لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- عشر
عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلًا وعِشْرون امرأَة، وَمَا كَانَ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلى العَشَرة فَالْهَاءُ تَلْحَقُهُ فِيمَا واحدُه مُذَكَّرٌ، وَتُحْذَفُ فِيمَا واحدُه مُؤَنَّثٌ، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وَذَكَّرْتَ الْمُؤَنَّثَ، وَحَذَفْتَ الْهَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ فِي العَشَرة وأَلْحَقْتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَيْنَ ثلاثةَ عشَر إِلى تِسْعَةَ عشَر، وَفَتَحْتَ الشِّينَ وَجَعَلْتَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ، فإِذا صِرْت إِلى الْمُؤَنَّثِ أَلحقت الْهَاءَ فِي الْعَجُزِ وَحَذَفْتَهَا مِنَ الصَّدْرِ، وأَسكنت الشِّينَ مِنْ عَشْرة، وإِن شِئْتَ كَسَرْتها، وَلَا يُنْسَبُ إِلى الِاسْمَيْنِ جُعِلا اسْمًا وَاحِدًا، وإِن نَسَبْتَ إِلى أَحدهما لَمْ يُعْلَمْ أَنك تُرِيدُ الآخر، فإن اضطُرّ إِلَى ذَلِكَ نَسَبْتَهُ إِلَى أَحدهما ثُمَّ نَسَبْتَهُ إِلَى الْآخَرِ، وَمَنْ قَالَ أَرْبَعَ عَشْرة قَالَ: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بِفَتْحِ الشِّينِ، ومِنَ الشَّاذِّ فِي الْقِرَاءَةِ: فانْفَجَرَت مِنْهُ اثْنَتَا عَشَرة عَيْناً، بِفَتْحِ الشِّينِ؛ ابْنُ جِنِّي: وجهُ ذَلِكَ أَن أَلفاظ الْعَدَدِ تُغَيَّر كَثِيرًا فِي حَدِّ التَّرْكِيبِ، أَلا تَرَاهُمْ قَالُوا فِي البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشِرة وعَشَرة، ثُمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيبِ: عِشْرون؟ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ ثَلَاثُونَ فَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْعُقُودِ إِلى التِّسْعِينَ، فَجَمَعُوا بَيْنَ لَفْظِ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ فِي التَّرْكِيبِ، وَالْوَاوُ لِلتَّذْكِيرِ وَكَذَلِكَ أُخْتُها، وَسُقُوطُ الْهَاءِ للتأْنيث، وَتَقُولُ: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بِكَسْرِ الشِّينِ، وإِن شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نَجْدٍ والتسكينُ لأَهل الْحِجَازِ. قَالَ الأَزهري: وأَهل اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ لَا يَعْرِفُونَ فَتْحَ الشِّينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَرُوِيَ عَنِ الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بِفَتْحِ الشِّينِ، قَالَ: وَقَدْ قرأَ القُرّاء بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا، وأَهل اللُّغَةِ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَر لَا غَيْرَ. وعِشْرون: اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ العَشَرة لأَنه لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النُّونَ قُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوك وعِشْرِيَّ، بِقَلْبِ الْوَاوِ يَاءً لِلَّتِي بَعْدَهَا فَتُدْغَمُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكّن الْعَيْنَ فَيَقُولُ: أَحَدَ عْشَر، وَكَذَلِكَ يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ عْشَر إِلا اثْنَيْ عَشَر فإِن الْعَيْنَ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الأَلف وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَقَالَ الأَخفش: إِنما سكَّنوا الْعَيْنَ لَمَّا طَالَ الِاسْمُ وكَثُرت حركاتُه، والعددُ منصوبٌ مَا بَيْنَ أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ، إِلا اثْنَيْ عَشَرَ فإِن اثْنَيْ وَاثْنَتَيْ يُعْرَبَانِ لأَنهما عَلَى هِجَاءَيْن، قَالَ: وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة، فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جَمِيعًا اسْمًا وَاحِدًا، كَمَا تَقُولُ: هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ، فصُيِّرَتا اسْمًا وَاحِدًا. وَتَقُولُ: هَذَا الْوَاحِدُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ إِلى الْعَاشِرِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ الْوَاحِدَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالْعَاشِرَةُ. وَتَقُولُ: هُوَ عاشرُ عَشَرة وغَلَّبْتَ الْمُذَكَّرَ، وَتَقُولُ: هُوَ ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هُوَ أَحدُهم، وَفِي الْمُؤَنَّثِ هِيَ ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لَا غَيْرُ، الرَّفْعُ فِي الأَول، وَتَقُولُ: هُوَ ثالثُ عَشَرَ يَا هَذَا، وَهُوَ ثالثَ عَشَرَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، فَمَنْ رَفَعَ قَالَ: أَردت هُوَ ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت الثَّلَاثَةَ وتركتُ ثَالِثَ عَلَى إِعرابه، ومَن نَصَب قَالَ: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ فَلَمَّا أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ لِيُعْلَمَ أَن هَاهُنَا شَيْئًا مَحْذُوفًا، وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ: هِيَ ثالثةُ عَشْرةَ وَهِيَ ثالثةَ عَشْرةَ، وتفسيرُه مِثْلُ تَفْسِيرِ الْمُذَكَّرِ، وَتَقُولُ: هُوَ الْحَادِي عَشَر وَهَذَا الثَّانِي عَشَر والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مَفْتُوحٌ كُلُّهُ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ: هَذِهِ الحاديةَ عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى الْعِشْرِينَ تَدْخُلُ الْهَاءُ فِيهَا جَمِيعًا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: إِذا أَدْخَلْتَ فِي الْعَدَدِ الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما فِي الْعَدَدِ كلِّه فَتَقُولُ: مَا فَعَلَتِ الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُدْخِلون الأَلفَ وَاللَّامَ فِي أَوله فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَتِ الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهمٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذِي الحِجَّة. وعَشَرَ القومَ يَعْشِرُهم، بِالْكَسْرِ، عَشْراً: صَارَ عاشرَهم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرةٍ. وعَشَرَ: أَخذَ وَاحِدًا مِنْ عَشَرة. وعَشَرَ: زَادَ وَاحِدًا عَلَى تِسْعَةٍ. وعَشَّرْت الشَّيْءَ تَعْشِيراً: كَانَ تِسْعَةً فَزِدْتُ وَاحِدًا حَتَّى تَمَّ عَشَرة. وعَشَرْت، بِالتَّخْفِيفِ: أَخذت وَاحِدًا مِنْ عَشَرة فَصَارَ تِسْعَةً. والعُشورُ: نُقْصَانُ، والتَّعْشيرُ زِيَادَةٌ وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صَارُوا عَشَرة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن يُجْمِلُوهما؛ قَالَ النَّابِغَةُ: توهَّمْتُ آياتٍ لَهَا، فَعرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وَذَا العامُ سابِعُ[[. قوله: [توهمت آيات إلخ] تأمل شاهده]]. وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ، ... وثالِثةٌ تَميلُ إِلى السِّهَام وَقَالَ آخَرُ: فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً ... وأَرْبعةً، فَذَلِكَ حِجّتانِ وإِنما تَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الحِسَاب فِيهِمْ. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طُولُهُ عَشْرُ أَذرع. وَغُلَامٌ عُشارِيٌّ: ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنثى بِالْهَاءِ. وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، مَمْدُودَانِ: اليومُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَقِيلَ: التَّاسِعُ. قَالَ الأَزهري: وَلَمْ يُسْمَعْ فِي أَمثلة الأَسماء اسْمًا عَلَى فاعُولاءَ إِلا أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخابُوراءُ مَوْضِعٌ، وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاء. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ: لَئِنْ سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قَالَ الأَزهري: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ عدّةٌ مِنَ التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه مُوَافَقَةَ الْيَهُودِ لأَنهم يَصُومُونَ اليومَ العاشرَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: صُوموا التاسِعَ والعاشِرَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ؛ قَالَ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَا قَالَهُ الْمُزَنِيُّ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ التاسعُ هُوَ الْعَاشِرَ؛ قَالَ الأَزهري: كأَنه تأَول فِيهِ عِشْر الوِرْدِ أَنها تِسْعَةُ أَيام، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ اللَّيْثُ عَنِ الْخَلِيلِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ. والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَةٌ إِلى مِثْلِهَا وُضِعَت عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وكَسَرُوا أَولها لِعِلَّةٍ. وعَشْرَنْت الشَّيْءَ: جَعَلْتُهُ عِشْرينَ، نَادِرٌ لِلْفَرْقِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جُزْءٌ مِنْ عَشَرة، يَطَّرِدُ هَذَانِ الْبِنَاءَانِ فِي جَمِيعِ الْكُسُورِ، وَالْجَمْعُ أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وَهُوَ المِعْشار؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ مَا آتَيْناهُمْ؛ أَي مَا بلَغ مُشْرِكُو أَهل مَكَّةَ مِعْشارَ مَا أُوتِيَ مَن قَبْلَهم مِنَ القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ مِنْ أَجْزاء العَشرة، وَجَمْعُ العَشِير أَعْشِراء مِثْلُ نَصِيب وأَنْصِباء، وَلَا يَقُولُونَ هَذَا فِي شَيْءٍ سِوَى العُشْر. وَفِي الْحَدِيثِ: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق فِي التِّجَارَةِ وجُزْءٌ مِنْهَا فِي السَّابِياء؛ أَراد تِسْعَةَ أَعْشار الرِّزْقِ. والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مِثْلٌ الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ. والعَشِيرُ فِي مِسَاحَةِ الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر الجَرِيب. وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ بَلَغَ ابنُ عَبَّاسٍ أَسْنانَنا مَا عاشَرَه مِنَّا رجلٌ، أَي لَوْ كانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنا مَا بَلَغَ أَحدٌ مِنَّا عُشْرَ عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بِالضَّمِّ، وعُشُوراً وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كَذَلِكَ، وَبِهِ سُمِّي العَشّار؛ وَمِنْهُ العاشِرُ. والعَشَّارُ: قَابِضُ العُشْرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عِيسَى بْنِ عُمَرَ لِابْنِ هُبَيْرة وَهُوَ يُضرَب بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسِّيَاطِ: تَاللَّهِ إِن كُنْتَ إِلا أُثَيّاباً فِي أُسَيْفاط قَبَضَهَا عَشّاروك. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن لَقِيتم عاشِراً فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وَجَدْتُمْ مَن يأْخذ العُشْر عَلَى مَا كَانَ يأْخذه أَهل الْجَاهِلِيَّةِ مُقِيمًا عَلَى دِينه، فَاقْتُلُوهُ لكُفْرِه أَو لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِن كَانَ مُسْلِمًا وأَخَذَه مُسْتَحِلًّا وَتَارِكًا فَرْضَ اللَّهِ، وَهُوَ رُبعُ العُشْر، فأَما مَنْ يَعْشُرهم عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فحَسَنٌ جَمِيلٌ. وَقَدْ عَشَر جماعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، فَيَجُوزُ أَن يُسمَّى آخذُ ذَلِكَ: عَاشِرًا لإِضافة مَا يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كَيْفَ وَهُوَ يأْخذ العُشْرَ جَمِيعَهُ، وَهُوَ مَا سَقَتْه السَّمَاءُ. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذِّمَّةِ فِي التِّجَارَاتِ، يُقَالُ: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته، فأَنا مُعَشِّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وَكُلُّ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عُقُوبَةِ العَشّار مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التأْويل. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ عَلَى المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ، يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ أَموالهم لِلتِّجَارَاتِ دُونَ الصَّدَقَاتِ، وَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وقتَ الْعَهْدِ، فإِن لَمْ يُصالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إِلا الجِزْيةُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِن أَخَذُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذا دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا مِنْهُمْ إِذا دَخَلُوا بِلادَنا لِلتِّجَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ العُشورَ؛ يَعْنِي مَا كَانَتِ المُلوكُ تأْخذه مِنْهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشْتَرَطُوا أَن لَا يُحشَرُوا وَلَا يُعْشَروا وَلَا يُجَبُّوا؛ أَي لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَموالهم، وَقِيلَ: أَرادوا بِهِ الصدقةَ الْوَاجِبَةَ، وإِنما فَسَّح لَهُمْ فِي تَرْكِهَا لأَنها لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ، إِنما تَجِب بِتَمَامِ الحَوْل. وَسُئِلَ جابرٌ عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيف: أَن لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا جهادَ، فَقَالَ: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا أَسلموا، وأَما حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَّاصِيَّةِ حِينَ ذَكر لَهُ شَرَائِعَ الإِسلام فَقَالَ: أَما اثْنَانِ مِنْهَا فَلَا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لِي ذَوْدٌ هُنَّ رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الْجِهَادُ فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ نفسِي، فكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ: لَا صدقةَ وَلَا جهادَ فبِمَ تدخلُ الْجَنَّةَ؟ فَلَمْ يَحْتَمِل لِبَشِيرٍ مَا احْتَمَلَ لِثَقِيفٍ؛ ويُشْبِه أَن يَكُونَ إِنما لَمْ يَسْمَعْ لَهُ لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قِيلَ لَهُ، وثَقِيفٌ كَانَتْ لَا تَقْبَلُهُ فِي الْحَالِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَهُمْ جَمَاعَةٌ، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عَلَيْهِ شَيْئًا فَشَيْئًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: النِّسَاءِ لَا يُعشَرْنَ وَلَا يُحْشَرْن: أَي لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَموالهن، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ العُشْرُ مِنْ حَلْيِهِنّ وإِلا فَلَا يُؤخذ عُشْرُ أَموالهن وَلَا أَموالِ الرِّجَالِ. والعِشْرُ: وِرْدُ الإِبل اليومَ العاشرَ. وَفِي حِسَابِهِمْ: العِشْر التَّاسِعُ فإِذا جَاوَزُوهَا بِمِثْلِهَا فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل فِي كُلِّ ذَلِكَ عَواشِرُ أَي تَرِدُ الْمَاءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ وَالسَّوَابِعُ وَالْخَوَامِسُ. قَالَ الأَصمعي: إِذا وَرَدَتِ الإِبل كلَّ يَوْمٍ قِيلَ قَدْ وَرَدَتْ رِفْهاً، فَإِذَا وَرَدَتْ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا، قِيلَ: وَرَدَتْ غِبًّا، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَنِ الغِبّ فَالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الْوِرْدِ ثِلْث ثُمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَتْ فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْد، وَلَكِنْ يُقَالُ: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين، فَيُقَالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جَاوَزَتِ العِشْرَيْنِ فَهِيَ جَوازِئُ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا زَادَتْ عَلَى العَشَرة قَالُوا: زِدْنا رِفْهاً بَعْدَ عِشْرٍ. قَالَ اللَّيْثُ: قُلْتُ لِلْخَلِيلِ مَا مَعْنَى العِشْرِين؟ قَالَ: جَمَاعَةُ عِشْر، قُلْتُ: فالعِشْرُ كَمْ يَكُونُ؟ قَالَ: تِسعةُ أَيام، قُلْتُ: فعِشْرون لَيْسَ بِتَمَامٍ إِنما هُوَ عِشْران وَيَوْمَانِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنَ العِشْر الثَّالِثِ يَوْمَانِ جَمَعْتُهُ بالعِشْرين، قُلْتُ: وإِن لَمْ يَسْتَوْعِبِ الْجُزْءَ الثَّالِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قَوْلَ أَبي حَنِيفَةَ: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْنِ وعُشْرَ تَطْلِيقَةٍ فإِنه يَجْعَلُهَا ثَلَاثًا وإِنما مِنَ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ فِيهِ جُزْءٌ، فالعِشْرون هَذَا قِيَاسُهُ، قُلْتُ: لَا يُشْبِهُ العِشْرُ[[. [قوله: قُلْتُ لَا يُشْبِهُ الْعِشْرُ إلخ] نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح أن القياس لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والإيضاح لا للقياس حتى يرد ما فهمه الليث]]. التطليقةَ لأَن بَعْضَ التَّطْلِيقَةِ تَطْلِيقَةٌ تَامَّةٌ، وَلَا يَكُونُ بَعْضُ العِشْرِ عِشْراً كَامِلًا، أَلا تَرَى أَنه لَوْ قَالَ لامرأَته أَنت طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَو جُزْءًا مِنْ مِائَةِ تَطْلِيقَةٍ كَانَتْ تَطْلِيقَةً تَامَّةً، وَلَا يَكُونُ نِصْفُ العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كَامِلًا؟ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعِشْرُ مَا بَيْنَ الوِرْدَين، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَيام لأَنها تَرِدُ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ، وَكَذَلِكَ الأَظْماء، كُلُّهَا بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بَعْدَ العِشْر اسْمٌ إِلا فِي العِشْرَينِ، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِين قِيلَ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَر يَوْمًا، فإِذا جَاوَزَتِ العِشْرَينِ فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةٌ، وَهِيَ جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وَهَذِهِ إِبل عَواشِرُ. وَيُقَالُ: أَعْشَرْنا مُذْ لَمْ نَلْتقِ أَي أَتى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيَالٍ. وعَواشِرُ الْقُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ التَّعْشِير مِنْ عَواشِر الْمُصْحَفِ، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بِالضَّمِّ: مَعْدُولٌ مِنْ عَشَرة. وَجَاءَ الْقَوْمُ عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ ومَثْنى مَثْنى؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمع أَكثرُ مِنْ أُحاد وثُناء وثُلاث ورُباع إِلا فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ: وَلَمْ يَسْتَرِيثوك حَتَّى رَمَيْت، ... فَوْقَ الرِّجَالِ، خِصَالًا عُشَارا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذَهَبُوا أَيادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ. وَوَاحِدُ العُشاريَات: عُشارَى مِثْلُ حُبارَى وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَوْمٌ عُشَارة وعُشَارات؛ قَالَ حَاتِمُ طَيِّءٍ يَذْكُرُ طَيِّئًا وتفرُّقَهم: فصارُوا عُشَاراتٍ بِكُلِّ مكانِ وعَشَّر الْحِمَارُ: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْرَ نَهَقاتٍ وَوَالَى بَيْنَ عَشْرِ تَرْجِيعات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعَشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقَالُ لَهُ التَّعْشِير؛ يُقَالُ: عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ وَمَعْنَاهُ: إِنهم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه خَلْفَ أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثُمَّ دَخَلَهَا أَمِنَ مِنَ الوَباء؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: فِي أَرض مالِكٍ، مَكَانَ قَوْلِهِ: مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى، وأَنشد: نُهاق الْحِمَارِ، مَكَانَ نُهاق حِمَارٍ. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ نَعَبَاتٍ. وَقَدْ عَشَّرَ الحِمارُ: نَهَقَ، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، مِنْ غَيْرِ أَن يُشْتَقّا مِنَ العَشَرة. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ لِكُلِّ خُطْوة عَشْرَ حَسَنَاتٍ. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُع؛ غَيْرُ مُشْتَقٍّ أَيضاً؛ قَالَ: جاءَتْ بِهِ أُصُلًا إِلى أَوْلادِها، ... تَمْشي بِهِ مَعَهَا لهمْ تَعْشِيرُ وناقة عُشَراء: مصى لِحَمْلِهَا عَشَرةُ أَشهر، وَقِيلَ ثَمَانِيَةٌ، والأَولُ أَولى لِمَكَانِ لَفْظِهِ، فإِذا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَراء أَيضاً عَلَى ذَلِكَ كالرائبِ مِنَ اللَّبَنِ[[. قوله: [كالرائب من اللبن] في شرح القاموس في مادة راب ما نصه: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ إِذا خَثُرَ اللَّبَنُ، فَهُوَ الرَّائِبُ ولا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمُهُ حَتَّى يُنْزَعَ زُبْدُهُ، وَاسْمُهُ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الْعُشَرَاءِ مِنَ الإِبل وَهِيَ الْحَامِلُ ثُمَّ تضع وهي اسمها]]. وَقِيلَ: إِذا وَضَعت فَهِيَ عائدٌ وَجَمْعُهَا عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: وَالْعَرَبُ يُسَمُّونَهَا عِشَاراً بعد ما تَضَعُ مَا فِي بُطُونِهَا لِلُزُومِ الِاسْمِ بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا يُسَمُّونَهَا لِقَاحاً، وَقِيلَ العُشَراء مِنِ الإِبل كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: نَاقَتَانِ عُشَراوانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ صَعْصعة بْنُ نَاجِيَةَ: اشْتَرَيْت مَوءُودةً بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ اتُّسِعَ فِي هَذَا حَتَّى قِيلَ لكل حامل عُشَراء وأَكثر مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ والإِبل، وَالْجَمْعُ عُشَراواتٌ، يُبْدِلون مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث وَاوًا، وعِشَارٌ كَسَّرُوه عَلَى ذَلِكَ، كَمَا قَالُوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كَمَا أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شَبَّهُوهَا بِهَا لأَن الْبِنَاءَ وَاحِدٌ ولأَن آخِرَهُ عَلَامَةُ التأْنيث؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِشَارُ مِنَ الإِبل الَّتِي قَدْ أَتى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشهر؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لِاشْتِغَالِهِمْ بأَنْفُسِهم وَلَا يُعَطِّلُها قومُها إِلا فِي حَالِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: العِشارُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النُّوقِ حتى يُتْتج بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الْفَرَزْدَقُ: كَمْ عَمَّة لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ ... فَدْعاء، قَدْ حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ وإِنما سَمَّاهَا عِشاراً لأَنها حَدِيثَةُ الْعَهْدِ بالنِّتاج وَقَدْ وَضَعَتْ أَولادها. وأَحْسَن مَا تَكُونُ الإِبل وأَنْفَسُها عِنْدَ أَهلها إِذا كَانَتْ عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت: صَارَتْ عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشهر مِنْ نِتَاجِهَا. وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، عَلَى الِاسْتِعَارَةِ. وَنَاقَةٌ مِعْشارٌ: يَغْزُر لبنُها لَيَالِيَ تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي نَاقَةً فَقَالَ: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ مَا تَقَدَّمَ، ومِشكارٌ تَغْزُر فِي أَول نَبْتِ الرَّبِيعِ، ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بَعْدَ مَا تَغْزُرُ اللَّوَاتِي يُنْتَجْن مَعَهَا؛ وأَما قَوْلُ لَبِيدٍ يَذْكُرُ مَرْتَعاً: هَمَلٌ عَشائِرُه عَلَى أَوْلادِها، ... مِن رَاشِحٍ مُتَقَوّب وفَطِيم فإِنه أَراد بالعَشائِر هُنَا الظباءَ الحدِيثات الْعَهْدِ بِالنِّتَاجِ؛ قَالَ الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هُنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى جَمْعُ عِشَار، وعَشائرُ هُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل. والمُعَشِّرُ: الَّذِي صَارَتْ إِبلُه عِشَاراً؛ قَالَ مَقّاس بْنُ عَمْرٍو: ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنِّبٌ، ... إِذا مَا تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر والعُشْرُ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِل الدِّرَّة الْقَلِيلَةَ مِنْ غَيْرِ أَن تَجْتَمِعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ فِي لَيْلةِ الصَّبا، ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التأَمُّلِ وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قِطْعَةٌ تنكَسِرُ مِنَ القَدَح أَو البُرْمة كأَنها قِطْعَةٌ مِنْ عَشْر قِطَعِ، وَالْجَمْعُ أَعْشارٌ. وقَدَحٌ أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة عَلَى عَشْرِ قِطَعٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي عَشِيقَتِهِ: وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي ... بِسَهْمَيكِ فِي أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ أَراد أَن قَلْبَهُ كُسِّرَ ثُمَّ شُعِّبَ كَمَا تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قَالَ الأَزهري: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَعجب إِليّ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: أَراد بِقَوْلِهِ بسَهْمَيْكِ هَاهُنَا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وَهُمَا المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سَبْعَةُ أَنْصِباء وَلِلرَّقِيبِ ثَلَاثَةٌ، فإِذا فَازَ الرَّجُلُ بِهِمَا غلَب عَلَى جَزورِ المَيْسرِ كُلِّهَا وَلَمْ يَطْمَعْ غيرُه فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُقْسَم عَلَى عَشَرة أَجزاء، فَالْمَعْنَى أَنها ضَربت بِسِهَامِهَا عَلَى قَلْبِهِ فَخَرَجَ لَهَا السَّهْمَانِ فغَلبته عَلَى قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛ وَيُقَالُ: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وَجَعَلَ أَبو الْهَيْثَمِ اسْمَ السَّهْمِ الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةَ أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ ثَعْلَبٌ الرَّقِيب؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَعْضُ الْعَرَبِ يُسمّيه الضَّرِيبَ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ الرَّقِيبَ، قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ هُوَ الصَّحِيحُ. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْجَمْعِ كَمَا قَالُوا رُمْح أَقْصادٌ. وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وَقِيلَ: قِدْرٌ أَعشارٌ عَظِيمَةٌ كأَنها لَا يَحْمِلُهَا إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وَقِيلَ: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ شَيْءٍ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قِدر أَعشارٌ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ ثُمَّ جُمِع كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعواشِرُ: قوادمُ رِيشِ الطَّائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشار؛ قَالَ الأَعشى: وإِذا مَا طَغَا بِهَا الجَرْيُ، فالعِقْبانُ ... تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ إِن الْبَيْتَ: إِن تَكُنْ كالعُقَابِ فِي الجَوّ، فالعِقْبانُ ... تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار والعِشْرَةُ: الْمُخَالَطَةُ؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا وتَعاشَرُوا: تَخَالَطُوا؛ قَالَ طَرَفة: ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ، ... لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ جَعَلَ الحَبيب جَمْعًا كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرَّجُلِ: بَنُو أَبيه الأَدْنَونَ، وَقِيلَ: هُمُ الْقَبِيلَةُ، وَالْجَمْعُ عَشَائر. قَالَ أَبو عَلِيٍّ: قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَمْ يُجْمَع جَمْعَ السَّلَامَةِ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: العَشِيرَةُ الْعَامَّةُ مِثْلُ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، والعَشِيرُ الْقَبِيلَةُ، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ، والعَشِيرُ: الْقَرِيبُ وَالصَّدِيقُ، وَالْجَمْعُ عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كَالصَّدِيقِ والمُصَادِق؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: رأَتْه عَلَى يَأْسٍ، وَقَدْ شابَ رَأْسُها، ... وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها أَراد لإِهانَتِها وَهِيَ عَشِيرته. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النَّارِ، فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّكُنّ تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزَّوْجُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ؛ أَي لَبِئْسَ المُعاشِر. ومَعْشَرُ الرَّجُلِ: أَهله. والمَعْشَرُ: الْجَمَاعَةُ، مُتَخَالِطِينَ كَانُوا أَو غَيْرُ ذَلِكَ؛ قَالَ ذُو الإِصبع العَدْوانيّ: وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ عَلَى مِائَةٍ، ... فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط مَعْنَاهُمُ: الْجَمْعُ، لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ، لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. قَالَ: والعَشِيرة أَيضاً الرِّجَالُ والعالَم أَيضاً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ كُلُّ جَمَاعَةٍ أَمرُهم وَاحِدٌ نَحْوَ مَعْشر الْمُسْلِمِينَ ومَعْشَر الْمُشْرِكِينَ. والمَعاشِرُ: جماعاتُ النَّاسِ. والمَعْشَرُ: الْجِنُّ والإِنس. وَفِي التَّنْزِيلِ: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ*. والعُشَرُ: شَجَرٌ لَهُ صَمْغٌ وَفِيهِ حُرّاقٌ مِثْلُ الْقُطْنِ يُقْتَدَح بِهِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُشر مِنِ العِضاه وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الشَّجَرِ، وَلَهُ صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ صُعُداً فِي السَّمَاءِ، وَلَهُ سُكّر يَخْرُجُ مِنْ شُعَبِه وَمَوَاضِعِ زَهْرِه، يُقَالُ لَهُ سُكّرُ العُشَر، وَفِي سُكّرِه شيءٌ مِنْ مَرَارَةٍ، وَيَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كأَنها شَقاشِقُ الْجِمَالِ الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَلَهُ نَوْرٌ مِثْلُ نُورِ الدِّفْلى مُشْربٌ مُشرق حَسَنُ المنظَر وَلَهُ ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيثِ مَرْحب: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بارَزَه فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شجرةٌ مِنْ شَجَرِ العُشر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ: وقُرْصٌ بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ تَرْعَى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَّجَرُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ: كأَنّ رِجْلَيه، مِمَّا كَانَ مِنْ عُشَر، ... صَقْبانِ لَمْ يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ الْوَاحِدَةُ عُشَرة وَلَا يُكْسَرُ، إِلا أَن يُجْمَعَ بِالتَّاءِ لِقِلَّةِ فُعَلة فِي الأَسماء. وَرَجُلٌ أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ يَرْوِه لِي ثقةٌ أَعتمده. وَيُقَالُ لِثَلَاثٍ مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ: عُشَر، وَهِيَ بَعْدَ التُّسَع، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء مِنْهُ مَعْرُوفَةً؛ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَالطَّائِفِيُّونَ يَقُولُونَ: مِنْ أَلوان الْبَقَرِ الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وَذُو الشَّرَرِ والأَعْصم والأَوْشَح؛ فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جَسَدِهِ أَحمر، والعُشَرُ: المُرَقَّع بِالْبَيَاضِ والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذُو الشَّرَرِ فَالَّذِي عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ، فِي صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ عَلَى غَيْرِ لَوْنِهِ. وسَعْدُ العَشِيرة: أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَذْحِجٍ. وَبَنُو العُشَراء: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ. وَبَنُو عُشَراء: قَوْمٌ مَنْ بَنِي فَزارةَ. وَذُو العُشَيْرة: مَوْضِعٌ بالصَّمّان مَعْرُوفٌ يُنْسَبُ إِلى عُشَرةٍ نَابِتَةٍ فِيهِ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: صَعْل يَعُودُ بِذِي العُشَيْرة بَيْضَه، ... كالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ شبَّهه بالأَصْلم، وَهُوَ الْمَقْطُوعُ الأُذن، لأَن الظَّلِيمَ لَا أُذُنَين لَهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ غَزْوَةِ العُشَيرة. وَيُقَالُ: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَطْنِ يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: مَوْضِعٌ. وتِعْشار: مَوْضِعٌ بالدَّهناء، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: غَلَبُوا عَلَى خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَنَا إِبلٌ لَمْ تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها ... بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ
- خزبزر
خزبزر: خَزَبْزَرٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ.
- جوظ
جوظ: الجَوَّاظُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْجَافِي الْغَلِيظُ الضَّخْمُ المُخْتالُ فِي مِشْيَتِه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وسَيْفُ غَيّاظٍ لَهُمْ غَيَّاظا، ... يَعْلُو بِهِ ذَا العَضَلِ الجَوَّاظا وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الجَوَّاظُ المتكبِّر الْجَافِي، وَقَدْ جاظَ يَجُوظ جَوْظاً وجَوَظاناً. وَرَجُلٌ جَوَّاظةٌ: أَكول، وَقِيلَ: هُوَ الْفَاجِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّيَّاح الشِّرِّير. الفرَّاء: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الطويل الجسيم الأَكُولِ الشَّرُوب البَطِر الْكَافِرِ: جَوَّاظٌ جَعْظٌ جِعْظار. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهلُ النَّارِ كلُّ جَعْظَرِيّ جَوَّاظ. أَبو زَيْدٍ: الجعظريُّ الَّذِي يَنْتَفِخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَهُوَ إِلى القِصَر مَا هُوَ. والجَوَّاظُ: الجَمُوع المَنُوع الَّذِي جمَع ومنَع، وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ البَطِينُ. والجَوَّاظ: الأَكول. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: رَجُلٌ جَيّاظٌ سَمِينٌ سَمِج المِشْية. أَبو سَعِيدٍ: الجُواظُ الضجَرُ وقِلّة الصبْر عَلَى الأُمور. يُقَالُ: ارْفُقْ بجُواظِك، وَلَا يُغْني جُواظُك عَنْكَ شَيْئًا. وجَوِظَ الرجلُ وجَوَّظَ وتَجَوَّظَ: سَعى.
- خضن
خضن: خاضَنَ المرأَةَ خِضَاناً ومُخاضَنةً: غازَلها. والمُخاضَنَةُ: التَّرامي بِقَوْلِ الفُحْشِ. والمُخاضَنَةُ: المُغازَلة؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: وأَلقتْ إِليَّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ، ... تُخاضِنُ أَو تَرْنُو لقَوْلِ المُخاضِنِ[[. قوله [وأَلقت إِليّ الْقَوْلَ مِنْهُنَّ] كذا في الصحاح، وقال الصاغاني الرواية: وأَدّت إِليّ الْقَوْلَ عَنْهُنَّ إِلخ]]. وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وبَيْضاءَ مِثْل الرِّيم، لَوْ شِئْتُ قَدْ صَبَتْ ... إِليَّ، وَفِيهَا للمُخاضِنِ مَلْعَبُ الأَصمعي وَغَيْرُهُ: يُقَالُ خَضَنْت الهديةَ والمعروفَ إِذا صَرَفها، وَكَذَلِكَ إِذا خَبَنها، اللِّحْيَانِيُّ: مَا خُضِنَتْ عَنْهُ المُروءَةُ إِلى غَيْرِهِ أَي مَا صُرِفَتْ. وَيُقَالُ: خَضنَه وخَبَنَه إِذا كَفَّه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَعتَزُّ أَعْناقَ الصِّعابِ اللُّجَّنِ ... مِنَ الأَوابي بالرِّياضِ المِخْضَنِ. اللُّجَّنُ: جَمْعُ اللَّجُونِ[[. قوله [اللجن جمع اللجون إِلخ] عبارة التكملة: اللجن البطاء]]. وَهُوَ الَّذِي لَا يَحْرُن وَلَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ وإِن ضُرب، مِنَ الأَوابي: صِلَةٌ لِلصِّعَابِ، والمِخْضَنُ: المُذِلُّ. يُقَالُ: خَضَنَه خَضْناً إِذا أَذله. ابْنُ الأَعرابي: المِخْضَن الذي يُذَلِّلُ الدوابَّ.
- عشق
عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْقُ الِاسْمُ والعَشَقُ الْمَصْدَرُ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَمْ يُضِعْها بينَ فِرْكٍ وعَشَقْ وَرَجُلٌ عاشِقٌ مِنْ قَوْمٍ عُشَّاقٍ، وعِشِّيقٌ مِثَالُ فِسِّيقٍ: كَثِيرُ العِشْقِ. وامرأَة عاشِقٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وعاشِقةٌ. والعَشَقُ والعَسَقُ، بِالشِّينِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ لَا يُفَارِقُهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للكَلِف عاشِق لِلُزُومِهِ هَوَاهُ والمَعْشَقُ: العِشْقُ؛ قَالَ الأَعشى: وَمَا بيَ منْ سُقْمٍ وَمَا بيَ مَعْشَق وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى عَنْ الحُبِّ والعِشْقِ: أَيّهما أَحمد؟ فَقَالَ: الحُب لأَن العِشْقَ فِيهِ إِفراط، وَسُمِّي العاشِقُ عاشِقاً لأَنه يَذْبُلُ مِنْ شِدَّةِ الْهَوَى كَمَا تَذْبُل العَشَقَةُ إِذا قُطِعَتْ، والعَشَقَةُ: شَجَرَةٌ تَخْضَرُّ ثُمَّ تَدِقُّ وتَصْفَرُّ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ، وَزَعَمَ أَن اشْتِقَاقَ الْعَاشِقِ مِنْهُ؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: هِيَ عِنْدَ المُوَلَّدين اللَّبْلابُ، وَجَمْعُهَا العَشَقُ، والعَشَقُ الأَراك أَيضاً. ابْنُ الأَعرابي: العُشُقُ المُصْلحون غُرُوس الرَّيَاحِينِ ومُسَوُّوها، قَالَ: والعُشُقُ مِنِ الإِبل الَّذِي يَلْزَمُ طَرُوقَتَه وَلَا يَحنّ إِلى غَيْرِهَا. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا اشْتَدَّتْ ضَبَعَتُها قَدْ هَدِمَتْ وهَوِسَتْ وبَلَمَتْ وتَهالَكَتْ وعَشِقَتْ وأَبْلَسَتْ، فَهِيَ مِبْلاسٌ، وأَرَبَّتْ مثله.
- قلر
قلر: القِلَّارُ والقِلَّارِيّ: ضَرْبٌ مِنَ التِّينِ أَضخم مِنَ الطُّبَّار والجُمَّيْزِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني أَعرابي قَالَ: هُوَ تِينٌ أَبيض مُتَوَسِّطٌ وَيَابِسُهُ أَصفر كأَنه يُدْهَنُ بالدِّهان لِصَفَائِهِ، وإِذا كَثُرَ لَزِمَ بعضُه بعضاً كَالتَّمْرِ، وَقَالَ: نَكْنِزُ مِنْهُ فِي الحِبابِ ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ رُبَّ الْعِنَبِ العَقِيد، وَكُلَّمَا تَشْرَبُهُ فَنَقَصَ زِدْنَاهُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ نُطَيِّنُ أَفواهها فَيَمْكُثُ مَا بَيْنَنَا السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فيَلْزَمُ بعضُه بَعْضًا وَيَتَلَبَّدُ حَتَّى يُقْتَلَعَ بالصَّياصِي، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم.
- زأز
زأز: تَزَأّزَ مِنْهُ: هَابَهُ وَتَصَاغَرَ لَهُ وزَأْزَأَهُ الْخَوْفُ. وتَزَأْزَأَ مِنْهُ: اخْتَبَأَ. اللَّيْثُ: تَزَأْزَأَ عَنِّي فُلَانٌ إِذا هَابَكَ وفَرِقَكَ، وتَزَأْزأَتِ المرأَةُ إِذا اختبأَت؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَدْنُو فَتُبْدِي جَمالًا زَانَهُ خَفَرٌ ... إِذا تَزَأْزَأَتِ السُّودُ العَناكِيبُ أَبو زَيْدٍ: تَزَأْزَأْتُ مِنَ الرَّجُلِ تَزَأْزؤاً شَدِيدًا إِذا تصاغرت له وفَرِقْتَ مِنْهُ. وزَأْزَأَ: عَدَا. وزَأْزَأَ الظلِيم: مَشَى مُسْرِعًا وَرَفَعَ قُطْرَيْهِ. وتَزَأْزَأَتِ المرأَةُ: مَشَتْ وَحَرَّكَتْ أَعطافها كمِشْيَةِ القِصَارِ. وقِدْرٌ زُؤَازِئَةٌ وزُؤَزِئَةٌ: عَظِيمَةٌ تَضُمُّ الجَزورَ.
- دخمس
دخمس: الدَّخْمَسَةُ والدَّخْمَسُ: الخَبُّ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ لَكَ مَعْنَى مَا يُرِيدُ، وَقَدْ دَخْمَسَ عَلَيْهِ. وأَمر مُدَخْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ إِذا كَانَ مَسْتُورًا. وَثَنَاءٌ مُدَخْمَسٌ ودِخْماسٌ: لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ وَلَا يُجَدُّ فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَقْبَلُون اليَسِيرَ منكَ، ويُثْنُونَ ... ثَناءً مُدَخْمَساً دِخْماسا وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَعرابي. والدُّخامِسُ مِنَ الشَّيْءِ: الرديءُ مِنْهُ؛ قَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: شَآمِيَةٌ لم تُتَّخَذْ لِدُخامِسِ الطَّبِيخِ، ... وَلَا ذَمَّ الخَلِيطِ المُجاوِرِ والدُّخامِسُ: الأَسْود الضَّخْمُ كالدُّحامِسِ، وهي قبيلة.
- خضم
خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مُصْعَبٍ: رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً، فَقَدْ رَضُوا، أَخيراً مِنْ أَكْلِ الخَضْمِ، أَن يأْكلوا القضْمَا وَقِيلَ: الخَضْمُ أَكلُ الشَّيْءِ الرَّطْب خَاصَّةٌ كالقِثَّاء وَنَحْوِهِ، وكلُّ أَكل فِي سَعَة ورَغَد خَضْمٌ، وقيل: الخَضمُ للإِنسان بِمَنْزِلَةِ القَضْم مِنَ الدَّابّة، خَضِم يَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْماً. والخُضامُ: مَا خُضِمَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه مَرَّ بمَرْوانَ وَهُوَ يَبْنِي بُنياناً لَهُ فَقَالَ: ابْنوا شَدِيدًا، وأَمِّلُوا بَعِيدًا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ. الْجَوْهَرِيُّ: خَضِمت الشيءَ، بِالْكَسْرِ، أَخْضَمُه خضْماً؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ الأَكل بِجَمِيعِ الْفَمِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَقَامَ إِليه بَنُو أُميَّة يَخْضَمونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الإِبل نَبْتَةَ الرَّبِيعِ؛ الخَضْمُ: الأَكل بأَقصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: تأْكلون خَضْماً ونأْكل قَضْماً. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَة: بِئس، لعَمْرُ اللهِ، زَوْجُ المرأَةِ الْمُسْلِمَةِ خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ أَي شَدِيدُ الخَضْم، وَهُوَ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. أَبو حَنِيفَةَ: الخَضِيمة النَّبْتُ إِذا كَانَ رَطْباً أَخضر، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ خَضِيمةً لأَن الرَّاعِيَةَ تَخْضِمُهُ كَيْفَ شَاءَتْ. والخَضِيمةُ مِنَ الأَرض: مِثْلُ الخُضُلَّة، وَهِيَ النَّاعِمَةُ المِنباتُ. ورجلُ مُخْضَمٌ: مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا. وخَضَم لَهُ مِنْ مَالِهِ: أَعطاه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورَدَّ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ وَقَالَ: إِنما هُوَ هَضَمَ. والخِضَمُّ، عَلَى وَزْنِ الهِجَفِّ: السَّيِّدُ الحَمُولُ الجَوادُ المِعْطاءُ الْكَثِيرُ المعروفِ والعطيةِ، وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأَة، وَالْجَمْعُ خِضَمُّونَ، وَلَا يُكَسَّرُ. والخِضَمُّ: الْبَحْرُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَخَيْرِهِ، وَبَحْرٌ خِضَمٌّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدات، ... بَخٍ لكَ بَخّ لبَحْرٍ خِضَمّ والخِضَمُّ أَيضاً: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فاجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ، ... فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وزَمُّوا خَطَموا أَمرهم: أَحكموه، وَكَذَلِكَ زَمُّوا، وأَصلها مِنَ الخِطام والزِّمامِ. والخِضَمُّ: الْفَرَسُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ الوَسَطِ. وخَضَمَه يَخْضِمُه خَضْماً: قَطَعَهُ. والسيفُ يَختَضِمُ العظمَ إِذا قَطَعَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: إِنَّ القُساسِيَّ، الَّذِي يُعْصَى بِهِ، ... يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ فِي أَثوابه واخْتَضَمَ الطريقَ إِذا قَطَعَهُ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ إِبل ضُمّرٍ: ضَوابِعٌ مِثْلُ قِسِيِّ القَضْبِ، ... تَخْتَضِمُ البِيد بِغَيْرِ تَعْبِ[[. قوله [بغير تعب] كذا هو مضبوط في التهذيب وكذا في التكملة بسكون العين وعليه علامة صح]]. وَسَيْفٌ خِضَمٌّ: قَاطِعٌ. والخِضَمُّ: المِسَنُّ لأَنه إِذا شَحَذَ الحديدَ قَطَعَ؛ قَالَ أَبو وَجْزَة: حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بِهَا، ... عَلَى خِضَمّ، يُسَقَّى الماءَ، عَجَّاجِ وَفِي الصِّحَاحِ: الخِضَمُّ فِي قَوْلِ أَبي وَجْزَةَ المُسِنُّ مِنَ الإِبل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ المِسَنُّ الَّذِي يُسَنّ عَلَيْهِ الحديدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأُمَويّ، وَذَكَرَ الْبَيْتَ الَّذِي ذَكَرَهُ لأَبي وَجْزَةَ، وَقَدْ أَورده ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: شَبَّهَهَا بِسَهْمٍ مُوَقَّعٍ قَدْ مَاجَتِ الأَصابع فِي سَنِّه عَلَى حَجَرٍ خِضَمٍّ يأْكل الْحَدِيدَ، عَجَّاج أَي بِصَوْتِهِ عَجِيج، والحَرَّى: المِرْماة العَطْشَى. الأَصمعي: الخُضُمَّةُ، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، عَظْمَةُ الذِّرَاعِ وَهِيَ مُسْتَغْلَظُهَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: خُضُمَّة الذِّراعِ هذا المُخْتَلا وخُضُمَّة الذِّرَاعِ: مُعْظَمُها. وطَعَنَ فِي خُضُمَّته أَي فِي وَسَطِهِ. وَفُلَانٌ فِي خُضُمَّةِ قَوْمِهِ أَي أَوساطهم. وَيُقَالُ: إِن الخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كُلِّ أَمر. والخَضِيمةُ: حِنْطة تُؤْخَذُ فتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثُمَّ تُجْعَلُ فِي الْقِدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهَا مَاءٌ فَتُطْبَخُ حَتَّى تَنْضَجَ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الرطْبُ الأَخضر مِنَ النَّبَاتِ. والمُخْضِمُ: الْمَاءُ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَن يَكُونَ أُجاجاً يَشْرَبُهُ الْمَالُ وَلَا يَشْرَبُهُ النَّاسُ. والخَضَّم: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ: حَوْلي أُسَيِّدُ والهُجَيمُ ومازنٌ، ... وإِذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتيَ خَضَّمُ وخَضَّم: اسْمُ بَلَدٍ. والخَضَّمُ، وَفِي الصِّحَاحِ خَضَّمٌ عَلَى وَزْنِ بَقَّمٍ: اسْمُ العَنْبَر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْقَبِيلَةِ، يَزْعُمُونَ أَنهم إِنما سُموا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الخَضْمِ، وَهُوَ الْمَضْغُ بالأَضراس لأَنه مِنْ أَبنية الأَفعال دُونَ الأَسماء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ طَريف بْنِ مَالِكٍ العَنْبري: حَوْلي فَوارِسُ مِنْ أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ، ... وإِذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيتيَ خَضَّمُ وخَضَّمٌ: اسْمُ مَاءٍ، زَادَ الأَزهري: لِبَنِي تَمِيمٍ، وَقَالَ: لَوْلَا الإِلَهُ مَا سَكَنَّا خَضَّمَا، ... وَلَا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّمَا وَفِي الصِّحَاحِ: بالمَشاء[[. قوله [وَفِي الصِّحَاحِ بِالْمَشَّاءِ قُيَّمَا] كذا هو بالأَصل]] قُيَّما، قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَقَّم. أَبو تُرَابٍ: قَالَ زَائِدَةُ الْقَيْسِيُّ خَضَفَ بِهَا وخَضَمَ بِهَا إِذا ضَرط، وَقَالَهُ عَرَّامٌ؛ وأَنشد للأَغْلَب: إِن قابَلَ العِرْسَ تَشَكّى وخَضَمْ[[. قوله [إِن قابل إلخ] تمامه كما في التكملة: وإِن تولى مدبراً عنها خضم]]. الأَزهري: وحَصَمَ مِثْلُهُ، بِالْحَاءِ وَالصَّادِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: الدَّنَانِيرُ السَّبْعَةُ نَسِيتُهَا فِي خُضْمِ الفِراش أَي جَانِبِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: حَكَاهَا أَبو مُوسَى عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَذَكَرَ الْجُمْعَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الخَضِماتِ [[. قوله [الخضمات] كفرحات كما ضبطه السيد السمهودي وضبطه الجلال بالتحريك وضبطه صاحب القاموس في تاريخ المدينة بالكسر، أَفاده شارح القاموس]]، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي المدينة. والخُضُمَّانِ: موضع.
- رفد
رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والمَرْفَدُ والمُرْفَدُ: الْمَعُونَةُ؛ وَفِي الْحَوَاشِي لِابْنِ بَرِّيٍّ قَالَ دُكين: خَيْرُ امرئٍ قَدْ جَاءَ مِن مَعَدِّهْ ... مِن قَبْلِهِ، أَو رافِدٍ مِنْ بعدِهْ الرَّافِدُ: هُوَ الَّذِي يَلِي المَلِك وَيَقُومُ مَقَامَهُ إِذا غَابَ. والرِّفادة: شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيش تَتَرَافَدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فيُخْرج كُلُّ إِنسان مَالًا بِقَدْرِ طَاقَتِهِ فَيَجْمَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَالًا عَظِيمًا أَيام الْمَوْسِمِ، فَيَشْتَرُونَ بِهِ لِلْحَاجِّ الجُزر وَالطَّعَامَ وَالزَّبِيبَ لِلنَّبِيذِ، فَلَا يَزَالُونَ يُطْعِمون النَّاسَ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيام مَوْسِمِ الْحَجِّ؛ وَكَانَتِ الرِّفادَة والسِّقاية لِبَنِي هَاشِمٍ، والسِّدانة واللِّواء لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَكَانَ أَوّلَ مَنْ قَامَ بالرِّفادة هاشمُ بْنُ عَبْدِ مُنَافٍ وَسُمِّيَ هَاشِمًا لهَشْمِه الثَّرِيدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَن يَكُونَ الفيءُ رِفْداً أَي صِلَةً وَعَطِيَّةً؛ يُرِيدُ أَن الْخَرَاجَ والفَيء الَّذِي يحْصُل، وَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَهلِ الفَيء، يَصِيرُ صِلَاتٍ وَعَطَايَا، ويُخَص بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ الْهَوَى لَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ. والرِّفْدُ: الصِّلَةُ؛ يُقَالُ: رَفَدْتُه رَفْداً، وَالِاسْمُ الرِّفْد. والإِرْفاد: الإِعطاء والإِعانة. والمرافَدة: المُعاونة. والتَّرافد: التَّعَاوُنُ. والاستِرفاد: الِاسْتِعَانَةُ. وَالِارْتِفَادُ: الْكَسْبُ. والتَّرفيدُ: التَّسويدُ. يُقَالُ: رُفِّدَ فُلَانٌ أَي سُوِّدَ وَعُظِّمَ. ورَفَّد القومُ فُلَانًا: سَوَّدوه ومَلَّكوه أَمرهم. والرِّفادة: دِعامة السَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدْ رَفَده وَعَلَيْهِ يَرْفِده رَفْداً. وكلُّ مَا أَمسك شَيْئًا: فَقَدْ رَفده. أَبو زَيْدٍ: رَفَدتُ عَلَى الْبَعِيرِ أَرْفِدُ رَفْداً [رِفْداً] إِذا جُعِلَتْ لَهُ رِفادة؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ مِثْلُ رِفَادَةِ السَّرْجِ. والرَّوافِدُ خَشَبُ السَّقْفِ؛ وأَنشد الأَحمر: رَوافِدُه أَكرَمُ الرافِداتِ، ... بَخٍ لكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَم وارتَفَد المالَ: اكْتَسَبَهُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: عَجَباً مَا عَجِبْتُ من واهِبِ المالِ، ... يُباهي بِهِ ويَرْتَفِدُه ويُضِيعُ الَّذِي قَدَ أَوْجَبَه اللَّهُ ... عَلَيْهِ، فَلَيْسَ يَعْتَمِدُه[[. قوله [فليس يعتمده] الذي في الأَساس: يعتهده أي يتعهده، وكل صحيح]]. والرَّفْد والرِّفْد والمِرْفَد والمَرْفِدُ: العُسُّ الضَّخْمُ؛ وَقِيلَ: الْقَدَحُ الْعَظِيمُ الضَّخْمُ. والعُسُّ: القَدَح الضَّخْمُ يَرْوِي الثَّلَاثَةَ والأَربعة والعِدَّة، وَهُوَ أَكبر مِنَ الغُمَر، والرَّفْدُ أَكبر مِنْهُ، وعمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ القدَح أَي قَدْرٍ كَانَ. والرَّفودُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تملَؤُه فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَقِيلَ: هِيَ الدَّائِمَةُ عَلَى مِحْلَبها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ الَّتِي تُتابِعُ الحَلَب. وَنَاقَةٌ رَفُود: تَمْلأُ مِرْفَدها؛ وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ: أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ، ونَنْحَرِ ... المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا الرُّفُدُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ رَفُود وَهِيَ الَّتِي تملأُ الرَّفْد فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ. الصِّحَاحُ: والمِرْفَدُ الرَّفْد وَهُوَ الْقَدَحُ الضَّخْمُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الضَّيْفُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ المِنْحة اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو بِرِفْدٍ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الرِّفْد القَدح تُحتلَب النَّاقَةُ فِي قَدَحٍ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنَ الْمَعُونَةِ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ المُؤَرِّجُ هُوَ الرِّفد للإِناء الَّذِي يُحْتَلَبُ فِيهِ؛ وَقَالَ الأَصمعي: الرَّفد، بِالْفَتْحِ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: رَفْد ورِفْد الْقَدَحُ؛ قَالَ: وَالْكَسْرُ أَعرب. ابْنُ الأَعرابي: الرَّفْد أَكبر مِنَ العُسِّ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ رَفُود تَدُوم عَلَى إِنائها فِي شِتَائِهَا لأَنها تُجالِحُ الشَّجَرَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الرَّفْد والمِرْفَد الَّذِي تُحْلَبُ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّفد الْمَعُونَةُ بِالْعَطَاءِ وسقْي اللَّبَنِ والقَوْل وكلِّ شيءٍ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: أَعْطَى زكاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نفسُه رافِدَةً عَلَيْهِ؛ الرَّافدة، فَاعِلَةٌ؛ مِنَ الرِّفْد وَهُوَ الإِعانة. يُقَالُ: رَفَدْته أَي أَعَنْتُه؛ مَعْنَاهُ أَن تُعِينَه نَفْسُه عَلَى أَدائها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبادة: أَلا ترون أَن لَا أَقُوم إِلَّا رِفْداً أَي إِلا أَن أُعان عَلَى الْقِيَامِ؛ وَيُرْوَى رَفْداً، بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيمانُكم مِنَ النُّصْرَةِ والرِّفادة أَي الإِعانة. وَفِي حَدِيثِ وَفْد مَذْحِج: حَيّ حُشَّد رُفَّد، جَمْعُ حَاشِدٍ وَرَافِدٍ. والرَّفْد: النَّصِيبُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ؛ قَالَ: مجازُه مجازُ الْعَوْنِ الْمُجَازِ، يُقَالُ: رَفَدْتُه عِنْدَ الأَمير أَي أَعنته، قَالَ: وَهُوَ مَكْسُورُ الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فَهُوَ الرَّفد. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ عَوْنًا لِشَيْءٍ أَو اسْتَمْدَدْتَ بِهِ شَيْئًا فَقَدْ رَفَدْته. يُقَالُ: عَمَدْت الْحَائِطَ وأَسْنَدْته ورَفَدْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَفَدْتُ فُلَانًا مَرْفَداً: قَالَ: وَمِنْ هَذَا أُخذت رِفادَة السَّرْجِ مِنْ تَحْتِهِ حَتَّى يَرْتَفِعَ. والرِّفْدَة: العُصبة مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ الرَّاعِي: مُسَأَّل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه، ... مِنْ كُلِّ قَوْم قَطين، حَوْلَه، رِفَدُ والمِرْفَد: العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بِهَا المرأَة الرَّسْحاء. والرِّفادة: خِرْقَةٌ يُرْفَدُ بِهَا الجُرْح وَغَيْرُهُ. والتَّرْفِيدُ: الْعَجِيزَةُ: اسْمٌ كالتَّمْتِين والتَّنْبيت؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها، ... ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها: مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها؟ أَي نُقِيمُ فَلَا نَظْعَنُ، وإِذا قَامُوا قَامَتْ عُمُدُ أَخبيتهم، فكأَنّ هَذِهِ الخَوْد مَلَّتِ الرِّحْلَةَ لِنِعْمَتِهَا فسأَلت: مَتَى تَكُونُ الإِقامة وَالْخَفْضُ؟ وَالتَّرْفِيدُ: نَحْوٌ مِنَ الهَمْلَجة؛ وَقَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: وإِن غُضَّ مِنْ غَرْبِها رَفَّدَتْ ... وَشِيجًا، وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ أَراد بالجَلس أَصل ذَنَبِهَا. وَالْمَرَافِيدُ: الشاءُ لَا يَنْقَطِعُ لَبَنُهَا صَيْفًا وَلَا شِتَاءً. والرَّافدَان: دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُعَاتِبُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي تَقْدِيمِ أَبي الْمُثَنَّى عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيَّ عَلَى الْعِرَاقِ وَيَهْجُوهُ: بَعَثْتَ إِلى العراقِ ورافِدَيْه ... فَزَاريّاً، أَحَذَّ يَدِ القَمِيص أَراد أَنه خَفِيفٌ، نَسَبَهُ إِلى الْخِيَانَةِ. وَبَنُو أَرْفِدَة الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: جِنْسٌ مِنَ الْحَبَشِ يَرْقُصُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لِلْحَبَشَةِ: دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير. هُوَ لَقَبٌ لَهُمْ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ أَبيهم الأَقدم يُعْرَفُونَ بِهِ، وَفَاؤُهُ مَكْسُورَةٌ وَقَدْ تُفْتَحُ. ورُفَيدة: أَبو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُمُ الرُّفَيْدَاتُ، كَمَا يُقَالُ لِآلِ هُبَيْرة الهُبَيْرات.
- قلز
قلز: القَلْزُ: ضَرْبٌ مِنَ الشُّرْبِ. قَلَزَ الرجلُ يَقْلِزُ ويَقْلُزُ قَلْزاً: شَرِبَ، وَقِيلَ: تَابَعَ الشُّرْبَ، وَقِيلَ: هُوَ إِدامة الشُّرْبِ، وَقِيلَ: هُوَ الشُّرْبُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَصُّ. وقَلَزَ بِسَهْمٍ: رَمَى. وقَلَزه يَقْلُزه ويَقْلِزُه: ضَرَبَهُ. وقَلَزَ يَقْلِز ويَقْلُز قَلْزاً: عَرجَ. والقَلْزُ: قَلْزُ الغُراب والعُصْفور فِي مِشْيَتِه. وقَلَزَ الطَّائِرُ يَقْلِزُ قَلْزاً: وَثَبَ وَذَلِكَ كَالْعُصْفُورِ وَالْغُرَابِ. وكلُّ مَا لَا يَمْشِي مَشْيًا، فَقَدْ قَلَزَ، وَهُوَ يَقْلِزُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشُّطَّار: قَلَزَ فِي الشَّرَابِ أَي قَذَفَ بِيَدِهِ النَّبِيذَ فِي فَمِهِ كَمَا يَقْلِزُ العصفورُ. وإِنه لَمِقْلَزٌ أَي وَثَّابٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَقْلِزُ فِيهَا مِقْلَزُ الحُجُولِ ... نَعْباً عَلَى شِقَّيْهِ كالمَشْكُولِ يَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ يَصِفُ دَارًا خَلَتْ مِنْ أَهلها فَصَارَ فِيهَا الغِرْبانُ وَالظِّبَاءُ وَالْوَحْشُ؛ وَرُوِيَ نَغْباً. والتَّقَلُّز: النَّشَاطُ. وَرَجُلٌ قُلُزٌّ: شَدِيدٌ. وَجَارِيَةٌ قُلُزَّةٌ: شَدِيدَةٌ. والقُلُزُّ مِنَ النُّحَاسِ، بِالْقَافِ وَضَمِّ اللَّامِ: الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ الْحَدِيدُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ كُرَاعٌ: القِلِزُّ والقُلُزُّ النُّحَاسُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ الحديد.
- ضغت
ضغت: الضَّغْتُ: اللَّوْكُ بالأَنْياب والنَّواجِذِ.
- شرعف
شرعف: الشِّرْعَافُ والشُّرْعَاف، بِكَسْرِ الشِّينِ وَضَمِّهَا: كافُور طَلْعَةِ الفُحَّال، أَزْدِيَّةٌ. والشُّرْعُوف: نَبْتٌ أَو ثمر نبت.
- عشل
عشل: العَاشِلُ والعاشِنُ والعاكِلُ: المُخَمِّن الَّذِي يَظُنُّ فيُصِيب.
- رفز
رفز: قَالَ اللَّيْثُ: قرأْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ شِعْرًا لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَهُوَ: وبَلْدَة للدَّاء فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بِهَا العِرْقُ الصَّحيحُ الرافِزُ قَالَ: هَكَذَا كَانَ مُقَيِّداً وَفَسَّرَهُ: رَفَزَ العِرْقُ إِذا ضَرَبَ. وإِن عِرْقَهُ لَرَفَّاز أَي نَبَّاضٌ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف الرَّفَّازَ بِمَعْنَى النَّبَّاضِ، وَلَعَلَّهُ راقِزٌ، بِالْقَافِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يبحث عنه.
- جوع
جوع: الجُوع: اسْمٌ للمَخْمَصةِ، وَهُوَ نَقِيضُ الشِّبَع، وَالْفِعْلُ جاعَ يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فَهُوَ جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى، وَالْجَمْعُ جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قَالَ: بادَرْتُ طَبْخَتَها لِرَهْطٍ جُيَّع شَبَّهُوا بَابَ جُيّع بِبَابِ عِصِيٍّ فَقَلَبَهُ بعضُهم، وَقَدْ أَجاعه وجَوَّعَه؛ قَالَ: كَانَ الجُنَيْد، وَهُوَ فَيْنَا الزُّمَّلِقْ، ... مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ وَقَالَ: أَجاع اللهُ مَنْ أَشْبَعْتُموه ... وأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكم أُجِيعَا والمَجاعةُ والمَجُوعة والمَجْوعةُ، بِتَسْكِينِ الْجِيمِ: عامُ الجُوعِ. وَفِي حَدِيثِ الرَّضَاع: إِنما الرَّضاعةُ مِنَ المَجاعة؛ المَجاعةُ مَفْعلةٌ مِنَ الجُوع أَي أَن الَّذِي يَحْرُم مِنَ الرَّضاع إِنما هُوَ الَّذِي يَرْضَعُ مِنْ جُوعِه، وَهُوَ الطِّفْلُ، يَعْنِي أَن الْكَبِيرَ إِذا رَضَعَ امرأَة لَا يَحْرُم عَلَيْهَا بِذَلِكَ الرَّضَاعِ لأَنه لَمْ يَرْضَعْها مِنَ الْجُوعِ، وَقَالُوا: إِن للعِلْم إِضاعةً وهُجْنةً وَآفَةً ونكَداً واستِجاعةً؛ إِضاعتُه: وضْعُك إِياه فِي غَيْرِ أَهله، واستِجاعتُه: أَن لَا تَشْبَع مِنْهُ، ونكَدُه: الكذِبُ فِيهِ، وآفتُه: النِّسيانُ، وهُجْنتُه: إِضاعتُه. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: جُعْتُ إِلى لِقائك وعَطِشْتُ إِلى لِقائك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وجاعَ إِلى لقائه اشتهاه كعطِشَ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي الدُّعَاءِ: جُوعاً لَهُ ونُوعاً وَلَا يُقَدّم الآخِر قَبْلَ الأَوّل لأَنه تأْكيدٌ لَهُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إِظهاره. وجائعٌ نائعٌ: إِتْباع مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ جائعُ القِدْرِ إِذا لَمْ تَكُنْ قِدْرُه ملأَى. وامرأَة جَائِعَةُ الوِشاح إِذا كَانَتْ ضامِرةَ الْبَطْنِ. والجَوْعةُ: إِقفار الحَيّ. والجَوْعة: المرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الجَوْع؛ وأَجاعه وجَوَّعه. وَفِي الْمَثَلِ: أَجِعْ كَلْبَك يَتْبَعْك. وتَجوّعَ أَي تَعمَّد الجُوع. وَيُقَالُ: تَوحَّشْ لِلدَّوَاءِ وتجوّعْ لِلدَّوَاءِ أَي لَا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ. ورجلٌ مُسْتَجِيع: لَا تَرَاهُ أَبداً إِلَّا تَرى أَنه جَائِعٌ؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: المُسْتجِيعُ الَّذِي يأْكل كُلَّ سَاعَةٍ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ. وربيعةُ الجوعِ: أَبُو حَيّ مِنْ تَمِيم، وَهُوَ رَبيعةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ.
- فظا
فظا: الفَظَى، مَقْصُورٌ[[. قوله [الفَظَى مقصور يكتب بالياء] ثم قوله [والتثنية فظوان] هذه عبارة التهذيب]]: مَاءُ الرَّحِم، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَسَرْبَلَ حُسْنَ يُوسُف فِي فَظاهُ، ... وأُلْبِسَ تاجَه طِفْلًا صَغِيرا حَكَاهُ كُرَاعٌ، وَالتَّثْنِيَةُ فَظَوَانِ، وَقِيلَ: أَصله الفَظُّ فَقُلِبَتِ الظَّاءُ يَاءً، وَهُوَ مَاءُ الْكَرِشِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا بأَن أَلفه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ لأَنها مَجْهُولَةُ الِانْقِلَابِ وَهِيَ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ، وإِذا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ فَانْقِلَابُهَا عَنِ الْيَاءِ أَكثر منه عن الواو.
- قلد
قلد: قَلَد الماءَ فِي الحَوْضِ وَاللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ والسمْنَ فِي النِّحْي يَقْلِدهُ قَلْداً: جَمَعَهُ فِيهِ؛ وَكَذَلِكَ قَلَد الشرابَ فِي بَطْنِه. والقَلْدُ: جَمْعُ الْمَاءِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جَمَعْتُ مَاءً إِلى مَاءٍ. أَبو عَمْرٍو: هُمْ يَتَقالَدون الْمَاءَ ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وَكَذَلِكَ يَترافَصُون أَي يَتَنَاوَبُونَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنه قَالَ لِقَيِّمِه عَلَى الْوَهْطِ: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَكَ مِنَ الْمَاءِ فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛ أَراد بِقِلْدِه يَوْمَ سَقْيِه مَالَهُ أَي إِذا سَقَيْتَ أَرْضَك فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ. ابْنُ الأَعرابي: قَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُهُ فِيهِ. أَبو زَيْدٍ: قَلَدْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ وقَلَدْت اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحْتَ بقدَحِكَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ صَبَبْتَه فِي الْحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ. وقَلَدَ مِنَ الشَّرَابِ فِي جَوْفِهِ إِذا شَرِبَ. وأَقْلَدَ البحرُ عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ: ضَمَّ عَلَيْهِمْ أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَهُمْ فِي جَوْفِهِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً، ... وَمَا ضَمَّ مِنْ شَيءٍ، وَمَا هُوَ مُقْلِدُ وَرَجُلٌ مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: جَانِي جَرادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا والمِقْلَدُ: عَصاً فِي رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بِهَا الكلأُ كَمَا يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حِبَالًا أَي يُفْتَلُ، وَالْجَمْعُ المَقالِيدُ. والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يَقْطَعُ بِهِ القتُّ؛ قَالَ الأَعشى: لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ، ... يَقُتُّ لَهَا طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِ والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وَقِيلَ: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله كِلِيذ. أَبو الْهَيْثَمِ: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وَهُوَ المِقْلِيدُ. وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابْنِ أَبي الحُقَيْق: فَقُمْتُ إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛ هِيَ جَمْعُ إِقْلِيد وَهِيَ المفاتِيحُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا أَفْنَدَ: قَدْ قُلِّدَ حَبلَه فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى رأْيه. والقَلْدُ: إِدارَتُك قُلْباً عَلَى قُلْبٍ مِنَ الحُليِّ وَكَذَلِكَ لَيُّ الحَديدةِ الدَّقِيقَةِ عَلَى مِثْلِهَا. وقَلَدَ القُلْبَ عَلَى القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً: لَوَاهُ وَكَذَلِكَ الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها وَلَوَاهَا عَلَى شَيْءٍ. وَكُلُّ مَا لُوِيَ عَلَى شيءٍ، فَقَدْ قُلِدَ. وسِوارٌ مَقْلودٌ، وَهُوَ ذُو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ. والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ عَلَى الشَّيْءِ؛ وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ. والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ مِنْ فِضَّةٍ. والإِقْلِيدُ: بُرَة النَّاقَةِ يُلْوَى طَرَفَاهَا. والبرَةُ الَّتِي يُشَدُّ فِيهَا زِمَامُ النَّاقَةِ لَهَا إِقليد، وَهُوَ طَرَفها يُثْنى عَلَى طَرَفِهَا الْآخَرِ ويُلْوَى لَياً حَتَّى يَسْتَمْسِك. والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يَمَانِيَةٌ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الْمِفْتَاحُ وَلَمْ يَعْزُهَا إِلى الْيَمَنِ؛ وَقَالَ تبَّعٌ حِينَ حَجَّ الْبَيْتَ: وأَقَمْنا بِهِ مِنَ الدَّهْر سَبْتاً، ... وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا سَبْتاً: دَهْراً وَيُرْوَى سِتًّا أَي سِتَّ سِنِينَ. والمِقْلدُ والإِقْلادُ: كالإِقْلِيدِ. والمِقْلادُ: الخِزانةُ. والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ فلانٌ فُلَانًا عَمَلَا تَقْلِيداً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*؛ يَجُوزُ أَن تَكُونَ المَفاتيحَ وَمَعْنَاهُ لَهُ مَفَاتِيحُ السَّمَاوَاتِ والأَرض، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الْخَزَائِنَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ فَاللَّهُ خَالِقُهُ وَفَاتِحُ بَابِهِ؛ قَالَ الأَصمعي: المقالِيدُ لَا واحدَ لَهَا. وقَلَدَ الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه. وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِنَ الحبْلِ عَلَى قُوَّةٍ، فَهُوَ قَلْدٌ، وَالْجَمْعُ أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ. والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة. والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رأْس الجُلَّة. والإِقْلِيدُ: شَيْءٌ يَطُولُ مِثْلُ الْخَيْطِ مِنَ الصُّفْر يُقْلَدُ عَلَى البُرَة وخَرْقِ القُرْط[[. قوله [وخرق القرط] هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.]]، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ الْقُلَادُ يُقْلَدُ أَي يُقَوّى. والقِلادَة: مَا جُعِل فِي العُنُق يَكُونُ للإِنسان والفرسِ والكلبِ والبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى ونحوِها؛ وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هِيَ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قِيلَ لأَعرابي: مَا تَقُولُ فِي نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: قلائِدُ الْخَيْلِ أَي هنَّ كِرامٌ وَلَا يُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا سَابِقٌ كَرِيمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَلِّدُوا الخيلَ وَلَا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء الدِّينِ والدفاعَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُقَلِّدُوها طَلَبَ أَوتارِ الْجَاهِلِيَّةِ وذُحُولها الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ، والأَوتار: جَمْعُ وِتر، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثأْر، يُرِيدُ اجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعناقها لُزومَ الْقَلَائِدِ لِلأَعْناقِ؛ وَقِيلَ: أَراد بالأَوتار جَمْعَ وَتَرِ القَوْس أَي لَا تَجْعَلُوا فِي أَعناقها الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ بِبَعْضِ شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛ وَقِيلَ إِنما نَهَاهُمْ عَنْهَا لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بالأَوتار يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ والأَذى فيكون كالعُوذةِ لَهَا، فَنَهَاهُمْ وأَعلمهم أَنها لَا تَدْفَعُ ضَرَراً وَلَا تَصْرِفُ حَذراً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ، ... وَفِي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِما أَن يَكُونَ جَعَلَ قِلاداً مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وإِما أَن يَكُونَ جُمِعَ فِعالَةً عَلَى فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ، فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَالْكَسْرَةُ الَّتِي فِي الْجَمْعِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي الْوَاحِدِ، والأَلف غَيْرَ الأَلف. وَقَدْ قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛ وَمِنْهُ التقلِيدُ فِي الدِّينِ وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ فِي عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ بِهِ أَنها هَدْي؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى، ... وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ فِي عُنُقِهَا عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هَدْيٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: كَانُوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَيَعْتَصِمُونَ بِذَلِكَ مِنْ أَعدائهم، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فأُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هَذِهِ الأَشياء الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ إِلى اللَّهِ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ. وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احْتَمَلَهُ، وَكَذَلِكَ تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وَقَوْلُهُ: يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا أَي وَحَامِلًا رُمْحاً؛ قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِ الْآخَرِ: عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بارِدَا أَي وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا. ومُقَلَّدُ الرَّجُلِ: مَوْضِعُ نِجاد السَّيْفِ عَلَى مَنْكِبَيْه. والمُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ: السابِقُ يُقَلَّدُ شَيْئًا لِيُعْرَفَ أَنه قَدْ سَبَقَ. والمُقَلَّدُ: مَوْضِعٌ. ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي عَلَى الدَّهْرِ. والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، وَالْجَمْعُ أَقْلاد، نادِر. وَنَاقَةٌ قَلْداءُ: طَوِيلَةُ العُنُق. والقِلْدَة: القِشْدة وَهِيَ ثُفْلُ السَّمْنِ وَهِيَ الكُدادَةُ. والقِلْدَةُ: التَّمْرُ والسوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ. والقِلْدُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الحُمَّى: يومُ إِتْيانِ الرِّبْع، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ الحُمَّى المعروفُ الَّذِي لَا يَكَادُ يُخْطِئُ، وَالْجَمْعُ أَقلاد؛ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً. وَيُقَالُ: قَلَدتْه الحُمَّى أَخَذَته كُلَّ يَوْمٍ تَقْلِدُه قَلْداً. الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع. والقِلْدُ: الحَظُّ مِنَ الْمَاءِ. والقِلْدُ: سَقْيُ السَّمَاءِ. وَقَدْ قَلَدَتْنا وَسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لِوَقْتٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه اسْتَسْقَى قَالَ: فَقَلَدَتْنا السَّمَاءُ قَلْداً كُلَّ خَمْسَ عشْرةَ لَيْلَةً أَي مَطَرَتْنا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى وَهُوَ يومُ نَوْبَتِها. والقَلْدُ [القِلْدُ]: السَّقْيُ. يُقَالُ: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه. قَالَ الأَزهري: فالقَلْدُ الْمَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْمُ، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وَمَا بَيْنَ القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ، وَكَذَلِكَ القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سقَى إِبِلَهُ قلْداً وَهُوَ السَّقْيُ كُلَّ يَوْمٍ بِمَنْزِلَةِ الظَّاهِرَةِ. وَيُقَالُ: كَيْفَ قَلْد نَخْلِ بَنِي فُلَانٍ؟ فَيُقَالُ: تَشْرَبُ فِي كُلِّ عشْرٍ مَرَّةً. وَيُقَالُ: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غَشِيَهُ وغَلبه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد والقِلد: الرُّفْقَة مِنَ الْقَوْمِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ. وصَرَّحَتْ بِقِلندان أَي بِجِدٍّ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ: وقُلُودِيَّةُ[[. وقوله [وقلودية] كذا ضبط بالأَصل وفي معجم ياقوت بفتحتين فسكون وياء مخففة.]] مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ. الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحَثْرَمة [الحِثْرَمة] [الحَثْرِمة] [الحِثْرِمة] والعَرْتَمَةُ؛ قَالَ اللَّيْثُ: الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَّارِبِينَ بِحيال الوَتَرة.
- رفس
رفس: الرَّفْسَة: الصَّدْمَة بالرِّجْلِ فِي الصَّدْرِ. ورَفَسَه يَرْفُسُه ويَرْفِسُه رَفْساً: ضَرَبَهُ فِي صَدْرِهِ بِرِجْلِهِ، وَقِيلَ: رَفَسَه بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يُخَصَّ بِهِ الصَّدْرَ. وَدَابَّةٌ رَفُوسٌ إِذا كَانَ مِنْ شأْنها ذَلِكَ، وَالِاسْمُ الرِّفاسُ والرَّفِيسُ والرُّفُوسُ، ورَفَسَ اللحمَ وَغَيْرَهُ مِنَ الطَّعَامِ رَفْساً: دَقَّه، وَقِيلَ: كُلُّ دَقٍّ رَفْسٌ، وأَصله فِي الطَّعَامِ. والمِرْفَسُ: الَّذِي يُدَقُّ بِهِ اللحمُ.
- ضغث
ضغث: الضَّغُوثُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامها، أَبه طِرْقٌ أَم لَا؟ وَالْجَمْعُ ضُغُثٌ. وضَغَثَ السنامَ: عَرَكه. وضَغَثَها يَضْغَثُها ضَغْثاً: لمَسها ليَتيَقَّنَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: الضَّغُوثُ السَّنام المَشْكُوك فِيهِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والضَّغْثُ: الْتِباسُ الشَّيْءِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَنَاقَةٌ ضَغُوثٌ، مِثْلُ ضَبُوثٍ: وَهِيَ الَّتِي يَضْغَثُ الضاغِثُ سَنامَها أَي يَقْبِضُ عَلَيْهِ بِكَفِّهِ، أَو يَلْمَسُه ليَنْظُرَ أَسَمِينةٌ هيَ أَم لَا؟ وَهِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سِمَنها، تُضْغَثُ، أَبها طِرْقٌ أَم لَا؟ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَتَبْتَ عَليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً فامْحُه عَنِّي، فإِنك تَمْحُو مَا تَشَاءُ قَالَ شِمْرٌ: الضِّغْثُ مِنَ الخَبرِ والأَمْر: مَا كَانَ مُخْتَلِطاً لَا حَقِيقَةَ لَهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد عَمَلًا مُخْتَلِطاً غيرَ خَالِصٍ، مِن ضَغَثَ الحديثَ إِذا خَلَطه، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للأَحْلام المُلْتَبِسَة: أَضْغاثٌ. وَقَالَ الكِلابيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: كلُّ شيءٍ عَلَى سَبِيلِهِ والناسُ يَضْغَثُونَ أَشياء عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا، قِيلَ لَهُ: مَا يَضْغَثُون؟ قَالَ: يَقُولُونَ لِلشَّيْءِ حِذاءَ الشَّيءِ، وَلَيْسَ بِهِ؛ وَقَالَ: ضَغَثَ يَضْغَثُ ضَغْثاً بَتًّا، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَعْني بِقَوْلِكَ بَتًّا؟ فَقَالَ: لَيْسَ إِلَّا هُوَ. وكلامٌ ضَغْثٌ وضَغَثٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَضْغاثٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ لنُفَايةِ المالِ وضَعْفانه: ضَغاثَةٌ مِنَ الإِبل، وضَغابةٌ، وغُثاية، وغُثاثة، وقُثاثة. وأَضْغَاثُ أَحلام الرُّؤْيا: الَّتِي لَا يصحُّ تأْويلها لِاخْتِلَاطِهَا، والضِّغْثُ: الحُلْم الَّذِي لَا تأْويل لَهُ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَضْغاثٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ* أَي رؤْياكَ أَخلاطٌ، لَيْسَتْ برؤْيا بَيِّنةٍ، وَمَا نَحْنُ بتأْويل الأَحلام بِعَالِمِينَ أَي لَيْسَ للرُّؤْيا المختلفة عِنْدَنَا تأْويل، لأَنها لَا يصحُّ تأْويلها. وَقَدْ أَضْغَثَ الرؤْيا، وضَغَثَ الحديثَ: خَلَطَه. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَتانا بضِغْثِ خَبرٍ، وأَضْغَاثٍ مِنَ الأَخْبارِ أَي ضُرُوبٍ مِنْهَا؛ وَكَذَلِكَ أَضْغاثُ الرؤْيا: اخْتِلاطها والتِباسُها. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَضْغَاثُ الرؤْيا أَهاوِيلُها؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَتْ أَضْغَاثَ أَحلامٍ، لأَنها مُخْتَلِطةٌ، فدَخَل بعضُها فِي بَعْضٍ، وَلَيْسَتْ كَالصَّحِيحَةِ، وَهِيَ مَا لَا تأْويل لَهُ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ؛ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ*. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَضْغاثُ الأَحلام مَا لَا يَسْتَقِيمُ تأْويلهُ لدُخُول بَعْضِ مَا رأَى فِي بَعْضٍ، كأَضْغاثٍ مِنْ بُيوتٍ مختلفةٍ، يَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَلَمْ تَتَمَيَّزْ مَخارِجُها، وَلَمْ يَسْتَقِمْ تأْويلها. والضِّغْثُ: قَبْضَةٌ مِنْ قُضْبانٍ مُخْتَلِفَةٍ، يجمعُها أَصلٌ واحدٌ مثلُ الأَسَل، والكُرَّاثِ، والثُّمام؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنه، إِذ تَدَلَّى، ضِغْثُ كُرَّاث وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الحُزْمة؛ وَقِيلَ: هِيَ الحُزْمة مِنَ الْحَشِيشِ، والثُّدَّاء، والضَّعَةِ، والأَسَلِ، قَدْرَ القَبْضة وَنَحْوِهَا، مُخْتَلِطةَ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ فِي الشَّعَر. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الضِّغْثُ كلُّ مَا مَلأَ الكَفَّ مِنَ النَّبَاتِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ. يُقَالُ: إِنه كَانَ حُزْمةً مِنْ أَسَلٍ، ضَرَبَ بِهَا امرأَتَه، فَبرَّتْ يمينُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام، فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ: فِيهِ ثلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَتْ بالضِّغْثِ؛ يُرِيدُ بِهِ الضِّغْثَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ أَيوبُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، زوجتَه، والجمعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: أَضْغاثٌ. وضَغَّثَ النباتَ: جَعَله أَضْغاثاً. الْفَرَّاءُ: الضِّغْثُ مَا جَمَعْتَهُ مِنْ شيءٍ، مثلُ حُزْمةِ الرَّطْبة، وَمَا قَامَ عَلَى سَاقٍ واسْتطال، ثُمَّ جَمَعْته، فَهُوَ ضِغْثٌ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: كلُّ مجموعٍ مَقْبوضٍ عَلَيْهِ بجُمْعِ الكَفِّ، فَهُوَ ضِغْثٌ، وَالْفِعْلُ ضَغَثَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زُمَيْل: فَمِنْهُمُ الآخِذُ الضِّغْث؛ هُوَ مِلءُ اليدِ مِنَ الحَشيش المُخْتَلِطِ؛ وَقِيلَ: الحُزْمة مِنْهُ، وَمَا أَشبهه مِنَ البُقول؛ أَراد: وَمِنْهُمْ مَنْ نَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: فأَخَذْتُ سِلاحَهم فجعلتُه ضِغْثاً أَي حُزْمة. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَأَنْ يَمْشِيَ معي صِغْثانِ مِنْ نَارٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَسْعَى غُلامي خَلْفي أَي حُزْمتان مِنْ حَطَب، فَاسْتَعَارَهُمَا لِلنَّارِ؛ يَعْنِي أَنهما قَدِ اشْتَعَلتا وَصَارَتَا نَارًا. وضَغَّث رأْسَه: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ، ثُمَّ نَفَشَه، فَجَعَلَهُ أَضْغاثاً ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرته. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عنها: كَانَتْ تَضْغَثُ رأْسها. الضَّغْثُ: معالجةُ شَعْرِ الرأْس بِالْيَدِ عِنْدَ الغَسْل، كأَنها تَخْلِطُ بعضَه بِبَعْضٍ، ليدخُل فِيهِ الغَسُول. والضاغِثُ[[. قوله [والضاغث الذي إلخ] هذا هو قول الجوهري وغلط فيه، فإنه تصحيف وصوابه الضاغب، بالباء، وقد ذكره الأَزهري وغيره، أَفاده في التكملة.]]: الَّذِي يَخْتَبِئُ فِي الخَمَرِ، يُفَزِّعُ الصِّبْيان بصَوْتٍ يُرَدِّدُه فِي حَلْقه.