لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- متأ
متأ: مَتَأَه بالعَصا: ضَرَبه بِهَا. ومَتَأَ الحَبْلَ يَمْتَؤُه مَتْأً: مدَّه، لُغَةٌ فِي مَتَوْتُه.
- زبل
زبل: الزِّبْل، بِالْكَسْرِ: السِّرْقِين وَمَا أَشبهه، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَخذوا زَبَلاتهم. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَيّ شَيْءٍ جَمَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة نَشَزَت عَلَى زَوْجِهَا فَحَبسها فِي بَيْتِ الزِّبْل؛ هُوَ بِالْكَسْرِ السِّرْجِين، وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرُ زَبَلْت الأَرض إِذا أَصلحتها بالزِّبْل. وزَبَلَ الأَرضَ والزرعَ يَزْبِلُهُ زَبْلًا: سَمَّدَه. والمَزْبَلَة والمُزْبُلَة، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مُلْقاه. والزِّبَال، بِالْكَسْرِ: مَا تَحْمِل النَّمْلة بِفِيهَا، وَمَا أَصاب مِنْهُ زِبَالًا وزُبَالًا أَي شَيْئًا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَحْلًا: كَريم النِّجار حَمَى ظَهْرَهُ، ... فلم يُرْتَزأْ بركوب زِبَالا وَمَا أَغْنَى عَنْهُ زَبَلَة أَي زِبالًا. وَمَا فِي السِّقَاء والإِناء وَالْبِئْرِ زُبَالَة أَي شَيْءٌ، وَبِهَا سُمِّيت زُبَالَة: مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَاهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ. والزَّبِيل والزِّنْبِيل: الجِراب، وَقِيلَ الوِعاء يُحْمل فِيهِ، فإِذا جَمَعوا قَالُوا زَنَابِيل، وَقِيلَ: الزِّنْبِيل خَطَأٌ وإِنما هُوَ زَبِيل، وَجَمْعُهُ زُبُل وزُبْلان. والزَّأْبَل: الْقَصِيرُ؛ قَالَ: حَزَنْبَل الحِضْنَيْن فَدْم زَأْبَل والزَّبِيل: القُفَّة، وَالْجَمْعُ زُبُل. الْجَوْهَرِيُّ: الزَّبِيل مَعْرُوفٌ فإِذا كسَرته شدَّدت فَقُلْتَ زِبِّيل أَو زِنْبِيل، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْليل، بِالْفَتْحِ. وزَبَلْت الشيءَ وازْدَبَلْته: احْتَمَلْتُهُ، وَكَذَلِكَ زَمَلْته وازْدَمَلْته. والزُّبْلَة: اللُّقمة. والزُّبْلَة: النَّيْلة[[. قوله [والزُّبْلَة النيلة] كذا في الأصل، ورمز له بعلامة التوقف، وفي ترجمة نيل من القاموس: وما أصاب نيلًا ونيلة أي شيئاً]]. وزُبْلان وزُبَالَة: مَوْضِعٌ. وزُبَالَة بْنُ تَمِيمٍ: أَخو عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَهُمْ عَدَدٌ وَلَيْسُوا بِكَثِيرٍ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: لَا تأْمَنَنَّ زُبَالِيًّا بذِمَّتِه، ... إِذا تَقَنَّع ثوبَ الغَدْر وأْتَزرا
- هقع
هقع: الهَقْعةُ: دائرةٌ فِي وَسَطِ زَوْرِ الْفَرَسِ أَو عُرْضِ زَوْرِه، وَهِيَ دائرةُ الْحَزْمِ تُسْتَحَبُ، وَقِيلَ: هِيَ دَائِرَةٌ تَكُونُ بِجَنْبِ بَعْضِ الدَّوَابِّ يُتَشاءَمُ بِهَا وتُكْرَه. وَيُقَالُ: إِن المَهْقُوعَ لَا يَسْبِقُ أَبداً، وَقَدْ هُقِعَ هَقْعاً، فَهُوَ مَهْقُوعٌ؛ قَالَ: إِذا عَرِقَ المَهْقُوعُ بالمَرْءِ أَنْعَظَتْ ... حَلِيلَتُه، وازْدادَ حَرّاً عِجانُها فأَجابه مُجِيبٌ: قَدْ يَرْكَبُ المَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَه، ... وَقَدْ يَرْكَبُ المَهْقُوعَ زَوْجُ حَصانِ والهَقْعةُ: ثلاثةُ كواكِبَ نَيِّرةٌ قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبِ الجَوْزاءِ، وَقِيلَ: هِيَ رأْس الْجَوْزَاءِ كأَنها أَثافِيّ وَهِيَ مَنْزِلٌ من مَنارِلِ الْقَمَرِ، وَبِهَا شُبِّهَتِ الدَّائِرَةُ الَّتِي تَكُونُ بِجَنْبِ بَعْضِ الدَّوَابِّ فِي معَدِّه ومَرْكَلِه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: طَلِّقْ أَلفاً يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعةُ الْجَوْزَاءِ أَي يَكْفِيكَ مِنَ التَّطْلِيقِ ثلاثُ تَطْليقاتٍ. والهُقَعةُ مِثَالُ الهُمَزةِ: الْكَثِيرُ الاتِّكاء والاضْطِجاعِ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَحَكَى ذَلِكَ الأُمَوِيُّ فِيمَنْ حَكَاهُ وأَنكره شَمِرٌ وَصَحَّحَهُ أَبو مَنْصُورٍ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: يُقَالُ للأَحمقِ الَّذِي إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ: إِنه لَهُكَعةٌ نُكَعةٌ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الأَعراب أَنه يُقَالُ: اهْتَكَعه عِرْقُ سَوْءٍ واهْتَقَعَه واهْتَنَعَه واخْتَضَعَه وارْتَكَسَه إِذا تَعَقَّلَه وأَقْعَدَه عَنْ بُلُوغِ الشَّرَفِ وَالْخَيْرِ. وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ: الهَكِعةُ الناقةُ الَّتِي اسْتَرْخَتْ مِنَ الضَّبَعةِ. وَيُقَالُ: هَكِعَتْ هَكَعاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَقِعَتِ الناقةُ هَقْعاً، فَهِيَ هَقِعةٌ، وَهِيَ الَّتِي إِذا أَرادت الْفَحْلَ وقَعَتْ مِنْ شدّةِ الضَّبَعةِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَقَدِ اسْتَبَانَ لَكَ أَن الْقَافَ وَالْكَافَ لُغَتَانِ فِي الهَقِعةِ والهَكِعةِ، وأَنّ مَا قَالَهُ الأُمَوِيّ صَحِيحٌ وإِن أَنكره شَمِرٌ. وَيُقَالُ: قَشَطَ فُلَانٌ عَنْ فَرَسِهِ الجُلَّ وكَشَطَه، وَهُوَ القُسْطُ والكُسْطُ لِهَذَا العُود، وَقَدْ تَعاقَبَ الْقَافُ وَالْكَافُ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا. والاهْتِقاعُ: مسانّةُ الفحْلِ الناقةَ الَّتِي لَمْ تَضْبَع. يُقَالُ: سَانَّ الفحلُ الناقةَ حَتَّى اهْتَقعَها يَتَقَوَّعُها ثُمَّ يَعِيسُهَا. واهْتَقَعَ الفحلُ الناقةَ: أَبْرَكها، وَقِيلَ: أَبركها ثُمَّ تَسَدَّلَها[[. قوله [تسدّلها] كذا بالأَصل، والذي في القاموس هنا: تسدّاها، ونصه أيضا في مادة سدي: وتسدّاه ركبه وعلاه، وفي الصحاح فيها: وتسدّاه أَيْ عَلَاهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُهَا ... فَثَوْبًا نسيت وثوباً أجر]] وعَلاها، وتَهَقَّعَتْ هِيَ: بَرَكَتْ. وَنَاقَةٌ هَقِعةٌ إِذا رَمَتْ بِنَفْسِهَا بَيْنَ يَدَيِ الْفَحْلِ مِنَ الضَّبَعةِ كَهكِعةٍ. وتَهَقَّعَتِ الضأْنُ: اسْتَحْرَمَتْ كُلُّهَا. وتَهَقَّعُوا وِرْداً: جاؤوا كُلُّهُمْ، وتهَقَّعَ فُلَانٌ عَلَيْنَا وتَتَرَّعَ وتَطَيَّخَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي تكَبَّرَ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: إِذا امْرُؤٌ ذُو سَوْءةٍ تَهَقَّعا والاهْتِقاعُ فِي الحُمَّى: أَن تَدَعَ المَحْمُومَ يَوْمًا ثُمَّ تَهْتَقِعَه أَي تُعاودَه وتُثْخِنَه. وكلُّ شيءٍ عاوَدَكَ، فَقَدِ اهْتَقَعَكَ. والهَيْقَعةُ: ضرْبُ الشَّيْءِ اليابِسِ عَلَى مِثْلِهِ نَحْوِ الْحَدِيدِ، وَهِيَ أَيضاً حِكَايَةٌ لِصَوْتِ الضَّرْبِ والوقْعِ، وَقِيلَ: صَوْتُ السُّيُوفِ فِي مَعْرَكةِ القِتالِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَضْرِبَ بِالْحَدِّ مِنْ فَوْقُ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ: فالطَّعْنُ شَغْشَغةٌ، والضَّرْبُ هَيْقعةٌ، ... ضَرْبَ المُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمةِ العَضَدا شَبَّهَ صوْتَ الضَّرّابِ بالسُّيوفِ بضَرْبِ العَضّادِ الشجَرَ بفَأْسِه لبِناءِ عالةٍ يَسْتَكِنُّ بِهَا مِنَ الْمَطَرِ، والشَّغْشَغَةُ: حِكَايَةُ صوتِ الطعْنِ، والمُعَوِّلُ: الَّذِي يَبْنِي العالةَ وَهُوَ شَجَرٌ يَقْطَعُهُ الرَّاعِي فَيَجْعَلُهُ عَلَى شَجَرَتَيْنِ فيستظلُّ تَحْتَهُ مِنَ الْمَطَرِ، والعَضَدُ: مَا عُضِدَ مِنَ الشجَر أَي قُطِعَ. واهْتُقِعَ لونُه: تَغَيَّر مِنْ خوْفٍ أَو فَزَعٍ، لَا يَجِيءُ إِلا عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ. والهُقاعُ: غَفْلةٌ تُصِيبُ الإِنسان مِنْ هَمّ أَو مرَض.
- دحقل
دحقل: الأَزهري: الدَّحْقَلَة انْتِفَاخُ الْبَطْنِ. قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ فِي حُرُوفٍ لَمْ أَجد أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، وَسَبِيلُ النَّاظِرِ فِيهِ أَن يَفْحَص عَنْهُ فَمَا وُجِدَ مِنْهَا لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَا لَمْ يَجِدْ لثِقَة كَانَ مِنْهُ عَلَى رِيبة وحَذَر.
- جأف
جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكادُ مَنْ يُتْلَى عَلَيْهِ يَجْتَئِفْ اللَّيْثُ: الجأْف ضَرب مِنَ الفزَع والخوْفِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ تَحْتي ناشِطاً مُجَأْفا وجأَفَه: بِمَعْنَى ذَعَرَه. وانْجَأَفَتِ النخلةُ وانْجأَثَت كانْجَعَفَتْ إِذَا انْقَعَرَتْ وسَقَطَتْ. وجُئِفَ الرجلُ جَأْفاً، بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ فِي الْمَصْدَرِ: فَزِع وذُعِرَ، فهو مَجْؤُوفٌ، ومثله جُئِثَ، فهو مَجْؤُوثٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَقَدْ جُئِفَ أَشدَّ الجَأْفِ فهو مَجْؤُوفٌ مِثْلُ مَجْعُوفٍ أَي خَائِفٍ، وَالِاسْمُ الجُؤَافُ. وَرَجُلٌ مُجَأَّفٌ: لَا فؤادَ لَهُ. وَرَجُلٌ مَجْؤُوف مِثْلُ مَجْعُوف: جَائِعٌ، وَقَدْ جُئِفَ. وجأْآفٌ: صَيّاحٌ.
- عنتل
عنتل: العُنْتُل: الصُّلْب الشَّدِيدُ. وَيُقَالُ لبُظارة المرأَة: العُنْبُل والعُنْتُل مِثْلُ نَبَع الماءُ ونَتَع؛ قَالَ أَبو صَفْوَانَ الأَسدي يَهْجُو ابْنَ مَيَّادة: أَلَهْفي عليْك، يَا ابْنَ مَيَّادةَ الَّتِي ... يَكُونُ ذِياراً، لَا يُحَتُّ خِضَابُها إِذا زَبَنَتْ عَنْهَا الفَصِيلَ برِجْلِها، ... بَدَا مِنْ فُروج الشَّمْلَتَين عُنَابُها بَدَا عُنْتُلٌ لَوْ تُوضَع الفَأْسُ فَوقه ... مُذَكَّرةً، لانْفَلَّ عَنْهَا غُرابُها وَقَدْ رُوِيَ: بَدَا عُنْبُلٌ، بِالْبَاءِ أَيضاً؛ والذِّيار: البَعَر الَّذِي يُضَمَّد بِهِ الإِحْلِيل لِئَلَّا يؤثِّر فِيهِ الضِّراب، والعَنْتَل: فَرْجُ المرأَة، بِالْفَتْحِ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ العُنْتُل، بضم العين والتاء.
- كثن
كثن: الكُثْنة نَوَرْدَجة تُتَّخَذُ من آسٍ وأَغصان خِلافٍ، تُبْسَط وتُنضَّد عَلَيْهَا الرَّيَاحِينُ ثُمَّ تُطْوى، وإِعرابه كُنْثَجة، وبالنَّبَطيَّة الكُثْنى، مَضْمُومُ الأَول مَقْصُورٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ الكُثْنة مِنَ القَصب وَمِنَ الأَغصان الرَّطْبةِ الوَريقة، تُجْمَعُ وتُحْزَمُ وَيُجْعَلُ فِي جَوْفِهَا النَّوْرُ أَو الجَنى، قَالَ وأَصلها نبَطيَّةً كُثْنى
- نضخ
نضخ: نضَخَ عَلَيْهِ الماءَ يَنْضَخ نَضْخاً، وَهُوَ دُونَ النَّضْحِ؛ وَقِيلَ: النَّضْخُ مَا كَانَ عَلَى غَيْرِ اعْتِمَادٍ، وَالنَّضْحُ مَا كَانَ عَلَى اعْتِمَادٍ؛ قَالَ الأَصمعي: مَا كَانَ مِنَ فَعَلَ الرجلُ، فَهُوَ بِالْحَاءِ غيرَ مُعْجَمَةٍ؛ وأَصابه نَضْخٌ مِنْ كَذَا، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، وَهُوَ أَكثر مِنَ النَّضْح؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ أَعجب إِليّ مِنْ الْقَوْلِ الأَول وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فَعِل وَلَا يَفْعِل. والنَّضْخ: شِدَّةُ فَوْرِ الْمَاءِ فِي جَيَشانه وَانْفِجَارِهِ مِنْ يَنْبوعه؛ قَالَ أَبو عَلَى: مَا كَانَ مِنَ سُفْل إِلى علْو، فَهُوَ نَضْخ. وَعَيْنٌ نضَّاخة: تَجيش بِالْمَاءِ. وفي التنزيل: يهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ أَي فَوَّارَتَانِ. التَّهْذِيبُ: والنَّضْخ مِنْ فَوْرِ الْمَاءِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْجَيْشَانِ، ينضَخان بِكُلِّ خَيْرٍ؛ وَفِي قصيد كَعْبٍ: مِن كُل نضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ يُقَالُ: عَيْنٌ نَضَّاخَةٌ أَي كَثِيرَةُ الْمَاءِ فَوَّارَةٌ؛ أَراد أَن ذِفْرَى النَّاقَةِ كَثِيرُ النَّضْخِ بالعرق. وانضَجَّ الماءُ وَانْضَاخَ: انْصَبَّ؛ وَقَالَ ابْنِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ الْمَوْتَ تغشَّاكم سَحَابُهُ، فَهُوَ مُنضاخ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ الْبَلَايَا؛ قَالَ: حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والنَّضْخ: الرَّدْع واللَّطْخ يَبْقَى فِي الْجَسَدِ أَو الثَّوْبِ مِنَ الطِّيبِ وَنَحْوِهِ. والنَّضْخُ: كاللَّطْخ مِمَّا يَبْقَى لَهُ أَثر؛ وَنَضَخَ ثَوْبَهُ بِالطِّيبِ. أَبو عَمْرٍو: النَّضْخ مَا كَانَ مِنَ الدَّمِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالطِّينِ وَمَا أَشبهه، وَالنَّضْخُ بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَا رقَّ مِثْلَ الْخَلِّ وَمَا أَشبهه؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِجَرِيرٍ: ثِيابُكُمُ ونَضْخ دمِ الْقَتِيلِ أَبو عُثْمَانَ التَّوَّزِيُّ: النَّضْخُ: الأَثر يَبْقَى فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ، والنَّضْحُ، بِالْحَاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، الْفِعْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: ينضَخ البحرُ ساحِلَه؛ النَّضْخ: قَرِيبٌ مِنَ النَّضْحِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَيهما أَكثر، والأَكثر أَنه بِالْمُعْجَمَةِ أَقل مِنَ الْمُهْمَلَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ الأَثر يَبْقَى فِي الثَّوْبِ وَالْجَسَدِ، وَبِالْمُهْمَلَةِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ مَا فُعِلَ تَعَمُّدًا، وَبِالْمُهْمَلَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ؛ وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: لَمْ يَكُنْ يَرَى بنَضْخ الْبَوْلِ بأْساً يَعْنِي نَشْرَه وَمَا تَرَشَّشَ مِنْهُ، ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ والنِّضاخ: المُناضَخَةُ. ونضَخْناهُم بِالنَّبْلِ: لُغَةٌ فِي نضَحْناهم إِذا فَرَّقُوهَا فِيهِمْ. وانْتَضَخَ الماءُ: ترشَّشَ. أَبو زَيْدٍ: النَّضْخ الرَّشُّ مِثْلُ النَّضْحِ، وَهُمَا سَوَاءٌ، تَقُولُ: نضَخْت أَنْضَخ، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: به من نَضاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه ... نُقاعَةُ حِنَّاءٍ بِمَاءِ الصَّنَوْبَرِ وَقَالَ الْقَطَامِيُّ: وإِذا تَضَيَّفُني الهُمومُ، قَرَيْتُها ... سُرُحَ اليَدَيْن تُخالسُ الخَطَرانا حرَجاً كأَنَّ مِنَ الكُحَيلِ صُبابَةً، ... نُضخَتْ مَغابنُها بِها نَضَخَانَا وَفِي الْحَدِيثِ: الْمَدِيِنَةُ كَالْكِيرِ تَنْفي خَبَثَها ويَنْضَخُ طِيبُها، بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، مِنَ النَّضْخ، وَهُوَ رَشُّ الْمَاءِ. وغَيثٌ نَضَّاخٌ: غَزِيرٌ؛ وَقَالَ جِران العَوْد: ومِنْهُ عَلَى قَصْرَيْ عُمانَ سَخيفَةٌ، ... وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثَانين واسعُ السَّخِيفَةُ: الْمَطَرَةُ الشَّدِيدَةُ. وعُثْنونَ المَطر: أَوله. والنَّضْخَة: المَطرة. يُقَالُ: وَقَعَتْ نضْخة بالأَرض أَي مَطَرَةٌ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: لَا يَفْرَحُون إِذا مَا نَضْخَةٌ وقَعَتْ، ... وهُمْ كرامٌ إِذا اشْتَدَّ المَلازيبُ جمعِ ملْزابٍ، وَهِيَ الشِّدَّةُ؛ وأَنشد أَيضاً: فقلتُ: لعلَّ اللَّهَ يُرْسِلُ نَضْخَةً، ... فَيُضْحِي كِلانا قَائِماً يَتَذَمَّرُ وأَكثر مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نَضَحَ فِي بَابِهِ مُسْتَوْفًى.
- لوأ
لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. وَيُقَالُ: هَذِهِ وَاللَّهِ الشَّوْهةُ واللَّوْأَة. وَيُقَالُ: اللَّوَّة، بِغَيْرِ همز.
- ضبثم
ضبثم: ضَبْثَمٌ: مِنْ أَسماء الأَسد.
- نضا
نضا: نَضا ثوبَه عَنْهُ نَضْواً: خَلَعه وأَلقاه عَنْهُ. ونَضَوْت ثِيابي عَنِّي إِذا أَلقَيْتَها عنك. ونَضَاه مِنْ ثَوْبِهِ: جَرَّدَه؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فِيهِ فأَصْبَحَتْ ... نَفْسِي، إِلى إِخْوانِها، كالمَقْذَرِ ونَضَا الثَّوبُ الصِّبْغَ عَنْ نَفْسِه إِذا أَلقاه، ونَضَتِ المرأَةُ ثَوبَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَجِئْتُ، وَقَدْ نَضَتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها، ... لَدَى السِّتْرِ، إِلَّا لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيَجُوزُ عِنْدِي تَشْدِيدُهُ لِلتَّكْثِيرِ. وَالدَّابَّةُ تَنْضُو الدوابُّ إِذا خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: جعَلَتْ نَاقَتِي تَنْضُو الرِّفاقَ [[. قوله [تنضو الرفاق] كذا في الأصل، وفي نسخة من النهاية: الرفاق بالفاء وفيها: أي تخرج من بينهم، وفي نسخة أخرى من النهاية: الرقاق، بالقاف، أَيْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا، وكتب بهامشها: الرقاق جمع رق وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض ولان.]] أَي تَخرج مِنْ بَيْنِهَا. يُقَالُ: نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً، ونَضَوْتُ الجُلَّ عَنِ الْفَرَسِ نَضْواً. والنِّضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأَنْضَيْتُ الثوبَ وانْتَضَيْتُه: أَخْلَقْتُه وأَبَلَيْتُه. ونَضَا السيفَ نَضْواً وانْتَضَاه: سَلَّه مِنْ غِمْدِه. ونَضَا الخِضابُ نَضْواً ونُضُوّاً: ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْيَدِ والرِّجْل والرأْسِ واللحيةِ، وخصَّ بعضُهم بِهِ اللحيةُ والرأْس. وَقَالَ اللَّيْثُ: نَضا الحِنَّاءُ يَنْضُو عَنِ اللِّحْيةِ أَي خَرَجَ وذَهب عَنْهُ. ونُضَاوَةُ الخِضاب: مَا يُوجد مِنْهُ بَعْدَ النُّصُول. ونُضَاوَةُ الحِنَّاء: مَا يَبس مِنْهُ فأُلقي؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ونُضَاوَةُ الحِنَّاء: مَا يؤخذ من الخِضاب بعد ما يُذهب لَوْنُهُ فِي الْيَدِ والشعَر؛ وقال كثير: وَيَا عَزِّ لِلْوَصْل الَّذِي كَانَ بَيْنَنا ... نَضَا مِثْلَ مَا يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ الْجَوْهَرِيُّ: نَضا الفرَسُ الخيلَ نُضِيّاً سَبَقها وتقدَّمها وانْسَلَخَ مِنْهَا وخَرَجَ مِنْهَا. ورَمْلةٌ تَنْضُو الرِّمالَ: تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا. ونَضَا السَّهمُ: مَضَى؛ وأَنشد: يَنْضُونَ فِي أَجْوازِ لَيْلٍ غَاضِي، ... نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ النَّوَاضِي وَفِي حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ عُمَرَ فَقَالَ: تَنَكَّبَ قوسَه وانْتَضَى فِي يَدِهِ أَسْهماً أَي أَخذ واسْتَخْرَجَها مِن كِنانَتِه. يُقَالُ: نَضَا السيفَ مِنْ غِمْدِهِ وانْتَضَاه إِذا أَخْرَجَه. ونَضا الجُرْحُ نُضُوًّا: سَكَنَ ورَمُه. ونَضا الماءُ نُضُوًّا: نَشِفَ. والنِّضْوُ، بِالْكَسْرِ: البَعير الْمَهْزُولُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَهْزُولُ مِنْ جَمِيعِ الدَّوَابِّ، وَهُوَ أَكثر، وَالْجَمْعُ أَنْضَاء، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنسان؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّا مِنَ الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ، ... أَنْضَاءَ شَوْقٍ عَلَى أَنْضَاء أَسْفارِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يكسَّر نِضْوٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: تَرْعَى أَنَاضٍ مِنْ حَريرِ الحَمْضِ فَعَلَى جَمْعِ الْجَمْعِ، وَحُكْمُهُ أَناضيّ فخَفَّفَ، وجعَل مَا بَقِيَ مِنَ النَّبَاتِ نِضْواً لقِلَّته وأَخذه فِي الذَّهَابِ، والأُنثى نِضْوَةٌ، وَالْجَمْعُ أَنْضَاء كالمُذَكَّر، عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. والنَّضِيُّ: كالنِّضْوِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلَّا، ... مِثْلَ نَضِيّ السُّقْمِ حينَ بَلَّا وَيُقَالُ لأَنْضاء الإِبل: نِضْوَانٌ أَيضاً، وَقَدْ أَنْضَاه السَّفَرُ. وأَنْضَيْتها، فَهِيَ مُنْضَاةٌ، ونَضَوْتُ البِلاد: قَطَعْتُها؛ قَالَ تأَبَّط شَرًّا: ولكِنَّنِي أُرْوِي مِن الخمْرِ هامَتي، ... وأَنْضُو الفَلا بالشَّاحِبِ المُتشَلْشِل وأَنْضَى الرَّجلُ إِذا كَانَتْ إِبلُه أَنْضاء. اللَّيْثُ: المُنْضِي الرَّجلُ الَّذِي صَارَ بَعِيرُهُ نِضْواً. وأَنضَيْتُ الرَّجلَ: أَعطيته بَعِيرًا مَهْزُولًا. وأَنْضَى فُلَانٌ بَعِيرَهُ أَي هَزَله، وتَنَضَّاه أَيضاً؛ وَقَالَ: لَوْ اصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها، ... وَفِي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْ لجَاءتْ عَلَى مَشْي الَّتِي قَدْ تُنُضِّيَتْ، ... وذَلَّتْ وأَعْطَتْ حَبْلَها لا تُعاسِرُهْ ويروى: تُنُصِّيَتْ أَي أُخِذَتْ بناصِيتها، يَعْنِي بِذَلِكَ امرأَة اسْتَصعَبَتْ عَلَى بَعْلها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن المؤمِنَ ليُنْضِي شَيْطانه كَمَا يُنْضِي أَحَدُكم بَعِيرَه أَي يَهْزِلُه وَيَجْعَلُهُ نِضْواً. والنِّضْوُ: الدَّابَّةُ الَّتِي هَزَلَتْها الأَسفار وأَذْهَبَتْ لَحْمَهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: كلِماتٌ لَوْ رَحَلْتُم فِيهِنَّ المَطِيَّ لأَنْضَيْتُمُوهُنَّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنْضَيْتُم الظَّهْر أَي هَزَلْتُموه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن كَانَ أَحَدُنا ليأْخُذ نِضْوَ أَخيه. ونِضْوُ اللِّجام: حَدِيدَتُه بِلَا سَيْر، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ دُرَيدُ ابن الصِّمَّة: إِمّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجام، ... أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْ أَراد أُعِضَّتْه الجَوامِحُ فقَلَبَ، وَالْجَمْعُ أَنْضَاء؛ قَالَ كُثَيِّرٌ: رأَتْنِي كأَنْضَاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها، ... مِنَ المَلْءِ، أَبْزَى عاجِزٌ مُتَباطِنُ وَيُرْوَى: كأَشْلاء اللِّجَامِ. وسَهمٌ نِضْوٌ: رُمِيَ بِهِ حَتَّى بَلِيَ. وقِدْحٌ نِضْوٌ: دَقِيقٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والنَّضِيُّ مِنَ السِّهام والرِّماح: الخَلَقُ. وسَهم نِضْوٌ إِذا فَسَدَ مِنْ كَثْرَةِ مَا رُمِيَ به حَتَّى أَخْلَقَ. أَبو عَمْرٍو: النَّضِيُّ نَصْلُ السَّهْمِ. ونِضْوُ السَّهم: قِدْحُه. الْمُحْكَمُ: نَضِيُّ السَّهْمِ قِدْحُه وَمَا جاوَزَ مِنَ السَّهمِ الرِّيشَ إِلى النَّصل، وَقِيلَ: هُوَ النَّصْلُ، وَقِيلَ: هُوَ القِدْحُ قَبْلَ أَن يُعْمَل، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ رِيشٌ وَلَا نَصْلٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهُوَ نَضِيٌّ مَا لَمْ يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّب، قَالَ: والنّضِيُّ أَيضاً مَا عَرِيَ مِنْ عُوده وَهُوَ سَهْمٌ؛ قَالَ الأَعشى وذَكَرَ عَيْراً رُمِيَ: فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحتَ لبَانِه، ... وجالَ عَلَى وَحْشِيِّه لَمْ يُعَتِّمِ لَمْ يُبْطئْ. والنَّضِيُّ، عَلَى فَعِيل: القِدْحُ أَوَّل مَا يَكُونُ قَبْلَ أَن يُعْمَل. ونَضِيُّ السَّهْمِ: مَا بَيْنَ الرِّيش والنَّصل. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّضِيُّ نَصْلُ السَّهم. يُقَالُ: نَضِيٌّ مُفَلَّلٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الْحِمَارَ وأُتُنَه قَالَ: وأَلزَمَها النِّجادَ وشايَعَتْه ... هَوادِيها كأَنْضِيَة المُغالي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ المَغالي جَمْعُ مِغْلاة لِلسَّهْمِ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: فَينظُرُ فِي نَضِيِّه؛ النَّضِيُّ: نَصل السَّهْمِ، وَقِيلَ: هُوَ السَّهْمُ قَبْلَ أَن يُنحَت إِذا كَانَ قِدْحاً، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ أَولى لأَنه قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّصْلِ بَعْدَ النَّضيّ، قَالُوا: سُمِّيَ نضِيّاً لِكَثْرَةِ البَرْي والنَّحْت، فكأَنه جُعل نِضْواً. ونَضِيُّ الرُّمح: مَا فوقَ المَقْبِض مِنْ صَدْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَنْضَاء؛ قَالَ أَوْس بْنُ حَجَر: تُخُيِّرْنَ أَنْضَاءً ورُكِّبْنَ أَنْصُلًا، ... كجَزْلِ الغَضَى فِي يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا وَيُرْوَى: كجَمْرِ الغَضَى؛ وأَنشد الأَزهري فِي ذَلِكَ: وظلَّ لِثيران الصَّرِيم غَماغِمٌ، ... إِذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ الأَصمعي: أَوَّل مَا يَكُونُ القِدْحُ قَبْلَ أَن يُعْمَل نَضِيٌّ، فإِذا نُحِتَ فَهُوَ مَخْشُوب وخَشِيبٌ، فإِذا لُيِّنَ فَهُوَ مَخَلَّقٌ. والنَّضِيُّ: العُنُق عَلَى التَّشْبِيهِ، وَقِيلَ: النَّضِيُّ مَا بَيْنَ الْعَاتِقِ إِلى الأُذن، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلا العُنُقَ مِمَّا يَلي الرأْسَ، وَقِيلَ: عَظْمه؛ قَالَ: يُشَبَّهُونَ مُلُوكًا فِي تَجِلَّتِهِمْ، ... وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ ابْنُ دُرَيْدٍ: نَضِيُّ العُنق عَظْمه، وَقِيلَ: طُوله. ونَضِيُّ كُلِّ شَيْءٍ طُولُهُ؛ وَقَالَ أَوْس: يُقَلِّب للأَصْواتِ والرِّيحِ هادِياً ... تَمِيمَ النَّضِيِّ كَدَّحَتْه المَناشِفُ يَقُولُ: إِذا سَمِعَ صَوْتًا خافَه التَفَتَ وَنَظَرَ، وَقَوْلُهُ: والرِّيحِ، يَقُولُ يَسْتَرْوِحُ هَلْ يَجِدُ رِيحَ إِنسان، وَقَوْلُهُ: كَدَّحَته المَناشف، يَقُولُ: هُوَ غَلِيظ الْحَاجِبَيْنِ أَي كَانَ فِيهِ حجارةٌ. ونَضِيُّ السهمِ: عُوده قَبْلَ أَن يُراشَ. والنَّضِيُّ: مَا بَيْنَ الرأْس والكاهِل مِنَ العُنق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يُشَبَّهُون سُيُوفاً فِي صَرائِمِهمْ، ... وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ[[. ورد هذا البيت في صفحة 327 وفيه أنصية بدل أنضية والأَمم بدل اللِّمم.]] قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلَيْلَى الأَخيلية، وَيُرْوَى للشَّمَرْدل ابن شَرِيكٍ الْيَرْبُوعِيِّ، وَالَّذِي رَوَاهُ أَبو الْعَبَّاسِ: يُشَبَّهُونَ مُلُوكًا فِي تَجِلَّتِهِمْ والتَّجلَّة: الجلالةُ، والصحيحُ والأُمَمِ، جَمْعُ أُمَّةٍ، وَهِيَ القامةُ. قَالَ: وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزة، وأَنكر هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي الْكَامِلِ فِي المسأَلة الثَّامِنَةِ، وَقَالَ لَا تُمْدَح الكُهول بِطُولِ اللِّمم، إِنما تُمْدح بِهِ النِّساء والأَحداثُ؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ: إِذا غَدا المِسْكُ يَجْرِي فِي مَفارِقِهِمْ، ... راحُوا تَخالُهُمُ مَرْضى مِنَ الكَرَمِ وَقَالَ القتَّال الْكِلَابِيُّ: طِوالُ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ لَمْ يجِدُوا ... رِيحَ الإِماء، إِذا راحَتْ بأَزْفارِ ونَضِيُّ الكاهِل: صَدْرُه. والنَّضِيُّ: ذَكَرُ الرَّجُلِ؛ وَقَدْ يَكُونُ للحِصان مِنَ الْخَيْلِ، وعمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ جَمِيعَ الخَيل، وَقَدْ يُقَالُ أَيضاً للبَعير، وَقَالَ السِّيرافي: هُوَ ذَكَرُ الثَّعْلَبِ خَاصَّةً. أَبو عُبَيْدَةَ: نَضَا الفرسُ يَنْضُو نُضوّاً إِذا أَدْلَى فأَخرج جُرْدانه، قَالَ: وَاسْمُ الجُرْدانِ النَّضِيُّ. يُقَالُ: نَضَا فلانٌ مَوْضِعَ كَذَا يَنْضُوه إِذا جاوزَه وخَلَّفه. وَيُقَالُ: أَنْضَى وجهُ فُلَانٍ ونَضَا عَلَى كَذَا وَكَذَا أَي أَخْلَقَ.
- قحثر
قحثر: الأَزهري: قَحْثَرْتُ الشيءَ مِنْ يَدِي إِذا رَدَدْته.
- نضد
نضد: نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه، بِالْكَسْرِ، نَضْداً ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه عَلَى بَعْضٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ. والتَّنْضِيدُ: مِثْلُهُ شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَضْعِهِ مُتراصِفاً. والنَّضَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا نُضِّدَ مِنْ مَتاعِ الْبَيْتِ، وَفِي الصِّحَاحِ: متاعُ البيتِ المَنْضُودُ بعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: عامَّتُه، وَقِيلَ: هُوَ خِيارُه وحُرُّه، والأَوَّل أَولى. والنَّضَدُ: مَا نُضِّدَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَنْضادٌ؛ قَالَ النَّابِغَةِ: خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كَانَ يَحْبِسُه، ... ورفَّعَتْه إِلى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ الْوَحْيَ، وَقِيلَ جِبْرِيلُ، احْتَبَسَ أَياماً فَلَمَّا نَزَلَ استبطأَه النَّبِيُّ، ﷺ، فَذَكر أَنَّ احتباسَه كَانَ لِكَلْبٍ كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ؛ والنَّضَدُ: السريرُ يُنَضَّدُ عَلَيْهِ المتاعُ والثيابُ. قَالَ اللَّيْثُ: النَّضَدُ السريرُ فِي بَيْتِ النَّابِغَةِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ غَلَطٌ إِنما النَّضَدُ مَا فَسَّرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ، وَهُوَ بِمَعْنَى المَنْضُود. والنَّضَدُ: السَّحابُ الْمُتَرَاكِمُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَلا تَسْأَل الأَطْلالَ بالجَرَعِ العُفْرِ؟ ... سَقاهُنَّ رَبِّي صَوْبَ ذِي نَضَدٍ صُمْرِ وَالْجَمْعُ أَنضادٌ. ونَضَدَ الشيءَ: جَعَلَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ مُتَّسِقاً أَو بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، والنَّضَدُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِنْ حُرِّ المتاعِ يُنَضَّدُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ يُسَمَّى نَضَداً. وأَنضادُ الجِبالِ: جَنادِلُ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ؛ وَكَذَلِكَ أَنضادُ السَّحَابِ: مَا تراكبَ مِنْهُ؛ وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ جَيْشًا: إِذا تَدانَى لَمْ يُفَرَّجْ أَجَمُهْ، ... يُرْجِفُ أَنْضادَ الجِبالِ هَزَمُه فإِنّ أَنضادَ الجِبالِ مَا تراصَفَ مِن حِجارتها بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وطَلْعٌ نَضِيدٌ: قَدْ رَكِبَ بعضُه بَعْضًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ؛ أَي مَنْضُودٌ؛ وَفِيهِ أَيضاً: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: طَلْعٌ نَضِيدٌ يَعْنِي الكُفُرّى مَا دَامَ فِي أَكمامه فَهُوَ نَضِيدٌ، وَقِيلَ: النَّضِيدُ شِبْهُ مِشْجَبٍ نُضِّدَتْ عَلَيْهِ الثيابُ، وَمَعْنَى مَنْضُودٍ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ، فإِذا خَرَجَ مِنْ أَكمامِه فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، هُوَ الَّذِي نُضِّدَ بِالْحَمْلِ مِنْ أَوله إِلى آخِرِهِ أَو بِالْوَرَقِ لَيْسَ دُونَهُ سُوق بَارِزَةٌ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: إِن الْكَلْبَ كَانَ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ أَي كَانَ تَحْتَ مِشْجَبٍ نُضِّدَتْ عَلَيْهِ الثيابُ والآثاثُ، وَسُمِّيَ السَّرِيرُ نَضَداً لأَن النَّضَدَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: لَتَتَّخِذُنَّ نَضائِدَ الدِّيباجِ وسُتورَ الحَريرِ ولَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ الأَذَرِيّ[[. قوله [الأَذري] كذا بالأَصل وفي شرح القاموس الأَذربي]] كَمَا يَأْلَمُ أَحدُكُمُ النَّوْمَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدانِ؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ: قَوْلُهُ نَضائِدَ الدِّيباجِ أَي الوَسائدَ، وَاحِدُهَا نَضِيدةٌ وَهِيَ الوسادةُ وَمَا حُشِي مِنَ الْمَتَاعِ؛ وأَنشد: وقَرَّبَتْ خُدّامُها الوَسائِدا، ... حَتَّى إِذا مَا عَلَّوُا النَّضائِدا قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِجَمَاعَةٍ ذَلِكَ النضَدُ؛ وأَنشد: ورَفَّعَتْه إِلى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: شجرُ الْجَنَّةِ نَضِيدٌ مِنْ أَصلها إِلى فَرْعِهَا أَي لَيْسَ لَهَا سُوق بارِزَةٌ وَلَكِنَّهَا مَنْضُودةٌ بِالْوَرَقِ والثمارِ مِنْ أَسفلها إِلى أَعلاها، وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وأَنضادُ الْقَوْمِ: جماعتُهم وعددُهم. والنضَدُ: الأَعْمام والأَخوال الْمُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ، وَالْجَمْعُ أَنضادٌ؛ قَالَ الأَعشى: وقَوْمُك إِنْ يَضْمَنُوا جَارَةً، ... يَكُونوا بِمَوضِعِ أَنْضادِها أَراد أَنهم كَانُوا بِمَوْضِعِ ذَوِي شَرَفِهَا وأَحسابها؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: لَا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنَّكْزِ، ... أَنا ابنُ أَنْضادٍ إِليها أَرْزي ونَضَدْتُ اللَّبِنَ عَلَى الْمَيِّتِ. والنضَدُ: الشَّرِيفُ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْجَمْعُ أَنْضادٌ. ونَضادِ: جبَلٌ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة: كأَنّ المَطايا تَتَّقِي، مِنْ زُبانةٍ، ... مَناكِبَ رُكْنٍ مِنْ نَضادٍ مُلَمْلَمِ[[. قوله [مناكب] في ياقوت مناكد]].
- رنق
رنق: الرَّنْق: تُرَابٌ فِي الْمَاءِ مِنَ القَذى وَنَحْوِهِ. والرَّنَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَنِقَ الماءُ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فَهُوَ رَنِقٌ ورَنْقٌ، بِالتَّسْكِينِ، وتَرَنَّقَ: كَدِرَ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ لزُهَير: شَجَّ السُّقاةُ عَلَى ناجُودِها شَبِماً ... مِن مَاءِ لِينَة، لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقا كَذَا أَنشده بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالنُّونِ. الْجَوْهَرِيُّ: مَاءٌ رَنْق، بِالتَّسْكِينِ، أَي كَدِر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ جُمِعَ رَنْقٌ عَلَى رَنائق كأَنه جَمْعُ رَنِيقة؛ قَالَ الْمَجْنُونُ: يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلًا، كأَنه ... دَعامِيصُ مَاءٍ نَشَّ عَنْهَا الرّنائقُ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: وَسُئِلَ أَيَنْفُخ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ؟ فَقَالَ: إِن كَانَ مِنْ رَنَقٍ فَلَا بأْس أَي مِنْ كَدَرٍ. يُقَالُ: مَاءٌ رَنْق، بِالسُّكُونِ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَصْدَرٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ[[. قوله [حديث ابن الزبير] هو هنا في النسخة المعول عليها من النهاية كذلك وفيها من مادة طرق حديث معاوية]]: لَيْسَ للشارِبِ إِلّا الرَّنْقُ والطَّرْقُ. ورَنَّقَه هُوَ وأَرْنَقه إِرناقاً وَتَرْنِيقًا: كدَّرَه. والرَّنْقة: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الكَدِر يَبْقَى فِي الْحَوْضِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَصَارَ الطِّينُ رَنْقة وَاحِدَةً إِذا غلَب الطِّينُ عَلَى الْمَاءِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّرْنوق الطِّينُ الَّذِي فِي الأَنهار والمَسِيل. ورَنِقَ عيشُه رَنَقاً: كَدِرَ. وَعَيْشٌ رَنِقٌ: كَدِرٌ. وَمَا فِي عيشِه رَنَقٌ أَي كَدَرٌ. ابْنُ الأَعرابي: التَّرْنِيقُ يَكُونُ تَكْدِيراً وَيَكُونُ تَصْفِية، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. يُقَالُ: رَنَّق اللَّهُ قَذاتَك أَي صَفّاها. والتَّرْنِيقُ: كَسْر الطَّائِرِ جناحَه مِنْ دَاءٍ أَو رَمْي حَتَّى يَسْقُطَ، وَهُوَ مُرَنَّقُ الجَناحِ؛ وأَنشد: فيَهْوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائرُهْ وتَرْنِيقُ الطَّائِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما صَفُّه جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ لَا يُحرِّكهما، وَالْآخَرُ أَن يَخْفِقَ بِجَنَاحَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّق فَوْقَنا ... عَلَى حَدِّ قَوْسَيْنا، كَمَا خَفَقَ النَّسْرُ ورَنَّق الطائرُ: رَفْرَفَ فَلَمْ يَسْقُطْ وَلَمْ يَبْرَحْ؛ قَالَ الرَّاجِزُ وتَحْتَ كُلِّ خافِقٍ مُرَنِّقِ، ... مِن طيِءٍ، كلُّ فَتًى عَشَنَّقِ وَفِي الصِّحَاحِ: رَنَّق الطائرُ إِذا خفَق بِجَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ وَثَبَتَ فَلَمْ يَطِرْ. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: احْشُروا الطيرَ إِلا الرَّنْقاء؛ هِيَ الْقَاعِدَةُ عَلَى الْبَيْضِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه ذَكَر النَّفْخَ فِي الصُّوَرِ فَقَالَ: تَرْتَجُّ الأَرضُ بأَهلها فَتَكُونُ كالسَّفِينة المُرَنِّقة فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الأَمواجُ. يُقَالُ: رَنَّقت السَّفِينَةُ إِذا دارَتْ فِي مَكانها وَلَمْ تَسِر. ورنَّق: تحيَّر. والتَّرْنِيقُ: قِيام الرَّجل لَا يَدْرِي أَيذهب أَم يَجِيءُ؛ ورَنَّق اللِّواءُ كَمَا يُقَالُ رَنَّق الطَّائِرُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَضْرِبُهم، إِذا اللِّواء رنَّقا، ... ضَرْباً يُطِيح أَذْرُعاً وأَسْوُقا وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ إِذا قَارَبَتِ الْغُرُوبَ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: ورَنَّقَتِ المَنِيّة، فهْي ظِلٌّ، ... عَلَى الأَبْطال، دانِيةُ الجَناحِ[[. قوله [قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ ورنقت إلخ] عبارة الأَساس: ورنقت منه المنية دنا وقوعها، قال: ورنقت المنية إلخ البيت]]. ابْنُ الأَعرابي: أَرْنَقَ الرجلُ إِذا حرَّك لِواءه للحَمْلة، وأَرْنَق اللواءُ نفسُه ورَنَّقَ فِي الْوَجْهَيْنِ مِثْلُهُ. ورَنَّقَ النظَرَ: أَخفاه مِنْ ذَلِكَ. ورَنَّقَ النومُ فِي عَيْنِهِ: خالَطها؛ قَالَ عدِيّ بْنُ الرِّقاعِ: وَسْنان أَقْصده النعاسُ، فرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِه سِنةٌ، وَلَيْسَ بِنائم ورَنَّق النظَرَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَمَّدَتِ المِعْزى فَرَنِّقْ رَنِّق، ... ورَمَّدَ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّق أَي انْتَظِر وِلَادَتَهَا فإِنه سَيَطُولُ انْتِظَارُكَ لَهَا لأَنها تُرْئي وَلَا تَضع إِلا بَعْدَ مُدَّةٍ، وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْمِيمِ[[. قوله [بالميم] أي بدل النون في رنق وبالدال أي بدل الراء. وقوله [وترنيقها أن إلخ] المناسب وترميدها]]. وَبِالدَّالِ أَيضاً، وتَرْنِيقها: أَن تَرِمَ ضُروعها وَيَظْهَرَ حَملُها، والمِعزى إِذا رمَّدت تأَخَّر وِلَادُهَا، والضأْن إِذا رَمَّدَتْ أَسرع وِلادها عَلَى أَثر تَرْمِيدها. والتَّرْبِيقُ: إِعداد الأَرْباق للسِّخال. ولَقِيت فُلَانًا مُرَنِّقة عَيْنَاهُ أَي مُنْكَسِرُ الطرْف مِنْ جُوع أَو غَيْرِهِ. والترْنِيقُ: إِدامة النَّظَرِ، لُغَةٌ فِي التَّرْمِيق والتَّدْنِيق. ورَنَّقَ الْقَوْمُ بِالْمَكَانِ: أَقاموا بِهِ واحْتَبَسوا بِهِ. والترْنِيق: الِانْتِظَارُ لِلشَّيْءِ. والترْنيق: ضَعْفٌ يَكُونُ فِي الْبَصَرِ وَفِي الْبَدَنِ وَفِي الأَمر. يُقَالُ: رَنَّق الْقَوْمُ فِي أَمر كَذَا أَي خَلطُوا الرأْي. والرَّنْقُ: الْكَذِبُ. والرَّوْنَقُ: مَاءُ السَّيْفِ وصَفاؤه وحُسنه. ورَوْنَقُ الشَّبَابِ: أَوّله وَمَاؤُهُ، وَكَذَلِكَ رَوْنَقُ الضُّحى. يُقَالُ: أَتيته رَوْنَقَ الضُّحَى أَي أَوَّلها؛ قَالَ: أَلم تَسْمَعِي، أَيْ عَبْدَ، فِي رَوْنَقِ الضُّحى ... بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟
- فنجل
فنجل: الفَنْجَلة والفَنْجَلى: مِشْية ضَعِيفَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الفَنْجَلة أَن يَمْشِيَ مُفَاجًّا، وَقَدْ فَنْجَلَ. والفَنْجَلَة أَيضاً: تباعُد مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ والقدَمين. والفَنْجَل مِنَ الرِّجَالِ: الأَفْحَج. وَرَجُلٌ فَنْجَل: وَهُوَ الْمُتَبَاعِدُ الْفَخِذَيْنِ الشَّدِيدُ الفَحَج؛ وأَنشد: أَللهُ أَعْطانِيك غيرَ أَحْدَلا، ... وَلَا أَصَكّ أَو أَفَجَّ فَنْجَلا والفُنْجُل: عَناق الأَرض.
- رنم
رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تَطْرِيبُ الصَّوْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ أَذَنَه لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَسَنِ الصَّوْتِ يتَرَنَّمُ بِالْقُرْآنِ؛ التَّرنُّمُ: التَّطْرِيبُ والتغَنِّي وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالتِّلَاوَةِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، ... إِذا تجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ وَالْحَمَامَةُ تَتَرنَّمُ، وَلِلْمُكَّاءِ فِي صَوْتِهِ تَرْنِيمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّنَمُ، بِالتَّحْرِيكِ، الصَّوْتُ. وَقَدْ رَنِمَ، بِالْكَسْرِ، وتَرَنّمَ إِذا رَجَّعَ صَوْتَهُ، وَالتَّرْنِيمُ مِثْلُهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: إِذا تجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ وتَرَنَّمَ الطَّائِرُ فِي هَديرِه، وتَرَنَّمَ الْقَوْسُ عِنْدَ الإِنْباضِ، وتَرَنَّمَ الْحَمَامُ وَالْقَوْسُ وَالْعُودُ، وَكُلُّ مَا اسْتُلِذَّ صَوْتُهُ وَسُمِعَ مِنْهُ رَنَمَةٌ حَسَنَةٌ[[. قوله [رنمة حسنة] كذا هو مضبوط في الأَصل بالتحريك وإِليه مال شارح القاموس وأَيده بعبارة الأَساس]] فَلَهُ تَرْنِيمٌ، وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ، وقال: أَراد بِبُرْدَيْهِ جَنَاحَيْهِ، وَلَهُ صَريرٌ يَقَعُ فِيهِمَا إِذا رَمِضَ فَطَارَ وَجَعَلَهُ تَرْنِيماً. ابْنُ الأَعرابي: الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قَالَ: والرُّنُمُ الْجَوَارِي[[. قوله [والرنم الجواري] كذا هو بالأَصل بالنون، وكتب عليه بالهامش ما نصه: صوابه الرمم]] الكَيِّساتُ. وَقَوْسٌ تَرْنَمُوتٌ لَهَا حَنين عِنْدَ الرَّمْيِ. والتَّرْنَموت أَيضاً: تَرَنُّمها عِنْدَ الإِنْباض؛ قَالَ أَبو تُرَابٍ: أَنشدني الغَنَويّ فِي الْقَوْسِ: شِرْيانَةٌ تُرْزِم مِنْ عُنْتُوتها، ... تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها، تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة مِنْ تابوتِها يَعْنِي حَبَّةَ الْقَلْبِ مِنَ الْجَوْفِ، وَقَوْلُهُ بِتَرْنَمُوتها أَي بتَرَنُّمها. الْجَوْهَرِيُّ: والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زَادُوا فِيهِ الْوَاوَ وَالتَّاءَ كَمَا زَادُوا فِي مَلَكُوتٍ. الأَصمعي: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛ قَالَ شَمِرٌ: رَوَاهُ المِسْعَريُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ الرَّنَمة، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا الرَّتَمة، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرَّنَمَةُ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ مَعْرُوفٍ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرَّنَمَةُ، بِالنُّونِ، ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَعْرِفْ شَمِرٌ الرَّنَمَةَ فَظَنَّ أَنه تَصْحِيفٌ وَصَيَّرَهُ الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ مِنَ الأَشجار الْكِبَارُ ذَوَاتُ السَّاقِ، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات.
- ضرغط
ضرغط: المُضْرَغِطُّ: العظيمُ الْجِسْمِ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الَّذِي لَا غَناء عِنْدَهِ. واضْرَغَطَّ الشيءُ: عظُم؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: بُطونُهم كأَنَّها الحِبابُ، ... إِذا اضْرَغَطَّتْ فوقَها الرِّقابُ واضْرَغَطَّ واسْمَادّ اضْرِغْطاطاً إِذا انْتَفَخَ مِنَ الْغَضَبِ، وَالْغَيْنُ مُعْجَمَةٌ. وضَرْغَطٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ مَاءٍ ونخلٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً ذُو ضَرْغَدٍ؛ قَالَ: إِذا نَزَلُوا ضَرْغَدٍ فَقُتائداً، ... يُغَنِّيهِمُ فِيهَا نَقِيقُ الضَّفادِعِ
- دخخ
دخخ: الدَّخُّ والدُّخُّ والطَّسْلُ والنُّحاسُ: الدُّخانُ، وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِالضَّمِّ فَقَطْ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا خيرَ فِي الشَّيْخِ إِذا مَا اجْلَخَّا، ... وسالَ غَرْبُ عينِه فاطْلَخَّا، والْتَوَتِ الرِّجْلُ فصارتْ فَخَّا، ... وصارَ وَصْلُ الغانِياتِ أَخّا، عِنْدَ سُعارِ النارِ يَغْشَى الدُّخَّا أَراد الدُّخَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ مَا خَبَأْتُ لَكَ؟ قَالَ: هُوَ الدُّخُ؛ الدَّخُّ، بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا: الدُّخَانُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عِنْدَ رِوَاق البيتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفَسَّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنه أَراد بِذَلِكَ: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ. وَقِيلَ: إِن الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ فَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ أَراده تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ، لأَن ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يُظَنُّ أَنه الدَّجَّالُ. والدَّخَخُ: سَوَادٌ وكُدْرة. والدَّخْدَخةُ: مِثْلُ التَّدْوِيخ؛ ودَخْدَخَهُم: دَوَّخهم. والدَّخْدَخة: تَقاربُ الخَطوِ فِي عَجَلةٍ. وَفِي النَّوَادِرِ: مَرَّ فُلَانٌ مُدَخْدِخاً ومُزَخْزِخاً إِذا مَرَّ مُسْرِعًا. وتَدَخْدَخَ الليلُ إِذا اخْتَلَطَ ظَلامه. وتَدَخْدَخَتْ. والدُّخْدُخُ: دُوَيْبَّةٌ؛ قَالَ المُؤَرِّج: الدَّخْداخ دُوَيْبَّةٌ صَفْرَاءُ كَثِيرَةُ الأَرجل؛ قَالَ الفَقْعَسِيّ: ضَحِكَتْ ثُمَّ أَغْرَبَتْ أَن رأَتني، ... لاقْتِطاعِي قَوائمَ الدَّخْداخِ وَرَجُلٌ دُخْدُخٌ ودُخادِخٌ: قَصِيرٌ. وتَدَخْدَخَ الرجلُ: انْقَبَضَ، لُغَةً مرغوبٌ عَنْهَا. ودُخْدُخْ ودُخْدُوخْ: كَلِمَةٌ يُسَكَّتُ بِهَا الإِنسانُ ويُقْدَعُ، وَمَعْنَاهُ قَدْ أَقررت فَاسْكُتْ. ودَخْدَخْنا القومَ: ذَلَلْنَاهُمْ ووَطِئناهم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ودَخْدَخَ العَدُوَّ حَتَّى اخْرَمّسَا وَكَذَلِكَ دُخْنا البلادَ. والدَّخْدَخةُ: الإِعْياءُ. ودَخْدَخ البعيرُ إِذا رُكِبَ حَتَّى أَعيا وذَلَّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: والعَوْدُ يَشْكُو ظَهْرَه قَدْ دَخْدَخا
- رنن
رنن: الرَّنَّةُ: الصَّيْحَةُ الحَزِينةُ. يُقَالُ: ذُو رَنَّةٍ. والرَّنِينُ: الصِّيَاحُ عِنْدَ الْبُكَاءِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّنَّةُ والرَّنِينُ والإِرْنانُ الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ وَالصَّوْتُ الْحَزِينُ عِنْدَ الْغِنَاءِ أَو الْبُكَاءِ. رَنَّت تَرِنُّ رَنيناً ورَنَّنَتْ تَرْنيناً وتَرْنِيَة وأَرَنَّتْ: صَاحَتْ. وَفِي كَلَامِ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ: شَجْراؤُه مُغِنَّة، وأَطيارُه مُرِنَّة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عَمْداً فَعَلْتُ ذاكَ، بَيْدَ أَني ... أَخافُ إِنْ هَلَكْتُ لَمْ تُرِنِّي وَقِيلَ: الرَّنِين الصَّوْتُ الشَّجِيُّ. والإِرْنانُ: الشَّدِيدُ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّنَّة صَوْتٌ فِي فَرَحٍ أَو حُزْنٍ، وَجَمْعُهَا رَنَّات، قَالَ: والإِرْنان صوتُ الشَّهيقِ مَعَ الْبُكَاءِ. وأَرَنَّ فُلَانٌ لِكَذَا وأَرَمَّ لَهُ ورَنَّ لِكَذَا واسْتَرَنَّ لِكَذَا وأَرْناه كَذَا وَكَذَا[[. قوله [وأرناه كذا وكذا إلخ] ذكره المجد وغيره في المعتل]]. أَي أَلْهَاهُ. وأَرَنَّت القوسُ فِي إنباضِها، والمرأَةُ فِي نَوْحِهَا، والنساءُ فِي مَناحَتها، والحمامةُ فِي سَجْعها، وَالْحِمَارُ فِي نَهيقه، وَالسَّحَابَةُ فِي رَعْدِهَا، وَالْمَاءُ فِي خَريره، وأَرَنَّتِ المرأَة تُرِنّ ورَنَّتْ تَرِنّ؛ قَالَ لَبِيدٌ: كلَّ يومٍ مَنَعُوا حامِلَهُم ... ومُرِنَّاتٍ كآرامٍ تُمَلّ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ قَوْسًا: تُرِنُّ إرْناناً إِذَا مَا أُنْضِبا، ... إِرْنانَ مَحْزونٍ إِذَا تَحَوَّبا أَراد أُنْبِضَ فَقَلَبَ. ورَنَّنْتها أَنا تَرْنيناً. والمُرِنَّة: القوسُ، والمِرْنان مِثْلُهُ. وَقَوْسٌ مُرِنٌّ ومِرْنانٌ، وَكَذَلِكَ السَّحَابَةُ، وَيُقَالُ لَهَا المِرْنانُ عَلَى أَنها صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الِاسْمِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرَنَّتِ القَوْس وَهُوَ فَوْقَ الْحَنِينِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَتَلَقَّاني أَهلُ الْحَيِّ بالرَّنين؛ الرَّنينُ: الصَّوْتُ، وَقَدْ رَنَّ يَرِنّ رَنِينًا. والرَّنَنُ: شَيْءٌ يَصِيحُ فِي الْمَاءِ أَيام الصَّيْفِ؛ وَقَالَ: وَلَمْ يَصْدَحْ لَهُ الرَّنَنُ والرَّنَنُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ، والرَّبَب: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. والرُّنَّاءُ: الطَّرَبُ عَلَى بَدَلِ التَّضْعِيفِ، رَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِالتَّشْدِيدِ، وأَبو عُبَيْدٍ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ أَقيس لِقَوْلِهِمْ رَنَوْتُ أَي طَرِبْتُ وَمَدَدْتُ صَوْتِي، وَمَنْ قَالَ رَنَوْتُ فالرُّنَّاءُ عِنْدَهُ مُعْتَلٌّ. وَيَوْمٌ أَرْوَنانٌ: شَدِيدٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَفْوَعالٌ مِنَ الرَّنِين فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الأَعرابي، وَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَفْعَلانٌ مِنْ قَوْلِكَ: كَشَفَ اللَّهُ عَنْكَ رُونَةَ هذا الأَمر أَي غُمَّته وَشِدَّتَهُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: الرُّنَّى شَهْرُ جُمادى[[. قوله [الرنى شهر جمادى] الذي في القاموس: ورنى، بلا لام، شهر جمادى]]. وَجَمْعُهَا رُنَنٌ. والرُّنَّى: الخَلْقُ. يُقَالُ: مَا فِي الرُّنَّى مِثْلُهُ. قَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: يُقَالُ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ رُنَّى، وَيُقَالُ رُنَةُ، بِالتَّخْفِيفِ؛ وأَنه قَالَ: يَا آلَ زَيْدٍ، احْذَرُوا هَذِي السَّنَهْ ... مِنْ رُنَةٍ حَتَّى تُوافِيها رُنَهْ قَالَ: وأَنكر رُبَّى، بِالْبَاءِ، وَقَالَ: هُوَ تَصْحِيفٌ إِنَّمَا الرُّبَّى الشَّاةُ النُّفَساء؛ وَقَالَ قطْرُبٌ وَابْنُ الأَنباري وأَبو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْوَاحِدِ وأَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: هُوَ بِالْبَاءِ لَا غَيْرُ؛ قَالَ أَبو القسم الزَّجَّاجِيُّ: لأَن فِيهِ يُعْلَمُ مَا نُتِجَتْ حُرُوبُهم إِذَا مَا انْجَلَتْ عَنْهُ، مأْخوذ مِنَ الشَّاةِ الرُّبَّى؛ وأَنشد أَبو الطَّيِّبِ: أَتَيْتُك فِي الحَنِين فقلتَ: رُبَّى ... وَمَاذَا بَيْنَ رُبَّى والحَنِينِ؟ والحَنِينُ: اسم لجمادى الأُولى.
- متا
متا: مَتَوْت فِي الأَرض كمَطَوْت. ومَتَوْت الحبلَ وغيرَه مَتْواً ومَتَيْتُه: مَدَدْتُه؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فأَتَتْه الوَحْشُ وارِدةً، ... فتَمَتَّى النَّزْعَ مِنْ يَسَرِهْ فكأَنه فِي الأَصل فَتَمَتَّتَ فَقُلِبَتْ إِحدى التاءَات يَاءً، والأَصل فِيهِ مَتَّ بِمَعْنَى مَطَّ وَمَدَّ بِالدَّالِ. والتَّمَتِّي فِي نَزْع الْقَوْسِ: مَدُّ الصُّلْب. ابْنُ الأَعرابي: أَمْتَى الرجلُ إِذا امتدَّ رزقُه وَكَثُرَ. وَيُقَالُ: أَمْتَى إِذا طَالَ عمرُه، وأَمْتَى إِذا مشَى مِشْية قَبِيحَةً، والله أَعلم.