لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- كعظل
كعظل: الكَعْظَلة: عدوٌ بطيءٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا يُدْرك الفَوْت بشَدٍّ كَعْظَلِ، ... إِلَّا بإِجْذامِ النَّجا المُعَجَّلِ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ يَعْقُوبَ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. وكَعْظَل يُكَعْظِل إِذا عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا.
- وعث
وعث: الوَعْثُ: الْمَكَانُ السَّهْلُ الْكَثِيرُ الدَّهِسُ، تَغِيبُ فِيهِ الأَقدام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا غَابَتْ فِيهِ الأَرجل والأَخفاف؛ وَقِيلَ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ جَدًا؛ وقيل: هو الْمَكَانُ اللَّيِّنُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها، ... عِذارَيْن مِن جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها رَفَعَ خُصُورَهَا بِوَعْثٍ لأَنه فِي مَعْنَى لَيِّنٍ، فكأَنه قَالَ: لَيِّنٌ خُصُورُهَا، والجمعُ وُعْثٌ[[. قوله [والجمع وعث] كذا بالأَصل المعول عليه بهذا الضبط.]] ووُعُوثٌ. وَحَكَى الأَزهري عَنْ خَالِدِ بْنِ كُلْثُومٍ: الوَعْثاءُ مَا غَابَتْ فِيهِ الحوافِرُ والأَخفافُ مِنَ الرَّمْلِ الرَّقِيقِ والدَّهاسِ مِنَ الْحَصَى الصِّغَارِ وَشِبْهِهِ. قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ طَرِيقٌ وَعْثٌ فِي طريق وَعُوثٍ. وَيُقَالُ: الوَعَثُ رِقَّةُ التُّرَابِ وَرَخَاوَةُ الأَرض تَغِيبُ فِيهِ قَوَائِمُ الدَّوَابِّ؛ ونَقاً مُوَعَّثٌ إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَقَالَ الأَصمعي: الوَعْثُ كلُّ لَيِّنٍ سَهْلٍ. وَحَكَى الفراءُ عَنْ أَبي قَطَرِيٍّ: أَرضٌ وَعْثَةٌ ووَعِثَةٌ، وَقَدْ وَعُثَتْ وَعْثاً، وَقَالَ غَيْرُهُ: وُعُوثةً ووَعاثةً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِثَ الطريقُ وَعْثاً ووَعَثاً، ووَعُثَ وُعُوثةً، كِلَاهُمَا: لانَ فَصَارَ كالوَعْثِ. وأَوْعَثَ: وَقَع فِي الوَعْثِ. وأَوْعَثُوا: وقَعُوا فِي الوَعْثِ؛ وأَوْعَثَ البعيرُ؛ قَالَ رؤْبة: لَيْسَ طريقُ خَيْره بالأَوْعَثِ وامرأَة وَعْثَةٌ: كثيرةُ اللَّحْمِ كأَنَّ الأَصابع تَسُوخُ فِيهَا مِنْ لِينِهَا وَكَثْرَةِ لَحْمِهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ومَرَةٌ وَعْثَةُ الأَرداف: لَيِّنَتُها؛ فأَما قَوْلُ رؤْبة: ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ، ... تُميلُها أَعْجازُها الأَواعِثُ فَقَدْ يَكُونُ جَمَع وَعْثاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقَدْ يَكُونُ جَمَع وَعْثاءَ عَلَى أَوْعُثٍ، ثُمَّ جَمَع أَوْعُثاً عَلَى أَواعِثَ. قَالَ: والوَعْثاءُ كالوَعْثِ؛ وَقَالُوا: عَلَى مَا خَيَّلَتْ وَعْثُ القَصِيم إِذا أَمرته بِرُكُوبِ الأَمر عَلَى مَا فِيهِ، وَهُوَ مَثَلٌ. ووَعْثاءُ السَّفَرِ: مَشَقَّتُهُ وَشِدَّتُهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه إِذا كَانَ سافَر سَفَرًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَر، وَكَآبَةِ المُنْقَلَبِ أَي شِدَّتِهِ وَمَشَقَّتِهِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ شِدَّةُ النصَب وَالْمَشَقَّةِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمَآثِمِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ قُضَاعَةَ وَانْتِسَابُهُمْ إِلى الْيَمَنِ: وابنُ ابْنِها مِنَّا وَمِنْكُمْ، وبَعْلُها ... خُزَيْمَةُ، والأَرْحامُ وَعْثاءُ حُوبُها يَقُولُ: إِن قَطِيعَةَ الرَّحِمِ مَأْثَمٌ شديدٌ، وإِنما أَصل الوَعْثاء مِنَ الوَعْثِ، وَهُوَ الدَّهِسُ مَعَا الرِّمَالُ[[. قوله [وَهُوَ الدَّهِسُ مَعَا الرِّمَالُ] كذا بالأصل المعول عليه بأيدينا ولعله الدهس من الرمال أو نحو ذلك.]] الرَّقِيقَةُ، وَالْمَشْيُ يَشْتَدُّ فِيهِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَجُعِلَ مَثَلًا لِكُلِّ مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الرِّزْقِ كَمَثَل حَائِطٍ لَهُ بَابٌ، فَمَا حولَ البابِ سُهُولَةٌ، وَمَا حولَ الْحَائِطِ وَعْثٌ وَوَعْرٌ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: عَلَى رأْس قَوْرٍ وَعْثٍ. والوُعُوثُ: الشِّدَّةُ والشَّرُّ؛ قَالَ صَخْرُ الغيِّ: يُحَرِّضُ قَوْمَه كيْ يَقْتُلوني، ... عَلَى المُزَنيِّ، إِذ كَثُرَ الوُعُوثُ وَيُقَالُ لِلْعَظْمِ الْمَكْسُورِ المَوْقورِ: وَعْثٌ. ورجلٌ مَوْعوثٌ: ناقصُ الحسَب. وَأَوْعَثَ فُلانٌ إِيعاثاً إِذا خَلَّطَ. والوَعْثُ: فسادُ الأَمر وَاخْتِلَاطُهُ، وَيَجْمَعُ عَلَى وُعُوثٍ. وَأَوْعَثَ فِي مَالِهِ، وأَقْعَثَ فِي مِالِهِ، وطَأْطَأَ الرَّكْضَ فِي مَالِهِ: أَسْرَفَ فِيهِ. وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ وَعَثَ: تَقُولُ وَعَثْتُهُ عَنْ كَذَا وعَوَّثْتُه أَي صرفته.
- قشا
قشا: المُقَشَّى: هُوَ المُقَشَّر. وقَشَا العُودَ يَقْشُوه قَشْواً: قَشَرَه وخرَطه، وَالْفَاعِلُ قاشٍ، والمَفعول مَقْشُوٌّ. وقَشَّيْته فَهُوَ مُقَشًّى. وقَشَوْتُ وجهَه: قَشَرْته ومَسَحْتُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ قَيلة: وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ غيرُ خُوصَتين مِنْ أَعلاه أَي مَقْشُورٌ عَنْهُ خُوصه. وقَشَّيْته تَقْشِية فَهُوَ مُقَشًّى أَي مُقَشَّر. وقَشَّيْتُ الحَبَّة: نَزَعْت عَنْهَا لِبَاسَهَا. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: أَنه دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يأْكل لِياءً مُقَشًّى؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: وعَدَسٍ قُشِّيَ مِنْ قُشَيرِ وتَقَشَّى الشيءُ: تَقَشَّر؛ قَالَ كُثير عَزَّةَ: دَعِ القَوْمَ مَا احْتَلُّوا جُنُوبَ قُراضِمٍ، ... بِحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُه المُتَفَلِّقُ ابْنُ الأَعرابي: اللِّياء بِالْيَاءِ وَاحِدَتُهُ لِياءة وَهُوَ اللُّوبياء واللُّوبِياج، وَيُقَالُ لِلصَّبِيَّةِ المَلِيحة: كأَنها لِياءةٌ مَقْشُوَّةٌ. وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ أَبي سَعِيدٍ أَنه قَالَ: إِنما اللبأُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي قِداد الجَدْي وَجَعَلَهُ تَصْحِيفًا مِنَ الْمُحَدِّثِ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: اللِّبَأُ يُحْلب فِي قِدادٍ، وَهِيَ جُلود صِغار المِعْزَى، ثُمَّ يُمَلُّ فِي المَلَّة حَتَّى يَيْبَس ويَجْمُدَ، ثُمَّ يُخْرَج فَيُباع كأَنه الجُبْن، فإِذا أَراد الْآكِلُ أَكله قَشا عَنْهُ الإِهاب الَّذِي طُبِخ فِيهِ، وَهُوَ جِلْدُ السَّخْلَةِ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ؛ قَالَ أَبو تُرَابٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ اللِّياء بِالْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ الْيَمَنِ وَرُبَّمَا نَبَتَ فِي الْحِجَازِ فِي الخِصْب، وَهُوَ فِي خِلقة الْبَصَلَةِ وَقَدْرِ الحِمَّصة، وَعَلَيْهِ قُشُور رِقاق إِلى السَّوَادِ مَا هُوَ، يُقْلى ثُمَّ يُدْلَكُ بِشَيْءٍ خَشن كالمِسح وَنَحْوِهِ فَيُخْرَجُ مِنْ قِشْرِهِ فيؤْكل بَحْتاً، وربَّما أُكل بِالْعَسَلِ وَهُوَ أَبيض، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْلِيه. وَفِي حَدِيثِ أُسَيْد بْنِ أَبي أُسيد: أَنه أَهدى لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، بوَدّانَ لِياء مُقَشًّى أَي مَقشوراً، واللِّياء حَبٌّ كالحِمَّص. والقُشاء: البُزاق. وقَشَّى الرجلَ عَنْ حَاجَتِهِ: رَدَّه. والقَشْوَانُ: الْقَلِيلُ اللَّحْمِ؛ قَالَ أَبو سَوْداء العِجْلي: أَلم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي، ... وإِني بِهِ مِنْ واحدٍ لخَبِيرُ والقَشْوَانَة: الرَّقيقة الضَّعِيفة مِنَ النِّسَاءِ. والقَشْوَة: قُفَّة تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة طِيبَهَا، وَقِيلَ: هِيَ هَنة مِنْ خُوص تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة القُطن والقَزَّ والعِطْر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَهَا قَشْوَةٌ فِيهَا مَلابٌ وزَنْبَقٌ، ... إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبَا وَالْجَمْعُ قَشَوَات وقِشاء، وَقِيلَ: القَشْوَة شَيْءٌ مِنْ خُوصٍ تَجْعَلُ فِيهَا المرأَة عِطْرها وحاجَتها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القَشْوَة شِبْهُ العَتِيدة المُغَشَّاة بِجِلْدٍ. والقَشْوَة: حُقَّة للنُّفَساء. والقَاشِي فِي كَلَامِ أَهل السَّوَادِ: الفَلْسُ الرَّديء. الأَصمعي: يُقَالُ دِرْهَمٌ قَشِيٌّ كأَنه عَلَى مِثَالِ دَعِيٍّ، قَالَ الأَصمعي: كأَنه إِعرابُ قاشِي.
- مخق
مخق: مَخِقَت عَيْنُهُ: كبَخِقَتْ.
- غذم
غذم: الغَذْمُ: أَكل الرَّطْب اللَّيِّن. والغَذْمُ أَيضاً: الأَكل السَّهْلُ. والغَذْمُ: الأَكل بِجَفَاءٍ وَشِدَّةِ نَهَمٍ. وَقَدْ غَذِمَه، بِالْكَسْرِ، وغَذِمَ وغَذَمَ يَغْذُمُ غَذْماً واغْتَذم: أَكَلَ بنَهْمةٍ، وَقِيلَ: أَكل بِجفاء. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: أَنه قَالَ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ بِدُنْياكُمْ فاغْذَمُوها؛ هُوَ شِدَّةُ الأَكل بِجَفاء وشدة نَهَمٍ. وَرَجُلٌ غُذَمٌ: كَثِيرُ الأَكل. وبِئْرٌ غُذَمةٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ، وذاتُ غَذِيمةٍ مِثْلُهُ. وتَغَذَّمَ الشيءَ: مَضَغَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ السَّحَابَ: تَغَذَّمْنَ في جانِبَيْهِ الخَبيرَ ... لَمَّا وَهَى مُزْنُهُ واسْتُبيحا وَهُوَ يَتَغَذَّمُ كُلَّ شَيْءٍ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الأَكل. واغْتَذَمَ الفصيلُ مَا فِي ضَرْع أُمه أَي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ. وَيُقَالُ للحُوَارِ إِذَا امْتَكَّ مَا فِي الضَّرْع: قَدْ غَذمه واغْتَذَمَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَجُلٌ يُرَائِي فَلَا يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّا غَذَموه أَي أَخذوه بأَلسنتهم، هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ المتأَخرين بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنه بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وأَصله العَضُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أَرباب اللُّغَةِ، وَالْغَرِيبِ وَلَا شَكَّ أَنه وَهَمٌ مِنْهُ. وأَصابوا مِنْ مَعْرُوفِهِ غُذَماً: وَهُوَ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ. والغُذْمَةُ: الجُرْعة؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وغَذَم لَهُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا: أَعطاه مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا مِثْلَ غَثَمَ؛ قَالَ شُقْران مَوْلَى سَلامان مِنْ قُضَاعة: ثِقَال الجِفَانِ والحُلُوم، رَحَاهُمُ ... رَحَى الْمَاءِ، يكْتالُونَ كَيلًا غَذَمْذما يَعْنِي جُزَافاً، وَتَكْرِيرُهُ يَدُلُّ عَلَى التَّكْثِيرِ. الأَصمعي: إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْعَطِيَّةِ قِيلَ غَذَمَ لَهُ وغَثَمَ لَهُ وقَذَمَ لَهُ. والغُذَم: الْكَثِيرُ مِنَ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُهُ غُذْمةٌ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو الْفَقْعَسِيُّ: قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّما ... ممَّا غَذَتْهُ غُذَماً فَغُذَما الْجَوْهَرِيُّ: والغُذَامةُ، بِالضَّمِّ، شَيْءٌ مِنَ اللَّبَنِ. وَوَقَعُوا فِي غُذْمةٍ مِنَ الأَرض وغَذِيمَةٍ أَيْ فِي وَاقِعَةٍ مُنْكَرَة مِنَ الْبَقْلِ والعُشْب. وغَذَموا بِهَا غُذْمةً وغَذيمةً: أَصابوها. وكُلُّ مَا أَمْكَن مِنَ المَرْتَع فَهُوَ غَذِيمةٌ؛ وأَنشد: وَجَعَلَتْ لَا تَجِدُ الْغَذَائما ... إِلَّا لَوِيّاً وَدَوِيلًا قاشِمَا قَالَ النَّضْرُ: هُوَ سَيِّدٌ مُتَغَذِّمٌ لَا يُمْنَع مِنْ كُلِّ مَا أَراد وَلَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ. والغَذائمُ: الْبُحُورُ، الْوَاحِدَةُ غَذِيمةٌ. والغذِيمة: أَوَّل سِمَنِ الإِبل فِي المَرْعَى. وأَلْقِ فِي غَذِيمةِ فُلَانٍ مَا شِئْتَ أَي فِي رُحْب صَدْرِهِ. وَمَا سَمِعَ لَهُ غَذْمةً أَيْ كَلِمَةً. وتَغَذَّم البعيرُ بزَبَده: تَلَمَّظَ بِهِ وأَلقاه مِنْ فِيهِ. والغَذِيمةُ: كُلُّ كَلإٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يَرْكَبُ بعضُه بَعْضًا؛ وَيُقَالُ: هِيَ بَقْلة تَنْبُتُ بَعْدَ سَيْرِ النَّاسِ مِنَ الدَّارِ. قَالَ أَبو مَالِكٍ: الغَذَائم كُلُّ متراكِبٍ بعضُه عَلَى بَعْضٍ. والغَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَبْت، وَاحِدَتُهُ غَذَمةٌ؛ قَالَ الْقَطَّامِيِّ: كأَنَّها بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَها ... فِي عَثعَثٍ يُنْبتُ الحَوْذانَ والغَذَما والغَذِيمةُ: الأَرض تُنْبِتُ الغَذَمَ. يُقَالُ: حَلُّوا فِي غَذيمةٍ مُنْكَرَة. والغُذَّامُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَمْض، وَاحِدَتُهُ غُذَّامة. ابْنُ بَرِّيٍّ: الغُذَّامُ لُغَةٌ فِي الغَذَمِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مِنْ زَغَف الغُذَّامِ والهَشِيما والغُذَّامُ أَشهر مِنَ الغَذَم.
- غسلج
غسلج: الغَسْلَجُ: نَبَاتٌ مِثْلُ القَفْعاء تَرْتَفِعُ قَدْرَ الشِّبْرِ، لَهَا ورَقة لَزِجَة وزَهْرَة كَزَهْرَة المَرْوِ الجَبَلي؛ حَكَاهُ أَبو حنيفة.
- كنبل
كنبل: رَجُلٌ كُنْبُل وكُنابِل: شَدِيدٌ صُلْب. وكُنابِيل: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
- جظر
جَظَرَ: المُجْظَئِرُّ كمُقْشَعِرٍّ: المُعِدُّ شَرَّه كأَنه مُنْتَصِبٌ. يُقَالُ: ما لَكَ مُجْظَئِرّاً؟
- أبك
أبك: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبِكَ الشيءُ يَأْبَك كَثُرَ، ورأَيت فِي نُسْخَةٍ مِنَ حَوَاشِي الصِّحَاحِ مَا صُورَتُهُ فِي الأَفعال لِابْنِ الْقَطَّاعِ: أَبِكَ الرجلُ أَبْكاً وأَبَكاً كثر لحمه.
- مخل
مخل: ابْنُ الأَعرابي: الخافِلُ الهارِب، وَكَذَلِكَ الماخِل والمالِخُ.
- أبق
أبق: الإِباقُ: هرَبُ الْعَبِيدِ وذَهابهم مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كدِّ عَمَلٍ، قَالَ: وَهَذَا الْحُكْمُ فِيهِ أَن يُردّ، فَإِذَا كَانَ مِنْ كَدِّ عَمَلٍ أَو خَوْفٍ لَمْ يُرَدَّ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: كَانَ يَرُدُّ العبدَ مِنَ الإِباق الباتِ أَيِ الْقَاطِعِ الَّذِي لَا شُبهة فِيهِ. وَقَدْ أَبَقَ أَيْ هربَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَبَق فلحِق بِالرُّومِ. ابْنُ سِيدَهْ: أَبَقَ يَأْبِق ويأْبُق أَبْقاً وَإِبَاقًا، فَهُوَ آبِقٌ، وَجَمْعُهُ أُبَّاقٌ. وأَبَقَ وتأَبَّقَ: اسْتَخْفَى ثُمَّ ذَهَبَ؛ قَالَ الأَعشى: فَذَاكَ وَلَمْ يَعْجِزْ مِنَ الموتِ رَبُّه، ... ولكنْ أَتاه الموتُ لَا يتَأَبَّقُ الأَزهري: الإِباقُ هرَبُ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي يُونُسَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ نَدَّ فِي الأَرض مُغاضِباً لِقَوْمِهِ: إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ. وتأَبَّق: استترَ، وَيُقَالُ احْتَبَسَ؛ وَرَوَى ثَعْلَبٌ أَنَّ ابْنَ الأَعرابي أَنشده: أَلا قالتْ بَهانِ وَلَمْ تأَبَّقْ: ... كَبِرْتَ وَلَا يَلِيقُ بِكَ النَّعيمُ قَالَ: لَمْ تأَبَّق إِذَا لَمْ تأَثَّم مِنْ مَقَالَتِهَا، وَقِيلَ: لَمْ تأَبَّق لَمْ تأْنَف؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لعامر بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: وَلَا يَلِيطُ، بِالطَّاءِ، وَكَذَلِكَ أَنشده أَبو زَيْدٍ؛ وَبَعْدَهُ: بَنُون وهَجْمةٌ كأَشاء بُسٍّ، ... صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سأَلت الأَصمعي عَنْ قَوْلِهِ وَلَمْ تأَبَّق فَقَالَ: لَا أَعرفه؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَمْ تأَبَّق لَمْ تَبْعُدْ مأْخوذ مِنَ الإِباق، وَقِيلَ لَمْ تستخفِ أَي قَالَتْ عَلَانِيَةً. والتأَبُّق: التَّوَارِي، وَكَانَ الأَصمعي يَرْوِيهِ: أَلا قالتْ حَذامِ وجارَتاها وتأَبَّقت النَّاقَةُ: حبَست لَبَنَهَا. والأَبَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: القِنَّب، وَقِيلَ: قِشْرُهُ، وَقِيلَ: الْحَبْلُ مِنْهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: القائدَ الخيلِ مَنْكُوباً دوابرُها، ... قَدْ أُحْكِمَت حَكماتِ القِدِّ والأَبَقا والأَبَقُ: الكتَّان؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَبَّاق: رَجُلٌ مِنْ رُجَّازهم، وَهُوَ يُكَنَّى أَبا قَرِيبَةَ.
- شثل
شثل: رَجُلٌ شَثْل الأَصابع: غليظُها خَشِنُها. وقَدَمٌ شَثْلَةٌ: غليظةُ اللَّحْمِ مُتَراكِبةٌ، وَقَدْ شَثِلَتْ يَدُه ورِجْلُه، وَزَعَمَ يعقوب وأَبو عُبَيْدٍ أَن لَامَهَا بَدَلٌ مِنْ نُونِ شَثْن. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّثْل لُغَةٌ فِي الشَّثْن، وَقَدْ شَثُل شُثُولة وشَثُنَ شُثُونةً.
- خندم
خندم: الخِنْدِمانُ: اسْمُ قَبِيلَةٍ: وخِنْدِم: اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ حِينَ أَسَرَهُ أَبو اليَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: إِنه لأَعظم فِي عَيْنِي مِنَ الخَنْدَمَةِ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: أَظنه جَبَلًا، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَمِنْهُ يَوْمُ الخَنْدَمَةِ، وَكَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الوَليد فهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ وقَتَلَهم؛ وَقَالَ الرَّاعِشُ لامرأَته وَكَانَتْ لامَتْهُ عَلَى انْهِزَامِهِ: إِنَّكِ لَوْ شاهَدْتِ يومَ الخَنْدَمَهْ، ... إِذ فَرَّ صَفْوانُ وفَرَّ عِكْرِمَهْ، ولَحِقَتْنا بالسُّيوف المُسْلِمَهْ، ... يَفْلِقْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ضَرْباً، فَلَا تُسْمَعُ إِلا غَمْغَمَهْ، ... لَهُمْ نَهِيتٌ، حَوْلَهُ، وحَمْحَمَهْ، لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدنى كَلِمهْ وَكَانَ قَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِن يُقْبِلُوا اليومَ فَمَا بِي عِلَّهْ، ... هَذَا سِلاحٌ كامِل وأَلَّهْ، وَذُو غِرارَيْنِ سَريعُ السِّلَّهْ رأَيت هُنَا حَاشِيَةً أَظنها بِخَطِّ الشَّيْخِ الشَّاطِبِيِّ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِنَا، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: هَذَا الرَّجَزُ نَسَبَهُ ابْنُ السَّيِّدِ البَطَلْيُوسِيّ فِي المُثَلَّث للرَّاعِشِ الهُذَليّ وأَنشده السِّلَّة، بِكَسْرِ السِّينِ، قَالَ: وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ سَلَلَ بِفَتْحِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاجِزَ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَاكَ أَنه حِماسُ بْنُ قَيْس بْنِ خَالِدٍ الكنائي، قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْحَاشِيَةُ، وَكَذَلِكَ شاهدتُ فِي حَاشِيَةِ المُثَلَّثِ مَا مِثاله: كَانَ حِماسُ بن قَيْس ابن خَالِدٍ أَحَدِ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنانة يُعِدُّ سِلَاحًا وَيُصْلِحُهُ قَبْلَ قُدُومِ سَيِّدِنَا رسول الله، ﷺ، مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَتْ لَهُ امرأَته: لِمَاذَا تُعِدُّهُ؟ فَقَالَ: لِمُحَمَّدٍ وأَصحابه وإِني لأَرجو أَن أُخْدِمَكِ بعضَهُمْ؛ ثُمَّ قَالَ: إِن يَلْقَني الْيَوْمَ فَما بِيَ علَّه ... الأَبيات. وَلَقِيَهُمْ خَالِدٌ وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أُناساً، ثُمَّ انْهَزَمُوا فَخَرَجَ حِماسُ بْنُ قَيْس مُنْهَزِمًا، قَالَ: وَقِيلَ إِن هَذَا الرَّجَزَ لهُرَيْم بْنِ الحَطيم، قَالَهُ وَهُوَ يُحَارِبُ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانُوا قَتَلُوا أَخاه فحَمَلَ هُرَيْمٌ عَلَى قَاتِلِهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَرْتَجِزُ بِهَا، وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي سِيرة سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، الرَّاعِشَ وحِماساً وَلَمْ يَذْكُرْ هُريماً، وَهَذَا اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ.
- مخض
مخض: مَخِضَتِ المرأَةُ مَخاضاً ومِخاضاً، وَهِيَ ماخِضٌ، ومُخِضَت، وأَنكرها ابْنَ الأَعرابي فإِنه قَالَ: يُقَالُ مَخِضَتِ المرأَةُ وَلَا يُقَالُ مُخِضَتْ، وَيُقَالُ: مَخَضْتُ لَبَنَهَا. الْجَوْهَرِيُّ: مَخِضَت النَّاقَةُ، بِالْكَسْرِ، تَمْخَضُ مَخاضاً مِثْلَ سَمِعَ يَسْمَعُ سَمَاعًا، ومَخَّضَت: أَخذها الطَّلْقُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الْبَهَائِمِ. والمَخاضُ: وَجعُ الوِلادةِ. وكلُّ حَامِلٍ ضرَبها الطلْقُ، فَهِيَ ماخِضٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ، المَخاضُ وجَعُ الوِلادةِ وَهُوَ الطلْق. ابْنُ الأَعرابي وَابْنُ شُمَيْلٍ: ناقةٌ ماخِضٌ ومَخُوضٌ وَهِيَ الَّتِي ضَرَبَهَا المَخاضُ، وَقَدْ مَخِضَت تَمْخَضُ مَخاضاً، وإِنها لتَمَخَّضُ بِوَلَدِهَا، وَهُوَ أَن يَضْرِبَ الولدُ فِي بَطْنِهَا حَتَّى تُنْتَجَ فتَمْتَخِضَ. يُقَالُ: مَخِضَتْ ومُخِضَت وتَمَخَّضَتْ وامْتَخَضَت. وَقِيلَ: الماخِضُ مِنَ النِّسَاءِ والإِبل وَالشَّاءِ المُقْرِبُ، وَالْجَمْعُ مَواخِضُ ومُخَّضٌ؛ وأَنشد: ومَسَدٍ فَوْقَ مَحالٍ نُغَّضِ، ... تُنْقِضُ إِنْقاضَ الدَّجاجِ المُخَّضِ وأَنشد: مَخَضْتِ بِهَا لَيْلَةً كلَّها، ... فجئْتِ بِهَا مُؤْيِداً خَنْفَقِيقا ابْنُ الأَعرابي: نَاقَةٌ ماخِضٌ وشاةٌ ماخِضٌ وامرأَةٌ ماخِضٌ إِذا دَنا وِلادُها وَقَدْ أَخذها الطلْقُ والمَخاضُ والمِخاضُ. نُصَيْرٌ: إِذا أَرادت النَّاقَةُ أَن تَضَعَ قِيلَ مَخِضَت، وعامَّةُ قَيْسٍ وَتَمِيمٍ وأَسد يَقُولُونَ مِخِضَتْ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَرْفٍ كَانَ قَبْلَ أَحد حُرُوفِ الْحَلْقِ فِي فِعِلْت وفِعِيل، يَقُولُونَ بِعيرٌ وزِئيرٌ وشِهِيقٌ، ونِهِلَتِ الإِبِلُ وسِخِرْت مِنْهُ. وأَمْخَضَ الرجلُ: مَخِضَت إِبلُه. قَالَتِ ابْنَةُ الخُسِّ الإِيادِيّ لأَبيها: مَخِضَت الفُلانِيّةُ لناقةِ أَبيها، قَالَ: وَمَا عِلْمُكِ؟ قَالَتْ: الصَّلا رَاجٌّ، والطَّرْفُ لَاجٌّ، وتَمْشِي وتَفاجّ، قَالَ: أَمْخَضَتْ يَا بِنْتِي فاعْقِلي؛ راجٌّ: يَرْتَجُّ. ولاجٌّ: يَلَجُّ فِي سُرعةِ الطرْف. وتفاجُّ: تُباعِدُ مَا بَيْنَ رِجْلَيْها. والمَخاضُ: الحَوامِلُ مِنَ النُّوقِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّتِي أَولادُها فِي بُطونها، وَاحِدَتُهَا خَلِفةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَمِنْهُ قِيلَ للفَصِيل إِذا استكْمَل السَّنَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ: ابْنُ مَخاض، والأُنثى ابْنَةُ مَخَاضٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما سُمِّيَتِ الحَواملُ مَخاضاً تفاؤُلًا بأَنها تَصِيرُ إِلى ذَلِكَ وتسْتَمْخِضُ بِوَلَدِهَا إِذا نُتِجَت. أَبو زَيْدٍ: إِذا أَردت الحَوامِلَ مِنَ الإِبل قُلْتَ نُوق مَخَاضٌ، وَاحِدَتُهَا خَلِفة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَمَا قَالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ امرأَة، وَلِوَاحِدَةِ الإِبل ناقةٌ أَو بَعِيرٌ. الأَصمعي: إِذا حَمَلْت الفحلَ عَلَى النَّاقَةِ فلَقِحَت، فَهِيَ خَلِفة، وَجَمْعُهَا مَخاض، وولدُها إِذا اسْتَكْمَلَ سَنَةً مِنْ يومَ وُلِدَ وَدُخُولِ السنةِ الأُخْرى ابْنُ مَخَاضٍ، لأَنَّ أُمه لَحِقَت بالمَخاض مِنَ الإِبل وَهِيَ الحَوامِلُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَخاضُ العِشار يَعْنِي الَّتِي أَتى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشهر؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ أَجد ذَلِكَ إِلا لَهُ أَعني أَن يُعَبَّرَ عَنِ الْمَخَاضِ بِالْعِشَارِ. وَيُقَالُ لِلْفَصِيلِ إِذا لَقِحَتْ أُمه: ابنُ مَخاض، والأُنثى بِنْتُ مَخَاضٍ، وَجَمْعُهَا بَنَاتُ مَخَاضٍ، لَا تُثَنَّى مَخاضٌ وَلَا تُجْمَعُ لأَنهم إِنما يُرِيدُونَ أَنها مُضَافَةٌ إِلى هَذِهِ السِّن الْوَاحِدَةِ، وَتَدْخُلُهُ الأَلف والأَلف لِلتَّعْرِيفِ، فَيُقَالُ ابْنُ الْمَخَاضِ وَبِنْتُ الْمَخَاضِ؛ قَالَ جَرِيرٌ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْفَرَزْدَقِ فِي أَماليه: وجَدْنا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْماً، ... كفَضْلِ ابْنِ المَخاضِ عَلَى الفَصِيلِ وإِنما سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم فضَلُوا عَنْ أُمهم وأُلحقت بِالْمَخَاضِ، سَوَاءٌ لَقِحَت أَو لَمْ تَلْقَح. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبل بنتُ مَخاض؛ ابْنُ الأَثير: الْمَخَاضُ اسْمٌ للنُّوق الْحَوَامِلِ، وبنتُ الْمَخَاضِ وَابْنُ الْمَخَاضِ: مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لأَن أُمه لَحِقت بِالْمَخَاضِ أَي الحواملَ، وإِن لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي حَمَلَت أُمه أَو حَمَلَتِ الإِبل الَّتِي فِيهَا أُمُّه وإِن لَمْ تَحْمِلْ هِيَ، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى ابْنِ مَخَاضٍ وَبِنْتِ مَخَاضٍ، لأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ ابْنَ نُوقٍ وإِنما يَكُونُ ابْنَ نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْمُرَادُ أَن تَكُونَ وَضَعَتْهَا أُمها فِي وقتٍ مَا، وَقَدْ حَمَلَتِ النُّوقُ الَّتِي وَضَعْنَ مَعَ أُمها وإِن لَمْ تَكُنْ أُمها حَامِلًا، فنسَبَها إِلى الْجَمَاعَةِ بحُكم مُجاوَرَتِها أُمها، وإِنما سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لأَنّ الْعَرَبَ إِنما كَانَتْ تحملُ الفُحول عَلَى الإِناث بَعْدَ وَضْعِهَا بِسَنَةٍ ليشتدَّ ولدُها، فَهِيَ تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وتَمْخَضُ فَيَكُونُ ولدُها ابنَ مَخَاضٍ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: فاعْمِدْ إِلى شاةٍ مُمتلئةٍ مَخاضاً وشحْماً أَي نِتاجاً، وَقِيلَ: أَراد بِهِ المَخاضَ الَّذِي هُوَ دُنُوُّ الْوِلَادَةِ أَي أَنها امتلأَت حَمْلًا وَسِمَنًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: دَعِ الماخِضَ والرُّبَّى؛ هِيَ الَّتِي أَخذها الْمَخَاضُ لتضَعَ. والمَخاضُ: الطلْقُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. يُقَالُ: مَخِضَتِ الشاةُ مَخْضاً ومِخاضاً ومَخاضاً إِذا دَنَا نتاجها. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ امرأَة زارَتْ أَهْلَها فمخِضت عِنْدَهُمْ أَي تحرَّك الولدُ عِنْدَهُمْ فِي بَطْنِهَا للوِلادةِ فضرَبَها المَخاضُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ابْنُ مَخاضٍ نَكِرَةٌ فإِذا أَرْدتَ تعْريفه أَدخلت عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامُ إِلا أَنه تَعْرِيفُ جِنْسٍ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي الْجَمْعِ إِلا بناتُ مَخَاضٍ وبناتُ لَبُون وبناتُ آوَى. ابْنُ سِيدَهْ: والمَخاضُ الإِبلُ حِينَ يُرْسَلُ فِيهَا الفحلُ فِي أَوّل الزَّمَانِ حَتَّى يَهْدِرَ، لَا وَاحِدَ لَهَا، قَالَ: هَكَذَا وُجِدَ حَتَّى يَهْدِرَ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: حَتَّى يَفْدِرَ أَي يَنْقَطِعَ عَنِ الضِّراب، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. ومَخَضَ اللبنَ يَمْخَضُه ويَمْخِضُه ويَمْخُضُه مَخْضاً ثَلَاثُ لُغَاتٍ، فَهُوَ مَمْخُوضٌ ومَخِيضٌ: أَخذ زُبْده، وَقَدْ تَمَخَّضَ. والمَخِيضُ والمَمْخُوض: الَّذِي قَدْ مُخِضَ وأُخذ زُبده. وأَمْخَضَ اللبنُ أَي حانَ لَهُ أَن يُمْخَضَ. والمِمْخَضةُ: الإِبْرِيجُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: لَقَدْ تَمَخَّضَ فِي قَلْبي مَوَدَّتُها، ... كَمَا تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيجه اللَّبَنُ والمِمْخَضُ: السِّقاءُ وَهُوَ الإِمْخاضُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وفسَّره السِّيرَافِيُّ، وَقَدْ يَكُونُ المَخْضُ فِي أَشياءَ كَثِيرَةٍ فَالْبَعِيرُ يَمْخُضُ بشِقْشِقَتِه؛ وأَنشد: يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَخْضَا[[. قوله [يجمعن] كذا في الأَصل، والذي في شرح القاموس: يتبعن، قاله يصف القروم.]] والسَّحابُ يَمْخُضُ بِمَائِهِ ويَتَمَخَّضُ، وَالدَّهْرُ يَتَمَخَّضُ بالفِتْنةِ؛ قَالَ: وَمَا زالتِ الدُّنْيا تخُونُ نَعِيمَها، ... وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظيمِ تَمخَّضُ وَيُقَالُ لِلدُّنْيَا: إِنها تَتَمَخَّضُ بِفِتْنةٍ مُنكرة. وتَمَخَّضَتِ الليلةُ عَنْ يَوْمِ سَوءٍ إِذا كَانَ صَباحُها صَباحَ سُوءٍ، وَهُوَ مثَل بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ تمخَّضتِ المَنُونُ وَغَيْرُهَا؛ قَالَ: تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ ... أَنَى، ولكلِّ حاملةٍ تَمامُ عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ يَكُونُ مِنَ المَخاض؛ قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ أَنَّ المَنِيَّةَ تَهَيَّأَتْ لأَن تَلِدَ لَهُ الموتَ يَعْنِي النعمانَ بْنَ الْمُنْذِرِ أَو كِسْرَى. والإِمْخاضُ: مَا اجْتَمَعَ مِنَ اللَّبَنِ فِي المَرْعَى حَتَّى صَارَ وِقْرَ بَعِيرٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى الأَماخِيضِ. يُقَالُ: هَذَا إِحْلابٌ مِنْ لَبَنٍ وإِمْخاضٌ مِنْ لَبَنٍ، وَهِيَ الأَحالِيبُ والأَماخِيضُ، وَقِيلَ: الإِمخاض اللبنُ ما دام فِي المِمْخَضِ. والمُسْتَمْخِضُ: البَطِيءُ الرَّوبِ مِنَ اللَّبَنِ، فإِذا اسْتَمْخَضَ لَمْ يَكَدْ يَرُوب، وإِذا رابَ ثمَ مَخَضَه فَعَادَ مَخْضاً فَهُوَ المُسْتَمْخِضُ، وَذَلِكَ أَطيبُ أَلبانِ الْغَنَمِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدِ اسْتَمْخَضَ لبنُك أَي لَا يكادُ يَرُوبُ، وإِذا استمخَضَ اللبنُ لَمْ يَكَدْ يَخْرُجُ زُبده، وَهُوَ مِنْ أَطيب اللَّبَنِ لأَن زُبده اسْتُهْلِكَ فِيهِ. واستمخضَ اللبنُ أَيضاً إِذا أَبْطأَ أَخَذَهُ الطَّعْم بَعْدَ حَقْنِه فِي السِّقاء. اللَّيْثُ: المَخْضُ تحريكُك المِمْخَض الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ المَخِيض الَّذِي قَدْ أُخِذَتْ زُبدته. وتَمَخَّضَ اللبنُ وامْتَخَضَ أَي تحرَّك فِي المِمْخضة، وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ إِذا تحرَّك فِي بَطْنِ الْحَامِلِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ حسَّان أَحد بني الحَرِث بْنِ هَمَّام بْنِ مُرَّة يُخَاطِبُ امرأَته: أَلا يَا أُمَّ عَمْروٍ، لَا تَلُومِي ... وأَبْقِي، إِنَّما ذَا الناسُ هامُ أَجِدَّكِ هَلْ رأَيتِ أَبا قُبَيْسٍ، ... أطالَ حَياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟ وكِسْرَى، إِذْ تَقَسَّمَه بَنُوه ... بأَسْيافٍ، كَمَا اقْتُسِمَ اللِّحامُ تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ ... أَنَى، ولكلِّ حَامِلَةٍ تَمامُ فَجُعِلَ قَوْلُهُ تَمَخَّضَت يَنُوبُ مَنابَ قَوْلِهِ لَقِحَتْ بِوَلَدٍ لأَنها مَا تَمَخَّضَتْ بِالْوَلَدِ إِلَّا وَقَدْ لَقِحت. وَقَوْلُهُ أَنَى أَي حانَ وِلادته لِتَمَامِ أَيام الْحَمْلِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: أَلا يَا أُمَّ قَيْسٍ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَكَانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ ضَيْف يُقَالُ لَهُ إِسافٌ فعقَر لَهُ نَاقَةً فلامَتْه، فَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ، وَقَدْ رأَيت أَنا فِي حَاشِيَةٍ مِنْ نُسَخِ أَمالي ابْنِ بَرِّيٍّ أَنه عَقَرَ لَهُ نَاقَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْقَصِيدَةِ: أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ ... تأَوَّهُ طَلَّتي مَا إِنْ تَنامُ؟ ومَخَضْتُ بالدَّلْوِ إِذا نَهَزْتَ بِهَا فِي الْبِئْرِ؛ وأَنشد: إِنَّ لَنا قَلِيذَماً هَمُوما، ... يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلا جُمُوما وَيُرْوَى: مَخْجُ الدِّلا. وَيُقَالُ: مَخَضْتُ البئرَ بِالدَّلْوِ إِذا أَكثرتَ النزْعَ مِنْهَا بدِلائكَ وحرَّكتها؛ وأَنشد الأَصمعي: لتَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّليِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مُرَّ عَلَيْهِ بجنازةٍ تُمْخَض مَخْضاً أَي تُحَرَّكُ تَحْرِيكًا سَرِيعًا. والمَخِيضُ: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ. ابْنُ بُزُرْجَ: تَقُولُ الْعَرَبُ فِي أَدْعِيَة يَتداعَوْن بِهَا: صَبَّ اللَّهُ عَلَيْكَ أُمّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، تَعْنِي الليل.
- برزغ
برزغ: شَابٌّ بُرْزُغٌ وبُرْزُوغٌ وبِرْزاغٌ: تارٌّ تامٌّ ممتلئٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ جَاهِلِيٍّ: حَسْبُك بعضُ القَوْلِ لَا تَمَدَّهي، ... غَرَّكِ بِرْزاغُ الشَّبابِ المُزْدَهي قَوْلُهُ لَا تَمَدَّهي يُرِيدُ لَا تمدَّحي، وشبابٌ بُرْزُغٌ وبُرْزوغٌ وبِرْزاغٌ كَذَلِكَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ: بَعْدَ أَفانِينِ الشَّبابِ البُرْزُغِ والبُرْزُغُ: نشاطُ الشَّباب؛ وأَنشد: هَيْهاتَ مِيعادُ الشَّبابِ البُرْزُغِ
- مخن
مخن: المَخْنُ والمَخِنُ والمِخَنُّ، كُلُّهُ: الطَّوِيلُ؛ قَالَ: لَمَّا رَآهُ جَسْرَباً مِخَنَّا، ... أَقْصَر عَنْ حَسْناء وارْثَعَنَّا وَقَدْ مَخَنَ مَخْناً ومُخُوناً. اللَّيْثُ: رَجُلٌ مَخْنٌ وامرأَة مَخْنة إِلى القِصَر مَا هُوَ، وَفِيهِ زَهْوٌ وخِفَّة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا عَلِمْتُ أَحداً قَالَ فِي المَخْن إِنه إِلى القِصَر مَا هُوَ غَيْرَ اللَّيْثِ، وَقَدْ رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الطِّوالِ مِنَ النَّاسِ: وَمِنْهُمُ المَخْن واليَمْخُور والمُتماحِلُ. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: المَخْنُ الطُّولُ، والمَخْنُ أَيضاً البُكاء، والمَخْنُ نزْحُ الْبِئْرِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: قَدْ أَمرَ الْقَاضِي بأَمرٍ عَدْلِ، ... أَنْ تَمْخَنُوها بِثَمَانِي أَدْلِ والمِخَنَّةُ: الفِناء؛ قَالَ: ووَطِئْتَ مُعتَلِياً مِخَنَّتَنا، ... والغَدْرُ مِنْكَ عَلامةُ العَبْدِ ومَخَنَ المرأَة مَخْناً: نَكَحَهَا. والمَخْنُ: النَّزْعُ مِنَ الْبِئْرِ. ومخَنَ الشيءَ مَخْناً: كمَخَجَه؛ قَالَ: قَدْ أَمرَ الْقَاضِي بأَمرٍ عَدْلِ، ... أَنْ تَمْخَنُوها بِثَمَانِي أَدْلِ ومخَنَ الأَديمَ: قَشَره، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَخَنَ الأَديمَ والسَّوْطَ دَلَكه ومَرَنَه، وَالْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ فِيهِ لغة. وطريق مُمَخَّنٌ: وُطِيءَ حَتَّى سَهُلَ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها تَمَثَّلَتْ بِشِعْرِ لَبِيدٍ: يتَحَدَّثونَ مَخانةً ومَلاذَة قَالَ: المَخانَةُ مَصْدَرٌ مِنَ الخِيانة، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قَالَ: وَذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الْجِيمِ مِنَ المُجون، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصلية، وقد تقدم.
- حلس
حلس: الحِلْسُ والحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ: كلُّ شَيْءٍ وَليَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ المِرشَحة تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ، وَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَالْجَمْعُ أَحْلاس وحُلُوسٌ. وحَلَس النَّاقَةَ وَالدَّابَّةَ يَحْلِسُها ويَحْلُسُها حَلْساً: غَشَّاهما بِحِلْسٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: أَحْلَسْتُ بَعِيرِي إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِ الحِلْسَ. وحِلْسُ الْبَيْتِ: مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ مِنْ مِسْحٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ أَحْلاسٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِبِساطِ الْبَيْتِ الحِلْسُ ولحُصُرِه الفُحولُ. وفلانٌ حِلْسُ بَيْتِهِ إِذا لَمْ يَبْرَحْه، عَلَى المَثَل. الأَزهري عَنِ الغِتْريفيِّ: يُقَالُ فلانٌ حِلْسٌ من أَحْلاسِ البيت الذي لَا يَبْرَحُ الْبَيْتَ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَهُمْ ذَمٌّ أَي أَنه لَا يَصْلُحُ إِلا لِلُزُومِ الْبَيْتِ، قَالَ: وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَحْلاس الْبِلَادِ للذي لَا يُزايلها مِنْ حُبِّه إِياها، وَهَذَا مَدْحٌ، أَي أَنه ذُو عِزَّة وشدَّة وأَنه لَا يَبْرَحُهَا لَا يُبَالِي دَيْناً وَلَا سَنَةً حَتَّى تُخْصِب البلادُ. وَيُقَالُ: هُوَ مُتَحَلِّسٌ بِهَا أَي مُقِيمٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ حِلْسٌ بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْفِتْنَةِ: كنْ حِلْساً مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ حَتَّى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية، أَي لَا تَبْرَحْ أَمره بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَتَرْكِ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه فَمَا تأْمرنا؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم، أَي الْزَمُوهَا. وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ: عدَّ مِنْهَا فِتْنَةَ الأَحْلاس، هُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ القَتب، شَبَّهَهَا بِهَا لِلُزُومِهَا وَدَوَامِهَا. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فِي تَجْهِيزِ جَيْشِ العُسْرة عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، فِي أَعلام النبوَّة: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسَها، ولُحوقَها بالقِلاصِ وأَحْلاسَها؟ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ: مُحْلَسٌ أَخفافُها شَوْكًا مِنْ حَدِيدٍ أَي أَن أَخفافها قَدْ طُورِقَتْ بشَوْكٍ مِنْ حَدِيدٍ وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها. وَرَجُلٌ حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس: مُلَازِمٌ لَا يَبْرَحُ الْقِتَالَ، وَقِيلَ. لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، شُبِّه بِحِلْسِ الْبَعِيرِ أَو الْبَيْتِ. وَفُلَانٌ مِنْ أَحْلاسِ الخيلِ أَي هُوَ فِي الفُروسية وَلُزُومِ ظَهْرِ الْخَيْلِ كالحِلْسِ اللَّازِمِ لِظَهْرِ الْفَرَسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: قَامَ إِليه بَنُو فَزَارَةَ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّه، نَحْنُ أَحلاس الْخَيْلِ؛ يُرِيدُونَ لُزُومَهُمُ ظُهُورَهَا، فَقَالَ: نَعَمْ أَنتم أَحْلاسُها وَنَحْنُ فُرْسانُها أَي أَنتم راضَتُها وساسَتُها وَتَلْزَمُونَ ظُهورها، وَنَحْنُ أَهل الفُروسية؛ وَقَوْلُهُمْ نَحْنُ أَحْلاسُ الْخَيْلِ أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها. وَرَجُلٌ حَلُوسٌ: حَرِيصٌ مُلَازِمٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَلِسٌ لِلْحَرِيصِ، وَكَذَلِكَ حِلْسَمٌّ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ، مِثْلَ سِلْغَدٍّ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ، ... عِنْدَ البُيوتِ، راشِنٍ مِقَمِ وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت: كَثُرَ بَذْرُهَا فأَلبسها، وَقِيلَ: اخْضَرَّتْ وَاسْتَوَى نَباتها. وأَرضٌ مُحْلِسَة: قَدِ اخْضَرَّتْ كُلُّهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرى لَهُ طرائقَ بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ مِنْ تَرَاكُبِهِ وَسَوَادِهِ. الأَصمعي: إِذا غَطَّى النَّبَاتُ الأَرض بِكَثْرَتِهِ قِيلَ قَدِ اسْتَحْلَسَ، فَإِذَا بَلَغَ وَالْتَفَّ قِيلَ قَدِ استأْسد؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غَطَّى الأَرضَ بِكَثْرَتِهِ، واستَحْلَسَ اللَّيْلُ بِالظَّلَامِ: تَرَاكَمَ، واسْتَحْلَسَ السَّنامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْم ورواكِبُه. وَبَعِيرٌ أَحْلَسُ: كَتِفَاهُ سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً مِنْ كَتِفَيْه. والحَلْساءُ مِنَ المَعَزِ: الَّتِي بَيْنَ السَّوَادِ والخُضْرَة لَوْنُ بَطْنِهَا كَلَوْنِ ظَهْرِهَا. والأَحْلَسُ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، تَقُولُ مِنْهُ: احْلَسَّ احْلِساساً؛ قَالَ المُعَطَّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيْفًا: لَيْنٌ حُسامٌ لَا يَلِيقُ ضَريبَةً، ... فِي مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ[[. قوله [قال المعطل إلخ] كذا بالأَصل ومثله في الصحاك، لكن كتب السيد مرتضى ما نصه: الصواب أَنه قول أَبي قلابة الطابخي من هذيل انتهى. وقوله [لين] كذا بالأَصل والصحاح، وكتب بالهامش الصواب: عضب.]] وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: كأَنه فِي لَبَدٍ ولُبَّدِ، ... مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ، مُدَّرِعٌ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ وَقَالَ: الحَلِسُ والأَحْلَسُ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ بَيْنَ السَّوَادِ والحُمْرة. والحَلِسُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: الشُّجَاعُ الذي يُلَازِمُ قِرْنَه؛ وأَنشد: إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِبُ وَقَدْ حَلِسَ حَلَساً. والحَلِسُ والحُلابِسُ: الَّذِي لَا يَبْرَحُ وَيُلَازِمُ قِرْنه؛ وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ: فقلتُ لَهَا: كأَيٍّ مِنْ جَبانٍ ... يُصابُ، ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامي كأَيٍّ بِمَعْنَى كَمْ. وأَحْلَسَتِ السماءُ: مَطَرَتْ مَطَرًا رَقِيقًا دَائِمًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَتَقُولُ حَلَسَتِ السماءُ إِذا دَامَ مَطَرُهَا وَهُوَ غَيْرُ وَابِلٍ. والحَلْسُ: أَن يأْخذ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مَكَانَ الإِبل، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَكَانَ الْفَرِيضَةِ. وأَحْلَسْتُ فُلَانًا يَمِينًا إِذا أَمررتها عَلَيْهِ. والإِحْلاسُ: الحَمْلُ عَلَى الشَّيْءِ؛ قَالَ: وَمَا كنتُ أَخْشى، الدَّهرَ، إِحْلاسَ مُسْلِمٍ ... مِنَ الناسِ ذَنْباً جاءَه وَهُوَ مُسْلِما الْمَعْنَى مَا كُنْتُ أَخشى إِحلاس مُسْلِمٍ مُسْلِمًا ذَنْباً جَاءَهُ، وَهُوَ يَرُدُّ هُوَ عَلَى مَا فِي جَاءَهُ مِنْ ذِكْرِ مُسْلِمٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَقُولُ مَا كُنْتُ أَظن أَن إِنساناً رَكِبَ ذَنْبًا هُوَ وَآخَرُ يَنْسُبُهُ إِليه دُونَهُ. وَمَا تَحَلَّسَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَمَا تَحَلَّسَ شَيْئًا أَي أَصاب مِنْهُ. الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُكْرَه عَلَى عَمَلٍ أَو أَمر: هُوَ مَحْلوسٌ عَلَى الدَّبَرِ أَي مُلْزَمٌ هَذَا الأَمرَ إِلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ: لَا يُفْتَر عَنْهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: تَحَلَّسَ فُلَانٌ لِكَذَا وَكَذَا أَي طَافَ لَهُ وَحَامَ بِهِ. وتَحَلَّسَ بِالْمَكَانِ وتَحَلَّز بِهِ إِذا أَقام بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: حَلَسَ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ وحَمِسَ بِهِ إِذا تَوَلَّعَ. والحِلْسُ والحَلْسُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا: هُوَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ. وَتَقُولُ: أَحْلَسْتُ فُلَانًا إِذا أَعطيته حَلْساً أَي عَهْدًا يأْمن بِهِ قَوْمُكَ، وَذَلِكَ مِثْلَ سَهْم يأْمن به الرجلُ ما دام فِي يَدِهِ. واسْتَحْلَس فلانٌ الخوفَ إِذا لَمْ يُفَارِقْهُ الخوفُ وَلَمْ يأْمن. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنه دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَاتَبَهُ فِي خروجه مع أَبي الأَشعث فَاعْتَذَرَ إِليه وَقَالَ: إِنا قَدِ اسْتَحْلَسْنا الخوفَ واكتَحَلْنا السَّهَرَ وأَصابتنا خِزْيةٌ لم يكن فيها بَرَرَرةٌ أَتْقِياء ولا فَجَرة أَقوياء، قَالَ: للَّه أَبوك يَا شَعْبيُّ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ. الْفَرَّاءُ قَالَ: أَنت ابنُ بُعثُطِها وسُرْسُورِها وحِلْسِها وَابْنُ بَجْدَتها وَابْنُ سِمسارِها وسِفْسِيرِها بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والحِلْسُ: الرَّابِعُ مِنْ قِدَاحِ المَيْسِر؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فِيهِ أَربعة فُرُوضٍ، وَلَهُ غُنْم أَربعة أَنصباء إِن فَازَ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ أَربعة أَنصباء إِن لَمْ يَفُزْ. وأُم حُلَيْسٍ: كُنْيَةُ الأَتان. وَبَنُو حِلْس: بُطَيْنٌ مِنَ الأَزْدِ يَنْزِلُونَ نَهْر المَلِك. وأَبو الحُلَيْس: رَجُلٌ. والأَحْلَسُ العَبْدِي: مِنْ رِجَالِهِمْ؛ ذكره ابن الأَعرابي.
- شثن
شثن: الشَّثْنُ مِنَ الرِّجَالِ: كالشَّثْل، وَهُوَ الْغَلِيظُ، وَقَدْ شَثُنَتْ [شَثِنَتْ] كفُّه وقَدَمُه شَثَناً وشُثُونةً وَهِيَ شَثْنَة. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ أَي أَنهما تَمِيلَانِ إِلى الغِلَظِ والقِصَر، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِي أَنامله غِلَظٌ بِلَا قَصْرٍ، وَيُحْمَدُ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ لأَنه أَشدُّ لقَبْضِهم، وَيُذَمُّ فِي النِّسَاءِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: شَثْنة الْكَفِّ أَي غَلِيظَتُهَا. والشُّثُونة: غِلَظُ الْكَفِّ وجُسُوءُ الْمَفَاصِلِ. وأَسد شَثْنُ البراثِن: خَشِنُها، وَهُوَ منه. وشَثُنَ [شَثِنَ] الْبَعِيرُ شَثَناً: رَعَى الشَّوْك مِنَ العِضاهِ فغَلُظت عَلَيْهِ مَشَافِرُهُ. قَالَ خَالِدٌ العِتْريفِيُّ: الشُّثُونةُ لَا تَعِيبُ الرجالَ بَلْ هِيَ أَشد لقَبْضِهم وأَصْبَرُ لَهُمْ عَلَى المِراسِ، وَلَكِنَّهَا تَعِيبُ النِّسَاءَ. قَالَ خَالِدٌ: وأَنا شَثْنٌ. الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ مَكْبُونُ الأَصابع مِثْلُ الشَّثْنِ. اللَّيْثُ: الشَّثْنُ الَّذِي فِي أَنامله غِلظٌ، وَالْفِعْلُ شَثُنَ وشَثِنَ شَثَناً وشُثُونةً؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى شَنِثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الشَّثَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، مَصْدَرُ شَثِنَتْ كَفُّهُ، بِالْكَسْرِ، أَي خَشُنَتْ وغَلُظَتْ. وَرَجُلٌ شَثْنُ الأَصابع، بِالتَّسْكِينِ، وَكَذَلِكَ العِضْو؛ وَقَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ: وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ، كأَنه ... أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ وشَثِنَت [شَثُنَت] مَشافر الإِبل مِنْ أَكل الشوك.
- قشب
قشب: القِشْبُ: الْيَابِسُ الصُّلْب. وقِشْبُ الطَّعَامِ: مَا يُلْقَى مِنْهُ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ. والقَشْبُ، بِالْفَتْحِ: خَلْطُ السُّمِّ بِالطَّعَامِ. ابْنُ الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حَتَّى يَنْجَعَ فِي البَدن ويَعْمَلَ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: يُخْلَط للنَّسْر فِي اللَّحْمِ حَتَّى يَقْتُلَهُ. وقَشَبَ الطعامَ يَقْشِبُه قَشْباً، وَهُوَ قَشِيبٌ، وقَشَّبَه: خَلَطَه بالسمِّ. والقَشْبُ: الخَلْط، وكلُّ مَا خُلِطَ، فَقَدْ قُشِبَ؛ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يُخْلَطُ بِهِ شَيْءٌ يُفْسِدُه؛ تَقُولُ: قَشَّبْتُه؛ وأَنشد: مُرٌّ إِذا قَشَّبَه مُقَشِّبُه وأَنشد الأَصمعي لِلنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ: فَبِتُّ كأَنَّ العائداتِ فَرَشْنَنِي ... هَراساً، بِهِ يُعْلى فِراشِي ويُقْشَبُ ونَسْرٌ قَشِيبٌ: قُتِلَ بالغَلْثَى أَو خُلِطَ لَهُ، فِي لَحْمٍ يأْكُلُه، سُمٌّ، فإِذا أَكلهُ قتَله، فيُؤْخَذ ريشُه؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليّ: بِه نَدَعُ الكَمِيَّ، عَلَى يَدَيْهِ، ... يَخرُّ، تَخالهُ نَسْراً قَشِيبا وَقَوْلُهُ بِهِ: يَعْنِي بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ؛ وَهُوَ: وَلَوْلَا نحنُ أَرْهَقَه صُهَيْبٌ، ... حُسامَ الحَدّ مُطَّرِداً خَشِيبا والقِشْبُ والقَشَبُ: السُّمُّ، وَالْجَمْعُ أَقْشابٌ. يُقَالُ: قَشَبْتُ للنَّسْر، وَهُوَ أَن تَجْعل السُّمَّ عَلَى اللَّحْمِ، فيأْكله فَيَمُوتُ، فَيُؤْخَذُ رِيشُهُ. وقَشَّبَ لَهُ: سَقاه السُّمَّ. وقَشَبَه قَشْباً: سَقاه السُّمَّ. وقَشَّبني ريحُه تَقْشِيباً أَي آذَانِي، كأَنه قَالَ: سَمَّني ريحُه. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا يَمُرُّ عَلَى جِسْر جَهَنَّمَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَشَّبَنِي ريحُها؛ مَعْنَاهُ: سَمَّني ريحُها؛ وكلُّ مَسْمُومٍ قَشِيبٌ ومُقَشَّبٌ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنه وَجَدَ مِنْ مُعاوية ريحَ طِيبٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: مَنْ قَشَبَنا؟ أَراد أَن ريحَ الطَّيِّبِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَعَ الإِحرام ومُخالَفةِ السَّنَةِ قَشْبٌ، كَمَا أَن رِيحَ النَّتْن قَشْبٌ، وكلُّ قَذَرٍ قَشْبٌ وقَشَبٌ. وقَشِبَ الشيءَ[[. قوله [وقشب الشيء] ضبط بالأَصل والمحكم قشب كسمع. ومقتضى القاموس أنه من باب ضرب.]] واسْتَقْشَبه: اسْتَقْذَره. وَيُقَالُ: مَا أَقْشَبَ بَيْتَهم أَي مَا أَقْذَر مَا حولَه مِنَ الغَائط وقَشُبَ الشيءُ: دَنُسَ. وقَشَّبَ الشيءَ: دَنَّسَه. وَرَجُلٌ قِشْبٌ خِشْبٌ، بِالْكَسْرِ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: اغْفِرْ للأَقْشاب، جَمْعُ قِشْبٍ، وَهُوَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ. وقَشَبه بِالْقَبِيحِ، قَشْباً: لَطَّخَه بِهِ، وعَيَّرَه، وَذَكَرَهُ بسُوء. التَّهْذِيبُ: والقَشْبُ مِن الْكَلَامِ الفِرَى؛ يُقَالُ: قَشَّبَنا فلانٌ أَي رَمانا بأَمر لَمْ يَكُنْ فِينَا؛ وأَنشد: قَشَّبْتَنا بفَعالٍ لَسْتَ تارِكَه، ... كَمَا يُقَشِّبُ ماءَ الجُمَّةِ الغَرَبُ وَيُرْوَى مَاءَ الحَمَّة، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ الْغَدِيرُ. ابْنُ الأَعرابي: القاشِبُ الَّذِي يَعِيبُ الناسَ بِمَا فِيهِ؛ يُقَالُ: قَشَبَه بعَيْبِ نَفْسه. والقاشِبُ: الَّذِي قِشْبُه ضَاوِيٌّ أَي نَفْسُه. والقاشِبُ: الخَيَّاط الَّذِي يَلْقُطُ أَقشابه، وَهِيَ عُقَدُ الخُيوط، ببُزاقه إِذا لَفظ بِهَا. وَرَجُلٌ مُقَشَّبٌ: مَمْزُوجُ الحَسَبِ باللُّؤْم، مَخْلوط الحَسَب. وَفِي الصِّحَاحِ: رَجُلٌ مُقَشَّبُ الحَسَب إِذا مُزِجَ حَسَبُه. وقَشَبَ الرجلُ يَقْشِبُ قَشْباً وأَقْشَبَ واقْتَشَبَ: اكْتَسَبَ حَمْداً أَو ذَمّاً. وقَشَبه بشَرٍّ إِذا رَمَاهُ بِعَلَامَةٍ مِنَ الشَّرِّ، يُعْرَفُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لِبَعْضِ بَنِيهِ: قَشَبَكَ المالُ أَي أَفْسَدَك وذَهَبَ بعَقْلك. والقَشِبُ والقَشِيبُ: الجَديدُ والخَلَقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَرَّ وَعَلَيْهِ قُشْبَانِيَّتانِ؛ أَي بُرْدتانِ خَلَقانِ، وَقِيلَ: جَدِيدَتَانِ. والقَشِيبُ: مِنَ الأَضداد، وكأَنه مَنْسُوبٌ إِلى قُشْبانٍ، جَمْعُ قَشِيبٍ، خَارِجًا عَنِ الْقِيَاسِ، لأَنه نُسِبَ إِلى الْجَمْعِ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَوْنُهُ مَنْسُوبًا إِلى الْجَمْعِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، وَلَكِنَّهُ بَنَّاءٌ مُسْتَطْرَفٌ لِلنَّسَبِ كالأَنْبَجانيّ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ قَشِيبٌ، ورَيْطَةٌ قَشِيبٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ قُشُبٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنها حُلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ وَقَدْ قَشُبَ قَشابةً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَشُبَ الثوبُ: جَدَّ ونَظُفَ. وَسَيْفٌ قَشِيبٌ: حَدِيثُ عَهْدٍ بالجِلاءِ. وكلُّ شيءٍ جديدٍ: قَشيبٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فالماءُ يَجْلُو مُتُونَهُنَّ، كَمَا ... يَجْلُو التلاميذُ لُؤْلُؤاً قَشِبا والقِشْبُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ المَقِرَ[[. قوله [يشبه المقر] كذا بالأَصل والمحكم بالقاف والراء وهو الصبر وزناً ومعنى. ووقع في القاموس المغد بالغين المعجمة والدال وهو تحريف لم يتنبه له الشارح يظهر لك ذلك بمراجعة المادّتين.]]، يَسْمُو مِنْ وَسَطِه قَضيبٌ، فإِذا طَالَ تَنَكَّسَ مِنْ رُطُوبته، وَفِي رأْسه ثَمرةٌ يُقْتَلُ بِهَا سِباعُ الطَّيْرِ. والقِشْبة: الخَسيسُ مِنَ النَّاسِ، يَمانية. والقِشْبةُ: وَلَدُ القِرْدِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صحّتُه، وَالصَّحِيحُ القِشَّةُ، وسيأْتي ذكره.
- صهبج
صهبج: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: وَوَبَرٌ صُهَابِجٌ أَي صُهَابيّ، أَبدلوا الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ، كَمَا قَالُوا: الصِّيصِجّ والعَشِجّ وصِهْرِيجٌ وسِهْرِيٌّ؛ وَقَوْلُ هِمْيان: يُطيرُ عَنْهَا الوَبَر الصُّهابِجَا أَراد الصُّهابيّ، فَخَفَّفَ وأَبدل.