لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- دهدر
دهدر: الدُّهْدُرُّ: الباطلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دُهْدُرَّيْنِ ودُهْدُرَّيْهِ لِلرَّجُلِ الْكَذُوبِ. أَبو زَيْدٍ: الْعَرَبُ تَقُولُ دُهْدُرَّانِ لَا يُغْنِيَانِ عَنْكَ شَيْئًا. ودُهْدُرَّيْنِ: اسْمٌ لِبَطَلَ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ أَي بَطَلَ سعدُ القَيْنُ بأَن لَا يُسْتَعْمَلَ وَذَلِكَ لِتَشَاغُلِ النَّاسِ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَو الْقَحْطِ. وَيُقَالُ: سَاعدُ القَيْنُ، وَيُقَالُ: دُهْدُرَّانِ لَا يُغْني عَنْكَ شَيْئًا.
- وشك
وشك: الوَشِيك: السَّرِيعُ. أَمْرٌ وَشِيكٌ: سَرِيعٌ، وَشُكَ وَشاكةً ووَشَّكَ وأَوشَكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُوشِك أَن يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، ويُوشِكُ أَن يَكُونَ الأَمرُ، ويُوشِكُ الأَمرُ أَن يَكُونَ، وَلَا يُقَالُ أُوشِكَ وَلَا يُوشَكُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْشَكَ الأَمر أَن يَكُونَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَلَوْ سُئِلَ الناسُ الترابَ، لأَوْشَكُوا ... إِذا قِيلَ: هاتُوا، أَن يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: مَا كنتُ أَخْشَى أَن يَبِيتُوا أُشْكَ ذَا إِنما أَراد: وُشْكَ ذَا فأَبدل الْهَمْزَةَ مِنَ الْوَاوِ. ووُشْكانَ ما يكون ذلك، ووَشْكانَ ووِشْكانَ، وَالنُّونُ مَفْتُوحَةٌ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَكَذَلِكَ سَرْعانَ مَا يَكُونُ ذَاكَ وسُرْعانَ وسِرْعانَ أَي سَرُعَ، كلُّ ذَلِكَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ كَهَيْهَاتَ. التَّهْذِيبُ: لَوُشْكان مَا كَانَ ذَلِكَ أَي لَسُرْعانَ؛ وأَنشد: أَتَقْتُلُهم طَوْراً وتَنْكِحُ فيهمُ؟ ... لَوُشْكانَ هَذَا، والدِّماءُ تَصَبَّبُ وَمِنْ أَمثالهم: لوُشْكانَ ذَا إِهالَةً؛ يَضْرِبُ مَثَلًا لِلشَّيْءِ يأْتي قَبْلَ حِينهِ؛ وَشْكانَ مَصْدَرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. ووَشْكُ البَيْنِ: سُرْعَةُ الفِراقِ. ووُشْكُ الفِراق ووِشْكُه ووَشْكانُه ووُشْكانُه: سُرْعَتُهُ. وَقَالُوا: وَشْكانَ ذَا خُرُوجًا أَي عَجْلانَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَوَشْكانَ مَا عَنَّيْتُمُ وشَمِتُّمُ ... بإِخوانكم، والعِزُّ لَمْ يَتَجَمَّع وَقَدْ أَوْشَكَ الخروجُ، وأَوْشَك فلانٌ خُرُوجًا وَقَوْلُهُمْ: وَشُك ذَا خُرُوجًا؛ بِالضَّمِّ، يَوْشُكُ وَشْكاً أَي سَرُعَ. وَعَجِبْتُ مِنْ وَشْك ذَلِكَ الأَمر ووُشْك ذَلِكَ الأَمر، بِضَمِّ الْوَاوِ، وَمِنْ وَشْكانِ ذَلِكَ الأَمر ووُشْكانِ ذَلِكَ الأَمر أَي مِنْ سُرْعته؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وخَرَجَ وَشِيكاً أَي سَرِيعًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلَ حَسَّانَ: لتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً فِي دِيارِهِمُ: ... اللهُ أَكْبَرُ يَا ثاراتِ عُثمانا وَقَدْ أَوْشَك فُلَانٌ يُوشِكُ إِيشاكاً أَي أَسرع السَّيْرَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: يُوشِك أَن يَكُونَ كَذَا؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الْعَبَّاسَ بْنَ يزيدَ الكِنْدِيَّ: إِذا جَهِل الشَّقِيُّ، وَلَمْ يُقَدِّرْ ... ببعضِ الأَمرِ، أَوْشَك أَن يُصابا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الكَلْحَبةِ: إِذا المَرْءُ لَمْ يَغْشَ الكَرِيهةَ، أَوْشَكَتْ ... حِبالُ الهُوَيْنا بالفَتَى أَن تَقَطَّعا قَالَ: وَقَدْ يأْتي يُوشِكُ مُسْتَعْمَلًا بَعْدَهَا الِاسْمُ، والأَكثر أَن يَكُونَ الَّذِي بَعْدَهَا أَن وَالْفِعْلَ، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ حَسَّانَ: مِنْ خمرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها، ... تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ وَيُرْوَى: تُسْرِعُ فَتْرَ الْعِظَامِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ يُوشِكُ أَن يَكُونَ كَذَا وَكَذَا أَي يَقْرُب وَيَدْنُو ويُسْرع. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يُوشِكُ مِنْهُ الفَيْئةَ أَي يُسْرِعُ الرجوعَ فِيهِ. والوَشِيكُ: السَّرِيعُ وَالْقَرِيبُ، والعامَّةُ تَقُولُ يُوشَك، بفتح وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَقَالَ أَبو يُوسُفَ: واشَك يُواشِكُ وِشاكاً مِثْلُ أَوْشَك، يُقَالُ: إِنه مُواشِكٌ مُسْتَعْجِلٌ أَي مُسارع. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: هَذَا يُقَالُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ واشَكَ. وَنَاقَةٌ مُواشِكة: سَرِيعَةٌ، وَقَدْ أَوْشَكَتْ، وَهِيَ الحَثَّةُ فِي العَدْو وَالسَّيْرِ، وَالِاسْمُ الوِشاكُ. أَبو عُبَيْدَةَ: فرسٌ مُواشِكٌ والأُنثى مُواشِكةٌ. والمُواشَكة: سُرعة النَّجاء وَالْخِفَّةِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَثْمَةَ يَرْثي بِسْطامَ بْنَ قَيْس: حَقِيبةُ سَرْجِه بَدَنٌ ودِرْعٌ، ... وتَحْمِلُه مُواشِكةٌ دَؤُوكُ
- لهبر
لهبر: ابْنُ الأَثير: فِي الْحَدِيثِ لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَهْبَرَةً؛ هي الطويلة الهزيلة.
- فأس
فأس: الفَأْسُ: آلَةٌ مِنْ آلَاتِ الْحَدِيدِ يُحْفَرُ بِهَا ويُقطَع، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَفْؤُس وفؤُوس، وقيل، تجمع فُؤُوساً عَلَى فُعْلٍ. وفأَسَه يَفأَسُه فَأْساً: قطعَه بالفَأْس. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: فأَسَ الشَّجَرَةَ يَفأَسُها فأْساً ضَرَبَهَا بالفأْس، وفأَسَ الخشبةَ: شَقَّها بالفأْس. التهذيب: الفأْس الذي يُفْلَق بِهِ الحطَب، يُقَالُ: فأَسَه يفأَسُه أَي يَفْلِقُه. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَقَدْ رأَيت الفُؤُوس فِي أُصُولها وإِنَّها لَنَخْلٌ عُمٌ؛ هِيَ جَمْعُ الفَأْس، وَهُوَ مَهْمُوزٌ، وَقَدْ يُخَفَّف. وفَأْس اللِّجام: الحَديدَةُ القائمةُ فِي الحَنَك، وَقِيلَ: هِيَ الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِيهِ؛ قَالَ طُفَيل: يُرادى عَلَى فَأْسِ اللِّجامِ، كأَنَّما ... تُرادى بِه مَرْقَاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ وفَأَسْته: أَصبت فأْس رأْسِه. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَعَل إِحْدى يَدَيه فِي فأْس رأْسه؛ هُوَ طرَف مُؤْخِرِه المُشْرِفُ عَلَى القَفا. وجمعُه أَفْؤُس ثم فُؤُوس. التَّهْذِيبُ: وفأْس اللِّجام الَّذِي فِي وسَط الشَكِيمَة بَيْنَ المِسْحَلَيْن. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الفَأْسُ الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمة. وفَأْس الرأْس: حَرْف القَمَحْدُوَة المُشْرِف عَلَى القَفا، وَقِيلَ: فَأْس القَفا مؤَخَّر القَمَحْدُوَة. وفَأْسُ الفَمِ: طرَفه الَّذِي فِيهِ الأَسنان؛ وَقَوْلُهُ: يَا صاحِ أَرْحِلْ ضامِرات العِيسِ، ... وابْكِ عَلَى لَطْم ابن خَيرِ الفُؤُوسِ قَالَ: لَا أَدري أَهو لجمع فَأْسٍ كقولهم رُؤُوس فِي جَمْعِ رأْس أَم هِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ تَرْكِيبِ ف وس.
- صلفع
صلفع: الصَّلْفَعةُ: الإِعْدامُ. صَلْفَع الرجلُ: أَفلَس. وصَلْفَع عِلاوتَه ورأْسَه: ضرَب عُنُقه، وَالْقَافُ فِيهِمَا أَيضاً مَنْقُولَةٌ، وَكَذَلِكَ السَّلْفَعةُ، بِالسِّينِ وَالْقَافِ. وصَلْفَعَ رأْسَه: حلقه.
- دخرص
دخرص: الدِّخْرِصةُ: الجماعةُ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ: عُنَيِّقٌ يَخْرُجُ مِنَ الأَرض أَو الْبَحْرِ. اللَّيْثُ: الدِّخْرِيصُ مِنَ الثَّوْبِ والأَرض وَالدِّرْعِ التِّيرِيزُ، والتِّخْرِيصُ لغةٌ فِيهِ. أَبو عَمْرٍو: وَاحِدُ الدَّخاريصِ دِخرِصٌ ودِخْرِصةٌ. والدِّخْرِصةُ والدِّخْرِيصُ مِنَ الْقَمِيصِ والدِّرْع: واحدُ الدَّخارِيصِ، وَهُوَ مَا يُوصَل بِهِ البدَنُ ليُوَسِّعَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعشى: كَمَا زِدْت فِي عَرْض القَمِيص الدَّخارِصَا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ يَقُولُ الدِّخْرِيص مُعَرَّبٌ، أَصله فَارِسِيٌّ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ البَنِيقةُ واللِّبْنةُ والسُّبْجَةُ والسُّعَيْدَة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وأَبي عبيد.
- درعب
درعب: ادْرَعَبَّت الإِبِل، كادْرَعَفَّتْ: مَضَتْ على وجوهها.
- وشل
وشل: الوَشَل، بِالتَّحْرِيكِ: الماءُ الْقَلِيلُ يَتَحَلَّب مِنْ جَبَلٍ أَو صخْرة يقطُر مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، لَا يَتَّصِلُ قطْره، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا مِنْ أَعلى الجَبل، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ يخرُج مِنْ بَيْنِ الصخْر قَلِيلًا قَلِيلًا، وَالْجَمْعُ أَوْشَال. ووَشَل يَشِلُ وَشْلًا ووَشْلاناً: سَالَ أَو قَطَر. وجَبَلٌ وَاشِلٌ: يقطُر مِنْهُ الْمَاءُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: لَا يَزال يتحلَّب منه الماءُ، قد قِيلَ: الوَشَلُ الْمَاءُ الْكَثِيرُ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الأَضداد. التَّهْذِيبُ: ماءٌ وَاشِلٌ يَشِلُ مِنْهُ وَشْلًا. أَبو عُبَيْدٍ: الوَشَلُ مَا قطَر مِنَ الْمَاءِ، وَقَدْ وَشَلَ يَشِلُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت فِي الْبَادِيَةِ جبَلًا يقطُر فِي لَجَفٍ مِنْهُ مِنْ سَقْفه مَاءٌ فيجتَمِع فِي أَسفله يُقَالُ لَهُ الوَشَل. ابْنُ الأَعرابي عَنِ الدُّبَيْرية: يُسَمَّى الْمَاءُ الَّذِي يقطُر مِنَ الْجَبَلِ المَذْعَ والفَزِيزَ والوَشَلَ. وَنَاقَةٌ وَشُول: كَثِيرَةُ اللَّبَنِ يَشِلُ لبنُها مِنْ كَثْرَتِهِ أَي يَسيل ويقطُر مِنَ الوَشَلان. وَنَاقَةٌ وَشُول: دَائِمَةٌ عَلَى مَحْلَبها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَكَذَلِكَ الوَشَل مِنَ الدَّمْعِ يَكُونُ القليلَ والكثيرَ؛ وَبِالْكَثِيرِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ غَدَوْا بِلُبِّك غادَرُوا ... وَشَلًا بِعَيْنِك مَا يَزال مَعِينا والأَوْشَالُ: مياهٌ تَسيلُ مِنْ أَعْراض الجِبال فتجتَمع ثُمَّ تُساق إِلى المَزارع؛ رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وَفِي الْمَثَلِ: وهَلْ بالرِّمَالِ أَوْشَال؟ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: رِمالٌ دَمِثَة وعُيون وَشِلَة؛ الوَشَل: الماء القليل. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: قَالَ لِحَفَّار حَفَر لَهُ بِئْرًا: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت؟ أَي أَنْبَطْت مَاءً كَثَيِرًا أَم قَلِيلًا. وأَوْشَلَ حظَّه: أَقَلَّه وأَخَسَّه؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي لِبَعْضِ الرُّجَّاز: وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ مِنْ حِظاظِها ... عَلَى أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَلْقَتْ إِليه، عَلَى جَهْدٍ، كَلاكِلها ... سعدُ بْنُ بكْر، وَمِنْ عُثْمَانَ مَنْ وَشَلا فَسَّرَهُ فَقَالَ: وَشَل وُشُولًا احْتَاجَ وضعُف وافتقَر وقَلَّ غَناؤه. ابْنُ السَّكِّيتِ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو يَقُولُ الوُشُول قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ والنُّقْصان؛ وأَنشده: إِذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ، ... وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدَ الأَجْذم وَيُقَالُ: وَشَل فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ إِذا ضَرَع إِليه، فَهُوَ وَاشِلٌ إِليه. ورأْيٌ وَاشِلٌ، وَرَجُلٌ وَاشِلُ الرأْيِ: ضعيفُه. وَفُلَانٌ واشِلُ الحظِّ أَي ناقصُه لَا جِدَّ لَهُ. وأَوْشَلْت حظَّ فُلَانٍ أَي أَقْلَلْته. والوُشُولُ: قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي صُحَار يَمْدَحُ عُبيد اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ: وَدَّعَ مِنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وشَيَّعَه ... مَجْدٌ يُصاحِبُه، إِنْ سارَ أَو نزَلا أَلْقَتِ إِليه، عَلَى جَهْدٍ، كَلاكِلَها ... سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ، ومِنْ عُثْمَانَ مَنْ وَشَلا أَي احْتَاجَ. والوَشَل: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو القَمْقام الأَسَدي: إِقْرَأْ عَلَى الوَشَلِ السَّلامَ، وقُلْ لَهُ: ... كلُّ المَشارِبِ، مُذْ هُجِرْتَ، ذَمِيمُ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِنَاحِيَةِ تِهَامَةَ وَفِيهِ مِياهٌ عَذْبة. وَجَاءَ القومُ أَوْشَالًا أَي يَتْبع بعضُهم بَعْضًا. والمَواشِلُ: مَعْرُوفَةٌ[[. قوله [والمَوَاشِل معروفة] عبارة المحكم: والمَوَاشِل مواضع معروفة]] مِنَ الْيَمَامَةِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا حقيقته.
- مغث
مغث: المَغْثُ: الْتِبَاسُ الشُّجَعاء فِي الْحَرْبِ وَالْمَعْرَكَةِ. والمَغْثُ: العَرْك فِي الْمُصَارَعَةِ. ومَغَثَ[[. قوله [مغث] ظاهر صنيع القاموس أَنه من باب كتب لكن ضبط المضارع في أصل اللسان يقتضي أنه من باب منع وهو القياس.]] الدواءَ فِي الْمَاءِ يَمْغَثه مغْثاً: مَرَثَهُ. والمَغْثُ: اللَّطْخُ. ومَغَثْتُ عِرْضَه بِالشَّتْمِ ومَغَثَ عِرْضَه يَمْغَثه مَغْثًا: لَطَّخَهُ؛ قَالَ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَمْغُوثَةٌ أَعراضُهُم مُمَرْطَله، ... كَمَا تُلاثُ بالهِناء الثَّمَله مَمْغُوثة أَي مُذَلَّلة، وَصَوَابُهُ مَمْغُوثةً، بِالنَّصْبِ، وَقَبْلَهُ: فَهَلْ عَلِمْتَ فُحَشاءَ جَهَلَهْ والمُمَرْطَلة: الْمُلَطَّخَةُ بِالْعَيْبِ. والثَّملة: خِرْقَةٌ تُغْمَس فِي الهِناء. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا مِغاثٌ أَي لحاءٌ وحِكاكٌ. الْجَوْهَرِيُّ: مَغَثُوا عِرْض فُلَانٍ أَي شَانُوهُ ومضَغُوه. ومغَثَ الشيءَ يَمْغَثه مَغْثاً: دَلَكَه ومَرَسه. وَرَجُلٌ مَغْثٌ ومُماغِثٌ: مُمارِس مُصارع شديدُ الْعِلَاجِ. وَرَجُلٌ مُماغِثٌ إِذا كَانَ يُلاحُّ النَّاسَ ويُلادُّهم. ومغثَ المطرُ الكَلأَ يَمْغَثُه مَغْثاً، فَهُوَ مَمْغُوثٌ ومَغِيثٌ: أَصابه الْمَطَرُ فَغَسَلَهُ، فغيَّر طَعْمَهُ وَلَوْنَهُ بصُفرة وخَبَّثَه وَصَرَعَهُ. ومَغَثَهم بشَرٍّ مَغْثاً: نَالَهُمْ. وَمَغَّثُوا فُلَانًا إِذا ضَرَبُوهُ ضَرْبًا لَيْسَ بِالشَّدِيدِ كأَنهم تَلْتَلُوه. والمَغْثُ عِند الْعَرَبِ: الشَّرُّ؛ وأَنشد: نُوَلِّيها الملامةَ إِن أَلِمْنا، ... إِذا مَا كَانَ مَغْثٌ، أَو لِحاءُ مَعْنَاهُ: إِذا مَا كَانَ شر أَو مُلاحاة. ورجل مَغِيثٌ ومَغِثٌ: شِرِّيرٌ، عَلَى النَّسَبِ. ومَغْثُ الحُمَّى: تَوْصِيمُها. وَرَجُلٌ مَمْغُوثٌ: مَحْمُومٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَدْ مُغِثَ إِذا حُمَّ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: فمَغَثَتْهم الحُمَّى أَي أَصابتهم وأَخذتهم. وأَصل المَغْثِ: المَرْسُ والدَّلْكُ بالأَصابع. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنَّ أُمَّ عَيَّاشٍ قَالَتْ: كنتُ أَمْغَثُ لَهُ الزبيبَ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وأَمْغَثُه عَشيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِلْعَبَّاسِ: اسْقُونَا، يَعْنِي مِنْ سِقايتِه، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا شرابٌ قَدْ مُغِث ومُرِث أَي نَالَتْهُ الأَيدي وخالَطَتْه. سَلمَة: مَغَثْتُه وغَتَتُّه ومَصَحْتُه وغَطَطْتُه: بِمَعْنَى غرَّقته، وَكَذَلِكَ قَمَسْتُه. والمُغاثُ: أَهونُ أَدواء الإِبل؛ عَنِ الهَجَريّ، قَالَ قَرْوَةٌ: سَبْعَةُ أَيام يأْكل فِيهَا وَيَشْرَبُ ثُمَّ يبرأُ. وماغِثٌ: لقبُ عُتَيْبَة بن الحارث.
- هبع
هبع: هَبَعَ يَهْبَعُ هُبوعاً وهَبَعاناً: مَدَّ عُنُقَه، وإِبل هُبَّعٌ، قال العجاج: كَلَّفْتُهَا ذَا هَبّةٍ هَجَنَّعا، ... عَوْجاً يَبُذُّ الذَّامِلاتِ الهُبَّعا أَي كلَّفْتُ هَذِهِ البَلدةَ جَملًا ذَا نَشاطٍ، والعَوْجُ: الَّذِي فِيهِ لِينٌ وتَعَطُّفٌ مِنْ قَوْلِكَ عاجَ إِذا انْعَطَفَ، وَيُرْوَى غَوْجاً، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ الْوَاسِعُ الصدْرِ. وهَبَعَ بعنُقه هَبْعاً وهُبوعاً، فَهُوَ هَابِعٌ وهَبُوعٌ: اسْتَعْجَلَ وَاسْتَعَانَ بِعُنُقِهِ، وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وإِني لأَطوِي الكَشْحَ مِنْ دُونِ مَا انطَوَى، ... وأَقْطَعُ بالخَرْقِ الهَبُوعِ المُرَاجِمِ إِنما أَراد: وأَقطع الخرقَ بالهَبوعِ فأَتبَعَ الْجَرَّ الْجَرَّ، واسْتَهْبَعَه: رامَ مِنْهُ ذَلِكَ. والهُبَعُ: الفَصِيلُ الَّذِي يُنْتَجُ فِي الصيْفِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي فُصِلَ فِي آخِرِ النِّتاجِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْتَجُ فِي حَمارَّةِ القَيْظِ، وَسُمِّيَ هُبَعاً لأَنَّه يَهْبَعُ إِذا مَشَى أَي يَمُدُّ عُنُقَهُ ويَتَكارَهُ لِيُدْرِكَ أُمَّهُ، والأُنثى هُبَعة، وَالْجَمْعُ هُبَعَاتٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْعَرَبُ تَقُولُ مَا لَه هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، فالرُّبَعُ مَا نُتِجَ فِي أَوّلِ الرَّبِيعِ، والهُبَعُ مَا نُتِجَ فِي الصيْفِ. قَالَ الأَصمعي: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: سأَلت جَبْر ابن حَبِيب عَنِ الْهُبَعِ لِمَ سمِّي هُبَعًا؟ قَالَ: لأَن الرِّباعَ تُنْتَج فِي رِبْعِيّةِ النِّتاجِ أَي فِي أَوّله، ويُنْتَج الْهُبَعُ فِي الصَّيْفِيّةِ فَتَقْوى الرِّباعُ قَبْلَهُ، فإِذا مَاشَاهَا أَبْطَرَتْه ذَرْعاً أَي حَمَلَتْه عَلَى مَا لَا يُطِيقُ لأَنها أَقْوى مِنْهُ، فَهَبَعَ أَي اسْتَعَانَ بعُنُقه فِي مَشْيِه، وَقَوْلُ عَمْرُو بْنُ جَمِيلٍ الأَسدي كأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِه المَلّاذِ[[. قوله" كان أوب إلخ" تقدم في مادة جرذ: كَأَنَّ أَوْبَ صَنْعَةِ الْمَلَاذِ ... يستهيع المراهق المحاذي]] ... ذَرْعُ اليَمانِينَ سَدَى المِشْواذِ، يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ المُحاذِي ... عافِيه سَهْواً غيرَ مَا إِجْراذِ، أَعْلُو بِه الأَعرافَ ذَا الأَلْواذِ يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ أَي يُبْطِرُ ذَرْعه فَيَحْمِلُهُ عَلَى أَن يَهْبَعَ، والمُواهِقُ: المُبارِي، واللَّوْذُ: جانِبُ الجَبَلِ، وجَمْعُ الهُبَعِ هِباعٌ، وَقِيلَ: لَا جَمْعَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ هُبَعٌ عَلَى هِباعٍ كَمَا يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلَى رِباعٍ. وهَبَعَ الحِمارُ يَهْبَعُ هَبْعاً وهُبُوعاً: مشَى مَشْياً بَليداً، قَالَ: فَأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوابِعا، ... فِي السِّكَّتَيْنِ، تَحْمِلُ الأَلاكِعا وكلُّ مَشْيٍ يَكُونُ كَذَلِكَ، فَهُوَ هَبْعٌ. وَيُقَالُ: إِنّ الْحُمُرَ كُلَّهَا تَهْبَعُ فِي مَشْيَتِها أَي تمدُّ عُنُقَهَا. والهُبوعُ: أَن يُفاجئك القومُ من كلِّ جانِبٍ.
- وشم
وشم: ابْنُ شُمَيْلٍ: الوُسُومُ والوُشُومُ العلاماتُ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْمُ مَا تَجْعَلُهُ المرأَة عَلَى ذراعِها بالإِبْرَةِ ثُمَّ تَحْشُوه بالنَّؤُور، وَهُوَ دُخان الشَّحْمِ، وَالْجَمْعُ وُشُومٌ ووِشَامٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشَامُها وَيُرْوَى: تُعَرَّض، وَقَدْ وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً ووَشَّمَتْه، وَكَذَلِكَ الثَّغْرُ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: ذَكَرْتُ مِنْ فاطمةَ التبَسُّما، ... غَداةَ تَجْلو وَاضِحًا مُوَشَّما، عَذْباً لَهَا تُجْري عَلَيْهِ البُرْشُما وَيُرْوَى: عَذْب اللَّها. والبُرْشُمُ: البُرْقع. ووَشَمَ اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثُمَّ ذَرَّ عليها النَّؤُور، وَهُوَ النِّيلجُ. والأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ. واسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه. واسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أَوْ طَلَبَتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: لُعِنت الوَاشِمَةُ والمُسْتَوْشِمَةُ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: المُوتَشِمَةُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الوَشْمُ فِي الْيَدِ وَذَلِكَ أَن المرأَة كَانَتْ تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أَوْ بمِسلَّة حَتَّى تُؤثر فِيهِ، ثُمَّ تَحشوه بالكُحل أَوِ النِّيل أَو بالنَّؤُور، والنَّؤُورُ دخانُ الشَّحْمِ، فيَزْرَقُّ أَثره أَوْ يَخْضَرُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ لَمَّا استَخْلف عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَشرَف مَنْ كَنيفٍ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشُومَة اليدِ مُمْسِكَتُه أَيْ مَنْقُوشَةُ الْيَدِ بالحِنَّاء. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ فلانٌ أَعظمُ فِي نفسِه مِنَ المُتَّشِمَة، وَهَذَا مَثَل، والمُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها لِيَكُونَ أَحسَن لَهَا. وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: فِي أَمْثَالِهِمْ لَهُو أَخْيَل فِي نَفْسِهِ مِنَ الوَاشِمَة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والمُتَّشِمَةُ فِي الأَصل مُوتَشِمة، وَهُوَ مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل. ووُشُوم الظبْية والمَهاة: خطوطٌ فِي الذِّراعين؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: أَوْ ذُو وُشُومٍ بِحَوْضَى وَفِي الْحَدِيثِ: أَن دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَشَمَ خطيئتَه فِي كفِّه فَمَا رَفع إِلَى فِيهِ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى بَشَرَه بدُموعه؛ مَعْنَاهُ نقَشها فِي كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ. والوَشْم: الشيءُ تَرَاهُ مِنَ النَّبَاتِ فِي أَول مَا يَنْبُتُ. وأَوْشَمت الأَرضُ إِذَا رأَيت فِيهَا شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ. وأَوْشَمت السماءُ: بَدَا مِنْهَا بَرْقٌ؛ قَالَ: حَتَّى إِذَا مَا أَوْشَمَ الرَّواعِدُ وَمِنْهُ قِيلَ: أَوْشَمَ النبتُ إِذَا أَبصَرْتَ أَوَّله. وأَوْشَمَ البرْق: لمَعَ لَمْعاً خَفِيفًا؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ أَوَّلُ الْبَرْقِ حِينَ يَبرُقُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا مَن يَرى لِبارِقٍ قَدْ أَوْشَمَا وَقَالَ اللَّيْثُ: أَوْشَمَتِ الأَرضُ إِذَا ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِهَا؛ وأَوْشَمَ فُلَانٌ فِي ذَلِكَ الأَمر إِيشَاماً إِذَا نَظَرَ فِيهِ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعسيّ: إنَّ لَهَا رِيّاً إِذَا مَا أَوْشَما وأَوْشَمَ يَفْعل ذَلِكَ أَيْ أَخذ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَوْشَمَ يَذْري وابِلًا رَوِيّا وأَوْشَمَتِ المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كَمَا يُوشِم البرقُ. وأَوْشَمَ فِيهِ الشيبُ: كثُر وَانْتَشَرَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَوْشَمَ الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مَرَّةً: أَوْشَمَ تَمَّ نُضْجُه. وأَوْشَمَت الأَعنابُ إِذَا لانَتْ وَطَابَتْ؛ وَقَوْلُهُ: أقولُ وَفِي الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ ... كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حِينَ وَشَّما يُرْوَى: وَشَّمَ ووَسَّمَ، فوَشَّمَ بَدَا وَرَقُهُ، ووَسَّم حسُن. وَمَا أَصابَتْنا العامَ وَشْمَةٌ أَيْ قَطْرَةُ مَطَرٍ. وَيُقَالُ: بَيْنَنَا وَشِيمَةٌ أَيْ كَلَامُ شَرٍّ أَوْ عَدَاوَةٌ. وَمَا عَصَاهُ وَشْمَةً أَيْ طَرْفة عَينٍ. وَمَا عصَيْتُه وَشْمَةً أَيْ كَلِمَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَاللَّهِ مَا كتَمْتُ وَشْمَة أَيْ كَلِمَةً حَكَاهَا. والوَشْمُ: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمى لِثاتُهُمْ ... عَلَى شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم أَيِ انصَرفوا خَزايا مَائِلَةً أَعناقُهم فَعَمَائِمُهُمْ قَدْ مَالَتْ، قَالَ: تَدْمى لِثاتُهم مِنَ الحَرَض، كَمَا يَقُولُونَ: جَاءَنَا تَضِبُّ لِثاتُه. والوَشْمُ: بَلَدٌ ذُو نَخْلٍ، بِهِ قَبَائِلُ مِنْ رَبيعة ومُضَر دُونَ الْيَمَامَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، يُقَالُ لَهُ وَشْمُ الْيَمَامَةِ. والوُشُوم: مَوْضِعٌ؛ والوَشْمُ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ: عَفَتْ قَرْقَرى والوَشْمُ، حَتَّى تنَكَّرَتْ ... أوارِيُّها، والخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ زَعَمَ أَبو عُثْمَانَ عَنِ الْحِرْمَازِيِّ أَنه ثَمَانُونَ قَرْيَةً، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ لَثَهَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لعنَ الوَاشِمَة؛ قَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثة، اللِّثة بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، عُمور الأَسنان وَهُوَ مَغارِزُها، وَالْمَعْرُوفُ الْآنَ فِي الوَشْم أَنه عَلَى الجِلد والشِّفاه، والله أَعلم.
- قدف
قدف: القَدْف: غَرْف الْمَاءِ مِنَ الْحَوْضِ أَو مِنْ شيءٍ تَصُبُّه بِكَفِّكَ، عُمانيّة، والقُداف: الغُرْفة مِنْهُ. وَقَالَتِ العُمانية بِنْتُ جُلَنْدى حَيْثُ أَلْبَسَت السُّلَحْفاةَ حُلِيَّهَا فَغَاصَتْ فأَقبلت تَغْتَرِفُ مِنَ الْبَحْرِ بِكَفِّهَا وتَصبّه عَلَى السَّاحِلِ وَهِيَ تُنَادِي: يَا لَقَوْمِي، نَزافِ نَزافِ لَمْ يَبق فِي الْبَحْرِ غيرُ قُداف أَي غَيْرُ حَفْنَة. ابْنُ دُرَيْدٍ وَذَكَرَ قِصَّةَ هَذِهِ الْحَمْقَاءِ ثُمَّ قَالَ: والقُداف جَرَّةٌ مِنْ فَخّار. والقَدْف: الكَرَبُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الرَّفُوج مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ وَهُوَ أَصل العِذْق. والقَدْفُ: الصَّبُّ. والقَدْفُ: النَّزْح. والقَدْف: أَن يَثْبُت للكَرَب أَطراف طِوال بَعْدَ أَن تُقْطَعَ عَنْهُ الْجَرِيدُ، أَزْدِيّةٌ. وَذُو الْقُدَافِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: كأَنه بِذِي القدافِ سِيدُ، ... وبالرِّشاء مُسْبِل وَرودُ[[. قوله [وبالرشاء] هو بالكسر والمدّ موضع فضبطه بالفتح في مادة ورد خطأ.]]
- برثج
برثج: البُرْثُجانِيَّة: أَشدُّ الْقَمْحِ بَيَاضًا وأَطيبه وأَثمنه حِنْطَةً.
- خزا
خزا: خَزَا الرجلَ يَخْزُوه خَزْواً: ساسَه وقَهَره؛ قَالَ ذُو الإِصبع العَدْواني: لاهِ ابنُ عَمِّكَ لَا أَفضَلْتَ فِي حَسَبٍ، ... يَوْماً، وَلَا أَنْتَ دَيَّاني فتَخْزُوني مَعْنَاهُ: للهِ ابنُ عَمِّك أَي وَلَا أَنتَ مَالِكُ أَمْري فتَسُوسَني. وخَزَوتُ الفَصيل أَخْزُوه خَزْواً إِذا أَجْرَرْت لِسَانَهُ فشَقَقْته. والخَزْوُ: كفُّ النَّفْسِ عَنْ هِمَّتِها وصَبْرُها عَلَى مُرِّ الْحَقِّ. يُقَالُ: اخْزُ فِي طاعةِ اللَّهِ نفْسَكَ. وخَزَا نفْسَه خَزْواً: مَلَكَها وكَفَّها عَنْ هَواها؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها، ... إِنَّ صِدْقَ النفْسِ يُزْري بالأَمَلْ غيرَ أَنْ لَا تَكْذِبَنْها فِي التُّقَى، ... واخْزُها بالبِرِّ للهِ الأَجَلْ وخَزا الدَّابَّةَ خَزْواً: ساسَها وراضَها. والخِزْيُ: السُّوءُ. خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وخَزىً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ فِي بَلِيَّة وشَرٍّ وشُهْرةٍ فذَلَّ بِذَلِكَ وهانَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ؛ المُخْزَى فِي اللُّغَةِ المُذَلُّ المَحْقُورُ بأَمْرٍ قَدْ لَزِمَهُ بحُجَّة، وَكَذَلِكَ أَخْزَيْته أَلْزَمته حُجَّةً إِذا أَذْلَلْته بِهَا. والخِزْيُ: الهَوان. وَقَدْ أَخْزَاهُ اللَّهُ أَي أَهانَه اللَّهُ. وأَخْزَاه اللَّهُ وأَقامَه على خَزْيةٍ [خِزْيةٍ] ومَخْزاةٍ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي الْفَصِيحِ: خَزِيَ الرجلُ خِزْياً مِنَ الهَوان، وخَزِيَ يَخْزَى خَزايةً مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ، وامرأَة خَزْيا؛ قَالَ أُمية: قالتْ: أَرادَ بِنَا سُوءاً، فقلتُ لَهَا: ... خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا وأَنشد بَعْضُهُمْ: رِزانٌ إِذا شَهِدُوا الأَنْدِياتِ ... لَمْ يُسْتَخَفُّوا وَلَمْ يخْزَوُوا أَراد بِقَوْلِهِ لَمْ يخْزَوُوا بناءَ افْعَلَّ مِثْلَ احمرَّ يَحْمرُّ مِنْ خَزِيَ يَخْزَى، قَالَ: واخْزَوَى يَخْزَوي مثلُ ارْعَوَى يَرْعَوي، وَلَمْ يَرْعَوُوا لِلْجَمْعِ. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ أَخْزَيْته أَي فَضَحْتُهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُوطٍ لِقَوْمِهِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي؛ أَي لَا تَفْضَحُونِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا؛ الخِزْيُ الفَضِيحةُ. وَقَدْ خَزِيَ يَخْزَى خِزْياً إِذا افْتَضَح وتَحيَّر فَضِيحَةً. وَمِنْ كَلَامِهِمْ لِلرَّجُلِ إِذا أَتَى بِمَا يُسْتَحْسَن: مَا لَه، أَخْزَاهُ اللهُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَخْزَاهُ اللَّهُ، مِنْ غَيْرِ أَن يَقُولُوا مَا لَه. وكلامٌ مُخْزٍ: يُسْتَحْسَنُ فَيُقَالُ لِصَاحِبِهِ أَخْزَاهُ اللَّهُ. وَذَكَرُوا أَن الْفَرَزْدَقَ قَالَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ جيِّداً فَقَالَ: هَذَا بيتٌ مُخْزٍ أَي إِذا أُنْشِد قَالَ الناسُ: أَخْزَى اللهُ قائلَه مَا أَشْعَرَه وإِنما يَقُولُونَ هَذَا وشِبْهَهُ بدلَ المدحِ لِيَكُونَ ذَلِكَ وَاقِيًا لَهُ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْمُرَادُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ إِنما هُوَ الدُّعَاءُ لَهُ لَا عَلَيْهِ. وَقَصِيدَةٌ مُخْزِية أَي نِهايةٌ فِي الحُسْنِ يُقَالُ لقائِلِها أَخْزاهُ اللَّهُ. والخَزْية والخِزْية: البَلِيَّة يُوقَع فِيهَا؛ قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ الْفَرَزْدَقَ: وكنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قوْمٍ، ... رَحَلْتَ بِخَزْيَةٍ وترَكْتَ عَارَا وَيُرْوَى لخِزْية. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الحَرَم لَا يُعيذُ عاصِياً وَلَا فَارًّا بخَزْية أَي بجَريمة يُسْتَحْيا مِنْهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: فأَصابَتْنا خَزْيَة [خِزْيَة] لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِياءَ ولا فَجَرَةً أَقْوِياءَ أَي خَصلةٌ استَحْيَيْنا مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ*؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ قَتْلٌ إِن كَانُوا حَرْباً أَو يُجَزَّوْا إِن كَانُوا ذِمَّةً. وخَزِيَ مِنْهُ وخَزِيَهُ خَزَايَةً وخَزىً، مَقْصُورٌ: استَحْيا. وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرة: أَنه خَطَبَ الناسَ فِي بَعْضِ مَغازيه يَحُثُّهم عَلَى الْجِهَادِ فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ وَلَا تُخْزُوا الحُورَ العِينَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ لَا تُخْزُوا لَيْسَ مِنَ الخِزْي لأَنه لَا مَوْضِعَ للخِزْي هاهنا، وَلَكِنَّهُ مِنَ الخَزَاية، وَهِيَ الِاسْتِحْيَاءُ؛ يُقَالُ مِنَ الْهَلَاكِ: خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً، وَمِنَ الحياءِ: خَزِيَ يَخْزَى خَزاية؛ يُقَالُ: خَزَيْت فُلَانًا إِذا اسْتَحييت مِنْهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: خَزايَةً أَدْرَكَتْه، بَعْدَ جَوْلَتِه، ... مِنْ جانبِ الحبْلِ مُخلوطاً بِهَا الغَضَبُ وَقَالَ القُطامي يَذْكُرُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: حَرِجاً وكَرَّ كُرُورَ صاحبِ نَجْدَةٍ، ... خَزِيَ الحَرائِرُ أَن يكونَ جَبانا أَي اسْتَحَى. قَالَ: وَالَّذِي أَراد ابْنُ شَجَرَةَ بِقَوْلِهِ لَا تُخْزُوا الحورَ العِين أَي لَا تَجْعَلُوهُنَّ يَسْتَحْيِينَ مِنْ فِعلكم وتَقْصيرِكم فِي الجِهاد، وَلَا تَعَرَّضوُا لِذَلِكَ مِنْهُنَّ وانْهَكُوا وجُوه القوْم وَلَا تُوَلُّوا عَنْهُمْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَزْيانُ وامرأَة خَزْيا، وَهُوَ الَّذِي عمِل أَمراً قَبِيحًا فاشتَدَّ لِذَلِكَ حياؤُه وخَزايَتُه، وَالْجَمْعُ الخَزايا؛ قَالَ جَرِيرٌ: وإِنَّ حِمىً لَمْ يَحْمِهِ غيرُ فَرْتَنا، ... وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ، خَزْيانُ ضائِعُ وَقَدْ يَكُونُ الخِزْيُ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَالْوُقُوعِ فِي بَلِيَّةٍ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شَارِبِ الْخَمْرِ: أَخْزاهُ اللهُ، وَيُرْوَى: خَزَاهُ اللهُ أَي قَهَره. يُقَالُ: خَزاه يَخْزُوه. وخَازَانِي فلانٌ فَخَزَيْتُه أَخْزِيهِ: كنتُ أَشَدَّ خِزْياً مِنْهُ وكَرِهْتُ أَنْ أَخْزِيَهُ. وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ احْشُرْنا غَيْرَ خَزَايا وَلَا نادِمِينَ أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ مِنْ أَعمالنا. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْس: غيرَ خَزَايَا وَلَا نَدامى؛ خَزَايا: جَمْعُ خَزْيَانَ وَهُوَ المُسْتَحْيي. والخَزَاءُ، بِالْمَدِّ: نَبْتٌ.
- طرم
طرم: الطِّرْمُ، بِالْكَسْرِ: العسَلُ عَامَّةً، وَقِيلَ: الطِّرْمُ والطَّرْمُ والطِّرْيَمُ العسَلُ إِذَا امتَلأَتِ البيوتُ خَاصَّةً. والطَّرْمُ والطِّرْمُ: الشَّهْدُ، وَقِيلَ: الزُّبْدُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ النِّسَاءَ: فمِنْهُنَّ مَنْ يُلْفَى كصابٍ وعَلْقَمٍ، ... ومنهنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قَدْ شِيبَ بالطِّرْمِ أَنشده الأَزهري وَقَالَ: الصَّوَابُ: ومنهنَّ مثلُ الزُّبْدِ قَدْ شِيبَ بالطِّرْم وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: يُقَالُ للنَّحْل إِذَا مَلأَ أَبْنِيَتَه مِنَ العَسَلِ: قَدْ خَتَمَ، فَإِذَا سَوَّى عَلَيْهِ قِيلَ: قَدْ طَرِمَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للشَّهْدِ طَرْمٌ وطِرْمٌ. والطَّرَمُ: سَيَلانُ الطِّرْمِ مِنَ الخَلِيَّةِ، وَهُوَ الشَّهْدُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الطِّرْمِ العَسَلِ قولُ الشَّاعِرِ: وَقَدْ كنتِ مُزْجاةً زَمَانًا بخَلَّةٍ، ... فأَصبَحتِ لَا تَرْضَينَ بالزَّغدِ والطِّرْمِ قَالَ: والزَّغْدُ الزُّبْدُ؛ وأَنشد لِآخَرَ: فأُتينا بزَغْبَدٍ وحَتِيّ، ... بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ قَالَ: الزَّغْبَدُ الزُّبْدُ، والحَتِيُّ سَويقُ المُقْلِ، والتامِكُ السَّنامُ، والثُّمالُ رَغوَةُ اللبنِ. والطِّرْيَمُ: السحابُ الكثيفُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فاضْطَرَّه السَّيْلُ بوادٍ مُرْمِثِ ... فِي مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَمْ يَجِئِ الطِّرْيَمُ السحابُ إِلَّا فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ؛ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ، قَالَ: والطِّرْيَمُ العسلُ أَيضاً. والطِّرْيَمُ: الطويلُ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. ومَرَّ طِرْيَمٌ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ وقتٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والطُّرْمَةُ والطُّرْمُ: الْكَانُونُ. والطُّرامةُ: الرِّيق اليابسُ عَلَى الْفَمِ مِنَ الْعَطَشِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يجِفُّ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ مِنَ الرِّيقِ مِنْ غَيْرِ أَن يُقيد بِالْعَطَشِ. والطُّرامَةُ، بِالضَّمِّ أَيضاً: الخُضْرَة تَرْكَبُ عَلَى الأَسنان وَهُوَ أشَفُّ مِنَ القَلَح، وَقَدْ أَطْرَمَتْ أَسنانُه إطْراماً؛ قَالَ: إِنِّي قَنِيتُ خَنِينَها، إذْ أَعْرَضَتْ، ... ونَواجِذاً خُضْراً مِنَ الإِطْرام وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الطُّرامَةُ بَقِيَّةُ الطَّعَامِ بَيْنَ الأَسنان. واطَّرَمَ فُوه: تغيَّر. والطُّرْمَة والطَّرْمَة والطِّرْمَةُ: نُتُوءٌ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ العُليا، وَهِيَ فِي السُّفْلى التُّرْفَةُ، فَإِذَا جَمَعُوا قَالُوا طُرْمتين، فغَلَّبوا لَفْظَ الطُّرْمة عَلَى التُّرْفَة. والطُّرْمَةُ: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ فِي وسَطِ الشَّفَةِ السُّفْلَى. والطَّرْمة، بِفَتْحِ الطَّاءِ: الْكَبِدُ. والطارِمَةُ: بيتٌ مِنْ خَشَب كَالْقُبَّةِ، وَهُوَ دَخِيلٌ أَعجمي مُعَرَّبٌ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ طَرَنَ: طَرْيَنُوا وطَرْيَمُوا إِذَا اخْتَلَطوا مِنَ السُّكْر. ابْنُ بَرِّيٍّ: الطَّرْمُ اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الأَعز بْنُ مأْنوس: طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ، ... بالطَّرْم باتَ خيالُها يَسْرِي ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: الطَّرْمُ، بِفَتْحِ أَوله وَإِسْكَانِ ثَانِيهِ، مَدِينَةُ وَهْشُوذانَ الَّذِي هَزَمَه عَضُدُ الدَّوْلَةِ فَنَّاخُسْرو؛ قَالَ: قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ فِي مُعْجم مَا اسْتَعْجَمَ.
- قفعد
قفعد: القَفَعْدَد: القَصِيرُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.
- رجف
رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّحْلِ، وَكَمَا تَرْجُفُ الشجرةُ إِذَا رَجَفَتْها الرِّيحُ، وَكَمَا تَرْجُف السِّنُّ إِذَا نَغَضَ أَصْلُها. والرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ. ورَجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رَجْفاً: اضطَربت. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ؛ أَي لَوْ شئتَ أَمَتَّهم قَبْلَ أَن تَقْتُلَهُمْ. وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ رَجَفَ بِهِمُ الجبلُ فَمَاتُوا. ورجَفَ القلبُ: اضْطَربَ مِنَ الجَزَعِ. والرَّاجِفُ: الحُمّى المُحَرِّكَةُ، مذكَّر؛ قَالَ: وأَدْنَيْتَني، حَتَّى إِذَا مَا جَعَلْتَني ... عَلَى الخَصْرِ أَو أَدْنى، اسْتَقَلَّك رَاجِفُ ورَجَفَ الشجرُ يَرْجُفُ: حرّكَتْه الريحُ، وَكَذَلِكَ الأَسْنانُ. ورجَفَتِ الأَرضُ إِذَا تَزَلْزَلَتْ. ورَجَفَ القومُ إِذَا تَهَيَّؤُوا لِلْحَرْبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ النَّفْخةُ الأُولى، والرّادِفةُ النفخةُ الثَّانِيَةُ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: الرَّاجِفةُ الأَرض تَرْجُفُ تَتحرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الزَّلْزَلَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيها الناسُ اذكُروا اللَّهَ، جاءتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرّادِفةُ؛ قَالَ: الرَّاجِفَةُ النفخةُ الأُولى الَّتِي تَمُوتُ لَهَا الْخَلَائِقُ، وَالرَّادِفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يَحْيَوْنَ لَهَا يومَ الْقِيَامَةِ. وأَصل الرَّجْف الحركةُ والاضْطِرابُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المَبْعَثِ: فَرَجَعَ تَرْجُفُ بِهَا بَوادِرُه. اللَّيْثُ: الرَّجْفَةُ فِي الْقُرْآنِ كلُّ عَذَابٍ أَخَذَ قَوْمًا، فَهِيَ رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ. والرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيفاً: وَذَلِكَ تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه فِي السَّحابِ. ابْنُ الأَنباري: الرجْفةُ مَعَهَا تَحْريك الأَرضِ، يُقَالُ: رَجَفَ الشيءُ إِذَا تَحَرَّكَ؛ وأَنشد: تحْييِ العِظام الرَّاجفات منَ البِلى، ... وَلَيْسَ لِدَاءِ الرُّكْبَتَيْنِ طَبيبُ ابْنُ الأَعرابي: رَجَفَ الْبَلَدُ إِذَا تَزَلْزَلَ، وَقَدْ رَجَفَت الأَرضُ وأَرْجَفَتْ وأُرْجِفَتْ إِذَا تَزَلْزَلَتْ. اللَّيْثُ: أَرْجَفَ القومُ إِذَا خاضُوا فِي الأَخبار السَّيِّئَةِ وَذِكْرِ الفتَنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ؛ وَهُمُ الَّذِينَ يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا اضطرابٌ فِي النَّاسِ. الْجَوْهَرِيُّ: والإِرْجَافُ وَاحِدُ أَراجِيفِ الأَخْبارِ، وَقَدْ أَرْجَفوا فِي الشَّيْءِ أَي خاضُوا فِيهِ. واسْتَرْجَفَ رأْسَه: حَرَّكه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذْ حَرَّكَ القَرَبُ القَعْقاعُ أَلْحِيَها، ... واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ وَيُرْوَى: إِذْ قَعْقَعَ القَرَبُ البَصْباصُ أَلْحِيَها والرَّجَّافُ: الْبَحْرُ، سُمّي بِهِ لاضْطرابه وَتَحَرُّكِ أَمْواجِه، اسْمٌ لَهُ كالقَذّاف؛ قَالَ: ويُكَلِّلُونَ جِفانَهُم بِسَدِيفِهِمْ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: المُطْعِمُونَ اللحمَ كلَّ عَشِيّةٍ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لمَطْرُود بْنِ كَعْبٍ الخُزاعِي يَرْثي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ جدَّ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّهِ، ﷺ، والأَبيات: يَا أَيُّها الرجُلُ المُحَوِّلُ رَحلَه، ... هَلَّا نَزَلْتَ بآلِ عَبْدِ مَنافِ؟ هَبِلَتْكَ أُمُّك لَوْ نَزَلْتَ بدارِهِمْ، ... ضَمِنُوكَ مِن جُرْمٍ وَمِنْ إقْرافِ المُنْعِمِينَ إِذَا النجومُ تَغَيَّرَتْ، ... والظاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الإِيلافِ والمُطْعِمُونَ إِذَا الرِّياحُ تَناوَحَتْ، ... حَتَّى تَغِيبَ الشمسُ فِي الرَّجَّافِ وَقِيلَ: الرَّجَّافُ يومُ القِيامةِ. ورَجَفَ القومُ: تَهَيَّؤُوا لِلْقِتَالِ، وأَرْجَفُوا: خاضُوا فِي الفِتْنةِ والأَخبار السَّيِّئَةِ. والرَّجَفَانُ: الإِسراعُ؛ عن كراع.
- مغج
مغج: مَغَجَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَجُها مَغْجاً: لَهَزَها. الأَزهري: عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَغَجَ إِذا عَدَا، ومَغَجَ إِذا سارَ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع مَغَجَ لغيره.
- هبغ
هبغ: الهُبوغ: النَّوْمُ؛ وأَنشد: هَبَغْنا بَيْنَ أَذْرُعِهِنّ، حَتَّى ... تَبَخْبَخَ حَرُّذي رَمْضاء حامِي هَبَغَ يَهْبَغُ هَبْغاً وهُبُوغاً أَي نامَ، وَقِيلَ: رَقَدَ رَقْدةً مِنَ النَّهَارِ، وَقِيلَ: رَقَدَ بِالنَّهَارِ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ رَقْدةً أَو أَكثر، وَقِيلَ: الهُبُوغُ المُبالَغةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ النومِ أَيّ حينٍ كَانَ، وخَبَطَ مِثْلُ هَبَغَ، وَالْاسْمُ الهَبْغةُ. وامرأَة هَبَيَّغةٌ وهَبَيَّغٌ: فاجِرةٌ أَي لَا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَنَهْرٌ هَبَيَّغٌ ووادٍ هَبَيَّغٌ: عَظِيمَانِ؛ حَكَاهُمَا السِّيرَافِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ. والهَبَيَّغ: وادٍ بِعَيْنِهِ. الأَزهري عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحمد: لَا تُوجَدُ الْهَاءُ مَعَ الْغَيْنِ إِلَّا فِي هَذِهِ الأَحرف وَهِيَ: الأَهْيَغُ والغَيْهَقُ والهَبَيَّغُ والهِلْياغُ والغَيْهَبُ والهِمْيَغُ، وَكُلٌّ مِنْهَا سَيُذْكَرُ في موضعه.
- وشن
وشن: الوَشْنُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض. وَبَعِيرٌ وَشْنٌ: غَلِيظٌ. والأَوْشَنُ: الَّذِي يُزَيِّنُ الرجلَ[[. قوله [يزين الرجل] كذا بالأصل والمحكم، والذي في القاموس: يأتي الرجل]]. وَيَقْعُدُ مَعَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ يأْكل طَعَامَهُ. والوَشْنان: لُغَةٌ فِي الأُشنانِ، وَهُوَ مِنَ الحَمْضِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن وُشْناناً وأُشْناناً عَلَى الْبَدَلِ. التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي التَّوَشُّنُ قلة الماء.