لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- حنزر
حنزر: الحُنْزُرَةُ[[. قوله: [الخنزرة] كذا بالأصل بهذا الضبط، وضبطت في القاموس بالشكل بفتح الحاء وسكون النون وفتح الراء]]: شُعْبَةٌ مِنَ الجبل؛ عن كراع.
- وفه
وفه: الوافِهُ: قَيِّمُ البِيعةِ الَّذِي يَقُومُ عَلَى بَيْتِ النَّصَارَى الَّذِي فِيهِ صَلِيبُهُمْ، بِلُغَةِ أَهل الْجَزِيرَةِ، كالواهِفِ، ورُتْبَتُهُ الوَفْهِيَّةُ. وَفِي كِتَابِهِ لأَهل نَجْرانَ: لَا يُحَرَّكُ راهبٌ عَنْ رَهبانيتِهِ، وَلَا يُغَيَّرُ وافِهٌ عَنْ وَفْهِيَّتِهِ، وَلَا قِسِّيسٌ عَنْ قسِّيسِيَّتِهِ. وَجَاءَ فِي بَعْضِ الأَخبار: واقِهٌ، بِالْقَافِ أَيضاً، وَالصَّوَابُ الفاء، ويروى واهِفٌ.
- قفخل
قفخل: القُفاخِليَّة: النَّبِيلة الْعَظِيمَةُ النَّفِيسة مِنَ النِّسَاءِ؛ حَكَاهَا ابن جني.
- شلح
شلح: الشَّلْحاء: السَّيْفُ بِلُغَةِ أَهل الشَّحْر وَهِيَ بأَقصى الْيَمَنِ. ابْنُ الأَعرابي: الشُّلْحُ السيوفُ الحِدادُ؛ قَالَ الأَزهري: مَا أُرَى الشَّلْحاءَ والشُّلْحَ عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً، وَكَذَلِكَ التَّشْلِيح الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهل السَّوَادِ، سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: شُلِّحَ فلانٌ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ قُطَّاع الطَّرِيقِ فَسَلَبُوهُ ثِيَابَهُ وعَرَّوْه، قَالَ: وأَحْسِبُها نَبَطِيَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: الحاربُ المُشَلِّح؛ هُوَ الَّذِي يُعَرِّي الناسَ ثِيَابَهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير عَنِ الْهَرَوِيِّ: هِيَ لُغَةٌ سَوادِيَّة؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي وَصْفِ الشُّراة: خَرَجُوا لُصُوصاً مُشَلِّحين؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَما قَوْلُ الْعَامَّةِ شَلَّحه فَلَا أَدري ما اشتقاقه.
- قنثر
قنثر: القَنْثَرُ: القصير.
- أفح
أفح: أَفِيحٌ، مَوْضِعٌ[[. قوله [أَفيح موضع] ضبطه المجد بوزن أمير وزبير.]] قَرِيبٌ مِنْ بِلَادِ مَذْحِجٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِل: وَقَدْ جَعَلْنَ أَفِيحاً عَنْ شَمائِلها، ... بانتْ مَناكِبُه عَنْهَا، وَلَمْ تَبِنِ
- أندرورد
أندرورد: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ أَبي نَجِيحٍ قَالَ: كَانَ أَبي يَلْبَسُ أَنْدرَاوَرْدَ، قَالَ: يَعْنِي التُّبَّان. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه أَقبل وَعَلَيْهِ أَنْدَرْوَرْدِيَّة؛ قِيلَ: هِيَ نَوْعٌ مِنَ السَّرَاوِيلِ مُشَمَّر فوقَ التُّبَّان يُغَطِّي الرُّكْبَةَ. وَقَالَتْ أُم الدَّرْدَاءِ: زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلى الشَّامِ مَاشِيًا وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وأَنْدَرَاوَرْدُ؛ يَعْنِي سَرَاوِيلُ مُشَمَّرَةٌ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ أَنْدَرْوَرْد قَالَ ابْنُ الأَثير: كأَن الأَول مَنْسُوبٌ إِليه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ لَيْسَتْ بعربية.
- ضنبس
ضنبس: الضِّنْبِسُ: الرِّخْوُ اللَّئِيمُ. وَرَجُلٌ ضِنْبِسٌ: ضَعِيفُ البَطْشِ سَرِيعُ الِانْكِسَارِ، واللَّه أَعلم.
- شلخ
شَلَخَ: الشَّلْخُ: الأَصلُ والعِرْقُ؛ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: شَلْخُ الرَّجُلِ وشَرْخُه ونَجْلُه ونَسْلُه وزَكْوَتُه وزَكْيَتُه وَاحِدٌ. قَالَ أَبو عَدْنَانَ: قَالَ لِي كِلابيٌّ فلانٌ شَلْخُ سَوْءٍ وخَلْفُ سَوْءٍ؛ وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ: وبَقِيتُ فِي شَلْخٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ والشَّلْخُ: حُسْنُ الرِّجْلِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وشالَخُ: جَدُّ إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
- غضرف
غضرف: الغُضْرُوف: كلُّ عَظم رَخْص لَيِّنٍ فِي أَيّ مَوْضِعٍ كَانَ. والغُضْرُوف: العَظم الَّذِي عَلَى طَرَفِ المَحالةِ، والغُرْضُوفُ لُغَةٌ فِيهِمَا. وَفِي حَدِيثِ صِفَتِهِ، ﷺ: أَعْرفه بِخَاتَمِ النُّبوة أَسْفَل مِنْ غُضْرُوف كتِفه؛ غُضْرُوفُ الكتِف: رأْس لَوْحِه. وامرأَة غَنْضَرِفٌ وغَنْضفِير إِذَا كَانَتْ ضَخْمة لَهَا خَواصِر وَبُطُونٌ وغُضون مِثْلَ خَنْضرف وخَنْضفير.
- أفخ
أفخ: اليأْفوخ: حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مقدَّم الرأْس وَعَظْمُ مُؤَخَّرِهِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَتَحَرَّكُ مِنْ رأْس الطِّفْلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يَكُونُ لَيِّناً مِنَ الصَّبِيِّ، قَبْلَ أَن يَتَلَاقَى الْعَظْمَانِ السَّمَّاعةُ والرَّمَّاعةُ والنَّمَغَةَ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الهامة والجبهة. قَالَ اللَّيْثُ: مِنْ هَمْزِ اليأْفُوخ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ يَفْعُول. وَرَجُلٌ مأْفوخ إِذَا شُجَّ فِي يأْفوخه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ فاعُول مِنَ اليَفْخ، وَالْهَمْزُ أَصوب وأَحسن، وَجَمْعُ اليأْفوخ يآفِيخُ. وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ: وَيُوضَعُ على يافوخ الصبي؛ هو الْمَوْضِعُ الَّذِي يَتَحَرَّكُ مِنْ رأْس الطِّفْلِ، وَيُجْمَعُ عَلَى يَآفِيخَ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: وأَنتم لَهامِيمُ الْعَرَبِ ويآفيخُ الشَّرَفِ؛ اسْتَعَارَ للشرف رؤُوساً وَجَعَلَهُمْ وَسَطَهَا وأَعلاها. وأَفَخَه يأْفِخُه[[. قوله [وأفخه يأفخه] كذا بضبط الأصل من باب ضرب ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب كتب]] أَفْخاً: ضَرَبَ يأْفوخه. أَبو عُبَيْدٍ: أَفَخْتُه وأَذَنْتُه أَصبت يأْفُوخَه وأُذنه. ويأْفوخ الليل: معظمه.
- مهد
مهد: مَهَدَ لِنَفْسِهِ يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ. والمِهادُ: الفِراش. وَقَدْ مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه. يُقَالُ للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ؛ وَالْجَمْعُ أَمْهِدةٌ ومُهُدٌ. الأَزهري: المِهادُ أَجمع مِنَ المَهْد كالأَرض جَعَلَهَا اللَّهُ مِهاداً لِلْعِبَادِ، وأَصل المَهْد التَّوْثِيرُ؛ يُقَالُ: مَهَدْتُ لنَفْسي ومَهَّدت أَي جَعَلْتُ لَهَا مَكَانًا وَطيئاً سَهْلًا. ومَهَدَ لِنَفْسِهِ خَيْرًا وامْتَهَدَه: هَيّأَه وتَوَطَّأَه؛ ومنه قوله تَعَالَى: فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ؛ أَي يُوَطِّئُون؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وامْتَهَدَ الغارِب فِعْلُ الدُّمَّلِ والمَهْد: مَهْدُ الصَّبِيِّ. ومَهْدُ الصَّبِيِّ: مَوْضِعُهُ الَّذِي يُهَيّأُ لَهُ ويُوَطَّأُ لِيَنَامَ فِيهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؛ وَالْجَمْعُ مُهُود. وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسَن، إِتباع. وتَمْهِيدُ الأُمُورِ: تَسْوِيَتُهَا وإِصلاحها. وتَمْهِيدُ العُذْر: قَبُوله وبَسْطُه. وامْتِهاد السَّنامِ: انْبِسَاطُهُ وَارْتِفَاعُهُ. والتمَهُّدُ: التَّمَكُّن. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا امْتَهَدَ فُلَانٌ عِنْدِي يَداً إِذا لَمْ يُولِكَ نِعْمة وَلَا مَعْرُوفًا. وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْهُ: يُقَالُ مَا امْتَهَدَ فُلَانٌ عِنْدِي مَهْد ذَاكَ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ، يَقُولُهَا يَطْلُبُ إِليه المَعْروف بِلَا يَدٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إِليه، وَيَقُولُهَا أَيضاً للمسِيءِ إِليه حِينَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ أَو يَطْلُبُ لَهُ إِليه. والمَهِيدُ: الزُّبْدُ الْخَالِصُ، وَقِيلَ: هِيَ أَزْكاه عِنْدَ الإِذابة وأَقله لَبَنًا. والمُهْدُ: النَّشْزُ مِنَ الأَرض؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: إِنَّ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ، ... إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتورَ المُهْدِ النَّضِرُ: المُهْدةُ مِنَ الأَرض مَا انْخَفَضَ فِي سُهُولةٍ واسْتِواء. ومَهْدَد: اسْمُ امرأَة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْتُ عَلَى مِيمِ مَهْدد أَنها أَصل لأَنها لَوْ كَانَتْ زَائِدَةً لَمْ تَكُنِ الْكَلِمَةُ مَفْكُوكَةً وَكَانَتْ مُدْغَمَةً كمَسَدٍّ ومَرَدٍّ، وَهُوَ فَعْلَلٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ وَلَوْ كَانَتْ زَائِدَةً لأُدغم الْحَرْفُ مِثْلَ مَفَرّ ومَرَدّ فَثَبَتَ أَن الدَّالَ مُلْحَقَةٌ وَالْمُلْحَقُ لَا يدغم.
- شلا
شلا: الشِّلْوُ والشَّلا: الجِلدُ والجسَد مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وكلُّ مَسْلُوخَةٍ أُكِلَ مِنْهَا شيءٌ فبَقِيَّتُها شِلْوٌ وشَلًا؛ وأَنشد الرَّاعِي: فادْفعْ مظالمَ عيَّلت أَبْناءَنا ... عَنّا، وأَنْقِذْ شِلْوَنا المأْكُولا وَفِي حَدِيثِ أَبي رجاءٍ: لَمَّا بلغَنا أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَخذ فِي الْقَتْلِ هربْنا فاسْتَثَرْنا شِلْوَ أَرنبٍ دَفِينًا. وَيُجْمَعُ الشِّلْوُ عَلَى أَشْلٍ وأَشْلاءٍ؛ فَمِنْ أَشْلٍ حَدِيثُ بكارٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، مَرَّ بقومٍ يَنالون مِنَ الثَّعْدِ والحُلْقان وأَشْلٍ مِنْ لَحْمٍ أَي قطَع مِنَ اللَّحْمِ، ووزنُه أَفعُلٌ كأَضرُسٍ، فحُذفت الضَّمَّةُ وَالْوَاوُ اسْتِثْقَالًا وأُلحِق بالمنْقوص كَمَا فُعل بِدَلْوٍ وأَدْل؛ وَمِنْ أَشْلاءٍ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وأَشْلاءً جَامِعَةً لأَعْضائها. والشِّلْو والشَّلا: العُضْو مِنْ أَعضاء اللَّحْمِ. وَفِي الحديث: ائتني ب شِلوها الأَيَمن أَي بعُضوِها الأَيَمنِ، إِما يدِها أَو رجلِها، والجمعُ أَشْلاءٌ، ممدودٌ .. وأَشْلاءُ الإِنسان: أَعضاؤُه بعدَ البِلى والتفَرُّق. وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لَهُ فِي القَوْسِ الَّتِي أَهْداها لَهُ الطُّفَيْلُ بنُ عَمْروٍ الدَّوْسِي عَلَى إِقرائِه إِيَّاه القُرآن: تَقَلَّدها شِلْوَةً مِنْ جهنَّم؛ وَيُرْوَى: شِلْواً مِنْ جَهَنَّم أَي قِطْعَةً مِنْهَا، وَمِنْهُ قِيلَ للعُضْوِ شِلْوٌ لأَنه طائِفةٌ مِنَ الجَسَد. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه سَأَلَ جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ عَنِ النُّعْمانِ بنِ المنْذِر أَنه مِنْ ولَدِ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَشْلاء قَنَصِ بنِ مَعدٍّ؛ أَراد أَنه مِنْ بَقايا أَولادِه، وكأَنَّه مِنَ الشِّلْوِ القِطْعة مِنَ اللحمِ لأَنَّها بقِيَّة مِنْهُ. وَبَنُو فلانٍ أَشْلاءٌ فِي بَنِي فُلانٍ أَي بَقايا فِيهِمْ. وأَشْلاءُ اللِّجَامِ: حَدائِدُه بِلا سُيُورٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بالعُضْوِ مِنَ اللَّحْمِ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ، وبَعْلُها ... منَ القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ وَيُرْوَى: عاجِنٌ مُتَباطِنُ، وَيُرْوَى: وزَوْجُها مِنَ المَلْءِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: رَمَى الإِدْلاجُ أَيْسَرَ مِرْفَقَيْهَا ... بأَشْعَثَ مِثْلِ أَشْلاءِ اللِّجامِ والمُشَلَّى مِنَ الرِّجالِ: الخَفِيفُ اللَّحْمِ. وبَقِيَتْ لَهُ شَلِيَّةٌ مِنَ المَالِ أَي قَلِيلٌ، وكلُّه مِن الشِّلْوِ. أَبو زَيْدٍ: ذَهَبَتْ ماشِيَةُ فُلانِ وبَقِيَتْ لَهُ شَلِيَّةٌ، وجمعُها شَلايَا، وَلَا يقالُ إِلَّا فِي المَالِ. وأَصْلُ الشِّلْوِ: بَقِيَّةُ الشَّيءِ. ابْنُ الأَنباري: شَلايَا، مقصورٌ، بَقايَا مِنْ أَمْوالِهم، والواحِدَةُ شَلِيَّة. ابْنُ الأَعرابي: الشَّلا بقِيَّةُ المَالِ. والشَّلِيُّ: بَقَايَا كُلِّ شَيْءٍ. وشَلا إِذا سارَ، وشَلا إِذا رَفَع شَيْئًا. وَقَالَ بَنُو عامرٍ لمَّا قَتَلوا بَني تَميمٍ يومَ جَبَلة: لَمْ يبقَ منهمْ إِلَّا شِلْوٌ أَي بَقِيَّة، فَغَزَوْهُم يومَ ذِي لَجَب فَقَتَلَتْهم تَمِيمٌ؛ وَقَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ فِي ذَلِكَ: فَقُلْتُمُ: ذَاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نَأْكُلُه ... فكَيْفَ أَكْلُكُمُ الشِّلْوَ الَّذِي تَرَكُوا؟ واشْتَلَى الرجلُ: اسْتَنْقَذَ شِلْوَه واسْتَرْجَعَه. وَفِي الْحَدِيثِ: اللِّصُّ إِذا قُطِعَ سَبَقَتْهُ يَدُه إِلى النَّارِ، فإِن تَابَ اشْتَلاها، وَفِي نُسْخَةٍ: اسْتَشْلاها أَي اسْتَنْقَذَها واسْتَخْرَجها، وَمَعْنَى سَبْقِهَا أَنَّه بالسَّرِقَةِ اسْتَوْجَبَ النارَ، فكانَتْ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَدخُلُ النارَ، فإِذا قُطِعَتْ سَبَقَتْه إلَيْها لأَنَّها قَدْ فارَقَتْه، فَإِذَا تابَ اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حَتَّى يَدَهُ. واشْتَلَى الرجلُ فُلَانًا أَي أَنْقَذَ شِلْوَه؛ وأَنشد: إِنَّ سُلَيْمانَ، اشْتَلانَا، ابنَ عَلي أَي أَنْقَذَ شِلْوَنَا أَي عُضْوَنا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ فِي الوَرِكِ ظَاهِرُه نَساً وباطِنُه شَلًا؛ يُرِيدُ لَا لَحْمَ عَلَى باطِنِه كأَنَّه اشْتُلِيَ مَا فِيهِ مِنَ اللَّحْمِ أَي أُخذ. التَّهْذِيبُ: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ وقَرْقَسْتُ بِهِ إِذا دَعَوْتَه. وأَشْلَى الشَّاةَ والكَلْبَ واسْتَشْلاهُما: دَعاهُما بأَسْمائِهِما. وأَشْلَى دَابَّتَه: أَراها المِخْلاة لتَأْتِيَه. قَالَ ثَعْلَبٌ: وقولُ الناسِ أَشليتُ الكَلْبَ عَلَى الصيَّدِ خَطَأٌ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ دَعَوْته، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ أَوسَدْتُ الكَلْبَ بالصَّيْدِ وأَسَّدْتُه إِذا أَغْرَيْته بِهِ، وَلَا يُقالُ أَشْلَيْته، إِنما الإِشْلاءُ الدُّعاءُ. يُقَالُ: أَشْلْيتُ الشاةَ والنَّاقَةَ إِذا دَعَوْتَهُما بأَسمائِهِما لتَحْلُبَهُما؛ قَالَ الرَّاعِي: وإِنْ بَرَكَتْ مِنْها عَجَاساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ، أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعَا وَهُمَا اسْمَا نَاقَتَيْهِ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: أَشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحْت قَعْبي، ... ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبٍ قَأْبِ وَقَوْلُ زِيَادٍ الأَعجم: أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فَأَشْلى كِلابَهُ ... عَلَيْنَا، فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيهِ نُؤْكَلُ وَيُرْوَى: فأَغْرَى كِلابَه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المشهورُ فِي أَشْلَيتُ الكَلْب أَنَّه دَعَوْته، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ مَنْ قَالَ أَشْلَيْت الكَلْبَ عَلَى الصَّيدِ فإِنَّما مَعناهُ دَعَوْته فأَرْسَلْته عَلَى الصَّيْد، لَكِنْ حَذَفَ فأَرْسَلْته تَخْفِيفًا وَاخْتِصَارًا، وَلَيْسَ حذفُ مِثْلِ هَذَا الِاخْتِصَارِ بخطإٍ، وَنَفْسُ أَشْلَيْت إِنما هُوَ أَفْعَلْت مِنَ الشِّلْوِ، فَهُوَ يقتضِي الدُّعاءَ إِلى الشِّلْوِ ضَرورةً. والشِّلوُ منَ الحَيَوانِ: جِلْدُه وجَسَدُه، وأَشْلاؤُهُ أَعْضاؤُه. وأَنكَرَ أَوْسَدْت وَقَالَ: إِنما هُوَ مِنَ الوِسَادَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: انْقَضَى كَلَامُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ وَقَدْ ثبَتَ صِحَّةُ أَشْلَيْت الكَلْبَ بِمَعْنَى أَغْرَيْته، مِنْ أَنَّ إِشْلاءَ الكَلْب إِنَّما هُوَ مأْخوذٌ مِنَ الشِّلْوِ، وأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّسْلِيطُ عَلَى أَشْلاءِ الصيدِ وَهِيَ أَعْضاؤُه. قَالَ: ورأَيت بخَطِّ الْوَزِيرِ ابنِ المَغْرِبي فِي بعضِ تَصانِيفِه يَذْكُرُ أَنه قَدْ أَجاز الكسائيُّ أَشْلَيْت الْكَلْبَ عَلَى الصيدِ بِمَعْنَى أَغْرَيْتُه، قَالَ: لأَنه يُدعَى ثُمَّ يُوسَدُ فوُضِع موضِعَهُ، قَالَ: وَهَذَا القولُ الَّذِي حكاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي أَشار إِليه ابنُ دَرَسْتَوَيْه فِي تَصْحِيحِ كَوْنِ الإِشْلاءِ بِمَعْنَى الإِغْراءِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذا أَشْلَيْتَ كَلْبَكَ عَلَى الصيدِ، فغُلِّطَ وَلَمْ يَغْلَطْ؛ قَالَ: وَقَدْ جاءَ ذَلِكَ فِي أَشعارِ الفُصَحَاء، مِنْهُ بيتُ زيادٍ الَّذِي أَنشده الْجَوْهَرِيُّ؛ وَمِنْهُ مَا أَنشده أَبو هلالٍ الْعَسْكَرِيُّ: أَلا أَيُّها المُشْلِي عَلَيَّ كِلابَهُ، ... وَلِي غَيْرَ أَنْ لَمْ أُشْلِهِنَّ كِلابُ وَمِثْلُهُ مَا أَنشده حبيبُ بنُ أَوْسٍ فِي بَابِ المُلَحِ مِنَ الحَمَاسَةِ: وإِنَّا لنَجْفُو الضَّيْفَ مِنْ غيرِ عُسْرَةٍ، ... مَخافَةَ أَن يَضْرَى بِنا فيعُودُ ونُشْلِي عَلَيْهِ الكَلْبَ عِندَ مَحَلِّه، ... ونُبْدِي لَهُ الحِرْمانَ ثُمَّ نَزِيدُ وَمِثْلُهُ للفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا: تُشْلِي كِلابَكَ، والأَذْنابُ شائلةٌ، ... عَلَى قُرُومِ عِظامِ الهَامِ والقَصَرِ فَقَوْلُهُ: عَلَى قُرومِ يَشْهَدُ بأَنَّ الإِشْلاءَ بِمَعْنَى الإِغْراءِ، لأَنَّ عَلَى إِنما يكونُ مَعَ أَغْرَيْتُ وأَشْلَيْتُ إِذا كَانَتْ بِمَعْنَاهَا، وإِذا قلتَ أَشْلَيْتُ بِمَعْنَى دعَوْت لَمْ تحْتَجْ إِلى ذِكْر عَلَى. وَفِي حَدِيثِ مطرِّف بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وجَدْتُ العَبْدَ بينَ اللهِ وَبَيْنَ الشيطانِ فإِنِ اسْتَشْلاهُ ربُّه نَجّاه، وإِنْ خَلَّاه والشيطانَ هَلَكَ. أَبو عُبَيْدٍ: اسْتَشْلاهُ أَي استَنْقَذَهُ مِنَ الهَلَكة وأَخَذَه، وَكَذَلِكَ اشْتَلاه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ حُميد الأَرْقط: قَدِ اشْتَلانا عَفْوُه وكَرَمُهْ أَي استنقذَنا، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الدُّعَاءِ؛ قَالَ حَاتِمُ طيءٍ يذكرُ نَاقَةً دَعَاهَا فأَقْبلتْ إِليه: أَشْلَيْتُها باسْمِ المُراحِ فأَقبَلَتْ ... رَتَكاً، وكانتْ قبلَ ذَلِكَ تَرْسُفُ قَالَ: فأَراد مطرِّف أَن اللَّهَ إِنْ أَغاثَ عبْدَه ودَعاه فأَنقذَه مِنَ الهَلكة فَقَدْ نَجَا، وَذَلِكَ الاسْتِشلاءُ؛ وَقَالَ القُطامي يمدحُ رجُلًا: قتَلْتَ كَلْباً وبَكْراً واشْتَليْتَ بِنَا، ... فقدْ أَرَدْتَ بأَنْ يَسْتَجْمِعَ الْوَادِي وَقَوْلُهُ: اشْتَليْت واستشْلَيت سواءٌ فِي الْمَعْنَى، وكلُّ منْ دعَوْتَه فَقَدَ أَشْلَيْتَه، وكلُّ مَنْ دعَوْتَه حَتَّى تُخْرِجَه وتُنَجِّيَهُ مِنَ الضِّيق أَو مِنَ الهَلكة أَو مِنْ موضِعٍ أَو مكانٍ فَقَدَ استَشْليتَه واشْتَليتَه، وأَنشد بَيْتَ القُطامي.
- كنهل
كنهل: كَنْهَلٌ وكِنْهِلٌ: مَوْضِعٌ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: طَوَى البَينُ أَسبابَ الوِصال، وحاوَلَتْ ... بكِنْهِل أَقْران الهَوى أَنْ تُجَذَّما الأَزهري: كِنْهِل مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثوم: فجَلَّلَها الجِيادَ بكِنْهِلاء
- رعف
رعف: الرَّعْفُ: السَّبْقُ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قَالَ الأَعشى: بِهِ ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ، ... غَداةَ الصَّباحِ، إِذَا النَّقْعُ ثَارَا ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبَقَه وتقدَّمَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ: بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ. والرُّعاف: دَمٌ يَسْبِقُ مِنَ الأَنف، رَعَف يَرْعُفُ ويَرْعَفُ رَعْفاً ورُعافاً ورَعُفَ ورَعِفَ. قَالَ الأَزهري: وَلَمْ يُعْرَف رُعِفَ وَلَا رَعُفَ فِي فِعْلِ الرُّعاف. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ورَعُفَ، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ فِيهِ ضَعِيفَةٌ، قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الأَنف رُعَافٌ لسبْقه عِلْم الرَّاعِفِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ لجَإٍ: حَتَّى تَرَى العُلْبةَ مِنْ إذْرائِها ... يَرْعُفُ أَعْلاها مِنِ امْتِلائِها، إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشائِها وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: أَنه كَانَ فِي عُرْسٍ فَسَمِعَ جَارِيَةً تَضْرِب بالدُّفِّ فَقَالَ لَهَا: ارْعَفِي أَي تقدَّمي. يُقَالُ مِنْهُ: رَعِفَ، بِالْكَسْرِ، يَرْعَفُ، بالفتح، ومن الرُّعاف رَعَفَ، بِالْفَتْحِ، يَرْعُفُ، بِالضَّمِّ، ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ ويَرْعُفُ أَي سَبَقَ وَتَقَدَّمَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُبَيْدٍ: يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُدَجَّجِ ذِي القَوْنَسِ، ... حَتَّى يَعُودَ كالتِّمثالِ[[. قوله [بالمدجج] كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: بالمزجج.]] قَالَ: وأَنشد أَبو عَمْرٍو لأَبي نُخَيْلَةَ: وهُنَّ بَعْدَ القَرَبِ القَسِيِّ ... مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِ والقَسِيُّ: الشديدُ. والشَّمَرْذليُّ: الْخَادِي، واسْترعَفَ مثلُه. والراعِفُ: الْفَرَسُ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الخيلَ. والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنبةِ لتَقَدّمه، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ عَامَّةُ الأَنف، وَيُقَالُ للمرأَة: لُوثي عَلَى مَرَاعِفِك أَي تَلَثَّمِي، ومَراعِفُها الأَنفُ وَمَا حَوْله. وَيُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَراعِفِه مِثْلُ مَراغِمِه. والرَّاعِف: أَنفُ الْجَبَلِ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يَسْبِقُ أَي يَتَقَدَّمُ، وَجَمْعُهُ الرَّوَاعِفُ. والرَّوَاعِفُ: الرِّماحُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ أَيضاً، إِمَّا لتقدُّمِها للطَّعْن، وَإِمَّا لِسَيَلانِ الدَّمِ مِنْهَا. والرَّعْفُ: سُرعْة الطَّعْنِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وأَرْعَفَه: أَعْجَلَه، وَلَيْسَ بثبَتٍ. أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَا نَحْنُ نَذْكُرُ فُلَانًا رَعَفَ بِهِ البابُ أَي دَخَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَابِ. وأَرْعَفَ قِرْبَتَه أَي ملأَها حَتَّى تَرْعُفَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ لجإٍ: يَرْعُفُ أَعْلاها مِنِ امْتِلائها، ... إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشائها ورَاعُوفةُ الْبِئْرِ ورَاعُوفُها وأُرْعُوفَتها: حَجَرٌ ناتئٌ عَلَى رأْسها لَا يُسْتَطاعُ قَلْعُه يَقُومُ عَلَيْهِ المُسْتقي، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَسْفلها، وَقِيلَ: رَاعُوفَة الْبِئْرِ صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا احْتُفِرَتْ تَكُونُ ثَابِتَةً هُنَاكَ فَإِذَا أَرادوا تَنْقِيةَ الْبِئْرِ جَلَسَ المُنَقِّي عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هِيَ حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رأْس الْبِئْرِ يَقُومُ الْمُسْتَقِي عَلَيْهِ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ نَاتِئٌ فِي بَعْضِ الْبِئْرِ يَكُونُ صُلْباً لَا يُمْكِنُهُمْ حَفْره فَيُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: رَاعُوفَةُ الْبِئْرِ النَّطَّافةُ، قال: وهي مِثْلُ عَيْن عَلَى قَدْرِ جُحْر العَقْرب نِيطَ فِي أَعلى الرَّكِيّة فيُجاوِزُونها فِي الحفْر خَمْس قِيَمٍ وأَكثر، فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاءً كَثِيرًا تَبَجُّسُه، قَالَ: وبالرُّوبَنْج عينٌ نَطّافة عذْبة، وأَسفَلَها عَيْنُ زُعاقٌ، فتَسمع قَطَرانَ[[. قوله [فتسمع قطران إلخ] كذا بالأَصل.]] النَّطَّافَةِ فِيهَا طَرْقٌ. قَالَ شَمِرٌ: مَنْ ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى النّطّافةِ فكأَنه أَخذه مِنْ رُعَافِ الأَنف، وَهُوَ سَيَلانُ دمِه وقَطَرانُه، وَيُقَالُ ذَلِكَ سَيَلَانُ الذَّنِينِ؛ وأَنشد قَوْلَهُ: كِلَا مَنْخَرَيْه سَابِقًا ومُعَشِّراً، ... بِمَا انْفَضَّ مِنْ مَاءِ الخَياشِيم رَاعِفُ[[. قوله [ومعشراً] كذا بالأصل.]] قَالَ: ومَنْ ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الَّذِي يتقدَّم طَيَّ الْبِئْرِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَهُوَ منْ رَعَفَ الرَّجُلُ أَو الْفَرَسُ إِذَا تقدَّم وسبَق. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، سُحِرَ وجُعِل سِحْرُه فِي جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ، وَيُرْوَى راعُوثة، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. واسْتَرْعَفَ الحَصى مَنْسِمَ الْبَعِيرِ أَي أَدْماه. والرُّعَافِيُّ: الرَّجُلُ الكثيرُ العَطاء مأْخوذ مِنَ الرُّعَافِ وَهُوَ المطَرُ الْكَثِيرُ. والرُّعُوفُ: الأَمطار الخِفاف، قَالَ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَقْطَرَ الشَّحْمَةَ وأَخذ صُهارتَها: قَدْ أَوْدَفَ واسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى، كُلُّهُ وَاحِدٌ. ورَعْفانُ الْوَالِي[[. قوله [ورَعْفَان الوالي] كذا ضبط في الأَصل.]]: مَا يُسْتَعْدى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: يأْكلون[[. قوله [يأكلون إلخ] كذا بالأصل والنهاية أيضاً.]] مِنْ تلك الدابَّة ما شاؤوا حَتَّى ارْتَعَفُوا أَي قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا.
- رعم
رعم: الرُّعام، بالضم: بالمُخاط، وَقِيلَ: مُخاط الْخَيْلِ وَالشَّاءِ، وَجَمْعُهُ أَرْعِمَة. ورَعَمَتِ الشَّاةُ تَرْعَمُ رُعاماً، وَهِيَ رَعُوم، وأَرْعَمَت: هُزلت فَسَالَ رُعامُها، ورَعَمَ مخاطُها رُعاماً: سَالَ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ دَاءٌ يأْخُذُها فِي أَنفها فَيَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ الرُّعام، بِالضَّمِّ، وَفِي الْحَدِيثِ: صَلُّوا فِي مُراح الْغَنَمِ وَامْسَحُوا رُعامَها؛ الرُّعام: مَا يَسِيلُ مِنْ أُنوفها. والرَّعُوم: الشَّدِيدُ الهُزال؛ قَالَ الأَزهري: الرَّعُوم، بِالرَّاءِ، مِنَ الشَّاءِ الَّتِي يَسِيلُ مُخَاطُهَا مِنَ الْهُزَالِ. وَيُقَالُ: كِسْرٌ رَعِمٌ ذُو شَحْمٍ. والرِّعْمُ: الشَّحْمُ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: فِيهَا كُسُورٌ رَعِماتٌ وسُدُف ابْنُ الأَعرابي: الرَّعامُ واليَعْمُورُ الطَّلِيُّ، وَهُوَ العَرِيضُ. ورَعَمَ الشيءَ يَرْعَمُهُ رَعْماً: رَقَبَه ورَعاهُ. ورَعَمَ الشَّمْسَ يَرْعَمُها: رَقَبَ غَيْبوبتها وَنَظَرَ وُجُوبها مِنْهُ؛ وَهُوَ فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاح أَورده الأَزهري: ومُشِيح، عَدْوُهُ مِتْأَقٌ، ... يَرْعَمُ الإِيجابَ قبلَ الظَّلام أَي يَنْتَظِرُ وُجُوبَ الشَّمْسِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلطِّرِمَّاحِ يَصِفُ عَيْراً: مِثْلُ عَيرِ الفَلاة شاخَسَ فاهُ ... طُولُ شَرْسِ القَطا، وطولُ العِضاض يَرْعَمُ الشمسَ أَنْ تَمِيل بمثل الجَبءِ، ... جأْبٍ مُقَذَّفٍ بالنِّحاضِ قَوْلُهُ يَرْعَمُ أَي يَنْظُرُ، والجَبْءُ: حُفْرَةٌ فِي الصَّفا، وجَأْب: غَلِيظٌ، والنِّحاضُ: جَمْعُ نَحْضٍ وَهُوَ اللَّحْمُ، والجَبْءُ جَمْعُهُ أَجْباء، والجأْب جَمْعُهُ أَجْآب، والشَّرْسُ: الكِدام. يُقَالُ: شَرَسَهُ أَي نَحَضَهُ، وشاخَسَ فَاهُ: صَيَّرَه مُخْتَلِفًا طَوِيلًا وَقَصِيرًا، والقَطا: مَوْضِعُ الرِّدْفِ؛ يَقُولُ: إِن هَذَا العَيْرَ مِمَّا يَعَضُّ أَعجاز هَذِهِ الأُتُنِ قَدِ اخْتَلَفَتْ أَسنانه، وَشَبَّهَ عَيْنَهُ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا الشَّمْسَ بِحُفْرَةٍ فِي حِجَارَةٍ، يَعْنِي شدَّتها وَاسْتِقَامَتَهَا. والرُّعامَى: زِيَادَةُ الْكَبِدِ، وَالْغَيْنُ أَعلى. والرُّعامَى والرُّعامَةُ: شَجَرٌ لَمْ يُحَلَّ. ورَعُومٌ ورِعْمٌ، كِلَاهُمَا: اسْمُ امرأَة، ورَعْمان ورُعَيمٌ: اسْمَانِ. ورَعْمٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
- أفد
أفد: أَفِدَ الشيءُ يأْفَدُ أَفَداً، فَهُوَ أَفِدٌ: دَنَا وَحَضَرَ وأَسرع. والأَفِد: المستعجِلُ. وأَفِدَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يأْفَد أَفَداً أَي عَجِلَ فَهُوَ أَفِدٌ عَلَى فَعِل أَي مُسْتَعْجِلٌ. والأَفَد: العَجَلة. وَقَدْ أَفد تَرحُّلنا واستأفَد أَي دَنَا وَعَجَّلَ وأَزِف؛ وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: قَدْ أَفِدَ الحجُ أَي دَنَا وَقْتُهُ وَقَرُبُ. وَقَالَ النَّضْرُ: أَسرِعُوا فَقَدْ أَفِدتم أَيْ أَبطأْتم. قَالَ: والأَفْدة التأْخير. الأَصمعي: امرأَة أَفِدة أَي عَجِلَةٌ.
- عنصر
عنصر: العُنْصُر والعُنْصَر: الأَصل؛ قَالَ: تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ، ... وَهُمْ بَنُو العَبْد اللئيمِ العُنْصرِ وَيُقَالُ: هُوَ لَئِيم العُنْصُر والعُنْصَر أَي الأَصل. قَالَ الأَزهري: العُنْصَرُ أَصل الْحَسَبِ، جاءَ عَنِ الْفُصَحَاءِ بِضَمِّ الْعَيْنِ ونصْب الصَّادِ، وَقَدْ يَجِيءُ نحوَه مِنَ الْمَضْمُومِ كثيرٌ نَحْوُ السُّنْبَل، وَلَكِنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي العُنْصَر والعُنْصَل والعُنْقَر وَلَا يَجِيءُ فِي كَلَامِهِمُ الْمُنْبَسِطِ عَلَى بِنَاءِ فُعْلَلٍ إِلا مَا كَانَ ثَانِيهِ نُونًا أَو هَمْزَةً نَحْوَ الجُنْدَب والجُؤْذَرِ، وَجَاءَ السُّودَدُ كَذَلِكَ كَرَاهِيَةَ أَن يَقُولُوا سُودُدٌ فَتَلْتَقِيَ الضَّمَّاتُ مَعَ الْوَاوِ فَفَتَحُوا، ولغة طيء السُّودُدُ مَضْمُومٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ هُوَ العُنْصُر، بِضَمِّ الصَّادِ، الأَصْلُ. والعُنْصُر: الدَّاهِيَةُ. والعُنْصُر: الهِمَّة والحاجةُ: قَالَ الْبَعِيثُ: أَلا راحَ بالرَّهْنِ الخليطُ فَهَجَرّوا، ... وَلَمْ يُقْضَ مِنْ بَيْنِ العَشِيَّاتِ عُنْصُرُ قَالَ الأَزهري: أَراد العَصَرَ والمَلْجأَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الإِسراء: هَذَا النِّيلُ والفُرات عُنْصَرُهما؛ العُنْصَر، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الصَّادِ: الأَصل، وَقَدْ تَضُمُّ الصَّادُ، والنونُ مَعَ الْفَتْحِ زَائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لأَنه لَيْسَ عِنْدَهُ فُعْلَل بِالْفَتْحِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: يَرْجِعُ كُلُّ ماءٍ إِلى عُنْصَره.
- شمحط
شمحط: الشَّمْحَطُ والشِّمْحاطُ والشُّمْحُوطُ: المُفْرِطُ طُولًا، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي شَحَطَ وَقَالَ: إِن ميمه زائدة.
- شرجب
شرجب: الشَّرْجَبُ: الطَّوِيلُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ الرِّجَالِ الطَّوِيلُ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فعارَضَنا رجُل شَرْجَبٌ؛ الشَّرْجَبُ: الطَّوِيلُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الطويلُ القوائمِ، الْعَارِي أَعالي العِظام. والشَّرْجَبُ: نَعت الفَرس الجَوادِ؛ وَقِيلَ: الشَّرْجَبُ الفَرسُ الكَريمُ. والشَّرْجَبانُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغ بِهَا، وَرُبَّمَا خُلِطَت بالغَلْقةِ، فدُبِغَ بِهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّرْجَبانُ شُجَيرةٌ كشجَرةِ الباذِنجانِ، غَيْرَ أَنه أَبيضُ، وَلَا يؤْكل. ابْنُ الأَعرابي: الشُّرْجُبانُ شَجَرَةٌ مُشْعانَّةٌ طَوِيلَةٌ[[. قوله [ابن الأَعرابي الشرجبان إلخ] عبارة التكملة، قال ابن الأَعرابي الشرجبانة، بالضم وقد تفتح: شجرة مشعانة إلى آخر ما هنا.]]، يَتَحَلَّبُ مِنْهَا كالسَّمِّ، وَلَهَا أَغصانٌ.