لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- حبرقص
حبرقص: الحَبَرْقَصةُ: المرأَةُ الصغيرةُ الخَلْقِ. والحَبَرْقَصُ: الجملُ الصَّغِيرُ وَهُوَ الحَبرْبَر أَيضاً. وجَملٌ حَبرْقَصٌ: قمِيءٌ زَرِيٌّ. والحَبَرْقَصُ: صِغارُ الإِبل؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَنَاقَةٌ حَبَرْقَصةٌ: كريمةٌ عَلَى أَهلها. والحَبَرْقِيصُ: الْقَصِيرُ الرَّدِيءُ، وَالسِّينُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ.
- دعف
دعف: مَوْتٌ دُعافٌ: كذُعافٍ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبي رِياش أَنه يُقَالُ للمُحَمَّقِ أَبو لَيْلَى وأَبو دَعْفَاء؛ قَالَ: وأَنشدني لِابْنِ أَحمر: يُدَنِّسُ عِرْضَه ليَنالَ عِرْضِي، ... أَبا دَعْفَاء وَلِّدها فَقارا أَي ولِّدْها جَسَداً لَيْسَ لَهُ رأَس، وَقِيلَ: أَراد أَخْرِجْ وَلَدَهَا مِنْ فَقارها.
- ذمم
ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَمَّ بِهِ: تَهَاوَنَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ ذَمَّ يَذُمُّ ذَمّاً، وَهُوَ اللَّوْمُ فِي الإِساءة، والذَّمُّ والمَذموم وَاحِدٌ. والمَذَمَّة: الْمَلَامَةُ، قَالَ: وَمِنْهُ التَّذَمُّمُ. وَيُقَالُ: أَتيت مَوْضِعَ كَذَا فأَذْمَمْتُهُ أَي وَجَدْتُهُ مَذْمُومًا. وأَذَمَّ الرجلُ: أَتى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وتذامَّ القومُ: ذَمَّ بعضُهم بَعْضًا، وَيُقَالُ مِنَ التَّذَمُّمِ. وَقَضَى مَذَمَّةَ صَاحِبِهِ أَي أَحسن إِليه لِئَلَّا يُذَمَّ. واسْتَذَمَّ إِليه: فَعَلَ مَا يَذُمُّهُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وخَلاكَ ذَمٌّ أَي خلاكَ لَوْمٌ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا يُقَالُ وخَلاكَ ذَنْبٌ، وَالْمَعْنَى خَلَا مِنْكَ ذَمٌّ أَي لَا تُذَمُّ. قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: لَمْ أَر كَالْيَوْمِ قَطُّ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مثلُ هَذَا الرُّطَبِ لَا يُذِمُّونَ أَي لَا يَتَذَمَّمُونَ وَلَا تأْخذهم ذمامةٌ حَتَّى يُهْدُوا لِجِيرانهم. والذَّامُّ، مُشَدَّدٌ، والذامُ مُخَفَّفٌ جَمِيعًا: الْعَيْبُ. واسْتَذَمَّ الرجلُ إِلى النَّاسِ أَي أَتى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وتَذَمَّمَ أَي اسْتَنْكَفَ؛ يُقَالُ: لَوْ لَمْ أَترك الْكَذِبَ تأَثُّماً لِتَرَكْتُهُ تَذَمُّماً. وَرَجُلٌ مُذَمَّمٌ أَي مذْمُومٌ جِدًّا. وَرَجُلٌ مُذِمٌّ: لَا حَراك بِهِ. وَشَيْءٌ مُذِمٌّ أَي مَعيب. والذُّموم: العُيوب؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لأُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ: سَلَامُكَ، رَبَّنا، فِي كُلِّ فَجْرٍ ... بَريئاً مَا تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ وَبِئْرٌ ذَمَّةٌ وذَميمٌ وذَميمةٌ: قَلِيلَةُ الْمَاءِ لأَنها تُذَمُّ، وَقِيلَ: هِيَ الغَزيرة، فَهِيَ مِنَ الأَضداد، وَالْجَمْعُ ذِمامٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ إِبلًا غارتْ عُيُونُهَا مِنَ الكَلالِ: عَلَى حِمْيَرِيّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها ... ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ أَنْكَزَتها: أَقَلَّتْ ماءَها؛ يَقُولُ: غَارَتْ أَعينها مِنَ التَّعَبِ فكأَنَّها آبَارٌ قَلِيلَةُ الْمَاءِ. التَّهْذِيبُ: الذَّمَّةُ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ، وَالْجَمْعُ ذَمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصلاة والسلام، مَرَّ بِبِئْرٍ ذمَّة فَنَزَلْنَا فِيهَا، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها مَذْمومة؛ فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: نُرَجِّي نَائِلًا مِنْ سَيْبِ رَبّ، ... لَهُ نُعْمَى، وذَمَّتُهُ سِجالُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ الْغَزِيرَةَ وَالْقَلِيلَةَ الْمَاءِ أَي قَلِيلُهُ كَثِيرٌ. وَبِهِ ذَمِيمةٌ أَي عِلَّةٌ مِنْ زَمانَةٍ أَو آفَةٌ تَمْنَعُهُ الْخُرُوجَ. وأَذَمَّتْ رِكَابُ الْقَوْمِ إِذْماماً: أَعيت وَتَخَلَّفَتْ وتأَخرت عَنْ جَمَاعَةِ الإِبل وَلَمْ تَلْحَقْ بِهَا، فَهِيَ مُذِمَّةٌ، وأَذَمَّ بِهِ بَعيرهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَنشد أَبو الْعَلَاءِ: قَوْمٌ أَذَمَّتْ بِهِمْ رَكائِبُهُمْ، ... فاسْتَبْدَلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بِهَا وَفِي حَدِيثِ حَليمة السَّعْدِيَّةِ: فخرجْتُ عَلَى أَتاني تِلْكَ فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بالرَّكْبِ أَي حَبَسَتْهُمْ لِضَعْفِهَا وَانْقِطَاعِ سَيْرِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المِقْدادِ حِينَ أَحْرَزَ لِقاحَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: وإِذا فِيهَا فَرَسٌ أَذَمُ أَي كالٌّ قَدْ أَعيْا فَوَقَفَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رضيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوَرَّةٍ حَزْنَةٍ وإِنَّ رَاحِلَتَهُ أَذَمَّتْ أَي انْقَطَعَ سَيْرُهَا كأَنها حَمَلَت النَّاسَ عَلَى ذَمِّها. وَرَجُلٌ ذُو مُذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أَي كلٌّ عَلَى النَّاسِ، وإِنه لَطَوِيلُ المَذَمَّةِ، التَّهْذِيبُ: فأَما الذَّمُّ فَالِاسْمُ مِنْهُ المَذَمَّةُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: المَذِمَّةُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الذِّمامِ والمَذَمَّةُ، بِالْفَتْحِ، مِنَ الذَّمِّ. وَيُقَالُ: أَذهِبْ عَنْكَ مَذِمَّتَهُمْ بِشَيْءٍ أَي أَعطهم شَيْئًا فإِن لَهُمْ ذِماماً. قَالَ: ومَذَمَّتهم لغةٌ. والبُخل مَذَمَّةٌ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ، أَي مِمَّا يُذَمُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ خِلَافُ المَحْمَدَةِ. والذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الْحَقُّ والحُرْمة، وَالْجُمَعُ أَذِمَّةٌ. والذِّمَّة: الْعَهْدُ والكَفالةُ، وَجَمْعُهَا ذِمامٌ. وَفُلَانٌ لَهُ ذِمَّة أَي حَقٌّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: ذِمَّتي رَهِينُه وأَنا بِهِ زَعِيمٌ أَي ضَمَانِي وَعَهْدِي رَهْنٌ فِي الْوَفَاءِ بِهِ. والذِّمامُ والذِّمامةُ: الحُرْمَةُ؛ قَالَ الأَخطل: فَلَا تَنْشُدُونا مِنْ أَخيكم ذِمامةً، ... ويُسْلِم أَصْداءَ العَوِير كَفِيلُها والذِّمامُ: كُلُّ حُرْمَةٍ تَلْزمك إِذا ضَيَّعَتْها المَذَمَّةُ، وَمِنْ ذَلِكَ يُسَمَّى أَهلُ الْعَهْدِ أَهلَ الذِّمَّةِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كُلِّهِمْ. وَرَجُلٌ ذِمِّيٌّ: مَعْنَاهُ رَجُلٌ لَهُ عَهْدٌ. والذِّمَّةُ: الْعَهْدُ مَنْسُوبٌ إِلى الذِّمَّةِ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الذِّمَّةُ أَهل الْعَقْدِ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ الذِّمّةُ الأَمان فِي قَوْلِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَيَسْعَى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وَقَوْمٌ ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذَوُو ذِمَّةٍ، وَهُوَ الذِّمُّ؛ قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ: يُغَرِّدُ بالأَسْحار فِي كلِّ سُدْفَةٍ، ... تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَى المُتَطَرِّب[[. هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وليس فيه أَيّ شاهد على شيء مما تقدم من الكلام]]. وأَذَمَّ لَهُ عَلَيْهِ: أَخَذَ لَهُ الذِّمَّة. والذَّمامَةُ والذِّمامة: الْحَقُّ كالذِّمّة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تكُنْ عَوْجةً يَجزِيكما اللَّهُ عِنْدَهَا ... بِهَا الأَجْرَ، أَو تُقضى ذِمامةُ صَاحِبِ ذِمامة: حُرْمَةٌ وَحَقٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الذِّمَّة والذِّمامِ، وَهُمَا بِمَعْنَى العَهْد والأَمانِ والضَّمانِ والحُرْمَةِ وَالْحَقِّ، وسُمِّيَ أَهل الذِّمَّةِ ذِمَّةً لِدُخُولِهِمْ فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وأَمانهم. وَفِي الْحَدِيثِ فِي دُعَاءِ الْمُسَافِرِ: اقْلِبْنا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إِلى أَهلنا آمِنِينَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّة أَي أَن لِكُلِّ أَحد مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بِالْحِفْظِ والكِلايَةِ، فإِذا أَلْقى بِيَدِهِ إِلى التَّهْلُكَةِ أَو فَعَلَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ أَو خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذَلَتْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى. أَبو عُبَيْدَةَ: الذِّمَّةُ التَّذَمُّمُ مِمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، الْمُسْلِمُونَ تَتَكافأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بذِمَّتهم أَدناهم؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الذِّمَّةُ الأَمان هَاهُنَا، يَقُولُ إِذا أَعْطى الرجلُ مِنَ الْجَيْشِ الْعَدُوَّ أَماناً جَازِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَن يُخْفِروه وَلَا أَن يَنْقُضوا عَلَيْهِ عَهْدَهُ كَمَا أَجاز عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَمان عبدٍ عَلَى أَهل الْعَسْكَرِ جَمِيعِهِمْ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ سَلْمان ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ؛ فالذِّمَّةُ هِيَ الأَمان، وَلِهَذَا سُمِّيَ المُعاهَدُ ذِمِّيّاً، لأَنه أُعْطيَ الأَمان عَلَى ذِمَّةِ الجِزْيَة الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً؛ قَالَ: الذِّمَّةُ الْعَهْدُ، والإِلّ الحِلْف؛ عَنْ قَتَادَةَ. وأَخذتني مِنْهُ ذِمامٌ ومَذَمَّةٌ، وَلِلرَّفِيقِ عَلَى الرَّفِيقِ ذِمامٌ أَي حَقٌّ. وأَذَمَّهُ أَي أَجاره. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: قِيلَ لَهُ مَا يَحِلُّ مِنْ ذِمَّتِنا؟ أَراد مِنْ أَهل ذِمَّتِنا فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَشْتَرُوا رَقيق أَهل الذمَّة وأَرَضِيهِمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَعْنَى أَنهم إِذا كَانَ لَهُمْ مَماليكُ وأَرَضُونَ وحالٌ حَسَنَةٌ ظَاهِرَةٌ كَانَ أَكثر لجِزْيتهم، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَن الجِزْية عَلَى قَدْرِ الْحَالِ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أَرَضِيهْم إِنه كَرِهَهُ لأَجل الخَراج الَّذِي يَلْزَمُ الأَرض، لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذا اشْتَرَاهَا فَيَكُونَ ذُلًّا وصَغاراً. التَّهْذِيبُ: والمُذِمُّ المَذْموم الذَّمِيمُ. وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ: أَن الْحُوتَ قاءَهُ رَذِيّاً ذَمّاً أَي مَذْموماً شِبْهَ الْهَالِكِ. ابْنُ الأَعرابي: ذَمْذَمَ الرَّجُلُ إِذا قَلَّلَ عَطِيَّتَهُ. وذُمَّ الرجلُ: هُجِيَ، وذُمَّ: نُقِص. وَفِي الْحَدِيثِ: أُرِيَ عبدُ المُطَّلب فِي مَنَامِهِ احْفِرْ زَمْزَمَ لَا يُنْزَفُ وَلَا يُذمُ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقوال: أَحدها لَا يُعَابُ مِنْ قَوْلِكَ ذَمَمْتُهُ إِذا عِبْتَه، وَالثَّانِي لَا تُلْفَى مَذْمومة؛ يُقَالُ أَذْمَمْتُه إِذا وَجَدْتَهُ مَذْموماً، وَالثَّالِثُ لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قَلِيلًا نَاقِصًا مِنْ قَوْلِكَ بِئْرٌ ذَمَّة إِذا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سأَل النبيَّ[[. قوله [سأل النبي إِلخ] السائل للنبي هو الحجاج كما في التهذيب]]، ﷺ، عَمَّا يُذهبُ عَنْهُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ فَقَالَ: غُرَّة عَبْدٍ أَو أَمَة؛ أَراد بمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ ذِمامَ الْمُرْضِعَةِ بِرِضَاعِهَا. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ يُونُسُ يَقُولُونَ أَخذَتني مِنْهُ مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ. وَيُقَالُ: أَذهِبْ عَنْكَ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ بِشَيْءٍ تُعْطِيهِ للظِّئْر، وَهِيَ الذِّمامُ الَّذِي لَزِمَكَ بإِرضاعها وَلَدَكَ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: المَذَمَّةُ، بِالْفَتْحِ، مَفْعَلة مِنَ الذَّمِّ، وَبِالْكَسْرِ مِنَ الذِّمَّةِ والذِّمامِ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الحقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُها، وَالْمُرَادُ بمَذَمَّة الرَّضَاعِ الْحَقُّ اللَّازِمُ بِسَبَبِ الرَّضَاعِ، فكأَنه سأَل: مَا يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ المُرضعة حَتَّى أَكون قَدْ أَديته كَامِلًا؟ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَن يَهَبُوا للمرضِعة عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ شَيْئًا سِوَى أُجرتها. وَفِي الْحَدِيثِ: خِلال المَكارم كَذَا وَكَذَا والتَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ؛ هُوَ أَن يَحْفَظَ ذِمامَهُ ويَطرح عَنْ نَفْسِهِ ذَمَّ النَّاسِ لَهُ إِن لَمْ يَحْفَظْهُ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى والخَضِر، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَمامَةٌ أَي حَيَاءٌ وإِشفاق مِنَ الذَّمِّ وَاللَّوْمِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيّادٍ: فأَصابتني مِنْهُ ذَمامَةٌ. وأَخذتني مِنْهُ مَذَمَّة ومَذِمَّة أَي رِقَّةٌ وَعَارٌ مِنْ تِلْكَ الحُرْمة. والذَّمِيمُ: شَيْءٌ كالبَثْرِ الأَسود أَو الأَحمر شُبِّهَ بِبَيْضِ النَّمْلِ، يَعْلُو الْوُجُوهَ والأُنوف مِنْ حَرٍّ أَو جَرَب؛ قَالَ: وَتَرَى الذَّمِيم عَلَى مَراسِنِهم، ... غِبَّ الهِياجِ، كمازِنِ النملِ وَالْوَاحِدَةُ ذَمِيمةٌ. والذَّمِيم: مَا يَسِيلُ عَلَى أَفخاذ الإِبل وَالْغَنَمِ وضُرُوعها مِنْ أَلبانها. والذَّمِيمُ: النَّدى، وَقِيلَ: هُوَ نَدىً يَسْقُطُ بِاللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ فَيُصِيبُهُ التُّرَابُ فَيَصِيرُ كقِطَعِ الطِّينِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّؤْم والطِّيَرَةِ: ذَرُوها ذَمِيمةً أَي مَذْمومةً، فَعِيلةٌ بِمَعْنَى مفعولةٍ، وإِنما أَمرهم بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إِبطالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَن الْمَكْرُوهَ إِنما أَصابهم بِسَبَبِ سُكْنى الدَّارِ، فإِذا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنَ الشبهة. والذَّمِيمُ: الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى أَنف الجدْي؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سيده: فأَما قَوْلُهُ أَنشدَناه أَبو الْعَلَاءِ لأَبي زُبَيْدٍ: تَرى لأَخْفافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلًا، ... مِثْلَ الذَّمِيمِ عَلَى قُزْمِ اليَعامِيرِ فَقَدْ يَكُونُ البياضَ الَّذِي عَلَى أَنف الجَدْي، فأَما أَحمد بْنُ يَحْيَى فَذَهَبَ إِلى أَن الذَّمِيمَ مَا يَنْتَضحُ عَلَى الضُّرُوعِ مِنَ الأَلبان، واليَعاميرُ عِنْدَهُ الجِداء، وَاحِدُهَا يَعْمور، وقُزْمُها صِغارُها، والذَّمِيمُ: مَا يَسِيلُ عَلَى أُنوفها مِنَ اللَّبَنِ؛ وأَما ابْنُ دُرَيْدٍ فَذَهَبَ إِلى أَن الذَّمِيم هَاهُنَا النَّدى، وَالْيَعَامِيرُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ. ابْنُ الأَعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ مَا يَسِيلُ مِنَ الأَنف. والذَّمِيمُ: المُخاط وَالْبَوْلُ الَّذِي يَذِمُّ ويَذِنُّ مِنْ قَضيب التَّيْسِ، وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ مِنْ أَخلاف الشَّاةِ، وأَنشد بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ. والذَّمِيمُ أَيضاً: شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ مَسامِّ المارِنِ كَبَيْضِ النَّمْلِ؛ وَقَالَ الحادِرَةُ: وَتَرَى الذَّمِيمَ عَلَى مَراسِنِهم، ... يَوْمَ الْهِيَاجِ، كمازِنِ النَّمل وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ: كَمَازِنِ الجَثْلِ، قَالَ: والجَثْلُ ضَرْبٌ مِنَ النَّمْلِ كِبَارٌ؛ وَرُوِيَ: وَتَرَى الذَّميم عَلَى مَناخرهم قَالَ: والذَّميم الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الأَنف مِنَ القَشَفِ، وَقَدْ ذَمَّ أَنفُه وذَنَّ. وَمَاءٌ ذَميم أَي مَكْرُوهٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي للمَرَّارِ: مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرَّكْضَ تَبْتَغي ... نَضائِضَ طَرْقٍ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ قَوْلُهُ مواشِكة مُسْرِعَةٌ، يَعْنِي القَطا، ورَكْضُها: ضَرْبُهَا بِجَنَاحِهَا، والنَّضائض: بَقِيَّةُ الْمَاءِ، الْوَاحِدَةُ نَضِيضة. والطَّرْقُ: المَطْروق.
- هذلم
هذلم: الهَذْلَمَةُ: مَشْيٌ فِي سُرْعةٍ. والهَذْلَمَةُ: مِشْيَةٌ فِيهَا قَرْمَطةٌ وتَقارُبٌ؛ قَالَ: قَدْ هَذْلَمَ السارِقُ بعدَ العَتَمَهْ، ... نحوَ بُيوتِ الحَيِّ، أَيَّ هَذْلَمَهْ والهَذْمَلَةُ: كالهَذْلَمَةِ.
- شرنق
شرنق: أَبو عَمْرٍو: ثِيابٌ شَرانِقُ متخرِّقة لَا وَاحِدَ لَهَا؛ وأَنشد: مِنْهُ وأَعلى جِلْدِه شَرانِقُ وَيُقَالُ لسَلْخِ الحَيَّة إِذَا أَلْقَتْه شَرانِقُ وَيُقَالُ لسَلْخِ الحَيَّة إِذَا أَلْقَتْه شَرانِق.
- زلج
زلج: الزَّلْجُ والزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. والزَّلْجُ: السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ وَغَيْرِهِ؛ زَلَجَ يَزْلِجُ[[. قوله [زلج يزلج] بابه ضرب خلافاً لمقتضى إطلاق القاموس.]] زَلْجاً وزَلَجاناً وزَلِيجاً، وانْزَلَجَ؛ وأَنشد الأَزهري: وَكَمْ هَجَعَتْ، وَمَا أَطْلَقْتُ عَنْهَا ... وَكَمْ زَلَجَتْ، وظِلُّ اللَّيلِ دَاني وَنَاقَةٌ زَلَجَى وزَلوجٌ: سَرِيعَةٌ فِي السَّيْرِ؛ وَقِيلَ: سَرِيعَةُ الفَراغِ عِنْدَ الحَلْبِ. والزَّلِيجَةُ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. اللَّيْثُ: الزَّلَجُ سرعة ذَهَابِ الْمَشْيِ وَمُضِيُّهُ. يُقَالُ: زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لَا تُحَرِّكُ قَوَائِمَهَا مِنْ سُرْعَتِهَا؛ وأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: حَتَّى إِذا زَلَجَتْ عَنْ كلِّ حَنْجَرَةٍ ... إِلى الغَلِيلِ، وَلِمَ يَقْصَعْنَهُ، نُغَبُ فإِنه أَراد: انْحَدَرَتْ فِي حَنَاجِرِهَا مُسْرِعَةً لِشِدَّةِ عَطَشِهَا. اللِّحْيَانِيُّ: سِرْنا عَقَبَةً زَلوجاً وزَلوقاً أَي بَعِيدَةً طَوِيلَةً. والزَّلَجانُ: التَّقَدُّمُ فِي السُّرْعَةِ وَكَذَلِكَ الزَّبَجانُ. وَمَكَانٌ زَلْجٌ وزَلِيجٌ أَي دَحْضٌ. أَبو زَيْدٍ: زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ؛ وأَنشد: قَامَ عَنْ مَرْتَبَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ ومَرَّ يَزْلِجُ، بِالْكَسْرِ، زَلْجاً وزَلِيجاً إِذا خَفَّ عَلَى الأَرض. وقِدْحٌ زَلوجٌ: سَرِيعُ الِانْزِلَاجِ مِنَ الْقَوْسِ؛ قَالَ: فَقِدْحُه زَجْلٌ زَلوج والزِّلاجُ والمِزْلاجُ: مِغْلَاقُ الْبَابِ، سمِّي بِذَلِكَ لِسُرْعَةِ انْزِلَاجِهِ. وَقَدْ أَزْلَجْتُ البابَ أَي أَغلقته. والمِزْلاجُ: المِغْلاق إِلَّا أَنه يَنْفَتِحُ بِالْيَدِ، وَالْمِغْلَاقُ لَا يُفْتَحُ إِلا بِالْمِفْتَاحِ. غَيْرُهُ: المِزْلاجُ: كَهَيْئَةِ الْمِغْلَاقِ وَلَا يَنْغَلِقُ، وَإِنَّهُ يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: مَزالِيجُ أَهل الْبَصْرَةِ، إِذا خَرَجَتِ المرأَة مِنْ بَيْتِهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رَاقِبٌ تَثِقُ بِهِ خَرَجَتْ فَرَدَّتْ بَابَهَا، وَلَهَا مِفْتَاحٌ أَعْقَفُ مِثْلُ مَفَاتِيحِ الْمَزَالِيجِ مِنْ حَدِيدٍ، وَفِي الْبَابِ ثَقْبٌ فَتُزْلِجُ فِيهِ الْمِفْتَاحُ فَتُغْلِقُ بِهِ بَابَهَا. وَقَدْ زَلَجَتْ بَابَهَا زَلْجاً إِذا أَغلقته بِالْمِزْلَاجِ. وَمَكَانٌ زَلْجٌ وزَلَجٌ أَيضاً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي زَلَقٌ. والتَّزَلُّجُ: التزلُّقُ. ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ زَلَخَ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: فِي حَدِيثِ الْمُحَارِبِيِّ الَّذِي أَراد أَن يَفْتِكَ بِالنَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ فزَلَجَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، يَعْنِي بِالْجِيمِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ. وَالسَّهْمُ يَزْلِجُ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَيَمْضِي مَضاءً زَلْجاً، فإِذا وَقَعَ السَّهْمُ بالأَرض وَلَمْ يَقْصِدْ إِلى الرَّمِيَّةِ، قُلْتَ: أَزْلَجْتَ السَّهْمَ يَا هَذَا. وزَلَجَ السهمُ يَزْلِجُ زُلوجاً وزَلِيجاً: وَقَعَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَلَمْ يَقْصِدِ الرَّمِيَّةَ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ المُثَنَّى: مُرُوق نَبْلِ الغَرَضِ الزَّوالِجِ وَسَهْمٌ زَلْجٌ: كأَنه وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وَقَدْ أَزْلَجْتُه. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الزَّالِجُ مِنَ السِّهَامِ إِذا رَمَاهُ الرَّامِي فَقَصَّرَ عَنِ الهَدف، وأَصاب صَخْرَةً إِصابةً صُلْبَةً، فاستقلَّ مِنْ إِصابة الصَّخْرَةِ إِياه، فَقَوِيَ وَارْتَفَعَ إِلى القِرْطاسِ، فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُقَرْطِساً، فَيُقَالُ لِصَاحِبِهِ الحِتْنِيِّ: لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلْجٍ وَسَهْمٌ زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عَنِ الْقَوْسِ؛ وَفِي نُسْخَةٍ: يَنْزَلِجُ عَنِ الْقَوْسِ. والمِزْلاجُ مِنَ النِّسَاءِ: الرَّسْحاءُ. والمُزَلَّجُ: الْبَخِيلُ. والمُزَلَّجُ مِنَ العَيْش: المُدافَعُ بالبُلْغَةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عتْقُ النَّجاءِ، وعَيْشٌ فِيهِ تَزْلِيجُ والمُزَلَّجُ: الدُّون مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحُبٌّ مُزَلَّجٌ: فِيهِ تَغْرِيرٌ؛ وَقَالَ مُلَيْحٌ: وَقَالَتْ: أَلا قَدْ طالَ مَا قَدْ غَرَرْتَنا ... بِخَدْعٍ، وَهَذَا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ والمُزَلَّجُ: الَّذِي لَيْسَ بتامِّ الحَزْمِ؛ قَالَ: مَخارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ، ... حينَ يَنامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ وَقِيلَ: هُوَ الناقصُ الدُّونُ الضعيفُ؛ وَقِيلَ: هُوَ النَّاقِصُ الخَلْقِ؛ وَقِيلَ: المُزَلَّجُ المُلْزَقُ بِالْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ؛ وَقِيلَ: الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ مُزَلَّجٌ: مُدَبَّقٌ لَمْ يَتِمَّ. وَكُلُّ مَا لَمْ تُبَالِغْ فِيهِ وَلَمْ تَحْكُمْهُ، فَهُوَ مُزَلَّجٌ. وَعَطَاءٌ مُزَلَّجٌ أَي وَتِحٌ قَلِيلٌ. وزَلَّجَ فُلَانٌ كَلَامَهُ تَزْلِيجاً إِذا أَخرجه وسَيَّرَهُ؛ وَقَالَ ابن مقبل: وصالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها ... لِواعِي الفُؤَادِ، حَفِيظِ الأُذُنْ يَعْنِي قَصِيدَةً أَو خُطْبَةً. وتَزَلَّجَ النبيذَ والشرابَ: أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، كَتَسَلَّجَه. والزَّالِجُ: الَّذِي يَشْرَبُ شُرْبًا شَدِيدًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَتَزَلَّجُ النَّبِيذَ أَي يُلِحُّ في شربه. والزَّالِجُ: النَّاجِي مِنَ الغَمَراتِ؛ يُقَالُ زَلَجَ يَزْلِجُ فِيهِمَا جَمِيعًا. ابْنُ الأَعرابي: الزُّلُجُ السِّراحُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ. والزُّلُجُ: الصُّخُورُ المُلْسُ.
- نفه
نفه: نَفِهَتْ نفسي: أَعْيَتْ وكَلَّتْ. وَبَعِيرٌ نافِهٌ: كالٌّ مُعْيٍ، وَالْجَمْعُ نُفَّهٌ؛ ونَفَّهَهُ: أَتعبه حَتَّى انْقَطَعَ؛ قَالَ: ولِلَّيْلِ حَظٌّ مِنْ بُكانا ووَجْدِنا، ... كَمَا نَفَّهَ الهَيْماءَ فِي الذَّوْدِ رَادِعُ وَيُرْوَى فِي الدُّورِ. وأَنْفَهَ فلانٌ إبلَهُ ونَفَّهَها: أَكَلَّهَا وأَعياها، وَجَمَلٌ مُنَفَّهٌ وناقةٌ مُنَفَّهَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رُبَّ هَمّ جَشَمْتُهُ فِي هَواكُمْ، ... وبَعيرٍ مُنَفَّهٍ مَحْسُورِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَقَامُوا يَرْحَلْونَ مُنَفَّهَاتٍ، ... كأَنَّ عُيونَهَا نُزُحُ الرَّكيِ والنافهُ: الكالُّ المُعْيي مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا. وَرَجُلٌ مَنْفُوهٌ: ضَعِيفُ الْفُؤَادِ جبانٌ، وَمَا كَانَ نَافِهًا وَقَدْ نَفَهَ نُفُوهاً ونَفِهَ. والنُّفُوهُ: ذِلَّةٌ بَعْدَ صُعُوبَةٍ. وأَنْفَهَ ناقتَهُ حَتَّى نَفِهَتْ نَفْهاً شَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ ذَكَرَ لَهُ قيامَ اللَّيْلِ وصيامَ النَّهَارِ: إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْناك ونَفِهَتْ نَفْسُكَ؛ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ نَفِهَتْ، وَالْكَلَامُ، نَفَهَتْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَا لُغَتَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: نَفَهَتْ تَنْفَهُ نُفُوهاً ونَفِهَتْ نفسُه إِذَا ضَعُفَتْ وَسَقَطَتْ؛ وأَنشد: والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا وَرَوَى أَصحاب أَبي عُبَيْدٍ عَنْهُ: نَفِهَ يَنْفَهُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ نَفِهَ، وَفَتْحُهَا مِنْ يَنْفَهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ نَفِهَتْ نَفْسُك أَي أَعيت وكَلَّتْ. وَيُقَالُ للمُعْيي: مُنَفَّهٌ ونافِهٌ، وجمعُ النَّافِهِ نُفَّهٌ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِرُؤْبَةَ: بِنَا حَرَاجِيجُ المَهَارِي النُّفَّهِ يَعْنِي المُعْيِيَة، وَاحِدَتُهَا نافِهٌ ونافِهَةٌ، وَالَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا مُنَفِّهٌ، وَقَدْ نَفَّهَ البعيرَ.
- زلح
زلح: الزَّلْحُ: الباطلُ. وزَلَحَ الشيءَ يَزْلَحُه زَلْحاً، وتَزَلَّحه: تَطَعَّمَه. وخُبْزَةٌ زَلَحْلَحَة، كَذَلِكَ[[. قوله [وخبزة زلحلحة كذلك] كذا بالأَصل. وفي القاموس: والزلحلح الخفيف الجسم، والوادي الغير العميق، وبالهاء الرقيقة من الخبز. وقوله والزلح أي بضمتين: القصاع الكبار، جمع زلحلحة، حذفت الزيادة من جمعها.]]. والزُّلُحُ: مِنْ قَوْلِكَ قَصْعَةٌ زَلَحْلَحَة أَي مُنْبَسِطَةً لَا قَعْرَ لَهَا، وَقِيلَ: قَرِيبَةُ الْقَعْرِ؛ قَالَ: ثُمَّتَ جاؤُوا بقِصاعٍ مُلْسِ، ... زَلَحْلَحاتٍ ظاهراتِ اليُبْسِ، أُخِذْنَ فِي السُّوق بفَلْسِ فَلْسِ قَالَ: وَهِيَ كَلِمَةٌ عَلَى فَعْلَلٍ، أَصله ثُلَاثِيٌّ أُلحق بِبِنَاءِ الْخُمَاسِيِّ. وَذَكَرَ ابْنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي خَيْرَةَ أَنه قَالَ: الزَّلَحْلَحاتُ فِي بَابِ القِصاع، وَاحِدَتُهَا زَلَحْلَحَةٌ، وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الزُّلُحُ الصِّحافُ الْكِبَارُ، حَذَفَ الزِّيَادَةَ فِي جَمْعِهَا. ووادٍ زَلَحْلَحٌ: غيرُ عَمِيق.
- دعك
دعك: دَعَك الثوبَ بِاللُّبْسِ دَعْكاً: أَلانَ خُشْنَتَه. ودَعَك الخصمَ دَعْكاً: ليَّنه وذلَّله ومَعَكه مَعْكاً. وَرَجُلٌ مِدْعَك ومُدَاعِك: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ. وتَدَاعك الرَّجُلَانِ فِي الْحَرْبِ أَي تَمَرَّسَا. وَرَجُلٌ دَعِكٌ أَي مَحِكٌ. وتَداعك القومُ: اشْتَدَّتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمْ. ودَعَكه فِي التُّرَابِ: مَرَّغه. والدَّعْك مِثْلُ الدَّلْك ودَعَكَ الأَدِيمَ دَعكاً: دَلَّكَهُ وليَّنه. وأَرضٌ مَدْعوكة: كَثُرَ بِهَا النَّاسُ ورُعاة الإِبل حَتَّى أَفسدوها، وَكَثُرَتْ فِيهَا آثَارُهُمْ وَهُمْ يُكَرِّهُونَهَا، إِلا أَن يَجْمَعَهُمْ أَثر سَحَابَةٍ لَا بدَّ لَهُمْ مِنْهَا. وَيُقَالُ: تَنَحَّ عَنْ دُعْكةِ الطَّرِيقِ وَعَنْ ضَحْكِهِ وضَحّاكِهِ وَعَنْ حَنّانِهِ وجَدِيَّته وسَلِيقَتِه. والدُّعَكُ: طَائِرٌ، والدُّعَك: الضَّعِيفُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدَّعْكُ الضَّعِيفُ الهُزْأَة؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ وَكَانَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهتم وَلَدٌ مَلِيحُ الصُّورَةِ وَفِيهِ تَأْنِيثٌ فَقَالَ: قُلْ لِلَّذي كَادَ، لَوْلَا خَطُّ لِحْيَتِهِ، ... يَكُونُ أُنثى عَلَيْهِ الدُّرُّ والمَسَكُ؛ هَلْ أَنتَ إِلا فَتَاةُ الحيِّ إِن أَمنوا، ... يَوْمًا، وأَنْتَ، إِذا مَا حَارَبُوا، دُعَكُ؟ والدِّعْكاية: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، طَالَ أَو قَصُر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والدِّعْكاية الْقَصِيرُ؛ قال الراجز: أَما تَرَيْني رجُلًا دعْكايَهْ ... عَكَوَّكاً، إِذا مَشَى، دِرْحايَهْ أَنُوءُ للقيامِ آهَا آيَهْ، ... أَمشي رُوَيْداً تاهَ تاهَ تايَهْ فَقَدَ أَرُوعُ، وَيْحَكِ الجَدَايَهْ ... زَعَمَتْ أَن لَا أُحسن الحُدَاية، فيَا يَهٍ أَيا يَهٍ أَيا يَهْ والدَّعَكُ: الْحُمْقُ والرُّعُونة، وَقَدْ دَعِكَ دَعَكاً. والداعِكةُ: الْحَمْقَاءُ الْجَرِيئَةُ. وَرَجُلٌ داعِكٌ مِنْ قَوْمٍ داعِكين إِذَا هَلَكُوا حُمْقاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وطاوَعْتُمَاني داعِكاً ذَا مَعَاكةٍ، ... لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْدَى وَمَا خلْتُه يُودي وَيُقَالُ: أَحمق دَاعِكَةٌ، بِالْهَاءِ؛ وأَنشد: هَبَنَّقيّ ضَعِيفُ النَّهْضِ، داعِكة، ... يَقْني المُنَى ويَراها أَفضل النَّشَبِ والدُّعْكة: لُغَةٌ فِي الدُّعْقة وَهِيَ جَمَاعَةٌ مِنَ الإِبل.
- ببس
ببس: البابُوسُ: وَلَدُ النَّاقَةِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوارُ، قَالَ ابن أَحمر: حَنَّتْ قَلُوصي إِلى بابوسِها طَرَباً، ... فَمَا حَنِينُكِ أَم مَا أَنتِ والذِّكَرُ؟[[. قوله [طرباً] الذي في النهاية: جزعاً. والذكر: جمع ذكرة بكسر فسكون، وهي الذكرى بمعنى التذكر.]] وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الإِنسان. التَّهْذِيبُ: البابُوسُ الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ فِي مَهْدِه. وَفِي حَدِيثِ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ حِينَ اسْتَنْطَقَ الرضيعَ فِي مَهْدِه: مَسَحَ رأْس الصَّبِيِّ وَقَالَ لَهُ: يَا بابُوسُ، مَنْ أَبوك؟ فَقَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ: فَلَا أَدري أَهو فِي الإِنسان أَصل أَم اسْتِعَارَةٌ. قَالَ الأَصمعي: لَمْ نَسْمَعْ بِهِ لِغَيْرِ الإِنسان إِلا فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ وَقَدْ جَاءَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلرَّضِيعِ مِنْ أَي نَوْعٍ كَانَ، وَاخْتُلِفَ في عربيته.
- دعق
دعق: الدَّعْقُ: شِدَّةُ وَطْءِ الدَّابَّةِ. دَعَقت الدوابُّ الأَرضَ تَدْعَقُها دَعْقاً: أَثَّرت فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ: حَتَّى تَدْعقَ الخيلُ فِي الدِّماءِ أَي تَطَأَ فِيهِ. وطريقٌ دعْقٌ ومَدْعُوق أَيْ مَوْطُوءٌ، وَطَرِيقٌ مَدْعُوسٌ وَمَدْعُوقٌ. ودُعِقَ الطريقُ: كثُر عَلَيْهِ الْوَطْءُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَرْكَبْن ثِنْيَ لاحبٍ مَدْعُوقِ، ... نَائِي القَراديدِ مِنَ البُثُوق[[. قوله [نائي إلخ] تقدم في مادة قرد: نابي القراديد من البؤوق]]. وَقَدْ دَعقَه الناسُ. وَطَرِيقٌ دَعْق وعْثٌ أَي مَوطوء كَثِيرُ الْآثَارِ، وَطَرِيقٌ دَعِق[[. قوله [دعق] كذا ضبط في الأَصل وقال شارح القاموس ككتف وشاهده قول رؤبة زوراً تجافى إلخ كدعق بالسكون انتهى ملخصاً فانظره، وضبط في مادة دعس بفتحتين تبعاً لما وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ]]. قَالَ رُؤْبَةُ: زَوْراً تَجَافَى عَنْ أَشاآتِ العُوَقْ ... فِي رَسْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعِقْ وَيُقَالُ دعقَت الإِبلُ الحوضَ دعْقاً إِذَا وَرَدَتْ فَازْدَحَمَتْ عَلَى الْحَوْضِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كَانَتْ لَنَا كدَعْقةِ الوِرْدِ الصَّدِي والدَّعْقُ: الدَّقُّ. وَقَالَ بَعْضُ ضعَفَة أَهل اللُّغَةِ: الدعْقُ الدَّقُّ، وَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ كأَنها بَدَلٌ مِنَ الْقَافِ الأُولى، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. ودعَقَت الإِبلُ الْحَوْضَ إِذَا خبَطَتْه حَتَّى تُثَلِّمه مِنْ جَوَانِبِهِ. ودَعَق الْمَاءَ دَعْقاً. فَجَّره؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَضْرِبُ عِبْرَيْه ويَغْشَى المَدْعَقا ودَعَقه يَدْعَقُه دَعْقاً: أَجهز عَلَيْهِ. والدَّعْقة: الدُّفْعة. وَيُقَالُ: أَصابتْنا دَعقة مِنْ مَطَرٍ أَي دُفْعة شَدِيدَةٌ. وَدَعَقَ عَلَيْهِمُ الخيلَ يَدْعَقُها دَعْقاً إِذَا دفَعها عَلَيْهِمْ فِي الْغَارَةِ. ودعَقوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ دَعْقاً: دَفَعُوهَا، وَالِاسْمُ الدَّعْقة، وَقِيلَ: الدَّعْقة المَصْبوب عَلَيْهِمُ الْغَارَةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والدَّعْقة: جَمَاعَةٌ مِنَ الإِبل. وَخَيْلٌ مَداعِيقُ: متقدِّمة في الغارة تدُوس الْقَوْمَ فِي الْغَارَاتِ. وأَدْعَقَ إِبِلَهُ: أَرسلها. وشَلٌّ دَعْقٌ: شَدِيدٌ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: مَداعِقُ الْوَادِي ومَثادِقُه ومَذابِحُه ومَهارِقُه مَدافِعُه. والدَّعْقُ: الهَيْج والتَّنْفِير، وَقَدْ دَعَقَه دَعْقاً وَلَا يُقَالُ أَدعَقَه؛ وأَما قَوْلُ لَبِيدٌ: فِي جَمِيعٍ حافِظي عَوْراتِهمْ، ... لَا يَهُمُّونِ بِإِدْعاقِ الشَّلَلْ فَيُقَالُ: هُوَ جَمْعُ دَعْق وَهُوَ مَصْدَرٌ فتوهَّمه اسْمًا، أَيْ أَنهم إِذَا فزِعوا لَا يُنَفِّرون إِبِلَهُمْ، وَلَكِنْ يَجْمَعُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ دونها لعِزِّهم؛ قال الأَصعمي: أَساءَ لَبِيدٌ فِي قَوْلِهِ: لَا يَهُمُّونَ بإِدعاق الشَّلَلْ وَقَالَ غَيْرُهُ: دعَقها وأَدعَقها لغتان.
- عكبر
عكبر: العِكْبِرُ: شَيْءٌ تَجِيءُ بِهِ النَّحْل عَلَى أَفخاذها وأَعضادها فَتَجْعَلُهُ فِي الشَّهْدِ مَكَانَ الْعَسَلِ. والعَكابرُ: الذُّكُورُ من اليرابيع.
- دعل
دعل: ابْنُ الأَعرابي: الدَّعَل المُخاتَلة بِالْعَيْنِ، وَهُوَ يُداعِلُه أَي يُخاتله. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الدَّاعِل الْهَارِبُ.
- كهد
كهد: كَهَدَ فِي الْمَشْيِ كَهْداً: أَسْرَع. وَشَيْخٌ كَوْهَدٌ: يُرْعَشُ مِنَ الكِبَر، وَقَدِ اكْوَهَدَّ الشَّيْخُ والفَرْخُ إِذا ارْتَعَد. الْجَوْهَرِيُّ: كَهَدَ الحِمارُ كَهَداناً أَي عَدَا،؛ وأَكْهَدْتُه أَنا. واكْوَهَدَّ الفرخُ اكْوِهْداداً، وَهُوَ ارتِعادُه إِلى أُمِّهِ لِتَزُقَّه. وكَهَدَ إِذا أَلَحَّ فِي الطَّلَبِ. وأَكْهَدَ صاحبَه إِذا أَتعبه؛ وَهُوَ فِي بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ: مُوَقَّعَة بِبَيَاضِ الرُّكُود، ... كَهُود اليَدَيْنِ مَعَ المُكْهِدِ أَراد بِكَهُودِ الْيَدَيْنِ الأَتانَ، وبالمُكْهِد العَيْرَ. كَهُودُ الْيَدَيْنِ: سَرِيعَةٌ. والمُكْهِدُ: المُتْعِبُ. وَيُقَالُ: أَصابه جَهْد وكَهْد. وَلَقِيَنِي كاهِداً قَدْ أَعيا ومُكْهَداً [مُكْهِداً]؛ وَقَدْ كَهَدَ وأَكْهَدَ وَكَدَه وأَكْدَه كُلُّ ذَلِكَ إِذا أَجْهَدَه الدُّؤُوب.
- صطفل
صطفل: فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: كَتَب إِلى مَلِك الرُّوم ولأَنْزِعَنَّك مِنَ المُلْك نَزْعَ الإِصْطَفْلينة أَي الجَزَرة، قَالَ: وَذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْهَمْزَةِ، وَغَيْرُهُ فِي الصَّادِ عَلَى أَصلية الْهَمْزَةِ وَزِيَادَتِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرة: إِنَّ الْوَالِيَ ليَنْحِتُ أَقاربُه أَمانَتَه كَمَا تَنْحِتُ القَدُوم الإِصْطَفْلِينة حَتَّى تَخْلُص إِلى قَلْبها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: لَيْسَتِ اللَّفْظَةُ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ لأَن الصَّادَ وَالطَّاءَ لَا يَكَادَانِ يَجْتَمِعَانِ إِلا قَلِيلًا.
- قدمس
قدمس: القُدْمُوس والقُدْمُوسة: الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ابْنا نِزارٍ أَحلَّاني بِمنزلةٍ، ... فِي رَأْسِ أَرْعَنَ عادِيِّ القَداميسِ وَجَيْشٌ قُدْمُوس: عَظِيمٌ. والقُدْمُوس: الْمَلِكُ الضخْم، وَقِيلَ: هُوَ السَّيِّدُ. والقُدْمُوس: القَديم؛ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ الأَبرص: وَلَنَا دارٌ ورِثْناها عن الْأَقْدمِ ... القُدْمُوس، مِنْ عَمٍّ وَخَالِ وعِزٌّ قُدْمُوس وقِدْماسٌ: قَدِيمٌ. يُقَالُ: حَسَب قُدْمُوس أَي قَدِيمٌ. والقُدْمُوس: المتقدِّم. وقُدْموسُ العسكَر: مُقَدَّمُه؛ قَالَ: بِذِي قَدامِيسَ لُهامٍ لَوْ دَسَرْ والقُدْموس والقُدامِس: الشديد.
- غطف
غطف: الغَطَفُ: كالوطَفِ، وَهُوَ كَثْرَةُ الهُدْبِ وطُولُه، وَقِيلَ: الغَطَفُ قلَّةُ شَعَرِ الْحَاجِبِ وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي قِلَّةِ الهُدْب، وَقِيلَ: الغَطَف انْثِنَاءُ الأَشفار، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْعَيْنِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ غَطِفَ غَطَفاً فَهُوَ أَغْطَفُ. وَفِي حَدِيثِ أُم معبَد: وَفِي أَشفاره غَطَفٌ؛ هُوَ أَن يَطُولَ شَعَرُ الأَجفان ثُمَّ يَتَعَطَّفَ، وَرَوَاهُ الرُّوَاةُ: وَفِي أَشفاره عَطَفٌ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سأَلت الرِّياشي فَقَالَ لَا أَدري مَا العَطَف، قَالَ: وأَحسبه الغَطَف، بِالْغَيْنِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ غُطَيْفاً؛ وَقَالَ شَمِرٌ: الأَوْطَفُ والأَغْطَف بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الأَشفار؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الغَطَف الوطَف، والغَطَفُ: سَعةُ العَيش. وعَيْشٌ أَغْطَف مِثْلَ أَغْضَف: مُخْصب. وغُطَيْفٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: لتَجدَنِّي بالأَمير بَرّا، ... وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرَّا، إِذَا غُطَيْفُ السُّلَمِيُّ فَرّا وَبَنُو غُطَيْف: حَيّ. وغَطَفَانُ: حَيٌّ مِنْ قَيْس عَيْلان وَهُوَ غَطَفَان بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْس عَيْلان؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ لَمْ تكُنْ غَطَفانُ لَا ذُنُوبَ لَهَا ... إِلَيَّ لامَتْ ذَوُو أَحْسابِها عُمرا قَالَ الأَخفش: قَوْلُهُ لَا زَائِدَةٌ، يُرِيدُ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهَا ذنوب.
- زلخ
زلخ: الزَّلْخُ: رَفْعُك يَدَكَ فِي رَمْيِ السَّهْمِ إِلى أَقصى مَا تَقدر عَلَيْهِ تُرِيدُ بُعْدَ الغَلْوَةِ؛ وأَنشد: مِنْ مائةٍ زَلْخٍ بِمرِّيخٍ غَالِ الأَزهري: وَسُئِلَ أَبو الدُّقَيْش عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ بِعَيْنِهِ فَقَالَ: الزَّلْخُ أَقْصى غايةِ المُغالي. والزَّلْخ: غَلْوَةُ سَهْمٍ؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ إِنّ الزَّلْخَ رَفعك يدك في رَمْيِ السَّهْمِ، حَرْفٌ لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ؛ قَالَ: وأَرجو أَن يَكُونَ صَحِيحًا. وزَلِخَتِ الإِبلُ[[. قوله [وزلخت الإبل إلخ] بابه فرح كما في القاموس]]. تَزْلَخُ زَلَخاً: سَمِنَتْ. وعَنَقٌ زَلَّاخٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ: يَرِدْنَ قَبلَ فُرَّطِ الفراخِ ... بِدَلَجٍ، وعَنَقٍ زَلَّاخِ وَنَاقَةٌ زَلُوخٌ: سَرِيعَةٌ. وَقَالَ خَلِيفَةُ الضِّبابيّ: الزَّلَجَانُ والزَّلخَان فِي الْمَشْيِ التَّقَدُّم فِي السُّرْعَة. والزَّلْخُ: المَزَلَّة[[. قوله [والزلخ المزلة] بسكون اللام وكسرها كما في القاموس]]. تَزِلُّ مِنْهَا الأَقْدام لنَداوتِها لأَنها صَفَاةٌ مَلْساءُ. وعَقَبَةٌ زَلُوخٌ: طَوِيلَةٌ بَعِيدَةٌ. ورَكِيَّة زَلُوخ وزَلْخٌ: مَلْسَاءُ أَعلاها مَزَلَّة يَزْلَقُ فِيهَا مَنْ قَامَ عَلَيْهَا؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: كأَنَّ رِماحَ القَوْمِ أَشْطانُ هُوَّةٍ ... زَلُوخِ النَّواحِي، عَرْشُها مُتَهَدِّمُ وَبِئْرٌ زَلُوخٌ وزَلُوجٌ: وَهِيَ المُتَزَلِّقَة الرأْس؛ وَمَكَانٌ زَلِخٌ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وَيُقَالُ: زَلْخٌ، ومقَامٌ زَلْخٌ مِثْلُ زَلْجٍ أَي دَخْضٌ [مَزَلَّة] مَزِلَّة، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، ومَزِلَّة زَلْخٌ. كذلك؛ قال: قامَ عَلَى مَنْزَعةٍ زَلْخٍ فَزَلّ أَبو زَيْدٍ: زَلَخَتْ رِجْلُه وزَلَجَتْ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَوارِسُ نازَلُوا الأَبْطال دُوني، ... غَداةَ الشِّعْبِ فِي زَلْخِ المَقامِ وزَلَخ رأْسَه[[. قوله [وزلخ رأسه] بابه ضرب كما في القاموس]]. زَلْخاً: شَجَّه؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ. والزُّلَّخَة، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ: وَجَعٌ يَعْرِضُ فِي الظَّهْرِ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ دَاءٌ يأْخذ فِي الظَّهْرِ وَالْجَنْبِ؛ قَالَ: كأَنَّ ظَهْرِي أَخَذَتْه زُلَّخَه، ... لمَّا تَمَطَّى بالفَرِيِّ المِفْضَخه الزُّلَّخة: مِثْلُ القُبَّرة الزُّحْلُوقة يَتَزَلَّجُ مِنْهَا الصِّبْيَانُ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: وصِرْتُ مِنْ بعدِ القوامِ أَبْزَخا، ... وزَلَّخَ الدهرُ بظَهْري زُلَّخا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اعْتَلَّتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ الأَعرابيةُ فَزَارَهَا أَبو عُبَيْدَةَ وَقَالَ لَهَا: عَمَّ كَانَتْ عِلَّتُكِ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ وَحْمَى سَدِكَةً، فَشَهِدْتُ مأْدُبة، فأَكلتُ جُبْجُبَة، مِنْ صَفِيفٍ هِلَّعَة، فاعْتَرَتْني زُلَّخة؛ قُلْنَا لَهَا: مَا تَقُولِينَ يَا أُم الْهَيْثَمِ؟ فَقَالَتْ: أَوللناس كَلَامَانِ؟ وَفِي الْحَدِيثِ: إِن فُلَانًا المُحارِبيَّ أَراد أَن يَفْتِكَ بِالنَّبِيِّ، ﷺ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ إِلا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رأْسه وَمَعَهُ السَّيْفُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيه بِمَا شِئْتَ فانْكَبَّ لِوَجْهِهِ مِنْ زُلَّخة زُلِّخَها بَيْنَ كَتِفَيْهِ ونَدَر سيفُه؛ يُقَالُ: رَمَى اللهُ فُلَانًا بالزُّلَّخة، بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ وَجَعٌ يأْخذ فِي الظَّهْرِ لَا يَتَحَرَّكُ الإِنسان مِنْ شِدَّتِهِ، وَاشْتِقَاقِهَا مِنَ الزَّلْخِ، وَهُوَ الزَّلْقُ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ اللَّامِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَزُلِجَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، بِالْجِيمِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ. وَكَانَتْ صاحبةُ يُوسُفَ الصِّدِّيق، عَلَيْهِ السَّلَامُ، تُسَمَّى زَلِيخا فِيمَا زَعَمَ المفسرون.
- ذرمل
ذرمل: التَّهْذِيبُ: ذَرْمَل الرجُل إِذا أَخرج خُبْزته مُرَمَّدَةً لِيُعَجِّلَهَا عَلَى الضَّيْفِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَرْمَل ذَرْمَلةً إِذا سَلَح؛ وأَنشد: لَعْواً مَتَى رأَيته تَقَهَّلا، ... وإِن حَطَأْت كَتِفيه ذَرْمَلا
- نفل
نفل: النَّفَل، بِالتَّحْرِيكِ: الغنيمةُ والهبةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ، ... وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ وَالْجَمْعُ أَنْفَال ونِفَال؛ قَالَتْ جَنُوب أُخت عَمْرو ذِي الكَلْب: وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقاء، ... بأَنهمُ لَكَ كَانُوا نِفَالا نَفَّلَه نَفَلًا وأَنْفَلَه إِيَّاه ونَفَلَه، بِالتَّخْفِيفِ، ونفَّلْت فُلَانًا تَنْفِيلًا: أَعطيته نَفَلًا وغُنْماً. وَقَالَ شَمِرٌ: أَنفَلْت فُلَانًا ونَفَلْته أَي أَعطيته نافِلة مِنَ الْمَعْرُوفِ. ونَفَّلْته: سوَّغت لَهُ مَا غَنِم؛ وأَنشد: لَمَّا رأَيت سَنَةَ جَمادَى، ... أَخَذْتُ فَأْسي أَقْطَعُ القَتادا، رَجَاءَ أَن أُنفِلَ أَو أَزْدادَا قَالَ: أَنشدَتْه العُقَيْليَّة فَقِيلَ لَهَا مَا الإِنْفَال؟ فَقَالَتْ: الإِنْفَال أَخذُ الفأْس يَقْطَعُ القَتادَ لإِبِله لأَن يَنْجُوَ مِنَ السَّنَة فَيَكُونَ لَهُ فَضْل عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ القَتاد لإِبله. ونَفَّلَ الإِمامُ الجُنْدَ: جَعَلَ لَهُمْ مَا غَنِمُوا. والنَّافِلَةُ: الْغَنِيمَةُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فإِنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيمَةً ... عَلَيْنَا، فَقَدْ أَعطيت نَافِلَة الفَضْل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ؛ يُقَالُ الغَنائم، واحدُها نَفَل، وإِنما سأَلوا عَنْهَا لأَنها كَانَتْ حَرَامًا عَلَى مَن كَانَ قَبْلَهُمْ فأَحلَّها اللَّهُ لَهُمْ، وَقِيلَ أَيضاً: إِنه، ﷺ، نَفَّلَ فِي السَّرايا فكَرِهُوا ذَلِكَ؛ فِي تأْويله: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ، كَذَلِكَ تُنَفِّلُ مَنْ رأَيتَ وإِن كَرِهُوا، وَكَانَ سيدُنا رسول الله، ﷺ، جعلَ لكلِّ مَنْ أَتَى بأَسِير شَيْئًا فَقَالَ بعضُ الصَّحَابَةِ: يَبْقَى آخرُ النَّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وجِماعُ مَعْنَى النَّفَل والنَّافِلَة مَا كَانَ زِيَادَةً عَلَى الأَصل، سمِّيت الغنائمُ أَنْفَالًا لأَن الْمُسْلِمِينَ فُضِّلوا بِهَا عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ تحلَّ لَهُمُ الغَنائم. وصلاةُ التطوُّع نَافِلةٌ لأَنها زِيَادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلَى مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ونَفَّلَ النبيُّ، ﷺ، السَّرَايا فِي البَدْأَةِ الرُّبُعَ وَفِي القَفْلة الثُّلُثَ، تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهل الْعَسْكَرِ بِمَا عانَوْا مِنْ أَمر العَدُوِّ، وقاسَوْهُ مِنَ الدُّؤُوب والتَّعَبِ، وَبَاشَرُوهُ مِنَ القِتال وَالْخَوْفِ. وكلُّ عطيَّةٍ تَبَرَّع بِهَا مُعطيها مِنْ صدقةٍ أَو عملِ خَيْرٍ فَهِيَ نَافِلَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: النَّفَل الغنائمُ، والنَّفَل الْهِبَةُ، والنَّفَل التطوُّع. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصحابه إِذا أَخذ أَكثر مِمَّا أَخذوا عِنْدَ الْغَنِيمَةِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ. نَفَّلْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَي فضَّلته. والنَّفَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْغَنِيمَةُ، والنَّفْل، بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ: الزِّيَادَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعَثَ بَعْثاً قِبَل نَجْد فبلغتْ سُهْمانُهم اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ونَفَّلَهم بَعِيرًا بَعِيرًا أَي زَادَهَمْ عَلَى سِهامهم، وَيَكُونُ مِنْ خُمْس الخُمْسِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا نَفَل فِي غَنيمةٍ حَتَّى يُقسَم جَفَّةً كُلُّهَا أَي لَا ينفِّل مِنْهَا الأَمير أَحداً مِنَ المُقاتِلة بَعْدَ إِحْرازها حَتَّى يُقْسَمَ كُلُّهَا، ثُمَّ ينفِّله إِن شَاءَ مِنَ الْخُمُسِ، فأَما قَبْلَ القِسْمة فَلَا، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ النَّفَل والأَنْفال فِي الْحَدِيثِ، وَبِهِ سمِّيت النَّوَافِل فِي العِبادات لأَنها زَائِدَةٌ عَلَى الفَرائض. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَزَالُ العَبْد يتقرَّب إِليّ بالنَّوَافِل. وَفِي حَدِيثِ قِيامِ رَمَضَانَ: لَوْ نَفَّلْتنا بقيَّة ليلتِنا هَذِهِ أَي زِدْتنا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنّ المَغانِمَ كَانَتْ محرَّمة عَلَى الأُمَمِ فنَفَّلَها اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الأُمة أَي زَادَهَا. والنَّافِلَةُ: العطيَّة عَنْ يدٍ. والنَّفْل والنَّافِلَةُ: مَا يَفْعَلُهُ الإِنسان مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ؛ النَّفْل والنَّافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطوُّع مِنْ حَيْثُ لَا يَجِبُ، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلَاةِ. والتَّنَفُّل: التطوُّع. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَتْ لأَحد نَافِلَة إِلَّا لِلنَّبِيِّ، ﷺ، قَدْ غفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تأَخَّر فعمَلُه نَافِلَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ نَافِلَةٌ زِيَادَةٌ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، خَاصَّةً لَيْسَتْ لأَحد لأَن اللَّهَ تَعَالَى أَمره أَن يَزْدَادَ فِي عِبَادَتِهِ عَلَى مَا أَمرَ بِهِ الخلْق أَجمعين لأَنه فضَّله عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَعَدَهُ أَن يبعَثَه مَقاماً مَحْمُودًا وصحَّ أَنه الشَّفَاعَةُ. وَرَجُلٌ كَثِيرُ النَّوَافِل أَي كثيرُ العَطايا والفَواضِل؛ قَالَ لَبِيدٌ: لِلَّهِ نَافِلَةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ قَالَ شَمِرٌ: يُرِيدُ فَضْل مَا ينفِّل مِنْ شَيْءٍ. ونَفَّلَ غيرَه يُنَفِّلُ أَي فضَّله عَلَى غَيْرِهِ. والنَّافِلَةُ: ولدُ الولدِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن الأَصلَ كَانَ الْوَلَدَ فَصَارَ ولدُ الولدِ زِيَادَةً عَلَى الأَصل؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً؛ كأَنه قَالَ وَهَبْنَا لإِبراهيم إِسحاقَ فَكَانَ كالفَرْضِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيَعْقُوبَ نافِلَةً، فالنَّافِلَةُ ليعقوبَ خَاصَّةً لأَنه ولدُ الْوَلَدِ أَي وَهَبْنَا لَهُ زِيَادَةً عَلَى الفَرْض لَهُ، وَذَلِكَ أَن إِسحاقَ وُهِبَ لَهُ بدُعائه وزِيدَ يَعْقُوبُ تفضُّلًا. والنَّوْفَلُ: الْعَطِيَّةُ. والنَّوْفَل: السيِّدُ المِعْطاءُ يشبَّهان بِالْبَحْرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَن النَّوْفَل البَحْرُ وَلَا نصَّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَعني أَنهم لَمْ يصرِّحوا بِذَلِكَ بأَن يَقُولُوا النَّوْفَل الْبَحْرُ. أَبو عَمْرٍو: هُوَ اليَمُّ والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمُهْرُقانُ والدَّأْمَاءُ وخُضَارَةُ والأَخْضَرُ والعُلَيْم[[. قوله [والعليم] هكذا في الأصل مضبوطاً، والذي في القاموس: العيلم أي كحيدر]]. والخَسِيفُ. والنَّوْفَلُ: الْبَحْرُ[[. قوله [والنَّوْفَل البحر] كذا في الأصل وهو مستغنى عنه]]. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ النَّوَافِل وَهِيَ العَطايا نَوْفَل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا: غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُوع، ... لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ يَعْنِي الْمَذْكُورَ، ضاعَني أَي أَفْزَعَني. قَالَ شَمِرٌ: الزُّفَر القَويّ عَلَى الحَمالات، والنَّوْفَل الْكَثِيرُ النَّوافِل، وَقَوْمٌ نَوْفَلون. والنَّوْفَلُ: الْعَطِيَّةُ تشبَّه بِالْبَحْرِ. والنَّوْفَل: الرَّجُلُ الكثيرُ الْعَطَاءِ؛ وأَنشد لأَعشى بَاهِلَةَ: أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها، ... يأْبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَوْلُهُ مِنْهُ النَّوْفَل الزُّفَر؛ النَّوْفَل: مَنْ يَنْفِي عَنْهُ الظلْمَ مِنْ قَوْمِهِ أَي يَدْفعه. والنَّوْفَلة: المَمْحَلةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: المَمْلَحةُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف النَّوْفلة بِهَذَا الْمَعْنَى. وانْتَفَلَ مِنَ الشَّيْءِ: انْتَفى وتبرَّأَ مِنْهُ. أَبو عُبَيْدٍ: انْتَفلْت مِنَ الشَّيْءِ وانْتَفَيْت مِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كأَنه إِبدال مِنْهُ؛ قَالَ الأَعشى: لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ جِدِّ مَعْرَكة، ... لَا تُلْفِنا عَنْ دِماءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَده أَي تبرَّأَ مِنْهُ. قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ لِي فُلَانٌ قَوْلًا فانْتَفَلْت مِنْهُ أَي أَنكرت أَن أَكون فَعَلْته؛ وأَنشد للمتَلَمِّس: أَمُنْتَفِلًا مِنْ نَصْرِ بُهْثَةَ دَائِبًا؟ ... وتَنْفُلُني مِنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسما قَالَ أَبو عَمْرٍو: تَنْفُلُني تَنْفِيني. والنَّافِلُ: النَّافِي. وَيُقَالُ: انْتَفَلَ فُلَانٌ إِذا اعْتَذَرَ. وانْتَفَلَ: صَلَّى النَّوافِل. وَيُقَالُ: نَفَّلْت عَنْ فُلَانٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلًا إِذا نَضَحْت عَنْهُ ودَفَعْتَه. وَفِي حَدِيثِ القَسامة: قَالَ لأَولِياء المَقْتول: أَتَرْضَوْن بِنَفْل خَمْسين مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوه؟ يُقَالُ: نَفَّلْته فنَفَلَ أَي حلَّفته فحلَف. ونَفَلَ وانْتَفَلَ إِذا حلَف. وأَصل النَّفْل النَّفْي. يُقَالُ: نَفَلْت الرجلَ عَنْ نسَبه. وانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِن كُنْتَ صَادِقًا أَي انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا لأَنَّ القِصاص يُنْفَى بِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجهه: لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّة رَضُوا ونَفَّلْناهم خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْلِفُون مَا قَتَلْنا عُثْمَانَ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قاتِلًا؛ يُرِيدُ نَفَّلْنا لَهُمْ. وأَتَيْتُ أَتَنَفَّله أَي أَطلبه؛ عَنِ ثَعْلَبٍ. وأَنْفَلَ لَهُ: حلَف. والنَّفَل: ضرْب مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ، وَهُوَ مِنْ أَحْرار البُقول تنبُت مُتَسَطِّحةً وَلَهَا حَسَك يَرْعاه القَطا، وَهِيَ مِثْلُ القَثِّ لَهَا نَوْرةٌ صفراءُ طيبةُ الرِّيحِ، وَاحِدَتُهُ نَفَلةٌ، قَالَ: وبالنَّفَل سُمِّيَ الرَّجُلُ نُفَيْلًا؛ الْجَوْهَرِيُّ: النَّفَل نَبْتٌ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ هُوَ الْقُطَامِيُّ: ثُمَّ استمرَّ بِهَا الحادِي، وجَنَّبها ... بَطْنَ الَّتِي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ ثَلَاثٌ غُرَر، وَذَلِكَ أَول مَا يَهِلُّ الْهِلَالُ، سمِّين غُرَراً لأَن بياضَها قَلِيلٌ كغرَّة الْفَرَسِ، وَهِيَ أَقل مَا فِيهِ مِنْ بَيَاضِ وَجْهِهِ، وَيُقَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَعْدَ الغُرَر: نُفَل، لأَن الغُرَر كَانَتِ الأَصل وَصَارَتْ زِيَادَةُ النُّفَل زِيَادَةً عَلَى الأَصل، وَاللَّيَالِي النُّفَل هِيَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ. والنَّوْفَلِيَّة: ضرْب مِنَ الامتِشاط؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ الْفَارِسِيِّ؛ وأَنشد لجِران العَوْد: أَلا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ ... عَلَى الرأْسِ بَعْدِي، والترائبُ وُضَّحُ وَلَا فاحِمٌ يُسْقى الدِّهانَ، كأَنه ... أَساوِدُ يَزْهاها مَعَ اللَّيْلِ أَبْطَحُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ: يَغُرَّنَّ، بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ، وَهُوَ أَعذر مِنْ قَوْلِهِمْ حَضَرَ القاضيَ امرأَةٌ لأَن تأْنيث المِشْطة غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. التَّهْذِيبُ: والنَّوْفَلِيَّة شَيْءٌ يتَّخذه نساءُ الأَعراب مِنْ صُوفٍ يَكُونُ فِي غِلَظٍ أَقل مِنَ الساعِد، ثُمَّ يُحْشى وَيُعْطَفُ فَتَضَعُهُ المرأَة عَلَى رأْسها ثُمَّ تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ، وأَنشد قَوْلَ جِران العَوْد. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْداء: إِياكم والخَيْلَ المنَفِّلة الَّتِي إِن لَقِيَتْ فَرَّتْ وإِن غَنِمت غَلَّتْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كأَنه مِنَ النَّفَل الغنيمةِ أَي الَّذِينَ قصدُهم مِنَ الغَزْو الغنيمةُ والمالُ دُونَ غَيْرِهِ، أَو مِنَ النَّفْل وَهُمُ المُطَّوِّعة المتبرِّعون بالغَزْوِ الَّذِينَ لَا اسمَ لَهُمْ فِي الدِّيوان فَلَا يقاتِلون قِتالَ مَنْ لَهُ سَهْم، قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد مِنْ رِوَايَةِ أَبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: إِياكم والخيلَ المُنَفِّلَة، فإِنها إِن تَلْقَ تَفِر، وإِن تَغْنَم تَغْلُلْ؛ قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ. ونَوْفَل ونُفَيْل: اسمان.