لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- سردج
سردج: سردج[[. زاد في القاموس: سردجه أَهمله.]]
- قرضف
قرضف: ابْنُ الأَعرابي: القُرْضُوف الْقَاطِعُ، والقُرضُوف الْكَثِيرُ الأَكل.
- دنقش
دنقش: الْفَرَّاءُ: الدَّنْقَشَةُ الفسادُ، رَوَاهُ بِالشِّينِ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بِالسِّينِ دَنْقَسَهُ؛ قَالَ الأَزهري: الصَّوَابُ بِالْقَافِ وَالشِّينِ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الدَّنْقَشَةُ خفْضُ الْبَصَرِ مِثْلُ الطَّرْفَشَةِ؛ وأَنشد لأَبّاقٍ الدُّبَيرِيّ: يُدَنْقِشُ العينَ إِذا مَا نَظَرا، ... يَحْسَبُه، وَهُوَ صحيحٌ، أَعْوَرا يُقَالُ: دَنْقَشَ وطَرْفَشَ إِذا نَظَرَ وَكَسَرَ عَيْنَيْهِ.
- زمخ
زمخ: زَمَخَ الرجلُ بأَنفه زَمْخاً وشَمَخَ: تَكَبَّرَ وَتَاهَ. وأُنُوفٌ زُمَّخٌ: شُمَّخٌ. وعَقَبة زَمُوخٌ: بَعِيدَةٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: عَقَبَةٌ زَمُوخٌ وحَجُون شَدِيدَةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: زَمُوخ وبَزُوخ أَي عَسِرَة نَكِدَة؛ وأَنشد: أَبَتْ لِي عِزَّةٌ بَزَرَى زَمُوخ وَيُرْوَى بَزُوخ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. والزامِخُ: الشامخُ بأَنفه؛ وأَنشد: أَجْوازُهُنَّ والأُنوفُ والزُّمَّخُ يَعْنِي بالأَجْواز أَوساطَ الْجِبَالِ وأُنوفَها الطِّوالَ، وَاللَّهُ أَعلم.
- كلتب
كلتب: الكَلْتَبانُ: مأْخوذ مِنَ الكَلَب؛ وَهِيَ القيادةُ. ابْنُ الأَعرابي: الكَلْتَبةُ القِيادة، وَاللَّهُ أَعلم.
- كوح
كوح: الأَزهري: كاوَحْتُ فُلَانًا مكاوَحةً إِذا قَاتَلْتَهُ فَغَلَبْتَهُ؛ ورأَيتهما يَتَكاوَحانِ، والمُكاوَحة أَيضاً فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا. ابْنُ الأَعرابي: أَكاحَ زَيْدًا وكَوَّحه إِذا غَلَبَهُ، وأَكاح زَيْدًا إِذا أَهلكه. ابْنُ سِيدَهْ: كاوَحه فكاحَه كَوْحاً: قَاتَلَهُ فَغَلَبَهُ. وكاحَه كَوْحاً: غَطَّه فِي مَاءٍ أَو تُرَابٍ. وكَوَّحَ الرجلَ: أَذَلَّه. وكَوَّحه: رَدَّه. الأَزهري: التكويحُ التَّغْلِيبُ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: أَعْدَدْته للخَصْمِ ذِي التَّعَدِّي، ... كَوَّحْته مِنْكَ بدونِ الجَهْدِ وكَوَّحَ الزِّمامُ البعيرَ إِذا ذَلَّله؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِذا رامَ بَغْياً أَو مِراحاً أَقامَه ... زِمامٌ، بمَثْناه خِشاشٌ مُكَوِّحُ وَرَجَعَ إِلى كُوحه إِذا فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ. والأَكْواحُ: نَوَاحِي الْجِبَالِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَسَنَذْكُرُهُ فِي كَيَحَ وإِنما ذَكَرْتُهُ هَاهُنَا لِظُهُورِ الْوَاوِ فِي التَّكْسِيرِ. الْجَوْهَرِيُّ: كاوَحْتُه إِذا شَاتَمْتَهُ وَجَاهَرْتَهُ. وتَكاوَحَ الرَّجُلَانِ إِذا تَمارَسا وتَعالَجا الشَّرَّ بَيْنَهُمَا.
- دغل
دغل: الدَّغَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْفَسَادُ مِثْلُ الدَّخَل. والدَّغَل: دَخَلٌ فِي الأَمر مُفْسِدٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ: اتَّخَذوا كِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا أَي أَدغلوا فِي التَّفْسِيرِ. وأَدْغَلَ فِي الأَمر: أَدخل فِيهِ مَا يُفْسِده وَيُخَالِفُهُ. وَرَجُلٌ مُدْغِل: مُخابٌّ مُفْسد. والدَّغَل: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الملتفُّ، وَقِيلَ: هُوَ اشْتِبَاكُ النَّبْتِ وَكَثْرَتُهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَعرف ذَلِكَ فِي الحَمْض إِذا خَالَطَهُ الغِرْيَل، وَقِيلَ: الدَّغَل كُلُّ مَوْضِعٍ يُخَافُ فِيهِ الِاغْتِيَالُ، وَالْجَمْعُ أَدْغَال ودِغَال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سايَرْتُه سَاعَةً مَا بِي مَخافَتُه ... إِلا التَّلَفُّت حَوْلي، هَلْ أَرى دَغَلا؟ وَقَدْ أَدْغَلَتِ الأَرضُ إِدْغالًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَدْغالُ الأَرض رِقَّتُها وبُطُونها والوَطاء مِنْهَا. وسِتْرُ الشَّجَرِ دَغَلٌ، والقُفُّ الْمُرْتَفِعُ والأَكمة دَغَلٌ، وَالْوَادِي دَغَلٌ، وَالْغَائِطُ الوَطيء دَغَلٌ، وَالْجِبَالُ أَدْغَال؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَنْ عَتَبِ الأَرض وَعَنْ أَدْغَالها وَفِي الْحَدِيثِ: اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا أَي يَخْدَعون الناسَ. وأَصل الدَّغَل الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي يَكْمُن أَهلُ الْفَسَادِ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَدْغَلْتُ فِي هَذَا الأَمر إِذا أَدخلت فِيهِ مَا يُخَالِفُهُ وَيُفْسِدُهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بالمُدْغِل؛ هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَدْغَلَ. وَمَكَانٌ دَغِلٌ ومُدْغِلٌ: ذُو دَغَلٍ. وأَدْغَلَ: غَابَ فِي الدَّغَل. والمَدَاغِلُ: بُطُونُ الأَودية إِذا كَثُر شجرُها. وأَدْغَلَ بِالرَّجُلِ: خَانَهُ وَاغْتَالَهُ. وأَدْغَلَ بِهِ: وَشى، وَهُوَ مِنَ الأَول. والدَّاغِلَة: القومُ يَلْتَمِسُونَ عَيْبَ الرَّجُلِ وَخِيَانَتَهُ، ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّاغِل الَّذِي يَبْغي أَصْحابَه الشرَّ يُدْغِلُ لَهُمُ الشَّرَّ أَي يَبْغيهم الشَّرَّ وَيَحْسُبُونَهُ يُرِيدُ لَهُمُ الْخَيْرَ. والدَّاغِلَة: الحِقْدُ المُكْتَتَم. ودَغَلَ فِي الشَّيْءِ: دَخَل فِيهِ دُخول المُرِيب كَمَا يَدْخُلُ الصَّائِدُ فِي القُتْرة وَنَحْوِهَا ليَخْتِل الصَّيْد؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذا دَخَل مَدْخَل مُرِيب. أَبو عَمْرٍو: الدَّغَل مَا استترتَ بِهِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَا عَيْنُ نَارِكَ عَنْ سارٍ مُغَمَّضَةٌ، ... وَلَا مَحَلَّتُك الطَّأْطاء والدَّغَلُ وَمَكَانٌ دَاغِلٌ ودَغِلٌ ومُدْغِلٌ: خَفِيٌّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْطَنَ فِي الشجْراء بَيْتاً دَاغِلا والدَّوَاغِل: الدَّواهي[[. قوله [والدَّوَاغِل الدواهي إلخ] الذي في المحكم: الدَّغَاوِل، ومثله في القاموس، قال: وغلط الجوهري فيه فقال الدَّوَاغِل، وغلط في نسبته إِلى أَبي عبيد فإن أبا عبيد لم يقل إلا الدَّغَاوِل]] لَا وَاحِدَ لَهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لعَتِيك بْنِ قَيْسٍ: ويَنْقاد ذُو البأْس الأَبيُّ لحُكْمِه، ... فيَرْتَدُّ قَسْراً، وَهُوَ جَمُّ الدَّوَاغِل وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ: وَلَا ذَا دَغَاوِل مَلَذاناً، والدَّغَاوِل: الغَوائل؛ قَالَ أَبو صَخْر: إِن اللَّئِيمَ، وَلَوْ تَخَلَّق، عَائِدٌ ... لِمَلاذَة من غِشِّه ودَغَاوِل
- جعمظ
جَعْمَظَ: الجُعْمُظُ: الشَّحِيحُ الشَّرِه النَّهِم.
- كود
كود: كادَ: وُضِعَتْ لِمُقَارَبَةِ الشَّيْءِ، فُعِلَ أَو لَمْ يُفْعَلْ، فمجرْدَةً تنبيء عَنْ نَفْيِ الْفِعْلِ، وَمَقْرُونَةً بالجحْد تنبئُ عَنْ وُقُوعِ الْفِعْلِ. قَالَ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَكادُ أُخْفِيها؛ أُريد أُخفيها. قَالَ: فَكَمَا جَازَ أَن تُوضَعَ أُريد مَوْضِعَ أَكاد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَكَذَلِكَ أَكاد؛ وأَنشد الأَخفش: كادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خيرُ إِرادَةٍ، ... لَوْ عادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابَةِ مَا مَضَى وَسَنَذْكُرُهَا فِي كَيَدَ بَعْدَ هَذِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ كَوَدَ: كادَ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَةً: هَمَّ وقارَبَ وَلَمْ يَفْعَل، وَهُوَ بِالْيَاءِ أَيضاً وَسَنَذْكُرُهُ. وَلَا كَوْداً وَلَا هَمًّا أَي لَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ، وَهُوَ بِالْيَاءِ أَيضاً. اللَّيْثُ: الكَوْد مَصْدَرُ كَادَ يكودُ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَة. تَقُولُ لِمَنْ يَطْلُبُ إِليك شَيْئًا وَلَا تُرِيدُ أَن تُعْطِيَهُ، تَقُولُ: لَا وَلَا مَكادَةً وَلَا مَهَمَّةً وَلَا كَوْداً وَلَا هَمّاً وَلَا مَكاداً وَلَا مَهَمّاً. وَيُقَالُ: وَلَا مَهَمَّة لِي وَلَا مَكادة أَي لَا أَهُمُّ وَلَا أَكادُ، وَلُغَةُ بَنِي عَدِيٍّ: كُدْتُ أَفْعَل كَذَا، بِضَمِّ الْكَافِ، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ. أَبو حَاتِمٍ: يُقَالُ: لَا وَلَا كَيْدًا لَكَ وَلَا هَمًّا، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: لَا أَفعل ذَلِكَ وَلَا كَوْداً، بِالْوَاوِ. قَالَ وَقَالَ ابْنُ العوَّام: كادَ زيدٌ أَن يموتَ؛ وأَن لَا تَدْخل مَعَ كَادَ وَلَا مَعَ مَا تصرَّف مِنْهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي؛ وَكَذَلِكَ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ. قَالَ: وَقَدْ يُدْخلون عَلَيْهَا أَنْ تَشْبِيهًا بعَسَى؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قَدْ كادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحا وَقَوْلُهُمْ: عَرَفَ فُلَانٌ مَا يُكادُ مِنْهُ أَي مَا يرادُ مِنْهُ. وَحَكَى أَبو الْخَطَّابِ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ كِيدَ زَيْدٌ يَفْعل كَذَا وَمَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا؛ يُرِيدُونَ كَادَ وَزَالَ فَنَقَلُوا الْكَسْرَ إِلى الْكَافِ كَمَا نَقَلُوا فِي فَعِلْت. ابْنُ بُزُرج: يُقَالُ مِنْ كَادَ يَكَادُ: هُمَا يَتَكايدان، وأَصحاب النَّحْوِ يَقُولُونَ: يَتَكاوَدَان وَهُوَ خطأٌ. والكَوْد: كلُّ[[. قوله [والكود كل إلخ] في القاموس والكودة ما جمعت من تراب ونحوه.]] مَا جَمَعْتَه وَجَعَلْتَهُ كُثَباً مِنْ طَعَامٍ وترابٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ أَكوادٌ. وكوَّدَ الترابَ: جَمَعَه وَجَعَلَهُ كُثْبَةً، يمانيةٌ. وكُوَادٌ وكوَيْدٌ: اسمان.
- كوذ
كوذ: الْكَاذَةُ: مَا حَوْلَ الْحَيَاءِ مِنْ ظَاهِرِ الْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ لَحْمُ مُؤَخَّرِ الْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْفَخِذَيْنِ مَوْضِعُ الْكَيِّ مِنْ جَاعِرَةِ الْحِمَارِ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ كَاذَاتٌ وكاذٌ. وشَمْلة مُكَوَّذة: تَبْلُغُ الْكَاذَةَ إِذا اشْتَمَلَ بِهَا. قَالَ أَعرابي: أَتمنى حُلة رَبُوضاً وَصِيصَةً سَلُوكاً وشمْلَةً مُكَوَّذة؛ يَعْنِي شَمْلَةً تَبْلُغُ الكاذَتين إِذا اتَّزَرَ. وَيُقَالُ للإِزار الَّذِي لَا يَبْلُغُ إِلَّا الْكَاذَةَ: مُكَوّذ؛ وَقَدْ كَوَّذ تَكْوِيذًا. وَالْكَاذِيُّ: شجر طيب الريح يطيب الدُّهْنُ وَنَبَاتُهُ بِبِلَادِ عُمَان، وَهُوَ نَخْلَةٌ[[. قوله [وهو نخلة] أي الكاذي مثل النخلة فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ صفتها إلا أن الكاذي أقصر منها كما في ابن البيطار.]] فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ حِلْيَتِهَا؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وأَلفه وَاوٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ادَّهَنَ بِالْكَاذِيِّ؛ قِيلَ: هُوَ شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ يُطَيَّبُ بِهِ الدُّهْنُ. التَّهْذِيبُ: الْكَاذَتَانِ مِنْ فَخِذَيِ الْحِمَارِ فِي أَعلاهما وَهُمَا مَوْضِعُ الكيِّ مِنْ جاعِرَتي الْحِمَارِ لُحْمَتَانِ هُنَاكَ مُكْتَنِزَتَانِ بَيْنَ الْفَخِذِ وَالْوَرِكِ. الأَصمعي: الْكَاذَتَانِ لُحْمَتَا الْفَخِذِ مِنْ بَاطِنِهِمَا، وَالْوَاحِدَةُ كَاذَةٌ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّبَلَة لَحْمُ بَاطِنِ الْفَخِذِ، وَالْكَاذَةُ لَحْمُ ظَاهِرِ الْفَخِذِ؛ وَالْكَاذُ لَحْمُ بَاطِنِ الْفَخِذِ؛ وأَنشد: فاسْتَكْمَشَتْ وانْتَهَزْنَ الْكَاذَتَيْنِ مَعًا قَالَ: هُمَا أَسفل مِنَ الْجَاعِرَتَيْنِ؛ قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْكَاذَتَانِ مَا نتأَ مِنَ اللَّحْمِ فِي أَعالي الْفَخِذِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا وَكِلَابًا: فَلما دَنَتْ لِلْكَاذَتَيْنِ، وأَحْرَجَتْ ... بِهِ حَلْبَساً عِنْدَ اللِّقَاءِ حُلابِسا أَحرجت، بِالْحَاءِ، مِنَ الحَرَج؛ يَقُولُ: لَمَّا دَنَتِ الْكِلَابُ مِنَ الثَّوْرِ أَلجأَته إِلى الرُّجُوعِ لِلطَّعْنِ، وَالضَّمِيرُ فِي دَنَتْ يَعُودُ عَلَى الْكِلَابِ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ أَحرجت بِهِ ضَمِيرُ الثَّوْرِ؛ أَحرجت مِنَ الْحَرَجِ أَي أَحرجته الْكِلَابُ إِلى أَن رَجَعَ فَطَعَنَ فِيهَا. وَالْحَلَابِسُ: الشُّجَاعُ، وَكَذَلِكَ الحلبس.
- سردح
سردح: السِّرْداحُ والسِّرْداحةُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ، وَقِيلَ: الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ؛ قَالَ: إِن تَرْكَبِ النَّاجِيَةَ السِّرْداحا وَجَمْعُهَا السَّرادِحُ. والسِّرداحُ أَيضاً: جَمَاعَةُ الطَّلح، وَاحِدَتُهُ سِرْداحةٌ. والسِّرْداحُ: مكانٌ لَيِّنٌ يُنْبِتُ النَّجْمَةَ والنَّصِيَّ والعِجْلَة، وَهِيَ السَّرادِحُ؛ وأَنشد الأَزهري: عَلَيْكَ سِرداحاً مِنَ السَّرادِحِ، ... ذَا عِجْلَة، وَذَا نَصِيٍّ واضِحِ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ أَماكن مُسْتَوِيَةٌ تُنْبِتُ العِضاهَ، وَهِيَ لَينة. وَفِي حَدِيثِ جُهَيْشٍ: ودَيْمُومَةٍ سَرْدَحٍ؛ قَالَ: السَّرْدَحُ الأَرض اللَّيِّنَةُ الْمُسْتَوِيَةُ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الصَّرْدَحُ، بِالصَّادِّ، هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي، فأَما بِالسِّينِ، فَهُوَ السِّرْداحُ وَهِيَ الأَرض اللَّيِّنَةُ. وأَرض سِرْداحٌ: بَعِيدَةٌ. والسِّرْداحُ: الضخْمُ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ وَفِي التَّهْذِيبِ؛ وأَنشد الأَصمعي: وكأَني فِي فَحْمةِ ابنِ جَمِيرٍ، ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ الأُسامة: الأَسد. ونقابه: جلده. والسِّرْداح، مِنْ نَعْتِهِ: وَهُوَ الْقَوِيُّ الشديد التامُّ.
- لتز
لتز: اللَّتْزُ: الدَّفْعُ، لَتَزَه يَلْتِزُه ويَلْتُزُه لَتْزاً: دَفَعه، وهو كاللَّكْزِ والوَكْزِ.
- دنقص
دنقص: الدِّنْقِصةُ: دُوَيْبّة، وتُسمّى المرأَةُ الضَّئيلةُ الْجِسْمَ دِنْقِصةً.
- دغن
دغن: دَغَنَ يومُنا: كدَجَن؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وإِنه لَيَوْمٌ ذُو دُغُنَّة كدُجُنَّة. ودُغَيْنة: الأَحمق، مَعْرِفَةٌ، ودُغَيْنة: اسْمُ امرأَة. اللَّيْثُ: يُقَالُ للأَحمق دُغَة ودُغَيْنة، وَيُقَالُ: إِنها كَانَتِ امرأَة حمقاء.
- عجس
عجس: العَجْسُ: شِدَّةُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ. وعَجْسُ القوسِ وعِجْسُها وعُجْسُها ومَعْجِسُها وعُجْزُها: مَقْبِضُها الَّذِي يَقْبِضُهُ الرَّامِي مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ السَّهْمِ مِنْهَا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عَجْسُ القَوس أَجلُّ مَوْضِعٍ فِيهَا وأَغلظه. وَكُلُّ عَجْزٍ عَجْسٌ، وَالْجَمْعُ أَعْجاس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ومَنْكِبا عِزٍّ لَنَا وأَعْجاس وعُجْسُ السَّهْمِ: ما دون ريشه. و [العِجْسُ] العُجْسُ: آخِرُ الشَّيْءِ. وعَجِيساءُ اللَّيْلِ وعَجاساؤُه. ظُلْمَتُهُ. والعَجاساءُ: الظُّلْمَةُ. وعَجَسَتِ الدَّابَّةُ تَعْجِسُ عَجَساناً: ظَلَعَتْ. والعَجاساءُ: الإِبلُ العِظامُ المَسانُّ، الواحِدُ والجمعُ عَجاساءُ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا وَحَادِيَهَا: إِذا سَرَحَتْ مِنْ مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَها، ... بِمَيْثاءَ، مِبْطانُ الضُّحى غَيْرَ أَرْوَعا وإِن بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَّةٍ، أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعَا مِبْطانُ الضُّحى: يَعْنِي رَاعِيًا يُبَادِرُ الصَّبُوح فَيَشْرَبُ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَطْنُهُ مِنَ اللَّبَنِ. والأَرْوَعُ: الَّذِي يَرُوعُك جَمَاله، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يُسْرِعُ إِليه الِارْتِيَاعُ. وَالْمَيْثَاءُ: الأَرض السَّهْلَةُ. وبَرَكَتْ: مِنَ البُرُوك. والعِفاسُ وبَرْوَعٌ: اسْمَا نَاقَتَيْنِ؛ يَقُولُ: إِذا استأْخرت مِنْ هَذِهِ الإِبل عَجاسَاءُ دَعَا هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ فَتَبِعَهُمَا الإِبل، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ فِي شِعْرِهِ خَذَلَتْ أَي تَخَلَّفَتْ. والجِلَّةُ: المَسَانُّ مِنَ الإِبل، وَاحِدُهَا جليلٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وصِبْيَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ الثَّقِيلَةُ الحَوْساءُ، الْوَاحِدَةُ عَجاساءُ، وَالْجَمْعُ عَجاسَاءُ، قَالَ: وَلَا تَقُلْ جَمَلٌ عَجاساءُ، والعَجاساءُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ؛ وأَنشد: وطافَ بالحَوْضِ عَجاسا حُوسُ الحُوسُ: الْكَثِيرَةُ الأَكل. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: لَا يُعْرَفُ العَجاسا مَقْصُورَةً. والعَجُوسُ: آخِرُ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ. والعُجُوسُ: إِبطاء مَشْيِ العَجاسَاءِ، وَهِيَ النَّاقَةُ السَّمِينَةُ تتأَخر عَنِ النُّوقِ لِثِقَلِ قَتَالِها، وقَتالُها شَحْمُها وَلَحْمُهَا. والعَجِيساء: مِشْيَةٌ فِيهَا ثِقَلٌ. وعَجَّسَ: أَبْطَأَ. وَلَا آتِيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ أَي طُولَ الدَّهْرِ، وَهُوَ مِنْهُ لأَنه يَتَعَجَّسُ أَي يُبْطِئُ فَلَا يَنْفَدُ أَبداً. وَلَا آتِيكَ عُجَيْسَ الدهرِ أَي آخِرَهُ؛ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَحمر: فأَقْسَمْتُ لَا آتِي ابْنَ ضَمْرَةَ طَائِعًا، ... سَجِيسَ عُجَيْسٍ، مَا أَبانَ لِساني عُجَيْس مُصَغَّرٌ، أَي لَا آتِيهِ أَبداً، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لَا آتِيكَ الأَزْلَمَ الجَذَعَ، وَهُوَ الدَّهْرُ. وتَعَجَّسَت بِيَ الراحلةُ وعَجَسَتْ بِيَ إِذا تَنَكَّبَتْ عَنِ الطَّرِيقِ مِنْ نَشَاطِهَا؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: إِذا قالَ حَادِينا: أَيا عَجَسَتْ بِنا ... صُهابِيَّةُ الأَعْرافِ عُوجُ السَّوالِفِ وَيُرْوَى: عَجَّسَتْ بِنَا، بِالتَّشْدِيدِ. والعَجاسا، بالقَصْرِ: التَّقَاعُسُ. وعَجَسَهُ عَنْ حَاجَتِهِ يَعْجِسُهُ وتَعَجَّسَهُ: حَبَسَهُ؛ وعَجَسَتْنِي عَجَاساءُ الأُمور عَنْكَ. وَمَا مَنَعَكَ، فَهُوَ العَجاسَاءُ. وعَجَسَني عَنْ حَاجَتِي عَجْساً: حَبَسَنِي. وتَعَجَّسَتْني أُمورٌ: حَبَسَتْني. وتَعَجَّسَه: أَمَرَه أَمْراً فَغَيَّرَهُ عَلَيْهِ. وفَحْلٌ عَجِيسٌ وعَجِيساءُ وعَجاسَاءُ: عَاجِزٌ عَنِ الضِّراب، وَهُوَ الَّذِي لَا يُلْقِحُ. وعَجِيساءُ: مَوْضِعٌ. والعَيْجُوسُ: سَمَكٌ صِغَارٌ يُمَلَّحُ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ: وفِتْيَةٍ نَبَّهْتُهُمْ بالعَجْسِ فَهُوَ طَائِفَةٌ مِنْ وَسَطِ اللَّيْلِ كأَنه مأْخوذ مِنْ عَجْسِ القَوسِ؛ يُقَالُ: مَضَى عَجْسٌ مِنَ اللَّيْلِ. والعُجْسَةُ: السَّاعَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَهِيَ الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ؛ وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي بَيْتَ زُهَيْرٍ: بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسَةٍ قَالَ: وأَراد بعُجْسَةٍ سَوادَ اللَّيْلِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن مَنْ رَوَاهُ: واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ، لَمْ يُرِدْ تَقْدِيمَ البُكور عَلَى الاسْتِحارِ. وتَعَجَّسْتُ أَمر فُلَانٍ إِذا تَعَقَّبْتَهُ وَتَتَبَّعْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ أَي يَتْبَعُكُمْ. وَيُقَالُ: تَعَجَّسَتِ الأَرضَ غُيُوثٌ إِذا أَصابها غَيْثٌ بَعْدَ غَيثٍ فَتَثَاقَلَ عَلَيْهَا. ومَطَرٌ عَجُوسٌ أَي مُنْهَمِرٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْطَف يَهْدِي مُسْبِلًا عَجُوسا وتَعَجَّسَهُ عِرْقُ سَوْءٍ وتَعَقَّلَه وتَثَقَّلَه إِذا قَصَّرَ بِهِ عَنِ الْمَكَارِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتَعَجَّسُكُمْ عِنْدَ أَهل مَكَّةَ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ يُضَعِّفُ رَأْيَكُمْ عِنْدَهُمْ. وعِجِّيسَى مِثْلُ خِطِّيبَى: اسْمُ مِشْيَة بَطِيئَةٍ؛ وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاج: عَجِيساءُ، بِالْمَدِّ، مثال قَرِيثَاءَ.
- عجر
عجر: العَجَر، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجْم والنُّتُوُّ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَعْجَرُ بَيِّن العَجَر أَي عَظِيمُ الْبَطْنِ. وعَجِر الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يعْجَر عَجَراً أَي غلُظ وسَمِن. وتَعَجَّر بطنُه: تَعَكَّنَ. وعَجِر عَجَراً: ضَخُم بطنُه. والعُجْرةُ: مَوْضِعُ العَجَر. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه طَافَ ليلةَ وقعةِ الْجَمَلِ عَلَى القَتْلى مَعَ مَوْلاه قَنْبَرٍ فَوَقَفَ عَلَى طلحةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ صَريع، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: عَزَّ عَلَيَّ أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراك مُعَفَّراً تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ؛ إِلى اللَّهِ أَشكو عُجَرِي وبُجَرِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَعْنَاهُ هُمُومِي وأَحزاني، وَقِيلَ: مَا أُبْدِي وأُخْفِي، وَكُلُّهُ عَلَى المَثَل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ أَفضيت إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه مِنْ ثِقتي بِهِ عَلَى مَعَايِبي. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِن مِنَ النَّاسِ مَنْ أُحَدِّثه بعُجَرِي وبُجَري أَي أُحدثه بمَساوِيَّ، يُقَالُ هَذَا فِي إِفشاء السِّرِّ. قَالَ: وأَصل العُجَر العُرُوق الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْجَسَدِ، والبُجَر الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً. وَقَالَ الأَصمعي: العُجْرَة الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة، والبُجْرة نَحْوُهَا، فَيُرَادُ: أَخْبرته بِكُلِّ شَيْءٍ عِنْدِي لَمْ أَستر عَنْهُ شَيْئًا مِنْ أَمري. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: إِن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه؛ الْمَعْنَى إِنْ أَذكُرْه أَذكر مَعايِبَه الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَن خَبَرَه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العُجَر جمع عُجْرة، هو الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كالسِّلعة والعُقْدة، وَقِيلَ: هُوَ خَرَز الظَّهْرِ، قَالَ: أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وَمَا يُظْهِرُه ويُخفيه. والعُجْرَة: نَفْخَة فِي الظَّهْرِ، فإِذا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرة، ثُمَّ يُنْقَلانِ إِلى الْهُمُومِ والأَحزان. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: العُجَر فِي الظَّهْرِ والبُجر فِي الْبَطْنِ. وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذَنَبَهُ نَحْوَ عَجُزِه فِي العَدْو؛ وقال أَبو زيد: وهَبَّتْ مَطاياهُمْ، فَمِنْ بَيْنِ عاتبٍ، ... ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُ أَي هَالِكٌ قَدْ مَدَّ ذَنَبَهُ. وعَجَر الفرسُ يَعْجِرُ عَجْراً وعَجَرَاناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعًا مِنْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ. وَيُقَالُ: فَرَسٌ عاجِر، وَهُوَ الَّذِي يَعْجِر بِرِجْلَيْهِ كقِماص الحِمار، وَالْمَصْدَرُ العَجَران؛ وعَجَرَ الحمارُ يَعْجِر عَجْراً: قَمصَ؛ وأَما قول تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ: أَما الأَداةُ ففِينا ضُمَّرٌ صُنُعٌ، ... جُرْدٌ عَواجِرُ بالأَلْبادِ واللُّجُمِ فإِنها رُوِيَتْ بِالْحَاءِ وَالْجِيمِ فِي اللُّجُمِ، وَمَعْنَاهُ عَلَيْهَا أَلبادها ولحمُها، يَصِفُهَا بالسِّمَن وَهِيَ رافعةٌ أَذنابها مِنْ نَشَاطِهَا. وَيُقَالُ: عَجَرَ الرِّيقُ عَلَى أَنيابه إِذا عَصَبَ بِهِ ولزِقَ كَمَا يَعْجِرُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ عَلَى رأْسه؛ قَالَ مُزَرِّد بْنُ ضِرَارٍ أَخو الشَّمَّاخِ: إِذ لَا يَزَالُ يابِساً لُعابُه ... بالطَّلَوَان، عَاجِرًا أَنْيابُه والعَجَرُ: الْقُوَّةُ مَعَ عِظَم الْجَسَدِ. وَالْفَحْلُ الأَعْجَرُ: الضَّخْم. وعَجِرَ الفرسُ: صلُب لحمُه. وَوَظِيفٌ عَجِرٌ وعَجُرٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا: صُلْبٌ شَدِيدٌ، وَكَذَلِكَ الْحَافِرُ؛ قَالَ المَرَّارُ: سَلِط السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ عَجِرْ والأَعْجَر: كُلُّ شَيْءٍ تَرَى فِيهِ عُقَداً. وكِيسٌ أَعْجَر وهِمْيان أَعْجَر: وهو الْمُمْتَلِئُ. وبَطْنٌ أَعْجرُ: مَلآن، وَجَمْعُهُ عُجْر؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: أَبَنِي زَبِيبةَ، مَا لِمُهْرِكُمُ ... مُتَخَدِّداً، وبُطونكُمْ عُجْر؟ والعُجْرة، بِالضَّمِّ: كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الْخَشَبَةِ، وَقِيلَ: العُجْرة الْعُقْدَةُ فِي الْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا أَو فِي عُرُوقِ الْجَسَدِ. والخَلَنْج فِي وشْبِه عُجَر، وَالسَّيْفُ فِي فِرِنْدِه عُجَر؛ وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ: فأَوَّلُ مَنْ لاقَى يجُول بسَيْفهِ ... عَظِيم الْحَوَاشِي قَدْ شَتا، وَهُوَ أَعْجَرُ الأَعْجَر: الْكَثِيرُ العُجَر. وَسَيْفٌ ذُو مَعْجَرٍ: فِي مَتْنِه كَالتَّعْقِيدِ. والعَجِير: الَّذِي لَا يأْتي النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهُ عَجِير وعِجِّير، وَقَدْ رُوِيَتْ بِالزَّايِ أَيضاً. ابْنُ الأَعرابي: العَجِير، بِالرَّاءِ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، والقَحُول والحَرِيك وَالضَّعِيفُ والحَصُور العِنِّين، والعَجِير العِنِّين مِنَ الرِّجَالِ وَالْخَيْلِ. الْفَرَّاءُ: الأَعْجَر الأَحْدَب، وَهُوَ الأَفْزَرُ والأَفْرَصُ والأَفْرَسُ والأَدَنّ والأَثْبَج. والعَجّارُ: الَّذِي يأْكل العَجاجِير، وَهِيَ كُتَلُ الْعَجِينِ تُلقى عَلَى النَّارِ ثُمَّ تُؤْكَلُ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا قُطِّع العَجين كُتَلًا عَلَى الخِوَان قَبْلَ أَن يُبْسَطَ فَهُوَ المُشَنَّق. والعَجاجِيرُ والعَجّارُ: الصِّرِّيعُ الَّذِي لَا يُطاق جنبُه فِي الصِّراع المُشَغْزب لِصَريعه. والعَجْرُ: لَيُّك عُنُقِ الرَّجُلِ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: عَجَر عُنُقَهُ إِلى كَذَا وَكَذَا يَعْجِره إِذا كَانَ عَلَى وَجْهٍ فأَراد أَن يَرْجِعَ عَنْهُ إِلى شَيْءٍ خَلْفَهُ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، أَو أَمَرْته بِالشَّيْءِ فَعَجَر عُنُقَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَن يَذْهَبَ إِليه لأَمرك. وعَجَر عنقَه يَعْجِرها عَجْراً: ثَنَاهَا. وَعَجَر بِهِ بَعِيرُه عَجَراناً: كأَنه أَراد أَن يَرْكَبَ بِهِ وَجْهًا فَرَجَعَ بِهِ قِبَل أُلَّافِه وأَهِله مِثْلَ عكَر بِهِ؛ وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: فَلَوْ كُنتَ سَيْفًا كَانَ أَثْرُكَ عُجْرَةً، ... وَكُنْتَ دَداناً لَا يُؤَيِّسُه الصَّقْل يَقُولُ: لَوْ كنتَ سَيْفًا كُنْتَ كَهاماً بِمَنْزِلَةِ عُجْرَةِ التِّكَّة. كَهاماً: لَا يَقْطَعُ شَيْئًا. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ عَجَرْت عَلَيْهِ وحَظَرْت عَلَيْهِ وحَجَرْت عَلَيْهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وعَجَر عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ أَي شَدَّ عَلَيْهِ. وعُجِرَ عَلَى الرَّجُلِ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي أَخذ مَالِهِ. وَرَجُلٌ مَعْجورٌ عَلَيْهِ: كَثُر سُؤَالُهُ حَتَّى قلَّ، كمَثْمودٍ. الْفَرَّاءُ: جَاءَ فُلَانٌ بالعُجرِ والبُجَرِ أَي جَاءَ بِالْكَذِبِ، وَقِيلَ: هُوَ الأَمر الْعَظِيمُ. وَجَاءَ بالعَجارِيّ والبَجاريّ، وَهِيَ الدَّوَاهِي. وعَجَرَه بِالْعَصَا وبَجَرَه إِذا ضَرَبه بِهَا فَانْتَفَخَ مَوْضِعُ الضَّرْبِ مِنْهُ. والعَجارِيُّ: رؤوس الْعِظَامِ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: ومِنْ عَجارِيهنَّ كلَّ جِنْجِن فَخَفَّفَ ياءَ العَجارِي، وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ. والمِعْجَر والعِجارُ: ثَوْبٌ تَلُفُّه المرأَة عَلَى اسْتِدَارَةِ رأْسها ثُمَّ تَجَلْبَبُ فَوْقَهُ بجلِبابِها، وَالْجَمْعُ المَعاجرُ؛ وَمِنْهُ أُخذ الاعْتِجارُ، وَهُوَ لَيُّ الثَّوْبِ عَلَى الرأْس مِنْ غَيْرِ إِدارة تَحْتَ الحنَك. وَفِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ: الاعْتِجارُ لَفُّ الْعِمَامَةِ دُونَ التَّلَحِّي. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ مُعْتَجِراً بعمامةٍ سَوْداءَ؛ الْمَعْنَى أَنه لَفَّها عَلَى رأْسه وَلَمْ يَتَلَحَّ بِهَا؛ وَقَالَ دُكَيْنٌ يَمْدَحُ عَمْرَو بْنَ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيَّ أَمِيرَ الْعِرَاقِ وَكَانَ رَاكِبًا عَلَى بَغْلَةٍ حَسْنَاءَ فَقَالَ يَمْدَحُهُ بَدِيهًا: جَاءَتْ بِهِ، مُعْتَجِراً بِبُرْدِه، ... سَفْواءُ تَرْدِي بنَسِيج وَحْدِه مُسْتَقْبِلًا خَدَّ الصَّبَّا بخدِّه، ... كالسَّيفِ سُلَّ نَصْلُه مِنْ غِمْدِه خَيرُ أَميرٍ جَاءَ مِنْ مَعَدِّه، ... مِنْ قَبْلِهِ، أَو رَافِداً مِن بَعْدِه فَكُلُّ قَلْسٍ قادِحٌ بِزَنْدِه، ... يَرْجُون رَفْعَ جَدِّهم بِجَدِّه [[. قوله [قلس] هكذا هو في الأَصل ولعله ناس أو نحوه]]. فَإِنْ ثَوَى ثَوى النَّدَى فِي لَحْدِه، ... واخْتَشَعَتْ أُمَّتُه لِفَقْدِه فَدَفَعَ إِليه البغلةَ وثيابَه والبُرْدة الَّتِي عَلَيْهِ. والسَّفْواء: الخَفِيفةُ الناصِيةِ، وَهُوَ يُسْتَحَبُّ فِي البِغال وَيُكْرَهُ فِي الْخَيْلِ. والسَّفْواء أَيضاً: السَّرِيعَةُ. وَالرَّافِدُ: هُوَ الَّذِي يَلي المَلِك وَيَقُومُ مَقَامَهُ إِذا غَابَ. والعِجْرة، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنَ العِمَّة. يُقَالُ: فُلَانٌ حسَنُ العِجْرة. وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: وَجَاءَ وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ مِنْهُ إِلَّا عَيْنَيْهِ ورِجْلَيْه؛ الاعْتِجارُ بِالْعِمَامَةِ: هُوَ أَن يَلُفَّها عَلَى رأْسِه ويردَّ طَرَفَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَعْمَلَ مِنْهَا شَيْئًا تَحْتَ ذَفَنِه. والاعْتِجارُ: لِبسة كالالْتِحافِ؛ قَالَ الشاعر: فما لَيْلى بِتَاشِزَة القُصَيْرَى، ... وَلَا وَقْصاءَ لِبْستُها اعْتجِارُ والمِعْجَر: ثوبٌ تَعْتَجِر بِهِ المرأَة أَصغَر مِنَ الرِّدَاءِ وأَكبر مِنَ المِقْنَعة. والمِعْجر والمَعاجِرُ: ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ. والمِعْجَر: مَا ينْسَج مِنَ اللِّيف كالجُوالقِ. والعَجْراء: الْعَصَا الَّتِي فِيهَا أُبَنٌ؛ يُقَالُ: ضَرَبَهُ بعَجْراءَ مِنْ سَلَمٍ. وَفِي حَدِيثِ عَيَّاشِ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ لَمَّا بَعَثَه إِلى الْيَمَنِ: وقَضيب ذُو عُجَرٍ كأَنه مِنْ خَيزُرانٍ أَي ذُو عُقَدٍ. وَكَعْبُ بْنُ عُجْرة: مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وعاجِرٌ وعُجَيرٌ والعُجَير وعُجْرة، كُلُّهَا: أَسماء. وَبَنُو عُجْرة: بَطْنٌ مِنْهُمْ. والعُجَير: مَوْضِعٍ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: تَلَقَّيْنَني يَوْمَ العُجَيرِ بمنْطِقٍ، ... ترَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضالُها
- كرتم
كرتم: الكِرْتِيمُ: الفَأْس العَظيمة لَهَا رأْس وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هِيَ نَحْوُ المِطْرقة. والكُرْتُوم: الصَّفا مِنَ الْحِجَارَةِ، وحَرَّةُ بَنِي عُذرة تُدعَى كُرْتُوم؛ وأَنشد: أَسْقاكِ كلُّ رائِحٍ هَزِيمِ، ... يَتْرُكُ سَيْلًا جارِحَ الكُلُومِ، وناقِعاً بالصَّفْصَفِ الكُرْتُومِ
- دغم
دغم: دَغَمَ الغيثُ الأَرض يَدْغَمُها وأَدْغَمَها إِذا غَشِيَهَا وَقَهَرَهَا. والدَّغْمُ: كَسْرُ الأَنف إِلى بَاطِنِهِ هَشْماً. دَغَمَ أَنفه دَغْماً: كَسَرَهُ إِلى بَاطِنِهِ هَشْمًا. والدُّغْمَةُ والدَّغَمُ مِنْ أَلوان الْخَيْلِ: أَن يَضْرِبَ وجْهُه وجَحافِلُهُ إِلى السَّوَادِ مُخَالِفًا لِلَوْنِ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَيَكُونُ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي جَحافله أَشدّ سَوَادًا مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَقَدِ ادْغَامَّ، وَفَرَسٌ أَدْغَمُ، والأُنثى دَغْماءُ بَيِّنة الدَّغَمِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الأَعاجم دِيزَجْ. والدَّغْماءُ مِنَ النِّعاج: الَّتِي اسْوَدَّتْ نُخْرتُها، وَهِيَ الأَرْنَبَةُ، وحَكَمَتُها وَهِيَ الذَّقَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ضَحَّى بِكَبْشٍ أَدْغَمَ؛ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَدنى سَوَادٍ وَخُصُوصًا فِي أَرْنَبَته وَتَحْتَ حَنَكِه؛ وَقَالُوا فِي المَثَل: الذِّئْبُ أَدْغَمُ، لأَن الذِّئْبَ وَلَغَ أَو لَمْ يَلَغْ فالدُّغْمَةُ لَازِمَةٌ لَهُ، لأَن الذِّئاب دُغْمٌ، فَرُبَّمَا اتُّهِمَ بالوُلوغِ وَهُوَ جَائِعٌ، يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِمَنْ يُغْبَطُ بِمَا لَمْ يَنَلْه. والأَدْغَمُ: الأَسود الأَنف، وَجَمْعُهُ الدُّغْمانُ؛ قَالَ أَعرابي: وضَبَّة الدُّغْمانِ، فِي رُوسِ الأَكَمْ، ... مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُها مثلُ الرَّخَمْ والدُّغْمانُ، بِالضَّمِّ: الأَسود، وَقِيلَ: الأَسود مَعَ عِظَمٍ. وَرَجُلٌ راغِمٌ داغِمٌ: إِتباع، وَقَدْ أَرْغَمَهُ اللَّهُ وأَدْغَمَهُ؛ وَقِيلَ: أَرْغَمَهُ اللَّهُ أَسخطه، وأَدْغَمَه سَوَّدَ وجهَه. وَفِي الدُّعَاءِ: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً، كلُّ ذَلِكَ إِتباع. يُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَغْمِه ودَغْمِه وشَغْمِه، وَيُقَالُ: شِنَّغْمِه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ وسِنَّغْمه، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي النَّوَادِرِ: الدُّغامُ والشُّوالُ[[. قوله [والشوال] كذا هو بالأَصل وشرح القاموس، وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ: الشواك]] وَجَعٌ يأْخذ فِي الحلَق. ودَغِمَهُم الحَرُّ والبَرْدُ يَدْغَمُهُمْ دَغْماً ودَغَمَهُمْ دَغَماناً: غَشِيَهُمْ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَدْغَمَهُمْ أَي غَشِيَهُمْ. وأَدْغَمَهُ الشيءُ: سَاءَهُ وأَرْغَمَهُ. والإِدْغامُ: إِدخال حَرْفٍ فِي حَرْفٍ. يُقَالُ: أَدْغَمْت الْحَرْفَ وادَّغَمْته، عَلَى افْتَعَلْتُه. والإِدْغامُ: إِدخال اللِّجَامِ فِي أَفواه الدَّوابِّ. وأَدْغَمَ الفرسَ اللجامَ: أَدخله فِي فِيهِ، وأَدْغَمَ اللِّجامَ فِي فَمِهِ كَذَلِكَ؛ قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: بمُقْرَباتٍ بأَيْدِيهِمْ أَعِنَّتُها ... خُوصٍ، إِذا فَزِعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجُمِ قَالَ الأَزهري: وإِدغامُ الْحَرْفِ فِي الْحَرْفِ مأْخوذ مِنْ هَذَا؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الإِدْغامِ في الحروف، وقيل: بَلِ اشتقاقُ هَذَا مِنْ إِدْغامِ الحُروفِ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ بعَتيق، إِنما هُوَ كَلَامٌ نَحْوِيّ. وأَدْغَمَ الرجلُ: بَادَرَ القومَ مَخافَة أَن يَسْبِقُوهُ فأَكل الطعامَ بِغَيْرِ مَضْغٍ. ودَغَمَ الإِناء دَغْماً: غَطَّاهُ. ودُغْمان ودُغَيْمٌ: اسمان.
- هرثم
هرثم: الهَرْثَمَةُ: مُقَدَّمُ الأَنف، وَهِيَ أَيضاً الوترةُ الَّتِي بَيْنَ مَنْخِرَي الكلبِ. وهَرْثَمَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، وَفِي الصِّحَاحِ: الهَرْثَمَةُ الأَسدُ، وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ هَرْثَمَةً.
- يدع
يَدَعَ: الأَيدع: صِبْغٌ أَحمر، وَقِيلَ: هُوَ خَشَبُ البَقَّمِ، وَقِيلَ: هُوَ دَمُ الأَخَوَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ أَفْعَلَ. وَقَالَ الأَصمعي: العَنْدَمُ دَمُ الأَخوين، وَيُقَالُ: هُوَ الأَيدع أَيضاً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: فَنَحا لَها بمُذَلَّقَيْنِ كأَنَّما ... بِهِما، مِنَ النَّضْح المُجَدَّحِ، أَيْدَعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وشجرَتُه يُقَالُ لَهَا الحُرَيْفةُ، وَعُودُهَا الجَنْجَنةُ وغُصْنها الأَكْرُوعُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَيْدَعُ نَبَاتٌ؛ وأَنشد: إِذا رُحْنَ يَهْزُزْنَ الذُّيُولَ عَشِيّةً، ... كهَزِّ الجَنُوبِ الهَيْفِ دَوْماً وأَيدَعا وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ صَمْغٌ أَحمر يُؤتى بِهِ مِنْ سُقُطْرى جَزِيرةِ الصَّبِرِ السُّقُطْرِيّ، وَقَدْ يَدَّعْتُه. وأَيْدَعَ الحجَّ عَلَى نَفْسِهِ: أَوْجَبَه، وَذَلِكَ إِذا تَطيَّبَ لإِحْرامِه؛ قَالَ جَرِيرٌ: وربِّ الرّاقِصاتِ إِلى الثَّنايا ... بشُعْثٍ أَيْدَعُوا حَجّاً تَمَامَا وأَيْدَعَ الرجلُ إِذا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ حَجًّا. وَقَوْلُ جَرِيرٍ أَيْدَعُوا أَي أَوْجَبُوا عَلَى أَنفسهم؛ وأَنشد لكثيِّر: كأَنَّ حُمُولَ القوْمِ، حِينَ تَحَمَّلُوا، ... صَرِيمةُ نَخْلٍ أَوْ صَرِيمةُ أَيْدَعِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتُ يَدُلُّ عَلَى أَنّ الأَيدَعَ هُوَ البَقَّمُ لأَنه يُحْمل فِي السفُن مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ؛ وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ: أَبَيْتُ مِنْ ذاكَ العَفافِ الأَوْدَعا، ... كَمَا اتَّقى مُحْرِمُ حَجٍّ أَيْدَعا، أَيْنَ امْرُؤٌ ذُو مَرْأَة تَمَقَّعا أَي تَسَفَّه وَجَاءَ بِمَا يُسْتَحْيا مِنْهُ، وَقِيلَ: عَنَى بالأَيْدع الزعفرانَ لأَنَّ الْمُحْرِمَ يَتَّقي الطِّيبَ، وَقِيلَ: أَراد أَوجب حَجًّا عَلَى نَفْسِهِ، وَهَذَا ينصرف، فإِن سميت بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ، وَصَرَفْتَهُ فِي النَّكِرَةِ مثلَ أَفْكَل. ابْنُ الأَعرابي: أَوْذَمْتُ يَميناً وأَيْدَعْتها أَي أَوْجَبتُها. ويَدَّعْتُ الشيءَ أُيَدِّعُه تَيْدِيعاً: صَبغْتُه بالزعفرانِ. ومَيْدُوعٌ: اسْمُ فرَسِ عبدِ الحرِثِ بْنِ ضِرارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الضَّبّيِّ؛ وَقَالَ: تَشَكَّى الغَزْوَ مَيْدُوعٌ، وأَضْحَى ... كأَشْلاءِ اللِّحامِ، بِهِ فُدُوحُ فَلَا تَجْزَعُ مِنَ الحِدْثانِ، إِني ... أكُرُّ الغَزْوَ، إِذْ جَلَبَ القُرُوحُ وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ يَدِيع، بِفَتْحِ الْيَاءِ الأُولى وَكَسْرِ الدَّالِ، نَاحِيَةٌ مِنْ فَدَك وخَيْبَر بِهَا مياهٌ وَعُيُونٌ لِبَنِي فَزارةَ وغيرهم.