لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- جلبز
جَلْبَزَ: ابْنُ دُرَيْدٍ: جَلْبَزٌ وجُلابِز صلب شديد.
- لدغ
لدغ: اللَّدْغُ: عَضُّ الحَيّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَقِيلَ: اللَّدْغُ بِالْفَمِ واللَّسْعُ بالذَّنَب، قَالَ اللَّيْثُ: اللَّدْغُ بِالنَّابِ، وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: تَلْدَغُ العَقْرَبُ. وَقَالَ أَبو وجْزةَ: اللَّدْغةُ جامِعةٌ لِكُلِّ هامّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً؛ يُقَالُ: لَدَغَتْه تَلْدَغُه لَدْغاً وتَلْداغاً؛ وَرَجُلٌ مَلْدُوغ ولَدِيغٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَالْجَمْعُ لَدْغَى ولُدَغاءُ وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلَامَةِ لأَن مُؤَنَّثَهُ لَا يَدْخُلُهُ الْهَاءُ، والسَّلِيمُ: اللَّدِيغُ. وَيُقَالُ: أَلْدَغْتُ الرجلَ إِذا أَرْسَلْتَ إِليه حَيّةً تَلْدَغُه. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَعوذُ بكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغاً؛ اللَّدِيغُ: المَلْدُوغُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. ولَدَغَه بِكَلِمَةٍ يَلْدَغُه لَدْغاً: نَزَغَه بِهَا، وَرَجُلٌ مِلْدَغٌ: يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ، وأَصابه مِنْهُ ذُبابٌ لادِغٌ أَي شرٌّ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَهُوَ عَلَى المثل.
- سجع
سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَالسَّجْعُ: الْكَلَامُ المُقَفَّى، وَالْجَمْعُ أَسجاع وأَساجِيعُ؛ وَكَلَامٌ مُسَجَّع. وسَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً وسَجَّعَ تَسْجِيعاً: تَكَلَّم بِكَلَامٍ لَهُ فَواصِلُ كفواصِلِ الشِّعْر مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ، وصاحبُه سَجّاعةٌ وَهُوَ مِنَ الاسْتِواءِ والاستقامةِ والاشتباهِ كأَن كُلَّ كَلِمَةٍ تُشْبِهُ صَاحِبَتَهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَ سَجْعاً لِاشْتِبَاهِ أَواخِره وَتَنَاسُبِ فَواصِلِه وكسَّرَه عَلَى سُجُوع، فَلَا أَدري أَرواه أَم ارْتَجَلَهُ، وحكِي أَيضاً سَجَع الكلامَ فَهُوَ مسجوعٌ، وسَجَع بِالشَّيْءِ نَطَقَ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ. والأُسْجُوعةُ: مَا سُجِعَ بِهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُسْجُوعةٌ. قَالَ الأَزهري: وَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ، ﷺ، فِي جَنِينِ امرأَة ضَرَبَتْهَا الأُخرى فَسَقَطَ مَيِّتاً بغُرّة على عاقلة الضاربة قال رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكل، وَلَا صاحَ فَاسْتَهَلَّ، ومِثْلُ دمِه يُطَلْ[[. قوله [يطل] من طل دمه بالفتح أهدره كما أَجازه الكسائي، ويروى بطل بباء موحدة، راجع النهاية.]]؟ قَالَ، ﷺ: إِياكم وسَجْعَ الكُهّان. وَرُوِيَ عَنْهُ، ﷺ، أَنه نَهَى عَنِ السَّجْعِ فِي الدُّعاء؛ قَالَ الأَزهري: إِنه، ﷺ، كَرِهَ السَّجْعَ فِي الْكَلَامِ والدُّعاء لمُشاكلتِه كلامَ الكهَنَة وسجْعَهم فِيمَا يَتَكَهَّنُونَهُ، فأَما فَوَاصِلُ الْكَلَامِ الْمَنْظُومِ الَّذِي لَا يُشَاكِلُ المُسَجَّع فَهُوَ مُبَاحٌ فِي الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ. وسَجَعَ الحَمامُ يَسْجَعُ سَجْعاً: هَدَلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا آتِيكَ مَا سجَع الْحَمَامُ؛ يُرِيدُونَ الأَبد عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحَمامٌ سُجُوعٌ: سَواجِعُ، وَحَمَامَةٌ سَجُوعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَسَاجِعَةٌ. وسَجْعُ الحمامةِ: مُوَالَاةُ صَوْتِهَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ. تَقُولُ الْعَرَبُ: سجَعَت الْحَمَامَةُ إِذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ فِي صَوْتِهَا. وسجَعت النَّاقَةُ سَجْعاً: مَدَّتْ حَنِينَها عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. يُقَالُ: نَاقَةٌ ساجِعٌ، وسَجَعَتِ القَوْسُ كذلك؛ قال يَصِفُ قَوْسًا: وهْيَ، إِذا أَنْبَضْتَ فِيهَا، تَسْجَعُ ... تَرَنُّمَ النَّحْلِ أَباً لَا يَهْجَعُ[[. قوله: أباً لا يهجع، هكذا في الأَصل؛ ولعله أبَى أي كره وامتنع أن ينام.]] قَوْلُهُ تَسْجَعُ يَعْنِي حَنِين الوَتر لإِنْباضِه؛ يَقُولُ: كأَنها تَحِنُّ حَنِينًا مُتَشَابِهًا، وَكُلُّهُ مِنَ الِاسْتِوَاءِ وَالِاسْتِقَامَةِ وَالِاشْتِبَاهِ. أَبو عَمْرٍو: ناقةٌ ساجعٌ طويلةٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمع هَذَا لِغَيْرِهِ. وسجَع لَهُ سَجْعاً: قصَد، وكلُّ سَجْع قَصْدٌ. والساجِعُ: القاصِدُ فِي سَيْرِهِ؛ وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ: قطعتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها الْبَيْتَ الْمُتَقَدِّمَ. وَجْهُ رَكْبها: الوَجْهُ الَّذِي يَؤُمُّونه؛ يَقُولُ: إِنّ السَّمُومَ قابَلَ هُبُوبُها وُجوهَ الرَّكبِ فَأَكْفَؤُوها عَنْ مَهَبِّها اتِّقاءً لِحَرِّها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اشْتَرَى جَارِيَةً فأَراد وطأَها فَقَالَتْ: إِني حَامِلٌ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَ: إِنّ أَحدكم إِذا سَجَع ذَلِكَ المَسْجَعَ فَلَيْسَ بالخِيار عَلَى اللهِ؛ وأَمَر بردِّها، أَي سَلَكَ ذَلِكَ المَسْلَكَ. وأَصل السجْعِ: القَصْدُ المُسْتَوي على نسَقٍ واحد.
- خسف
خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ. وخَسَفَ هُوَ فِي الأَرض وخُسِفَ بِهِ، وَقُرِئَ: لخُسِفَ بِنَا، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ: لانْخُسِفَ بِنَا كَمَا يُقَالُ انْطُلِقَ بِنَا، وانْخَسَفَ بِهِ الأَرضُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ وخَسَفَ المكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذهَب فِي الأَرض، وخَسَفَه اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: وخُسِفَ بِالرَّجُلِ وبالقومِ إِذَا أَخذته الأَرضُ وَدَخَلَ فِيهَا. والخَسْفُ: إلْحاقُ الأَرض الأُولى بالثانية. والخَسْفُ: غُؤُورُ العينِ، وخُسوفُ العينِ: ذَهابُها فِي الرأْس. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتْ عينُه ساخَتْ، وخَسَفَها يَخْسِفُها خَسْفاً وَهِيَ خَسِيفةٌ: فَقَأَها. وَعَيْنٌ خَاسِفَةٌ: وَهِيَ الَّتِي فُقِئَتْ حَتَّى غَابَتْ حَدَقَتاها فِي الرأْس. وعينٌ خَاسِفٌ إِذَا غارَتْ، وَقَدْ خَسَفَتِ العينُ تَخْسِفُ خُسُوفاً؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: مِن كلِّ ملْقى ذَقَنٍ جَحُوفِ، ... يَلِحُّ عِنْدَ عَيْنِها الخَسِيفِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عينٌ خَسِيفٌ وَالْبِئْرُ خَسِيفٌ لَا غَيْرُ. وخَسَفَتِ الشمسُ وكسَفَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: خَسَفَتِ الشمسُ تَخْسِفُ خُسوفاً ذَهَبَ ضَوْؤُها، وخسَفَها اللَّهُ وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كسَفتِ الشمسُ وخَسَفَ الْقَمَرُ هَذَا أَجودُ الْكَلَامِ، والشمسُ تَخْسِفُ يَوْمَ القيامةِ خُسُوفاً، وَهُوَ دُخُولُهَا فِي السَّمَاءِ كأَنها تَكَوَّرَتْ فِي جُحْر. الْجَوْهَرِيُّ: وخُسُوفُ القمرِ كُسوفُه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الشمسَ والقمرَ لَا يَخْسِفانِ[[. قوله [لا يَخْسِفَان] في النهاية: لا ينخسفان.]] لموْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَياتِه. يُقَالُ: خَسَفَ القمرُ بِوَزْنِ ضرَب إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهُ، وخُسِفَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله. قال ابْنُ الأَثير: وَقَدْ وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ وَالْمَعْرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكسوفُ لَا الخُسُوفُ، فأَما إطلاقُه فِي مِثْلِ هَذَا فَتَغْلِيبًا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تأْنيث الشَّمْسِ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُصّ الْقَمَرَ، وَلِلْمُعَاوَضَةِ أَيضاً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخرى: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفانِ، وأَما إطلاقُ الخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً فَلِاشْتِرَاكِ الخُسُوف وَالْكُسُوفِ فِي مَعْنَى ذَهَابِ نُورِهِمَا وَإِظْلَامِهِمَا. والانْخِسَافُ: مُطاوِعُ خَسَفْتُه فانْخَسَفَ. وخَسَفَ الشيءَ يَخْسِفُه خَسْفاً: خَرَقَه. وخَسَفَ السقْف نفْسُه وانْخَسَفَ: انْخَرَقَ. وَبِئْرٌ خَسُوفٌ وخَسِيفٌ: حُفِرَتْ فِي حِجَارَةٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ لَهَا مَادَّةٌ لِكَثْرَةِ مَائِهَا، وَالْجَمْعُ أَخْسِفةٌ وخُسُفٌ، وَقَدْ خَسَفَها خَسْفاً، وخَسْفُ الرَّكِيَّةِ: مَخْرَجُ مَائِهَا. وبئرٌ خَسِيفٌ إِذَا نُقِبَ جَبَلُها عَنْ عَيْلَمِ الْمَاءِ فَلَا يَنْزَحُ أَبداً. والخَسْفُ: أَن يَبْلُغَ الحافِرُ إِلَى مَاءِ عِدٍّ. أَبو عَمْرٍو: الخَسِيفُ الْبِئْرُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً؛ وأَنشد غَيْرُهُ: قَدْ نَزَحَتْ، إنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفا، ... أَو يَكُنِ البَحرُ لَهَا حَلِيفَا وَقَالَ آخَرُ: مِنَ العَيالِمِ الخُسْفُ، وَمَا كَانَتِ الْبِئْرُ خَسِيفاً، وَلَقَدْ خُسِفَتْ، وَالْجَمْعُ خُسُفٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَن الْعَبَّاسَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سأَله عَنِ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ سابِقُهم خَسَفَ لَهُمْ عَيْن الشِّعْرِ فافْتَقَرَ[[. قوله [فافتقر إلخ] فسره ابن الأَثير في مادة فقر فقال: أَي فَتَحَ عَنْ مَعَانٍ غامضة.]] عَنْ معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لَهُمْ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَسَفَ البئرَ إِذَا حَفَرَها فِي حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، يُرِيدُ أَنه ذَلَّلَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه وقَصَّدَه، فاحْتَذَى الشُّعَرَاءُ عَلَى مِثَالِهِ فَاسْتَعَارَ الْعَيْنَ لِذَلِكَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِرَجُلٍ بَعَثَهُ يَحفِرُ بِئْرًا: أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ؟ أَي أَطْلَعْتَ مَاءً كَثَيِرًا أَم قلِيلًا. والخَسِيفُ مِنَ السَّحابِ: مَا نَشَأَ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ مَاءٍ كَثِيرٍ والعينُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ. والخَسْفُ: الهُزالُ والذُّلُّ. وَيُقَالُ فِي الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً، والخَسْفُ والخُسْفُ: الإِذْلالُ وتَحْمِيلُ الإِنسان مَا يَكْرَه؛ قَالَ الأَعشى: إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فَقَالَ لَهُ: ... اعْرِضْ عليَّ كَذَا أَسْمَعْهما، حارِ[[. في قصيدة الأَعشى: قلْ ما تشاء، فإني سامعٌ حارِ]] والخَسْفُ: الظُّلْمُ؛ قَالَ قَيس بْنُ الْخَطِيمِ: وَلَمْ أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ، ... لَهُ فِي الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء وَقَالَ ساعِدةُ بْنُ جُؤيّةَ: أَلا يَا فَتًى، مَا عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ المَخاسِفُ: جَمْعُ خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ. وَيُقَالُ: سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً، أَيضاً بِالضَّمِّ، أَي أَوْلاه ذُلًّا. وَيُقَالُ: كلَّفه المَشَقَّةَ والذُّلَّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَنْ تَرَكَ الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ؛ الخَسْفُ: النُّقْصانُ والهَوانُ، وأَصله أَن تُحْبَسَ الدابةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الهَوان، وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلزِمَ. والخَسْفُ: الجُوعُ؛ قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازم: بضَيْفٍ قَدْ أَلمَّ بِهِمْ عِشاءً، ... عَلَى الخَسْفِ المُبَيَّنِ والجُدُوبِ أَبو الْهَيْثَمِ: الخَاسِفُ الجائعُ؛ وأَنشد قَوْلَ أَوس: أَخُو قُتُراتٍ قَدْ تَبَيَّنَ أَنه، ... إِذَا لَمْ يُصِبْ لَحْماً مِنَ الوَحْشِ، خاسِفُ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ شَرِبْنَا عَلَى الخَسْفِ أَي شَرِبْنَا عَلَى غَيْرِ أَكل. وَيُقَالُ: بَاتَ الْقَوْمُ عَلَى الخَسْف إِذَا بَاتُوا جِيَاعًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ يتقوَّتونه. وَبَاتَتِ الدابةُ عَلَى خَسْف إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَف؛ وأَنشد: بِتْنا عَلَى الخَسْفِ، لَا رِسْلٌ نُقاتُ بِهِ، ... حَتَّى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا أَي لَا قُوتَ لَنَا حَتَّى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ عَلَيْنَا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها. الْجَوْهَرِيُّ: بَاتَ فُلَانٌ الخَسْفَ أَي جَائِعًا. والخَسْفُ فِي الدَّوابّ: أَن تُحْبَسَ عَلَى غَيْرِ عَلَف. والخَسْفُ: النُّقْصانُ. يُقَالُ: رَضِيَ فُلَانٌ بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ الخَسِيفَةُ أَيضاً؛ وأَنشد: ومَوْتُ الفَتى، لَمْ يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً، ... أَعَفُّ وأَغْنَى فِي الأَنامِ وأَكْرَمُ والخاسِف: المَهْزولُ. وَنَاقَةٌ خَسِيفٌ: غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ خَسَفَتْ خَسْفاً. والخُسُفُ: النُّقَّهُ مِنَ الرِّجال. ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الخَفِيف النَّشِيطِ خَاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ ومُنْهَمِكٌ. والخَسْفُ: الجَوْزُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهُ خَسْفةٌ، شِحْرِيّةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الخُسْفُ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. والخَسِيفانُ: رَدِيءُ التمْرِ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ وَزَعَمَ أَن النُّونَ نُونُ التَّثْنِيَةِ وأَنّ الضَّمَّ فِيهَا لُغَةٌ، وَحَكَى عَنْهُ أَيضاً: هُمَا خليلانُ، بِضَمِّ النُّونِ. والأَخَاسِيفُ: الأَرضُ اللَّيِّنَةُ. يُقَالُ: وقَعُوا فِي أَخاسِيفَ مِنَ الأَرض وهي اللينة.
- جمش
جمش: الجَمْش: الصَّوتُ. أَبو عُبَيْدَةَ: لَا يُسْمِعُ فلانٌ أُذُناً جَمْشاً يَعْنِي أَدنى صوتٍ؛ يُقَالُ لِلَّذي لَا يَقْبَل نُصْحاً وَلَا رُشْداً، وَيُقَالُ للمُتَغابي المُتَصامِّ عَنْكَ وعمَّا يَلْزَمُهُ. قَالَ: وَقَالَ الْكِلَابِيُّ لَا تَسْمَعُ أُذُنٌ جَمْشاً أَي هُمْ فِي شَيْءٍ يُصِمّهم يَشتغلون عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِليك، هَذَا مِنَ الجَمْش وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. والجَمْش: ضربٌ مِنَ الحَلْب لجَمْشها بأَطراف الأَصابع. والجَمْش: المُغَازَلة ضرْبٌ بقَرْص ولعِب، وَقَدْ جَمَّشَه وَهُوَ يُجَمِّشها أَي يُقَرِّصُها ويُلاعِبُها. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: قِيلَ للمُغازَلة تَجْميش مِنَ الجَمْش، وَهُوَ الْكَلَامُ الخفيُّ، وَهُوَ أَن يَقُولَ لِهَواه: هَيْ هَيْ. والجَمْش: حَلْق النُّورة؛ وأَنشد: حَلْقاً كحَلْق الجَمِيش وجَمَش شَعره يَجْمِشُه ويَجْمُشه: حَلَقه. وجَمَشَت النُّورةُ الشعَرَ جَمْشاً: حَلَقَتْه، وجَمَشَتْ جِسْمَه: أَحْرَقَتْه. ونُورة جَمُوش وجَمِيش ورَكَبٌ جَمِيش: مَحْلوقٌ، وَقَدْ جَمَشه جَمْشاً؛ قَالَ: قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش، أَبْرَدُهْ ... أَحْمَى مِنَ التنُّور، أَحْمَى مُوقِدُهْ قَالَ أَبو النَّجْمِ: إِذا مَا أَقْبَلَتْ أَحْوى جَمِيشاً، ... أَتَيْتُ عَلَى حِيالِك فانْثَنَيْنا أَبو عَمْرٍو: الدِّرْدَانُ المَحْلوق[[. قوله [الدردان المحلوق] كذا بالأَصل.]]. ابْنُ الأَعرابي: قِيلَ للرجُل جَمَّاش لأَنه يَطلب الرَّكَب الجَمِيش. والجَمِيش: المكانُ لَا نَبْتَ فِيهِ: وَفِيِ الْحَدِيثِ: بخَبْت الْجَمِيشِ، والخَبْتُ المَفازَة، وإِنما قيل له جَمِيش لأَنه لَا نَبَاتَ فِيهِ كأَنه حَلِيق. وَسَنَةٌ جَمُوش: تُحْرِقُ النَّبَاتَ. غيرُه: سنةٌ جَمُوشٌ إِذا احْتَلَقَت النَّبْتَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَو كاحْتِلاقِ النُّورَةِ الجَمُوشِ أَبو عَمْرٍو: الجِماشُ مَا يُجْعَل تَحْتَ الطَّيِّ وَالْجَالِ فِي القَلِيب إِذا طُوِيت بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ جَمَشَ يَجْمُشُ ويَجْمِشُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: لَا يَحِلُّ لأَحدكم مِنْ مالِ أَخيه شيءٌ إِلا بِطِيبة نَفْسِه، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ يَثْرِبِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِن لقيتُ غَنم ابن أَخي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ فَقَالَ: إِن لقيتَها نَعْجَةً تَحْمِل شَفرةً وَزِنَادًا بِخَبْت الجَمِيش فَلَا تَهِجْها؛ يُقَالُ: إِنَّ خَبْتَ الجَمِيش صحراءُ واسعةٌ لَا نَبَاتَ لَهَا فَيَكُونُ الإِنسانُ بِهَا أَشدَّ حَاجَةً إِلى مَا يُؤكل، فَقَالَ: إِنْ لقِيتَها فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَا تَهِجْها، وإِنما خَصَّ خَبْتَ الجَمِيش بالذِّكْر لأَنَّ الإِنسانَ إِذا سَلَكَهُ طالَ عَلَيْهِ وفَني زادُه وَاحْتَاجَ إِلى مَالِ أَخيه الْمُسْلِمِ، وَمَعْنَاهُ إِن عَرَضَت لَكَ هَذِهِ الْحَالَةُ فَلَا تَعَرَّضْ إِلى نَعَمِ أَخيك بوجْه وَلَا سبَب، وإِن كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا أَي مَعَهَا آلَةُ الذَّبْحِ وَآلَةُ الشيِّ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَتْفَها تَحْمِل ضَأْنٌ بأَظلافِها، وَقِيلَ: خَبْتُ الجَمِيش كأَنه جُمِش أَي حُلِق.
- خسق
خسق: إِذَا رُمي بِالسِّهَامِ فَمِنْهَا الخاسِقُ وَهُوَ المُقَرْطِس، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الْخَازِقِ. خَسَق السهمُ يَخْسِق خَسقاً وخُسوقاً: قَرْطَس، وخَسَق أَيضاً: لَمْ ينفُذ نَفاذاً شَدِيدًا. الأَزهري: رَمى فخَسق إِذَا شَقَّ الْجِلْدَ. وخَسَقَت النَّاقَةُ الأَرض تَخْسِقُها خَسْقاً: خَدَّتْهَا. وَنَاقَةٌ خَسُوق: سَيِّئَةُ الخُلُق تَخْسِق الأَرض بمنَاسِمها إِذَا مَشَتِ انْقَلَبَ مَنْسِمها فخَدَّ فِي الأَرض. وخَيسَقٌ: اسْمٌ. التَّهْذِيبُ: خَيْسَقٌ اسْمُ لابةٍ مَعْرُوفَةٍ. وَبِئْرٌ خَيْسَقٌ: بعيدةُ القعْر. وَقَبْرٌ خَيْسَق أَيضاً: قَعِير.
- قفح
قفح: الأَزهري: قَفَح فلانٌ عَنِ الشَّيْءِ إِذا امْتَنَعَ عَنْهُ. وقَفَحَتْ نَفْسُه عَنِ الطَّعَامِ إِذا تَرَكَهُ؛ وأَنشد: يَسُفُّ خُراطَةَ مَكْرِ الجِنابِ، ... حَتَّى تَرَى نَفْسَه قافِحَهْ قَالَ شَمِرٌ: قافِحَةٌ أَي تَارِكَةٌ؛ قَالَ: والخُراطَة مَا انْخَرَطَ عِيدانُه وَوَرَقُهُ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَفَحْتُ الشَّيْءَ أَقْفَحُه إِذا اسْتَفَفْته.
- كأد
كأد: تَكأَّدَ الشيءَ: تَكَلَّفَه. وتَكاءَدَني الأَمْرُ: شَقَّ عليَّ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وَلَا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ أَي يَصْعُبُ عَلَيْكَ ويَشُقُّ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَكَأَّدَني شيءٌ مَا تَكَأَّدَني خُطْبَةُ النِّكَاحِ أَي صَعُبَ عليَّ وثقُلَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَلِكَ فِيمَا ظَنَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَن الْخَاطِبَ يَحْتَاجُ إِلى أَن يَمْدَحَ الْمَخْطُوبَ لَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَكَرِهَ عُمَرُ الْكَذِبَ لِذَلِكَ؛ وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عُمَرُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَخْطُبُ فِي جَرادَةٍ نَهَارًا طَوِيلًا فَكَيْفَ يُظَنُّ أَنه يَتَعَايَا بِخُطْبَةِ النِّكَاحِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ الْكَذِبَ. وَخَطَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِعَبُودَةَ الثقَفيّ فَضَاقَ صَدْرُهُ حَتَّى قَالَ: إِن اللَّهَ قد سَاقَ إِليكم رِزْقًا فَاقْبَلُوهُ؛ كَرِهَ الْكَذِبَ. وتَكاءَدَني: كَتَكَأَّدَني. وتَكَأَّدَتْه الأُمورُ إِذا شَقَّتْ عَلَيْهِ. أَبو زَيْدٍ: تَكَأَّدْتُ الذهابَ إِلى فُلَانٍ تَكَؤُّداً إِذا مَا ذَهَبْتَ إِليه عَلَى مَشَقَّةٍ. وَيُقَالُ: تَكَأَّدَني الذهابُ تَكَؤُّداً إِذا مَا شَقَّ عَلَيْكَ. وتَكأَّدَ الأَمْرَ: كابَدَه وصَلِيَ بِهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ويَوْمُ عَماسٍ تَكَأَّدْتُه ... طَويلَ النهارِ قَصِيرَ الغَدِ[[. قوله [عماس] ضبط في الأَصل بفتح العين، وفي القاموس: العماس كسحاب الحرب الشديدة، ولياقوت في معجمه: عماس، بكسر العين، اليوم الثالث من أَيام القادسية ولعله الأنسب]] وعقَبَةٌ كَؤُود وكَأْداءُ: شاقَّة المَصْعَدِ صَعْبَةُ المُرْتَقى؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَلِمَ تَكَأَّدْ رُجْلَتي كأْداؤُه، ... هيهاتَ مِن جَوْزِ الفَلاةِ ماؤُه وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: إِنَّ بَيْنَ أَيدينا عَقَبَةً كَؤُوداً لَا يَجُوزُها إِلا الرجلُ المُخِفُّ. وَيُقَالُ: هِيَ الكؤَداءُ وهي الصُّعَداءُ. والكَؤُودُ: المُرْتَقى الصَّعْبُ، وَهُوَ الصَّعُودُ. ابْنُ الأَعرابي: الكَأْداءُ الشِّدَّةُ والخَوْفُ والحِذارُ، وَيُقَالُ: الهَوْلُ وَاللَّيْلُ الْمُظْلِمُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وتَكَأَّدَنا ضِيقُ المَضْجَعِ. واكْوَأَدَّ الشيخُ: أُرْعِشَ مِنَ الكِبَرِ.
- خنضب
خنضب: امرأَة خُنْضُبَةٌ: سَمِينَة.
- عربض
عربض: العِرَبْضُ كالهِزَبْر: الضخْمُ، فأَما أَبو عُبَيْدَةَ فَقَالَ: العَريضُ كأَنه مِنَ الضِّخَمِ. والعِرَبْضُ والعِرْباضُ: البعيرُ القَوِيُّ العَرِيضُ الكَلْكَلِ الغليظُ الشديدُ الضخْمُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَلْقَى عَلَيْهَا كَلْكَلًا عِرَبْضا وَقَالَ: إِنَّ لَنا هَوَّاسَةً عِرَبْضا وأَسَدٌ عِرْباضٌ: رَحْبُ الكَلْكَلِ.
- جمص
جمص: الجَمْصُ: ضربٌ مِنَ النَّبْتِ، وَلَيْسَ بثَبَت.
- فطرش
فطرش: الأَزهري: اللَّيْثُ فَرْشَحَت الناقةُ إِذا تَفَحَّجت للحَلْب وفَرْطَشَت لِلْبَوْلِ؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا قرأْته فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، وَالصَّوَابُ فَطْرَشَت إِلا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا.
- جمر
جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَرُ قَدْ تُؤَنَّثُ، وَهِيَ الَّتِي تُدَخَّنُ بِهَا الثيابُ. قَالَ الأَزهري: مَنْ أَنثه ذَهَبَ بِهِ إِلى النَّارِ، وَمَنْ ذكَّره عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: لَا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً عَلَى النَّارِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِجْمَرُ نَفْسُ الْعُودِ. واسْتَجْمَرَ بالمِجْمَرِ إِذا تَبَخَّرَ بِالْعُودِ. الْجَوْهَرِيُّ: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يُقَالُ: أَجْمَرْتُ النَّارَ مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قَالَ: وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ مُجْمِراً ومِجْمَراً وَهُوَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ يَصِفُ امرأَة ملازمة للطيب: لَا تَصْطَلي النَّارَ إلَّا مُجْمِراً أَرِجاً، ... قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا وَالْيَلَنْجُوجُ: الْعُودُ. والوَقَصُ: كِسَارُ الْعِيدَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا أَجْمَرْتُمْ الْمَيْتَ فَجَمِّرُوه ثَلَاثًا؛ أَي إِذا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بَخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ، وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ وَمِنْهُ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، والمَجَامِر: جَمْعُ مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فَبِالْكَسْرِ هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ وَالْبَخُورُ، وَبِالضَّمِّ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ وأُعِدَّ لَهُ الجَمْرُ؛ قَالَ: وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وَهُوَ الْعُودُ. وَثَوْبٌ مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ، والجامِرُ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ: وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيهِ جَامِرُهْ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تُجَمِّروا [[. قَوْلِهِ: [وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا تجمروا ] عبارة النهاية: لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ؛ تَجْمِيرُ الْجَيْشِ جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلى أَهليهم]] وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بَخَّرَهُ. والجَمْرَةُ: الْقَبِيلَةُ لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحد؛ وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ تُقَاتِلُ جماعةَ قَبائلَ، وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ يكون فيها ثلثمائة فَارِسٍ أَو نَحْوُهَا. والجَمْرَةُ: أَلف فَارِسٍ، يُقَالُ: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وَكُلُّ قُبَيْلٍ انْضَمُّوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً وَلَمْ يُحَالِفوا غَيْرَهُمْ، فَهُمْ جَمْرَةٌ. اللَّيْثُ: الجَمْرَةُ كُلُّ قَوْمٍ يَصْبِرُونَ لِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ لَا يُحَالِفُونَ أَحداً وَلَا يَنْضَمُّونَ إِلى أَحد، تَكُونُ الْقَبِيلَةُ نَفْسُهَا جَمْرَة تَصْبِرُ لِقِرَاعِ الْقَبَائِلِ كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لِقَبَائِلِ قَيْسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلف فَارِسٍ كأَننا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ أَي لَا نسأَل غَيْرَنَا أَن يَجْتَمِعُوا إِلينا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ. والجَمْرَةُ: اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ؛ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمَوَاضِعِ الجِمَارِ الَّتِي تُرْمَى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى مِنْهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَراتٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: يُقَالُ لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري: لَنَا جَمَراتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مِثْلُها؛ ... كِرامٌ، وَقَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ: نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها، ... وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ[[. قوله: [يتقى نفيانها] النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من التراب ونحوه، وَيُشَبَّهُ بِهِ مَا يَتَطَرَّفُ من معظم الجيش كما في الصحاح]]. وجَمَرَات العرب: بَنُو الْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمير بْنِ عَامِرٍ وَبَنُو عَبْسٍ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: هِيَ أَربع جَمَرَاتٍ، وَيَزِيدُ فِيهَا بَنِي ضَبَّةَ بْنَ أُدٍّ، وَكَانَ يَقُولُ: ضَبَّةُ أَشبه بِالْجَمْرَةِ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَطَفِئتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، طَفِئتْ بنو الحرث لِمُحَالَفَتِهِمْ نَهْداً، وَطَفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ لِانْتِقَالِهِمْ إِلى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَوْمَ جَبَلَةَ، وَقِيلَ: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سُمُّوا بِذَلِكَ لِجَمْعِهِمْ. أَبو عُبَيْدَةَ: جَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ: بَنُو ضَبَّةَ بْنُ أُد وَبَنُو الْحَرَثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، وَطَفِئَتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ: طَفِئَتْ ضَبَّةُ لأَنها حَالَفَتِ الرِّبابَ، وَطَفِئَتْ بَنُو الحرث لأَنها حَالَفَتْ مَذْحِجَ، وَبَقِيَتْ نُمير لَمْ تُطْفَأْ لأَنها لم تُحالِفْ. وَيُقَالُ: الْجَمَرَاتُ عَبْسٌ والحرث وَضَبَّةُ، وَهُمْ إِخوة لأُم، وَذَلِكَ أَن امرأَة مِنَ الْيَمَنِ رأَت فِي الْمَنَامِ أَنه يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِهَا ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا كَعْبُ بْنُ عَبْدِ المَدَانِ فَوَلَدَتْ له الحرث بْنَ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ وَهُمْ أَشراف الْيَمَنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بْنُ رَيْثٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً وَهُمْ فُرْسَان الْعَرَبِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُدّ فَوَلَدَتْ لَهُ ضَبَّةَ، فَجَمْرَتَانِ فِي مُضَرَ وَجَمْرَةٌ فِي الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قَوْمٍ بِجَمْرَتهِم أَي بِجَمَاعَتِهِمُ الَّتِي هُمْ مِنْهَا. وأَجْمَرُوا عَلَى الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ وَانْضَمُّوا. وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذَلِكَ. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي إِدريس: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا أَي أَجمع مَا كَانُوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرَهَا وأَجْمَرَتْهُ: جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَلَمْ تُرْسِلْهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وَهِيَ الضَّفَائِرُ والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شَعْرَهَا: ضَفْرُه. والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ: وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّخَعِيِّ: الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِمُ الحَلْقُ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُهُ، وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَهُ ويَعْقِدُهُ فِي قَفَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي جَمَعْتُهُ وَضَفَّرْتُهُ؛ يُقَالُ: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جَعَلَهُ ذُؤابَةً، والذؤابَةُ: الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جُمِعَتْ. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا مَا ... حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم فِي ثَغْرِ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُقْفِلْهم، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يَحْبِسَهُمْ فِي أَرض الْعَدُوِّ وَلَا يُقْفِلَهُمْ مِنَ الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي تَحَبَّسُوا؛ وَمِنْهُ التَّجْمِيرُ فِي الشَعَرِ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: جَمَّرَ الأَميرُ الجيشَ إِذا أَطال حَبْسَهُمْ بِالثَّغْرِ وَلَمْ يأْذن لَهُمْ فِي القَفْلِ إِلى أَهليهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ؛ وَرَوَى الرَّبِيعُ أَن الشَّافِعِيَّ أَنشده: وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ، ... ومَنَّيْتَنا حَتَّى نَسينَا الأَمَانِيا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهم؛ تَجْمِيرُ الْجَيْشِ: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عَنِ الْعَوْدِ إِلى أَهليهم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وَجَاءَ القومُ جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حَكَى الأَخيرة ثَعْلَبٌ؛ وَقَالَ: الجَمَارُ الْمُجْتَمِعُونَ؛ وأَنشد بَيْتَ الأَعشى: فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلًا قَوْمَنَا، ... وأَعْني بِذَلِكَ بَكْراً جَمارَا؟. الأَصمعي: جَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذا اجْتَمَعُوا وَصَارُوا أَلْباً وَاحِدًا. وَبَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ إِذا كَانُوا أَهل مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد: إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ وخُفٌّ مُجْمِرٌ [مُجْمَرٌ]: صُلْبٌ شَدِيدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي نَكَبَتْهُ الْحِجَارَةُ وصَلُبَ. أَبو عَمْرٍو: حافِرٌ مُجْمِرٌ [مُجْمَرٌ] وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ: المُقَبَّبُ مِنَ الْحَوَافِرِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ. والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا فِي مَكَّةَ، وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: مَوْضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ هُنَالِكَ؛ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس الهُذَليُّ: لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ ... سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ الجِمارِ بِمِنًى فَقَالَ: أَصْلُها مَنْ جَمَرْتُه ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الْحَصَاةُ. والتَّجْمِيرُ: رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وَقِيلَ: لأَنها مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا مِنَ الجَمْرَة، وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجْمَرَ إِذا أَسرع؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِن آدَمَ رَمَى بِمِنًى فأَجْمرَ إِبليسُ بَيْنَ يَدَيْهِ. والاسْتِجْمارُ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ، كأَنه مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فأَوْتِرْ؛ أَبو زَيْدٍ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى وَاحِدٌ إِذا تَمَسَّحَ بِالْجِمَارِ، وَهِيَ الأَحجار الصِّغَارُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ لِلْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا. وَيُقَالُ لِلْخَارِصِ: قَدْ أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها. والجُمَّارُ: مَعْرُوفٌ، شَحْمُ النَّخْلِ، وَاحِدَتُهُ جُمَّارَةٌ. وجُمَّارَةُ النَّخْلِ: شَحْمَتُهُ الَّتِي فِي قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثُمَّ تُكْشَطُ عَنْ جُمَّارَةٍ فِي جَوْفِهَا بَيْضَاءَ كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وَهِيَ رَخْصَةٌ تُؤْكَلُ بِالْعَسَلِ، والكافورُ يَخْرُجُ مِنَ الجُمَّارَة بَيْنَ مَشَقِّ السَّعَفَتَيْنِ وَهِيَ الكُفُرَّى [الكِفِرَّى]، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ: كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النَّخْلَةَ: قَطَعَ جُمَّارَها أَو جامُورَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَني أَنظر إِلى سَاقِهِ فِي غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قَلْبُ النَّخْلَةِ وَشَحْمَتُهَا، شَبَّهَ سَاقَهُ بِبَيَاضِهَا،؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ جُمَّارة. والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشَّدِيدَةُ. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وَقِيلَ: لظُلمة لَيْلَةٍ[[. قوله: [لظلمة ليلة إلخ] هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما يعلم مما يأتي]]. فِي الشَّهْرِ. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ فِيهِمَا القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهلالُ. وابْنُ جَمِيرٍ: هلالُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ: قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ: وإِنْ أَطافَ، وَلَمْ يَظْفَرْ بِطائِلةٍ ... فِي ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا يَقُولُ: إِذا لَمْ يُصِبْ شَاةً ضَخْمَةً أَخذ فَطِيمَةً. والفُطُمُ: السِّخَالُ الَّتِي فُطِمَتْ، وَاحِدَتُهَا فَطِيمَةٌ. وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: ابنُ جُمَيْرٍ، عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ، فِي كُلِّ ذَلِكَ. قَالَ: يُقَالُ جَاءَنَا فَحْمَةَ بْنَ جُمَيْرٍ؛ وأَنشد: عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ ... طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ وَقِيلَ: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشَّهْرِ كأَنه سَمَّوْهُ ظُلْمَةً ثُمَّ نَسَبُوهُ إِلى جَمِير، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: لا أَفعل ذاك مَا أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وَمَا أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَابْنَا جَمِيرٍ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِلِاجْتِمَاعِ كَمَا سُمِّيَا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فِيهِمَا. قَالَ: والجَمِيرُ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ، وابنُ جَمِيرٍ: اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ: نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ، ... وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ وَيُرْوَى: نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ ابْنُ جَمِيرٍ: اللَّيْلَةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ فِي أُولاها وَلَا فِي أُخراها؛ قَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: هو آخر ليلة مِنَ الشَّهْرِ؛ وَقَالَ: وكأَنّي فِي فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ قَالَ: السِّرْدَاحُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ التَّامُّ. نِقَابٌ: جِلْدٌ. والأُسامة: الأَسد. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْقَمَرِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشَّمْسَ تَجْمُرُه أَي تُوَارِيهِ. وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وَعَدَا، وَلَا تَقُلْ أَجمز، بِالزَّايِ؛ قَالَ لَبِيدٍ: وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ، ... أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ وأَجْمَرْنا الْخَيْلَ أَي ضَمَّرْناها وَجَمَّعْنَاهَا. وَبَنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ. ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الجِمارُ طُهَيَّةُ وبَلْعَدَوِيَّة وَهُوَ مِنْ بَنِي يَرْبُوعَ بْنِ حَنْظَلَةَ. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ السَّفِينَةِ: مَعْرُوفٌ. والجامُور: الرأْس تَشْبِيهًا بِجَامُورِ السَّفِينَةِ؛ قَالَ كُرَاعٌ: إِنما تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ الْعَامَّةُ. وَفُلَانٌ لَا يَعْرِفُ الجَمْرَةَ مِنَ التَّمْرَةِ. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: اسْمُ جَبَلٍ، وَقَوْلُ ابْنِ الأَنباري: ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى، ... قَدْ عَلَاها نَجَدٌ فِيهِ اجْمِرار قَالَ: رَوَاهُ يَعْقُوبُ بِالْحَاءِ، أَي اخْتَلَطَ عَرَقُهَا بِالدَّمِ الَّذِي أَصابها فِي الْحَرْبِ، وَرَوَاهُ أَبو جَعْفَرٍ اجْمِرَارُ، بِالْجِيمِ، لأَنه يَصِفُ تَجَعُّدَ عَرَقِهَا وَتَجَمُّعَهُ. الأَصمعي: عدَّ فُلَانٌ إِبله جَماراً إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر: وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ مِنْهَا، ... إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا وَالنَّظَائِرُ: أَن تُعَدَّ مَثْنَى مَثْنَى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جَمَاعَةً؛ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي عَنِ الْمُفَضَّلِ فِي قَوْلِهِ: أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً، ... مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلًا جَمَارا فَقِيرَ الليْلِ تَلْقاه غنِيّاً، ... إِذا مَا آنَسَ الليلُ النهارَا هَذَا مُقَدَّمٌ أُريد بِهِ[[. هكذا في الأَصل]]. وَفُلَانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ إِذا كَانَتْ لَهُ إِبل سُودٌ تَرْعَى بِاللَّيْلِ.
- دعرم
دعرم: الدَّعْرَمَةُ: قِصَرُ الخَطْوِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَجِلٌ. والدِّعْرِمُ: الرَّدِيءُ البَذيّ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا الدِّعْرِم الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَهُ، ... فإِنَّ لنا ذَوْداً ضِخامَ المَحالِبِ لهُنَّ فِصالٌ لَوْ تَكَلَّمْنَ لاشْتَكَتْ ... كُلَيْباً، وَقَالَتْ: ليْتَنا لِابْنِ غالِبِ والدِّعْرِمُ: الْقَصِيرُ الدَّميم؛ أَنشد أَبو عَدْنان: قَرَّبَ رَاعِيهَا القَعُودَ الدِّعْرِمَا وَقَالَ: الدِّعْرِمُ الْقَصِيرُ. والدَّعْرَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌّ. وقَعُود دِعْرِمٌ أَي تَرَبُوتٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُتَّكِئاً عَلَى القَعود الدِّعْرِمِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ
- قفخ
قفخ: قَفَخَ الشيءَ قَفْخاً وَقَفَاخًا: ضَرَبَهُ، وَلَا يَكُونُ القَفْخ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ صُلب أَو عَلَى شَيْءٍ أَجوف أَو عَلَى الرأْس، فإِن ضَرَبَهُ عَلَى شَيْءٍ مُصْمَتٍ يَابِسٍ قَالَ: صَفَقْتُهُ وَصَقَعْتُهُ. وَقَفَخَ رأْسه بِالْعَصَا يَقْفَخه قَفْخًا كَذَلِكَ. الأَصمعي: قفَخت الرَّجُلَ أَقفخه قَفْخًا إِذا صَكَكْتَهُ عَلَى رأْسه بِالْعَصَا. وَالْقَفْخُ أَيضاً: كَسْرُ الشَّيْءِ عَرَضًا. اللَّيْثُ: الْقَفْخُ كَسْرُ الرأْس شَدْخًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا كَسَرْتَ العَرْمَض عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ قُلْتَ: قَفَخْتُهُ قَفْخًا؛ وأَنشد: قَفْخاً عَلَى الْهَامِ وبَجًّا وخْضا وقفخَ العرمضَ قفْخاً: كَسَرَهُ عن وَجْهِ الْمَاءِ. وأَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الصَّقْعَ القَفْخَ. والقَفيخة: طَعَامٌ يُصْنَعُ مِنْ إِهَالَةٍ وَتَمْرٍ يُصبّ عَلَى حَشِيشَةٍ. والقُفَّاخ: المرأَة الْحَسَنَةُ الْحَادِرَةُ. والقَفْخة: الْبَقَرَةُ الْمُسْتَحْرِمَةُ. وأَقْفَخَتِ البقرةُ: اسْتَحْرَمَتْ، وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ. يُقَالُ: أَقْفَخَت أَرخُهم أَي اسْتَحْرَمَتْ بَقَرتُهم، وَكَذَلِكَ الذِّئْبَةُ إِذا أَرادت السفاد.
- شمشل
شمشل: الشِّمشِل: الفِيلُ؛ عن كراع.
- ثعب
ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ مِنَ الأَنْف. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وَفِي الْحَدِيثِ: يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً؛ أَي يَجْري. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً. وَحَدِيثُ سعدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ، أَي سالَتْ، وَيُرْوَى فانْبَعَثَتْ. وانْثَعَبَ المطَرُ: كَذَلِكَ. وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ: سَائِلٌ، وَكَذَلِكَ الدّمُ؛ الأَخيرة مَثَّلَ بِهَا سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. والثَّعْبُ مَسِيلُ الْوَادِي[[. قوله [والثعب مسيل إلخ] كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء.]]، وَالْجَمْعُ ثُعْبانٌ. وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ، وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ، وَهُوَ أَن يَجْري مِنْهُ ماءٌ صافٍ فِيهِ تمَدُّدٌ. والمَثْعَبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ مَثاعِبِ الحِياضِ. وانْثَعَبَ الماءُ: جَرى فِي المَثْعَبِ. والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه مِنْ مَجامع الْمَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيلِ الْمَطَرِ مِنَ الغُثاء. قَالَ الأَزهري: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نفسُه، لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيل مِنَ الغُثاء. والثُّعْبانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ، الذكرُ خَاصَّةً. وَقِيلَ: كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ. وَالْجَمْعُ ثَعابينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ*؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد الكبيرَ مِنَ الحَيَّاتِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَاءَ فَإِذَا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ. وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ*؛ والجانُّ: الصغيرُ مِنَ الْحَيَّاتِ. فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنّ خَلْقَها خَلْقُ الثُّعبانِ العظيمِ، واهْتِزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهْتِزازِ الجانِّ وخِفَّتِه. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَيَّاتُ كُلُّهَا ثُعْبانٌ، الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ والإِناث والذُّكْرانُ وَقَالَ أَبو خَيْرة: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر. وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ*. وَقَالَ قُطْرُبٌ: الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ، وَهُوَ مِنْ أَعظمِ الحَيّات. وَقَالَ شِمْرٌ: الثُّعبانُ مِنَ الحَيّاتِ ضَخْمٌ عَظِيمٌ أَحمر يَصِيدُ الفأْر. قَالَ: وَهِيَ بِبَعْضِ الْمَوَاضِعِ تُسْتَعار للفَأْر، وَهُوَ أَنفَعُ فِي البَيْتِ مِنَ السَّنانِير. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمامَ، كَأَنما ... نَرى، بتَوَقِّيهِ الخِشاشةَ، أَرْقَمَا فَلَمَّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ فِي خشاشِه ... زِماماً، كَثُعْبانِ الحَماطةِ، مُحْكَمَا والأُثْعبانُ: الوَجْهُ الفَخْم فِي حُسْن بيَاضٍ. وقيل: هُوَ الوَجْهُ الضَّخْم. قَالَ: إنِّي رَأَيتُ أُثْعباناً جَعْدَا، ... قَدْ خَرَجَتْ بَعْدي، وقَالَتْ نَكْدَا قَالَ الأَزهري: والأَثْعَبِيُّ الوَجْه الضَخْمُ فِي حُسْن وبَياضٍ. قَالَ: وَمِنْهُمْ مَن يَقُولُ: وجهٌ أُثْعُبانِيٌّ. ابْنُ الأَعرابي: مِنْ أَسماءِ الفأْر البِرُّ والثُّعْبةُ والعَرِمُ. والثُّعْبةُ ضَرْبٌ مِنَ الوَزَغ تُسمى سامَّ أَبْرَصَ، غَيْرَ أَنها خَضْراءُ الرأْس والحَلْقِ جاحظةُ الْعَيْنَيْنِ، لَا تَلْقاها أَبداً إِلَّا فاتِحةً فَاهَا، وَهِيَ مِن شَرِّ الدَّوابِّ تَلْدَغُ فَلَا يَكادُ يَبْرَأُ سَلِيمُها، وَجَمْعُهَا ثُعَبٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الثُّعْبةُ دابّةٌ أَغْلَظُ مِنَ الوَزَغةِ تَلْسَعُ، ورُبما قَتَلَتْ، وَفِي الْمَثَلِ: مَا الخَوافي كالقِلَبةِ، وَلَا الخُنَّازُ كالثُّعَبةِ. فالخَوافي: السَّعَفاتُ اللَّوَاتِي يَلِينَ القِلَبةَ. والخُنَّازُ: الوَزَغةُ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ مَوْثُوقٌ بِهَا مَا صُورَتُهُ: قَالَ أَبو سَهْلٍ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ الثُّعْبة، بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ. قَالَ: وَالَّذِي قرأْته عَلَى شَيْخِي، فِي الْجَمْهَرَةِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ. والثُّعْبةُ نبتةٌ[[. قوله [والثعبة نبتة إلخ] هي عبارة المحكم والتكملة لم يختلفا في شيء إلا في المشبه به فقال في المحكم شبيهة بالثعلة وفي التكملة بالثوعة.]] شَبِيهة بالثُّعْلةِ إِلَّا أَنها أَخْشَن وَرَقًا وساقُها أَغْبَرُ، وَلَيْسَ لَهَا حَمْل، وَلَا مَنْفعةَ فِيهَا، وَهِيَ مِنْ شَجَرِ الْجَبَلِ تَنْبُت فِي مَنابِت الثُّوَعِ، وَلَهَا ظِلٌّ كَثِيفٌ، كلُّ هَذَا عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والثَّعْبُ: شَجَرٌ، قَالَ الْخَلِيلُ: الثُّعْبانُ مَاءٌ، الْوَاحِدُ ثَعْبٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الثَّغْبُ، بالغين المعجمة.
- فصأ
فصأ: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ فسأَ: تَفَسَّأَ الثَوْبُ أَي تَقَطَّعَ وبَلِيَ، وتَفَصَّأَ: مِثْلُهُ.
- زلنبر
زلنبر: التَّهْذِيبِ فِي الْخُمَاسِيِّ: رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ؛ قَالَ: وَلَدُ إِبليس خَمْسَةٌ: دَاسِمٌ وأَعور ومِسْوَطٌ وثَيْرٌ وزَلَنْبُورٌ. قَالَ سُفْيَانُ: زَلَنْبُورٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأَهله ويُبَصِّرُ الرَّجُلَ عُيُوبَ أَهله.
- كركر
كركر: التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَةً وكَرْكَرْتُه إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدت أَطراف مَا انْتَشَرَ مِنْهُ، وكذلك كَبْكَبْتُه.