذى والشّرّ. ويقال إنّ الشَّذَا ذُباب الكَلْب. كِسَرُ العُود، وأحسَبُه سمِّي بذلك لحِدّة رائحته. قال الشّاعر: رياحُ الشَّذا والمَنْدَليُّ المَطَّيرُ فأمّا الذي من السُّفُن يُعرف بالشَّذَا فما أُراه عربيّاً.
- جري
الجيم والراء والياء أصلٌ واحدٌ، وهو انسياحُ الشيء. يقال جَرَى الماء يَجْري جَرْيَةً وجَرْياً وجَرَياناً. ويقال للعَادة الإجْرِيَّا، وذلك أنّه الوجْه الذي يجري فيه الإنسان. والجَرِيُّ: الوكيل، وهو بيّن الجِراية، تقول جَرَّيت جَرِيّاً واستَجْرَيتُ، أي اتَّخذْت. وفي الحديث: "لا يُجَرِّينَّكم الشّيطان". وسمِّي الوكيلُ جَريّاً لأنّه يَجْري مَجْرى موكّله، والجمع أجْرِيَاء. فأمّا السفينة فهي الجارية، وكذلك الشَّمس، وهو القياس. والجارية من النِّساء من ذلك أيضاً، لأنَّها تُسْتَجْرَى في الخِدمة، وهي بيِّنة الجِراء. قال: والبِيضُ قد عَنَسَت وطال جِراؤُها ونَشَأن في قِنٍّ وفي أذْوادِ ويقال: كان ذلك في أيّامِ جِرائها، أي صباها . الجِرِّيَّة، وهي الحَوْصلة فالأصل الذي يعوَّل عليه فيها أنَّ الجيم مبدلة من قاف، كأن أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِي الشيءَ أي تجمعه، ثم أبدَلُوا القافَ جيماً كما يفعلون ذلك فيهما. أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِي الشيءَ أي تجمعه، ثم أبدَلُوا القافَ جيماً كما يفعلون ذلك فيهما.
- ذرب
الذال والراء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الصَّلاح في تصرُّفه، مِن إقدامٍ وجرأةٍ على ما لا ينبغي. فالذَّرَبُ: فَسادُ المَعدة. قال أبو زيد: في لِسانِ فلان ذَرَبٌ، وهو الفُحْش. وأنشد: أرِحْني واستَرِحْ مِنِّي فإنِّي ثَقِيلٌ مَحْمَلِي ذَرِبٌ لِسانِي وحكى ابنُ الأعرابيّ: الذّرَبُ: الصدأ الذي يكون في السَّيف. ويقال ذَرِبَ الجُرح، إذا كان يزدادُ اتِّساعاً ولا يَقبل دواء. قال: أنت الطبيبُ لأدْواء القلوب إذا خِيِفَ المُطَاوِلُ من أدوائِها الذّرِبُ وبقيت في الباب كلمةٌ ليس ببعيد قياسُها عن سائر ما ذكرناه؛ لأنَّها لا تدلُّ على صلاحٍ، وهي الذَّرَبَيَّا، وهي الدَّاهية. يقال: رماه بالذَّرَبَيَّا. قال الكميت: رمانِيَ بالآفات من كلِّ جانبٍ وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها وشِيبُها
- عثن
العين والثاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على انتشارٍ في شيء وانتفاش. من ذلك العُثَان، وهو الدُّخان، سمِّي بذلك لانتشاره في الهواء. تقول عَثَّن يُعَثِّن، إذا دَخَّن. والنار تَعْثُنُ وتُعثِّن. وتقول: عثَّنت البيتَ بريح الدُّخنة تعثيناً. وعَثَن البيتُ يَعثُن عَثْناً، إذا عبِق به ريحُ الدُّخنة. تقول: عثَّنت الثَّوب بالطِّيب تعثيناً، كقولك *دخَّنته تدخينا. ومن الباب العُثنون: عُثْنون اللِّحية، وهو طُولها وما تحتَها من شَعَْرها. وسمِّي بذلك للذي ذكرناه من الانتشار والانتفاش. ومن الباب: عُثْنُون الرِّيح: هَيْدَبُها في أوائلها، إذا أقبلَتْ تجرُّ الغُبار جَرَّاً؛ والجمع العثانين. وهَيدَبُها: ما وقع على الأرض منها. وقال ابن مُقْبل: [هَيفٌ هَدُوج الضُّحى سهوٌ مناكبُها يكسونها بالعشيَّات العثانِينا] وعُثنون البعير: شُعَيرات عند مَذْبحه. والجمع عثانين. عثانين.
- شجع
الشين والجيم والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جُرأةٍ وإقدام، وربَّما كان هناك ببعض الطُّول، وهو بابٌ واحدٌ. من ذلك الرَّجُلُ الشجاع، وهو المِقدام، وجمعه شجْعةٌ وشجَعاء. قال ابن دريد: "ولا تلتفت إلى قولهم شُجْعانٌ، فإنّه خطأ. قال أبو زيد: سمعت الكِلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاع، ولا يوصف به المرأة. هذا قول أبي زيد". وحُدِّثْنا عن الخليل بإسنادِ الكتاب: رجلٌ شجاعٌ وامرأةٌ شُجاعة ونسوةٌ شُجاعات. وقد ذَكر أيضاً الشجعانَ في جمع شجاع. والشجاع: الحيَّة. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يجيءُ كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شُجاعاً أَقْرَعَ". فأمَّا الشَّجَع في الإِبل فقال قوم: هو سرعةُ نَقْلِ القوائمِ، ثم يقال جمل شَجِع وناقةٌ شجِعة. ويقال هو الطُّول، وأنشد: فَرَكِبْناها على مَجهولها بِصِلاب الأرضِ فيهنَّ شَجَع ويقال: إنَّ الشَّجَع الجُنون. وقال أهلُ اللغة: وهذا خطأ، ولو كانَ الشَّجع جُنوناً [ما] وصفَ قوائمها. والشَّجِعة من النِّساء: الجريئة. واللّبُؤة الشجْعاء هي الجريئة، وكذلك الأسد أَشْجَع. فيقال إنَّ الأَشْجَعَ من الرِّجال: الذي كأَنَّ به جنوناً. والأشجع: العصب الممدود في الرِّجل فوق السُّلاَمَى. شجِعة. ويقال هو الطُّول، وأنشد: فَرَكِبْناها على مَجهولها بِصِلاب الأرضِ فيهنَّ شَجَع ويقال: إنَّ الشَّجَع الجُنون. وقال أهلُ اللغة: وهذا خطأ، ولو كانَ الشَّجع جُنوناً [ما] وصفَ قوائمها. والشَّجِعة من النِّساء: الجريئة. واللّبُؤة الشجْعاء هي الجريئة، وكذلك الأسد أَشْجَع. فيقال إنَّ الأَشْجَعَ من الرِّجال: الذي كأَنَّ به جنوناً. والأشجع: العصب الممدود في الرِّجل فوق السُّلاَمَى.
- جز
الجيم والزاء أصلٌ واحد، وهو قَطْعُ الشيء ذي القُوَى الكثيرةِ الضعيفة. يقال: جَزَزْتُ الصوف جَزّاً. وهذا زَمَنُ الجَزَازِ والجِزاز. والجَزُوزة: الغنم تُجَزُّ أصوافُها. والجُزازَة: ما سَقَط من الأديم إذا قُطِع. وهذا حملٌ على القياس. والأصل في الجزِّ ما ذكرتُه. خُصْلَةٌ من صُوف، والجمع جَزائز.
- جزأ
الجيم والزاء والهمزة أصلٌ واحد، هو الاكتفاء بالشَّيء. يقال اجتزأْتُ بالشيءِ اجتزاءً، إذا اكتفيتَ به. وأجزَأَنِي الشَّيءُ إجزاءً إذا كفاني قال: لأنَّ الغَدْرَ في الأقوامِ عارٌ وإِنَّ الحُرَّ يَجْزَأُ بالكُرَاعِ أي يكتفى بها. والجَُزْءُ: استغناء السائمة عن الماء بالرُّطُْب. وذكَرَ ناسٌ في قوله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً [الزخرف 15]، أنّه من هذا، حيث زعموا أنَّه اصطفى البناتِ على البنين. تعالى الله عن قول المشركين علُوَّاً كبيراً. والجُزْء: الطائفة من الشَّيء. ومما شذّ عن الباب الجُزْأَة نِصاب السِّكِّين، وقد أجزَأتُها إجزاء إذا جعلْتَ لها جُزأةً. ويجوز أن يكون سمِّيت بذلك لأنها بعض الآلةِ وطائفةٌ منها.
- غرف
الغين والراء والفاء أصلٌ صحيحٌ، إلاَّ نَّ كَلِمهُ لا تنقاس، بل تتباين، فالغَرْف: مصدر غَرَفْت الماءَ وغيرَه أَغرِفُه غَرْفاً. والغُرفة: اسمُ ما يُغْرَف. والغَرِيف: الأجَمَة، والجمع غُرُف. قال:والغُرْفة: العُِلِّيَّة. ويقال: غَرَفَ ناصيةَ فرسِهِ، إذا استأصلها جَزّاً.
- حصل
الحاء والصاد واللام أصلٌ واحد منقاس، وهو جمع الشيء، ولذلك سمِّيت حَوصلةُ *الطائر؛ لأنّه يجمع فيها. ويقال حصَّلت الشيءَ تحصيلا. وزعم ناسٌ من أهل اللغة أنّ أصل التحصيل استخراجُ الذهب أو الفضّة من الحجر أو من تراب المَعدِن؛ ويقال لفاعله المحصِّل. قال: ألا رجلٌ جزاهُ الله خيراً يدلُّ على محصِّلة تُبِيتُ فإن كان كذا فهو القياسُ، والباب كلُّه محمول عليه. والحَصَل: البلح قبل أن يشتدّ ويظهر ثَفارِيقُه، الواحدةُ حَصَلة. قال:السّدَى: البَلَح الذاوي، الواحدة سَداة . أيضاً من الباب، أعني الحصَل، لأنه حُصِّل من النخلة. ومما شذّ عن الباب وما أدري ممّ اشتقاقه، قولهم: حَصِلَ الفرسُ، إذا اشتكى بَطْنَهُ عن أكل التُّراب.
- سهل
السين والهاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على لينٍ وخلاف حُزونة. والسَّهْل: خلاف الحَزْن. ويقال النّسبةُ إلى الأرض السَّهلة سُهْليٌّ. ويقال أسْهَلَ القومُ، إذا ركبوا السَّهل. ونهرٌ سَهِلٌ: فيه سِهْلَةٌ، وهو رملٌ ليس بالدُّقَاق. وسُهَيْلٌ: نجم.
- برث
الباء والراء والثاء أصلٌ واحد، وهي الأرض السّهلة، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ، والجمع بِراثٌ. وجعلها رُؤبة البَرارِث، ويقال إنّه خطأ.
- جس
الجيم والسين أصلٌ واحد، وهو تعرُّف الشيء بمسٍّ لطيف. يقال جَسَسْتُ العرْق وغَيْرَه جَسّاً . فَاعولٌ من هذا؛ لأنه يتخبَّرُ ما يريده بخَفاءٍ ولُطْفٍ. وذُكر عن الخليل أنَّ الحواسَّ التي هي مشاعرُ الإنسان ربّما سمِّيت جَواسَّ. قال ابنُ دريد: وقد يكون الجسُّ بالعَيْن. وهذا يصحِّح ما قاله الخليل. وأنشد:
- جسأ
الجيم والسين والهمزة يدلُّ على صلابةٍ وشدّة. يقال جَسَا الشيءُ، إذا اشتدَّ، وجَسَأ أيضاً بالهمزة. وجَسَأَتْ يدُه إذا صَلُبت.