لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- مزق
مزق: المَزْق: شَقّ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا. مَزَقهُ يَمْزِقه مَزْقاً ومَزّقه فانْمَزق تَمْزيِقاً وتَمَزّق: خَرَقَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: بحَجَبات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، ... كأَنما يَمْزِقْنَ بِاللَّحْمِ الحَوَرْ والحَوَر: جُلُودٌ حُمْرٌ، والبُهَر: الأَوساط. وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى: لَمَّا مَزَّقَهُ دَعَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ، التَّمْزيقُ التَّخْرِيقُ وَالتَّقْطِيعُ، وأَراد بِتَمْزيقهم تفرُّقهم وَزَوَالَ مُلكهم وَقَطْعَ دَابِرِهِمْ. والمِزْقة: الْقِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ. وَثَوْبٌ مَزِيق ومَزِقٌ الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: ثَوْبٌ أَمْزَاق ومِزَق. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مَزِيق مَمْزُوق مُتَمَزِّق وممزَّق، وَسَحَابٌ مِزَق عَلَى التَّشْبِيهِ كَمَا قَالُوا كِسَف. والمِزَق: الْقَطْعُ مِنَ الثَّوْبِ المَمْزُوق، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا مِزْقَة. اللَّيْثُ: يُقَالُ صَارَ الثَّوْبُ مِزَقاً أَيْ قِطَعًا، قَالَ: وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ مِزْقة لِلْقِطْعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَكَذَلِكَ مِزَق السَّحَابِ قِطَعُهُ. ومَزْقُ العِرْض: شَتْمُهُ. ومَزَق عِرْضَه يَمْزِقُه مَزْقاً: كَهَرَده. وَنَاقَةٌ مِزاق، بِكَسْرِ الْمِيمِ، ونِزَاق؛ عَنْ يَعْقُوبَ: سَرِيعَةٌ جِدًّا يَكَادُ يتَمَزَّق عَنْهَا جِلْدُهَا مِنْ نَجائها، وَزَادَ فِي التَّهْذِيبِ: نَاقَةٌ شَوْشَاة مِزَاقٌ سَرِيعَةٌ: قَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ مِزَاقاً لأَن جِلْدَهَا يَكَادُ يتَمَزَّق عَنْهَا مِنْ سُرْعَتِهَا؛ وأَنشد: فجاءَ بشَوْشاةٍ مِزَاقٍ، تَرَى بِهَا ... نُدوباً مِنَ الأَنْساع: فَذّاً وتَوْأَما وَقَالَ غَيْرُهُ: فَرَسٌ مِزَاق سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ؛ قَالَ ذو الرمة: أَفاؤُوا كلَّ شاذبةٍ مِزَاقٍ ... بَراها القَوْدُ، واكتَسَتِ اقْوِرَارا وَفِي النَّوَادِرِ: مازَقْتُ فُلَانًا ونازَقْتُه مُنَازقةً أَي سَابَقْتُهُ فِي الْعَدْوِ. ومُزَيْقِياءُ: لَقَبُ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ جَدّ الأَنصار، قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يُمَزِّق كُلُّ يَوْمٍ حُلَّة فيَخْلَعُها عَلَى أَصحابه، وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ حُلَّتين فيُمَزِّقهما بِالْعَشِيِّ ويَكْره أَن يَعُودَ فِيهِمَا ويأْنف أَنْ يَلْبَسَهُمَا أَحد غَيْرُهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا، فَإِذَا أَمْسَى مَزَّقه وَوَهَبَهُ؛ وَقَالَ: أَنَا ابْنُ مُزَيْقيا عَمْرو، وَجَدِّي ... أَبوه عَامِرٌ، ماءُ السماءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَن طَائِرًا مَزَق عَلَيْهِ أَيْ ذَرَقَ وَرَمَى بسَلْحه عَلَيْهِ؛ مَزَقَ الطائرُ بسَلْحه يمْزُق ويَمْزِقُ مَزْقاً: رَمَى بذَرْقه. والمُزْقةُ: طَائِرٌ، وَلَيْسَ بثَبَتٍ. والمُمَزِّقُ: لَقَبُ شَاعِرٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، بِكَسْرِ الزَّايِ وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَفْتَحُهَا: وَإِنَّمَا لُقِّب بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ: فَإِنْ كُنْتُ مأْكولًا، فكُنْ خَيْرَ آكلٍ، ... وإلَّا فأدْرِكْني، ولَمّا أُمَزَّقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ عَنْ أَحمد اللُّغَوِيِّ أَن المُمَزّق الْعَبْدِيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ: فمَنْ مُبْلِغُ النُّعْمَانَ أَن ابْنَ أُختِهِ، ... عَلَى العَيْنِ، يَعْتاد الصَّفَا ويُمَزِّقُ وَمَعْنَى يُمَزِّقُ يغنِّي. قَالَ: وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ فِي كَسْرِ الزَّايِ فِي المُمَزِّقِ، إِلَّا أَن الْمَعْرُوفَ فِي هَذَا الْبَيْتِ يُمَرّق، بِالرَّاءِ. والتَّمْرِيقُ، بِالرَّاءِ: الْغِنَاءُ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى هَذَا لأَن الزَّايَ فِيهِ تَصْحِيفٌ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: المُمَزَّق، بِالْفَتْحِ، هُوَ شَأْس بْنُ نَهارٍ الْعَبْدِيُّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ: فَإِنْ كُنْتُ مأْكولًا، فكُنْ خيرا آكِلٍ وأَما المُمَزِّق، بِكَسْرِ الزَّايِ، فَهُوَ المُمَزِّقُ الحَضْرمي، وَهُوَ متأَخر؛ وَكَانَ وَلَدُهُ يُقَالُ لَهُ المُخَزِّق لِقَوْلِهِ: أَنا المُخَزِّق أَعْراضَ اللِّئَام، كَمَا ... كَانَ المُمَزِّقُ أَعراض اللِّئَام أَبي وَهَجًا المُمَزِّقَ أَبو الشَّمَقْمَقِ فَقَالَ: كُنْتَ المُمَزِّقَ مرَّة، ... فَالْيَوْمَ قَدْ صِرْتَ المُمَزَّقْ لَمَّا جَرَيْتَ مَعَ الضَّلال، ... غَرقْتَ فِي بَحْرِ الشَّمَقْمَقْ والمُمَزَّقُ أَيضاً: مَصْدَرٌ كالتَّمْزِيق، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ.
- قرشب
قرشب: القِرْشَبُّ، بِكَسْرِ الْقَافِ: الضَّخْم الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الأَكولُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الرَّغِيبُ البَطْنِ؛ وَقِيلَ: هُوَ السَّيِّئُ الْحَالِ، عَنْ كُرَاعٍ؛ وَهُوَ أَيضاً المُسِنُّ، عَنِ السِّيرَافِيِّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كيفَ قَرَيْتَ شَيْخَكَ الأَزَبَّا، ... لمَّا أَتاكَ يابِساً قِرْشَبَّا، قُمْتَ إِليه بالقَفِيلِ ضَرْبَا
- شدن
شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جِسْمُهُ وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فَمَشَى مَعَهَا. وَيُقَالُ للمُهْر أَيضاً: قَدْ شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فَهُوَ وَلَدُ الظَّبْيَةِ. أَبو عُبَيْدٍ: الشادِنُ مِنْ أَولاد الظِّبَاءِ الَّذِي قَدْ قَوِيَ وَطَلَعَ قَرْنَاهُ وَاسْتَغْنَى عَنْ أُمه؛ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحمد العُرَيْتي: يَا مَا أُحَيْسِنَ غِزْلاناً شَدَنَّ لَنَا وَيُقَالُ: إِن عَلِيَّ بْنَ حَمْزَةَ هَذَا حَضَرِيّ لَا بدَوِيّ لأَنه مَدَحَ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى. وأَشْدَنَتِ الظبيةُ وظَبية مُشْدِنٌ إِذا شَدَنَ ولَدُها، وَظَبْيَةٌ مُشْدِن: ذَاتُ شادِنٍ يَتْبَعُهَا، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الظَّلْف وَالْخُفِّ وَالْحَافِرِ، وَالْجَمْعُ مَشادِنُ عَلَى الْقِيَاسِ، ومَشادِين عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ مَطَافِلَ ومَطافيل. ابْنُ الأَعرابي: امرأَة مَشْدُونة وَهِيَ العاتِقُ مِنَ الجَوارِي. وشَدَنٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، والإِبل الشَّدَنية مَنْسُوبَةٌ إِليه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والشَّدَنِيّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ وَقِيلَ: شَدَنٌ فَحْل بِالْيَمَنِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وإِليه تُنْسَبُ هَذِهِ الإِبل. والشَّدْنُ، بِسُكُونِ الدَّالِ: شَجَرٌ لَهُ سِيقانٌ خَوَّارةٌ غِلاظ ونَوْرٌ شَبِيهٌ بنَوْر اليَاسَمِينِ فِي الْخِلْقَةِ، إِلا أَنه أَحمر مُشْرَب، وَهُوَ أَطيب مِنَ اليَاسَمين؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ؛ وأَنشد: كأَنَّ فاها، بعدَ ما تُعانِقُ، ... الشَّدْنُ والشِّرْيانُ والشَّبارِقُ.
- أجم
أجم: أَجَمَ الطعامَ واللَّبنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ أَجَماً: كَرِهَه ومَلَّه مِنَ المُداومةِ عَلَيْهِ، وَقَدْ آجَمَهُ. الكسائي وأَبو زَيْدٍ: إِذا كَرِه الطعامَ فَهُوَ آجِمٌ، عَلَى فَاعِلٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى فَعِل فَقَالَ: أَجِمَ يَأْجَم فَهُوَ أَجِمٌ، وسَنِقَ فَهُوَ سَنِقٌ. اللَّيْثُ: أَكلْتُه حَتَّى أَجِمْتُه. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قَالَ لَهُ عَمْرو بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا تَسْأَل عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه. وأَجِمَ النساءَ أَي كَرِهَهُنَّ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ فَقَالَ: جادَتْ بمَطْحونٍ لَهَا لَا تَأْجِمُهْ، ... تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ، يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه يَصِفُ إِبلًا جادتْ لَهَا المَراعي باللبَن الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى الطَّحْن كَمَا يُطْحنُ الحبُّ، وَلَيْسَ اللبَن مِمَّا يَحتاج إِلى الطَّحْن بَلِ الضُّرُوعُ طَبَخَتْه، وَيُرِيدُ بِتَأْدِمُه تُخْلَطُ بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم مَا فِيهِ مِنَ الدَّسَم، يُرِيدُ أَن اللبَن يَشُدُّ لَحْمُهُ، وَمَعْنَى يأْدمه يشدُّه ويُقَوّيه؛ يُقَالُ: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يُرِيدُ أَن شرْب اللبَن قَدْ شدَّ لَحْمَهُ ووثَّقَه؛ وَقَالَ الرَّاعِي: خَمِيص البَطْن قَدْ أَجِمَ الْحَسَارَا[[. قوله [الحسارا] كذا في النسخ بحاء مهملة، والحسار، بالفتح: عُشْبَةٌ خَضْرَاءُ تُسَطَّحُ عَلَى الأَرض وَتَأْكُلُهَا الْمَاشِيَةُ أَكْلًا شديداً كما تقدم في مادة حسر]]. أَي كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه. وتَأَجَّمَت النَّارُ: ذَكَتْ مِثَالُ تأَجَّجَتْ، وإِن لَهَا لأَجيماً وأَجيجاً؛ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ أَيوب العَنْبري: ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ، ... حَمَلْنَ عَلَيْهِ الجِذْل حَتَّى تَأَجّما رَمَيْت بنفْسي فِي أَجِيج سَمُومِه، ... وبالعَنْسِ حَتَّى جَاشَ مَنْسِمُها دَما وَيُقَالُ مِنْهُ: أَجِّمْ نَارَكَ. وتأَجَّمَ عَلَيْهِ: غَضِب مِنْ ذَلِكَ. وَفُلَانٌ يَتأَجَّم عَلَى فُلَانٍ: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عَلَيْهِ وتَلَهَّف. وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجَنَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن ميمَها بدَلٌ مِنَ النُّونِ؛ وأَنشد لِعَوْفِ بْنِ الخَرِع: وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ، ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما[[. قوله [تسوفه] كذا في الأَصل هنا، وفي مادة مرر وفي التكلمة والتهذيب: تسوفها]]. هَكَذَا أَنشده بِالْمِيمِ. الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ إِذا كَانَ متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وَقِيلَ: آجِمٌ بِمَعْنَى مَأْجومٍ أَي تَأْجِمُه وتَكْرَهه. وَيُقَالُ: أَجَمْت الشَّيْءَ إِذا لَمْ يُوافِقْك فكَرِهته. والأُجُمُ: حِصْن بَناه أَهلُ الْمَدِينَةِ مِنْ حِجَارَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الأُجُمُ الحِصْن، وَالْجَمْعُ آجامٌ. والأُجْمُ، بِسُكُونِ الْجِيمِ: كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: كلُّ بَيْتٍ مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ ... وَلَا أُجُماً إِلّا مَشِيداً بِجَنْدلِ[[. في معلَّقة إمرئ القيس: ولا أُطُماً بدل أُجماً]]. قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي هُوَ يخفَّف ويثقَّل، قَالَ: وَالْجَمْعُ آجامٌ مِثْلُ عُنُق وأَعْناق. والأَجَمُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ قُرْب الفَراديس. التَّهْذِيبُ: الأَجَمَة مَنْبت الشَّجَرِ كالغَيْضة وَهِيَ الْآجَامُ. والأُجُمُ: القَصْر بِلُغَةِ أَهل الْحِجَازِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى تَوارَتْ بآجامِ الْمَدِينَةِ أَي حُصونها، وَاحِدُهَا أُجُم، بِضَمَّتَيْنِ. ابْنُ سِيدَهْ. والأَجَمَة الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الملتفُّ، وَالْجَمْعُ أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ وإِجامٌ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْآجَامُ والإِجامُ جَمْعَ أَجَمٍ، وَنَصَّ اللِّحْيَانِيُّ عَلَى أَن آجَامًا جَمْعُ أَجَمٍ. وتأَجّم الأَسدُ: دخَل فِي أَجَمَتِه؛ قَالَ: مَحَلًّا، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً ... بِهِ كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ الْجَوْهَرِيُّ: الأَجَمَةُ مِنَ القَصَب، وَالْجَمْعُ أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ[[. قوله [كما سنذكره إلخ] عبارة الجوهري: كما قلناه في الأكمة]]. فِي أَكَم إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
- كلع
كلع: الكَلَعُ: شُقاقٌ ووَسَخ يَكُونُ بالقَدَمَين، كِلعَتْ رِجْلُه تَكْلَع كَلَعاً وكُلاعاً: تَشَقَّقَت واتَّسَخَت؛ قَالَ حَكِيمَ بْنَ مُعَيّةَ الرَّبَعِيّ: يَؤُولُها تِرْعِيةٌ غيْرُ وَرَعْ، ... ليسَ بِفانٍ كِبَراً وَلَا ضَرَعْ ترَى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً فِي كَلَعْ، ... مِنْ بارِئٍ حِيصَ، ودامٍ مُنْسَلِعْ أَراد فِيهَا كَلَعٌ، وأَكْلَعْتُها، وكَلِعَ رأْسُه كَلَعاً كَذَلِكَ. وأَسْوَدُ كَلِعٌ: سَوادُه كالوَسَخِ، ورجُلٌ كَلِعٌ كَذَلِكَ، وكَلَعَ البعيرُ كَلَعاً، فَهُوَ كَلِعٌ: انْشَقَّ فِرْسِنُه واتَّسَخَ. والكَوْلَعُ: الوسَخُ. وكَلِعَ فِيهِ الوسَخُ كَلَعاً إِذا يَبِسَ. وإِناءٌ كَلِعٌ ومُكْلَعٌ: التبَدَ عَلَيْهِ الوسَخُ، وسِقاءٌ كَلِعٌ. والكُلاعِيُّ: الشُّجاعُ، مأَخوذ مِنَ الكُلاع وَهُوَ البأْسُ وَالشِّدَّةُ وَالصَّبْرُ فِي المَواطِنِ. والكُلْعة والكَلْعةُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: داءٌ يأْخذُ الْبَعِيرَ فِي مُؤَخَّرِه فيَجْرُدُ شعَرَه عَنْ مُؤَخَّرِهِ ويَتَشَقَّقُ ويَسْوَدُّ وَرُبَّمَا هَلَكَ مِنْهُ. والكَلَعُ: أَشدُّ الجَرَبِ وهو الذي يَبِضُّ جَرَباً فَيَيْبَسُ فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ الهِناءُ. والكَلَعةُ: القِطْعةُ مِنَ الغَنَمِ، وَقِيلَ: الْغَنَمُ الْكَثِيرَةُ. والتَّكَلُّعُ: التَّحالُفُ والتَّجَمُّعُ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ ذُو الكَلاعِ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ مَلِكٌ حِمْيَرِيٌّ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ مِنَ الأَذْواء، وَسُمِّيَ ذَا الكَلاعِ لأَنهم تَكَلَّعُوا عَلَى يَدَيْهِ أَي تَجَمَّعُوا، وإِذا اجْتَمَعَتِ الْقَبَائِلُ وتناصَرَتْ فَقَدَ تَكَلَّعت، وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الكَلَعِ يَرْتَكِبُ الرِّجْل.
- طغر
طغر: الطَّغْرُ: لُغَةٌ فِي الدَّغْر، طَغَرَه ودَغَرَه: دَفَعَه. وطَغَرَ عَلَيْهِمْ ودَغَرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الطُّغَرُ، وجمعُه طِغْرانٌ، لِطَائِرٍ معروف.
- رصح
رصح: الرَّصَحُ: لُغَةٌ فِي الرَّسَح؛ رَجُلٌ أَرْصَحُ وامرأَة رَصْحاء. وَرَوَى ابْنُ الفَرَج عَنْ أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ واحدٌ. وَيُقَالُ: الرَّصَعُ قُرْبُ مَا بَيْنَ الوَرِكَيْنِ، وَكَذَلِكَ الرَّصَحُ والرَّسَحُ والزَّلَلُ. وَفِي حَدِيثِ اللِّعَانِ: إِن جاءَت بِهِ أُرَيْصِحَ؛ هُوَ تَصْغِيرُ الأَرْصَحِ، وَهُوَ النَّاتئُ الأَلْيَتين؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ بِالسِّينِ، هَكَذَا قَالَ الهَرَوِيُّ، وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ أَن الأَرْصَحَ والأَرْسَح هُوَ الْخَفِيفُ لَحْمِ الأَلْيَتين، وَرُبَّمَا كَانَتِ الصَّادُ بَدَلًا مِنَ السِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي موضعه.
- مزه
مزه: المَزْحُ والمَزْهُ واحدٌ. مَزَهَ مَزْهاً: كمَزَحَ؛ قَالَ: للهِ دَرُّ الغانياتِ المُزَّهِ وَرَوَاهُ الأَصمعي بِالدَّالِ. الأَزهري: يقال مازَحَه ومازَهَهُ.
- شده
شده: شَدَهَ رأْسَه شَدْهاً: شَدَخَه. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما قَوْلُهُمُ السَّدْهُ فِي الشَّدْهِ، وَرَجُلٌ مَسْدُوه فِي مَعْنَى مَشْدُوه، فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَ السِّينُ بَدَلًا مِنَ الشِّينِ لأَن الشِّينَ أَعم تَصَرُّفاً. وشُدِهَ الرجلُ شَدَهاً وشُدْهاً: شُغِل: وَقِيلَ: تَحَيَّر، وَالِاسْمُ الشُّداهُ. الأَزهري: شُدِهَ الرجلُ دُهِشَ، فَهُوَ دَهِشٌ ومَشْدُوهٌ شَدَهاً، وَقَدْ أَشْدَهَه كَذَا. أَبو زَيْدٍ: شُدِهَ الرجلُ شَدْهاً[[. قوله [شده الرجل شدهاً إلخ] جاء المصدر محركاً وبضم أو فتح فسكون كما في القاموس وغيره]]. فَهُوَ مَشْدُوهٌ: دُهِشَ، وَالِاسْمُ الشُّدْهُ والشَّدَهُ مِثْلُ البُخْلِ والبَخَلِ، وَهُوَ الشُّغْل لَيْسَ غَيْرَهُ. وَقَالَ: شُدِهَ الرجلُ شُغِلَ لَا غَيْرُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَجعَلْ شُدِهَ مِنَ الدَّهَشِ كَمَا يَظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أَنه مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ دَهِشَ، عَلَى فَعِلَ، وأَما الشَّدْهُ فَالدَّالُ ساكنة.
- أجن
أجن: الآجِنُ: الماءُ المتغيّرُ الطعمِ واللونِ، أَجَنَ الماءُ يأْجِنُ ويأْجُن أَجْناً وأُجوناً؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: ومَنْهل فِيهِ العُرابُ مَيْتُ ...[[. قوله: العراب؛ هكذا في الأَصل، ولم نجد هذه اللفظة فيما لدينا من المعاجم، ولعلها الغراب]].، كأَنه مِنَ الأُجونِ زَيْتُ، سَقَيْتُ مِنْهُ القومَ واسْتَقَيْتُ وأَجِنَ يأْجَنُ أَجَناً فَهُوَ أَجِنٌ، عَلَى فَعِلٍ، وأَجُنَ، بِضَمِّ الْجِيمِ، هَذِهِ عَنْ ثَعْلَبٍ، إِذَا تغيَّر غَيْرَ أَنه شَروبٌ، وَخَصَّ ثَعْلَبٌ بِهِ تغيُّرَ رَائِحَتِهِ، وماءٌ أَجِنٌ وآجِنٌ وأَجِينٌ، وَالْجَمْعُ أُجونٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظنه جمعَ أَجْنٍ أَو أَجِنٍ. اللَّيْثُ: الأَجْنُ أُجونُ الماءِ، وَهُوَ أَن يَغْشاه العِرْمِضُ والورقُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: عَلَيْهِ، مِنْ سافِي الرِّياحِ الخُطَّطِ، ... أَجْنٌ كنِيِّ اللَّحْمِ لَمْ يُشَيَّطِ. وَقَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: فأَوْرَدَها مَاءً كأَنَّ جِمامَه، ... مِنَ الأَجْنِ، حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: ارْتوَى مِنْ آجِنٍ؛ هُوَ الماءُ المتغيِّرُ الطعمِ واللونِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنه كَانَ لَا يَرى بأْساً بالوُضوء مِنَ الْمَاءِ الآجنِ. والإِجّانَةُ والإِنْجانةُ والأَجّانةُ؛ الأَخيرة طَائِيَّةٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: المِرْكَنُ، وأَفصحُها إجّانةٌ وَاحِدَةُ الأَجاجينِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ إِكَّانه؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ إنْجانة. والمِئْجَنةُ: مِدقَّةُ القَصّارِ، وترْكُ الْهَمْزِ أَعلى لِقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا مَواجن؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المِئْجَنةُ الخشبةُ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا القصّارُ، والجمعُ مآجِنُ، وأَجَنَ الْقَصَّارُ الثوبَ أَي دَقَّه. والأُجْنةُ، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الوُجْنةِ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ الوُجَنات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَن امرأَته سأَلته أَن يَكْسُوَها جِلْباباً فَقَالَ: إِنِّي أَخشى أَن تَدَعي جِلْبابَ اللَّهِ الَّذِي جَلْبَبَكِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بيتُك، قالت: أَجَنَّك [أَجِنَّك] مِنْ أَصحابِ محمدٍ تَقُولُ هَذَا؟ تُرِيدُ أَمِنْ أَجلِ أَنك، فَحَذَفَتْ مِنْ واللامَ وَالْهَمْزَةَ وحرَّكت الْجِيمَ بالفتح والكسره والفتحُ أَكثر، وَلِلْعَرَبِ فِي الْحَذْفِ بابٌ وَاسِعٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي، تَقْدِيرُهُ لَكِنِّي أَنا هُوَ اللهُ رَبِّي، وَاللَّهُ أَعلم.
- حرزق
حرزق: هي لُغَةٌ فِي حَزْرقَ، وَسَيَأْتِي ذكرها.
- رصخ
رصخ: رَصَخَ الشيءُ ثَبَت مِثْلُ رَسَخ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
- عرصف
عرصف: العِرْصافُ: العَقَبُ المُسْتَطِيل وأَكثر مَا يُعْنَى بِهِ عقَبُ المتْنين والجَنْبَيْن، وَكُلُّ خُصْلة مِنْ سَرَعان المتْنَيْن عِرْصَاف وعِرْفاص؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ. وعَرْصَفَ الشيءَ: جَذَبه. والعَرَاصِيفُ فِي الرَّحْل: كالعَصافِير، وَالْوَاحِدُ عُرْصُوف؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَمِنْهُ يُقَالُ اقْطَعْ عَراصيفه، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وعِرْصَافُ الإِكاف وعُرْصُوفُه وعُصْفُوره: قِطْعَةُ خَشَبٍ مشدودةٌ بَيْنَ الحِنْوَين المُقَدَّمين. والعِرْصَافُ: الخصْلةُ مِنَ العَقَب الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عَلَى قُبة الْهَوْدَجِ. والعِرْصَاف والعِرفاص: السَّوط مِنَ العقَب. والعَراصِيفُ: مَا عَلَى السَّناسِن كالعَصافير. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى العرافِيص فِيهِ لُغَةً. الأَزهري: العَرَاصِيفُ أَربعة أَوتاد يجمعن بين رؤوس أَحناء الرَّحل، فِي رأْس كُلِّ حِنْو مِنْ ذَلِكَ وَتَدَانِ مَشْدودان بعَقب أَو بِجُلُودِ الإِبل، وَفِيهِ الظَّلِفات، يَعْدِلون الحنْو بالعُرصُوفِ. وعَرَاصِيفُ الْقَتَبِ: عَصافِيرُه. والعَراصِيف: الْخَشَبُ الذي تشدّ به رؤوس الأَحْناء وَتُضَمُّ بِهِ؛ قَالَ الأَصمعي: فِي الرَّحْلِ العَرَاصِيفُ وَهِيَ الخَشبتانِ اللَّتَانِ تُشدَّان بَيْنَ وَاسِطِ الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالًا.
- ختل
ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخَاتُلُ: التَّخادُع. أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ لِلصَّائِدِ إِذا اسْتَتَرَ بِشَيْءٍ ليَرْمِيَ الصَّيْدَ دَرَى وخَتَلَ الصَّيْدَ. والمُخاتَلة: مَشْيُ الصَّيَّادِ قَلِيلًا قَلِيلًا فِي خُفْية لِئَلَّا يَسْمَعَ الصيدُ حِسَّه، ثُمَّ جُعل مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وُرِّي بِغَيْرِهِ وسُتِر عَلَى صَاحِبِهِ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: حَنَتْني حانياتُ الدَّهْرِ، حَتَّى ... كأَني خَاتِل يَدْنو لصَيْد قَرِيبُ الخَطوِ يَحسَبُ مَن رَآنِي، ... ولَسْتُ مُقَيَّداً، أَني بقَيْد أَي كَبِرت وضَعُفَتْ مِشْيتي. وَفِي الْحَدِيثُ: مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُعَطَّل السُّيُوفُ مِنَ الْجِهَادِ وأَن تُخْتَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ أَي تُطْلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، مِنْ خَتَلَه إِذا خَدَعه. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي طُلَّاب الْعِلْمِ: وصِنْف تَعَلَّموه لِلِاسْتِطَالَةِ والخَتْل أَي الخِدَاع. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَني أَنظر إِليه يَخْتِل الرَّجُلَ ليَطْعنه أَي يُدَاوِرُه ويَطْلُبه مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُر. وخَتَلَ الذِّئبُ الصَّيدَ: تَخَفَّى لَهُ؛ وكلُّ خَادِعٍ خَاتِلٌ وخَتُول؛ وَقَوْلُ تأَبَّط شَرًّا: وَلَا حَوْقَل خَطَّارة حَوْلَ بَيْتِهِ، ... إِذا العِرْسُ آوَى بَيْتُها كلَّ خَوْتَل قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الخَوْتَل الظَّرِيف، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَن يَكُونَ مِنَ الخَتْل الَّذِي هُوَ الخَدِيعة بَنى مِنْهُ فَوْعَلًا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَسَمَّع لِسِرِّ قَوْمٍ: قَدِ اخْتَتَل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: وَلَا تَرَاها لسِرِّ الْجَارِ تَخْتَتِل وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: هُوَ يَمْشي الخَوْتَلَى إِذا مَشَى فِي شِقَّة؛ يُقَالُ: هُوَ يَخْلِجُني بِعَيْنِهِ ويَمْشي بي الخَوْتَلَى.
- فجأ
فجأ: فَجِئَه الأَمْرُ وفَجَأَه، بِالْكَسْرِ وَالنَّصْبِ، يَفْجَؤُه فَجْأً وفُجَاءةً، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ، وافْتَجَأَه وفاجأَه يُفاجئُه مُفَاجأَةً وفِجاءً: هَجَم عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَشْعُر بِهِ، وَقِيلَ: إِذَا جَاءَهُ بَغْتةً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ سَبَبٍ. وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنهُ، إِذْ فاجأَه افْتِجاؤُهُ، ... أَثْناءُ لَيْلٍ، مُغْدِفٍ أَثْناؤُهُ وَكُلُّ مَا هَجَمَ عَلَيْكَ مِنْ أَمر لَمْ تَحْتَسِبْهُ فَقَدَ فَجأَك. ابْنُ الأَعرابي: أَفْجَأَ إِذَا صادَفَ صَدِيقَه عَلَى فَضِيحةٍ. الأَصمعي: فَجِئَتِ الناقةُ: عَظُمَ بَطْنُها، وَالْمَصْدَرُ الفَجَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ. والفُجاءةُ: أَبو قَطَرِيٍّ المازِنِيِّ. ولَقِيتُه فُجاءةً، وضَعُوه موضعَ الْمَصْدَرِ وَاسْتَعْمَلَهُ ثَعْلَبٌ بالأَلف وَاللَّامِ ومَكَّنهُ، فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ خَرَجتُ فَإِذَا زيْدٌ، فهذا هو الفُجاءةُ، فَلَا يُدْرَى أَهو مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، أَو هُوَ مِنْ كَلَامِهِ. والفُجاءةُ: مَا فاجأَكَ. ومَوْتُ الفُجاءةِ: مَا يَفْجَأُ الإِنسانَ مِنْ ذَلِكَ، وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ على المرّة.
- حوف
حوف: الحافةُ والحَوْفُ: الناحِيةُ والجانِبُ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَيَفَ لأَن هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وواوِية. وتَحَوَّفَ الشيءَ: أَخذ حافتَه وأَخذه مِنْ حافَتِه وتَخَوَّفَه، بِالْخَاءِ، بِمَعْنَاهُ. الْجَوْهَرِيُّ: تَحَوَّفَه أَي تَنَقَّصَه. غَيْرُهُ: وحَافَتَا الْوَادِي جانِباه. وحَافَ الشيءَ حَوْفاً: كَانَ فِي حافَتِه. وحَافَه: زارَه؛ قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرى: ونعْمان قَدْ غادَرْنَ تَحْتَ لِوائِه ...[[. كذا بياض بسائر النسخ.]] .... طَيْرٌ يَحُفْنَ وُقُوعُ وحَوْفُ الْوَادِي: حَرْفُه وناحِيَتُه؛ قَالَ ضَمْرةُ بْنُ ضمرةَ: وَلَوْ كُنْتَ حَرْباً مَا طَلَعْتَ طُوَيْلِعاً، ... وَلَا حَوْفَه إِلَّا خَمِيساً عَرَمْرَما وَيُرْوَى: جَوْفَه وجَوَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: سَلِّطْ[[. قوله [سلط إلخ] ضبط في النهاية هنا وفي مادة حرف بالبناء للفاعل، وضبط في مادة ذفف منها بالبناء للمفعول وكذا ضبطه المجد هنا.]] عَلَيْهِمْ مَوْتَ طاعُونٍ يَحُوفُ القُلوبَ؛ أَي يُغَيِّرُها عَنِ التَّوَكُّلِ ويَدْعُوها إِلَى الِانْتِقَالِ والهَرَب مِنْهُ، وَهُوَ مِنَ الحَافَةِ ناحيةِ الْمَوْضِعِ وجانِبِه، وَيُرْوَى يُحَوِّفُ، بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَمَّا قُتِلَ عمرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تركَ الناسُ حَافَةَ الإِسلامِ أَي جانِبَه وطَرَفَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ عُمارةُ بنُ الوَلِيدِ وعَمرو بْنُ الْعَاصِ فِي الْبَحْرِ، فَجَلَسَ عمرٌو عَلَى مِيحَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمارةُ؛ أَراد بالمِيحَافِ أَحَدَ جَانِبَيِ السَّفِينَةِ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالْجِيمِ. والحَافَةُ: الثَّوْرُ الَّذِي فِي وسَطِ الكُدْسِ وَهُوَ أَشْقى العَوامِلِ. والحَوْفُ بِلُغَةِ أَهلِ الحَوْفِ وأَهل الشِّحْرِ: كالهَوْدَجِ وَلَيْسَ بِهِ، تَرْكَبُ بِهِ المرأَةُ البعيرَ، وَقِيلَ: الحَوْفُ مَرْكَب لِلنِّسَاءِ لَيْسَ بِهَوْدَجٍ وَلَا رَحْل. والحَوْفُ: الثَّوْبُ. والحَوف: جِلْدٌ يُشَقَّقُ كَهَيْئَةِ الإِزارِ تلْبَسُه الحائضُ والصِّبيانُ، وَجَمْعُهُ أَحْوافٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ جِلْد يُقَدُّ سُيُوراً عَرْضُ السَّيْرِ أَربع أَصابعَ، أَو شِبْرٌ، تَلْبَسُه الجاريةُ صَغِيرَةً قَبْلَ أَن تُدْرِكَ، وتلبسُه أَيضاً وَهِيَ حَائِضٌ، حِجَازِيَّةٌ، وَهِيَ الرَّهْطُ، نَجْدية؛ وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ كالنُّقْبةِ إِلَّا أَنها تُقَدَّدُ قِدَداً عَرْضُ القِدَّةِ أَربع أَصابع إِنْ كَانَتْ مِنْ أَدَم أَو خِرَقٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَارِيَةٌ ذَاتُ هنٍ كالنَّوْفِ، ... مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُه بحَوْفِ، يَا لَيْتَني أَشِيمُ فِيهِ عَوْفي وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ، تَزِينُها ... شَرائِحُ أَحْوافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرْف وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تزوَّجَني رسولُ اللَّهِ، ﷺ، وعليَّ حَوْفٌ؛ الحَوْف: البَقِيرةُ تَلْبَسُه الصَّبيةُ، وَهُوَ ثَوْبٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ، وَقِيلَ: هِيَ سُيُور تَشُدُّها الصِّبْيَانُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: هُوَ شِدَّةُ العَيْشِ. والحوْفُ: القَرْيةُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَجَمْعُهُ الأَحْوافُ. والحَوْفُ: موضِع.
- مزن
مزن: المَزْنُ: الإِسراع فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ. مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مَضَى لِوَجْهِهِ وَذَهَبَ وَيُقَالُ: هَذَا يومُ مَزْنٍ إِذا كَانَ يَوْمَ فِرَارٍ مِنَ الْعَدُوِّ. التَّهْذِيبُ: قُطْرُبٌ التَّمَزُّنُ التَّظَرُّف؛ وأَنشد: بَعْدَ ارْقِدادِ العَزَب الجَمْوحِ ... فِي الجَهْلِ والتَّمَزُّنِ الرَّبِيحِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: التَّمَزُّنُ عِنْدِي هَاهُنَا تفَعُّل مِنْ مَزَن فِي الأَرض إِذا ذَهَبَ فِيهَا، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ شاطِرٌ وَفُلَانٌ عَيّارٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنَّ بَعْدَ الضَّرْحِ والتَّمَزُّنِ، ... يَنْقَعْنَ بالعَذْبِ مُشَاشَ السِّنْسِنِ قَالَ: هُوَ مِنَ المُزُونِ وَهُوَ الْبُعْدُ. وتَمَزَّنَ عَلَى أَصحابه: تفَضِّلَ وأَظهر أَكثر مِمَّا عِنْدَهُ، وَقِيلَ: التَّمَزُّنُ أَن تَرَى لِنَفْسِكَ فَضْلًا عَلَى غَيْرِكَ وَلَسْتَ هُنَاكَ؛ قَالَ رَكَّاضٌ الدُّبيريّ: يَا عُرْوَ، إِنْ تَكْذِبْ عَليَّ تَمَزُّناً ... بِمَا لَمْ يَكُنْ، فاكْذِبْ فلستُ بكاذِبِ قَالَ الْمُبَرِّدُ: مَزَّنْتُ الرجلَ تَمْزِيناً إِذا قَرَّظْته مِنْ وَرَائِهِ عِنْدَ خَلِيفَةٍ أَو وَالٍ. ومَزَنَهُ مَزْناً: مَدَحَهُ. والمُزْنُ: السَّحَابُ عامةٌ، وَقِيلَ: السَّحَابُ ذُو الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ مُزْنةٌ، وَقِيلَ: المُزْنَةُ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ، وَالْجَمْعُ مُزْنٌ، والبَرَدُ حَبُّ المُزْنِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المزنِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: المُزْنُ وَهُوَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ، وَاحِدَتُهُ مُزْنَةٌ، ومُزَيْنة تَصْغِيرُ مُزْنةٍ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْبَيْضَاءُ، قَالَ: وَيَكُونُ تَصْغِيرَ مَزْنَةٍ. يُقَالُ: مَزَنَ فِي الأَرض مَزْنَةً وَاحِدَةً أَي سَارَ عُقْبَةً وَاحِدَةً، وَمَا أَحسن مُزْنَتَه، وَهُوَ الِاسْمُ مِثْلُ حُسْوةٍ وحَسْوةٍ. والمُزْنَةُ: المَطْرَةُ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حجَرٍ: أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مُزْنَةً، ... وعُفْرُ الظِّباء فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟ وَابْنُ مُزْنةَ الْهِلَالُ؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِعَمْرِو بْنِ قَمِيئة: كأَنَّ ابنَ مُزْنَتِها جَانِحًا ... فَسِيطٌ لدَى الأُفقِ مِنْ خِنْصِرِ ومُزْنُ: اسْمُ امرأَة، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والمازِنُ: بَيْضُ النَّمْلِ؛ وأَنشد: وتَرَى الذَّنِينَ عَلَى مَرَاسِنِهِمْ، ... يَوْمَ الهِياج، كمازِنِ الجَثْلِ ومازِنُ ومُزَيْنةُ: حَيّان، وَقِيلَ: مازِن أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ مازِنُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، ومازِنُ فِي بَنِي صَعْصَعة بْنِ مُعَاوِيَةَ، ومازِنُ فِي بَنِي شَيْبَانَ. وَقَوْلُهُمْ: مازِ رأْسَكَ والسيفَ، إِنَّمَا هُوَ تَرْخِيمٌ مازِنٍ اسْمُ رَجُلٍ، لأَنه لَوْ كَانَ صِفَةً لَمْ يَجُزْ تَرْخِيمُهُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَهُ بُجَيْرٌ وَقَالَ لَهُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لَهُ فَقَالُوهُ لِكُلِّ مَنْ أَرادوا قَتْلَهُ يُرِيدُونَ بِهِ مُدَّ عُنُقَكَ. ومَزُون: اسْمٌ مِنْ أَسماء عُمَان بِالْفَارِسِيَّةِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فأَصْبَحَ العبدُ المَزُونِيُّ عَثِرْ الْجَوْهَرِيُّ: كَانَتِ الْعَرَبُ تسمِّي عُمَانَ المَزُونَ؛ قَالَ الكُميتُ: فأَما الأَزْدُ، أَزْدُ سَعِيدٍ، ... فأَكْرَهُ أَنْ أُسَمِّيها المَزُونَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَبو سَعِيدٍ المُهَلَّبُ المَزُونيُّ أَي أَكره أَن أَنْسُبَه إِلَى المَزُونِ، وَهِيَ أَرض عُمَانَ، يَقُولُ: هُمْ مِنْ مُضَرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي بالمَزونِ المَلَّاحين، وَكَانَ أَرْدَشِير بابْكان[[. قوله [أردشير بابكان] هكذا بالأصل والصحاح، والذي في ياقوت: أردشير بن بابك]]. جَعَلَ الأَزْدَ مَلَّاحين بشِحْر عُمَان قَبْلَ الإِسلام بِسِتِّمِائَةِ سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَزْدُ أَبي سَعِيدٍ هُمْ أَزد عُمَانَ، وَهُمْ رَهْطُ المُهَلَّبِ بْنَ أَبي صُفْرَةَ. والمَزُونُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عُمَان يُسْكُنُهَا اليهودُ والمَلّاحون لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَتِ الفرْسُ يسمونَ عُمَانَ المَزُونَ فَقَالَ الْكُمَيْتُ: إِنَّ أَزْدَ عُمَان يَكْرَهُونَ أَن يُسَمَّوا المَزُونَ وأَنا أَكره ذَلِكَ أَيضاً؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: وأَطْفَأْتُ نِيرانَ المَزونِ وأَهْلِها، ... وَقَدْ حاوَلُوها فِتْنةً أَن تُسَعَّرا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الجَواليقي: المَزُونُ بِفَتْحِ الميم، لعُمان ولا نقل المُزُون، بِضَمِّ الْمِيمِ، قَالَ: وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي شِعْرِ البَعِيث بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ وُدِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ اليَشْكُرِيِّ يَهْجُو المُهَلَّبَ بْنَ أَبي صُفْرة لَمَّا قَدِمَ خُرَاسان: تبَدَّلَتِ المَنابِرُ مِنْ قُرَيْشٍ ... مَزُونِيّاً، بفَقْحَتِه الصَّلِيبُ فأَصْبَحَ قافِلًا كَرَمٌ ومَجْدٌ، ... وأَصْبَحَ قادِماً كَذِبٌ وحُوبُ فَلَا تَعْجَبْ لكلِّ زمانِ سَوْءٍ ... رِجالٌ، والنوائبُ قَدْ تَنُوبُ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبي عُبَيْدَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنها المُزُون، بِضَمِّ الْمِيمِ، لأَنه جَعَلَ المُزُون المَلَّاحين فِي أَصل التَّسْمِيَةِ، ومُزَينة: قَبِيلَةٍ مِنْ مُضَرَ، وَهُوَ مُزَيْنة ابنُ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْياس بْنِ مُضَر، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ مُزَنِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ مُزَينة قَبِيلَةٌ مِنْ مُضَر، قَالَ: مُزَيْنةُ بنتُ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ، وَهِيَ أُم عثمانَ وأَوْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ.
- ضخا
ضخا: الضَّاخِيةُ: الداهية:
- حوق
حوق: الحُوقُ والحَوْقُ: لُغَتَانِ، وَهُوَ مَا استدارَ بالكَمَرة مِن حُروفها؛ قَالَ: غَمْزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوق وَقِيلَ: حُوقُها حَرْفُهَا؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: الْحُوقُ اسْتِدارة فِي الذَّكَرِ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ: قَدْ وجَبَ المَهْرُ إِذَا غابَ الحُوق وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. وكَمَرةٌ حَوْقاء وفَيْشَلة حَوقاء: مُشْرِفة. وأَيْرٌ أحْوَقُ: عَظِيمُ الحُوق. وحَوْقُ الحِمار: لَقَبُ الْفَرَزْدَقِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: ذَكَرْتَ بناتِ الشمْسِ، والشمسُ لَمْ تَلِدْ، ... وهَيْهاتَ مِنْ حَوْقِ الحِمارِ الكَواكِبُ[[. في ديوان جرير: وأيهات بدل وهيهات، والمعنى واحد]]. وحاقَه حَوْقاً: دلَكَه. وَحَاقَ الْبَيْتَ يَحُوقه حَوقاً: كنَسَه. والمِحْوَقةُ: المِكْنَسةُ. والحَوْقُ: الكَنْسُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ حِينَ بَعث الجندَ إِلى الشَّامِ: كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ: سَتَجِدُونَ أَقواماً مُحَوّقةً رؤوسُهُم؛ أَراد أَنهم حَلَقوا وَسَطَ رؤوسهم فَشَبَّهَ إِزالة الشَّعْرِ مِنْهُ بالكَنْس، قَالَ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الحُوق وَهُوَ الإِطار المُحيط بِالشَّيْءِ المُسْتَدِير حَوله. والحُواقةُ: الكُناسةُ. الْكِسَائِيُّ: الحُواقة القُماش. وأَرض مَحُوقةٌ: قَلِيلَةُ النَّبْتِ جِدًّا لِقِلَّةِ الْمَطَرِ. وحَوَّقَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ: عَوَّجَه. وحُوَّاقة: مَوْضِعٌ. الأَزهري: أَبو عَمْرٍو الحَوْقةُ الْجَمَاعَةُ المُمَخْرِقةُ. والحَوْقُ: الحَوْقلةُ. ابْنُ الأَعرابي: الحَوْقُ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ، والله أَعلم.
- قنور
قنور: القَنَوَّرُ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: الشديدُ الضَّخْمُ الرأْس مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وكلُّ فَظٍّ غليظٍ: قَنَوّرٌ؛ وأَنشد: حَمَّال أَثقالٍ بِهَا قَنَوَّرُ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَرْسَلَ فِيهَا سَبِطاً لَمْ يَقْفَرِ، ... قَنَوَّراً زادَ عَلَى القَنَوَّرِ والقَنَوَّر: السَّيِّئُ الخُلُق، وَقِيلَ: الشَّرِسُ الصَّعْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والقِنَّوْرُ: الْعَبْدُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقِنَّوْرُ الدَّعِيّ، وَلَيْسَ بثَبَتٍ؛ وَبَعِيرٌ قَنَوَّرٌ. وَيُقَالُ: هُوَ الشَّرِسُ الصَّعْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي بَابِ فِعَّوْل: القِنَّوْرُ الطَّوِيلُ والقِنَّوْرُ الْعَبْدُ؛ قَالَهُ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد أَبو الْمَكَارِمِ: أَضْحَتْ حَلائِلُ قِنَّوْرٍ مُجَدَّعَةً، ... لِمَصْرَعِ العبدِ قِنَّوْر بْنِ قِنَّورِ والقِنَّارُ والقِنَّارَةُ: الْخَشَبَةُ يُعَلِّقُ عَلَيْهَا القَصَّابُ اللَّحْمَ، لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وقَنُّورٌ: اسْمُ مَاءٍ؛ قَالَ الأَعشى: بَعَرَ الكَرِيُّ بِهِ بُعُورَ سَيُوفةٍ ... دَنَفاً، وغادَره عَلَى قَنُّورِ قَالَ الأَزهري: ورأَيت فِي الْبَادِيَةِ مَلَّاحةً تُدْعى قَنُّورَ، بِوَزْنِ سَفُّودٍ، قَالَ: ومِلْحها أَجود مِلْحٍ رأَيته. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: رَجُلٌ مُقَنْوِرٌ ومُقَنِّرٌ ورجلٍ مُكَنْوِرٌ ومُكَنِّرٌ إِذا كَانَ ضَخْماً سَمجاً أَو مُعْتَمّاً عِمَّةً جافية.