لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- أبث
أبث: أَبَثَ عَلَى الرَّجُلِ يَأْبِثُ أَبْثاً: سَبَّه عِنْدَ السُّلْطَانِ خَاصَّةً. التَّهْذِيبُ: الأَبْثُ الفَقْر؛ وَقَدْ أَبَثَ يَأْبِثُ أَبْثاً. الْجَوْهَرِيُّ: الأَبِثُ الأَشِرُ النَّشِيطُ؛ قَالَ أَبو زُرارة النَّصْرِيُّ: أَصْبَحَ عَمَّارٌ نَشِيطاً أَبِثا، ... يَأْكُلُ لَحْماً بائِتاً، قَدْ كَبِثا كَبِثَ: أَنْتَنَ وأَرْوَحَ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: أَبِثَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَأْبَثُ: وَهُوَ أَن يَشْرَبَ اللبَن حَتَّى يَنْتَفِخَ ويأْخذَه كَهَيْئَةِ السُّكْر؛ قَالَ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا مِنْ أَلبان الإِبل.
- ضكك
ضكك: ضَكَّه يَضُكُّه ضَكًّا وضَكْضَكه: غَمَزه غَمْزاً شَدِيدًا وضَغَطه. وضَكَّه بالحُجة: قَهَره. وضَكَّه الأَمْرُ: كَرَبه. والضَّكُّ: الضِّيقُ. والضَّكْضَكة: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ فِيهِ سُرْعَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ. والضَّكْضاك والضُّكاضِكُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَصِيرُ المُكْتَنِز، وَامْرَأَةٌ ضَكْضاكة كَذَلِكَ، وَقِيلَ: امْرَأَةٌ ضَكْضاكة مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ صُلْبة. وَفِي النَّوَادِرِ: ضُكْضِكَتِ الأَرضُ وفُضْفِضَتْ بِمَطَرٍ ورُقْرِقَتْ ومُصْمِصَتْ ومُضْمِضَتْ كُلُّ هَذَا إِذَا غَسَلَهَا المطر.
- وبن
وبن: اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ مَا فِي الدَّارِ وابِرٌ وَلَا وابِنٌ أَي مَا فِيهَا أَحدٌ. ابْنُ الأَعرابي: الوَبْنَةُ الأَذى، والوَبْنة الجَوْعَةُ.
- مخج
مخج: مَخَجَ المرأَة يَمْخَجُها مَخْجاً: نكَحها. ومَخَجَ بِالدَّلْوِ وَغَيْرِهَا مَخْجاً، ومَخَجَها: خَضْخَضَها، وَقِيلَ: جَذَب بِهَا ونَهَزَها حتى تمتلىء؛ قَالَ: قَدْ صَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما، ... يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُوما وَكَذَلِكَ تَمَخَّجَها وتماخَجَها. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تَمَخَّجْتُ الماءَ إِذا حَرَّكْتَهُ: قَالَ: صَافِي الجِمامِ لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا أَي لَمْ تَمْخُضْه[[. قوله [تمخضه] بتثليث الخاء من المضارع كما في القاموس.]] الدِّلاء. الأَصمعي: مَخَجَ البئرَ ومَخَضَها، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ومَخَجَ الْبِئْرَ يَمْخَجُها مَخْجاً: أَلَحَّ عَلَيْهَا فِي الغَرْب؛ وَبِهِ فسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَهُ: يَزيدُها مخجُ الدِّلا جُموما وأَنشد يَعْقُوبُ: تَرَى الغُلامَ اليافِعَ الحَزَوَّرا، ... يَمْخَجُ بالدَّلْوِ، وقد تَغَشْمَرا
- ضكل
ضكل: الأَضْكَلُ والضَّيْكَل: الرجُل العُرْيانُ، والضَّيْكَل الْفَقِيرُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: فأَمّا آلُ ذَيّالٍ، فإِنَّا ... تَرَكْناهمْ ضَياكِلَةً عَيامى وَالْجَمْعُ ضَياكِلُ وضَياكِلةٌ. والضَّيْكَل: العظيمُ الضَّخْم؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: إِذا جَاءَ الرجلُ عُرْياناً فَهُوَ البُهْصُل والضَّيْكَل.
- عضنك
عضنك: العَضَنَّكُ: المرأةُ العَجْزاء اللَّفَّاءُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُضْطَربة، وَقِيلَ: هِيَ الْعَظِيمَةُ الرَّكَب، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ العَضَنَّكة، وَقَالَ اللَّيْثُ: العَضَنَّكُ المرأَة اللَّفَّاءُ الَّتِي ضَاقَ مُلْتَقَى فَخِذَيْهَا مَعَ تَرارَتها وذلك لكثرة اللحم.
- هنجبس
هنجبس: الهَنْجَبُوس: الخسيس.
- هنم
هنم: الهَنَمُ: ضربٌ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: التَّمْرُ كُلُّهُ؛ وأَنشد أَبو حَاتِمٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: مَا لَكَ لَا تُطْعِمُنا مِنَ الهَنَمْ، ... وَقَدْ أَتاكَ التَّمْرُ فِي الشَّهْرِ الأَصَمّ؟ وَيُرْوَى: وَقَدْ أَتَتْك العِيرُ. والهِنَّمَة مِثَالُ الهِلَّعة: الخَرَز الَّذِي تؤَخِّذ بِهِ النساءُ أَزواجَهنّ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيَّةِ أَنهنَّ يَقُلْنَ: أَخَّذْتُه بالهِنَّمَه، بِاللَّيْلِ زَوج وَبِالنَّهَارِ أَمَه؛ وَمِنْ أَسماء خَرَز الأَعراب العَطْفة والفَطْسة والكَحْلة والصَّرْفة والسَّلْوانة والهَبْرة والقَبَل والقَبْلة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ هَيْنُوم أَيضاً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ هَيْنوم[[. صدره كما في التكملة: هَنَّا وَهَنَّا وَمِنْ هَنَّا لهن بها]] وهَانَمَه بحَديثٍ: نَاجَاهُ. الأَزهري: الهَيْنَمَة الصَّوْتُ، وَهُوَ شِبْه قِرَاءَةٍ غَيْرِ بيِّنة؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: لَمْ يَسْمَعِ الرَّكْبُ بِهَا رَجْعَ الكِلَمْ، ... إِلَّا وَساوِيسَ هَيانِيمِ الهَنَم وَفِي حَدِيثِ إِسلام عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ مَا هَذِهِ الهَيْنَمَةُ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الهَيْنَمَة الْكَلَامُ الْخَفِيُّ لَا يُفْهَم، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ؛ وأَنشد قَوْلَ الْكُمَيْتِ: وَلَا أَشهَدُ الهُجْرَ والقائِليهِ، ... إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلُوا وَفِي حَدِيثِ الطفَيل بْنِ عَمرو: هَيْنَمَ فِي المَقام أَي قرأَ فِيهِ قِرَاءَةً خَفِيَّةً؛ وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ: أَلَا يَا قَيْلُ، وَيحَكَ قُمْ فهَيْنِمْ أَيْ فادعُ اللَّهَ. والهِنَّمة: الدَّندَنة. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ: هِنَّمة. والهَيْنَم والهَيْنَمَة والهَيْنَام والهَيْنُوم والهَيْنَمَان، كُلُّهُ: الْكَلَامُ الْخَفِيُّ، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَقَدْ هَيْنَمَ. والمُهَيْنِمُ: النَّمَّام. وَبَنُو هِنَّامٍ: حيٌّ مِنَ الْجِنِّ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الْفَصِيحِ.
- غذر
غذر: الغَذِيرة: دَقِيقٌ يُحْلب عَلَيْهِ لَبَنٌ ثُمَّ يُحْمى بالرَّضْف، وَقَدِ اغْتَذَر؛ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: ويأْمُر الْعَبْدُ بلَيلٍ يَغْتَذِرْ ... مِيراثَ شَيْخٍ عاشَ دَهْراً، غَيْرَ حُرّ والغَيْذَرة: الشَّرُّ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. الأَزهري: قرأْت فِي كِتَابِ ابْنِ دُرَيْدٍ: يُقَالُ للحِمار غَيْذارٌ، وَجَمْعُهُ غَياذِيرُ، قَالَ: وَلَمْ أَره إِلا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالَ: وَلَا أَدري عَيْذار أَم غَيْذار. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُلْقي المُنافِقُ إِلا غَذْوَريًّا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو مُوسَى كَذَا ذَكَرُوهُ، وَهُوَ الجافي الغليظ.
- غذذ
غذذ: غَذَّ العِرْقُ يَغُذُّ [يَغِذُّ] غَذًّا وأَغذ: سَالَ. وغَذَّ الجُرح يَغُذُّ [يَغِذُّ] غَذًّا: ورِم. والغَاذُّ: الغَرَب حَيْثُ كَانَ مِنَ الْجَسَدِ. وغَذيِذَةُ الجُرحِ: مِدَّته وغَثِيثَتُه. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ: غَذَّ الجرح يَغُذّ [يَغِذّ] إِذا ورِم؛ قَالَ الأَزهري: أَخطأَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ غَذَّ، وَالصَّوَابُ غَذَّ الْجُرْحُ إِذا سَالَ مَا فِيهِ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ. وأَغذَّ الجرحُ وأَغثَّ إِذا أَمدَّ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: فَجَعَلَ الدمُ يومَ الجَمَلِ يَغُذُّ [يَغِذُّ] مِنْ رُكبته أَي يَسِيلُ؛ غَذَّ العِرْقُ إِذا سَالَ مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ وَلَمْ يَنْقَطِعْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ إِغذاذ السَّيْرِ. وَالْغَاذُّ فِي الْعَيْنِ: عِرْقٌ يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِعُ، وَكِلَاهُمَا اسْمٌ كَالْكَاهِلِ وَالْغَارِبِ. وعِرْقٌ غاذٌّ: لَا يرقأُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلَّتِي نَدْعوها نَحْنُ الغَرْبَ: الغاذُّ. وغَذِيذَة الجُرح: كغَثيثته، وَهِيَ مِدَّته. وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن ذَالَهَا بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ غَثِيثَةٍ. وَرَوَى ابْنُ الْفَرَجِ عَنْ بَعْضِ الأَعراب: غَضَضْتُ مِنْهُ وغَذَذْتُ أَي نَقَصْتُه. والإِغذاذ: الإِسراع فِي السَّيْرِ؛ وأَنشد: لَمَّا رأَيت القومَ فِي إِغْذاذِ، ... وأَنه السَّيْرُ إِلى بَغْذاذ، قمتُ فسلمتُ عَلَى مُعَاذ، ... تسليمَ مَلَّاذٍ عَلَى مَلَّاذِ، طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى الطِّرْمَاذِ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: فتأْتي كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ أَي أَسرع وأَنشط. وأَغَذَّ السَّيَر وأَغذ فِيهِ: أَسرع. وأَغذَّ يُغذُّ إِغذاذاً إِذا أَسرع فِي السَّيْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَرَرْتُمْ بأَرض قَوْمٍ قَدْ عُذِّبوا فأَغِذُّوا السَّيْرَ؛ وأَما قَوْلُهُ: وإِني وإِيّاها لَحَتْمٌ مَبيتنا ... جَمِيعًا، وسَيْرانا مُغِذٌّ وذُو فَتَرْ فَقَدْ يَكُونُ عَلَى قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نَائِمٌ. وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ بْنُ كَيْسَانَ: أَحسب أَنه يُقَالُ أَغَذَّ السَّيرُ نفسُه. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا كَانَتْ بِهِ دَبَرَةٌ فبرأَتْ وَهِيَ تَنْدَى قِيلَ: بِهِ غَاذٌّ، وتَرَكَتْ جُرْحَهُ يَغُذُّ [يَغِذُّ]. والمُغَاذُّ مِنَ الإِبل: العَيُوفُ يَعاف الماءَ؛ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الغاذَّة وَالْغَاذِيَةُ لرَمَّاعَةِ الصَّبي.
- وبه
وبه: الوَبْهُ: الفِطنَةُ. والوَبْهُ أَيضاً: الكِبْرُ. وَبَهَ لِلشَّيْءِ وَبْهاً ووُبُوهاً ووَبَهَ لَه وَبْهاً ووَبَهاً، بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ: فَطَنَ. الأَزهري: نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ لَهُ أَوْبَهُ وَبَهاً وأَبَهْتُ آبَهُ أَبْهاً، وَهُوَ الأَمْرُ تَنْساه ثُمَّ تَنْتَبِه لَهُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَبَهْتُ آبَهُ وبُهْتُ أَبُوه وبِهْتُ أَباه، وَفُلَانٌ لَا يُوبَهُ بِهِ وَلَا يُوبَهُ لَهُ أَي لَا يُبَالى بِهِ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْن لَا يُوبَهُ لَهُ لَوْ أَقسم عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ؛ مَعْنَاهُ لَا يُفْطَنُ لَهُ لِذِلَّتِه وقِلَّةِ مَرآتِه وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ لِحَقارته، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ فِي دِينِهِ والإِخْباتِ لِرَبِّهِ بِحَيْثُ إِذَا دَعاهُ استجابَ لَهُ دُعاءَه. وَيُقَالُ: أَبَهْتُ لَهُ آبَهُ وأَنت تِيبَهُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، مِثْلُ تِيجَلُ أَي تُبالي. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا أَبِهْتُ لَهُ وَمَا أَبَهْتُ لَهُ وَمَا بُهْتُ لَهُ وَمَا وَبَهْت لَهُ وَمَا وَبِهْتُ لَهُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَمَا بَأَهْتُ لَهُ وَمَا بَهَأْتُ لَهُ؛ يُرِيدُ مَا فَطِنْتُ [فَطَنْتُ] لَهُ. وَرُويَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: إِنِّي لآبَهُ بِكَ عَنْ ذَلِكَ الأَمر إِلَى خَيْرٍ مِنْهُ إِذَا رَفَعْتَهُ عَنْ ذَلِكَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ جَاءَتْ تَبُوه بَواهاً أَي تَضِجُّ.
- صطع
صطع: قَالَ الأَزهري: رَوَى أَبو تُرَابٍ لَهُ فِي كِتَابِهِ: خَطِيبٌ مِصْطَعٌ ومِصْقَعٌ بمعنى واحد.
- ثمل
ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد لتأَبَّط شَرّاً: ويَوْماً عَلَى أَهل المَواشي، وَتَارَةً ... لأَهْلِ رَكيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُل والثُّمْلة والثَّمَلة والثَّمِيلة والثُّمَالة: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسفل الْحَوْضِ أَو السِّقاء أَو فِي أَي إِناء كَانَ. والمَثْمَلة: مُسْتَنْقَع الْمَاءِ، وَقِيلَ: الثُّمَالةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي أَيّ شَيْءٍ كَانَ. وَقَدْ أَثْمَلَ اللبنُ أَي كَثُرَتْ ثُمالته. وَيُقَالُ لِبَقِيَّةِ الْمَاءِ فِي الغُدْران والحَفير: ثَمِيلة وثَمِيل؛ قَالَ الأَعشى: بعَيْرانَةٍ كأَتان الثَّميل، ... تُوَافِي السُّرى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرا[[. قوله [توافي السرى] كذا بالأَصل، وفي ترجمة عسر: تقضِّي بدل توافي]]. تُوَافِي السُّرى أَي تُوَافِيهَا. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الْمَاءِ فِي الصَّخرة وَفِي الْوَادِي، وَالْجَمْعُ ثَمِيل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه ... بِجَرْداءَ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها أَي يَرِدُ حِمارُ هَذِهِ المَفازة بَقَايَا الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ لأَن مِيَاهَ الغُدْران قَدْ نَضَبَت؛ وَقَالَ دُكَيْن: جادَ بِهِ مِنْ قَلْتِ الثَّمِيل الثَّميل جَمْعُ ثَمِيلة وَهِيَ بقِيَّة الْمَاءِ فِي القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة الَّتِي تُمْسِك الْمَاءَ فِي الْجَبَلِ. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَبْقَى فِي الْبَطْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وَابْنَهُ: وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه ... ومِن ثَمائِلِها، واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ يَعْنِي مَا بَقِيَ فِي أَمعائها وأَعضائها مِنَ الرُّطْب والعَلَف؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ: وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها ... بالصُّلْبِ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثَميلة النَّاسِ مَا يَكُونُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ. والثَّمِيلَة أَيضاً: مَا يَكُونُ فِيهِ الشَّرَابُ فِي جَوْفِ الحِمار. وَمَا ثَمَل شرابَه بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ أَي مَا أَكل شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَشْرَبَ، وَذَلِكَ يُسَمَّى الثَّمِيلة. وَيُقَالُ: مَا ثَمَلْتُ طَعَامِي بِشَيْءٍ مِنْ شَرَابٍ أَي مَا أَكلت[[. قوله [أَي ما أَكلت إلخ] هكذا في الأصل]] بَعْدَ الطَّعَامِ شَراباً. والثَّمِيلة: البَقِيَّة تَبْقَى مِنَ العَلَف وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ، فَكُلُّ بَقِيَّة ثَمِيلة. وَقَدْ أَثْمَلَت الشَّيْءَ أَي أَبقيته. وثمَّلته تَثْمِيلًا: بَقَّيته. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: قَالَ لِلْحَجَّاجِ أَما بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة؛ أَصل الثَّمِيلة: مَا يَبْقَى فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ مِنَ العَلَف وَالْمَاءِ وَمَا يَدَّخِره الإِنسان مِنْ طَعَامٍ أَو غَيْرِهِ، الْمَعْنَى سِرْ إِليها مُخِفّاً. والثُّمْلة: مَا اخْرجَ مِنْ أَسفل الرَّكيَّة مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ، وَالْمِيمُ فِيهَا وَفِي الحَبِّ والسَّويق سَاكِنَةٌ، وَالثَّاءُ مضمونة. قَالَ الْقَالِيُّ: رَوَيْنَا الثَّمْلة فِي طِينِ الرَّكِيِّ وَفِي التَّمْرِ والسَّويق بِالْفَتْحِ؛ عَنْ أَبي نَصْرٍ، وَبِالضَّمِّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والثَّمَل: السُّكْر. ثَمِل، بِالْكَسْرِ، يَثْمَل ثَمَلًا، فَهُوَ ثَمِل إِذا سَكِر وأَخذ فِيهِ الشَّرابُ؛ قَالَ الأَعشى: فَقُلْت للشَّرْب فِي دُرْنَى، وَقَدْ ثَمِلوا: ... شِيمُوا، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ؟ وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ وشارِفَيْ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا حَمْزَةُ ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ؛ الثَّمِل: الَّذِي قَدْ أَخذ مِنْهُ الشرابُ والسُّكْر؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها انْطَلَقَتْ إِلى أَبيها وَهُوَ ثَمِل؛ وَجَعَلَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ مِنَ الجِراح؛ قَالَ: مَاذَا هُنالك مِنْ أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، ... وسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَم والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمْلة والثَّمَلة، بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ: الصُّوفة أَو الخِرْقة الَّتِي تُغْمَس فِي القَطِران ثُمَّ يُهْنَأُ بِهَا الجَرِب ويُدْهَن بِهَا السِّقاء؛ الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ : مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله، ... فِي كُلِّ مَاءٍ آجِنٍ وسَمَله، كَمَا تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله وَهِيَ المِثْمَلة أَيضاً، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه طَلَى بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ بقَطِران فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَهُ، فَضَرَب بالثَّمَلة فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة، بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ: صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بِهَا الْبَعِيرُ ويُدْهَن بِهَا السِّقاء؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: أَنه جَاءَتْهُ امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عَنْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: هَذَا مِنِ احْتِراش الضِّباب، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فورَّيْتِه ثُمَّ دعَوْتِ بِمَكْتَفِهِ[[. قوله [بمكتفه] هكذا في الأَصل وسيأتي في وري مثله، وفي ثمل من النهاية: بمنكفة]] فَثَمَلْتِه كَانَ أَشْبَع أَي أَصلحته. والثَّمَلة: خِرْقة الحَيضِ، وَالْجَمْعُ ثَمَل. والثَّمَل: بَقِيَّة الهِناء فِي الإِناء. والثُّمُول والثَّمَل: الإِقامة والمُكْث والخَفْض. يُقَالُ: مَا دارُنا بِدَارِ ثَمَل أَي بِدَارِ إِقامة. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ: مَكَانٌ ثَمْل عَامِرٌ؛ وأَنشد بَيْتَ زُهَيْرٍ: مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل وَقَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ: إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة. وسَيْفٌ ثَامِلٌ أَي قَدِيمٌ طَالَ عَهْدُه بالصِّقال فَدَرَسَ وبَلِي؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ، ... وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثَامِلِ؟ الأَصمعي: الثَّامِل الْقَدِيمُ العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بَقِيَ فِي أَيدي أَصحابه زَمَانًا مِنْ قَوْلِهِمْ ارْتَحَلَ بَنُو فُلَانٍ وثَمَل فُلَانٌ فِي دَارِهِمْ أَي بَقِيَ. والثَّمْل: المُكْث. والثُّمال، بِالضَّمِّ: السُّمُّ المُنْقَع. وَيُقَالُ: سَقاه المُثَمَّلَ أَي سَقَاهُ السُّمَّ، قَالَ الأَزهري: ونُرى أَنه الَّذِي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت. والمُثَمَّل: السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وَهُوَ شَجَرٌ مُرٌّ. ابْنُ سِيدَهِ: وسُمٌّ مُثَمَّل طَالَ إِنقاعُه وبَقِي، وَقِيلَ: إِنه مِنَ المَثْمَلة الَّذِي هُوَ المُسْتَنْقَع؛ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْداس السُّلَمي: فَلا تَطْعَمَنْ مَا يَعْلِفونَكَ، إِنَّهُم ... أَتَوْكَ عَلَى قُرْبانِهم بالمُثَمَّل وَهُوَ الثُّمال. والمَثْمِل: أَفضل العَشِيرة. وَقَالَ شِمْرٌ: المُثَمَّل مِنَ السُّمِّ المُثَمَّن الْمَجْمُوعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ ثَمَّلْته وثَمَّنْته. وثَمَلْت الطَّعَامَ: أَصلحته، وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته. والثُّمالُ: جَمْعُ ثُمالة وَهِيَ الرَّغوة. ابْنُ سِيدَهْ: والثُّمالَة رَغْوة اللَّبَنِ. والثُّمالة: بَيَاضُ البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه، وَبِهِ شُبِّهَتْ رَغْوَة اللَّبَنِ؛ قَالَ مُزَرِّد: إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه، ... ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا ابْنُ سِيدَهْ: الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب، وَقِيلَ: هِيَ الرَّغْوة مَا كَانَتْ، وأَنشد بَيْتَ مُزَرِّد؛ وأَنشد الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ قَشْعَمَ: وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالًا قَشْعَما وَقَالَ: الثُّمال الرَّغْوة؛ وَقَالَ آخَرُ: وقِمَعاً يُكْسى ثُمالًا زَغْرَبا وَجَمْعُهَا ثُمال؛ قال الشاعر: وأَتَتْه بزَغْرَبٍ وحَتِيٍّ، ... بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمال تامكٍ يَعْنِي سَنَاماً تامِكاً. وَلَبَنٌ مُثَمِّل ومُثْمِل: ذُو ثُمَالة، يُقَالُ: احْقِن الصَّريح وأَثْمِل الثُّمالةَ أَي أَبْقِها فِي المِحْلَب. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فُعَالة: الثُّمالة بَقِيَّة الْمَاءِ وَغَيْرِهِ، وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَد: فحَلَب فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلاه الثُّمال؛ هُوَ، بالضَّم، جَمْعُ ثُمالة الرَّغوة. والثُّمال: كَهَيْئَةِ زُبْد الْغَنَمِ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا: قَالَتِ اليَنَمة أَنا اليَنَمه، أَغْبُق الصَّبيَّ قَبْلَ العَتَمه، وأَكُبّ الثُّمَال فَوْقَ الأَكَمه؛ اليَنَمة: نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَن عَلَيْهِ الإِبل، وقيل: بَقْلَة طَيِّبة، وَقَوْلُهَا أَغْبُق الصَّبيَّ قَبْلَ العَتَمة أَي أُعَجِّل وَلَا أُبْطِئ، وَقَوْلُهَا وأَكُبُّ الثُّمَال فَوْقَ الأَكَمَة، تقول: ثُمَال لَبَنِها كَثيرٌ، وَقِيلَ: أَراد بالثُّمَال جَمْعُ الثُّمَالة وَهِيَ الرَّغْوَةُ، وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَن الثُّمَال رَغْوَةُ اللَّبَنِ فَجَعَلَهُ وَاحِدًا لَا جَمْعًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فالثُّمَال والثُّمَالة عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة، فأَما أَبو عُبَيْدٍ فَجَعَلَهُ جَمْعًا كَمَا بيَّنَّا. ابْنُ بُزْرُجَ: ثَمَلْتُ القومَ وأَنا أَثْمِلُهم، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَاهُ أَن يَكُونَ ثِمَالًا لَهُمْ أَي غِيَاثاً وقِوَاماً يَفْزَعون إِليه. والثَّمل: المُقام والخَفْض، يُقَالُ: ثَمَلَ فُلَانٌ فَمَا يَبْرَح. وَاخْتَارَ فُلَانٌ دَارَ الثَّمل أَي دَارَ الخَفْض والمُقَام. والثِّمَال، بِالْكَسْرِ: الغِيَاث. وَفُلَانٌ ثِمَال بَنِي فُلَانٍ أَي عِمَادُهم وغِيَاثٌ لَهُمْ يَقُومُ بأَمرهم؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: فِدًى لِابْنِ حِصْنٍ مَا أُرِيحُ، فإِنه ... ثِمَالُ اليَتَامى، عِصْمَةٌ فِي المَهَالِكِ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثِمَال الْيَتَامَى غِياثُهم. وثَمَلَهم ثَمْلًا: أَطعمهم وَسَقَاهُمْ وَقَامَ بأَمرهم؛ وَقَالَ أَبو طَالِبٍ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: وأَبيَض يُستَسقَى الغَمامُ بِوَجْهِهِ، ... ثِمَال اليتَامى، عِصْمَة للأَرامل والثِّمَال، بِالْكَسْرِ: المَلْجأُ والغِيَاث والمُطْعِم فِي الشِّدَّة. وَيُقَالُ: أَكَلَتِ الْمَاشِيَةُ مِنَ الكَلإِ مَا يَثْمَلُ مَا فِي أَجوافها مِنَ الْمَاءِ أَي يَكُونُ سَوَاءً لِمَا شَرِبَتْ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: المَثْمِل المَلْجأُ؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ: وعَلَوْت مُرْتَقِباً عَلَى مَرْهُوبَةٍ ... حَصَّاءَ، لَيْسَ رَقِيبُها فِي مَثْمِل وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: فإِنها ثِمال حَاضِرَتِهِمْ أَي غِيَاثُهم وعِصْمَتُهم. وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبيانَ تَثْمُلُهم: كَانَتْ لَهُمْ أَصلًا يُقيم مَعَهم. والمِثْمَلة: خَريطة وَسَطٌ يَحْمِلها الرَّاعِي فِي مَنكِبه. والثَّمَائِل: الضَّفَائِرُ الَّتِي تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ لِتُمسِكَ الْمَاءَ عَلَى الحَرْث، وَاحِدَتُهَا ثَمِيلَة، وَقِيلَ: الثَّمِيلَة الجَدْر نَفْسُه، وَقِيلَ: الثَّمِيلَة الْبِنَاءُ الَّذِي فِيهِ الغِراسُ[[. قوله: الغراس، هكذا في الأصل. وفي القاموس: الفراش]] والخَفْضُ وَالْوَقَائِدُ. والثَّمِيلَة: طَائِرٌ صَغِيرٌ يَكُونُ بِالْحِجَازِ. وَبَنُو ثُمَالَة: بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ إِليهم يُنسب المُبَرَّد. وثُمَالَة: لَقَبٌ. وثُمَالَة: حَيٌّ مِنَ العَرَب.
- نغغ
نغغ: النُّغْنُغُ، بِالضَّمِّ، والنغْنُغةُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ اللَّهاةِ وشَوارِبِ الحُنْجُورِ، فإِذا عَرَضَ فِيهِ دَاءٌ قِيلَ: نُغْنِغَ فلانٌ، وَقِيلَ: النَّغانِغُ لَحماتٌ تَكُونُ فِي الْحَلْقِ عِنْدَ اللَّهَاةِ، وَاحِدُهَا نُغْنُغٌ وَهِيَ اللَّغانينُ، وَاحِدُهَا لُغْنُونٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَينَها، ... غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: واحدةُ النَّغانِغِ نُغْنُغةٌ وَهِيَ لَحْمُ أُصولِ الآذانِ مِنْ دَاخِلِ الحَلْق تُصِيبُها العُذْرةُ، ونُغْنِغَ: أَصابَه دَاءٌ فِي النَّغانِغِ، وكلُّ وَرَمٍ فِيهِ اسْتِرْخاء نُغْنُغةٌ. والنَّغْنَغةُ، بِالْفَتْحِ: غُدَّة تَكُونُ فِي الحَلْقِ. والنُّغْنُغةُ والنُّغْنُغُ: لَحْمٌ مُتَدَلٍّ فِي بُطُونِ الأُذُنَينِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: والنُّغْنُغُ الحَرَكَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فَهْيَ تُري الأَعْلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ
- مخخ
مخخ: المُخُّ: نِقْيُ الْعَظْمِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: نِقْيُ عِظَامِ الْقَصَبِ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: المُخُّ مَا أُخرج مِنْ عَظْمٍ، وَالْجَمْعُ مَخَخة وَمِخَاخٌ، والمُخَّة: الطَّائِفَةُ مِنْهُ، وَإِذَا قُلْتَ مُخَّة فَجَمْعُهَا المُخُّ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ أَسمح مِنْ مُخَّة الوبَر أَي أَسهل، وَقَالُوا: اندَرَع اندِراعَ المُخَّة وَانْقَصَفَ انْقِصَافَ البَرْوَقَة فَانْدَرَعَ، يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَانْقَصَفَ: انْكَسَرَ بِنِصْفَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ أُمّ مَعْبَدٍ فِي رِوَايَةٍ: فجاءَ يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجَافًا مِخاخُهنّ قَلِيلٌ؛ الْمِخَاخُ جَمْعُ مُخ مِثْلُ حِباب وحُب وَكِمَامٍ وَكُمٍّ، وإِنما لَمْ يَقُلْ قَلِيلَةٌ لأَنه أَراد أَن مخاخَهن شَيْءٌ قَلِيلٌ. وتَمَخَّخ العظمَ وامْتَخخَه وتَمَكَّكه ومَخْمَخَه: أَخرج مُخَّهُ. والمُخاخَة: مَا تُمُصِّص مِنْهُ. وَعَظْمٌ مَخيخ: ذُو مُخٍّ؛ وَشَاةٌ مَخيخة وَنَاقَةٌ مَخِيخَةٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: باتَ يُماشي قُلُصاً مَخائِخا وأَمَخَّ العظمُ: صَارَ فِيهِ مُخّ؛ وَفِي الْمَثَلِ: شَرٌّ مَا يُجِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ. وأَمَخَّتِ الدَّابَّةُ وَالشَّاةُ: سَمِنت. وأَمَخَّت الإِبل أَيضاً: سَمِنَت؛ وَقِيلَ: هُوَ أَوّل السِّمَن فِي الإِقبال وَآخِرُ الشَّحْمِ فِي الهُزال. وَفِي الْمَثَلِ: بَيْنَ المُمِخَّة والعَجْفاءِ. وأَمَخَّ الْعُودُ: ابتَلَّ وَجَرَى فِيهِ الماءُ، وأَصل ذَلِكَ فِي الْعَظْمِ. وأَمَخَّ حَبُّ الزَّرْعُ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ، وأَصل ذَلِكَ الْعَظْمُ. وَالْمُخُّ: الدِّمَاغُ؛ قَالَ: فَلَا يَسْرقُ الكلْبُ السَّرُوقُ نِعالَنا، ... وَلَا نَنْتَقي المُخَّ الَّذِي فِي الجَماجم وَيُرْوَى السَّرُوُّ وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ السُّرى، وَصَفَ بِهَذَا قَوْمًا فَذَكَرَ أَنهم لَا يَلْبَسُونَ مِنَ النِّعَالِ إِلا الْمَدْبُوغَةَ وَالْكَلْبُ لَا يأْكلها، وَلَا يَسْتَخْرِجُونَ مَا فِي الْجَمَاجِمِ لأَن الْعَرَبَ تُعَيِّرُ بأَكل الدِّمَاغِ كأَنه عِنْدَهُمْ شَرَهٌ ونَهَم. ومُخُّ الْعَيْنِ: شَحْمَتُهَا، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّعْرِ. التَّهْذِيبِ: وَشَحْمُ الْعَيْنِ قَدْ سُمِّيَ مُخًّا؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامى أَو عَيْن وَمُخُّ كُلِّ شَيْءٍ: خَالِصُهُ. وَغَيْرُهُ يُقَالُ: هَذَا مِنْ نُخّ قَلْبي ونُخاخة قَلْبِي وَمِنْ مُخَّة قَلْبِي وَمِنْ مُخِّ قَلْبِي أَي مِنْ صَافِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الدعاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ؛ مُخُّ الشَّيْءِ: خَالِصُهُ، وإِنما كَانَ مُخّاً لأَمرين: أَحدهما أَنه امْتِثَالُ أَمر اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ ادْعُونِي فَهُوَ مَحْضُ الْعِبَادَةِ وَخَالِصُهَا، الثَّانِي أَنه إِذا رأَى نَجَاحَ الأُمور مِنَ اللَّهِ قَطَعَ أَمله عَنْ سِوَاهُ وَدَعَاهُ لِحَاجَتِهِ وَحْدَهُ، وَهَذَا هُوَ أَصل الْعِبَادَةِ ولأَن الْغَرَضَ مِنَ الْعِبَادَةِ الثَّوَابُ عَلَيْهَا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ بالدعاءِ. وأَمْرٌ مُمِخٌّ إِذا كَانَ طَائِلًا مِنَ الأُمور. وإِبل مَخَائِخُ إِذا كَانَتْ خِيَارًا. أَبو زَيْدٍ؛ جاءَته مُخَّة مِنَ النَّاسِ أَي نُخْبَتُهُمْ؛ وأَنشد أَبو عمرو: أَمسى حَبيبٌ كالفُرَيجِ رائِخا، ... يَقُولُ: هَذَا الشرُّ لَيْسَ بَائِخَا، بَاتَ يُمَاشِي قُلُصًا مَخَائِخَا وَنَعْجَةٌ فَريج إِذا وَلَدَتْ فانْفَرج وَرِكاها. وَالرَّائِخُ: الْمُسْتَرْخِي. وَالْمُخُّ: فَرَسُ الْغُرَابِ بْنِ سالم.
- سمقع
سمقع: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّمَيْقَعُ الصَّغِيرُ الرأْس، وَبِهِ سُمِّيَ السَّمَيْقعُ الْيَمَانِيُّ وَالِدُ محمد أَحد القراء.
- خندع
خندع: الأَزهري: الخُنْدَعُ، بِالْخَاءِ: أَصغر مِنَ الجُنْدَب؛ حَكَاهُ ابن دريد.
- وبل
وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْم القطْرِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلًا وَابِلا وَقَدْ وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ وَبْلًا ووَبَلَتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلًا؛ فأَما قَوْلُهُ: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قَدْ أَذاعَتْ ... بِهَا الإِعْصار، بعدَ الوابِلِينا فإِن شِئْتَ جَعَلْتَ الوَابِلِين الرجالَ المَمْدُوحينَ، يَصِفُهُمْ بالوَبْل لسَعةِ عَطاياهم، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلًا بعدَ وَبْل فَكَانَ جَمْعًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ قَصْدُ كَثْرةٍ وَلَا قِلَّة. وأَرض مَوْبُولَةٌ: مِنَ الوابِل. اللَّيْثُ: سَحاب وابِل، وَالْمَطَرُ هُوَ الوَبْلُ كَمَا يُقَالُ وَدْقٌ وادِق. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السحابِ فأُبِلْنا أَي مُطِرْنا وَبْلًا، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بدَل مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ أَكَّد ووَكَّدَ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: فَوُبِلْنا، جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل. والوَبِيلُ مِنَ المَرعَى: الْوَخِيمُ، وَبُلَ المَرْتَع وَبَالَةً ووَبَالًا ووَبَلًا. وأَرض وَبِيلَةٌ: وَخيمةُ المَرتَع، وَجَمْعُهَا وُبُلٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ لأَن حُكْمَهُ أَن يَكُونَ وَبائل، يُقَالُ: رَعَيْنَا كَلَأً وَبِيلًا. ووَبُلَت عَلَيْهِمُ الأَرضُ وُبُولًا: صَارَتْ وَبِيلةً. واسْتَوْبَلَ الأَرضَ إِذا لَمْ تُوَافِقْه فِي بدَنه وإِن كَانَ مُحِبّاً لَهَا. واسْتَوْبَلْت الأَرضَ والبلدَ: اسْتَوْخَمْتها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: اسْتَوْبَلْت الأَرض إِذا لَمْ يسْتَمْرِئْ بِهَا الطعامَ وَلَمْ تُوافِقْه فِي مَطْعَمه وإِن كَانَ مُحِبًّا لَهَا، قَالَ: واجْتَوَيْتُها إِذا كَرِهَ المُقامَ بِهَا وإِن كَانَ فِي نِعمة. وَفِي حَدِيثِ العُرَنِيِّين: فاسْتَوْبَلوا الْمَدِينَةَ أَي استوخَموها وَلَمْ تُوَافِقْ أَبدانَهم. يُقَالُ: هَذِهِ أَرض وَبِلَةٌ أَي وبِئة وخِمة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ بَنِي قُرَيظة نَزَلُوا أَرضاً غَمِلةً وَبِلَةً. والوَبِيلُ: الَّذِي لَا يُسْتَمْرَأُ. وماءٌ وَبِيلٌ ووبيءٌ: وَخِيم إِذا كَانَ غَيْرَ مَرِيءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الثقيلُ الغليظُ جِدًّا، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْمَطَرِ الْغَلِيظِ وَابِل. ووَبَلَةُ الطعامِ: تُخَمَتُه، وَكَذَلِكَ أَبَلَتُه عَلَى الإِبْدال. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى[[. قوله [وفي حديث يحيى إلخ] هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذهبت وبلته أَيْ ذَهَبَتْ مَضَرَّتُهُ وَإِثْمُهُ، وَهُوَ مِنَ الْوَبَالِ، وَيُرْوَى بالهمز على القلب، وقد تقدم]] بْنِ يَعْمَر: أَيُّما مالٍ أَدَّيْتَ زَكاتَه فَقَدْ ذهبتْ أَبَلَتُه أَي وَبَلَتُه، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً، أَي ذَهَبَتْ مَضَرَّتُه وإِثْمُه، وَهُوَ مِنَ الوَبال، وَيُرْوَى بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَلْبِ، وَيُرْوَى وَبَلَتُه. والوَبَالُ: الفسادُ، اشْتِقَاقُهُ مِنَ الوَبِيل؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ شَرُّه ومَضَرَّته. الْجَوْهَرِيُّ: الوَبَلَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، الثَّقَل والوَخَامة مِثْلُ الأَبَلةِ، والوَبالُ الشِّدَّةُ والثِّقَل. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلَّ بِناءٍ وَبَالٌ عَلَى صاحِبه؛ الوَبالُ فِي الأَصل: الثِّقَل وَالْمَكْرُوهُ، وَيُرِيدُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وفَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا؛ أَي شَدِيدًا. وضَرْبٌ وَبِيلٌ أَي شَدِيدٌ. ووَبَلَ الصيدَ وَبْلًا: وَهُوَ الغَتُّ وشدَّةُ الطَّرْد، وعَذابٌ وَبِيلٌ كَذَلِكَ. والوَبِيلةُ: العَصَا مَا كَانَتْ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والوَبِيلُ والمَوْبِلُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ: الْعَصَا الغليظةُ الضخمةُ؛ قال الشاعر: أَما وَالَّذِي مَسَّحْتُ أَرْكانَ بَيْتِه، ... طَماعِيةً أَن يَغْفِر الذنبَ غافِرُه لَوْ أَصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها، ... وَفِي كَفِّيَ الأُخْرى وَبِيلٌ تُحاذِرُهْ لجاءتْ عَلَى مَشْي الَّتِي قَدْ تُنُضِّيت، ... وذَلَّتْ وأَعْطتْ حَبْلها لَا تُعاسِرُهْ يَقُولُ: لَوْ تشدَّدْت عَلَيْهَا وأَعْدَدْت لَهَا مَا تكْرَه لَجاءَتْ كأَنها نَاقَةٌ قَدْ تُنُضِّيتْ أَي أُتْعِبت بِالسَّيْرِ وَرُكِبَتْ حَتَّى هُزِلت وَصَارَتْ نِضْوةً، والنِّضْوُ: البعيرُ الْمَهْزُولُ، وأَعْطَت حَبْلها أَي انقادَت لِمَنْ يَسوقُها وَلَمْ تُتْعبه لذُلِّها، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنه جَعَلَ مَا ذَكَرَهُ كِنَايَةً عَنِ امرأَة وَاللَّفْظُ لِلنَّاقَةِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ فِي المَوْبِلِ العَصَا الضَّخْمَةِ: زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّني عَبْدٌ لَهَا ... أَسْعَى بمَوْبِلِها، وأُكْسِبُها الخَنا وَقَالَ أَبو خِرَاشٍ: يَظَلُّ عَلَى البَوْرِ اليَفَاعِ كأَنه، ... مِنَ الغارِ والخَوْفِ المُحِمِّ، وَبِيلُ يَقُولُ: ضَمَر مِنَ الغَيْرة والخوفِ حَتَّى صَارَ كالعَصا؛ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: فَقَامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلِه، ... قَدْ عادَ رَهْباً رَذيّاً طائشَ القَدَمِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ جِنِّي مِيبَل مِفْعَل مِنَ الوَبيل، تَقُولُ الْعَرَبُ: رأَيت وَبِيلًا عَلَى وبِيلٍ[[. قوله [رَأَيْتُ وَبِيلًا عَلَى وَبِيلٍ] عبارة القاموس: وأبيل على وبيل شيخ على عصاً]] أَي شَيْخًا عَلَى عَصاً، وَجَمْعُ المِيبَل مَوَابِل، عَادَتِ الواوُ لِزَوالِ الْكَسْرَةِ. والوَبِيلُ: الْقَضِيبُ الَّذِي فِيهِ لِينٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ: إِمّا تَرَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ والوَبِيلُ: خشَبة القصَّار الَّتِي يدقُّ بِهَا الثِّيَابَ بَعْدَ الْغَسْلِ. والوَبِيلُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الناقوسُ. ووَبَلَه بالعَصا والسَّوْط وَبْلًا: ضرَبه، وَقِيلَ: تَابَعَ عَلَيْهِ الضرْب. ووَبَلْتُ الفرسَ بالسَّوْطِ أَبِلُه وَبْلًا؛ قَالَ طرَفة: فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ، ... عَقِيلةُ شَيْخٍ كالوَبِيلِ يَلَنْدَدِ والوَبِيلُ والوَبِيلَةُ والإِبَالَةُ: الحزْمة مِنَ الْحَطَبِ. التَّهْذِيبُ: والمَوْبِلَة أَيضاً الحُزْمة[[. قول [والمَوْبِلَة أيضاً الحزمة إلخ] وقوله [أسعى بمَوْبِلِها إلخ] هكذا في الأصل]] مِنَ الْحَطَبِ؛ وأَنشد: أَسعَى بمَوْبِلِها، وأُكسِبُها الخَنا وَيُقَالُ: بالشّاةِ وَبَلَةٌ شَدِيدَةٌ أَي شَهْوَةٌ للفَحْل، وَقَدِ اسْتَوْبَلَتِ الْغَنَمُ. والوَابِلَةُ: طرَف رأْس العَضُدِ والفَخِذ، وَقِيلَ: هُوَ طَرَفُ الكَتِف، وَقِيلَ: هِيَ لُحْمَةُ الْكَتِفِ، وَقِيلَ: هُوَ عَظْمٌ فِي مَفْصِل الرُّكْبة، وَقِيلَ: الوَابِلَتَان مَا الْتَفَّ مِنْ لَحْمِ الفَخِذين فِي الوَرِكَيْن، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: هِيَ الحَسَنُ، وَهُوَ طرَف عظْم العَضُدِ الَّذِي يَلي المَنْكِب، سُمِّيَ حَسَناً لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ؛ وأَنشد: كأَنه جَيْأَلٌ عَرْفاءُ عارَضَها ... كَلْبٌ، ووَابِلَةٌ دَسْماءُ فِي فِيها وَقَالَ شَمِرٌ: الوَابِلَةُ رأْس العضُد فِي حُقِّ الكتِف. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَهْدَى رَجُلٌ لِلْحَسَنِ والحُسين، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَلَمْ يُهْد لابن الحَنفيَّة فأَوْمَأَ عليٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِلى وَابِلَةِ محمدٍ ثُمَّ تَمَثَّل: وَمَا شَرُّ الثلاثةِ، أُمَّ عَمْرو، ... بصاحِبك الَّذِي لَا تُصْبِحِينا الوَابِلةُ: طرفُ العضُد فِي الكتِف وَطَرَفُ الفَخِذ فِي الوَرِك، وَجَمْعُهَا أَوَابِل. والوَابِلَة: نَسْل الإِبل وَالْغَنَمِ. ووَبَال: فرَس ضَمْرةَ بنِ جَابِرٍ. ووَبَال: اسْمُ ماءٍ لبني أَسَد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: تِلْك المَكارم، يَا فَرَزْدَقُ، فاعْترف ... لَا سَوْق بَكْرِك، يَوْمَ جُرفِ وَبالِ
- أبخ
أبخ: أَبَّخَه: لَامَهُ وعَذلَه، لُغَةٌ فِي وَبَّخَه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي وأُرى هَمْزَتَهُ إِنما هِيَ بَدَلٌ مِنْ وَاوِ وَبَّخَهُ، عَلَى أَن بَدَلَ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ قَلِيلٌ كَوَناة وأَناة، ووَحَدٍ وأَحَدٍ.
- برزخ
برزخ: البَرْزَخُ: مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والبَرْزَخُ: مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَبْلَ الْحَشْرِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إِلى الْبَعْثِ، فَمَنْ مَاتَ فَقَدْ دَخَلَ البَرْزَخَ. وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ عَنْ أَبي سَعِيدٍ: فِي بَرْزَخِ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ قَالَ: البَرْزَخُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ مِنْ حَاجِزٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ؛ قَالَ: البَرْزَخُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنه صَلَّى بِقَوْمٍ فأَسْوَى بَرْزَخاً؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَوْلُهُ فأَسْوَى بَرْزَخاً أَجْفَلَ وأَسْقَط؛ قَالَ: والبَرْزَخ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَيِّتِ: هُوَ فِي بَرْزخ لأَنه بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فأَراد بالبَرْزَخ مَا بَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَسقط عليٌّ مِنْهُ ذَلِكَ الْحَرْفَ إِلى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِليه مِنَ الْقُرْآنِ. وبَرازِخُ الإِيمان: مَا بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَول الإِيمان وَآخِرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْوَسْوَسَةَ، فَقَالَ: تِلْكَ بَرازِخُ الإِيمانِ؛ يُرِيدُ مَا بَيْنَ أَوّله وَآخِرِهِ، وأَوَّلُ الإِيمان الإِقرار بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَآخِرُهُ إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. والبَرازخ جَمْعُ بَرْزَخ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيانِ؛ يَعْنِي حَاجِزًا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ وَقِيلَ: أَي حَاجِزٌ خَفِيٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً أَي حَاجِزًا. قَالَ: وَالْبَرْزَخُ وَالْحَاجِزُ والمُهْلَة مُتَقَارِبَاتٌ فِي الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنك تَقُولُ بَيْنَهُمَا حاجزٌ أَن يَتزاوَرا، فَتَنْوِي بِالْحَاجِزِ المسافةَ الْبَعِيدَةَ، وَتَنْوِي الأَمر الْمَانِعَ مِثْلَ الْيَمِينِ وَالْعَدَاوَةِ، فَصَارَ الْمَانِعُ فِي الْمَسَافَةِ كَالْمَانِعِ مِنَ الْحَوَادِثِ، فوَقَعَ عليها البَرْزَخُ.