لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- زمل
زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالًا: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً فِي أَحد شِقَّيْه رَافِعًا جَنْبَهُ الْآخَرَ، وكأَنه يَعْتَمِدُ عَلَى رِجْل وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ بِذَلِكَ تَمَكُّنُ المعتمِد عَلَى رِجْلَيْهِ جَمِيعًا. والزِّمَال: ظَلْع يُصِيبُ الْبَعِيرَ. والزَّامِل مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي كأَنه يَظْلَع فِي سَيْره مِنْ نَشَاطِهِ، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلًا وزَمَالًا وزَمَلاناً، وَهُوَ الأَزْمَل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: راحَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ ... لَهُ الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ وَالدَّابَّةُ تَزْمُل فِي مَشْيِهَا وعَدْوِها زَمَالًا إِذا رأَيتها تَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهَا بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد: تَرَاهُ فِي إِحْدى اليَدَيْن زَامِلا الأَصمعي: الأَزْمَل الصَّوْتُ، وَجَمْعُهُ الأَزَامِل؛ وأَنشد الأَخفش: تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل فِي حَجَراتها، ... وتَسْمَع مِنْ تَحْتِ العَجاج لَهَا ازْمَلا يُرِيدُ أَزْمَل، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ كَمَا قَالُوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ. والأَزْمَلُ: الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ قُنْب الدَّابَّةِ، وَهُوَ وِعاء جُرْدانه، قَالَ: وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَزْمَلَةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قَالَ: وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ، ... حِسّ الجَنوب تَسوق الْمَاءَ والبَرَدا والأُزْمُولَة والإِزْمَوْلة: المُصَوِّت مِنَ الوُعول وَغَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلًا مُسِنًّا: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلًا، ... عَلَى تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا والأَصمعي يَرْوِيهِ: إِزْمَوْلة، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبنية؛ والقُذَف: جُمَعُ قُذْفة مِثْلُ غُرْفة وغُرَف. وَيُقَالُ: هُوَ إِزْمَوْل وإِزْمَوْلة، بِكَسْرِ الأَلف وَفَتْحِ الْمِيمِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِن قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي إِزْمَوْل أَمُلْحَق هُوَ أَم غَيْرُ مُلْحق، وَفِيهِ كَمَا تَرَى مَعَ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ الواوُ زَائِدَةٌ، قِيلَ: هُوَ مُلْحَق بِبَابِ جِرْدَحْلٍ، وَذَلِكَ أَن الْوَاوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدًّا لأَنها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهَا، فَشَابَهَتِ الأُصول بِذَلِكَ فأُلْحِقت بِهَا، وَالْقَوْلُ فِي إِدْرَوْنٍ كَالْقَوْلِ فِي إِزمَوْلٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الأُزْمُولة مِنَ الأَوعال الَّذِي إِذا عَدا زَمَل فِي أَحد شِقَّيه، مِنْ زَمَلَتِ الدابةُ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ، ... لَاحِقُ الْبَطْنِ، إِذا يَعْدُو زَمَل الْفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قَالَ إِزْمَولة إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِه وأَسْرَع. وَيُقَالُ للوَعِل أَيضاً أُزْمُولَة فِي سُرْعَتِهِ، وأَنشد بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيضاً، وفَسَّره فَقَالَ: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يُرِيدُ المَفاوِز، وَقِيلَ: أَراد قُذَف الْجِبَالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجود. والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ وَالْمَتَاعُ. ابْنُ سِيدَهْ: الزَّامِلَة الدَّابَّةُ الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا. والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: العِيرُ الَّتِي عَلَيْهَا أَحمالها، فأَما العِيرُ فَهِيَ مَا كَانَ عَلَيْهَا أَحمالُها وَمَا لَمْ يَكُنْ، وَيُقَالُ للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛ وَقَوْلُ بَعْضِ لُصوص الْعَرَبِ: أَشْكُو إِلى اللَّهِ صَبْري عَنْ زَوامِلِهم، ... وَمَا أُلاقي، إِذا مَرُّوا، مِنَ الحَزَن يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ زَاملة. والزِّمْلَة، بِالْكَسْرِ: مَا التفَّ مِنَ الجَبَّار والصَّوْرِ مِنَ الوَدِيِّ وَمَا فَاتَ اليدَ مِنَ الفَسِيل؛ كُلُّه عَنِ الهَجَري. والزَّمِيل: الرَّدِيف عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ، وَقِيلَ: الزَّمِيل الرَّدِيف عَلَى الْبَعِيرِ، والرَّدِيف عَلَى الدَّابَّةِ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَرَبُ. وزَمَلَه يَزْمُلُه زَمْلًا: أَردفه وعادَلَه؛ وَقِيلَ: إِذا عَمِل الرَّجُلَانِ عَلَى بَعِيرَيْهِمَا فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كَانَا بِلَا عَمَلٍ فَهُمَا رَفِيقان. ابْنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجلَ عَلَى الْبَعِيرِ فَهُوَ زَمِيلٌ ومَزْمُول إِذا أَردفته. والمُزامَلة: المُعادَلة عَلَى الْبَعِيرِ، وزَامَلْته: عَادَلْتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَشى عَلَى زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الَّذِي حِمْلُه مَعَ حِمْلك عَلَى الْبَعِيرِ. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُعِينُكَ عَلَى أُمورك، وَهُوَ الرَّدِيف أَيضاً؛ وَمِنْهُ قِيلَ الأَزَامِيل للقِسِيِّ، وَهُوَ جَمْعُ الأَزْمَل، وَهُوَ الصَّوْتُ، وَالْيَاءُ للإِشباع. وَفِي الْحَدِيثِ: للقِسِيّ أَزَامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّن. والزَّامِلَة: بَعِيرٌ يَسْتَظْهِر بِهِ الرجلُ يَحْمِل عَلَيْهِ مَتَاعُهُ وَطَعَامُهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وهَجا مَرْوانُ بنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبي حَفْصة قَوْمًا مِنْ رُواة الشِّعر فَقَالَ: زَوَامِل للأَشعار، لَا عِلْم عِنْدِهِمْ ... بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر لعَمْرُك مَا يَدْري البعيرُ، إِذا غَدَا ... بأَوساقِه أَو رَاحَ، مَا فِي الغَرائر وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَواحَة: أَنه غَزَا مَعَهُ ابْنُ أَخيه عَلَى زَامِلَة؛ هُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ كأَنَّها فاعِلة مِنَ الزَّمْل الحَمْلِ. وَفِي حَدِيثِ أَسماء: كَانَتْ زِمالة رَسُولِ الله، ﷺ، وزِمالة أَبي بَكْرٍ وَاحِدَةً أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وَمَا كَانَ مَعَهُمَا فِي السَّفَرِ. والزَّامِل مِنْ حُمُر الْوَحْشِ: الَّذِي كأَنه يَظْلَع مِنْ نَشاطه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَزْمُل غيرَه أَي يَتْبَعه. وزَمَّلَ الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم، ... والضِّغْن أَسْودُ، أَو فِي وَجْهه كَلَف وزَمَّلَه فِي ثَوْبِهِ أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بِالثَّوْبِ، وَقَدْ تَزَمَّل بِالثَّوْبِ وَبِثِيَابِهِ أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته بِهِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّ أَباناً، فِي أَفانين وَدْقِه، ... كَبِيرُ أُناسٍ فِي بِجادٍ مُزَمَّل وأَراد مُزَمَّل فِيهِ أَو بِهِ ثُمَّ حَذَفَ الجارَّ فَارْتَفَعَ الضَّمِيرُ فَاسْتَتَرَ فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؛ قال أَبو إِسحق: المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل وَالتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا، يُقَالُ: تَزَمَّل فُلَانٌ إِذا تَلَفَّف بِثِيَابِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ لُفِّف فَقَدْ زُمِّلَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ للِفافة الراوية زِمَالٌ، وَجَمْعُهُ زُمُلٌ، وَثَلَاثَةُ أَزْمِلةٍ. وَرَجُلٌ زُمَّالٌ وزُمَّيْلَة وزِمْيَلٌّ إِذا كَانَ ضَعِيفًا فَسْلًا، وَهُوَ الزَّمِل أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ قَتْلى أُحُد: زَمِّلوهم بِثِيَابِهِمْ أَي لُفُّوهم فِيهَا، وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ: فإِذا رَجُلٌ مُزَمَّل بَيْنَ ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى مُدَثَّر، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادة. والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمَّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلَة والزُّمَّال: بِمَعْنَى الضَّعِيفِ الجَبان الرَّذْل؛ قَالَ أُحَيْحة: وَلَا وأَبيك مَا يُغْني غَنائي، ... مِنَ الفِتْيانِ، زُمَّيْلٌ كَسُولُ وَقَالَتْ أُمّ تأَبَّط شَرًّا: وَا ابْنَاهُ وَا ابْنَ اللَّيْل، لَيْسَ بزُمَّيْل، شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة: الضَّعِيفَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: غَلَب عَلَى الزُّمَّل الْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَن مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ. والزِّمْل: الحِمْل. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: لَئِن فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلًا عظيماً؛ الزِّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلًا عَظِيمًا مِنَ الْعِلْمِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ زُمَّل، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ خطأٌ. أَبو زَيْدٍ: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد: لَمْ يَمْرِها حالبٌ يَوْمًا، وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً، وَلَا ساقَها فِي زُمْلةٍ حَادِي النَّضْرُ: الزَّوْمَلة مِثْلُ الرُّفْقة. والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قَالَ عَبْدة بْنُ الطَّبِيبِ: عَيْرانة يَنْتَحِي فِي الأَرض مَنْسِمُها، ... كَمَا انْتَحَى فِي أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شَبَّهَ بالشَّفْرة، قَالَ طَرَفَةُ: تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كَمَا ... قُدَّ بإِزْمِيل الْمَعِينِ حَوَر والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حَدِيدَةٌ كَالْهِلَالِ تُجْعَلُ فِي طَرَفِ رُمح لِصَيْدِ بَقَرِ الْوَحْشِ، وَقِيلَ: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ: وَلَا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل وأَخذ الشَّيْءَ بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه. وتَرَك زَمَلَة وأَزْمَلة وأَزْمَلًا أَي عِيَالًا. ابْنُ الأَعرابي: خَلَّف فُلَانٌ أَزْمَلَة مِنْ عِيال؛ وأَنشد نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق ... زَوْمَلةٌ، ذَاتُ عَبَاء بُرْق وَيُقَالُ: عِيَالات أَزْمَلَة أَي كَثِيرَةٌ. أَبو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلَانٌ وخَلَّف أَزْمَلَة وَخَرَجَ بأَزْمَلَة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وَغَنَمِهِ وَلَمْ يُخَلِّف مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وأَخذ الشَّيْءَ بأَزْمَلَه أَي كُلَّه. وازْدَمَل فُلَانٌ الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمَال: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّة وَاحِدَةٍ. وازْدَمَل الشيءَ: احْتَمَلَهُ مَرَّة وَاحِدَةً. والزِّمْل عِنْدَ الْعَرَبِ: الحِمْل، وازْدَمَلَ افْتَعَلَ مِنْهُ، أَصله ازْتَمله، فَلَمَّا جَاءَتِ التَّاءُ بَعْدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالًا. والزَّمَل: الرَّجَز؛ قَالَ: لَا يُغْلب النازعُ مَا دَامَ الزَّمَل، ... إِذا أَكَبَّ صامِتاً فَقَدْ حَمَل يَقُولُ: مَا دَامَ يَرْجُز فَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى السَّعْيِ، فإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَكَذَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبي عَمْرٍو الزَّمَل، بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ الرَّمَل، بِالرَّاءِ أَيضاً غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِحَّةٌ فِي طَرِيقِ الِاشْتِقَاقِ، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وَكَذَلِكَ الرَّمَل بِالرَّاءِ أَيضاً، أَلا تَرَى أَنه يُقَالُ زَمَلَ يَزْمُل زِمَالًا إِذا عَدَا وأَسرع مُعْتَمِدًا عَلَى أَحد شِقَّيه، كأَنه يَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ تَمَكُّنُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى رِجْليه جَمِيعًا. والزِّمَال: مَشْيٌ فِيهِ مَيْلٌ إِلى أَحد الشِّقَّين، وَقِيلَ: هُوَ التَّحَامُلُ عَلَى الْيَدَيْنِ نَشَاطًا؛ قَالَ مُتَمَّم بْنُ نُوَيْرة: فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِذٌ ... فِيهِ زِمَالٌ، وَفِي أَرساغه جَرَدُ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْعَالِمِ بالأَمر هُوَ ابْنُ زَوْمَلتها أَي عالِمُها. قَالَ: وَابْنُ زَوْمَلة أَيضاً ابْنُ الأَمَة. وزَامل وزَمْلٌ وزُمَيْل: أَسماء، وَقَدْ قِيلَ إِن زَمْلًا وزُمَيْلًا هُوَ قَاتِلُ ابْنِ دَارَةَ وإِنهما جَمِيعًا اسْمَانِ لَهُ. وزُمَيْل بْنُ أُمِّ دِينَارٍ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ. وزَوْمَل: اسْمُ رَجُلٍ، وَقِيلَ اسْمُ امرأَة أَيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ معاوية بن مِرْداس.
- ذحر
ذحر: قَالَ الأَزهري: لَمْ أَجده مُسْتَعْمَلًا فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِمْ.
- أفا
أفا: النَّضْرُ: الأَفَى القِطَعُ مِنَ الغَيْم وَهِيَ الفِرَق يَجِئْنَ قِطَعاً كَمَا هِيَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْوَاحِدَةُ أَفَاةٌ، وَيُقَالُ هَفاة أَيضاً. أَبو زَيْدٍ: الهَفاة وَجَمْعُهَا الهَفا نحوٌ مِنَ الرِّهْمة، المَطَرِ الضَّعِيفِ. الْعَنْبَرِيُّ: أَفاً وأَفَاةٌ، النَّضْرُ: هِيَ الهَفاة والأَفَاة.
- مها
مها: المَهْوُ مِنَ السُّيُوفِ: الرَّقِيق؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: وصارِم أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه، ... أَبْيَض مَهْو فِي مَتْنِهِ رُبَدُ وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الفِرِنْد، وَزْنُهُ فَلْعٌ مَقْلُوبٌ مِنْ لَفْظِ مَاهٍ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَذَلِكَ لأَنه أُرِقَّ حَتَّى صَارَ كَالْمَاءِ. وَثَوْبٌ مَهْوٌ: رَقِيق، شُبِّهَ بِالْمَاءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي عَطَاءٍ: قَمِيصٌ مِنَ القُوهِيِّ مَهْوٌ بَنائِقُهْ وَيُرْوَى: زَهْوٌ ورَخْفٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ. الْفَرَّاءُ: الأَمْهَاء السُّيوف الْحَادَّةُ. ومَهْوُ الذهَب: مَاؤُهُ والمَهْوُ: اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، وَقَدْ مَهُوَ يَمْهُو مَهَاوَةً وأَمْهَيْتُه أَنا. والمُهَاة، بِضَمِّ الْمِيمِ: مَاءُ الْفَحْلِ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ، مَقْلُوبٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ مُهْيٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا لَا يُفارق واحدَه إِلا بِالْهَاءِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ بِتَكْسِيرٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنه سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي جَمْعِهِ هُوَ المُها، فَلَوْ كَانَ مُكَسَّرًا لَمْ يَسُغْ فِيهِ التَّذْكِيرُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا حُكاةٌ وحُكًى وطُلاةٌ وطُلًى، فإِنهم قَالُوا هُوَ الحُكَى وَهُوَ الطُّلَى، وَنَظِيرُهُ مِنَ الصَّحِيحِ رُطبَةٌ ورُطَب وعُشَرةٌ وعُشَرٌ. أَبو زَيْدٍ: المُهَى مَاءُ الْفَحْلِ، وَهُوَ المُهْيةُ. وَقَدْ أَمْهَى إِذا أَنزل الْمَاءَ عِنْدَ الضِّراب. وأَمْهَى السمْنَ: أَكثر مَاءَهُ، وأَمْهَى قِدْرَهُ إِذا أَكثر ماءَها، وأَمْهَى الشَّرابَ: أَكثر مَاءَهُ، وَقَدْ مَهُوَ هُوَ مَهَاوَةً فَهُوَ مَهْوٌ، وأَمْهَى الحَدِيدة: سَقاها الْمَاءَ وأَحَدَّها؛ قَالَ امْرُؤُ القَيس: راشَه مِنْ رِيش ناهِضَةٍ، ... ثُمَّ أَمْهَاهُ عَلَى حَجَرِهْ وأَمْهَى النَّصْلَ عَلَى السِّنان إِذا أَحدَّه ورقَّقه. والمَهْيُ: تَرْقيق الشَّفْرة، وَقَدْ مَهَاها يَمْهِيها. وأَمْهَى الفَرَس: طَوَّلَ رَسَنَه، والاسمُ المَهْيُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ. ومَهَا الشيءَ يَمْهاهُ ويَمْهِيه مَهْياً مُعَاقَبَةً أَيضاً: مَوَّهَه. وحَفَر الْبِئْرَ حَتَّى أَمْهَى أَي بَلَغَ الْمَاءَ، لُغَةٌ فِي أَماه عَلَى الْقَلْبِ، وحَفَرْنا حَتَّى أَمْهَيْنا. أَبو عُبَيْدٍ: حَفَرْتُ الْبِئْرَ حَتَّى أَمَهْتُ وأَمْوَهْتُ، وإِن شِئْتَ حَتَّى أَمْهَيْتُ، وَهِيَ أَبعد اللُّغَاتِ، كُلُّهَا إِذا انْتَهَيْتَ إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: فإِنَّكَ كالقَرِيحةِ عامَ تُمْهَى، ... شَرُوبَ الماءِ ثُمَّ تعُودُ ماجَا ابْنُ بُزُرْج فِي حَفْرِ البِئرِ: أَمْهَى وأَماهَ، ومَهَتِ العَيْنُ تَمْهُو؛ وأَنشد: تَقولُ أُمامةُ عندَ الفِراقِ، ... والعَيْنُ تَمْهُو عَلَى المَحْجَرِ قَالَ: وأَمْهَيْتها أَسَلْت دَمْعَها. ابْنُ الأَعرابي: أَمْهَى إِذا بَلَغ مِنْ حاجَته مَا أَراد، وأَصله أَن يبلُغَ الماءَ إِذا حَفَر بِئراً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ لعُتْبة بْنِ أَبي سُفْيَانَ وَقَدْ أَثنى عَلَيْهِ فأَحْسَن: أَمْهَيْتَ يَا أَبا الوليدِ أَمْهَيْت أَي بالغْتَ فِي الثَّنَاءِ واسْتَقْصَيْت، مِنْ أَمْهَى حافِرُ البئرِ إِذا اسْتَقْصَى فِي الحَفْرِ وبَلَغَ الماءَ. وأَمْهَى الفَرسَ إِمْهَاءً: أَجْراه ليَعْرَقَ. أَبو زَيْدٍ: أَمْهَيْتُ الفَرَس أَرْخَيت لَهُ مِنْ عِنَانِهِ، وَمِثْلُهُ أَمَلْت بِهِ يَدِي إِمالَةً إِذا أَرْخَى لَهُ مِنْ عِنانه. واسْتَمْهَيت الفَرَس إِذا اسْتَخْرَجْت مَا عِنْدَه مِنَ الجَرْيِ؛ قَالَ عَدِيّ: هُمْ يَسْتَجِيبُونَ للدَّاعِي ويُكْرِهُهمْ ... حَدُّ الخَمِيس، ويَسْتَمْهُونَ فِي البُهَمِ والمَهْوُ: شدَّةُ الجَرْيِ. وأَمْهَى الحَبْلَ: أَرْخاه. وأَمْهَى فِي الأَمرِ حَبْلًا طَويلًا عَلَى الْمَثَلِ. اللَّيْثُ: المَهْيُ إِرْخاءُ[[. قوله [المهي إلخ] هكذا في الأصل والتهذيب.]] الحَبل ونحوِه؛ وأَنشد لطرفَة: لَكالطِّوَلِ المُمْهَى وثِنْياهُ فِي اليَدِ الأُموي: أَمْهَيْت إِذا عَدَوْتَ، وأَمْهَيْت الفرسَ إِذا أَجْرَيْته وأَحْمَيْته. وأَمْهَيْت السَّيفَ: أَحْدَدْته. والمَهَاةُ: الشمسُ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي الصلْت: ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ رَحِيمٌ ... بمَهَاةٍ، شُعاعُها مَنْشُور وَاسْتَشْهَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِبَيْتٍ نَسَبَهُ إِلى أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِي: ثمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ قَديرُ ... بمَهَاةٍ، لهَا صَفاءٌ ونُورُ وَيُقَالُ للكَواكب: مَهاً؛ قَالَ أُمية: رَسَخَ المَهَا فِيهَا، فأَصْبَحَ لَوْنُها ... فِي الوارِساتِ، كأَنَّهُنَّ الإِثْمِدُ وَفِي النَّوَادِرِ: المَهْوُ البَرَدُ. والمَهْو: حَصًى أَبيض يُقَالُ لَهُ بُصاقُ القَمَر. والمَهْوُ: اللُّؤْلُؤُ. وَيُقَالُ لِلثَّغْرِ النَّقِيِّ إِذا ابيضَّ وَكَثُرَ مَاؤُهُ: مَهاً؛ قَالَ الأَعشى: ومَهاً تَرِفُّ غُروبُه، ... يَشْفِي المُتَيَّمَ ذَا الحَرارهْ والمَهَاة: الحِجارة[[. قَوْلُهُ [والمَهَاة الحجارة] هي عبارة التهذيب.]] الْبِيضُ الَّتِي تَبْرُق، وَهِيَ البلَّوْرُ. والمَهَاةُ: البلَّوْرة الَّتِي تَبِصُّ لشدَّة بَيَاضِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ مَهاً ومَهَواتٌ ومَهَياتٌ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ للأَعشى: وتَبْسِمُ عَن مَهاً شَبِمٍ غَرِيٍّ، ... إِذا تُعْطي المُقَبِّلَ يَسْتَزيدُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَن رَجُلًا سأَل ربهُ أَن يُرِيَه مَوْقِع الشَّيْطَانِ مِنْ قَلْب ابنِ آدمَ فرأَى فِيمَا يَرى النائمُ جَسَدَ رجُلٍ مُمَهًّى يُرى داخِلُه مِنْ خَارِجِهِ؛ المَها: البِلَّوْرُ، ورَأَى الشيطانَ فِي صُورَةِ ضِفْدع لَهُ خُرطُوم كخُرطومِ البَعُوضة قَدْ أَدْخَله فِي مَنْكِبه الأَيسر، فإِذا ذكَر اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَنَسَ. وكلُّ شيءٍ صُفِّيَ فأَشبه الْمَهَا فَهُوَ مُمَهًّى. والمَهَاةُ: بَقرةُ الْوَحْشِ، سُمِّيت بِذَلِكَ لِبَيَاضِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بالبِلَّوْرة والدُّرَّة، فإِذا شُبِّهت المرأَة بالمَهاةِ فِي البَياض فإِنما يُعنى بِهَا البِلَّوْرة أَو الدُّرَّة، فإِذا شُبهت بِهَا فِي الْعَيْنَيْنِ فإِنما يُعنى بِهَا الْبَقَرَةُ، وَالْجَمْعُ مَهاً ومَهَوات، وَقَدْ مَهَتْ تَمْهُو مَهاً فِي بَيَاضِهَا. وناقةٌ مِمْهَاء: رَقِيقة اللَّبن. ونُطْفة مَهْوَةٌ: رَقِيقة. وسَلَحَ سَلْحاً مَهْواً أَي رقِيقاً. والمَهَاء، بِالْمَدِّ: عَيْبٌ أَو أَوَدٌ يَكُونُ فِي القِدْحِ؛ قَالَ: يقِيمُ مَهاءهُنَّ بإِصْبَعَيْهِ ومَهَوْت الشيءَ مَهْواً: مِثْلُ مَهَيْتُه مَهْياً. والمَهْوَةُ مِنَ التَّمْرِ: كالمَعْوةِ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ، وَالْجَمْعُ مَهْوٌ. وَبَنُو مَهْوٍ: بَطْن مِنْ عَبْدِ الْقَيْسَ. أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم فِي بَابِ أَفْعَل: إِنه لأَخْيَبُ مِن شَيْخٍ مَهْوٍ صَفْقةً؛ قَالَ: وَهُمْ حَيٌّ مِن عَبْدِ القَيْس كَانَتْ لَهُمْ فِي المَثَل قِصَّةٌ يَسْمُج ذِكرها. والمِمْهَى: اسْمُ مَوْضِعٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: وباتَتْ لَيلةً وأَدِيمَ لَيْل، ... عَلَى المِمْهَى، يُجَزُّ لها الثَّغامُ
- وفق
وفق: الوِفاقُ: المُوافقة. والتَّوافق: الِاتِّفَاقُ وَالتَّظَاهُرُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَفْقُ الشَّيْءِ مَا لاءَمه، وَقَدْ وَافقهُ مُوافقةً ووِفاقاً واتَّفَق مَعَهُ وتَوَافقا. غَيْرُهُ: وَتَقُولُ هَذَا وَفْقُ هَذَا وَوِفاقه وَفِيقُهُ وفُوقه وسِيُّه وعِدْله وَاحِدٌ. اللَّيْثُ: الوَفْقُ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مُتَّفِقاً عَلَى تَيْفاقٍ وَاحِدٍ فَهُوَ وَفْق كَقَوْلِهِ: يَهْوِين شَتَّى ويَقَعْنَ وَفْقا وَمِنْهُ المُوافقة: تَقُولُ: وافَقْت فُلَانًا فِي مَوْضِعِ كَذَا أَي صَادَفْتُهُ، ووافَقْت فُلَانًا عَلَى أَمر كَذَا أَي اتَّفقنا عَلَيْهِ مَعًا، ووافَقْتُه أَي صَادَفْتُهُ. ووَفِقْتَ أَمرك أَي وُفِّقْتَ فِيهِ، وأَنت تَفِق أَمرَك كَذَلِكَ. وَيُقَالُ: وَفِقْتَ أَمرَك تَفِقُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، أَي صَادَفْتَهُ مُوافقاً وَهُوَ مِنَ التَّوفيق كَمَا يُقَالُ رشِدْتَ أَمرَك. والوَفْق: مِنَ المُوافقة بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ كالالْتِحام؛ قَالَ عُوَيْف القَوَافي: يَا عُمَرَ الخَيْرِ المُلَقَّى وَفْقَه، ... سُمِّيت بِالْفَارُوقِ، فافْرُقْ فَرْقَه وَجَاءَ الْقَوْمُ وَفْقاً أَي مُتَوَافِقِينَ. وَكُنْتُ عِنْدَهُ وَفْقَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَي حِينِ طَلَعَتْ أَو سَاعَةَ طَلَعَتْ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ووَفَّقه اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْخَيْرِ: أَلهمه وَهُوَ مِنَ التَّوْفيق. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَتَوَفَّقُ عبدٌ حَتَّى يُوَفِّقه اللَّهُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ وَالصَّيْدِ: إِنَّهُ وَفَّق مَنْ أَكله أَي دَعَا لَهُ بالتَّوْفيق وَاسْتَصْوَبَ فِعْلَهُ. واسْتَوْفقتُ اللَّهَ أَي سأَلته التَّوْفِيق. والوِفْقُ: التَّوْفيق. وَإِنَّ فُلَانًا مُوَفَّق رَشِيدٌ، وَكُنَّا مِنْ أَمرنا عَلَى وِفاقٍ. ووَفِقَ أَمرَه يَفِقُ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ رَشِدْتَ أَمرَك ووَفِقْتَ رَأْيَكَ، وَمَعْنَى وَفِقَ أَمرَه وَجَدَهُ مُوافقاً. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وفِقَه فَهِمَهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ لَا يفِق لِكَذَا وَكَذَا أَي لَا يَقْدِرُ لَهُ لِوَقْتِهِ. وَيُقَالُ: وَفَقْتُ لَهُ ووُفِّقْتُ لَهُ ووَفَقْتُه ووَفِقَني، وَذَلِكَ إِذَا صَادَفَنِي وَلَقِيَنِي. وأَتانا لوَفْقِ الْهِلَالِ ولِميفاقِه وتَوْفِيقه وتِيفَاقه وتَوْفاقه أَي لِطُلُوعِهِ وَوَقْتِهِ، مَعْنَاهُ أَتانا حِينَ الْهِلَالِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتيتك لوَفْق تَفْعَلُ ذَلِكَ وتَوْفاق وتِيفاق ومِيفاق أَي لِحِينِ فِعْلِكَ ذَلِكَ، وأَتيتك لِتَوْفِيقِ ذَلِكَ وتَوَفُّق ذَلِكَ؛ عَنْهُ أَيْضًا لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسُئِلَ عَنْ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَقَالَ: هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ تِيفاق الكعبة أي حذاؤها وَمُقَابِلَهَا. يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ لوَفْق الأَمر وتَوْفاقه وتِيفاقه، وأَصل الْكَلِمَةِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. ووَفِقَ الأَمرَ يَفِقُه: فَهِمَهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ وَرِع يَرِع وَلَهُ نَظَائِرُ كوَرِمَ يَرِمُ ووَثِقَ يَثِقُ، وَكُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا. وَيُقَالُ: حَلُوبة فُلَانٍ وَفْق عِيَالِهِ أَي لَهَا لَبْنٌ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ لَا فَضْلَ فِيهِ، وَقِيلَ: قَدْرَ مَا يَقُوتُهُمْ؛ قَالَ الرَّاعِي: أَما الفقيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبته ... وَفْقَ العِيال، فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الرِّجَالِ الوَفِيقُ وَهُوَ الرَّفِيقُ، يُقَالُ: رَفِيق وَفيق. وأَوْفَقت السهمَ إِذَا جَعَلْتَ فُوقه فِي الوَتَر لِتَرْمِيَ، لُغَةً، كأَنه قَلْب أَفْوقت، وَلَا يُقَالُ أَفوقت، وَاشْتُقَّ هَذَا الْفِعْلُ مِنْ مُوافقة الوَتَر مَحَزَّ الفُوق؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل أَفْوَقْت السهمَ مِنَ الفُوق، قَالَ: وَمَنْ قَالَ أَوْفَقْت فَهُوَ مَقْلُوبٌ. الأَصمعي: أَوْفَقَ الرَّامِي إِيفَاقًا إِذَا جَعَلَ الفُوقَ فِي الْوَتَرِ؛ وأَنشد: وأَوْفَقَتْ للرَّمْيِ حَشْرات الرَّشَقْ وَيُقَالُ: إِنَّهُ لمُسْتَوْفِقٌ لَهُ بالحُجة ومُفِيق لَهُ إِذَا أَصاب فِيهَا. ابْنُ بُزُرْجَ: أَوْفَقَ القومُ الرجلَ دَنَوْا مِنْهُ وَاجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ، وأَوْفقَت الإِبلُ: اصْطَفَّتْ واستوت معاً، وقد سموا مُوَفَّقاً ووِفَاقاً.
- كرسع
كرسع: الكُرْسُوعُ: حَرْفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصِر، وَهُوَ الناتئُ عِنْدَ الرُّسْغِ، وَهُوَ الوَحْشِيُّ، وَهُوَ مِنَ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا عُظَيْمٌ يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وظِيفِها. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقَبَضَ عَلَى كُرْسُوعي، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وكُرْسُوعُ الْقَدَمِ أَيضاً: مَفْصِلُها مِنَ الساقِ، كُلُّ ذَلِكَ مُذَكَّرٌ. والمُكَرْسَعُ: النّاتئُ الكُرْسُوعِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والكَرْسَعةُ عَدْوُه. وامرأَة مُكَرْسَعةٌ: ناتِئةُ الكُرْسُوعِ تُعابُ بِذَلِكَ. وَبَعْضٌ يَقُولُ: الكُرْسُوعُ عُظَيم فِي طَرَفِ الْوَظِيفِ مِمَّا يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وَظِيفِ الشَّاءِ وَنَحْوِهَا. وكَرْسَعَ الرجلَ: ضَرَبَ كُرْسُوعه بِالسَّيْفِ. والكَرْسَعةُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو.
- بغدذ
بغدذ: بَغْدادُ وبَغداذُ وبَغذادُ بَغذاذُ وبَغْدانُ، بِالنُّونِ، ومغَدانُ، بِالْمِيمِ، مُعَرَّبٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: مَدِينَةُ السلام.
- فنطح
فنطح: فُنْطُحٌ[[. قوله [فنطح] كذا بضبط الأَصل كقنفذ. وكذا في بعض نسخ القاموس وفي بعضها كجعفر، نبه عليه الشارح.]]: اسم.
- تفرج
تفرج: التَفارِيجُ: فُرَجُ الدَّرابزين. قَالَ: والتَّفاريجُ فَتَحاتُ الأَصابع وأَفواتُها، وَهِيَ وَتائرها، وَاحِدُهَا تِفْراجٌ.
- وفل
وفل: الوَفْلُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ.
- ضنبر
ضنبر: ضَنْبَرٌ: اسم.
- فلقس
فلقس: الفَلْقَسُ والفَلَنْقَس: الْبَخِيلُ اللَّئِيمُ. والفَلَنْقَس: الهَجِين مِنْ قِبَل أَبَوَيْه الَّذِي أَبُوه مَوْلًى وأُمّه مَوْلاة، والهَجِين: الَّذِي أَبوه عتِيق وأُمَّه مَوْلاة، والمُقْرِف: الَّذِي أَبوه مَوْلًى وأُمّه لَيْسَتْ كَذَلِكَ. ابْنُ السِّكِّيت: العَبَنْقَس الَّذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَل أَبيه وأُمّه عجميَّتان وامرأَته عَجَمِيَّةٌ، والفَلَنْقَس الَّذِي هُوَ عَرَبِيٌّ لِعَرَبِيَّيْنِ، وجدَّتاه مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْه أَمَتان أَو أُمّه عَرَبِيَّةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: الحُرُّ ابنُ عَربيَّين والفَلَنْقَس ابْنُ عَرَبِيَّيْنِ لأَمتَيْن، وَقَالَ شَمِرٌ: الفَلَنْقَس الَّذِي أَبوه مَوْلًى وأُمّه عَرَبِيَّةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: العَبْدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ ... ثلاثةٌ، فأَيّهُمْ تَلَمَّسُ؟ وأَنكر أَبو الْهَيْثَمِ مَا قَالَهُ شَمِرٌ وَقَالَ: الفَلَنْقَس الَّذِي أَبواه عَرَبِيَّانِ، وَجَدَّتَاهُ مِنْ قِبَل أَبيه وأُمّه أَمَتان؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: هُوَ ابْنُ عَرَبيّين لأَمَتين؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الَّذِي أُمّه عربيَّة وأَبوه ليس بعربيّ.
- زغفل
زغفل: ابن الأَعرابي: زَعْفَلَ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الزَّغْفَل[[. قوله [إذا أوقد الزَّغْفَل] زاد في التكملة: وهو شجر]] ابن بري: الزَّعْفَل الزِّئْبِر؛ قال جميل ابن مَرْثَد المَعْنيُّ: ذَاكَ الكِساءُ ذُو عَلَيْهِ الزَّغْفَل أَراد الَّذِي عَلَيْهِ الزَّغْفَل وَهُوَ زِئْبِره.
- أفت
أفت: أَفَتَه عَنْ كَذَا كأَفَكَه أَي صَرَفَه. والإِفْتُ: الْكَرِيمُ مِنَ الإِبل، وَكَذَلِكَ الأُنثى. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِفْتُ الْكَرِيمُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الأَفْتُ، بِالْفَتْحِ، الناقةُ السَّرِيعَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَغْلِبُ الإِبلَ عَلَى السَّيْرِ؛ وأَنشد لِابْنِ أَحمر: كأَنِّي لَمْ أَقُلْ: عاجِ لأَفْتٍ، ... تُراوِحُ بَعْدَ هِزَّتِها الرَّسِيما وَفِي نُسْخَةٍ: الإِفْتُ، بِالْكَسْرِ. التَّهْذِيبُ، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: إِذا بَناتُ الأَرْحَبِيِّ الأَفْتِ[[. قوله [إِذا بنات إلخ] عجزه كما في التكملة [قاربن أَقصى غوله بالمت] والغول البعد، بالضم فيهما، والمت المد في السير.]] قال ابن الأَعرابي: الأَفْتُ يَعْنِي الناقةَ الَّتِي عِنْدَهَا مِنَ الصَّبْرِ والبقاءِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهَا، كَمَا قَالَ ابْنُ أَحمر. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِفْتُ الكريم؛ قال: كَذَا فِي نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَى شَمِرٍ: إِذا بَنَاتُ الأَرْحَبِيِّ الإِفْتِ قال ابن الأَعرابي: فَلَا أَدري، أَهي لغة أَو خطأٌ.
- دخدر
دخدر: الدَّخْدَارُ: ثَوْبٌ أَبيض مَصُونٌ. وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تَخْتَ دَار أَي يُمْسِكُه التَّخْتُ أَي ذُو تَخْتٍ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ سَحَابًا: تَجْلُو البَوارِقُ عَنْهُ صَفْحَ دَخْدَارِ والدَّخْدَارُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ نَفِيسٌ، وَهُوَ مُعَرَّبُ الأَصل فِيهِ تَخْتَارُ أَي صَيْنٍ فِي التَّخْتِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ القديم.
- تبر
تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ وَيُسْتَعْمَلَ؛ وَقِيلَ: هُوَ الذَّهَبُ الْمَكْسُورُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كُلُّ قَوْمٍ صِيغةٌ مِنْ تِبْرِهِمْ، ... وبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ ابْنُ الأَعرابي: التِّبْرُ الفُتاتُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَبْلَ أَن يُصَاغَا فإِذا صِيغَا فَهُمَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: التِّبْرُ مَا كَانَ مِنَ الذَّهَبِ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فإِذا ضُرِبَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَيْنٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ تِبْرٌ إِلا لِلذَّهَبِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ لِلْفِضَّةِ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرِها وعَيْنِها، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرِهَا وَعَيْنِهَا. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ التِّبْرُ عَلَى غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْمَعْدِنِيَّاتِ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ والرَّصاص، وأَكثر اخْتِصَاصِهِ بِالذَّهَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي الذَّهَبِ أَصلًا وَفِي غَيْرِهِ فَرْعًا وَمَجَازًا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا يُقَالُ لَهُ تِبْرٌ حَتَّى يَكُونَ فِي تُرَابِ مَعْدِنِهِ أَو مَكْسُورًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَمِنْهُ قِيلَ لِمُكَسَّرِ الزُّجَاجِ تِبْرٌ. والتَّبَارُ: الْهَلَاكُ. وتَبَّرَه تَتْبِيراً أَي كَسَّرَه وأَهلكه. وهؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: عَجْزٌ حَاضِرٌ ورَأْيٌ مُتَبَّر، أَي مهلَك. وتَبَّرَهُ هُوَ: كَسَّرَهُ وأَذهبه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً؛ قَالَ الزَّجَّاجُّ: مَعْنَاهُ إِلَّا هَلَاكًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ كُلُّ مُكَسَّرٍ تِبْراً. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً، قَالَ: التَّتْبِيرُ التَّدْمِيرُ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَّرْتَهُ وَفَتَّتْتَهُ، فَقَدَ تَبَّرْتَهُ، وَيُقَالُ: تَبِرَ[[. قوله [تبر] من باب ضرب على ما في القاموس ومن بابي تعب وقتل كما في المصباح]]. الشيءُ يَتْبَرُ تَباراً. ابْنُ الأَعرابي: الْمَتْبُورُ الْهَالِكُ، وَالْمَبْتُورُ النَّاقِصُ. قَالَ: والتَّبْراءُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ مِنَ النُّوق. وَمَا أَصبتُ مِنْهُ تَبْرِيراً أَي شَيْئًا، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ فِي رأْسه تِبْرِيَةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: لُغَةٌ فِي الهِبْرِيَةِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي أُصول الشِّعْرِ مِثْلُ النُّخَالَةِ.
- كوي
كُوِيَ: الكَيُّ: مَعْرُوفٌ إِحراقُ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوِهَا، كَوَاه كَيّاً. وكوَى البَيْطارُ وَغَيْرُهُ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا بالمِكْواة يَكْوِي كَيّاً وكَيَّة، وَقَدْ كَوَيْتُه فاكْتَوَى هُوَ. وَفِي الْمَثَلِ: آخِرُ الطِّبِّ الكَيُّ. الْجَوْهَرِيُّ: آخِرُ الدَّواء الكَيّ، قَالَ: وَلَا تَقُلْ آخرُ الدَّاءِ الْكَيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنِّي[[. قوله [وفي الحديث إني إلخ] فِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إني لأغتسل إلخ]] لأَغتسل مِنَ الْجَنَابَةِ قَبْلَ امرأَتي ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَا أَي أَسْتَدْفئُ بمُباشَرتها وحَرِّ جِسْمِهَا، وأَصله مِنَ الْكَيِّ. والمِكْواةُ: الْحَدِيدَةُ المِيسَمُ أَو الرَّضفة الَّتِي يُكْوى بِهَا؛ وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْوَاةُ فِي النَّارِ يُضْرَبُ هَذَا لِلرَّجُلِ يَتَوَقَّعُ الأَمر قَبْلَ أَن يَحِلَّ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْمَثَلُ يُضْرَبُ لِلْبَخِيلِ إِذا أَعطَى شَيْئًا مَخَافَةَ مَا هُوَ أَشدّ مِنْهُ، قَالَ: وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَهُ فِي بَعْضِهِمْ، وأَصله أَن مُسافر بْنَ أَبي عَمْرٍو سَقَى بَطْنُهُ فَدَاوَاهُ عِبادِيٌّ وأَحْمَى مَكاوِيه، فَلَمَّا جَعَلَهَا عَلَى بَطْنِهِ وَرَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ يَنْظُرُ إِليه جَعَلَ يَضْرَطُ فَقَالَ مُسَافِرٌ: العَيْرُ يَضْرَط والمِكواةُ فِي النَّارِ فأَرْسَلها مَثَلًا. قَالَ: وَيُقَالُ إِن هَذَا يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ أَصابه الْخَوْفُ قَبْلَ وُقُوعِ الْمَكْرُوهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَوَى سعدَ بْنَ مُعاذ لِيَنْقَطِعَ دَمُ جُرْحِهِ؛ الْكَيُّ بِالنَّارِ: مِنَ العِلاج الْمَعْرُوفِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمراض، وَقَدْ جَاءَ فِي أَحاديث كَثِيرَةٍ النَّهْيُ عَنِ الكَيّ، فَقِيلَ: إِنما نُهيَ عَنْهُ مِنْ أَجل أَنهم كَانُوا يُعَظِّمُونَ أَمره وَيَرَوْنَ أَنه يَحْسِمُ الدَّاء، وإِذا لَمْ يُكْوَ العُضو عَطِب وَبَطَلَ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ إِذا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وأَباحه إِذا جُعل سَبَبًا لِلشِّفَاءِ لَا عِلَّةً لَهُ، فإِن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي يُبرئه ويَشفِيه لَا الكَيّ وَلَا الداء، وَهَذَا أَمر يَكْثُرُ فِيهِ شُكُوكُ النَّاسِ، يَقُولُونَ: لَوْ شَرِبَ الدَّواء لَمْ يَمُتْ، وَلَوْ أَقام بِبَلَدِهِ لَمْ يُقْتَلْ، وَلَوِ اكْتَوَى لَمْ يَعْطَب؛ وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ نَهْيُهُ عَنِ الْكَيِّ إِذا اسْتُعْمِلَ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ حُدُوثِ الْمَرَضِ وَقَبْلَ الْحَاجَةِ إِليه، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وإِنما أُبِيح التَّدَاوِي وَالْعِلَاجُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِليه، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ قَبِيلِ التَّوَكُّلِ كَقَوْلِهِ: الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُون وَلَا يَكْتَوُون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. والتوكُّلُ: دَرَجَةٌ أُخرى غَيْرُ الْجَوَازِ، وَاللَّهُ أَعلم. والكَيَّةُ: مَوْضِعُ الكَيِّ. والكاوِياء: مِيسَمٌ يُكْوَى بِهِ. واكْتَوَى الرَّجُلُ يَكْتَوِي اكْتِوَاءً: اسْتَعْمَلَ الكَيَّ. واسْتَكْوَى الرَّجُلُ: طَلَبَ أَن يُكْوَى. والكَوَّاء: فَعَّال مِنَ الكَاوِي. وكَوَاه بِعَيْنِهِ إِذا أَحدَّ إِليه النَّظَرَ. وكَوَتْه الْعَقْرَبُ: لَدَغَتْهُ. وكاوَيْتُ الرجلَ إِذا شَاتَمْتَهُ مِثْلَ كاوَحْته. وَرَجُلٌ كَوَّاء: خَبِيثُ اللِّسَانِ شَتَّامٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَلَى التَّشْبِيهِ. واكْتَوَى: تَمَدَّح بِمَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ. وأَبو الكَوَّاء: مِنْ كُنَى الْعَرَبِ. والكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق فِي الْحَائِطِ والثَّقْب فِي الْبَيْتِ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: التَّذْكِيرُ لِلْكَبِيرِ والتأْنيث لِلصَّغِيرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. قَالَ اللَّيْثُ: تأْسيس بِنَائِهَا مِنْ ك وي كأَن أَصلها كَوًى ثُمَّ أُدغمت الْوَاوُ فِي الْيَاءِ فَجُعِلَتْ وَاوًا مُشَدَّدَةً، وَجَمْعُ الكَوّة كِوًى، بِالْقَصْرِ نَادِرٌ، وكِواء بِالْمَدِّ، وَالْكَافُ مَكْسُورَةً فِيهِمَا مِثْلَ بَدْرة وبِدَر. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ قَالَ كَوَّة فَفَتَحَ فَجَمْعُهُ كِواء مَمْدُودٌ، والكُوَّة، بِالضَّمِّ لُغَةٌ، وَمَنْ قَالَ كُوَّة فَضَم فَجَمْعُهُ كِوًى مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمْعُ الكَوَّة كُوًى كَمَا يُقَالُ قَرْية وقُرًى. وكَوَّى فِي الْبَيْتِ كَوَّة: عَمِلها. وتَكَوَّى الرَّجُلُ: دَخَلَ فِي مَوْضِعٍ ضَيِّق فَتَقَبَّضَ فِيهِ. وكُوَىٌ: نَجْمٌ مِنَ الأَنواء، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بثبَت.
- مهج
مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي نقلًا عن الصحاح: هكذا في النسخ، ووجدت في هامشه أنه تصحيف، والذي ذكره ابن قتيبة وغيره في هذا: دفقت مهجته، بالفاء والقاف؛ قلت: ومثله في نسخ الأَساس، وهو مجاز.]] أَي دمَه؛ وَيُقَالُ: خَرَجَت مُهْجَتُه أَي روحُه. وَقِيلَ: المُهْجةُ خالِصُ النفْسِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: يَكْوي بِهَا مُهَجَ النُّفوسِ، كأَنما ... يَسْقِيهمُ بالبابِلِيِّ المُمْقِرِ الأَزهري: بَذَلْتُ لَهُ مُهْجَتي أَي بَذَلْتُ لَهُ نَفْسِي وخالِصَ مَا أَقْدِر عَلَيْهِ. ومُهْجةُ كُلِّ شَيْءٍ: خالِصُه. والماهِجُ والأُمْهُجُ والأُمْهُجانُ: كلُّه اللَّبَنُ الْخَالِصُ مِنَ الْمَاءِ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ: وعَرَّضوا المجلِسَ مَحْضاً ماهِجا وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ. ولَبن أُمْهُجانٌ إِذا سَكَنَتْ رَغْوته وخَلَص وَلَمْ يخثُر. وَلَبَنٌ ماهِجٌ إِذا رقَّ؛ وَلَبَنٌ أُمْهوجٌ مِثله؛ وَمِنْهُ مُهْجة نفسِه: خَالِصُ دمِه. وشحْمٌ أُمْهُجٌ، بِالضَّمِّ، أَي رَقِيقٌ. ابْنُ سِيدَهْ: شَحْمٌ أُمْهُجٌ نِيءٌ، وَهُوَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ حُظر فِي الصِّفَةِ أُفْعُلٌ، وَقَدْ يُمكِن أَن يَكُونَ مَحْذُوفًا مِنْ أُمْهُوجٍ كأُسْكوبٍ، قَالَ: وَوَجَدْتُ بِخَطِّ أَبي عَلِيٍّ عَنِ الْفَرَّاءِ: لَبَنٌ أُمْهوجٌ، فَيَكُونُ أُمْهج هَذَا مَقْصُورًا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. أَبو عَمْرٍو: مَهَجَ إِذا حَسُن وجهُه بَعْدَ عِلَّةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُمْهوجٌ وأُمْهُجانٌ نِيءٌ كأُمْهُج.
- وفن
وفن: جِئْتُ عَلَى وَفَنِهِ أَي أَثره؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبَتٍ. ابْنُ الأَعرابي: الوَفْنَةُ الْقِلَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، والتَّوَفُّنُ النَّقْصُ في كل شيء.
- رعق
رعق: الرُّعاقُ: صَوْتٌ يُسمع مِنْ قُنْب الدَّابَّةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ بَطْنِ المُقْرِف[[. قوله [المقرف] كذا هو في الأَصل هنا بالفاء، وسيأتي له في مادة وعق بالباء الموحدة، وقلد شارح القاموس الأَصل في المادتين]]، رَعَقَ يَرْعَقُ رُعاقاً؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَيْسَ للرُّعاق وَلَا لأَخواته كالضَّغِيبِ والوَعِيق والأَزْمَلِ فِعْل؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: [الرَّعيقُ] والرُّعاقُ والوَعِيقُ والوُعاقُ الصَّوْتُ الَّذِي يُسمع مِنْ بَطْنِ النَّاقَةِ؛ قَالَ الأَصمعي: وَهُوَ صَوْتُ جُرْدانه إِذا تَقَلْقَلَ فِي قُنْبه. اللَّيْثُ: الرُّعاقُ صوت يسمع من قنب الدَّابَّةِ كَمَا يَسْمَعُ الوَعِيقُ مَنْ ثَفْرِ الأُنثى. يُقَالُ: وعَقَ يَعِقُ وُعاقاً، فَفَرَّقَ بَيْنَ الرَّعيق والوَعِيق، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّعيقُ والرُّعاق والوَعِيقُ والوُعاقُ بِمَعْنًى؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ صَوْتُ الْبَطْنِ مِنَ الحِجْر وجُرْدان الْفَرَسَ. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الرُّعاق صَوْتُ بَطْنِ الْفَرَسِ إِذا جَرَى، وَيُقَالُ له الوَقِيبُ والخَضِيعةُ.