مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- عتر
العين والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين، أحدهما الأصل والنِّصاب، والآخر التفرُّق. فالأوُّل ما ذكره الخليل أن عِتْرَ كلِّ شيء: نصابه. قال: وعِتْرَةُ المِسْحاةِ: خشبتها التي تسمَّى يَدَ المسحاة. قال: ومن ثَمَّ قيل: عترة فلان، أي مَنْصِبه. وقال أيضاً: هم أقرباؤه، مِن ولدِه وولدِ ولده وبني عمِّه. هذا قولُ الخليل في اشتقاق العِتْرَة، وذكر غيرُه أنَّ القياسَ في العِترة ما نذكره من بعد. والأصل الثاني: العِتْر، قال قومٌ: هو الذي يقال له: المَرْزَنْجُوش. قال: وهو لا ينبُت إلاّ متفرِّقاً. قال: وقياس عِترة الإنسان من هذا، لأنهم أقرباؤه متفرِّقي الأنساب، هذا من أبيه وهذا من نسله كولده. وأنشد في العِتْر: فما كنتُ أخشَى أن أُقِيمَ خِلافهم لستّةِ أبياتٍ كما ينبت العِتْرُ فهذا يدلُّ على التفرُّق، وهو وجهٌ جميل في قياس العِترة. ومما يُشبهه عِتْرُ المسك، وهي حَصاةٌ تكون متفرِّقة فيه. ولعلَّ عِتْرُ المِسك أن تكون عربيَّة صحيحة فإِنَّها غير بعيدة مما ذكرناه، ولم نسمَعْها من عالم. ومن هذا الأصل قولهم: عَتَرَ الرُّمحُ فهو يَعْتِرُ عَتراً وعَتَرَاناً، إذا اضطَرَبَ وترأَّدَ في اهتزاز. قال: وإنما قلنا إنّه من الباب لأنّه إذا هُزّ خيّل أنّه تتفرّق أجزاؤه. وهذا مشاهَد، فإن صحَّ ما تأوَّلناه وإلاّ فهو من باب الإِبدال يكون من عَسَل، وتكون التاء بدلاً من السين والرَّاءُ بدلاً من اللام. وممّا يصلح حملُه على هذا: العَتيرة؛ لأنَّ دَمها يُعْتَر، أي يُسَالُ حتى يتفرَّق. قال الخليل: العاتر: الذي يَعْترُ شاةً فيذبحُها، كانوا يفعلون ذلك في الجاهليَّة، يذبحُها ثم يصبُّ دمَها على رأس الصَّنَم، فتلك الشَّاةُ هي العَتيرة والمعتورة، والجمع عتائر. وكان بعضُهم يقول: العتير هو الصنم الذي تُعْتَرُ له العتائر في رَجب. وأنشد لِزُهير: فَزَلَّ عنها وأوفَى رأسَ مَرقَبةٍ كمَنْصَبِ العِتْر دَمَّى رأسه النُّسُكُ فإن كان صحيحاً هذا فهو من الباب الأوّل، وقد أفصح الشاعر بقياسه حيث قال: أخشَى أن أُقِيمَ خِلافهم لستّةِ أبياتٍ كما ينبت العِتْرُ
- طوب
الطاء والواو والباء ليس بأصل؛ لأنَّ الطوب فيما أحسب هذا الذي يسمى الآجُرّ، وما أَظُنُّ العربَ تعرفه. وأمَّا طُوبَى فليس من هذا، وأصله الياء، كأنها فعلى من الطِّيب، فقلبت الياء واواً للضمَّة.
- كري
الكاف والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ في الشيء وسُهولة، وربما دلَّ على تأخير. فاللِّين والسهولة الكَرَى، وهو النُّعاس. ومن بابه السَّيْر المُكَرِّي: اللَّيِّن الرقيق. ومنها المُكَارِي وهو الظِّلُّ الذي يُكاري الشّيءَ، أي هو معه لا يفارقُه. وهو أليَنُ ما يكونُ وألطفَهُ. قال جرير: مَرُوح تُبارِي الأحمسيَّ المُكارِيا أي إنّها تُبارِي ظِلَّها كأنَّها تُساير. ومن الباب الكَرْوُ: أنْ يَخْبِط الفرسُ في عَدْوه بيديه في استقامةٍ لا يُقبِل بهما نحوَ بطنِه. وكَرَت المرأةُ في مَشْيها تَكْرُو كَرْواً. والكُرَة ناقصة، نقصت واواً، سمِّيت بذلك لأنَّه يُكْرَى بها إذا رُمِيَ بها. يقال كَرَا الكرةَ يَكرُوها كَرْواً وأمَّا المُكارِي الذي يُكْري الجمال وغيرَها، فذاك مشتقٌّ من السَّير أيضاً، لأنَّه يُسايِر المكترِي منه. ثمَّ اتسعوا في ذلك فسمَّوا الأَجْرَ كِراءَ، ونقلوه أيضاً إلى ما لا يُسايَرُ به، كالدَّار ونحوها، والأصلما ذكرناه. وأمَّا الذي ذكرنا من التأخير فقولُهم: أكرَيْتُ الحديثَ: أخَّرتُه. قال الحطيئة: وأكْرَيتُ العِشاءَ إلى سُهَيلٍ أو الشِّعرَى فطال بيَ الأَنَاء فأما الكَرَوان فطائر يقال لذكَرهِ الكَرَى، يقال إذا صِيدَ: أطرِقْ كَرَا أَطْرِق كرا إنَّ النّعامةَ في القُرَى ويقال سمِّي بذلك لدِقّة ساقَيه. ويقولون: امرأةُ كَرْوَاء: دقيقة السَّاقين. وهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن القياس الذي ذكرناه. من السَّير أيضاً، لأنَّه يُسايِر المكترِي منه. ثمَّ اتسعوا في ذلك فسمَّوا الأَجْرَ كِراءَ، ونقلوه أيضاً إلى ما لا يُسايَرُ به، كالدَّار ونحوها، والأصلما ذكرناه. وأمَّا الذي ذكرنا من التأخير فقولُهم: أكرَيْتُ الحديثَ: أخَّرتُه. قال الحطيئة: وأكْرَيتُ العِشاءَ إلى سُهَيلٍ أو الشِّعرَى فطال بيَ الأَنَاء فأما الكَرَوان فطائر يقال لذكَرهِ الكَرَى، يقال إذا صِيدَ: أطرِقْ كَرَا أَطْرِق كرا إنَّ النّعامةَ في القُرَى ويقال سمِّي بذلك لدِقّة ساقَيه. ويقولون: امرأةُ كَرْوَاء: دقيقة السَّاقين. وهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن القياس الذي ذكرناه.
- أيي
الهمزة والياء والياء أصلٌ واحد، وهو النَّظَر. يقال تأيَّا يتأيَّا تَأَيِّياً، أي تمكَّث. قال: قِفْ بالدِّيار وقوفَ زائرْ وتأَيَّ إنّك غيرُ صاغرْ قال لبيد: وتأَيَّيْتُ عليه قَافِلاً وعلى الأرض غَيَايَاتُ الطَّفَلْ أي انصرفتُ على تُؤَدة. ابن الأعرابيّ: تأيّيْت [الأمرَ]: انتظرت إمكانَه. قال عديّ: تَأَيَّيْتُ منهن المصير فلم أزَلْ أُكَفْكِفُ عنِّي واتِناً ومُنَازِعا ويقال: ليست هذه بدار تَئِيّة، أي مُقام. وأصلٌ آخر، وهو التعمُّد، يقال تآيَيْتُ، على تفاعلت، وأصله تعمَّدت آيَتَه وشخصَه. قال:وقالوا: الآية العلامة، وهذه آيةٌ مَأَيَاةٌ، كقولك عَلامَة مَعْلَمَة. وقد أيَّيْت. قال: ألا أبلغ لَدَيْكَ بني تميم بآيةِ ما تُحِبُّونَ الطَّعاما قالوا: وأصل آية أَأْيَة بوزن أعْية، مهموز همزتين، فخفّفت الأخيرة فامتدّت. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو؛ لأنّ ما كان* موضع العين [منه] واواً، واللام ياءً، أكثرُ ممّا موضِع العينِ واللامِ منه ياءان، مثل شوَيتُ، هو أكثر في الكلام حَيِيتُ. قال الأصمعيّ: آيةُ الرَّجُل شخْصُه. قال الخليل: خَرَجَ القوم بآيتهم أي بجماعتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر: خَرَجْنا من النَّقْبَينِ لا حَيَّ مِثْلنا بآيَتِنا نُزْجِي المَطِيَّ المَطَافِلاَ ومنه آية القرآن، لأنَّها جماعةُ حروفٍ، والجمعُ آيٌ، وإياة الشمس ضوءُها، وهو من ذاك، لأنّه كالعلامة لها. قال: سَقَتْه إياة الشَّمسِ إلاّ لِثَاتِهِ أَسِفَّ ولم يُكْدَمْ عليه بإثمِدِ قال سيبويه: موضع العين من الآية واو؛ لأنّ ما كان* موضع العين [منه] واواً، واللام ياءً، أكثرُ ممّا موضِع العينِ واللامِ منه ياءان، مثل شوَيتُ، هو أكثر في الكلام حَيِيتُ. قال الأصمعيّ: آيةُ الرَّجُل شخْصُه. قال الخليل: خَرَجَ القوم بآيتهم أي بجماعتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر: خَرَجْنا من النَّقْبَينِ لا حَيَّ مِثْلنا بآيَتِنا نُزْجِي المَطِيَّ المَطَافِلاَ ومنه آية القرآن، لأنَّها جماعةُ حروفٍ، والجمعُ آيٌ، وإياة الشمس ضوءُها، وهو من ذاك، لأنّه كالعلامة لها. قال: سَقَتْه إياة الشَّمسِ إلاّ لِثَاتِهِ أَسِفَّ ولم يُكْدَمْ عليه بإثمِدِ
- أتي
تقول: أتاني فلانٌ إتْياناً وأَتْياً وأَتْيَةً وأَتْوَةً واحدة، ولا يقال إتيانةً واحدة إلا في اضطرارِ شاعر، وهو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى بناءِ فعلِها، وذلك إذا كان الفِعْل على فعل، فإذا دخلت في الفعل زياداتٌ فوقَ ذلك أُدخِلت فيها زياداتُها في الواحدة، كقولنا إقبالةً واحدة. قال شاعرٌ في الأتْيِ: إنّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ ليَقْريَنِي كغابِطِ الكَلْبِ يَرْجُو الطِّرْقَ في الذَّنَبِ وحكى اللِّحيانيّ إتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِني بفلان: أئتني، وللاثنين تِيانيبه، وللجمع تُوني به، وللمرأة تيني به، وللجمع تِينَني. وأتيت الأمرَ منْ مأتاهُ ومأْتاتهِ. قال: وحاجةٍ بتُّ على صِماتِها أتيتُها وَحْدِيَ مِنْ مأتاتها قال الخليل: آتَيت فلاناً* على أمره مؤاتاةً، وهو حُسْن المطاوعة. ولا يقال واتَيْتَهُ إلا في لغة قبيحةٍ في اليمن. وما جاء من نحو آسيت وآكلت وآمرت وآخيت، إنما يجعلونها واواً على تخفيف الهمزة في يُوَاكل ويُوَامر ونحو ذلك. قال اللِّحيانيّ: ما أتيتَنا حَتّى استأتيناك، أي استبْطَأناك وسألناكَ الإتيان. ويقال تأتَّ لهذا الأمر، أي ترفَّقْ له. والإيتاء الإعطاء، تقول آتى يؤتي إيتاء. وتقول هاتِ بمعنى آتِ أي فاعِلْ، فدخلت الهاء على الألف. وتقول تأتىّ لفلانٍ أمرُه، وقد أتّاه الله تأْتيةً. ومنه قوله: وهو مخفف من تأتّى. قال لَبيد: قال الخليل: الأتيّ ما وقع في النّهر من خشبٍ أوْ وَرَق ممّا يَحبِس الماء. تقول أَتِّ لهذا الماء أي سهّل جَرْيَهُ. والأتِيّ عند العامة: النهر الذي يجري فيه الماء إلىالحوض، والجمع الأُتِيُّ والآتاءُ. والأَتِيُّ أيضاً: السَّيل الذي يأتي من بلدٍ غيرِ بلدك. قال النابغة: خَلَّتْ سَبيلَ أتِيٍّ كانَ يحبِسُه وَرَفّعَته إلى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ قال بعضهم: أراد أتِيّ النُّؤى، وهو مَجراهُ، ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ أو حشيش. وأتْيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرىً. اللِّحيانيّ: رجل أَتِيٌّ إذا كان نافذاً. قال الخليل: رجلٌ أتيٌّ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم. وأَتاوِيٌّ كذلك. وأنشد الأصمعي: لا تَعدِلَنَّ أتاويِّينَ تضرِبُهُمْ نكْباءُ صِرٌّ بأصحَاب المُحِلاّتِ وفي حديث ثابت بن الدّحْدَاح: "إنما هو أتِيٌّ فينا". والإتاء: نَماء الزّرع والنخل. يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء. قال الفرّاء: أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْواً، وأتى الماءُ إتاءً، أي كثُر. قال: وبعضُ القول ليس له عِناجٌ كسَيْل الماء ليس له إتاءُ وقال آخر: هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ ولا بَعْلٍ وإنْ عظُمَ الإتاءُ فلاناً* على أمره مؤاتاةً، وهو حُسْن المطاوعة. ولا يقال واتَيْتَهُ إلا في لغة قبيحةٍ في اليمن. وما جاء من نحو آسيت وآكلت وآمرت وآخيت، إنما يجعلونها واواً على تخفيف الهمزة في يُوَاكل ويُوَامر ونحو ذلك. قال اللِّحيانيّ: ما أتيتَنا حَتّى استأتيناك، أي استبْطَأناك وسألناكَ الإتيان. ويقال تأتَّ لهذا الأمر، أي ترفَّقْ له. والإيتاء الإعطاء، تقول آتى يؤتي إيتاء. وتقول هاتِ بمعنى آتِ أي فاعِلْ، فدخلت الهاء على الألف. وتقول تأتىّ لفلانٍ أمرُه، وقد أتّاه الله تأْتيةً. ومنه قوله: وهو مخفف من تأتّى. قال لَبيد: قال الخليل: الأتيّ ما وقع في النّهر من خشبٍ أوْ وَرَق ممّا يَحبِس الماء. تقول أَتِّ لهذا الماء أي سهّل جَرْيَهُ. والأتِيّ عند العامة: النهر الذي يجري فيه الماء إلىالحوض، والجمع الأُتِيُّ والآتاءُ. والأَتِيُّ أيضاً: السَّيل الذي يأتي من بلدٍ غيرِ بلدك. قال النابغة: خَلَّتْ سَبيلَ أتِيٍّ كانَ يحبِسُه وَرَفّعَته إلى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ قال بعضهم: أراد أتِيّ النُّؤى، وهو مَجراهُ، ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ أو حشيش. وأتْيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرىً. اللِّحيانيّ: رجل أَتِيٌّ إذا كان نافذاً. قال الخليل: رجلٌ أتيٌّ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم. وأَتاوِيٌّ كذلك. وأنشد الأصمعي: لا تَعدِلَنَّ أتاويِّينَ تضرِبُهُمْ نكْباءُ صِرٌّ بأصحَاب المُحِلاّتِ وفي حديث ثابت بن الدّحْدَاح: "إنما هو أتِيٌّ فينا". والإتاء: نَماء الزّرع والنخل. يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء. قال الفرّاء: أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْواً، وأتى الماءُ إتاءً، أي كثُر. قال: وبعضُ القول ليس له عِناجٌ كسَيْل الماء ليس له إتاءُ وقال آخر: هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ ولا بَعْلٍ وإنْ عظُمَ الإتاءُ
- بوّ
البَوُّ كلمةٌ واحدة وهو جلد حُِوارٍ يُحشى وتُعطف عليه النّاقةُ إذا مات ولدُها. قال الكميت: والرّماد بَوُّ الأثافيّ على التشبيه . بيّ - بأ الباء والياء والباء والهمزة، ليست أصولاً تقاس، لأنها كلمات مفردة. يقولون "هَيّ بنُ بَيٍّ" لمن لا يُعرَف. ويقولون بأبات الصّبيّ قلت له بابا. قال الأحمر: بأْبأَ الرّجُلُ أسرع. وقد تبأْبأْنا إذا أسرعنا. والبؤبؤ: السيِّد الظريف. والبؤبؤ: الأصل. قال: والله أعلم .
- لب
اللام والباء. أصلٌ صحيح يدلُّ على لزومٍ وثبات، وعلى خلوص وجَوْدة. فالأوَّل ألَبَّ بالمكان، إذا أقام به، يُلبُّ إلبابا. ورجلٌ لَبٌّ بهذا الأمر، إذا لازَمه وحكى الفرّاء: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، ومعناه أنَّها ثابتة على وُدِّه أبداً. ومن الباب التلبية، وهو قوله: لَبَّيْك. قالوا: معناه أنا مقيمٌ على طاعتك. ونُصِب على المصدر، وثنّي على معنى إجابةً بَعْد إجابة. المُلبِّي. قال الشَّاعر: فقلت لها فِيئي إليكِ فإنَّني حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لبيبُ أي مُحْرِم مُلَبٍّ، ومن الباب لبْلَبَ من الشَّيء: أشفق، فهو ملبلب. وقال: ويكون ذلك من الثَّباتِ على الوُدّ. والمعنى الآخر اللُّب معروف، من كلِّ شيء، وهو خالصه وما يُنتَقَى منه، ولذلك سمِّيَ العقلُ لُبَّاً. ورجل لبيب، أي عاقل. وقد لَبَّ يلبُّ. وخالصُ كلِّ شيء لُبابُه. ومن الباب اللَّبَّة، وهو موضعُ القلادة من الصدر، وذلك المكانُ خالص. وكذلك اللَّبَب. يقال: لببتُ الرّجُل: ضربت لَبَّتَه. ويقولون للمتحزِّم: متلبِّب، كأنَّه شدَّ ثوبَه إلى لَبَّتِه مشمِّراً. ولَبَبُ الفرسِ معروف. وعلى معنى التشبيه اللَّبَب من الرَّمل: ما كان قريباً من جبل متّصلاً بسهل. قال: بَرّاقة الجيدِ واللّباتُِ واضحةٌ كأنَّها ظبيةٌ أفضَى بها لَبَبُ ومما شذَّ عن هذا قولهم: إن اللَّبَاب: الكلأ. واللَّبلاب: نَبْت. منه، ولذلك سمِّيَ العقلُ لُبَّاً. ورجل لبيب، أي عاقل. وقد لَبَّ يلبُّ. وخالصُ كلِّ شيء لُبابُه. ومن الباب اللَّبَّة، وهو موضعُ القلادة من الصدر، وذلك المكانُ خالص. وكذلك اللَّبَب. يقال: لببتُ الرّجُل: ضربت لَبَّتَه. ويقولون للمتحزِّم: متلبِّب، كأنَّه شدَّ ثوبَه إلى لَبَّتِه مشمِّراً. ولَبَبُ الفرسِ معروف. وعلى معنى التشبيه اللَّبَب من الرَّمل: ما كان قريباً من جبل متّصلاً بسهل. قال: بَرّاقة الجيدِ واللّباتُِ واضحةٌ كأنَّها ظبيةٌ أفضَى بها لَبَبُ ومما شذَّ عن هذا قولهم: إن اللَّبَاب: الكلأ. واللَّبلاب: نَبْت.
- عرب
العين والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها الإنابة والإفصاح، والآخر النَّشاطُ وطيبُ النَّفس، والثالث فسادٌ في جسمٍ أو عضو. فالأوّل قولهم: أعرب الرّجُل عن نفسه، إذا بيَّنَ وأوضح. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الثَّيِّبُ يُعرِب عنها لسانُها، والبِكر تُسْتَأْمَر فينفسها". وجاء في الحديث: "يستحبُّ حين يُعرِب الصبيُّ أن يقول لا إله إلا الله. سبْعَ مرات"، أي حين يُبِين عن نفسه. وليس هذا من إعراب الكلام. وإعرابُ الكلام أيضاً من هذا القياس، لأنَّ بالإعراب يُفرَق بين المعاني في الفاعل والمفعول والنفي والتعجب والاستفهام، وسائر أبواب هذا النَّحو من العلم. فأمّا الأمَّة التي تسمَّى العربَ فليس ببعيدٍ أن يكون سمِّيت عَرَبا من هذا القياس لأنَّ لسانَها أعْرَبُ الألسنة، وبيانَها أجودُ البيان. وممّا يوضِّح هذا الحديثُ الذي جاء: "إنَّ العربيَّة ليست باباً واحداً ، لكنّها لسانٌ ناطق". وممّا يدل على هذا أيضاً قولُ العرب: ما بها عَرِيبٌ، أي ما بها أحدٌ، كأنَّهم يريدون، ما بها أنيس يُعرِب عن نفسه. قال الخليل: العَرَب العاربة هم الصَّريح. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجلٌ عربيّ. قال: وأعرب الرّجُل، إذا أفَصَح القَولَ، وهو عَرَبانيُّ اللِّسان : فصيح. وأعرب الفرس: خَلَصت* عربيّتُه وفاتَته القِرْفة . والإبل العِرابُ، هي العربية. والعرب المستعربة هم الذين دخَلُوا بَعدُ فاستعربوا وتعرَّبوا. والأصل الآخَر: المرأة العَرُوب: الضَّحاكة الطيِّبة النفس، وهُنَّ العُرُب. قال الله تعالى: فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْرَاباً [الواقعة 36- 37]، قال أهلُ التَّفسير: هنَّ المتحبِّبات إلى أزواجهنّ. والعَرْب، بسكون الراء: النَّشاط. قال:والعَرَب: الأَثَر، بفتح الراء. يقال منه: عَرِب يَعْرَب عَرَباً. والأصل الثالث قولُهم: [عَرِبَت] معدتُه، إذا فسدت، تَعْرَب عَرَباً. ويقال من ذلك: امرأةٌ عَروبٌ، أي فاسدة. أنشدنا عليُّ بن إبراهيمَ القَطّان، قال: أنشدنا ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ: وما خَلَفٌ من أمِّ عِمرانَ سَلْفَعٌ من السُّودِ وَرهْاءُ العِنان عَرُوبُ فأمَّا يوم الجُمعة فإِنَّه يُدعى العَرُوبة، وهو اسمٌ عندنا موضوعٌ على غير ما ذكرناه من القياس. ويقولون: إِنَّه كان يسمَّى في الزَّمن القديمِ العَرُوبة. وكتابُ الله تعالى وحديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يجئْ إلاّ بذكر الجُمعة. على أنَّهم قد أنشدوا: وأنشدوا أيضاً: يا حُسْنَهُ عند العزيز إذا بدا يوم العَرُوبة واستقَرَّ المِنْبرُ وكلُّ هذا عندنا مما لا يعوَّل على صحّته. القياس لأنَّ لسانَها أعْرَبُ الألسنة، وبيانَها أجودُ البيان. وممّا يوضِّح هذا الحديثُ الذي جاء: "إنَّ العربيَّة ليست باباً واحداً ، لكنّها لسانٌ ناطق". وممّا يدل على هذا أيضاً قولُ العرب: ما بها عَرِيبٌ، أي ما بها أحدٌ، كأنَّهم يريدون، ما بها أنيس يُعرِب عن نفسه. قال الخليل: العَرَب العاربة هم الصَّريح. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجلٌ عربيّ. قال: وأعرب الرّجُل، إذا أفَصَح القَولَ، وهو عَرَبانيُّ اللِّسان : فصيح. وأعرب الفرس: خَلَصت* عربيّتُه وفاتَته القِرْفة . والإبل العِرابُ، هي العربية. والعرب المستعربة هم الذين دخَلُوا بَعدُ فاستعربوا وتعرَّبوا. والأصل الآخَر: المرأة العَرُوب: الضَّحاكة الطيِّبة النفس، وهُنَّ العُرُب. قال الله تعالى: فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْرَاباً [الواقعة 36- 37]، قال أهلُ التَّفسير: هنَّ المتحبِّبات إلى أزواجهنّ. والعَرْب، بسكون الراء: النَّشاط. قال:والعَرَب: الأَثَر، بفتح الراء. يقال منه: عَرِب يَعْرَب عَرَباً. والأصل الثالث قولُهم: [عَرِبَت] معدتُه، إذا فسدت، تَعْرَب عَرَباً. ويقال من ذلك: امرأةٌ عَروبٌ، أي فاسدة. أنشدنا عليُّ بن إبراهيمَ القَطّان، قال: أنشدنا ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ: وما خَلَفٌ من أمِّ عِمرانَ سَلْفَعٌ من السُّودِ وَرهْاءُ العِنان عَرُوبُ فأمَّا يوم الجُمعة فإِنَّه يُدعى العَرُوبة، وهو اسمٌ عندنا موضوعٌ على غير ما ذكرناه من القياس. ويقولون: إِنَّه كان يسمَّى في الزَّمن القديمِ العَرُوبة. وكتابُ الله تعالى وحديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يجئْ إلاّ بذكر الجُمعة. على أنَّهم قد أنشدوا: وأنشدوا أيضاً: يا حُسْنَهُ عند العزيز إذا بدا يوم العَرُوبة واستقَرَّ المِنْبرُ وكلُّ هذا عندنا مما لا يعوَّل على صحّته.
- بتّ
الباء والتاء له وجهان وأصلان: أحدهما القطع، والآخر ضربٌ من اللباس. فأما الأوّل فقالوا: البتّ القطع المستأصِل، يقال بَتَتُّ الحبلَ وأَبْتَتُّ. ويقال أعطيتُه هذه القَطيعةَ بَتّاً بَتْلاً. "والبتَّةَ" اشتقاقُه من القَطْع، غير أنّه مستعملٌ في كل أمرٍ يُمضَى ولا يُرجَع فيه. ويقال انقطع فلانٌ عن فلان فانبتَّ وانقبض. قال: فَحَلَّ في جُشَمٍ وانبتَّ مُنْقَبِضاً بحبلهِ مِنْ ذُرَى الغُرِّ الغَطَاريفِ قال الخليل: أبَتَّ فلانٌ طلاقَ فُلانةَ، أي طلاقاً باتّا. قال الكسائي: كلام العرب أبْتَتُّ عليه القضاء بالألف، وأهل الحجاز يقولون: بَتَتُّ، وأنا أَبُتُّ. وضَرَبَ يَدَه فأبَتَّها وَبتَّها، أي قطعها. وكلُّ شيءٍ أنفَذْتَه وأمْضَيتَه فقد بتَتَّهُ. قال الخليل وغيره: رجل أحمقُ باتٌّ شديد الحُمْق، وسكرانُ باتٌّ أي منقطعٌ عن العمل، وسكران ما يَبُتُّ، أي ما يقطَعُ أمْراً. قال أبو حاتم: البعير [الباتّ]الذي لا يتحرّك من الإعياء فيموت. وفي الحديث: "إنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أَبْقَى" هو الذي أتعَبَ دابّتَه حتّى عطِب ظَهرُه فبقي مُنقَطعاً به. قال التميمي: "هذا بَعيرٌ مُبْدَعٌ وأَخاف أنْ أحمِلَ عليه فأبُتَّه" أي أقطعه. ومُبْدَعٌ: مُثْقَلٌ، ومنه قوله: "إنّي أُبْدِعَ بي". قال النّضر: البعير الباتّ المهزول الذي لا يقدر على التحرُّك. والزاد يقال له بَتاتٌ، من هذا؛ لأنه أمارة الفِراق. قال الخليل: يقال بَتَّتَهُ أهلُه أي زوَّدُوه. قال: أبُو خَمْسٍ يُطِفْنَ به جميعاً غدا مِنهنَّ ليس بذِي بَتَاتِ قال أبو عُبيد: وفي الحديث: "لا يُؤخذ عُشْر البَتات" يريد المتاع، أي ليس عليه زكاةٌ. قال العامِريّ: البَتات الجِهاز من الطّعام والشَّراب، وقد تَبَتَّتَ الرّجلُ للخُروج، أي تجهَّز. قال العامريّ: يقال حجَّ فلانٌ حجّاً بَتّاً أي فَرْداً، وكذلك الفردُ من كلِّ شيء. قال: ورجلٌ بتٌّ، أي فرد؛ وقميص بَتٌّ أَي فَرْد ليس على صاحبه غيرُه. قال: قال ابن الأعرابيّ: أعطيته كذا فبَتّتَ به، أيْ انفرد به. ومما شذّ عن الباب قوُلهم: طَحَن بالرَّحَى بَتّاً إذا ذهب بيده عن يساره، وشَزْراً إذا ذهب به عن يمينه. باتٌّ أي منقطعٌ عن العمل، وسكران ما يَبُتُّ، أي ما يقطَعُ أمْراً. قال أبو حاتم: البعير [الباتّ]الذي لا يتحرّك من الإعياء فيموت. وفي الحديث: "إنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أَبْقَى" هو الذي أتعَبَ دابّتَه حتّى عطِب ظَهرُه فبقي مُنقَطعاً به. قال التميمي: "هذا بَعيرٌ مُبْدَعٌ وأَخاف أنْ أحمِلَ عليه فأبُتَّه" أي أقطعه. ومُبْدَعٌ: مُثْقَلٌ، ومنه قوله: "إنّي أُبْدِعَ بي". قال النّضر: البعير الباتّ المهزول الذي لا يقدر على التحرُّك. والزاد يقال له بَتاتٌ، من هذا؛ لأنه أمارة الفِراق. قال الخليل: يقال بَتَّتَهُ أهلُه أي زوَّدُوه. قال: أبُو خَمْسٍ يُطِفْنَ به جميعاً غدا مِنهنَّ ليس بذِي بَتَاتِ قال أبو عُبيد: وفي الحديث: "لا يُؤخذ عُشْر البَتات" يريد المتاع، أي ليس عليه زكاةٌ. قال العامِريّ: البَتات الجِهاز من الطّعام والشَّراب، وقد تَبَتَّتَ الرّجلُ للخُروج، أي تجهَّز. قال العامريّ: يقال حجَّ فلانٌ حجّاً بَتّاً أي فَرْداً، وكذلك الفردُ من كلِّ شيء. قال: ورجلٌ بتٌّ، أي فرد؛ وقميص بَتٌّ أَي فَرْد ليس على صاحبه غيرُه. قال: قال ابن الأعرابيّ: أعطيته كذا فبَتّتَ به، أيْ انفرد به. ومما شذّ عن الباب قوُلهم: طَحَن بالرَّحَى بَتّاً إذا ذهب بيده عن يساره، وشَزْراً إذا ذهب به عن يمينه.
- شزر
الشين والزاء والراء أصلٌ صحيحٌ مُنْقَاس، يدلُّ على انفتالٍ في الشيء عن الطريقة المستقيمة. من ذلك قولُهم: نظر إليه شَزْرَاً، إِذا نظر بِمُؤْخِر عينهِ متبغِّضاً. والطَّعنُ الشَّزْر: الذي ليس بِسَحِيج الطّريقة. والحبل المَشْزُور: المفتول مما يلي اليَسار. فأَمّا أبو عبيد فقال: طَحَنَ بالرَّحَى شَزْراً، إذا ذَهَبَ بيدِهِ عن يمينه، وَبَتّا؛ إذا ذهب عن شِماله.
- بثا
الباء والثاء والألف كلمةٌ واحدة لا يُقاس عليها ولا يشتقّ منها، وهي البَثَاء: أرضٌ سهلة. وهي أرضٌ بعينها. قال: رفعت لها طَرْفي وقد حالَ دُونها جُموعٌ وخيلٌ بالبَثَاءِ تُغِيرُ
- بدأ
الباء والدال والهمزة من افتتاح الشيء، يقال بدأت بالأمر وابتدأت، من الابتداء. والله تعالى المبْدِئُ والبادئُ. قال الله عزّ وجلّ: إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ [البروج 13]، وقال تعالى: كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ [العنكبوت 20]. ويقال للأمر العَجَبِ بَدِيٌّ، كأنَّه من عَجَبِه يُبْدَأُ به. قال عَبيد: ويقال للسَّيّد البَدْءُ، لأَنّه يُبدَأُ بذكره. قال: تَرَى ثِنانا إذا ما جاء بَدْأَهُمُ وبدؤُهم إنْ أتانا كان ثُنيانا وتقول: أبدأْت من أرضٍ إلى أُخرى أُبدِئُ إبداءً، إذا خرجتَ منها إلى غيرها. والبُدْأَة النَّصيب، وهو من هذا أيضاً، لأنَّ كلَّ ذي نصيبٍ فهو يُبْدأ بذِكْره دونَ غيره، وهو أهمُّها إليه. قال الشاعر: فمَنحْتُ بُدْأَتَها رَقِيباً جانحِاً والنارُ تَلفحُ وَجْهَهُ بأُوارِها والبُدُوءُ مفاصل الأصابع،واحدها بَدْءٌ، مثل بَدْع. وأظنّه مما هُمِز وليس أصله الهمز. وإنّما سمّيت بُدُوءاً لبُروزها وظُهورِها، فهي إذاً من الباب الأوّل. وممّا شذَّ عن هذا الأصل ولا أدري ممّ اشتقاقُه قولهم بُدِئَ فهو مبدوءٌ، إذا جُدِرَ أو حُصِبَ. قال الشاعر: وكأَنّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلدِه ممّا يُصافِحُ من لهيبِ سِهامِها
- بدو
الباء والدال والواو أصلٌ واحد، وهو ظُهور الشيء. يقال بدا الشيءُ يَبدُو، إذا ظَهَر، فهو بادٍ. وسُمِّي خلافُ الحَضَر بَدْواً من هذا، لأنّهم في بَرَازٍ من الأرض، وليسوا في قُرىً تستُرُهم أبنِيتُها. والبادية خِلاف الحاضرة. قال الشاعر: فمن تكن الحَِضارةُ أعجبَتْهُ فأيَّ رِجالِ بادِيةٍ تَرَانا وتقول: بدا لي في هذا الأَمر بَدَاءٌ، أي تغيَّر رأْيي عما كان عليه.
- قمل
القاف والميم واللام كلماتٌ تدلُّ على حَقارةٍ وقماءة. رجلٌ قَمَليٌّ، أي حقير، والقُمَّل: صِغار الدَّبا. وأقْمَلَ الرِّمْث، إذا بدا ورقُه صغاراً، كأنَّ ذلك شبِّه بالقُمَّل.
- بذأ
الباء والذال والهمزة أصلٌ واحد، وهو خروج الشيء عن طريقةِ الإحْماد، تقول: هو بذِيءُ اللِّسان، وقد بَذَأْتُ على فلانٍ أبْذَأُ بُذاءً . بَذَأت المكانَ أبذَؤُه، إذا أتيتَه فلم تُحْمِدْه.
- [برأ]
فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما الخَلْق، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءَاً. والبارئ الله جَلَّ ثناؤه. قال الله تعالى: فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ [البقرة 54]، وقال أميّة: والأصل الآخَر: التباعُد مِن الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبرَأْتُ. قال اللحيانيّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءَاً. وأهل العالِيَة يقولون: [بَرَأْتُ أَبْرَأ] بَرْءاً. ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك، وغيرهم يقول أنا بريءٌ منك. قال الله تعالى في لغة أهل الحجاز: إنَّني بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ[الزخرف 26] وفي غير موضعٍ من القرآن إنّي بَريءٌ، فمن قال أنا بَرَاءٌ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ والخَلاَء من هذا. ومَنْ قال بريء قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن بُرَعاء، وبُراء بلا إجراءنحو بُراع، وبِراءٌ مثل بِراعٍ. ومن ذلك البَراءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئَ يَبْرَأُ. وبارَأْت الرّجُلَ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إليَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة، وكذلكبارأْتُ شرِيكي وأبرأْتُ من الدَّين والضَّمان. ويقال إنّ البَراءَ آخِرُ ليلةٍ من الشّهْر، سُمّي بذلك لتبرُّؤ القمر من الشهر. قال: قال ابنُ الأعرابي: اليوم البَراءُ السَّعْدُ، أي إنه بريءٌ مما يُكْرَه. قال الخليل: الاستبراء أنْ يشترِيَ الرّجُلُ جاريةً فلا يَطَأَها حتى تحيض. وهذا من الباب لأنها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تمنَع المشتريَ من مُبَاشَرَتِها. وبُرْأَةُ الصّائدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأٌ؛ وهو من الباب، لأنه قد زايَلَ إليها كل أحد. قال: أنا بَرَاءٌ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ والخَلاَء من هذا. ومَنْ قال بريء قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن بُرَعاء، وبُراء بلا إجراءنحو بُراع، وبِراءٌ مثل بِراعٍ. ومن ذلك البَراءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئَ يَبْرَأُ. وبارَأْت الرّجُلَ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إليَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة، وكذلكبارأْتُ شرِيكي وأبرأْتُ من الدَّين والضَّمان. ويقال إنّ البَراءَ آخِرُ ليلةٍ من الشّهْر، سُمّي بذلك لتبرُّؤ القمر من الشهر. قال: قال ابنُ الأعرابي: اليوم البَراءُ السَّعْدُ، أي إنه بريءٌ مما يُكْرَه. قال الخليل: الاستبراء أنْ يشترِيَ الرّجُلُ جاريةً فلا يَطَأَها حتى تحيض. وهذا من الباب لأنها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تمنَع المشتريَ من مُبَاشَرَتِها. وبُرْأَةُ الصّائدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأٌ؛ وهو من الباب، لأنه قد زايَلَ إليها كل أحد. قال:
- برو/ي
الباء والراء والحرف المعتلّ بعدهما وهو الواو والياء أصلان: أحدهما تسويةُ الشّيءِ نحتاً، والثاني التعرُّض والمحاكاة. فالأصل الأوّلُ قولهم بَرَى العُود يَبرِيه بَرْياً، وكذلك القلم. وناسٌ يقولون يَبْرو، وهم الذين يقولون للبُرّ يَقْلُو، وهو بالياء أصوب. قال الأصمعيّ: يقال بَرَيْتُ القَوْسَ بَرْياً وبُرَايةً، واسمُ ما يسقط منه البُرَايَة، ويتوسّعُون في هذا حتى يقولوا مَطَرٌ ذو بُرَاية أي يَبري الأرضَ ويقْشُرُها. قال الخليل: البَرِيُّ السّهْمُ الذي قد أُتِِمَّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنَصَّلْ. قال أبو زيد: يقول العربُ: "أَعْطِ القَوْسَ بَاريَها" أي كِلِ الأمْرَ إلى صاحبِه. فأمّا قولُهم للبعير إنّه لذُو بُرَايةٍ فمن هذا أيضاً، أي إنّهُ بُرِيَ برياً مُحْكماً. قال الأصمعيّ: يُقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنّه لَذُو بُرايةٍ. قال الأعلم: على حَتِّ البُرَاية زَمْخَرِِيّ ال سَّوَاعِِدِِ ظَلَّ في شَرْيٍٍ طُِِوَالِ وهو أنْ ينحتَّ من لحمه ثم ينحَتَّ، لا ينْهَمُّ في أوّل سفَرِه، ولكنَّه يذهبُ منه ثمّ تبقى بُرايَةٌ، ثم تذهب وتبقى بُراية. وفلانٌ ذو بُرايةٍ أيضاً. ومن هذا الباب أيضاً البُرَةُ، وهي حلْقَةٌ تُجعل في أنف البعير، يقال ناقة مُبْرَاةٌ وجملٌ مُبْرىً، قال الشاعر: فقَرّبْتُ مُبْراةً يُخالُ ضُلوعُها مِنَ الماسِخِيَّاتِ القِسِيَّ الموتَّرا وهذه بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ، أي معمولة. ويقال: أبْرَيْتُ النّاقةَ أُبريها إبراءً، إذا جعَلْتَ في أنفها بُرَة. والبُرَةُ أيضاً حَلْقَةٌ مِن ذهب أو فِضّة إذا كانتْ دقيقةً معطوفَةَ الطَّرَفين، والجمع البُرَى والبُرُون والبِرُون. وكلُّ حلقةٍ بُرَةٌ. قال أبو عُبيدٍ: ذُو البُرَةِ الذي ذكره عَمرو بن كلثومٍ: وذُو البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عنه به نُحْمَى ونَحمي المُلْجَئِينا رجلٌ تَغْلِبيّ كان جعَلَ في أنفِه بُرَةً لنَذْرٍ كان عليه. وقيل البُرَة سيفٌ، كان له سيف يسمَّى البُرَة. والبُرَاءُ النُّحَاتة، وهو من الباب. قال الهُذَليّ: ومن الباب البَرَى الخَلْق، والبَرَى التُّرَابُ. يقال "بِفِيهِ البَرَى"، لأنَّ الخَلْق منه. والأصل الآخَر المحاكاة في الصّنيع والتعرُّضُ. قال الخليل: تقول: بارَيْتُ فلاناً أي حاكيتهُ. والمباراة أن يبارِيَ الرّجلُ آخَرَ فيصنعَ كما يصنَعُ. ومنه قولهم: فلانٌ يُبارِي جيرانَه، ويُبارِي الرّيحَ، أي يُعطي ما هبّتِ الرّيح، وقال الرّاجز: أي يعارِضها. قال الأصمعيّ: يقال انْبَرَى له وبَرَى له أي تَعَرَّضَ، وقال: وقال ذو الرمّة: قال ابن السكّيت: تبرَّيتُ مَعروفَ فلانٍ وتَبَرَّيْتُ لمعروفه، أي تعرَّضْتُ. قال: وَأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ وأبْلَيْتُهُمْ في الوُدِّ جُهْدِي ونَائِلِي يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ. وقال الراجز: وَجَرَّ أَطْرَافَ الرِّدَاءِ جَرَّا يُقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنّه لَذُو بُرايةٍ. قال الأعلم: على حَتِّ البُرَاية زَمْخَرِِيّ ال سَّوَاعِِدِِ ظَلَّ في شَرْيٍٍ طُِِوَالِ وهو أنْ ينحتَّ من لحمه ثم ينحَتَّ، لا ينْهَمُّ في أوّل سفَرِه، ولكنَّه يذهبُ منه ثمّ تبقى بُرايَةٌ، ثم تذهب وتبقى بُراية. وفلانٌ ذو بُرايةٍ أيضاً. ومن هذا الباب أيضاً البُرَةُ، وهي حلْقَةٌ تُجعل في أنف البعير، يقال ناقة مُبْرَاةٌ وجملٌ مُبْرىً، قال الشاعر: فقَرّبْتُ مُبْراةً يُخالُ ضُلوعُها مِنَ الماسِخِيَّاتِ القِسِيَّ الموتَّرا وهذه بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ، أي معمولة. ويقال: أبْرَيْتُ النّاقةَ أُبريها إبراءً، إذا جعَلْتَ في أنفها بُرَة. والبُرَةُ أيضاً حَلْقَةٌ مِن ذهب أو فِضّة إذا كانتْ دقيقةً معطوفَةَ الطَّرَفين، والجمع البُرَى والبُرُون والبِرُون. وكلُّ حلقةٍ بُرَةٌ. قال أبو عُبيدٍ: ذُو البُرَةِ الذي ذكره عَمرو بن كلثومٍ: وذُو البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عنه به نُحْمَى ونَحمي المُلْجَئِينا رجلٌ تَغْلِبيّ كان جعَلَ في أنفِه بُرَةً لنَذْرٍ كان عليه. وقيل البُرَة سيفٌ، كان له سيف يسمَّى البُرَة. والبُرَاءُ النُّحَاتة، وهو من الباب. قال الهُذَليّ: ومن الباب البَرَى الخَلْق، والبَرَى التُّرَابُ. يقال "بِفِيهِ البَرَى"، لأنَّ الخَلْق منه. والأصل الآخَر المحاكاة في الصّنيع والتعرُّضُ. قال الخليل: تقول: بارَيْتُ فلاناً أي حاكيتهُ. والمباراة أن يبارِيَ الرّجلُ آخَرَ فيصنعَ كما يصنَعُ. ومنه قولهم: فلانٌ يُبارِي جيرانَه، ويُبارِي الرّيحَ، أي يُعطي ما هبّتِ الرّيح، وقال الرّاجز: أي يعارِضها. قال الأصمعيّ: يقال انْبَرَى له وبَرَى له أي تَعَرَّضَ، وقال: وقال ذو الرمّة: قال ابن السكّيت: تبرَّيتُ مَعروفَ فلانٍ وتَبَرَّيْتُ لمعروفه، أي تعرَّضْتُ. قال: وَأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ وأبْلَيْتُهُمْ في الوُدِّ جُهْدِي ونَائِلِي يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ. وقال الراجز: وَجَرَّ أَطْرَافَ الرِّدَاءِ جَرَّا
- غذ
الغين والذال كلمةٌ، وهي إغذاذ السَّير. وذلك ألا يكونَ فيه ونْيَةٌ ولا فَتْرَة. ومنه: غَذَّ الجُرْحُ وأغذَّ، إذا بَرَأَ ولم يسكُنْ نَداه، فهو يَنْدَى أبداً.
- وكس
الواو والكاف والسين: كلمةٌ تدلُّ على نَقصٍ وخُسْران. فالوَكْس: النَّقْص. وَكَسْتُه: نَقَصْتُه. ووُكِسَ الرّجلُ وأُوكِسَ: خَسِر. وبَرَأت الشّجَّةُ على وَكْسٍ، إذا لم يتمَّ بُرؤُها.
- دهي
الدال والهاء والحرف المعتلّ يدلُّ على إصابة الشّيء بالشيء بما لا يَسُرُّ. يقال ما دَهَاه: أيْ ما أصابه. لا يقال ذلك إلاّ فيما يسوء. ودواهِي الدَّهر: ما أصابَ الإِنسانَ من عظائم نُوَبِه. والدَّهْي: النُّكْر وجَودةُ الرّأي؛ وهو من الباب؛ لأنَّه يُصِيب برأيه ما يريدُه.