مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- حت
الحاء والتاء أصلٌ واحد، وهو تساقُطُ الشيء، كالورق ونحوِه ويُحمل عليه ما يقارِبُه. فالحتُّ حتُّ الوَرَقِ من الغصن. وتحاتَّت الشجرة. ويقال حَتّهُ مائةَ سوْطٍ، أي عجَّلَها، كأن ذلك من حَتِّ الورق، وهو قريبٌ. ويقال فَرَسٌ حَتٌّ، أي ذَريعٌ يَحُتُّ العَدْوَ حَتّاً، والجمع أحْتَاتٌ. قال: على حتِّ البُرَايةِ زَمْخَرِيِّ ال سَّواعِدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طُِوالِ وحُتَاتُ: اسمُ رجلٍ من هذا.
- ند
النون والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على شُرودٍ وفراق. وندَّ البعير نَدَّاً ونُدوداً: ذهَبَ على وجهه شارداً. ومن الباب النِدُّ والنَّديد: الذي ينادُّ في الأمر، أي يأتي برأيٍ غيرِ رأيِ صاحبِه. قال: لئلاَّ يكونَ السَّندرِيُّ نديدتِي وأشْتُمَ أعْماماً عُموماً عَماعِما والنَّدُّ فيما ذكر ابنُ دريد: التَّلُّ المرتفِع في السماء، ويكون هذا قريباً من قياسه. والنِّدُّ من الطِّيب ليس عربياً.
- عتك
العين والتاء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على قريبٍ من الذي قبله، وليس ببعيدٍ أن يكونَ من باب الإبدال، وهو من الإقدام والقِدَم. قال الخليلُ وغيره: عَتَك فلانٌ [بفلانٍ ]، إذا أقْدَمَ عليه ضرباً لا يُنهنِهُه شيء. قال الأصمعيُّ: هو أن يَحمِلَ عليه حملةَ أخْذٍ وبَطْش. قال الخليل: عَتَكَ الرّجُل يَعْتِك عَتْكاً وعُتُوكاً، إذا ذَهَب في الأرض. والقوس العاتكة طالَ عليها العهدُ حتَّى احمرَّت. قال الهذلي : وصَفراء البُرايةِ عُودِ نَبْعٍ كوَقْف العاجِ عاتكة [اللِّيَاطِ ] [وامرأة عاتكة]، إذا كانت متضمِّخة بالخَلَوق. ومنه عَتَكتِ القوس. قال الخليل: يقال لكلِّ كريم عاتك، أي قديم. وأصله من عَتَكت القَوس.
- قود
القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على امتدادٍ في الشيء، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفي الهواء. من ذلك القُود: جمع قَوْداء، وهي النَّاقة الطويلة العُنُق. والقَوْدَاء: الثَّنِيَّة الطَّويلة في السماء. وأفراسٌ قُودٌ: طِوالُ الأعناق. قال النَّابغة: قُودٌ براها [قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت تَدْمَى دوابرُها محذُوَّةً خَدَمَا] ويفرّع من هذا فيقال: قُدْتُ الفَرَسَ قَوْداً، وذلك أن تمدَّه إليك؛ وهو القياس، ثمَّ يسمُّون الخَيلَ قَوْداً، فيقال: مرَّ بنا قَوْدٌ. وفرسٌ قَؤُودٌ: سلسٌ مُنْقاد. والقائد من الجَبَل: أنْفُهُ. والأقْوَد من النّاس: الذي إذا أقْبَلَ على الشيء بوجهه لم يَكَدْ ينصرف. والقَوَدُ: قَتْلُ القاتل بالقتيل، وسمِّي قَوَداً لأنَّه يُقادُ إليه.
- ضني
الضاد والنون والحرف المعتل أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على مرضٍ، والآخر يتردَّد بين مهموزٍ وغيره، ويدلُّ ذلك على شيئين: إمَّا أصلٍ وإِمَّا نِتاج، والأصل والنِّتاج متقارِبان. فالأوّل الضَّنَى في المرض، يقال ضَنِيَ يَضْنَى ضَنَىً شديداً، إِذا كانَ به داءٌ مُخامِر، كلَّما ظنَّ أنَّه قد بَرَأَ نُكِس. المرضُ يُضْنيه. وأمَّا الآخر فيقال ضَنَأتِ المرأة ضَنْأً، وهي ضانئة، وأضنأت إذا كثُر ولدها. والضِّنء: الأصل والمعدِن. وفلانٌ من ضِنْءِ صِدق. وأضنأ القومُ، إِذا كثُرت ماشيتُهم. وضَنَأ المالُ: كثر. وأخبرَنا علي بن إبراهيمَ، عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عمرو: الضَّنْو الولد ويقال الضِّنو. قال الأمويّ عن أبي المفضّل من بني سلامة: الضَّنْو الولد بالفتح، والضِّنْء: الأصل، مهموز. ومما شذَّ عن هذا كله: أَضْنَأَ فلانٌ من كذا، استحيا منه. مهموز. ومما شذَّ عن هذا كله: أَضْنَأَ فلانٌ من كذا، استحيا منه.
- مش
الميم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ في الشَّيء وسهولةٍ ولُطف. منه المُشَاش، وهي العظام اللَّيِّنة، يقال مششتها أمُشُّها. قال: مضى في المُشاشِ آلفاً كلَّ مَجزِرِ والمشاش: الطِّينة اللَّيِّنة تُغرس فيها النخلة. قال: وهو طيِّب المُشاش، إذا كان بَرَّاً طيّباً. ويقولون: فلانٌ يمُشُّ مالَ فلانٍ، إذا أخَذَ منه الشَّيءَ بعد الشَّيء. ومنه مَشُّ اليد، إذا مُسِحت بمنديلٍ، لا يكون ذلك إلاّ بسهولة ولين. والمَشُوش، هو المِنديل. ومَشَشت النّاقَة: حلَبتُها وتركتُ في الضَّرعِ بعضَ اللَّبن. ومَشَّ الشَّيءَ: دافه في ماءٍ حتَّى يلينَ ويذوب. ويقال: مات ابنٌ لأمِّ الهَيثَم فسألناها فقالت: "ما زلت أَمُشُّ له الأشْفِيَة ألدُّه تارةً وأُوجِره* أخرى، فأبى قضاءُ الله تعالى". ومن الباب المَشَش: كلُّ ما شخَص من عظمٍ وكان له حَجْم، ويكون ذلك من عيبٍ يُصِيب العَظْم. كلُّ ما شخَص من عظمٍ وكان له حَجْم، ويكون ذلك من عيبٍ يُصِيب العَظْم.
- عيس
العين والياء والسين كلمتان: إحداهما لونٌ أبيض مُشْرَبٌ، والأخرى عَسْب الفحل. قال الخليل: العَيَس والعِيسَة : لونٌ أبيضٌ مشربٌ صفاءً في ظلمةٍ خفيَّة. جملٌ أعْيَسُ وناقةٌ عيساء؛ والجمع عِيس. قال أبو دُواد: وعيس قد بَرَاها لذّة المَوْكِب والشَّرْبِ وقال آخر في وصف الثَّور:قال: والعرب قد خصّت بالعَيَس الإِبل العِرَاب البيضَ خاصّة. في أصل البناء الفُعْلة، على قياس الصُّهْبَة والكُمْتة، ولكن كسرت العين لأجل الياء بعدها. ويقولون: ظبيٌ أعْيَسٌ . الذي ذكره في الظَّبي والشّبوب الأعيس، خلافٌ لما قالَه من أنّ العرب خَصّت بالعَيَسِ الإِبلَ العِرَابَ البيضَ خاصّة. والكلمة الأخرى العيْس: ماء الفحل. قال الخليل: العَيْس: عَسْب الفحل، وهو ضِرابُه. يقال: لا تأخُذْ على عَيْس جملِك أجراً. وهذا الذي ذكره الخليلُ أصحُّ. الأخرى العيْس: ماء الفحل. قال الخليل: العَيْس: عَسْب الفحل، وهو ضِرابُه. يقال: لا تأخُذْ على عَيْس جملِك أجراً. وهذا الذي ذكره الخليلُ أصحُّ.
- نضح
النون والضاد والحاء أصلٌ يدلُّ على شيءٍ يُندَّى، وماء يُرشّ. فالنَّضْح: رشُّ الماء. ونَضَحتُه. قال أهلُ اللُّغة: يقال لكلِّ ما رقَّ: نَضْحٌ وهذا هو القياس الذي ذكرناه، لأنَّ الرَّشَّ رقيق. يقال: نَضَحت البيتَ بالماء. ونَضَح جِلدُه بالعَرَق. والسَّانية ناضحٌ. ونَضَحوهم بالنَّبْل، وهذا على جهة التَّشبيه. ونَضَح عن نفسه، كأنَّه رامَى عنها بالحُجّة. وفي الحديث: "انْضَحُوا عَنَّا الخَيل لا نُؤْتَى مِن خَلْفِنا"، أي ارمُوهم بالنُّشّاب. والنَّضيح والنَّضَح: الحوض، لأنَّه يُنضَح بالماء. ونَضَح الغضا: تَفَطَّر، وكأنَّ سقوطَ نَورِه يشبَّه بنَضْح الماء. قال أبو طالب: بُورِك الميِّت الغريب كما بو رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيتونُ قال ابنُ الأعرابيِّ: سمِّي الحوضُ نضيحاً لأن يَنضَح عطَشَ الإبل، أي يبُلُّه. قال الخليل: والرّجُل يُقرَف بأمرٍ فيَنْتَضحُ منه، إذا أظهَرَ البراءةَ وبرَّأَ نفسَه منه جَهْدَه. والرّجُل يُقرَف بأمرٍ فيَنْتَضحُ منه، إذا أظهَرَ البراءةَ وبرَّأَ نفسَه منه جَهْدَه.
- بسّ
الباء والسين أصلان: أحدهما السَّوْق، والآخر فَتُّ الشّيء وخلطه. فالأوّل قوله تعالى: وبُسَّتِ الجِبَالُ بَسّاً [الواقعة 5]، يقال سيقَت سَوْقا. وجاء في الحديث: "يجيء قومٌ من المدينة يبسُّون، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانُوا يَعْلَمُون". ومنه قول أبي النجم: أي انْسَاقَ. والأصل الآخر قولهم بُسّت الحنطة وغيرها أي فُتّتْ. وفُسِّر قوله تعالى: وبُسَّتْ الجِبَالُ بَسّاً [الواقعة 5]، على هذا الوجهِ أيضاً. ويقال لتلك البَسِيسة، وقال شاعر:يقول: لا تخبزا فتُبطِئا بل بُسَّا السَّويقَ بالماء وكُلا. فأمّا قولهم: بَسَّ بالنّاقة وأبسّ بها إذا دعاها للحَلَْب، فهو من الأوَّل. وفي أمثال العرب: "لا أفْعَلُ ذَلِكَ ما أبَسَّ عبْدٌ بناقة"، أي ما دعاها للحَلَْب. قال شاعر: فَلَحَا اللهُ طالبَ الصُّلحِ مِنّا ما أطافَ المُبِسُّ بالدَّهْماءِ اللهُ طالبَ الصُّلحِ مِنّا ما أطافَ المُبِسُّ بالدَّهْماءِ
- خبز
الخاء والباء والزاء أصلٌ واحد يدلُّ على خَبْط الشيء باليد. تخبَّزَت الإِبلُ السَّعْدَانَ، إذا خَبطَتْه بأيديها. ومن ذلك خَبَزَ الخَبَّازُ الخُبْز. قال: لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسّاً ولا تُطِيلا بِمُناخٍ حَبْسا ويقال: الخَبْزُ ضَرْب البعير بيديه الأرضَ.
- بسأ
الباء والسين* والهمزة أصلٌ واحدٌ، وهو الأُنْس بالشّيء، يقال بَسَأْتُ به وبَسِئْتُ أيضاً. وناقة بَسُوءٌ لا تَمْنَع الحالِب.
- بطّ
الباء والطاء أصلٌ واحد، وهو البَطُّ والشّقّ. يقال بَطّ الجُرْحَ يبُطُّه بَطّاً، أي شقه. فأمّا البطيط الذي هو العَجَب فمِنْ هذا أيضاً؛ لأنّه أمرٌ بُطَّ عَنْهُ فأُظْهِرَ حتى أعْجَبَ. وقال الكميت: ألَمَّا تَعْجَبي وترَيْ بَطيطاً من اللاّئِينَ في الحِجَجِ الخَوالي وما سوى ذلك من الباء والطاء ففارسيٌّ كلُّه.
- بطأ
الباء والطاء والهمزة أصلٌ واحد وهو البُطْء في الأمر. أبطأ إبطاءً وبُطْأً، ورجلٌ بَطِيءٌ وقومٌ بِطَاءٌ. قال: ومبثوثةٍ بَثَّ الدّبا مُسَبْطرة رددت على بِطَائها من سِراعِها
- بكو/ء
الباء والكاف والواو والهمزة أصلان: أحدهما البُكاء، والآخر نقصانُ الشيء وقِلّتُه. فالأوّل بَكى يَبْكي . بُكاءً قال الخليل: هو مقصور وممدود. وتقول: باكَيْتُ فلاناً فبَكَيْتُه، أي كنتُ أَبْكَى منه. قال النحويُّون: مَنْ قَصَرَهُ أجراه مُجْرَى الأدواءِ والأمراض، ومَن مَدَّه أجراه مُجْرَى الأَصواتِ كالثُّغاءِ والرُّغاء والدُّعاءِ. وأنشدَ في قصره ومَدِّه: بكَتْ عَيْني وَحُقَّ لها بُكاهَا وما يُغني البُكاءُ ولا العَويلُ قال الأصمعيّ: بَكَيْتُ الرجل وبَكّيْتُه، كلاهما إذا بكَيْتَ عليه؛ وأبكَيْتُه صنعت به ما يُبْكِيه*. قال يعقوب: البَكّاءُ في العرب الذي يُنْسَبُ إليه فيقال بنو البَكّاء، هو عوف بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، سُمِّيَهُ لأنَّ أُمَّه تَزَوّجَتْ بعد موت أبيه فدخل عوفٌ المنزلَ وزَوجُها معها، فظَنّهُ يُريد قَتْلَها، فبكى أشَدَّ البُكاء . والأصل الآخَر قولُهم للناقة القليلة اللّبن هي بَكِيئَةٌ، وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بكاءةً ممدودة. وأنشد: يُقالُ مَحْبِسُها أدْنَى لِمَرْتَعها ولو تَعَادَى بِبَكْءٍ كلُّ مَحْلُوبِ يقول: محبسها في دار الحفاظ أقْرَبُ إلى أنْ تَجِدَ مرتعاً مُخْصِبا. قال أبو عُبيدٍ: فأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّا مَعْشَرَ الأنبياء بِكاءٌ" فإنّهُمْ قليلةٌ دُمُوعُهم. وقال زَيدُ الخيل: وقالوا عامِرٌ سارَتْ إليكم بألفٍ أوْ بُكاً مِنْهُ قليلِ فقوله بُكاً نَقْص، وأصله الهمْز، من بكأت الناقةُ تَبْكَأُ، إذا قَلَّ لبنُها، وبَكُؤت تبكُؤ أيضاً. وقال: وإذا ما بَكَأتْ أو حارَدَتْ فُضَّ عن جانِبِ أخْرَى طينُها وقال الأسْعرُ الجُعْفِيّ: بَلْ رُبَّ عَرْجَلَةٍ أصَابُوا خَلّةً دَأَبُوا وحارَدَ لَيْلُهُمْ حتى بكا قال: حارَدَ قَلَّ فيه المطَر؛ وبَكَا، مثلُه، فترك الهمْز. موت أبيه فدخل عوفٌ المنزلَ وزَوجُها معها، فظَنّهُ يُريد قَتْلَها، فبكى أشَدَّ البُكاء . والأصل الآخَر قولُهم للناقة القليلة اللّبن هي بَكِيئَةٌ، وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بكاءةً ممدودة. وأنشد: يُقالُ مَحْبِسُها أدْنَى لِمَرْتَعها ولو تَعَادَى بِبَكْءٍ كلُّ مَحْلُوبِ يقول: محبسها في دار الحفاظ أقْرَبُ إلى أنْ تَجِدَ مرتعاً مُخْصِبا. قال أبو عُبيدٍ: فأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّا مَعْشَرَ الأنبياء بِكاءٌ" فإنّهُمْ قليلةٌ دُمُوعُهم. وقال زَيدُ الخيل: وقالوا عامِرٌ سارَتْ إليكم بألفٍ أوْ بُكاً مِنْهُ قليلِ فقوله بُكاً نَقْص، وأصله الهمْز، من بكأت الناقةُ تَبْكَأُ، إذا قَلَّ لبنُها، وبَكُؤت تبكُؤ أيضاً. وقال: وإذا ما بَكَأتْ أو حارَدَتْ فُضَّ عن جانِبِ أخْرَى طينُها وقال الأسْعرُ الجُعْفِيّ: بَلْ رُبَّ عَرْجَلَةٍ أصَابُوا خَلّةً دَأَبُوا وحارَدَ لَيْلُهُمْ حتى بكا قال: حارَدَ قَلَّ فيه المطَر؛ وبَكَا، مثلُه، فترك الهمْز.
- غرو
الغين والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيح، وهو يدلُّ على الإعجاب والعَجَبِ لحُسْن الشَّيء. من ذلك الغَرِيُّ، وهو الحَسَن. يقال منه رجلٌ غَرٍ. ثمَّ سمِّي العَجَبُ غَرْواً. ومنه: أغريتُه بالشَّيء الذي تُلصَق به الأشياء. ويقال: غَارَت العينُ بالدَّمع غِراءً، إذا لجَّت في البكاء . بالدَّمع. وقال الشَّاعر : إذا قلتُ أسلُو غارَتِ العينُ بالبُكا غِراءً ومَدَّتْها مدامعُ حُفَّلُ
- دق
الدال والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على صِغَر وحَقارة. فالدَّقيق: خِلافُ الجَليل. يقال: ما أدَقَّنِي فُلانٌ ولا أَجَلَّني، أي ما أعطاني دقيقةٌ ولا جَليلة. وأدقَّ فُلانٌ وأجلّ، إذا جاء بالقليل والكثير. قال: سَحوحٍ إذا سَحَّتْ هُمُوع إذا هَمَتْ بكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكَا وأجَلَّتِ والدّقيق: الرجل القليل الخَير. والدَّقيق: الأمر الغامض. والدقيق: الطَّحين. وتقول: دققتُ الشَّيْءَ أدُقُّه دَقاًّ . وأمّا الدَّقْدَقة فأصواتُ حوافر الدوابّ في تردُّدها. كذا يقولون. والأصل عندنا هو الأصل، لأنَّها تدقّ الأرضَ بحوافرها دَقّاً.
- جل
الجيم واللام أصولٌ ثلاثة: جَلَّ الشّيءُ: عَظُمَ، وجُلُّ الشيء مُعْظَمُه. وجلال الله: عَظَمته. وهو ذُو الجلالِ والإكرام. والجَلَلُ الأمر العظيم. والجِلَّةُ: الإبل المَسَانّ. قال: أو تأخُذَنْ إبِلي إليّ سِلاحَها يوماً لجلّتِها ولا أبكارِها والجُلالة: النّاقة العظيمة. والجَليلة: خلافُ الدَّقيقة. ويقال ما له دقيقة ولا جَليلة، أي لا ناقةَ ولا شاة. وأتيت فلاناً فما أجَلَّني ولا أحْشَاني، أي ما أعطاني صغيراً ولا كبيراً من الجِلَّة ولا من الحاشية. وأدقَّ فلانٌ وأجلَّ، إذا أَعْطَى القليلَ والكثير. [قال]: ألا مَنْ لعينٍ لا تَرَى قُلَلَ الحِمَى ولا جبَلَ الرَّيَّانِ إلا استهلَّتِ لَجُوجٍ إذا سحَّت هَمُوعٍ إذا بكَتْ بكَتْ فأدقَّتْ في البُكا وأجَلَّتِ يقول: أتَتْ بقليلِ البكاء وكثيرِه. ويقال: فَعَلْت ذاك من جَلالك. قالوا: معناه من عِظَمِك في صَدْرِي. قال كثيِّر: والأصل الثاني شيءٌ يشمل شيئاً، مثل جُلِّ الفَرَس، ومثل [المجَلِّل] الغَيْث الذي يجلِّل الأرض بالماء والنَّبات. ومنه الجُلُول، وهي شُرُعُ السُّفُن. قال القطاميّ: في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه ارتَسَمَا الواحد جُلٌّ. والأصل الثَّالث من الصّوت؛ يقال سحاب مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت. والجُلْجُل مشتقٌّ منه. ومن الباب جَلجلْتُ الشّيءَ في يدي، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه. فَجلجَلَها طَورَينِ ثمّ أَمَرَّها كما أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ السِّمسمِ من هذا؛ لأنه يتجلجل في سِنْفِه إذا يَبِس. وممّا يحمل على هذا قولهم: أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه، أي حبَّةَ قلبه. ومنه الجَُِلّ قَصَب الزَّرْع؛ لأنّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه. ومحتمل أن يكونَ من الباب الأوّل لغِلَظِهِ. ومنه الجَليل وهو الثُّمام. قال: ألا ليتَ شِعرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجَليلُ وأما المَجَلَّة فالصَّحيفة، وهي شاذّة عن الباب، إلاّ أنْ تُلحَق بالأوّل؛ لعِظَم خَطَرِ العِلْم وجلالته. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة. ومما شذَّ عن الباب الجلّة البَعَْرُ. من جَلالك. قالوا: معناه من عِظَمِك في صَدْرِي. قال كثيِّر: والأصل الثاني شيءٌ يشمل شيئاً، مثل جُلِّ الفَرَس، ومثل [المجَلِّل] الغَيْث الذي يجلِّل الأرض بالماء والنَّبات. ومنه الجُلُول، وهي شُرُعُ السُّفُن. قال القطاميّ: في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه ارتَسَمَا الواحد جُلٌّ. والأصل الثَّالث من الصّوت؛ يقال سحاب مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت. والجُلْجُل مشتقٌّ منه. ومن الباب جَلجلْتُ الشّيءَ في يدي، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه. فَجلجَلَها طَورَينِ ثمّ أَمَرَّها كما أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ السِّمسمِ من هذا؛ لأنه يتجلجل في سِنْفِه إذا يَبِس. وممّا يحمل على هذا قولهم: أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه، أي حبَّةَ قلبه. ومنه الجَُِلّ قَصَب الزَّرْع؛ لأنّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه. ومحتمل أن يكونَ من الباب الأوّل لغِلَظِهِ. ومنه الجَليل وهو الثُّمام. قال: ألا ليتَ شِعرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجَليلُ وأما المَجَلَّة فالصَّحيفة، وهي شاذّة عن الباب، إلاّ أنْ تُلحَق بالأوّل؛ لعِظَم خَطَرِ العِلْم وجلالته. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة. ومما شذَّ عن الباب الجلّة البَعَْرُ.
- هوذ
الهاء والواو والذال: كلمةٌ واحدة، هي هَوْذَةُ: القَطاةُ، وبها سمِّي الرجل هَوْذَة.
- قهز
القاف والهاء والزاء كلمةٌ. يقولون: القَِهْزُ: ثيابُ مِرْعِزَّى يُخالِطُها حرير، وبها يشبَّه الشَّعر الليِّن. قال:
- حثم
الحاء والثاء والميم يدلُّ على شدّةٍ. فالحَثْمَة: الأكَمَة، وبها سمِّيتالمرأة . حَثْمة بعضُ أهل اللُّغة: حثَمتُ الشَّيءَ حثْماً: دلكتُه.