لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- حثم
حثم: الحَثْمةُ: أُكَيْمَةٌ صَغِيرَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ حِجَارَةٍ. والحُثُمُ: الطُّرُقُ[[. قوله [والحثم الطرق] ضبط في نسخة من التهذيب بهذا الضبط]]. الْعَالِيَةُ. والحَثْمَة: أَرْنَبةُ الأَنف. والحَثْمَةُ: المُهر الصَّغِيرُ؛ الأَخيرتان عَنِ الْهَجَرِيِّ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حِثامٌ. وحَثَمَ لَهُ حَثْماً أَي أَعطاه. الْجَوْهَرِيُّ: الحَثْمَةُ الأَكَمة الْحَمْرَاءُ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة حَثْمَةَ. الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّابِيَةِ الحَثَمَة. يُقَالُ: انزِل بَهَاتِيكَ الحَثَمَة، وَجَمْعُهَا حَثَماتٌ، وَيَجُوزُ حَثْمَة، بِسُكُونِ الثَّاءِ، وَمِنْهُ ابْنُ أَبي حَثْمة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ذَكَرَ حَثْمَة؛ هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الثَّاءِ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ قُرْبَ الحَجون. وأَبو حَثْمَةَ: رَجُلٌ مِنْ جُلَساء عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُنِّيَ بِذَلِكَ. وحَثَمَ لَهُ الشَّيْءَ يَحْثِمُه حَثْماً ومَحَثَهُ: دلَكه بِيَدِهِ دلْكاً شَدِيدًا؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثَبَتٍ.
- نزب
نزب: النَّزيبُ: صوتُ تَيْسِ الظباءِ عِنْدَ السِّفاد. ونَزَبَ الظَّبْيُ يَنْزِبُ، بِالْكَسْرِ، فِي الْمُسْتَقْبَلِ، نَزْباً ونَزيباً ونُزاباً إِذا صَوَّت، وَهُوَ صوتُ الذَّكَرِ مِنْهَا خَاصَّةً. والنَّيْزَبُ: ذَكَرُ الظباءِ والبَقَر عَنِ الهَجَرِيّ؛ وأَنشد: وظَبْيةٍ للوَحْشِ كالمُغاضِبِ، ... فِي دَوْلَجٍ ناءٍ عَنِ النَّيازِبِ والنَّزَبُ: اللَّقَبُ، مثل النَّبَزِ.
- ترج
ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُنْجَةٌ وتُرُنْجٌ، وَنَظِيرُهَا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ: وتَرٌ عُرُنْدٌ أَي غَلِيظٌ، والعامَّةُ تَقُولُ أُتْرُنْجٌ وتُرُنْجٌ، والأَول كَلَامُ الْفُصَحَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ، هُوَ المصبوغُ بالحُمْرَةِ صَبْغاً مُشْبَعاً. وتَرْجُ، بِالْفَتْحِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ: وهَابٍ كجُثْمانِ الحمامةِ، أَجْفَلَتْ ... بِهِ ريحُ تَرْجٍ والصِّبا، كلَّ مَجْفَلِ الْهَابِي: الرَّمادُ؛ وَيَقُولُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: وَدِدْتُ، عَلَى مَا كانَ مِنَ شَرَفِ الْهَوَى ... وجَهْلِ الأَماني، أَنَّ مَا شَئتُ يُفْعَلِ فَتَرْجِعُ أَيامٌ مَضَيْنَ، ونَعْمَةٌ ... عَلَيْنَا، وَهَلْ يُثْنى، مِنَ الدَّهْرِ، أَوَّلُ؟ قَوْلُهُ: أَنَّ مَا شِئتُ يُفْعَلِ؛ ما: هاهنا شَرْطٌ، وَاسْمُ أَنَّ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: أَنه أَيّ شَيْءٍ شِئْتُ يُفْعَلُ لِي، وأَقوى فِي الْبَيْتِ الثَّانِي. وَالْقَصِيدَةُ كُلُّهَا مَخْفُوضَةُ الرَّوِيِّ. وَقِيلَ: تَرْجٌ مَوْضِعٌ يُنسَبُ إِليه الأَسدُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: كأَنَّ مُجَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ، ... يُنازِلُهُمْ، لِنابَيْهِ قَبِيبُ وَفِي التَّهْذِيبِ: تَرْجٌ مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ الغَوْرِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: هُوَ أَجرأُ مِنَ الْمَاشِي بِتَرْجٍ لأَنها مَأْسَدَةٌ. التَّهْذِيبُ: تَرِجَ الرجلُ إِذا أَشكل عَلَيْهِ الشيءُ مِنْ عِلْمٍ أَو غَيْرِهِ. أَبو عَمْرٍو: تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ، ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ كَلَامًا أَو غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعلم.
- حثن
حثن: الحَثَنُ: حِصْرِمُ العِنَب، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا كَانَ الحبُّ كرؤُوس الذَّرِّ، واحدتُه بِالْهَاءِ. وحُثُنٌ: موضعٌ جاءَ فِي شِعْرِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِبِلَادِهِمْ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ: أَرى حُثُناً أَمْسَى ذَليلًا كأَنه ... تُراثٌ، وخَلَّاه الصِّعاب الصَّعاتِر.
- فعر
فعر: الفَعْرُ: لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ، زَعَمُوا أَنه الهَيْشُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحُقُّ ذَاكَ. وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الفَعْرُ أَكل الفَعارِير، وَهِيَ صغارُ الذَّآنَيْنِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يُقَوِّي قولَ ابْنِ دريد:
- طهف
طهف: الطَّهْفُ: نَبْتٌ يُشْبِه الدُّخْنَ إِلَّا أَنه أَرَقّ مِنْهُ وأَلطف. وَالطُّهْفُ: طَعَامٌ يُخْتبز مِنَ الذَّرَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ طَعْم يُجْنى وَيُخْتَبَزُ فِي المَحْل، وَاحِدَتُهُ طُهْفَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الطَّهْفُ الذَّرَّةُ وَهِيَ شَجَرَةٌ كأَنها الطَّريفةُ لَا تَنْبُت إِلَّا فِي السَّهْلِ وشِعاب الْجِبَالِ. وَالطَّهْفُ، بِسُكُونِ الْهَاءِ: عُشبة حِجَازِيَّةٌ ذَاتُ غِصَنة وَوَرَقٌ كأَنه وَرَقُ القصَب ومَنْبِتُها الصحْراء وَمُتُونُ الأَرض، وَثَمَرَتُهَا حَبّ فِي أَكمام حَمْراء تُخْتَبز وتُؤكل نَحْوُ القَتِّ. وَفِي الأَرض طِهْفة مِنْ كلإٍ: لِلشَّيْءِ الرَّقِيقِ مِنْهُ. والطَّهْفة: أَعالي الصِّلِّيان. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا حَسُن أَعالي النَّبْتُ وَلَمْ يَكُنْ بأَثِّ الأَسافِل فَتِلْكَ الطَّهْفة. وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ: نَبت نَباتاً حسَناً. ابن بري: الطَّهْفَةُ التِّبْنةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَعَمْرُ أَبيكَ، ما مالي بنَخْلٍ، ... وَلَا طَهْفٍ يَطِيرُ بِهِ الغُبارُ والطَّهَف، بِفَتْحِ الْهَاءِ: الحِرْز. والطَّهافُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفِعُ. والطُّهافة، بِالضَّمِّ: الذُّؤابة. والطَّهْفُ وطَهَفٌ وطِهِفٌ: أَسماء.
- ترح
ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعَى؛ وَالِاسْمُ التَّرْحَة، الأَزهري عَنْ ثَعْلَبٍ؛ ابْنُ الأَعرابي أَنشده: يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ، ... يَقُودُها هادٍ وعَيْنٌ تَلْمَحُ، قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعى: وَرَوَى الأَزهري بإِسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنْ لِبَاسِ القَسِّيِّ المُتَرَّحِ، وأَن أَفترِشَ حِلْسَ دَابَّتِي الَّذِي يَلِي ظَهْرَهَا، وأَن لَا أَضع حِلْسَ دَابَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا حَتَّى أَذكر اسْمَ اللَّهِ، فإِنَّ عَلَى كلِّ ذِرْوَةٍ شَيْطَانًا، فإِذا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ ذَهَبَ. وَيُقَالُ: عَقِيبَ كلِّ فَرْحةٍ تَرْحَةٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ فَرْحَة إِلا وَمَعَهَا تَرْحَةٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّرَحُ ضِدُّ الْفَرَحِ، وَهُوَ الْهَلَاكُ وَالِانْقِطَاعُ أَيضاً. والتَّرْحَة: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. والتَّرِحُ: الْقَلِيلُ الْخَيْرِ؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعدِي يَمْدَحُ رَجُلًا: يُحَيُّونَ فَيَّاضَ النَّدَى مُتَفَضِّلًا، ... إِذا التَّرِحُ المَنَّاعُ لَمْ يَتَفَضَّل ابنُ مُناذِر: والتَّرَحُ الهُبوط، وَمَا زِلْنا مُنْذ الليلةِ فِي تَرَحٍ؛ وأَنشد: كأَنَّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ، ... إِذا انْتُحِي بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ قَالَ: وَالِانْتِحَاءُ أَن يَسْقُطَ هَكَذَا، وَقَالَ بِيَدِهِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ[[. هكذا في الأَصل.]]، وَهُوَ فِي السُّجُودِ أَن يُسْقط جَبينَه إِلى الأَرض ويَشُدَّه وَلَا يَعْتَمِدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ، وَلَكِنْ يَعْتَمِدُ عَلَى جَبِينِهِ؛ قَالَ الأَزهري: حَكَى شَمِرٌ هَذَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَكُنْتُ سأَلت ابنَ مُناذِرٍ عَنِ الِانْتِحَاءِ فِي السُّجُودِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مَا سَمِعْتُ فَدَعَا بِدَوَاتِهِ وَكَتَبَهُ بِيَدِهِ. والتَّرَحُ: الفقرُ؛ قَالَ الهُذَلي: كُسِرْتَ عَلَى شَفا تَرَحٍ ولُؤْمٍ، ... فأَنتَ عَلَى دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُ وَنَاقَةٌ مِتْرَاحٌ: يُسْرِعُ انقطاعُ لَبَنِهَا، وَالْجَمْعُ المَتاريحُ.
- نزا
نزا: النَّزْو: الوَثَبانُ، وَمِنْهُ نَزْو التَّيس، وَلَا يُقَالُ إلَّا لِلشَّاءِ والدَّوابِّ وَالْبَقَرِ فِي مَعْنَى السِّفاد. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الأَنْزَاء حَرَكَاتُ التُّيوس عِنْدَ السِّفاد. وَيُقَالُ لِلْفَحْلِ: إِنَّهُ لِكَثِيرُ النَّزَاءِ أَي النَّزْو. قَالَ: وَحَكَى الْكِسَائِيُّ النِّزَاء، بِالْكَسْرِ، والهُذاء مِنَ الهَذَيان، بِضَمِّ الْهَاءِ ونَزَا الذَّكَرُ عَلَى الأُنثى نِزَاء، بِالْكَسْرِ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْحَافِرِ والظِّلف والسِّباع، وأَنْزَاه غَيْرُهُ ونَزَّاه تَنْزِيَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: أُمِرنا أَن لَا نُنْزِيَ الحُمُر عَلَى الخَيْلِ أَي نَحْمِلَها عَلَيْهَا للنَّسل. يُقَالُ: نَزَوْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْزُو نَزْواً إِذَا وَثَبْت عَلَيْهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ يَكُونُ فِي الأَجسام وَالْمَعَانِي، قَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ المَعنى فِيهِ، وَاللَّهُ أَعلم، أَنَّ الحُمر إِذَا حُمِلت عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عدَدُها وانْقَطع نَماؤها وتعَطَّلَتْ مَنافِعها، وَالْخَيْلُ يُحتاج إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وللرَّكْض وللطَّلَب وللجِهاد وإحْراز الغَنائم، ولحْمُها مأْكول وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ، فأَحَبَّ أَن يَكثر نَسْلُها ليَكْثر الِانْتِفَاعُ بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: النُّزَاء الوَثْب، وَقِيلَ: هُوَ النَّزَوانُ فِي الوَثْب، وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَثْب إِلَى فَوْقُ، نَزَا يَنْزُو نَزْواً ونُزَاء ونُزُوّاً ونَزَواناً؛ وَفِي الْمَثَلِ: نَزْوُ الفُرارِ استَجْهَلَ الفُرارا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ النَّزَوَان قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: قَدْ حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَان؛ قَالَ: وأَول مَن قَالَهُ صَخْرُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِي أَخو الخنْساء: أَهُمُّ بأَمْرِ الحَزْمِ لوْ أَسْتَطِيعُه، ... وَقَدْ حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِ وتَنَزَّى ونَزا؛ قَالَ: أَنا شَماطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ بهْ، ... مَتى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْ ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ، ... حَتَّى يُقالُ سَيِّدٌ، ولَسْتُ بِهْ الْهَاءُ فِي أَحْتَبِهْ زَائِدَةٌ لِلْوَقْفِ، وَإِنَّمَا زَادَهَا لِلْوَصْلِ لَا فَائِدَةَ لَهَا أَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَتْ بِضَمِيرٍ لأَن أَحْتَبي غَيْرُ مُتَعَدٍّ، وأَنْزَاه ونَزَّاه تَنْزِيَةً وتَنْزِيًّا؛ قَالَ: باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيّا، ... كَمَا تُنَزِّي شَهْلةٌ صَبِيّا النُّزَاء: دَاءٌ يأْخذ الشَّاءَ فتَنْزُو مِنْهُ حَتَّى تَمُوت. ونَزَا بِهِ قلبُه: طمَح. وَيُقَالُ: وَقَعَ فِي الْغَنَمِ نُزَاء، بِالضَّمِّ، ونُقازٌ وَهُمَا مَعًا دَاءٌ يأْخذها فتَنْزُو مِنْهُ وتَنْقُزُ حَتَّى تَمُوتَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ النُّزَاء فِي الدَّابَّةِ مِثْلَ القُماص، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَن نُزَاء الدَّابَّةِ هُوَ قُماصُها؛ وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ: يَنْزُو لوَقْعَتها طُمورَ الأَخْيَل فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن النَّزْوَ الوُثوب؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ: مُعْرَوْريِاً رَمَضَ الرَّضْراضِ يَرْكضُه يُرِيدُ أَنه قَدْ رَكِبَ جَوادُه الْحَصَى فَهُوَ يَنْزُو مِنْ شدَّة الْحَرِّ أَي يَقْفِز. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَصابَته جِراحة فنُزِيَ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ. يُقَالُ: نُزِيَ دمُه ونُزِف إِذَا جَرى وَلَمْ يَنْقَطِع. وَفِي حَدِيثِ أَبي عَامِرٍ الأَشعري: أَنه كَانَ فِي وَقْعةِ هَوازِنَ رُمِي بسَهْم فِي رُكْبته فنُزِيَ مِنْهُ فماتَ. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة: فنَزَوْنا عَلَى سَعْدٍ أَي وقَعُوا عَلَيْهِ ووَطِئُوه. والنَّزَوَانُ: التَّفَلُّتُ والسَّوْرةُ. وَإِنَّهُ لَنَزِيٌّ إِلَى الشرِّ ونَزَّاء ومُتَنَزٍّ أَي سَوَّار إِلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِذَا نَزَا بِكَ الشَّرُّ فاقْعُد؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّذِي يَحْرِصُ عَلَى أَن لَا يَسْأَم الشَّرَّ حَتَّى يَسْأَمَه صاحبُه. والنَّازِيَةُ: الحِدَّةُ والنادِرةُ[[. قوله [والنادرة] كذا في الأصل بالنون، والذي في متن شرح القاموس: والباردة، بالباء وتقديم الدال، وفي القاموس المطبوع: والبادرة بتقديم الراء.]] اللَّيْثُ: النَّازِيَةُ حِدَّة الرَّجُلِ المُتَنَزِّي إِلَى الشَّرِّ، وَهِيَ النَّوَازِي. وَيُقَالُ: إِنَّ قَلْبَهُ ليَنْزُو إِلَى كَذَا أَيْ يَنْزِعُ إِلَى كَذَا. والتَّنَزِّي: التوثُّب والتسرُّع؛ وَقَالَ نُصَيب، وَقِيلَ هُوَ لِبَشَّارٍ: أَقولُ، ولَيْلَتي تَزْدادُ طُولًا: ... أَما للَّيْلِ بَعْدَهُمُ نَهارُ؟ جَفَتْ عَيْني عَنِ التَّغْمِيضِ حَتَّى ... كأَنَّ جُفونَها، عَنْهَا، قِصارُ كأَنَّ فُؤادَه كُرةٌ تَنَزَّى ... حِذارَ البَيْنِ، لَوْ نَفَعَ الحِذارُ وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْر: إنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرضي فأَخَذها؛ هو افْتَعَلَ مِنَ النَّزْوِ. والانْتِزَاءُ والتَّنَزِّي أَيضاً: تسَرُّع الإِنسان إِلَى الشَّرِّ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: انْتَزَى عَلَى القَضاء فَقَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ. ونَزَتِ الخَمر تَنْزُو: مُزِجَتْ فوَثَبَتْ. ونَوَازِي الخَمر: جَنادِعُها عِنْدَ المَزْجِ وَفِي الرأْس. ونَزا الطعامُ يَنْزُو نَزْواً: عَلَا سِعْرُه وَارْتَفَعَ. والنُّزَاء والنِّزَاء: السِّفاد، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الظِّلْف والحافِرِ والسَّبُعِ، وعمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جَمِيعَ الدَّوَابِّ، وَقَدْ نَزَا يَنْزُو نُزَاء وأَنْزَيْتُه. وقَصْعة نَازِيَةُ القَعْر أَي قَعِيرةٌ، ونَزِيَّةٌ إِذَا لَمْ يُذكر القَعْرُ وَلَمْ يُسمَّ قَعْرُها أَي قَعِيرة. وَفِي الصِّحَاحِ: النَّازِيَة قَصْعَةٌ قَريبة القَعْر. ونُزِيَ الرَّجُلُ: كُنزِفَ وأَصابه جُرح فنُزِيَ مِنْهُ فَمَاتَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للسِّقاء الَّذِي لَيْسَ بضَخْم أَدِيٌّ، فَإِذَا كَانَ صَغِيرًا فَهُوَ نَزِيء، مَهْمُوزٌ. وَقَالَ: النَّزِيَّةُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، مَا فاجأَكَ مِنْ مَطَرٍ أَو شَوق أَو أَمر؛ وأَنشد: وَفِي العارِضِينَ المُصْعِدينَ نَزِيَّةٌ ... مِنَ الشَّوقِ، مَجْنُوبٌ بِهِ القَلْبُ أَجْمعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ فِي بَابِ نُعُوتِ الْجَرْيِ والعَدْو مِنَ الْخَيْلِ: فَإِذَا نَزا نَزْواً يقاربُ العَدْو فَذَلِكَ التوقُّص، فَهَذَا شَاهِدٌ عَلَى أَن النُّزاء ضَرْبٌ مِنَ العَدْو مِثْلَ التوقُّص والقُماص وَنَحْوِهِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابٍ أَفعلَ مِنْ كَذَا: فأَما قَوْلُهُمْ أَنْزَى مِنْ ظَبْيٍ فَمِنَ النَّزَوان لَا مِنَ النَّزْو، فَهَذَا قَدْ جَعَلَ النَّزَوَانَ والقُماصَ والوَثْبَ، وَجَعَلَ النَّزْو نَزْوَ الذَّكَرِ عَلَى الأُنثى، قَالَ: وَيُقَالُ نَزَّى دَلْوَهُ تَنْزِيَةً وتَنْزِيًّا؛ وأَنشد: باتَت تُنَزِّي دَلْوها تَنْزِيّا[[. وعجز البيت: كَمَا تنزِّي شهلةٌ صَبيًّا]]
- طهق
طهق: الطَّهْقُ: سُرْعَةُ الْمَشْيِ، يمانية زعموا.
- ترخ
ترخ: ابْنُ الأَعرابي: التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي؛ قَالَ الأَزهري: فَهُمَا لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخُ مِثْلُ الجَبْذِ والجذْب. ابْنُ سِيدَهْ: تُراخ مَوْضِعٌ.
- أيب
أيب: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ طالوتُ أَيَّاباً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه السَّقاءُ
- ضردخ
ضردخ: نَخْلَةٌ ضِرْداخٌ: صَفيٌّ كَرِيمَةٌ؛ قَالَ بَعْضُ الطَّائِيِّينَ: غَرَسْتَ فِي جَبَّانَةٍ لَمْ تَسْنَخِ ... كلَّ صَفِيٍّ ذَاتِ فرعٍ ضِرْدَخِ، تَطَّلبُ الماءَ مَتَى مَا تَرْسَخِ وَقِيلَ: الضَّرْدَخُ الْعَظِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
- فعس
فعس: الفاعُوسة: نَارٌ أَو جَمْرٌ لَا دُخان لَهُ. والفاعُوس: الأَفْعَى؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وأَنشد: بالمَوْتِ مَا عَيَّرْت يَا لَمِيسُ، ... قَدْ يُهْلَك الأَرْقَمُ والفاعُوسُ، والأَسَدُ المُذَرَّعُ النَّهُوسُ، ... والبَطَلُ المُسْتَلْئِمُ الحَووسُ، واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ، ... والفِيلُ لَا يَبقَى، وَلَا الهِرْمِيسُ وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ مِنَ الرِّجَالِ: فاعُوس. وَدَاهِيَةٌ فاعُوس: شَدِيدَةٌ؛ قَالَ رِياح الجَدِيسِي: جِئْتُكَ مِنْ جَدِيسِ، ... بالمُؤْيِدِ الفاعُوسِ، إِحْدَى بَناتِ الحُوسِ
- غبأ
غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
- حرذن
حرذن: الحِرْذَوْنُ: العَظَاءَةُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَهِيَ غَيْرُ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. والحِرْذَوْنُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يُرْكَبُ حَتَّى لَا تَبقى فِيهِ بقيَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْذَوْنُ دُوَيْبَّة، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ ذكرُ الضَّبِّ.
- قرزح
قرزح: القُرْزُحة مِنَ النِّسَاءِ: الدَّمِيمَةُ الْقَصِيرَةُ، وَالْجَمْعُ القَرازِح؛ قَالَ: عَبْلَةُ لَا دَلُّ الخَوامِلِ دَلُّها، ... وَلَا زِيُّها زِيُّ القِباحِ القَرازِحِ والقُرْزُحُ: ثوبٌ كَانَ نساءُ الأَعراب يَلْبَسْنَه. والقُرْزُحُ والقُرْزُوحُ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ قُرْزُحةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القُرْزُحةُ شُجَيْرَةٌ جَعْدَة لَهَا حَبٌّ أَسود. والقُرْزُحَة: بَقْلَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَلَمْ يُحَلِّها، وَالْجَمْعُ قُرْزُحٌ. وقُرْزُحٌ: اسم فرس.
- نزج
نزج: ابْنُ الأَعرابي: نَزَجَ إِذا رَقَصَ. غَيْرُهُ: النَّيزَجُ جَهازُ المرأَةِ إِذا كَانَ نازِيَ البَظْر طَويلَه؛ وأَنشد: بذاكَ أَشْفِي النَّيْزَجَ الخِجاما
- لسن
لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللِّسان هُنَا الرِّسالة وَالْمَقَالَةُ؛ وَمِثْلُهُ: أَتَتْني لسانُ بَنِي عامِرٍ، ... أَحاديثُها بَعْد قوْلٍ نُكُرْ قَالَ: وَقَدْ يُذَكَّر عَلَى مَعْنَى الْكَلَامِ: قَالَ الْحُطَيْئَةُ: نَدِمْتُ عَلَى لسانٍ فاتَ مِنِّي، ... فلَيْتَ بأَنه فِي جَوْفِ عَكْمِ وَشَاهِدُ أَلْسِنَةٍ الْجَمْعِ فِيمَنْ ذَكَّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ؛ وشاهدُ أَلْسُنٍ الْجَمْعِ فِيمَنْ أَنث قَوْلُ الْعَجَّاجِ: أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فِينَا مَلْحَجا ابْنُ سِيدَهْ: واللِّسانُ المِقْوَلُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ أَلْسِنة فِيمَنْ ذَكَّرَ مِثْلَ حِمار وأَحْمرة، وأَلْسُن فِيمَنْ أَنث مِثْلَ ذِرَاعٍ وأَذْرُع، لأَن ذَلِكَ قِيَاسُ مَا جَاءَ عَلَى فِعالٍ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وإِن أَردت بِاللِّسَانِ اللُّغَةَ أَنثت. يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ بلِسانِ قَوْمِهِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اللِّسَانُ فِي الْكَلَامِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. يُقَالُ: إِن لسانَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ وَاللِّسَانُ الثَّنَاءُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ؛ مَعْنَاهُ اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسناً بَاقِيًا إِلى آخِرِ الدَّهْرِ؛ وَقَالَ كُثَيِّرٌ: نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ، ... بعارفةٍ مِنْهُ، فخَصَّتْ وعَمَّتِ وَقَالَ قَسَاس الكِنْدِيُّ: أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ، ... أَلا تَنْهَى لسانَك عَنْ رَداها فأَنثها. وَيَقُولُونَ: إِن شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحسَنة. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ؛ أَي بِلُغَةِ قَوْمِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَتَتْني لسانُ بَنِي عامِرٍ وَقَدْ تقدَّم، ذَهَبَ بِهَا إِلى الْكَلِمَةِ فأَنثها؛ وَقَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتاني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهِ ذَهَبَ إِلى الْخَبَرِ فَذَكَّرَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَاللِّسَانُ اللُّغَةُ، مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرُ. واللِّسْنُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: اللُّغة. واللِّسانُ: الرِّسَالَةُ. وَحَكَى أَبو عَمْرٍو: لِكُلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ أَي لُغَة يَتَكَلَّمُونَ بِهَا. وَيُقَالُ: رَجُلٌ لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كَانَ ذَا بَيَانٍ وَفَصَاحَةٍ. والإِلْسان: إِبلاغ الرِّسَالَةِ. وأَلْسَنَه مَا يقول أَي أَبلغه. وأَلْسَنَ عَنْهُ: بَلَّغ. وَيُقَالُ: أَلْسِنِّي فُلَانًا وأَلْسِنْ لِي فُلَانًا كَذَا وَكَذَا أَي أَبْلغْ لِي، وَكَذَلِكَ أَلِكْني إِلى فُلَانٍ أَي أَلِكْ لِي؛ وَقَالَ عديُّ بْنُ زَيْدٍ: بَلْ أَلسِنوا لِي سَراةَ العَمّ أَنكمُ ... لسْتُمْ مِنَ المُلْكِ، والأَبدال أَغْمار أَي أَبْلِغوا لِي وَعَنِّي. واللِّسْنُ: الْكَلَامُ واللُّغة. ولاسَنه: ناطَقه. ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً: كَانَ أَجودَ لِسَانًا مِنْهُ. ولَسَنه لَسْناً: أَخذه بِلِسَانِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها، ... إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ ولَسَنه أَيضاً: كَلَّمَهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، وذكَر امرأَةً فَقَالَ: إِن دَخَلَتْ عَلَيْكَ[[. قوله [إن دخلت عليك إلخ] هكذا في الأصل، والذي في النهاية: إن دخلت عليها لسنتك، وفي هامشها: وإن غبت عنها لم تأمنها]]. لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بِلِسَانِهَا، يَصِفُهَا بالسَّلاطة وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ والبَذَاءِ. واللَّسَنُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْفَصَاحَةُ. وَقَدْ لَسِنَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ لَسِنٌ وأَلسَنُ، وَقَوْمٌ لُسْنٌ. واللَّسنُ: جَوْدَة اللِّسَانِ وسَلاطَتُه، لَسِنَ لسَناً فَهُوَ لَسِنٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا؛ أَي مُصَدِّقٌ لِلتَّوْرَاةِ، وَعَرَبِيًّا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ عَرَبِيًّا، وذكَرَ لِسَانًا تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صَالِحًا، وَيَجُوزُ أَن يكون لساناً مفعولًا بمصدق، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ النَّبِيَّ، ﷺ، أَي مُصَدِّقٌ ذَا لِسَانٍ عَرَبِيٍّ. واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ: مَا جُعِلَ طَرَفُه كَطَرَفِ اللِّسَانِ. ولَسَّنَ النعلَ: خَرَط صدرَها ودَقَّقها مِنْ أَعلاها. وَنَعْلٌ مُلسَّنة إِذا جُعلَ طَرفُ مُقَدَّمها كَطَرَفِ اللِّسَانِ. غَيْرُهُ: والمُلسَّنُ مِنَ النِّعال الَّذِي فِيهِ طُول ولَطافة عَلَى هَيْئَةِ اللِّسَانِ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ: لَهُمْ أُزُرٌ حُمْرُ الْحَوَاشِي يَطَوْنَها، ... بأَقدامِهم، فِي الحَضرَميِّ المِلسَّنِ وَكَذَلِكَ امرأَة مُلسَّنةُ القَدَمين. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن نَعْلَهُ كَانَتْ مُلسَّنة أَي كَانَتْ دَقِيقَةً عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي جُعلَ لَهَا لسانٌ، ولسانُها الهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي مُقَدَّمها. ولسانُ الْقَوْمِ: الْمُتَكَلِّمُ عَنْهُمْ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: لِصَاحِبِ الحقِّ اليَدُ واللسانُ؛ اليَدُ: اللُّزوم، واللسانُ: التَّقاضي. ولسانُ الْمِيزَانِ: عَذَبَتُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَلَقَدْ رأَيتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ ... يُقْضَى الصَّوابُ بِهِ، وَلَا يتَكَلَّمُ يَعْنِي بأَعدلِ حَاكِمٍ الْمِيزَانَ. ولسانُ النَّارِ: مَا يتشَكلُ مِنْهَا عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ. وأَلسَنه فَصيلًا: أَعاره إِياه ليُلْقيه عَلَى نَاقَتِهِ فتَدِرَّ عَلَيْهِ، فإِذا دَرَّتْ حَلَبَهَا فكأَنه أَعاره لسانَ فَصيله؛ وتَلسَّنَ الفَصيلَ: فعَلَ بِهِ ذَلِكَ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد ابْنُ أَحمر يَصِفُ بَكْراً صَغِيرًا أَعطاه بَعْضُهُمْ فِي حَمالة فَلَمْ يَرْضَه: تَلسَّنَ أَهْلُهُ رُبَعاً عَلَيْهِ ... رِماثاً، تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ[[. قوله [ربعاً] كذا في الأصل والمحكم، والذي في التكملة: عاماً، قال: والرماث جمع رمثة بالضم وهي البقية تبقى فِي الضَّرْعِ مِنَ اللَّبَنِ]]. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ يَعْقُوبُ هَذَا مَعْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفُهُ. ابْنُ الأَعرابي: الخَلِيَّةُ مِنَ الإِبل يُقَالُ لَهَا المُتلسِّنة، قَالَ: والخَلِيَّة أَن تَلِدَ الناقةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً لِيَدُومَ لَبَنُهَا وتُسْتَدَرَّ بحُوَارِ غَيْرِهَا، فإِذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عَنْهَا واحْتَلبوها، وَرُبَّمَا خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَربعاً عَلَى حُوارٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ التَّلسُّن. وَيُقَالُ: لَسَنتُ اللّيفَ إِذا مَشَنتَه ثُمَّ جَعَلْتَهُ فتائلَ مُهَيَّأَةً للفَتْل، وَيُسَمَّى ذَلِكَ التَّلسِينَ. ابْنُ سِيدَهْ: والمَلْسُونُ الْكَذَّابُ؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَعرفه. وتَلسَّنَ عَلَيْهِ: كذَبَ. وَرَجُلٌ مَلسون: حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفِعال. ولسانُ الحمَل ولسانُ الثَّوْر: نَبَاتٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِاللِّسَانِ. واللُّسَّانُ: عُشْبة مِنَ الجَنْبةِ، لَهَا وَرَقٌ متفَرِّشٌ أَخشنُ كأَنه الْمِسَاحِيُّ كخُشونة لسانِ الثَّوْرِ، يَسْمُو مِنْ وَسَطِهَا قضيبٌ كَالذِّرَاعِ طُولًا فِي رأْسه نَوْرة كَحْلاءُ، وَهِيَ دَوَاءٌ مِنْ أَوجاع اللسانِ أَلسِنةِ النَّاسِ وأَلسِنة الإِبل، والمِلْسَنُ: حجرٌ يَجْعَلُونَهُ فِي أَعلى بابِ بيتٍ، يَبْنونه مِنْ حِجَارَةٍ وَيَجْعَلُونَ لُحْمَةَ السَّبُع فِي مُؤخَّره، فإِذا دَخَلَ السَّبُعُ فَتَنَاوَلَ اللُّحمة سَقَطَ الْحَجْرُ عَلَى الْبَابِ فسَدَّه.
- نيبق
نيبق: نِيبَقُ الْقَمِيصُ: نِيفَقُه، فَارِسِيٌّ أَعْرَبُوهُ بِالرُّبَاعِيِّ كَمَا أَعْرَبُوهُ بِالثُّلَاثِيِّ فِي نِيفَقٍ.
- طهل
طهل: طَهِلَ الماءُ طَهَلًا، فَهُوَ طَهِلٌ وطَاهِلٌ: أَجِن، وطَهِلَ، بِالْكَسْرِ: فَسَدَ وتَغَيَّرت رائحتُه. وَفِي الأَرض طُهْلَةٌ مِنْ كَلإٍ أَي شيءٌ يسيرٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَذَلِكَ فِي أَول نَبَاتِهَا، وَقَدْ أَطْهَلَتِ الأَرضُ. والطَّهْلة: الْقَلِيلُ الضَّعِيفُ مِنَ الكَلإِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والطِّهْلِئة: الْمَاءُ الرَّنْقُ الكَدِر فِي الْحَوْضِ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الطِّهْلِئَة الطِّينُ فِي الْحَوْضِ وَهُوَ مَا انْحَتَّ فِيهِ مِنَ الحوض بَعْدَ ما لِيطَ، تَقُولُ: أَخْرِجْ هَذِهِ الطِّهْلِئة مِنْ حَوْضِك. وطَهْيَل الرَّجلُ إِذا أَكَل الطُّهْلة، وَهِيَ بَقْلة نَاعِمَةٌ. والطِّهْلِئة: القِطعة مِنَ الغَيْم عَلَى وَجْهِ السَّمَاءِ مأْخوذة مِنْ طَهِلَ الماءُ إِذا تَغَيَّر وعَلاه الطُّحْلُب. وَمَا فِي السَّمَاءِ طِهْلِئة أَي سَحَابَةٌ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: أَي شَيْءٍ مِنْ غَيْم، وَهُوَ فِعْلِئةٌ، وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ كَهَمْزَةِ الكِرْفِئة والغِرْقئ. والطِّهْلِيَةُ مِنَ النَّاسِ: الأَحمقُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، كِلَاهُمَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَهُوَ المُدَفَّع، قَالَ: وَيُقَالُ للرَّاشِن. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ بَقِيَت مِنْ أَموالهم طُهْلةٌ أَي بَقِيَّة، وَقَالَ: هَاهُنَا طُهْلَةُ الْمَاءِ ونُضَاضَتُه وبُراضَتُه بَقِيَّةٌ مِنْهُ. التَّهْذِيبُ: وتَهَطْلأَت وتَطَهْلأَت أَي وقَعَتْ.