لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- خرفق
خرفق: اخْرَنْفَق: انقَمَع.
- طلخف
طلخف: الطِّلَخْفُ والطِّلَّخْفُ والطَّلَخْفُ والطِّلْخافُ: الشَّدِيدُ مِنَ الضَّرْبِ والطعْن. وضرب طِلَخْف وَجُوعٌ طِلَخْف: شَدِيدٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَاءِ أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا اجْتَمَعَ الجُوعُ الطِّلَخْفُ وحُبُّها، ... عَلَى الرَّجُلِ المَضْعوف، كَادَ يَمُوتُ
- نهل
نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَالُ: إِبِل نَهْلَى وعَلَّى لِلتي تشرَب النَّهَل والعَلَل؛ قَالَ عاهانُ بْنِ كَعْبٍ: تَبُكُّ الحَوْضَ عَلَّاها ونَهْلَى، ... وَدُونَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ أَي يَنَامُ صَاحِبُهَا إِذا حَصَلَتْ إِبله فِي مَكَانٍ أَمين، وَأَرَادَ ونَهْلاها فاجتزأَ مِنْ ذَلِكَ بإِضافة عَلَّاها، وأَراد وَدُونَ مَوْضِعِ ذِيادها فَحُذِفَ الْمُضَافُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قُلْنَا هَذَا لأَن الذِّياد الَّذِي هُوَ العَرَض لَا يَمْنَعُ مِنْهُ العطَن، إِذ العطَن جَوْهَرٌ، وَالْجَوَاهِرُ لَا تَحُولُ دُونَ الأَعراض، فتفهَّمه، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الْمَاشِيَةِ وَالنَّاسِ. والنَّهَل: الرِّيُّ والعَطَش، ضِدٌّ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ. والمَنْهَل: المشرَب ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَتْ مَنازل السُّفَّار عَلَى المِياه مَناهِل. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ أَنه يَرِد كلَّ مَنْهَل. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَنْهَل الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ المشرَب. والمَنْهَل: الشُّرْب، قَالَ: وَهَذَا الأَخير يَتَّجِهُ أَن يَكُونَ مَصْدَرَ نَهِلَ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يَذْكُرَهُ لأَنه مُطَّرد. والنَّاهِلَة: المختلِفة إِلى المَنْهَل، وَكَذَلِكَ النازِلة؛ وأَنشد: وَلَمْ تُراقِب هناك نَاهِلَةَ ... الواشِينَ، لَمَّا اجْرَهَدَّ نَاهِلُها قَالَ أَبو مَالِكٍ: المَنازِل والمَناهِل وَاحِدٌ، وَهِيَ المَنازِل عَلَى الْمَاءِ. وأَنْهَلَ القومُ: نَهِلَت إِبِلُهم. وَرَجُلٌ مِنْهَال: كَثِيرُ الإِنْهال. قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ الْغَنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: المَنْهَل كُلُّ مَا يَطَؤه الطريقُ مِثْلُ الرُّحَيل والحفِير، قَالَ: وَمَا بَيْنَ المَنَاهِل مَراحِل، والمَنْهَل مِنَ الْمِيَاهِ: كلُّ مَا يَطَؤه الطَّرِيقُ، وَمَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ لَا يُدْعَى مَنْهَلًا، وَلَكِنْ يُضَافُ إِلى مَوْضِعِهِ أَو إِلى مَنْ هُوَ مختصٌّ بِهِ فَيُقَالُ: مَنْهَل بَنِي فُلَانٍ أَي مَشْرَبهم وَمَوْضِعُ نَهَلهم؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلول أَي مَسْقِيٌّ بالراحِ. يُقَالُ: أَنْهَلْته فَهُوَ مُنْهَلُ، بِضَمِّ الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: النُّهُل الشُّروع؛ هُوَ جَمْعُ نَاهِل وَشَارِعٌ أَي الإِبل العِطاش الشارِعة فِي الْمَاءِ. وَيُقَالُ: مِنْ أَين نَهِلْت الْيَوْمَ؟ فَتَقُولَ: بِمَاءِ بَنِي فُلَانٍ وبمَنْهَل بَنِي فُلَانٍ؛ وَقَوْلُهُ أَين نَهِلَت أَي شَرِبت فَرَوِيت؛ وأَنشد: مَا زَالَ مِنْهَا نَاهِلٌ ونائِب قَالَ: النَّاهِلُ الَّذِي رُوِيَ فاعتزَل، والنائبُ الَّذِي يَنُوب عَوداً بَعْدَ شُرْبها لأَنها لَمْ تُنْضَح رِيّاً. الْجَوْهَرِيُّ: المَنْهَل المَوْرِد وَهُوَ عَيْنُ ماءٍ تَرِدُه الإِبِل فِي المَراعي، وَتُسَمَّى المَنازل الَّتِي فِي المَفاوِز عَلَى طَرِيقِ السُّفَّار مَنَاهِل لأَن فِيهَا مَاءً. الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: النَّاهِل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ العَطْشان، والنَّاهِل الَّذِي قَدْ شرِب حَتَّى روِي، والأُنثى نَاهِلَة، والنَّاهِل العَطْشان، والنَّاهِل الرَّيَّان، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: الطاعِن الطَّعْنة، يَوْمَ الوَغَى، ... يَنْهَل مِنْهَا الأَسَلُ النَّاهِلُ جَعَلَ الرِّماح كأَنها تعطَش إِلى الدَّمِ فإِذا شَرَعَتْ فِيهِ رَوِيتْ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ هَاهُنَا الشارِب وإِن شِئْتَ العَطْشان أَي يُرْوَى مِنْهُ الْعَطْشَانُ. وَقَالَ أَبو الْوَلِيدِ: يَنْهَل يَشْرَبُ مِنْهُ الأَسَلُ الشارِب؛ قَالَ الأَزهري[[. قوله [قال الأَزهري إلخ] نسب المؤلف الشطر الأَخير في مادة جبى إلى الأَخطل]]: وَقَوْلُ جَرِيرٍ يَدُلُّ عَلَى أَن العِطاش تسمَّى نِهالًا؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: وأَخُوهُما السَّفَّاحُ ظَمَّأَ خَيْلَه، ... حَتَّى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهَالا قَالَ: وَقَالَ عُمْرَةُ[[. قوله [وقال عمرة] عبارة التهذيب: عميرة]] بْنُ طَارِقٍ فِي مِثْلِهِ: فَمَا ذُقْت طَعْم النَّوْم، حَتَّى رأَيتُني ... أُعارِضُهم وِرْدَ الخماسِ النَّوَاهِل قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: نَاهِل ونَهَل مِثْلٌ خادِم وخَدَم وَغَائِبٍ وغَيَب وحارِس وحَرَس وقاعِد وقَعَد. وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ: أَلَا فيطَّلِعون عَنْ حَوْض الرَّسُولِ لَا يَظْمأ وَاللَّهِ نَاهِلُه؛ يَقُولُ: مَنْ رَوِي مِنْهُ لَمْ يعطَش بَعْدَ ذَلِكَ أَبداً، وَجَمْعُ النَّاهِل نَهَلٌ مِثْلُ طالِب وطَلَب، وَجَمْعُ النَّهَل نِهَال مِثْلُ جَبَل وجِبال؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنَّك لَنْ تُثَأْثِئَ النِّهَالا، ... بمِثْل أَنْ تُدارِك السِّجالا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ النِّهَال بِمَعْنَى العِطاش قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: يذُودُ الأَوابِدَ فِيهَا السَّمُوم، ... ذِيادَ المُحِرِّ المَخاضَ النِّهَالا وَقَالَ آخَرُ: مِنْهُ تُرَوِّي الأَسَل النَّوَاهِلا والنَّهَل: الشُّرْب الأَوّل. وَقَدْ نَهِلَ، بِالْكَسْرِ، وأَنْهَلَتْه أَنا لأَنَّ الإِبل تُسْقَى فِي أَوّل الوِرْد فتردُّ إِلى العَطَن، ثُمَّ تُسْقَى الثَّانِيَةَ وَهِيَ العَلَل فَتُرَدُّ إِلى المرعَى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى نَهِل قَوْلَ الشَّاعِرِ: وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا الرِّماحُ وعَلَّتِ وَقَالَ آخَرُ فِي أَنْهَلَتْ: أَعَلَلًا وَنَحْنُ مُنْهِلُونَهْ قَالَ الأَصمعي: إِذا أَوْرد إِبله الْمَاءَ فالسقيةُ الأُولى النَّهَل، وَالثَّانِيَةُ العَلَل؛ وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الأَغْفال النَّهَل فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ: ثُمَّ انْثَنى مِنْ بعدِ ذَا، فصَلَّى ... عَلَى النبيِّ نَهَلًا وعَلَّا والنَّهَلُ: مَا أُكِل مِنَ الطَّعامِ. وأَنْهَلَ الرجلَ: أَغضبه. والمِنْهَال: أَرض. والمِنْهَال: اسْمُ رَجُلٍ. ومِنْهَال: اسْمُ رَجُلٍ[[. قوله [ومِنْهَال اسم رجل] هذه عبارة المحكم، وقد اقتصر على ما قبل هذا وذكر البيت بعده، فلعلها زيادة من الناسخ]] قَالَ: لَقَدْ كَفَّنَ المِنْهَالُ، تحتَ رِدائِه، ... فَتىً غيرَ مِبْطانِ العَشِيَّة أَرْوَعا ونُهَيْل: اسْمٌ. والمِنْهَال: القَبْر. والمِنْهَال: الْغَايَةُ فِي السَّخَاءِ. والمِنْهَال: الكَثِيب الْعَالِي الَّذِي لَا يَتماسَك انْهِياراً.
- بخر
بخر: البَخَرُ: الرَّائِحَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ مِنَ الْفَمِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ. البَخَرُ النَّتْنُ يَكُونُ فِي الْفَمِ وَغَيْرِهِ. بَخِرَ بَخَراً، وَهُوَ أَبْخَرُ وَهِيَ بَخْرَاءُ. وأَبْخَرهُ الشيءُ: صَيَّرَه أَبْخَرَ. وبَخِرَ أَي نَتُنَ مِنْ بَخَرِ الفَم الْخَبِيثِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِياكم ونَوْمَةَ الغَداةِ فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ؛ وَجَعَلَهُ الْقُتَيْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَوْلُهُ مِبْخَرَةٌ أَي مَظِنَّةٌ للبَخَرِ، وَهُوَ تَغَيُّرُ رِيحِ الْفَمِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: إِيَّاكَ وكلَّ مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ، يَعْنِي مِنَ النِّسَاءِ. والبَخْرَاءُ والبَخْرَةُ: عُشْبَةٌ تُشْبِهُ نباتَ الكُشْنَى وَلَهَا حَبٌّ مِثْلُ حَبِّهِ سَوْدَاءَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها إِذا أُكِلت أَبْخَرَتِ الفَم؛ حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: وَهِيَ مَرْعًى وتعلِفُها الْمَوَاشِي فَتُسْمِنُهَا وَمَنَابِتُهَا القِيعانُ. والبَخْراءُ: أَرض بِالشَّامِ لنَتْنِها بعُفونة تُرْبِها. وبُخارُ الفَسْوِ: رِيحُه؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زِيرٍ، ... وصَرَّاءٌ، لِفَسْوَتِهِ بُخارُ وكلُّ رَائِحَةٍ سَطَعَتْ مِنْ نَتْنٍ أَو غَيْرِهِ: بَخَرٌ وبُخارٌ. والبَخْرُ، مَجْزُومٌ: فِعْلُ البُخارِ. وبُخارُ القِدر: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا؛ بَخَرَتْ تَبْخَرُ بَخْراً وبُخاراً، وَكَذَلِكَ بُخارُ الدُّخان، وكلُّ دُخَانٍ يَسْطَعُ مِنْ ماءٍ حَارٍّ، فَهُوَ بُخار، وَكَذَلِكَ مِنَ النَّدَى. وبُخارُ الْمَاءِ: مَا يَرْتَفِعُ مِنْهُ كَالدُّخَانِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَنه كَتَبَ إِلى مِلْكِ الرُّومِ: لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ؛ وَصَفَهَا بِذَلِكَ لبُخار الْبَحْرِ. وتَبَخَّر بِالطَّيِّبِ وَنَحْوَهُ: تَدَخَّنَ. والبَخُورُ، بِالْفَتْحِ: مَا يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَيُقَالُ: بَخَّرَ عَلَيْنَا مِنْ بَخُور العُود أَي طَيَّبَ. وبَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ: سحابٌ يأْتين قَبْلَ الصَّيْفِ منتصبةٌ رِقاقٌ بيضٌ حسانٌ، وَقَدْ وَرَدَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيضاً فَقِيلَ: بَنَاتُ بَحْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والمَبْخُورُ: المَخْمُورُ. ابْنُ الأَعرابي: الباخِرُ سَاقَيِ الزَّرْعِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْمَعْرُوفُ الماخِر، فأَبدَل مِنَ الْمِيمِ بَاءً، كَقَوْلِكَ سَمَدَ رأْسَه وسَبَدَهُ، وَاللَّهُ أَعلم.
- عربد
عربد: العِرْبِدُ: الحيَّةُ الْخَفِيفَةُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والعِرْبِدُّ والعِرْبَدُّ كِلَاهُمَا: حَيَّةٌ تَنْفُخ وَلَا تؤْذِي، مِثَالُ سِلْغَدّ مُلْحَقٍ بِجِرْدَحْلٍ، وَالْمَعْرُوفُ أَنها الحيَّة الْخَبِيثَةُ، لأَن ابْنَ الأَعرابي قَدْ أَنشد: إِنِّي، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ جِدَّا، ... وَلَمْ أَجِدْ مِنَ اقتِحامٍ بُدَّا، لاقِي العِدى فِي حَيَّةٍ عِرْبَدَّا فَكَيْفَ يَصِفُ نَفْسَهُ بأَنه حَيَّةً يَنْفُخُ الْعِدَى وَلَا يُؤْذِيهِمُ؟ الأُفْعُوانُ يُسَمَّى العِرْبَدّ: وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الأَفاعي، وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ حَيَّةٌ حَمْرَاءُ خَبِيثَةٌ، وَمِنْهُ اشْتُقَّتْ عَرْبَدَةُ الشَّارِبِ؛ وأَنشد: مُولَعَة بِخُلُقِ العِرْبَدِّ وَقَدْ قِيلَ: العربدُّ الشَّدِيدُ؛ وأَنشد: لقدْ غَضِبْنَ غَضَباً عِرْبَدَّا أَبو خَيْرَةَ وَابْنُ شُمَيْلٍ: الْعِرْبَدُّ، الدَّالُّ شَدِيدَةٌ: حَيَّةٌ أَحمر أَرقشُ بِكُدْرة وَسَوَادٍ لَا يَزَالُ ظَاهِرًا عِنْدَنَا وَقَلَّمَا يَظْلِمُ إِلا أَن يُؤْذَى، لَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ. وَيُقَالُ للمُعَرْبِدِ: عِرْبيدٌ كأَنه شُبِّهَ بِالْحَيَّةِ. والعِرْبيدُ والمُعَربِدُ: السَّوَّار فِي السُّكْر، مِنْهُ. وَرَجُلٌ عِرْبَدٌّ وعِرْبِيدٌ ومعربدٌ: شِرِّير مُشارٌّ. والعِرْبِدُ: الأَرض الخَشِنَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: العَرْبَدَة سُوءُ الخُلُق. وَرَجُلٌ مُعَرْبِدٌ: يؤْذي نَدِيمَهُ فِي سكره.
- عرز
عرز: العَرْزُ: اشْتِدَادُ الشَّيْءِ وَغِلَظُهُ، وَقَدْ عَرَزَ واسْتَعْرَزَ. واسْتَعْرَزَت الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ: انْزَوَتْ. والمُعارَزَة: المُعانَدَة والمُجانَبَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: وكلُّ خَلِيلٍ غيرِ هاضِمِ نَفْسِهِ ... لِوَصْلِ خَلِيلٍ صارِمٌ أَو مُعارِزُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُعارِز الْمُنْقَبِضُ، وَقِيلَ: الْمُعَاتِبُ. والعارِزُ: الْعَاتِبُ. والعَرْز: الِانْقِبَاضُ. واسْتَعْرَز الشيءُ: انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ. واسْتَعْرَز الرَّجُلُ: تصَعَّب. والتَّعْرِيز: كالتَّعْرِيض فِي الْخُصُومَةِ. وَيُقَالُ: عَرَزْت لِفُلَانٍ عَرْزاً، وَهُوَ أَن تَقْبِضَ عَلَى شَيْءٍ فِي كَفِّكَ وَتَضُمَّ عَلَيْهِ أَصابعك وتُرِيَهُ مِنْهُ شَيْئًا صَاحِبَكَ[[. قوله [وَتُرِيَهُ مِنْهُ شَيْئًا صَاحِبَكَ] هكذا في الأَصل ولفظ صاحبك غير مذكور في عبارة القاموس]] لِيَنْظُرَ إِليه وَلَا تُرِيَهُ كلَّه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَعْرَزْتَني مِنْ كَذَا أَي أَعْوَزْتَني مِنْهُ. والعُرَّازُ: المُغْتالُونَ لِلنَّاسِ[[. قوله [المغتالون للناس] كذا بالأَصل باللام. قال شارح القاموس وهو الأَشبه، أي مما عبر به القاموس وهو المغتابون بالباء الموحدة.]] والعَرَزُ: ضَرْبٌ مِنْ أَصغر الثُّمام وأَدَقِّ شَجَرِهِ، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ مُتَفَرِّقٌ، وَمَا كَانَ مِنْ شَجَرِ الثُّمَامِ مِنْ ضَرْبِهِ فَهُوَ ذُو أَماصِيخَ، أُمْصُوخَةٌ فِي جَوْفِ أُمْصُوخَةٍ، تَنْقَلع العُلا مِنَ السُّفَل انقلاعَ العِفاصِ مِنْ رأْس المُكْحُلَة، الْوَاحِدَةُ عَرَزَة، وَقِيلَ: هُوَ الغَرَزُ، والغَرَزَة: شَجَرَةٌ، وَجَمْعُهَا غَرَزٌ. وعَرْزَة: اسْمٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
- زيج
زيج: الزِّيجُ: خَيْطُ البَنَّاءِ وَهُوَ المِطْمَرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الأَصمعي: لَسْتُ أَدري أَعربي هُوَ أَم مُعَرَّبٌ؟
- بخز
بخز: التَّهْذِيبُ: بَخَزَ عَيْنَهُ وبَخَسَها إِذا فقأَها، وبَخَصَها كذلك.
- نهم
نهم: النَّهْمَةُ: بلوغُ الهِمَّة فِي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّهَمُ، بِالتَّحْرِيكِ، والنَّهَامَةُ: إفراطُ الشهوةِ فِي الطَّعَامِ وأَن لَا تَمْتَلِئَ عينُ الْآكِلِ وَلَا تَشْبَعَ، وَقَدْ نَهِمَ فِي الطَّعَامِ، بِالْكَسْرِ، يَنْهَمُ نَهَماً إِذَا كَانَ لَا يَشْبَعُ. وَرَجُلٌ نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهُومٌ، وَقِيلَ: المَنْهُومُ الرَّغيب الَّذِي يَمْتَلِئُ بطنُه وَلَا تَنْتَهِي نفْسُه، وَقَدْ نُهِمَ بِكَذَا فَهُوَ مَنْهُوم أَيْ مُولَع بِهِ، وأَنكرها بَعْضُهُمْ. والنَّهْمَة: الْحَاجَةُ، وَقِيلَ: بلوغُ الهِمَّةِ والشهوةِ فِي الشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا قَضى أَحدُكم نَهْمَتَه مِنْ سَفَرِه فلْيُعَجِّل إِلَى أَهله. وَرَجُلٌ مَنْهُومٌ بِكَذَا أَيْ مُولَعٌ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْهومانِ لَا يَشْبعانِ: مَنْهومٌ بالمالِ، ومَنْهومٌ بالعِلمِ، وَفِي رِوَايَةٍ: طالبُ عِلمٍ وطالبُ دُنْيَا. الأَزهري: النَّهِيمُ شِبْهُ الأَنِينِ والطَّحيرِ والنَّحيمِ؛ وأَنشد: مَا لَكَ لَا تَنْهِمُ يَا فَلَّاحُ؟ ... إنَّ النَّهِيمَ للسُّقاةِ راحُ ونَهَمَني فلانٌ أَيْ زَجَرني. ونَهَمَ يَنْهِم، بِالْكَسْرِ، نَهِيماً: وَهُوَ صوتٌ كأَنه زحيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ صوتٌ فَوْقَ الزَّئيرِ، وَقِيلَ: نَهَمَ يَنْهِمُ لُغَةٌ فِي نَحمَ يَنْحِم أَيْ زحَرَ. والنَّهْمُ والنَّهِيم: صوتٌ وتَوَعُّدٌ وزَجْرٌ، وقد نَهَمَ يَنْهِمُ. ونَهْمَةُ الرجلِ والأَسدِ: نأْمَتُهما، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهْمَةُ الأَسد بَدَلٌ مِنْ نأْمَتِه. والنَّهَّامُ: الأَسدُ لِصَوْتِهِ. يُقَالُ: نَهَمَ يَنْهِمُ نَهِيماً. والنَّاهِمُ: الصارخُ. والنَّهِيمُ، مثلُ النَّحيمِ ومثلُ النَّئيمِ: وَهُوَ صوتُ الأَسد والفيلِ. يُقَالُ: نَهَمَ الفيلُ يَنْهِمُ نَهْماً ونَهِيماً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: إِذَا سَمِعْتَ الزَّأْرَ والنَّهِيما، ... أَبأْت مِنْهَا هَرَباً عَزِيما الإِباءُ: الفِرارُ. والنَّهْم، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ نَهَمْتُ الإِبلَ أَنْهَمُها، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، نَهْماً ونَهِيماً إِذَا زَجَرْتَها لِتَجِدَّ فِي سَيْرِهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زِيَادٍ المِلقطي: يَا مَنْ لِقَلْبٍ قَدْ عَصاني أَنْهَمُهْ أَيْ أَزْجرهُ. وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ تَبِعْتُه فَلَمَّا سَمِع حِسِّي ظنَّ أَني إِنَّمَا تَبِعْتُه لأُوذِيَه، فنَهَمَني وَقَالَ: مَا جَاءَ بكَ هَذِهِ الساعةَ؟ أَيْ زَجَرَني وصاحَ بِي. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَيضاً، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قِيلَ لَهُ إِنَّ خالدَ بْنَ الْوَلِيدِ نَهَمَ ابْنَكَ فانْتَهَمَ أَيْ زجَرَه فانْزَجَرَ. ونَهَم الإِبل يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً ونَهِيماً ونَهْمَةً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ: زجرَها بصوتٍ لتَمْضيَ. والمِنْهَامُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تُطيع عَلَى النَّهْم، وَهُوَ الزجرُ، وإبلٌ مَنَاهِيمُ: تُطيع عَلَى النَّهْمِ أَيِ الزجرِ؛ قَالَ: أَلا انْهِمَاها، إِنَّهَا مَنَاهِيمْ، ... وَإِنَّمَا يَنْهِمُها القومُ الهيمْ، وَإِنَّنَا مَناجِدٌ مَتاهيمْ والنَّهْمُ: زجرُك الإِبلَ تَصِيحُ بِهَا لتَمْضيَ. نَهَمَ الإِبلَ يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً إِذَا زجرَها لتَجِدَّ فِي سَيْرِهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الوَئيدُ الصوتُ، والنَّهِيمُ مثلُه. والنِّهَامِيُّ، بِكَسْرِ النُّونِ: الراهبُ لأَنه يَنْهَمُ [يَنْهِمُ][[. قوله [لأنه يَنْهِمُ] ضبط في الصاغاني بالفتح والكسر وكتب عليه معاً إشارة إلى صحتهما]] أَيْ يَدْعُو. والنِّهامِيُّ: الحدَّادُ؛ وأَنشد: نَفْخَ النِّهَامِيِّ بالكِيرَيْن فِي اللَّهَب وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعشى: سأَدْفعُ عَنْ أَعراضِكم وأُعِيرُكم ... لِساناً، كمِقْراضِ النِّهَامِيِّ، مِلْحَبا وَقَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: وفاقِد مَوْلاه أَعارَتْ رِماحُنا ... سِناناً، كنِبراسِ النِّهَامِيِّ، مِنْجَلا مِنْجَلًا: واسعَ الْجُرْحِ، وأَراد أَعارَتْه فَحَذَفَ الْهَاءَ، وَقِيلَ: النِّهَامِيُّ النَّجّارُ، وَالْفَتْحُ فِي كُلِّ ذَلِكَ[[. قوله [وَالْفَتْحُ فِي كُلِّ ذَلِكَ إلخ] الذي في القاموس أنه بمعنى الحدّاد والنجار والطريق مثلث، وبمعنى الراهب بالكسر والضم]] لُغَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. النَّضْرُ: النِّهَامِيُّ الطريقُ المَهْيَعُ الجَدَدُ، وَهُوَ النَّهَّامُ أَيضاً. والمَنْهَمَةُ: مَوْضِعٌ النَّجْر. وطريقٌ نِهَامِيٌّ ونَهَّامٌ: بيِّنٌ واضحٌ. والنَّهْمُ: الخَذْفُ بِالْحَصَى وَنَحْوِهُ. ونَهَمَ الحَصى ونحوَه يَنْهَمُه نَهْماً: قَذَفَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: والهُوجُ يُدْرينَ الحَصى المَهْجوما، ... يَنْهَمْنَ فِي الدَّارِ الحَصى المَنْهُوما لأَن السَّائِقَ قَدْ يَخْذِفُ بِالْحَصَى وَنَحْوِهُ، وَهُوَ النَّهْم. والنُّهَامُ: طائرٌ شِبْهُ الهامِ، وَقِيلَ: هُوَ البُومُ، وَقِيلَ: البومُ الذكَرُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي بُومة تَصِيح: تَبِيتُ إِذَا مَا دَعاها النُّهَام ... تُجِدُّ، وتَحْسِبها مازِحهْ يَعْنِي أَنها تُجِدّ فِي صوتِها فكأَنها تُمازِحُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: جَمْعُ النُّهامِ نُهُمٌ، قَالَ: وَهُوَ ذكَرُ البُومِ؛ قَالَ: وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي النُّهَامِ ذكرِ الْبُومِ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: يُؤْنِسُ فِيهَا صَوْتُ النُّهَامِ، إِذَا ... جاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ سُمِّيَ البومُ بِذَلِكَ لأَنه يَنْهِمُ بِاللَّيْلِ وَلَيْسَ هَذَا الِاشْتِقَاقُ بقَويّ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: فتَلاقَتْه فلاثَتْ بِهِ ... لَعْوةٌ تَضْبَحُ ضَبْحَ النُّهَامْ وَالْجَمْعُ نُهُمٌ. ونُهْمٌ: صنمٌ، وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ عَبدَ نُهْمٍ. ونِهْمٌ: اسمُ رجلٍ، وَهُوَ أَبو بطنٍ مِنْهُمْ. ونُهْمٌ: اسمُ شيطانٍ، وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، حيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ: بَنُو مَنْ أَنتم؟ فَقَالُوا: بَنُو نُهْمٍ، فَقَالَ: نُهْمٌ شَيْطَانٌ، أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ. ونِهْمٌ: بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ، مِنْهُمْ عَمْرو بْنُ بَرَّاقة الهَمْداني ثُمَّ النِّهْمِيّ.
- صلم
صلم: صَلَمَ الشيءَ صَلْماً: قَطَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ، وَقِيلَ: الصَّلْمُ قَطْعُ الأُذن والأَنف مِنْ أَصلهما. صَلَمهما يَصْلِمُهما صَلْماً وصَلَّمَهُما إِذَا اسْتَأْصَلَهما، وأُذُنٌ صَلْماء لِرِقَّةِ شَحْمتها. وَعَبْدٌ مُصَلَّم وأَصْلَمُ: مقطوعُ الأُذن. وَرَجُلٌ أَصْلَمُ إِذَا كَانَ مُسْتَأْصَل الأُذنين. وَرَجُلٌ مُصَلَّم الأُذنين إِذَا اقْتُطِعَتا مِنْ أُصولهما. وَيُقَالُ للظَّليم مُصَلَّمُ الأُذنين كأَنه مْسْتَأْصَلُ الأُذنين خِلْقةً. والظَّلِيمُ مُصَلَّم، وُصِفَ بِذَلِكَ لِصِغَرِ أُذنيه وقِصَرِهِما؛ قَالَ زُهَيْرٌ: أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ أجْنَى، ... لَهُ، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ[[. في ديوان زهير: أصَكّ، وهو المتقارب العرقوبين، بدل أسَكّ وهو القصير الأذن الصغيرها]]. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لما قُتل أَخُوهُ مُصْعَبٌ: أَسْلَمَه النَّعامُ المُصَلَّمُ الآذانِ أَهلُ العراقِ؛ يُقَالُ لِلنَّعَامِ مُصَلَّمٌ لأَنها لَا آذانَ لَهَا ظَاهِرَةً. والصَّلْمُ: القَطْعُ المُسْتَأْصِلُ؛ فَإِذَا أُطلق عَلَى النَّاسِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الذليلُ المُهانُ كَقَوْلِهِ: فإنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا واتَّدَيْتُمُ، ... فَمَشُّوا بآذانِ النَّعامِ المُصَلَّمِ والأَصْلَمُ مِنَ الشِّعْر: ضَرْبٌ مِنَ الْمَدِيدِ وَالسَّرِيعِ عَلَى التَّشْبِيهِ. التَّهْذِيبُ: والأَصْلَم المُصَلَّمُ مِنَ الشِّعْر وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّرِيعِ يَجُوزُ فِي قَافِيَّتِهِ فَعْلُن فَعْلُن كَقَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَى طُولِ الحياةِ نَدَمْ، ... ومِنْ وَراءِ الموتِ مَا يُعْلَمْ والصَّيْلَمُ: الدَّاهِيَةُ لأَنها تَصْطَلِمُ، ويُسَمَّى السيفُ صَيْلَماً؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: غَضِبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، ... يَوْمَ النِّسارِ، فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى فأُعْقِبُوا بالصَّيْلَم أَيْ كَانَتْ عاقبتُهم الصَّيْلَمَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وشاهدُ الصَّيْلَمِ الداهيةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: دَسُّوا فَلِيقاً ثُمَّ دَسُّوا الصَّيْلَما وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَيَكُونُ الصَّيْلَمُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَيِ الْقَطِيعَةُ المُنْكَرة. والصَّيْلَمُ: الدَّاهِيَةُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: اخرُجُوا يَا أَهلَ مَكَّةَ قَبْلَ الصَّيْلَمِ كأَنِّي بِهِ أُفَيْحِجَ أُفَيْدِعَ يَهْدِمُ الكَعْبةَ. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ صَنَمَ قَالَ: والصَّنَمَة الدَّاهِيَةُ، قَالَ الأَزهري: أَصْلُهَا صَلَمة. وَأَمْرٌ صَيْلَم: شَدِيدٌ مُستأْصِل، وَهُوَ الصَّيْلَميَّة. والصَّيْلَم: الأَمر المُسْتأْصِلُ، وَوَقْعَةٌ صَيْلَمَة مِنْ ذَلِكَ. والاصْطِلامُ: الاسْتِئْصالُ. واصْطُلِمَ الْقَوْمُ: أُبيدوا. والاصْطِلامُ إِذَا أُبيد قَومٌ مِنْ أَصلهم قِيلَ اصْطُلِمُوا. وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ: وتُصْطَلَمُون فِي الثَّالِثَةِ؛ الاصْطِلامُ افْتِعالٌ مِنَ الصَّلْمِ الْقَطْعُ. وَفِي حَدِيثِ الهَدْيِ وَالضَّحَايَا: وَلَا المُصْطَلَمَةُ أَطْباؤُها. وَحَدِيثُ عَاتِكَةَ: لَئِنْ عدْتُم ليَصْطَلِمَنَّكم. والصَّيْلَمُ: الأَكْلَةُ الْوَاحِدَةُ كُلَّ يَوْمٍ. وَهُوَ يأْكل الصَّيْلَم: وَهِيَ أَكْلَةٌ فِي الضُّحَى، كَمَا تَقُولُ: هُوَ يأْكل الصَّيْرَمَ؛ حَكَاهُمَا جَمِيعًا يَعْقُوبُ. والصَّلامَةُ والصِّلامَةُ والصُّلامةُ: الفِرْقةُ مِنَ النَّاسِ. والصُّلاماتُ والصِّلاماتُ: الْجَمَاعَاتُ والفِرَقُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وذَكَرَ فِتَناً فَقَالَ يَكُونُ الناسُ صُلاماتٍ [صِلاماتٍ] يَضْربُ بعضُهم رقابَ بَعْضٍ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ صُلامات [صِلامات] يَعْنِي الفِرَق مِنَ النَّاسِ يَكُونُونَ طوائفَ فتجْتَمع كلُّ فِرْقَةٍ عَلَى حِيالها تُقاتل أُخرى، وكلُّ جَمَاعَةٍ فَهِيَ صُلامَةٌ وصِلامَةٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: صَلامَةٌ بِفَتْحِ الصادِ؛ وأَنشد أَبُو الجَرَّاح: صَلامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ، ... لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّي والصَّلامَةُ: الْقَوْمُ المُسْتَوُون فِي السِّنِّ والشجاعةِ والسَّخاء. والصَّلَّام والصُّلَّامُ: لُبُّ نَوَى النَّبِقِ. التَّهْذِيبُ: الصُّلَّامُ الَّذِي فِي دَاخِلِ نَواةِ النَّبِقَةِ يُؤْكَلُ، وهو الأُلْبُوبُ.
- لدد
لدد: اللَّديدانِ: جَانِبَا الْوَادِي. واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دُونَ الأُذنين، وَقِيلَ: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه؛ قَالَ رؤْبة: عَلَى لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الْوَادِي: جَانِبَاهُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَديدٌ؛ أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: يَرْعُوْنَ مُنْخَرقَ اللَّديدِ كأَنهم، ... فِي العزِّ، أُسْرَةُ صاحِبٍ وشِهابِ وَقِيلَ: هُمَا جَانِبَا كلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَلِدَّةٌ. أَبو عَمْرٍو: اللَّديدُ ظَاهِرُ الرَّقَبَةِ؛ وأَنشد: كلُّ حُسام مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ، ... يَقْضِبُ عِنْدَ الهَزِّ والتَّحْريدِ، سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَتَحَيَّرَ مُتَبَلِّداً. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ: أَمَرْتُ النَّاسَ فإِذا هُمْ يَتَلَدَّدُون أَي يَتَلَبَّثُون. والمُتَلَدَّدُ: العُنق، مِنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ نَاقَةً: بَعِيدة بَيْنِ العَجْبِ والمُتَلَدَّدِ أَي أَنها بَعِيدَةُ مَا بَيْنَ الذنَب والعُنُق. وَقَوْلُهُمْ: مَا لِي عَنْهُ مُحْتَدٌّ وَلَا مُلْتَدٌّ أَي بُدٌّ. واللَّدُودُ: مَا يُصَبُّ بالمُسْعُط مِنَ السقْي والدَّواء فِي أَحد شِقّي الْفَمِ فَيَمُرُّ عَلَى اللَّديد. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: خَيْرُ مَا تَداوَيْتُمْ بِهِ اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيُّ. قَالَ الأَصمعي: اللَّدود مَا سُقِيَ الإِنسان فِي أَحدِ شقَّيِ الْفَمِ، وَلَدِيدَا الْفَمِ: جَانِبَاهُ، وإِنما أُخذ اللَّدُودُ مِنْ لديدَيِ الْوَادِي وَهُمَا جَانِبَاهُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ: هُوَ يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفَّت يَمِينًا وَشِمَالًا. ولَدَدْتُ الرَّجُلَ أَلُدُّهُ لَدّاً إِذا سقيتَه كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فَتَلَدَّدْت تَلَدُّد الْمُضْطَرِّ؛ التلَدُّدُ: التَّلَفُّتُ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحَيُّرًا، مأْخوذ مِنْ لَديدَيِ الْعُنُقِ وَهُمَا صَفْحَتَاهُ. الْفَرَّاءُ: اللَّدُّ أَنْ يؤخَذَ بِلِسَانِ الصَّبِيِّ فَيُمَدَّ إِلى أَحد شِقَّيْه، ويُوجَر فِي الْآخَرِ الدواءُ فِي الصدَف بَيْنَ اللِّسَانِ وَبَيْنَ الشِّدْق. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه لُدَّ فِي مَرَضِهِ، فَلَمَّا أَفاق قَالَ: لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحدٌ إِلا لُدَّ؛ فَعَل ذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمْ لأَنهم لَدُّوه بِغَيْرِ إِذنه. وَفِي الْمَثَلِ: جَرَى مِنْهُ مَجْرى اللَّدُود، وَجَمْعُهُ أَلِدَّة. وَقَدْ لُدَّ الرجلُ، فَهُوَ مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتَدَّ هُوَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: شَرِبْتُ الشُّكاعى، والتَدَدْتُ أَلِدَّةً، ... وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوق المَكاوِيا والوَجُور فِي وسَط الْفَمِ. وَقَدْ لَدَّه بِهِ يَلُدُّه لَدّاً ولُدوداً، بِضَمِّ اللَّامِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، ولَدّه إِياه؛ قَالَ: لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ، ... فَمَجُّوا النُّصْحَ، ثُمَّ ثَنَوا فَقاؤُوا اسْتَعْمَلَهُ فِي الأَعراض وإِنما هُوَ فِي الأَجسام كَالدَّوَاءِ وَالْمَاءِ. واللَّدودُ: وَجَعٌ يأْخذ فِي الْفَمِ وَالْحَلْقِ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِ دَوَاءٌ وَيُوضَعُ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنْ دَمِهِ. ابْنُ الأَعرابي: لَدَّد بِهِ ونَدَّدَ بِهِ إِذا سَمَّع بِهِ. ولَدَّه عَنِ الأَمر لَدّاً: حبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. وَرَجُلٌ شَديد لَديدٌ. والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الَّذِي لَا يَزيغُ إِلى الْحَقِّ، وَجَمْعُهُ لُدّ ولِدادٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لأُم سَلَمَةَ: فأَنا مِنْهُمْ بَيْنَ أَلْسِنَةٍ لِدادٍ، وَقُلُوبٍ شِداد، وسُيوف حِداد. والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأَلَدِّ أَي الشَّدِيدِ الْخُصُومَةِ؛ قَالَ الطرِمَّاح يَصِفُ الْحِرْبَاءَ: يُضْحِي عَلَى سُوقِ الجُذُولِ كَأَنه ... خَصْمٌ، أَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ، يَلَنْدَدُ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَمْزَةُ أَلَنْدَد وَيَاءُ يلَنْدد كِلْتَاهُمَا للإِلحاق؛ فإِن قُلْتَ: فإِذا كَانَ الزَّائِدُ إِذا وَقَعَ أَولًا لَمْ يَكُنْ للإِلحاق فَكَيْفَ أَلحقوا الْهَمْزَةَ وَالْيَاءَ فِي أَلَنْدد ويلَنْدد، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الإِلحاق ظُهُورُ التَّضْعِيفِ؟ قِيلَ: إِنهم لا يلحقون بالزائد مِنْ أَول الْكَلِمَةِ إِلا أَن يَكُونَ مَعَهُ زَائِدٌ آخَرُ، فَلِذَلِكَ جَازَ الإِلحاق بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فِي أَلندد وَيَلَنْدَدٍ لِمَا انْضَمَّ إِلى الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ مِنَ النُّونِ. وَتَصْغِيرُ أَلندد أُلَيْد لأَن أَصله أَلد فَزَادُوا فِيهِ النُّونَ لِيُلْحِقُوهُ بِبِنَاءِ سَفَرْجَلٍ فَلَمَّا ذَهَبَتِ النُّونُ عَادَ إِلى أَصله. ولَدَدْتَ لَدَداً: صِرْت أَلَدَّ. ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً: خصَمْتُه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ؛ قَالَ أَبو إِسحق: مَعْنَى الخَصِم الأَلَدِّ فِي اللُّغَةِ الشديدُ الْخُصُومَةِ الجَدِل، وَاشْتِقَاقُهُ مِن لَديدَيِ الْعُنُقِ وَهُمَا صَفْحَتَاهُ، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيّ وَجْهٍ أَخَذ مِنْ وُجُوهِ الْخُصُومَةِ غَلَبَهُ فِي ذَلِكَ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شَدِيدُ الْخُصُومَةِ؛ وامرأَة لَدَّاء وَقَوْمٌ لُدٌّ. وَقَدْ لَدَدْتَ يَا هَذَا تَلُدُّ لَدَداً. ولَدَدْتُ فُلَانًا أَلُدُّه إِذا جَادَلْتَهُ فَغَلَبْتَهُ. وأَلَدَّه يَلُدُّه: خَصَمَهُ، فَهُوَ لادٌّ ولَدُود؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ وَيُقَالُ: مَا زِلْتُ أُلادُّ عَنْكَ أَي أُدافِع. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَبْغَضَ الرجالِ إِلى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ؛ أَي الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ. واللَّدَد: الخُصومة الشَّدِيدَةُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: رأَيت النَّبِيَّ، ﷺ، فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا لقِيتُ بَعْدَكَ مِنَ الأَوَدِ واللَّدَد؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ خُصَماءُ عُوج عَنِ الْحَقِّ، وَقِيلَ: صُمٌّ عَنْهُ. قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؛ قَالَ: صُمّاً. واللَّدُّ، بِالْفَتْحِ: الجُوالِقُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كأَن لَدَّيْهِ عَلَى صَفْحِ جَبَل وَاللَّدِيدُ: الرَّوْضة[[. قوله [واللديد الروضة] كذا بالأَصل وفي القاموس وبهاء الروضة.]] الْخَضْرَاءُ الزَّهْراءُ. ولُدٌّ: مَوْضِعٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ: يَقْتُلُهُ الْمَسِيحُ بِبَابِ لُدّ؛ لُدٌّ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ، وَقِيلَ بِفِلَسْطين؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولًا، ... تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً اللُّدُّ؛ قَالَ جَمِيلٌ: تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه، ... وهَضْبٌ لِتَيْما، والهِضابُ وُعُورُ التَّهْذِيبُ: ولُدُّ اسْمِ رَمْلة، بِضَمِّ اللَّامِ، بِالشَّامِ. واللَّدِيدُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ، ... وتُوفَى جِفانُ الصيفِ مَحْضاً مُعَمِّما ومِلَدٌّ: اسم رجل.
- دحجب
الدَّحْجابُ والدُّحْجُبانُ: مَا عَلا مِنَ الأَرضِ، كالحَرَّة والحَزِيزِ، عن الهَجَري،
- زيح
زيح: زاحَ الشيءُ يَزيحُ زَيْحاً وزُيُوحاً وزِيُوحاً وزَيَحاناً، وانْزاحَ: ذَهَبَ وَتَبَاعَدَ؛ وأَزَحْتُه وأَزاحَه غيرُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: الزَّيْحُ ذهابُ الشَّيْءِ، تَقُولُ: قَدْ أَزَحْتُ عِلَّتَهُ فزاحتْ، وَهِيَ تَزيحُ؛ وَقَالَ الأَعْشى: وأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بشُعْثٍ، كأَنها ... وإِياهمُ، رُبْدٌ أَحَثَّتْ رِئالَها هَنَأْنا، فَلَمْ تَمْنُنْ عَلَيْنَا، فأَصْبَحتْ ... رَخيَّةَ بالٍ، قَدْ أَزَحْنا هُزالَها ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ: هنأْنا أَي أَطعمنا. والشعْثُ: أَولادُها. والرُّبْدُ: النعامُ. والرُّبْدَةُ: لَوْنُهَا. والرِّئالُ: جَمْعُ رَأْلٍ، وَهُوَ فَرْخُ النَّعَامِ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: زاحَ عَنِّي الباطلُ أَي زَالَ وَذَهَبَ. وأَزاحَ الأَمرَ: قضاه.
- بخس
بخس: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نَقَصَهُ؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ فِي الرَّجُلِ تَحْسَبُه مُغَفَّلًا وَهُوَ ذُو نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وَهِيَ باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَبو الْعَبَّاسِ: باخِسٌ بِمَعْنَى ظَالِمٍ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ*. لَا تَظْلِمُوهُمْ. والبَخْسُ مِنَ الظُّلْمِ أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه كا يَبْخَسُ الكيالُ مِكْيَالَهُ فَيَنْقُصُهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً؛ أَي لَا يَنْقُصُ مِنْ ثَوَابِ عَمَلِهِ، وَلَا رَهَقًا أَي ظُلْمًا. وثَمَنٌ بَخْسٌ: دونَ مَا يُحَبُّ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ؛ أَي نَاقِصٍ دُونَ ثَمَنِهِ. والبَخْسُ: الخَسِيسُ الَّذِي بَخَس بِهِ البائعُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: بَخْس أَي ظُلْم لأَن الإِنسان الْمَوْجُودَ لَا يَحُلُّ بَيْعُهُ. قَالَ: وَقِيلَ بَخْسٌ نَاقِصٌ، وأَكثر التَّفْسِيرِ عَلَى أَن بَخْساً ظُلْمٌ، وجاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه بِيعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَقِيلَ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، أَخذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ إِخوته دِرْهَمَيْنِ، وَقِيلَ بأَربعين دِرْهَمًا، وَيُقَالُ للبيع إِذا كَانَ قَصْداً: لَا بَخْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا بَخْس وَلَا شُطُوط. وبَخَسَ الميزانَ: نَقَصَه. وتَباخَسَ القومُ، تَغَابَنُوا. وَرُوِيَ عَنِ الأَوزاعي فِي حَدِيثٍ: أَنه يأْتي عَلَى النَّاسِ زمانٌ يُستحلُّ فِيهِ الرِّبَا بِالْبَيْعِ، والخمرُ بِالنَّبِيذِ، والبَخْسُ بِالزَّكَاةِ؛ أَراد بالبَخْس مَا يأْخذه الْوُلَاةُ بِاسْمِ العُشْر، يتأَوّلون فِيهِ أَنه الزَّكَاةُ وَالصَّدَقَاتُ. والبَخْسُ: فَقْءُ الْعَيْنِ بالإِصبع وَغَيْرِهَا، وبَخَسَ عَيْنَهُ يَبْخَسُها بَخْسًا: فقأَها، لُغَةٌ فِي بَخَصَها، وَالصَّادُ أَعلى. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ بَخَصْتُ عينَه، بِالصَّادِّ، وَلَا تَقُلْ بَخَسْتُها إِنما البَخْسُ نقصانُ الْحَقِّ. والبَخْسُ: أَرض تُنْبِتُ بِغَيْرِ سَقْي، وَالْجَمْعُ بُخُوسٌ. والبَخْسُ مِنَ الزَّرْعِ: مَا لَمْ يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنما سَقَاهُ مَاءُ السَّمَاءِ؛ قَالَ أَبو مَالِكٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ العُذافَة وَقَدْ رأَيته: قالتْ لُبَيْنَى: اشْتَرْ لَنَا سَويقَا، ... وهاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا، واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا ... واشْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً لَبِيقا، واصْبُغْ ثِيَابِيَ صِبَغاً تَحْقِيقا، ... مِنْ جَيِّدِ العُصْفُرِ لَا تَشْرِيقا بِزَعْفَرَانٍ، صِبَغاً رَقيقا قَالَ: البَخْسُ الَّذِي يُزْرَعُ بِمَاءِ السَّمَاءِ، تَشْرِيقًا أَي صُفِّرَ شَيْئًا يَسِيرًا. والأَباخِسُ: الأَصابعُ. قَالَ الكُمَيْتُ: جَمَعْتَ نِزَاراً، وَهِيَ شَتَّى شُعُوبُها، ... كَمَا جَمَعَتْ كَفٌّ إِلَيْهَا الأَباخِسا وإِنه لِشَدِيدُ الأَباخِسِ، وَهِيَ لَحْمُ العَصَب، وَقِيلَ: الأَباخِسُ مَا بَيْنَ الأَصابع وأُصولها. والبَخِيسُ مِنْ ذِي الخُفِّ: اللَّحْمُ الدَّاخِلُ فِي خُفِّه. والبَخِيسُ: نِياطُ الْقَلْبِ. وَيُقَالُ: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً أَي نَقَصَ وَلَمْ يَبْقَ إِلا فِي السُّلامَى وَالْعَيْنِ، وَهُوَ آخِرُ مَا يَبْقَى. وَقَالَ الأُموي: إِذا دَخَلَ فِي السُّلامَى وَالْعَيْنِ فَذَهَبَ وَهُوَ آخر ما يبقى.
- قنزع
قنزع: القَنْزَعةُ والقُنْزُعُة؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: وَاحِدَةُ القَنازِعِ، وَهِيَ الخُصْلةُ مِنَ الشعَر تُتْرَكُ عَلَى رأْس الصَّبِيِّ، وَهِيَ كالذّوائِبِ فِي نُواحِي الرأْس. والقَنْزَعةُ: الَّتِي تَتَّخِذُهَا المرأَة عَلَى رأْسها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لأُم سُلَيْمٍ: خَضِّلِي قَنازِعَكِ أَي نَدِّيها ورَطِّلِيها بالدُّهْنِ لِيَذْهَبَ شَعَثُها، وقَنازِعُها خُصَلُ شَعَرِها الَّتِي تَطايَرُ مِنَ الشَّعَثِ وتَمَرَّطُ، فأَمرها بتَرْطِيلِها بالدُّهْن ليذهب شَعَثُه؛ وفي خَبَرٍ آخَرَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نَهَى عَنِ القَنازِعِ؛ هُوَ أَن يُؤْخَذَ بَعْضُ الشَّعَرِ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ لَا تُؤْخَذُ كالقَزَعِ. وَيُقَالُ: لَمْ يَبْقَ مِنْ شعَرِه إِلا قُنْزُعةٌ، والعُنْصُوةُ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ القَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بعُمْرةٍ وَقَدْ لَبَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ: خُذْ مِنْ قَنازِعِ رَأْسِكَ أَي مِمَّا ارْتَفَعَ مِنْ شَعْرِكَ وَطَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: غَطِّي قَنازِعَكِ يَا أُمّ أَيْمَنَ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّعَرِ إِذا كَانَ فِي وَسَطِ الرأْس خَاصَّةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ القَطا وفِراخَها: يَنُؤْنَ، وَلَمْ يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنازِعاً ... مِنَ الرِّيشِ، تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ وَقِيلَ: هُوَ الشَّعَرُ حَوالَي الرأْس؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَصِفُ الصَّلَعَ: كأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعاتِه ... مَرْتاً، تَزِلُّ الكَفُّ عَنْ قِلاته[[. قوله [قلاته] كذا بالأصل، وهو جمع القلت بالفتح: النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، وفي شرح القاموس: صفاته، واحد الصفا بالفتح فيهما.]] وَالْجَمْعُ قُنْزُعٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: طَيَّر عَنْهَا قُنْزُعاً مِنْ قُنْزُعِ ... مَرُّ اللَّيالِي؛ أَبْطِئِي وأَسْرِعِي وَيُرْوَى: سُيِّرَ عَنْهُ قُنْزُعٌ عَنْ قُنْزُعِ والقُنْزُعُ والقُنْزُعةُ: الرِّيشُ الْمُجْتَمِعُ فِي رأْس الدِّيكِ. والقُنْزُعةُ: المرأَة الْقَصِيرَةُ. الأَزهري: الْقُنْزُعَةُ المرأَة الْقَصِيرَةُ جِدًّا. والقَنازِعُ: الدّواهِي. والقُنْزُعةُ: العَجْبُ. وقَنازِعُ الشَّعَرِ: خُصَلُه، وَتُشَبَّهُ بِهَا قنازِعُ النصِيِّ والأَسْنِمةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَنازِع أَسْنامٍ بِهَا وثُغام والقَنَازِعُ مِنَ الشعَر: مَا تَبَقَّى فِي نَواحِي الرأْسِ مُتَفَرِّقًا؛ وأَنشد: صَيَّرَ مِنْكَ الرأْسَ قُنْزُعاتِ، ... واحْتَلَقَ الشَّعْرَ عَلَى الهاماتِ والقَنازِعُ فِي غَيْرِ هَذَا: القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَلَمْ أَجْتَعِلْ فِيمَا أَتيْتُ مَلامةً، ... أَتيْتُ الجَمالَ، واجْتَنَبْتُ القَنازعا ابْنُ الأَعرابي: القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ، فَاسْتَوَى عِنْدَهُمَا الزَّايُ وَالذَّالُ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْكَلَامِ، فأَما في الشعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ سَرْوَعةَ الوُحاظِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبي أَيوبَ فِي غَزْوةٍ فرَأَى رَجُلًا مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ: أَبشر مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَطّ اللَّهُ عَنْهُ خَطاياه وَلَوْ بَلَغَتْ قُنْزُعةَ رأْسِه، قَالَ: وَرَوَاهُ بُنْدارٌ عَنْ أَبي داودَ عَنْ شُعْبةَ، قَالَ بُنْدارٌ: قُلْتُ لأَبي دَاوُدَ: قُلْ قُنْزُعة، فَقَالَ: قُنْذُعة، قَالَ شَمِرٌ: والمعروفُ فِي الشعَر القُنْزُعةُ والقَنازِعُ كَمَا لَقَّنَ بُنْدَارٌ أَبا دَاوُدَ فَلَمْ يَلْقَنْه. والقَنازِعُ: صِغارُ الناسِ. والقُنْزُعةُ: حَجر أَعظم مِنَ الجَوْزةِ.
- جلبح
جَلْبَحَ: الجِلْبِحُ مِنَ النِّسَاءِ: الْقَصِيرَةُ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الجِلْبِحُ الْعَجُوزُ الدَّمِيمَةُ؛ قَالَ الضَّحَّاكُ الْعَامِرِيُّ: إِني لأَقْلِي الجِلْبِحَ الْعَجُوزَا، ... وأَمِقُ الفَتِيَّةَ العُكْمُوزا
- زيخ
زيخ: زَاخَ يَزِيخُ زَيْخاً وزَيَخاناً: جَارَ؛ قَالَ شَمِرٌ: زَاحَ وَزَاخَ، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ، بِمَعْنًى. وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي مِنْ قَيْسٍ أَنه قَالَ: حَمَلُوا عَلَيْهِمْ فأَزاخُوهم عَنْ مَوْضِعِهِمْ أَي نَحَّوْهم؛ قَالَ وَيُرْوَى بَيْتُ لَبِيدٍ: لَوْ يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه، ... زاخَ عَنْ مِثْلِ مَقامي وزَحَل قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: زَاحَ، بِالْحَاءِ، أَي ذَهَبَ، وَزَاحَتْ عِلَّتُهُ، وأَما زَاخَ، بِالْخَاءِ، فَهُوَ بِمَعْنَى جَارَ لا غير.
- وصل
وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَم غَيْرُ مطَّرد، قَالَ: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرة بأَن الْمَحْذُوفَ إِنما هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ، وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: الضمَّة فِي الصُّلَة ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الوُصْلة، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كِلَاهُمَا: لأَمَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبرون. واتَّصَلَ الشيءُ بِالشَّيْءِ: لَمْ يَنْقَطِعْ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: قامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ، ... وايْتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل مِنَ التَّاءِ الأُولى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها ... مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بِهَا الوَصْلُ مَعْنَاهُ: أَضَرَّ بِهَا فِقْدان الوَصْل، وَذَلِكَ أَن ينقطِع الثَّغَب فَلَا يَجْري وَلَا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل فِي مَدِّها أَعناقها إِذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَب الَّذِي يَخُدُّه السَّيْلُ فِي الْوَادِي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشَّيْءِ وُصُولًا وتَوَصَّلَ إِليه: انْتَهَى إِليه وبَلَغه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَوَصَّلُ بالرُّكْبان حِينًا، وتُؤْلِفُ ... الجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها ووَصَّلَه إِليه وأَوْصَلَه: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن: أَنه لَمَّا حمَل عَلَى العدُوِّ مَا وَصَلْنا كَتِفَيْه حَتَّى ضرَب فِي الْقَوْمِ أَي لَمْ نَتَّصِل بِهِ وَلَمْ نَقْرُب مِنْهُ حَتَّى حمَل عَلَيْهِمْ مِنَ السُّرْعة. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت سَبَباً وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرض أَي مَوْصولًا، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كماءٍ دافِقٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَلَوْ جُعِلَ عَلَى بَابِهِ لَمْ يَبْعُد. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: صِلُوا السيوفَ بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السُّيُوفُ عَنِ الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لَمْ تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم بالنَّبْل؛ قَالَ: وَمِنْ أَحسن وأَبلغ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زهير: يَطعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا، حَتَّى إِذا طَعَنُوا ... ضَارَبَهُمْ، فإِذا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقا وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ اسمُ نَبْلِه، عَلَيْهِ السَّلَامُ، المُوتَصِلَة؛ سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلًا بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلَة لُغَةُ قُرَيْشٍ فإِنها لَا تُدْغم هَذِهِ الْوَاوُ وأَشباهها فِي التَّاءِ، فتقول مُوتَصِلٌ ومُوتَفِق ومُوتَعِد وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَغَيْرُهُمْ يُدْغم فَيَقُولُ مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد. وأَوْصَلَه غيرُه ووَصَلَ: بِمَعْنَى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَن يَقُولَ: يَا لَ فُلَانٍ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ الْمَعْنَى اقتُلوهم وَلَا تَتَّخِذوا مِنْهُمْ أَولياء إِلَّا مَنِ اتَّصَل بِقَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاق واعْتَزَوْا إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ الأَعشى: إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ، ... وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ[[. قوله [قالت لبكر] في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ]]. أَي إِذا انتَسَبَتْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ؛ أَي يَنتَسِبون. قَالَ الأَزهري: والاتِّصَال أَيضاً الاعْتزاءُ الْمَنْهِيُّ عنه إِذا قال يا لَ بَنِي فُلَانٍ ابْنُ السِّكِّيتِ: الاتِّصال أَن يَقُولَ يَا لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يَقُولَ أَنا ابنُ فُلَانٍ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الاتِّصَالُ دُعاء الرَّجُلِ رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يعجبُه فَيَقُولُ أَنا ابْنُ فُلَانٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى الجاهلية، وهي قولهم يا لَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قُولُوا لَهُ اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك. يُقَالُ: وَصَلَ إِليه واتَّصَلَ إِذا انتَمى. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَلَ. والوَاصِلَة مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تَصِل شعَرَها بشعَر غَيْرِهَا، والمُسْتَوْصِلَة: الطالِبة لِذَلِكَ وَهِيَ الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، لعَنَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَذَا فِي الشعَر وَذَلِكَ أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخَرَ زُوراً. وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلَتْ شعَرها بِشَعَرٍ آخَرَ كَانَ زُوراً، قَالَ: وَقَدْ رَخَّصَت الْفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وكلِّ شَيْءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعَرُ، وَمَا لَمْ يَكُنِ الوَصْل[[. قوله [وَمَا لَمْ يَكُنِ الوَصْل] أي الموصول به شعراً إلخ]] شَعْرًا فَلَا بأْس بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنها قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنون، وَلَا بأْسَ أَنْ تَعْرَى المرأَةُ عَنِ الشعَر فتَصِل قَرْناً مِنْ قرُونها بصُوفٍ أَسوَد، وإِنما الوَاصِلَة الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بالقِيادة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ لمَّا ذُكِر ذَلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بأَعْجَب مِنْ ذَلِكَ. ووَصَلَه وَصْلًا وصِلَة ووَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً ووِصَالًا كِلَاهُمَا يَكُونُ فِي عَفاف الْحُبِّ ودَعارَتِه، وَكَذَلِكَ وَصَلَ حَبْله وَصْلًا وصِلةً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لَهَا، ... وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عَنْ تَجامُل ووَاصَلَ حَبْله: كوَصَلَه. والوُصْلَة: الاتِّصال. والوُصْلَة: مَا اتَّصل بِالشَّيْءِ. قَالَ اللَّيْثُ: كلُّ شَيْءٍ اتَّصَل بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلة، وَالْجَمْعُ وُصَل. وَيُقَالُ: وَصَلَ فُلَانٌ رَحِمَه يَصِلُها صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا وُصْلَة أَي اتِّصال وذَرِيعة. ووَصَلَ كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِلُ وُصولًا، وَهَذَا غَيْرُ وَاقِعٍ. ووَصَّلَه تَوْصِيلًا إِذا أَكثر مِنَ الوَصْل، ووَاصَلَه مُوَاصَلَةً ووِصَالًا، وَمِنْهُ المُوَاصَلةُ بِالصَّوْمِ وَغَيْرُهُ. ووَاصَلْت الصِّيام وِصَالًا إِذا لَمْ تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وَقَدْ نَهَى النبي، ﷺ، عَنِ الوِصَال فِي الصَّوْمِ وَهُوَ أَن لَا يُفْطِر يَوْمَيْنِ أَو أَياماً، وَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ المُوَاصَلَة فِي الصَّلاة، وَقَالَ: إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْراً؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحمد بْنِ حَنْبَلٍ: مَا كُنَّا نَدْري مَا المُوَاصَلَة فِي الصَّلَاةِ حَتَّى قَدِم عَلَيْنَا الشافعيُّ، فَمَضَى إِليه أَبي فسأَله عَنْ أَشياء وَكَانَ فِيمَا سأَله عَنِ المُوَاصَلَة فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا أَن يَقُولَ الإِمامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَيَقُولُ مَن خَلْفَهُ آمِينَ مَعًا أَي يَقُولُهَا بَعْدَ أَن يسكُت الإِمام، وَمِنْهَا أَن يَصِل الْقِرَاءَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَمِنْهَا السلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ اللَّهِ فيَصِلها بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ، الأُولى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّة فَلَا يُجْمَع بَيْنَهُمَا، وَمِنْهَا إِذا كبَّر الإِمام فَلَا يُكَبِّر مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَهُ وَلَوْ بِوَاوٍ. وتَوَصَّلْت إِلى فُلَانٍ بوُصْلة وَسَبَبٍ توَصُّلًا إِذا تسبَّبت إِليه بحُرْمة. وتَوَصَّلَ إِليه أَي تلطَّف فِي الوُصول إِليه. وَفِي حَدِيثِ عُتْبة وَالْمِقْدَامِ: أَنهما كَانَا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بِالْمُشْرِكِينَ حَتَّى خَرجا إِلى عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حَتَّى خَرَجَا إِلى الْمُسْلِمِينَ، وتَوَصَّلَا بِمَعْنَى توسَّلا وتقرَّبَا. والوَصْل: ضِدُّ الْهِجْرَانِ. والتَّوَاصُل: ضِدُّ التَّصارُم. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَة الرَّحِم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ كِناية عَنِ الإِحسان إِلى الأَقرَبين مِنْ ذَوِي النسَب والأَصْهار والعَطف عَلَيْهِمْ والرِّفْق بِهِمْ والرِّعاية لأَحْوالهم، وَكَذَلِكَ إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذَلِكَ كلِّه. يُقَالُ: وَصَلَ رَحِمَه يَصِلُها وَصْلًا وصِلَةً، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ فكأَنه بالإِحسان إِليهم قَدْ وَصَلَ مَا بَيَّنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلاقة القَرابة والصِّهْر. وَفِي حَدِيثِ جابرٍ: إِنه اشْتَرَى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلًا مِنْ ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه مَا يَتَّصِل بِهِ أَو يَتَوَصَّل فِي مَعاشه. ووَصَلَه إِذا أَعطاه مَالًا. والصِّلَة: الْجَائِزَةُ والعطيَّة. والوَصْل: وَصْل الثَّوْبِ والخُفّ. وَيُقَالُ: هَذَا وَصْل هَذَا أَي مِثْلُهُ. والمَوْصِل: مَا يُوصَل مِنَ الْحَبْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل فِي الحَبْل. وَيُقَالُ للرجُلين يُذكران بِفِعال وَقَدْ مَاتَ أَحدهما: فَعَل كَذَا وَلَا يُوصَلُ حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لَا يَتْبَعُه؛ قَالَ الغَنَوِي: كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ، ... ولسْتَ لِمَيْتٍ هَالِكٍ بِوَصِيلِ وَيُرْوَى: وَلَيْسَ لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ المتنَخِّل الْهُذَلِيِّ: ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ دُعاء لِرَجُلٍ أَي لَا وُصِلَ هَذَا الْحَيِّ بِهَذَا المَيت أَي لَا ماتَ مَعَهُ وَلَا وُصِل بِالْمَيِّتِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ عُلِّقَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْمَوْتِ أَي سيَمُوت ويَتَّصِل بِهِ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمُعَنَّى فِيهِ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ الدُّعاء إِنما يُريد: لَيْسَ هُوَ مَا دَامَ حَيًّا بِوَصِيلٍ لِلْمَيِّتِ عَلَى أَنه قَدْ عُلِّق فِيهِ طَرَفَ المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لَا مَحَالَةَ فيَتَّصِل بِهِ وإِن كَانَ الْآنَ حَيًّا، وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: يَقُولُ بِأَنَّ الْمَيِّتَ فَلَا يُوَاصِلُهُ الحيُّ، وَقَدْ عُلِّق فِي الْحَيِّ السَّبَب الَّذِي يُوَصِّله إِلى مَا وَصَل إِليه الْمَيِّتُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ، ... ومَن يُلْفَ وَاصِلًا فَهُوَ مُودِي قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي لَوْح المَقابر يُنْقر ويُتْرَك فِيهِ مَوْضِعٌ لِلْمَيِّتِ[[. قوله [موضع للميت] لعله موضع لاسم الميت]] بَياضاً، فإِذا مَاتَ الإِنسانُ وُصِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِاسْمِهِ. والأَوْصَال: المَفاصِل. وَفِي صِفته، ﷺ: أَنه كَانَ فَعْمَ الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل. والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل الْبَعِيرِ: مَا بَيْنَ العَجُز والفَخِذ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: تَرَى يَبِيسَ الماءِ دُونَ المَوْصِلِ ... منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وَقِيلَ: طَبَق الظَّهْرِ. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عَظْمٍ عَلَى حِدَة لَا يكسَر وَلَا يُخْلط بِغَيْرِهِ وَلَا يُوصَل بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكِسْرُ [الكَسْرُ] والجِدْلُ [الجَدْلُ]، بِالدَّالِ، وَالْجَمْعُ أَوْصَال وجُدُول، وَقِيلَ: الأَوْصَال مجتَمَع الْعِظَامِ، وَكُلُّهُ مِنَ الوَصْل. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ وَصِيلُ هَذَا أَي مِثْلُهُ. والوَصِيل: بُرود الْيَمَنِ، الْوَاحِدَةُ وَصِيلَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَوَّل مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ كسْوةً كامِلةً تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثُمَّ كَسَاهَا الوَصَائِل أَي حِبَر اليَمَن. وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصَائِلِه؛ الْقُتَيْبِيُّ: الوَصَائِل ثِيَابٌ يَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ: ثِيَابٌ حُمْر مُخَطَّطة يَمَانِيَةٌ، ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا لإِحكامه إِياه، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بالوَصَائِل الصِّلاب، والوَذِيلة قِطْعَةٌ مِنَ الْفِضَّةِ، وَيُقَالُ للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ والمَذِيَّةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بالوَصَائَل مَا يُوصَل بِهِ الشَّيْءُ، يَقُولُ: مَا زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بِمَا يَجِب أَن يُوصَل بِهِ مِنَ الأُمور الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الوَصِيلةُ كَانَتْ فِي الشَّاءِ خَاصَّةً، كَانَتِ الشَّاةُ إِذا وَلَدَتْ أُنثى فَهِيَ لَهُمْ، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً وأُنثى قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها فَلَمْ يَذْبَحوا الذكَر لِآلِهَتِهِمْ. والوَصِيلَة الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الناقةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشْرَةِ أَبْطُن وَهِيَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَلَدَتْ سَبْعَةَ أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت فِي السَّابِعِ عَناقاً قِيلَ وَصَلَتْ أَخاها فَلَا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلَّا الرِّجال دُونَ النِّسَاءِ وتَجْري مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَقَالَ أَبو عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ: الوَصِيلَة مِنَ الْغَنَمِ كَانُوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ سِتَّةَ أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كَانَ السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وإِن كَانَتْ أُنثى تُرِكتْ فِي الْغَنَمِ، وإِن كَانَتْ أُنثى وذكَراً قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها فَلَمْ يُذْبَح وَكَانَ لَحْمُها[[. قوله [وكان لحمها] في نسخة لبنها]] حَراماً عَلَى النِّسَاءِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: الوَصِيلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْياً وعَناقاً قَالُوا وَصَلَتْ أَخاها، فَلَا يذبَحُون أَخاها مِنْ أَجلها وَلَا يشرَب لبَنها النِّسَاءُ وَكَانَ لِلرِّجَالِ، وجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: الوَصِيلَة الشَّاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُن الَّتِي وَقَّتوا لَهَا قِيلَ وَصَلتْ أَخاها، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: تُنْتَجُ الأَبْطُن الْخَمْسَةُ عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْن فَيُقَالُ: هَذِهِ وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذِي بَطْنٍ بأَخٍ لَهُ مَعَهُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: قَدْ يَصِلونها فِي ثَلَاثَةِ أَبْطُن ويُوصِلونها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَةٍ. والوَصِيلةُ: الأَرض الْوَاسِعَةُ الْبَعِيدَةُ كأَنها وُصِلَتْ بأُخْرى، وَيُقَالُ: قَطَعْنَا وَصِيلَة بَعِيدَةً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: إِذا كُنْتَ فِي الوَصِيلَة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قَالَ: لَمْ يُرِد بالوَصِيلَة هاهنا الأَرض الْبَعِيدَةَ وَلَكِنَّهُ أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ كَلإٍ؛ قَالَ: وَفِي الأُولى يَقُولُ لَبِيَدٌ: وَلَقَدْ قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً، ... يَبْكي الصَّدَى فِيهَا لِشَجْوِ البُومِ والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بِذَلِكَ[[. قوله [سميت بذلك إلخ] عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوَصَائِلُ ثياب يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وَصِيلَة]] وَاحِدَتُهَا وَصِيلَة. وحَرْفُ الوَصْل: هُوَ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما مَا كَانَ بَعْدَهُ خُرُوجٌ كَقَوْلِهِ: عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها وَالثَّانِي أَن لَا يَكُونَ بَعْدَهُ خروجٌ كَقَوْلِهِ: أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ، ... وأَرَّقَني أَن لَا حَليلٌ أُلاعِبُهْ قَالَ الأَخفش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل وَلَا يَكُونُ إِلا يَاءً أَو وَاوًا أَو أَلِفاً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْل أَيضاً هَاءً وَذَلِكَ هاءُ التأْنيث الَّتِي فِي حَمْزة وَنَحْوِهَا، وهاءُ الإِضْمار للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كَانَتْ أَو سَاكِنَةً نَحْوُ غُلامِه وغُلامِها، وَالْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّن بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوُ عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ، يُرِيدُ عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الْهَاءُ لتُبَيَّن بِهَا حَرَكَةُ الْحُرُوفَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخفش يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل، لَا يُرِيدُ بِهِ أَنه لَا بُدَّ مَعَ كُلِّ رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا تَرَى أَن قَوْلَ الْعَجَّاجِ: قَدْ جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ لَا وَصْل مَعَهُ؛ وأَن قَوْلَ الْآخَرِ: يَا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما، ... وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا إِنما فِيهِ وَصْل لَا غَيْرَ، وَلَكِنَّ الأَخفش إِنما يُرِيدُ أَنه مِمَّا يَجُوزُ أَن يأْتي بَعْدَ الرَّوِيِّ، فإِذا أَتَى لَزِم فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فأَجْمَل القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تفصِيله، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصُول، وقياسُه أَن لَا يُجْمَع. والصِّلَةُ: كالوَصْل الَّذِي هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيّ وَقَدْ وَصَل بِهِ. وَلَيْلَةَ الوَصْل: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ لاتِّصالها بِالشَّهْرِ الآخَر. والمَوْصِل: أَرض بَيْنَ العِراق وَالْجَزِيرَةِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ومَوْصِل كُورة مَعْرُوفَةٌ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لَنَا، ... والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ يُرِيدُ المَوْصِل وَالْجَزِيرَةَ. والمَوْصولُ: دابَّة عَلَى شَكْلِ الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع الناسَ. والمَوْصُول مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي لَمْ يَنْزُ عَلَى أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: هَذَا فَصِيلٌ لَيْسَ بالمَوْصُولِ، ... لكِنْ لِفَحْلٍ طُرْقَةٍ فَحِيلِ ووَاصِل: اسْمُ رَجُلٍ، وَالْجَمْعُ أَوَاصِل بقلْب الْوَاوِ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ. ومَوْصُول: اسْمُ رَجُلٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَغَرَّكَ، يَا مَوْصُولُ، مِنْهَا ثُمالةٌ، ... وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟ أَراد تُؤام فأَبدل. واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما ... عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ يُرِيدُ أَصْلٌ وأَصْلٌ.
- قفأ
قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ: أَعادَ عَلَيْهِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ وَقِيلَ لامرأَة: إِنكِ لَمْ تُحْسِني الخَرْزَ فاقْتَفِئِيه[[. قوله [وقيل لامرأة إلخ] هذه الحكاية أوردها ابن سيدة هنا وأوردها الأَزهري في ف ق أبتقديم الفاء.]] أَي أَعِيدِي عَلَيْهِ، واجْعَلي عَلَيْهِ بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً، كَمَا تُخاطُ البَوارِيُّ إِذَا أُعِيدَ عليها. يقال: اقْتَفَأْتُه إِذَا أَعَدْتَ عَلَيْهِ. والكُلْبَةُ: السَّيْرُ والطاقةُ مِنَ اللِّيفِ تُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَل الإِشْفَى الَّذِي فِي رأْسِه حَجَر يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلْبَةِ، وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ، فيَدْخُل فِي مَوْضِعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارِزُ يَدَه فِي الإِداوةِ ثُمَّ يَمُدُّ السيرَ أَو الخَيطَ. وَقَدِ اكْتَلَب إِذَا اسْتَعْمَلَ الكُلْبَةَ.
- عرص
عرص: العَرْصُ: خشبةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الحائطُ يُجْعَل بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يُوضع الجائزُ مِنْ طَرَفِ الْحَائِطِ الدَّاخِلِ إِلى أَقصى الْبَيْتِ ويسقّفُ البيتُ كُلُّهُ، فَمَا كَانَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الْجَائِزِ فَهُوَ مُخْدَع، وَالسِّينُ لُغَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: رَوَاهُ اللَّيْثُ بِالصَّادِ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِالسِّينِ، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: نَصَبت عَلَى بَابِ حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه مِنْ غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وقَعَ بالأَرض؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَهُوَ خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً كَمَا تَقَدَّمَ؛ يُقَالُ: عَرّصْتُ البيتَ تَعْرِيصاً، وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وشرحَه الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ، وفي غريب الحديث بالصاد الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ: قَالَ الرَّاوِي العَرْضَ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَالَ الأَصمعي: كُلُّ جَوْبةٍ مُنْفَتِقة لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصةٌ. قَالَ الأَزهري: وَتُجْمَعُ عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَا بِنَاءَ فِيهِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاعْتِراصِ الصِّبْيَانِ فِيهَا. والعَرْصةُ: كُلُّ بُقْعةٍ بَيْنَ الدُّورِ واسعةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْب: تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا ... أَخا ثِقَة، فِي عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا وَفِي حَدِيثِ قُسّ: فِي عَرَصات جَثْجاث؛ العَرَصاتُ: جَمْعُ عَرْصة، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا بِنَاءَ فِيهِ. والعَرّاصُ مِنَ السَّحَابِ: مَا اضْطرب فِيهِ البرقُ وأَظَلَّ مِنْ فوقُ فقَرُب حَتَّى صَارَ كالسَّقْف وَلَا يَكُونُ إِلا ذَا رعدٍ وبَرْقٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُنُ برقُه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً: يَرْقَدُّ فِي ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه ... حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ يرقَدّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي بالحَصْباء. وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضْطَرَبَ. وَبَرْقٌ عَرِصٌ وعرّاصٌ: شَدِيدُ الِاضْطِرَابِ والرعدِ والبرقِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضْطَرَبَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ كُلِّ أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته، ... كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ وَقَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ وَكَذَلِكَ السَّيْفُ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: مِنْ كُلِّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ، ... مِثْلِ قُدَامى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ يُقَالُ: سَيْفٌ عَرّاصٌ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي العَرَصِ والعَرِصِ: يُسِيلُ الرُّبى، وَاهِي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى، ... أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مِثْلُهُ. وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ إِذا قَفَزَ ونَزا، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت واسْتَنَّتْ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ، ... يُوشِك أَن تَسْقُط فِي أُفُرّهْ الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: لِلَّذِي ذَلَّ ظهرُه وَلَمْ يَذِلَّ رأْسُه. وَيُقَالُ: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً فِي العَرْصة للجُفوفِ؛ قَالَ المخبَّل: سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ ... وماءُ قُدورٍ، فِي القِصاع، مَشِيبُ وَيُرْوَى مُعَرَّضٌ، بِالضَّادِ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الأَزهري فِي التَّهْذِيبِ للمخبَّل فَقَالَ: وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّل، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ السُّليك بْنُ السُّلَكة السَّعْدِيُّ. وَقِيلَ: لَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُلْقى عَلَى الجمرِ فَيَخْتَلِطُ بِالرَّمَادِ وَلَا يَجُودُ نُضْجُه، قَالَ: فإِن غَيَّبْتَه فِي الْجَمْرِ فَهُوَ مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فَوْقَ الْجَمْرِ فَهُوَ مُفْأَدٌ وفَئِيد، فإِن شُوي عَلَى الْحِجَارَةِ المُحْماة فَهُوَ مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يُنْعَمْ طَبْخُه وَلَا إِنْضاجُه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ عَرَّصْت اللَّحْمَ إِذا لَمْ تُنْضِجْه، مَطْبُوخًا كَانَ أَو مَشْويّاً، فَهُوَ مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ: مَا شُوِي عَلَى النارِ وَلَمْ يَنْضَجْ. والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرَّائِحَةِ إِذا عَرِقت. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ. وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خصَّ فَقَالَ: خبُثَت ريحُه مِنَ النَّدَى. ورَعَصَ جِلْدُهُ وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا اخْتَلَج.