لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- شنزب
شنزب: الشَّنْزَبُ: الصُّلْبُ الشديدُ، عربيٌّ.
- فوج
فوج: الفائِجُ والفَوْجُ: القَطِيعُ مِنَ النَّاسِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ؛ قِيلَ: إِن مَعْنَاهُ هَذَا الفَوْجَ هُمْ أَتباعُ الرُّؤساء، وَالْجَمْعُ أَفْواجٌ وأَفاوِجُ وأَفاويجُ، وحكى سيبويه فُؤُوج. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: أَي جماعاتٍ كَثِيرَةً بعدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ صَارَتِ الْقَبِيلَةُ تَدْخُلُ بأَسْرِها فِي الإِسلام. والفائِج: مِنْ قَوْلِكَ مَرَّ بِنَا فائِجُ وليمةِ فلانٍ أَي فَوْجٌ مِمَّنْ كَانَ فِي طَعَامِهِ. والإِفاجةُ: الإِسْراعُ والعَدْوُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ نَعْجَةً: لَا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لأَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ؛ وَقَبْلَهُ: أَهْدى خلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجا، ... مَا يَجِدُ الرَّاعِي بِهَا لَماجا قَالَ: والأَصل فِي الهِمْلاجِ أَنه البِرْذَوْنُ، والهَمْلَجةُ سَيْرُهُ، فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّعْجَةِ. وَيُقَالُ: مَا ذُقْتُ عِنْدَهُ لَماجاً أَي شَيْئًا، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِهِ: أَعْطَى عقالٌ نَعْجَةً؛ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: يَتَلَقّاني الناسُ فَوْجاً فَوْجاً؛ ابْنُ الأَثير: الفَوْجُ الْجَمَاعَةُ مِنَ الناسِ، والفَيْجُ مِثْلُهُ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الفَيِّجِ، وأَصله الْوَاوُ، يُقَالُ: فاجَ يَفُوجُ، فَهُوَ فَيِّجٌ مِثْلُ هانَ يَهُونُ، فَهُوَ هَيِّنٌ، ثُمَّ يُخَفَّفَانِ، فَيُقَالُ: فَيْجٌ وهَيْنٌ. والفائجةُ مِنَ الأَرض: مُتَّسَعُ ما بين كل مُرتَفِعَيْنِ مِنْ غِلَظ أَو رَمْلٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي فَيْجٍ أَيضاً. وناقةٌ فائجٌ: سَمِينَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ حَائِلٌ سَمِينَةٌ، والمعروف فائِجٌ. وفاجَ المِسْكُ: سَطَعَ، وفاجَ كَفاحَ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: عَشِيَّةَ قامَتْ فِي الفِناءِ كأَنَّها ... عَقِيلةُ سَبْيٍ، تُصْطَفَى وتَفوجُ وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ، حَتَّى كأَنها ... أَسِيٌّ، عَلَى أُمِّ الدِّماغِ، حَجِيجُ
- ميسن
ميسن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: المَيْسُوسَنُ شَرَابٌ، وَهُوَ معرَّب. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: رأَى فِي بَيْتِهِ المَيْسُوسَنَ فَقَالَ أَخْرِجُوه فإِنه رِجْسٌ؛ هُوَ شَرَابٌ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي شُعُورِهِنَّ، وَهُوَ معرَّب، وَذَكَرَهُ الأَزهري فِي أَسن مِنْ ثُلَاثِي الْمُعْتَلِّ، وَعَادَ أَخرجه في الرباعي.
- كحلب
كحلب: كَحْلَبٌ: اسم.
- ودس
ودس: الوادِسُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَدِ غَطَّى وَجْهَ الأَرض. ودَسَت الأَرض وَدْساً وَوَدَّسَتْ وتَوَدَّسَتْ: تَغَطَّتْ بِالنَّبَاتِ وَكَثُرَ نَبَاتُهَا، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ فِي أَول إِنباتها. أَبو عُبَيْدٍ: تَوَدَّسَت الأَرض وأَوْدَسَتْ بِمَعْنًى أَي أَنبتت مَا غَطَّى وَجْهَهَا، وَمَا أَحسن وَدَسَها[[. قوله [ودسها] كذا هو مضبوط في الأَصل بالتحريك وضبط بالقلم في الصحاح بالتسكين.]] إِذا خَرَجَ نَبَاتُهَا. وأَرض وَدِسَة: مُتَودِّسة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنْ عَلَى النَّسَبِ، والوَدَس والوَدِيس والوِداسُ: مَا غَطَّاهَا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: وأَيبست الْوَدِيسُ؛ هُوَ مَا أَخرجت الأَرض مِنَ النَّبَاتِ، والوَدس: أَول نَبَاتِ الأَرض، وَدُخَانٌ موَدِّس. والتَّوْدِيس: رَعْيُ الوادِس مِنَ النَّبَاتِ، والتَّوَدُّس: رَعْيُ الوِدَاس. وودَّسَ إِليه بِكَلِمَةٍ: طَرَحَهَا. وَمَا أَدري أَين وَدَسَ مِنْ بِلَادِ اللَّه ووَدَّسَ أَي أَين ذَهَبَ. ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خَفِيَ. وأَين وَدَسْت بِهِ أَي أَين خَبَأْته. والوَدِيس: الرَّقِيقُ مِنَ الْعَسَلِ. والوَدَس: العَيْب؛ يُقَالُ: إِنما يأْخذ السُّلْطَانُ مَنْ بِهِ وَدَس أَي عيب.
- ضير
ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني يَضِيرُني ويَضُورُني ضَوْراً. وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَتُضارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ؟ فإِنكم لَا تُضارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، هُوَ مِنْ هَذَا؛ أَي لَا يَضِيرُ بعضُكم بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَدْ حَاضَتْ فِي الْحَجِّ: لَا يَضِيرُكِ أَي لَا يَضُرُّكِ. الْفَرَّاءُ: قرأَ بَعْضُهُمْ لَا يَضِرْكم كَيْدهم شَيْئًا، يَجْعَلُهُ مِنَ الضَّيْرِ. قَالَ: وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنه سَمِعَ بَعْضَ أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ وَلَا يَضُورُني، والضَّيْرُ والضَّوْرُ وَاحِدٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ؛ مَعْنَاهُ لَا ضَرَّ. يُقَالُ: لَا ضَيْرَ وَلَا ضَوْرَ وَلَا ضَرَّ وَلَا ضَرَرَ وَلَا ضَارُورَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: هَذَا رَجُلٌ مَا يَضِيرُك عَلَيْهِ[[. قوله: [رَجُلٌ مَا يَضِيرُكَ عَلَيْهِ إلخ] كذا بالأَصل]]. بَحْثًا مِثْلُهُ لِلشِّعْرِ أَي مَا يَزِيدُكَ عَلَى قوله الشعر.
- نينلج
نينلج: النِّينَلَجُ[[. قوله [النينلج] هكذا في الأَصل مضبوطاً، وبهامشه ما نصه: الصواب النيلنج، بالكسر: وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ به الوشم ليخضر؛ قال المجد: كتبه محمد مرتضى والذي في البيت نينيلجا.]]: حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ وأَنشد: جاءتْ بِهِ مِنَ اسْتِها سفَنَّجا، ... سَوْداء، لَمْ تَخْطُطْ له نِينَيْلَجا
- فوح
فوح: الفَوْحُ: وِجْدانك الريحَ الطَّيِّبَةَ. فاحَتْ رِيحُ المسكِ تَفُوحُ وتَفِيحُ فَوْحاً وفَيْحاً وفُؤُوحاً وفَوَحاناً وفَيَحاناً: انْتَشَرَتْ رَائِحَتَهُ، وعمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الرَّائِحَتَيْنِ مَعاً. وفاحَ الطِّيبُ يَفُوحُ فَوحاً إِذا تَضَوَّعَ؛ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ فاحتْ رِيحُهُ وفاختْ، أَما فاختْ فَمَعْنَاهُ أَخذتْ بنفسِه، وفاحتْ دُونَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الفَوْحُ مِنَ الرِّيحِ والفَوْخُ إِذا كَانَ لَهَا صَوْتٌ. وفَوْحُ الْحَرِّ: شِدَّةُ سُطوعِه؛ وَفِي الْحَدِيثِ: شِدَّةُ الحرِّ مِنْ فَوْحِ جهَنَّم أَي شدَّةِ غَلَيانها وحَرِّها، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ وَسَيُذْكَرُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يأْمرنا فِي فَوْح حَيْضِنا أَن نَأْتَزِرَ أَي مُعْظَمِهِ وأَوّله. وأَفِحْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ أَي أَقِمْ حَتَّى يَسْكُنَ حَرُّ النَّهَارِ ويَبْرُدَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ بَعْدَ هَذَا لأَن الْكَلِمَةَ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ.
- ودش
ودش: ابْنُ الأَعرابي: الوَدْشُ الفساد.
- قتد
قتد: القَتادُ: شَجَرٌ شاكٍ صُلْب لَهُ سِنْفَة وجَنَاةٌ كَجَناة السَّمُر ينبُتُ بِنَجْد وتِهامَةَ، وَاحِدَتُهُ قَتادة. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْقَتَادَةُ ذَاتُ شَوْك، قَالَ: وَلَا يُعَدُّ مِنْ العِضاهِ. وَقَالَ مَرَّةً: الْقَتَادُ شَجَرٌ لَهُ شَوْك أَمثالُ الإِبَر وَلَهُ وُرَيْقة غَبْرَاءُ وَثَمَرَةٌ تَنْبُتُ مَعَهَا غَبْرَاءُ كأَنها عَجْمة النَّوَى. والقتادُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ، وَهُوَ الأَعظم. وَقَالَ عَنِ الأَعراب القُدُمِ: القَتادُ لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ تَكُونَ مِثْلَ قِعْدةِ الإِنسان لَهَا ثمرةٌ مِثْلُ التُّفَّاح. قَالَ وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنَ الْعِضَاهِ القَتادُ، وَهُوَ ضَرْبَانِ: فأَما القَتادُ الضِّخامُ فإِنه يَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ عِظَامٌ وشَوكة حَجْنَاءُ قَصِيرَةٌ، وأَما الْقَتَادُ الْآخَرُ فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لَا يَنْفَرِشُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ قُضْبان مُجْتَمِعَةٌ كُلُّ قَضِيبٍ مِنْهَا ملآنُ مَا بينَ أَعلاه وأَسْفَلِه شَوْكاً. وَفِي الْمَثَلِ: مِنْ دُونَ ذَلِكَ خَرْطُ القَتادِ؛ وَهُوَ صِنْفَانِ: فالأَعظم هُوَ الشَّجَرُ الَّذِي لَهُ شَوْكٌ، والأَصغر هُوَ الَّذِي ثَمَرَتُهُ نَفَّاخَةٌ كَنَفَّاخَةِ العُشر. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِبل قَتادِيَّةٌ تأْكل القَتادَ. والتَّقْتِيدُ: أَن تَقْطع القَتادَ ثُمَّ تُحْرِقَ شَوْكَه ثُمَّ تَعْلِفَه الإِبل فَتَسْمَنَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْجَدْبِ؛ قَالَ: يَا رَبُّ سَلّمني مِنَ التَّقْتِيدِ قَالَ الأَزهري: والقتادُ شَجَرٌ ذُو شَوْكٍ لَا تأْكله الإِبل إِلا فِي عَامِ جَدْبٍ فِيجِيءُ الرَّجُلُ وَيُضْرِمُ فِيهِ النَّارَ حَتَّى يَحْرِقَ شَوْكَهُ ثُمَّ يُرْعِيَهُ إِبله، وَيُسَمَّى ذَلِكَ التَّقْتِيدَ. وَقَدْ قُتِّدَ القَتادُ إِذا لُوِّحَتْ أَطرافُه بِالنَّارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ إِبله وسَقْيَه لِلنَّاسِ أَلبانَها فِي سنَةِ الْمَحْلِ: وَتَرَى لَهَا زَمَنَ القَتادِ عَلَى الشَّرى ... رَخَماً، وَلَا يَحْيا لَها فُصُلُ قَوْلُهُ: وَتَرَى لَهَا رخَماً عَلَى الشَّرى يَعْنِي الرَّغْوَة شبَّهها فِي بِيَاضِهَا بِالرَّخَمِ، وَهُوَ طَيْرٌ أَبيض، وَقَوْلُهُ: لَا يَحْيَا لَهَا فُصُلٌ لأَنه يُؤْثِرُ بأَلبانها أَضيافَه وَيَنْحَرُ فُصْلانها وَلَا يَقْتَنِيها إِلى أَن يَحْيا الناسُ. وقَتِدَتِ الإِبلُ قَتَداً، فَهِيَ قَتادَى وقَتِدَةٌ: اشْتَكَتْ بطونَها مِنْ أَكلِ القَتادِ كَمَا يُقَالُ رَمِثَةٌ وَرَماثى. والقَتَدُ والقِتْدُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: خَشَبُ الرَّحْلِ، وَقِيلَ: القَتَدُ مِنْ أَدوات الرَّحْلِ، وَقِيلَ: جَمِيعُ أَداتِه، وَالْجَمْعُ أَقْتادٌ وَأَقْتُدٌ وقُتود؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: قُطِرَتْ وأَدْرَجَها الوَجِيفُ، وضَمَّها ... شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُورِ الأَقْتُدِ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيرانَةٍ أُجُدِ وَقَالَ الرَّاجِزِ: كأَنَّني ضَمَّنْتُ هِقْلًا عَوْهَقا، ... أَقتادَ رَحْلِي أَو كُدُرّاً مُحْنِقا وقُتائِدةُ: ثَنِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقِيلَ: اسْمُ عَقَبة؛ قَالَ عَبْدُ منافٍ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ: حَتَّى إِذا أَسْلَكُوهم فِي قُتائدةٍ ... شَلًّا، كَمَا تَطْرُدُ الجمَّالَةُ الشُّرُدا أَي أَسلكوهم فِي طَرِيقٍ فِي قُتائدة. والشُّرُد: جَمْعُ شَرُودٍ مِثْلُ صَبُورٍ وصُبُرٍ. والشَّرَد، بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ: جَمْعُ شَارِدٍ مِثْلُ خَادِمٍ وخَدَم. قَالَ: وَجَوَابُ إِذا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ شَلًّا كأَنه قَالَ شَلُّوهم شَلًّا، وَقِيلَ: قَتَائِدَةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ. وتَقْتَدُ[[. قوله [تقتد] هو بهذا الضبط لياقوت ونسب للزمخشري ضم التاء الثانية]]: اسْمُ مَاءٍ، حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ بِالْقَافِ وَالْكَافِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ بَيْتُ الْكِتَابِ بِالْوَجْهَيْنِ، قَالَ: تَذَكَّرَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مَائِهَا وَقِيلَ: هِيَ رَكِيةٌ بِعَيْنِهَا، ونَصب بَرْدَ لأَنه جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ تَقْتَدَ.
- ضيز
ضيز: ضازَ فِي الْحُكْمِ أَي جَارَ. وضازَه حقَّه يَضِيزُه ضَيْزاً: نَقَصَهُ وبَخَسَه وَمَنَعَهُ. وضِزْتُ فُلَانًا أَضِيزُه ضَيْزاً: جُرْتُ عَلَيْهِ. وضازَ يَضِيزُ إِذا جَارَ، وَقَدْ يُهْمَزُ فَيُقَالُ: ضَأَزَه يَضْأَزُه ضَأْزاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى؛ وَقِسْمَةٌ ضِيزَى وضُوزَى أَي جَائِرَةٌ، وَالْقُرَّاءُ جَمِيعُهُمْ عَلَى تَرْكِ هَمْزِ ضِيزَى، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ ضِيزَى، وَلَا يَهْمِزُ، وَيَقُولُونَ ضِئْزَى وضُؤْزَى، بِالْهَمْزِ، وَلَمْ يقرأْ بِهِمَا أَحد نَعْلَمُهُ. ابْنُ الأَعرابي: تَقُولُ الْعَرَبُ قِسْمَةٌ ضُؤْزى، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، وضُوزى، بِالضَّمِّ بِلَا هَمْزٍ، وضِئْزَى، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، وضِيزى، بِالْكَسْرِ وَتَرْكِ الْهَمْزِ، وَمَعْنَاهَا كُلُّهَا الجَوْر. وضِيزَى، فُعْلى، وإِن رأَيت أَوّلها مَكْسُورًا وَهِيَ مِثْلُ بِيضٍ وعِين، وَكَانَ أَوّلها مَضْمُومًا فَكَرِهُوا أَن يُتْرَكَ عَلَى ضَمَّتِهِ فَيُقَالُ بُوضٌ وعُونٌ، وَالْوَاحِدَةُ بَيضاء وعَيْناء، فَكَسَرُوا الْبَاءَ لِتَكُونَ بِالْيَاءِ ويتأَلف الْجَمْعُ وَالِاثْنَانِ وَالْوَاحِدَةُ، وَكَذَلِكَ كَرِهُوا أَن يَقُولُوا ضُؤْزَى فَتَصِيرَ بِالْوَاوِ وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْتُ عَلَى أَولها بِالضَّمِّ لأَن النُّعُوتَ للمؤَنث تأْتي إِما بِفَتْحٍ وإِما بِضَمٍّ؛ فَالْمَفْتُوحُ مِثْلُ سَكْرَى وعَطْشى، وَالْمَضْمُومُ مِثْلُ أُنثى وحُبْلَى، وإِذا كَانَ اسْمًا لَيْسَ بِنَعْتٍ كُسِرَ أَوله كالذِّكْرَى والشِّعْرَى. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْلَى صِفَةً وإِنما هُوَ مِنْ بِنَاءِ الأَسماء كالشِّعْرَى والدِّفْلَى. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ ضِئْزَى وضُؤْزَى بِالْهَمْزِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه سَمِعَ الْعَرَبَ تَهْمِزُ ضِيزَى، قَالَ: وضازَ يَضِيزُ؛ وأَنشد: إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنا فِي غَنِيمَةٍ ... تَقَنَّعَ جارَانا فَلَمْ يَتَرَمْرَما قَالَ: وضَأَزَ يَضْأَزُ مِثْلُهُ. والضَّيْزُ: الِاعْوِجَاجُ. والضَّيْزَنُ: نُونُه عِنْدَ يَعْقُوبَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
- ودص
ودص: وَدَصَ إِليه بِكَلَامٍ وَدْصاً: كلَّمه بِكَلَامٍ لَمْ يَسْتَتِمّه.
- فوخ
فوخ: فَاخَ الْمِسْكُ يَفُوخُ وَيفيخ فَوخاناً: سَطَعَ مِثْلُ فَاحَ. الْفَرَّاءُ: فَاحَتْ رِيحُهُ وَفَاخَتْ أَخذت بِنَفْسِهِ وَفَاحَتْ دُونَ ذَلِكَ. الأَصمعي: فَاخْتُ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ تَفُوخُ وَتَفِيخُ مِثْلُ فَاحَتْ. وَفَاخَ الرَّجُلُ يَفُوخُ فَوْخاً وأَفاخ يُفيخ: خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْيَاءِ أَيضاً. وَفَاخَ الحَدَثُ نفسُه يَفُوخُ: صَوَّتَ. وَفَاخَتِ الرِّيحُ تَفُوخ إِذا كَانَ لَهَا صَوْتٌ. الْفَرَّاءُ: أَفَخْتُ الزِّق إِفاخَة إِذا فَتَحَتْ فَاهُ ليفُش رِيحَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ أَفخت الزِّقَّ إِذا طَلَيْتَ دَاخِلَهُ بِرُبّ. وأَفِخْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ أَي أَقم حَتَّى يَسْكُنَ حَرُّ النَّهَارِ ويَبْرُدَ، وَهُوَ أَيضاً مَذْكُورٌ فِي الْيَاءِ. وأَفاخ الإِنسان يُفيخ إِفَاخَةً؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه خَرَجَ يُرِيدُ حَاجَةً فَاتَّبَعَهُ بَعْضُ أَصحابه فَقَالَ: تَنَحَّ عَنِّي فإِن كُلَّ بَائِلَةٍ يُفِيخ. الإِفاخَةُ الحدَث مِنْ خُرُوجِ الرِّيحِ خَاصَّةً؛ وَقَوْلُهُ بَائِلَةٌ أَي نَفْسُ بَائِلَةٍ. اللَّيْثُ: إِفاخَةُ الرِّيحِ بِالدُّبُرِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا جَعَلْتَ الْفِعْلَ لِلصَّوْتِ قُلْتَ فَاخَ يَفُوخُ. وَفَاخَتِ الرِّيحُ تَفُوخُ فَوْخًا إِذا كَانَ مَعَ هُبُوبِهَا صَوْتٌ. وأَما الْفَوْحُ، بِالْحَاءِ، فَمِنَ الرِّيحِ تَجِدُهَا لَا مِنَ الصَّوْتِ. وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: إِذا بَالَ الإِنسان أَو الدَّابَّةُ فَخَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ، قِيلَ: أَفاخ؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: ظَلَّ اللَّهازِمُ يَلْعَبون بِنِسْوَة ... بالجَوِّ، يومَ يُفِخْنَ بالأَبْوالِ وأَفاخ بِبَوْلِهِ إِذا اتَّسَعَ مَخْرَجُهُ؛ وأَفاخت النَّاقَةُ بِبَوْلِهَا وأَشاعَتْ وأَوْزَغَتْ؛ وأَنشد بَيْتَ جَرِيرٍ أَيضاً. فيخ: الفَيْخة: السُّكُرُّجَة. وفَيَّخ العجينَ: جَعَلَهُ كالسُّكُرُّجة، وأَنشد اللَّيْثُ: ونَهِيدَةٍ فِي فَيْخةٍ معَ طِرْمَةٍ، ... أَهدَيْتُها لِفتًى أَراد الزَّغْبَدا التَّهْذِيبُ: والإِفاخة أَنْ يُسْقَط فِي يَدِهِ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَفاخَ وأَلْقَى الدرْعَ عَنْهُ، وَلَمْ أَكُنْ ... لأُلْقِيَ دِرْعِي عَنْ كَمِيٍّ أُقاتِلُه وأفاخَ الرجلُ: صُدَّ عَنْهُ فسُقِط فِي يَدِهِ. التَّهْذِيبُ: أَفاخ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ إِذا صَدَّ عَنْهُ، وأَنشد: أَفاخوا مِنْ رِماح الخَطِّ، لمَّا ... رأَوْنا قَدْ شَرَعْناها نِهالا وَفَاخَ الرَّجُلُ وأَفاخ يَفِيخُ أَي ضَرَطَ. وَقِيلَ: الإِفاخة الْحَدَثُ مَعَ خُرُوجِ الرِّيحِ خَاصَّةً. ابْنُ الأَعرابي: فَيْخة الْبَوْلِ اتِّسَاعُ مَخْرَجِهِ وَكَثْرَتُهُ. وَفَاخَتِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةِ تَفيخ فَيْخاً وَفَيْخَانًا: كَفَاحَتْ. وفَيخة الْحَرِّ: شِدَّتُهُ وغُلَواؤُه. وَفَاخَ الْحَرُّ: سَكَنَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا سَكَنَ بعدُ، وأَفِخْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ أَي أَقم حَتَّى يَسْكُنَ حَرُّ النَّهَارِ وَيَبْرُدَ. وَفَيْخة النَّبَاتِ: الْتِفَافُهُ وَكَثْرَتُهُ. والفَيْخ: الِانْتِشَارُ كَالْفِيحِ، عَنْ كُراع، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ.
- فود
فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان: وَاحِدُهُمَا فَوْدٌ، وَهُوَ مُعْظَمُ شَعَرِ اللِّمَّة مِمَّا يَلِي الأُذن. والفَوْدُ والحَيْدُ: نَاحِيَةُ الرأْس؛ قَالَ الأَغلب: فانْطَحْ بِفَوْدَيْ رأْسِه الأَرْكانا والفَوْدانِ: قَرْنا الرأْس وَنَاحِيَتَاهُ. وَيُقَالُ: بَدَا الشَّيْبُ بِفَوْدَيْهِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لِلرَّجُلِ ضَفِيرتان يُقَالُ لِلرَّجُلِ فَوْدان. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ أَكثر شَيْبِهِ فِي فَوْدَيْ رأْسه أَي نَاحِيَتَيْهِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَوْد. والفَوْدان: النَّاحِيَتَانِ. وَالْفَوْدَانِ: العِدْلانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَوْد. وَقَعَدَ بَيْنَ الفَوْدينِ أَي بَيْنِ العِدْلَيْنِ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلَبِيدٍ: كَمْ عطاؤكَ؟ قَالَ أَلفان وَخَمْسُمِائَةٍ، قَالَ: مَا بَالُ العِلاوةِ بَيْنَ الفَوْدَينِ؟ والفَوْدُ: المَوْتُ. وفادَ يَفُودُ فَوْداً: مَاتَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ يَذْكُرُ الْحَرْثَ بْنُ أَبي شَمِرٍ الْغَسَّانِيُّ وَكَانَ كلُّ ملِك مِنْهُمْ كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ زادَ فِي تَاجِهِ خَرَزَةً فأَراد أَنه عُمِّرَ حَتَّى صَارَ فِي تَاجِهِ خَرَزَاتٌ كَثِيرَةٌ: رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ سِتِّينَ حِجَّةً ... وعشرينَ حَتَّى فَادَ، والشَّيْبُ شامِلُ وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ: أَمْ فادَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ يُقَالُ: فادَ يَفُودُ إِذا مَاتَ، وَيُرْوَى بِالزَّايِ بِمَعْنَاهُ. وفَوْدا الخِباءِ: ناحيتاهُ. وَيُقَالُ: تَفَوَّدَتِ الأَوْعالُ فَوْقَ الْجِبَالِ أَي أَشْرَفَت. وَاسْتَفَادَهُ: اقْتَناه. وأَفَدْتُه أَنا: أَعطيْتُه إِياه وسيأْتي بَعْضُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ فيد لأَن الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. وفُدْتُ الزعفرانَ: خلَطْتُه، مَقْلُوبٌ عَنْ دُفْتُ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وفادَه يَفُودُه: مِثْلُ دافَه؛ وأَنشد الأَزهري لِكُثَيْرٍ يَصِفُ الْجَوَارِيَ: يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كلِّ مَهْجَعٍ، ... ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُودُ أَي مَدُوفٌ. وفادَ الزعفرانَ والوَرْسَ فَيْداً إِذا دَقَّه ثُمَّ أَمَسَّه مَاءً وفَيَداناً.
- ضيس
ضيس: ضاسَ النبتُ يَضِيسُ. هَاجَ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وَقَالَ مَرَّةً؛ هُوَ أَول الهَيْج، نَجْدِيَّة. وضاسٌ: اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا بأَن أَلفه يَاءٌ وإِن كَانَتْ عَيْنًا، وَالْعَيْنُ وَاوًا أَكثر مِنْهَا يَاءً لِوُجُودِنَا يَضِيسُ وَعَدَمِنَا هَذِهِ الْمَادَّةَ مِنَ الْوَاوِ جُمْلَةً؛ قَالَ: تَهَبَّطْنَ مِنْ أَكناف ضاسَ وأَيْلَةٍ ... إِليها، وَلَوْ أَغْرى بهنَّ المُكَلِّبُ
- دعلق
دعلق: قَالَ الأَزهري: دَعْلَقْت فِي هَذَا الْوَادِي اليومَ وأعْلَقْت ودَعْلَقْت فِي المسأَلة عَنِ الشَّيْءِ وأَعْلَقت فِيهَا أَي أَبْعَدْت فيها.
- زمخن
زمخن: الزِّمَخْنُ والزِّمَخْنَةُ: السَّيِءُ الخُلُق.
- رمغل
رمغل: المُرْمَغِلُّ: المُبْتَلُّ، وَهُوَ أَيضاً السَّائِلُ الْمُتَتَابِعُ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن غَيْنَهُ بَدَلٌ مِنْ عَيْنِ ارْمَعَلَّ. والمُرْمَغِلُّ: الْجِلْدُ إِذا وُضِعَ فِيهِ الدِّباغ. والمُرْمَغِلُّ: الرَّطْبُ.
- فور
فور: فارَ الشَّيْءُ فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جَاشَ. وأَفَرْته وفُرْتُه الْمُتَعَدِّيَانِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَا تَسْأَلِيني واسأَلي عَنْ خَلِيقَتي، ... إِذا رَدَّ عَافِي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِيرُها وَكَانُوا قُعوداً حَوْلَها يَرْقُبونها، ... وكانتْ فَتاةُ الْحَيِّ مِمَّنْ يُفيرُها يُفِيرُها: يُوقَدُ تَحْتَهَا، وَيُرْوَى يَفُورها عَلَى فُرْتُها، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ يُغِيرها أَي يَشُدُّ وَقُودها. وفارتِ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً إِذا غَلَتْ وَجَاشَتْ. وَفَارَ العِرْقُ فَوَراناً: هَاجَ ونَبَعَ. وضرْبٌ فَوَّار: رَغِيبٌ وَاسِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فوَّارُه، ... وطَعْنٍ تَرى الدمَ مِنْهُ رَشِيشا إِذا قَتَلوا منكمُ فَارِسًا، ... ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَه أَن يَعِيشا يُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنها وَاسِعَةٌ فَدَمَهَا يَسِيلُ وَلَا صَوْتَ لَهُ. وَقَوْلُهُ: ضَمِنَّا لَهُ خَلْفَه أَن يَعِيشَا، يَعْنِي أَنه يُدْرَكُ بثأْره فكأَنه لَمْ يُقتل. وَيُقَالُ: فارَ الماءُ مِنَ الْعَيْنِ يَفُورُ إِذا جَاشَ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ الماءُ يَفُور مِنْ بَيْنِ أَصابعه أَي يَغْلي وَيَظْهَرُ متدفِّقاً. وفارَ المسكُ يَفُورُ فُوَاراً وفَواراناً: انْتَشَرَ. وفارةُ المِسْكِ: رَائِحَتُهُ، وَقِيلَ: فارتُه وعاؤُه، وأَما فأْرَةُ الْمِسْكِ، بِالْهَمْزِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. وَفَارَةُ الإِبل: فَوْح جُلُودِهَا إِذا نَدِيَتْ بَعْدَ الوِرْدِ؛ قَالَ: لَهَا فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ، ... كَمَا فَتَقَ الكافورَ، بالمسكِ، فاتِقُه وجاؤوا مِنْ فَوْرِهمْ أَي مِنْ وَجْهِهِمْ. والفائرُ: المنتشرُ الغَضَب مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا غَضِبَ: فارَ فائرُه وثارَ ثائرُه أَي انْتَشَرَ غَضَبُهُ. وأَتيته فِي فَوْرَةِ النَّهَارِ أَي فِي أَوله. وفَوْرُ الْحَرِّ: شِدَّتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلًّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَثُور أَو تَفُور أَي يَظْهَرُ حَرُّهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ أَي وَهَجِها وغلياها. وفَوْرَةُ الْعِشَاءِ: بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الأُفُق الْغَرْبِيِّ، سمِّي فَوْراً لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ مِعْصار[[. قوله [وفي حديث معصار] الذي في النهاية: معضد]]: خَرَجَ هُوَ وَفُلَانٌ فَضَرَبُوا الْخِيَامَ وَقَالُوا أَخْرِجْنا مِنْ فَوْرَةِ النَّاسِ أَي مِنْ مجتَمَعِهم وَحَيْثُ يَفُورونَ فِي أَسواقهم. وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّم: نُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ مِنَ الإِبل فِي فَوْرِنا هَذَا؛ فَوْرُ كلِّ شَيْءٍ: أَوله. وَقَوْلُهُمْ: ذهبتُ فِي حاجةٍ ثُمَّ أَتيتُ فُلاناً مِنْ فَوْري أَي قَبْلَ أَن أَسكن. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا. والفِيرةُ: الحُلْبة تُخْلَطُ لِلنُّفَسَاءِ؛ وَقَدْ فَوَّر لَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْهَمْزِ. والفارُ: عَضَل الإِنسان؛ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: بَرِّز نارَكَ وإِن هَزَلْت فارَكَ أَي أَطعم الطَّعَامَ وإِن أَضررت بِبَدَنِكَ، وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِالْهَمْزِ. والفَوَّارتانِ: سِكَّتانِ بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ والقُحْقُحِ إِلى عُرْض الوَرِكِ لَا تَحُولَانِ دُونَ الْجَوْفِ، وَهُمَا اللَّتَانِ تَفُوران فَتَتَحَرَّكَانِ إِذا مَشَى، وَقِيلَ: الفَوَّارةُ خَرْقٌ فِي الْوَرِكِ إِلى الْجَوْفِ لَا يَحْجُبُهُ عَظْمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: فَوَّارةُ الْوَرِكِ، بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ: ثُقْبُهَا؛ وفُوَارة القِدْر، بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: مَا يَفُور مِنْ حرِّها. اللَّيْثُ: لِلْكِرْشِ فَوَّارتان وفي باطنهما عُذَّتان مِنْ كُلِّ ذِي لَحْمٍ، وَيَزْعُمُونَ أَن مَاءَ الرَّجُلِ يَقَعُ فِي الكُلْية ثُمَّ فِي الفَوَّارة ثُمَّ فِي الخُصْية، وَتِلْكَ الغُدَّةُ لَا تُؤْكَلُ، وَهِيَ لُحْمَةٌ فِي جَوْفِ لَحْمٍ أَحمر؛ التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُ عَوْفِ بْنِ الخَرِع يَصِفُ قَوْسًا: لَهَا رُسُغٌ أَيِّدٌ مُكْرَبٌ، ... فَلَا العَظْمُ واهٍ وَلَا العِرْقُ فَارَا المُكْرَبُ: الْمُمْتَلِئُ فأَراد أَنه مُمْتَلِئُ العَصَب. وَقَوْلُهُ: وَلَا العِرْق فَارَا، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُكْرَهُ مِنَ الْفَرَسِ فَوْرُ العِرْقِ، وَهُوَ أَن يَظْهَرَ بِهِ نَفْخ أَو عَقْدٌ. يُقَالُ: قَدْ فارتْ عُرُوقُهُ تَفُور فَوْراً. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للمَوْجة والبِرْكة فَوَّارة، وَكُلُّ مَا كَانَ غيرَ الْمَاءِ قِيلَ لَهُ فَوَّارَةٌ[[. قوله [قيل له فوارة إلى قوله وفوارة الماء منبعه] هكذا بضبط الأصل]]، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يُقَالُ دَوَّارة وفَوَّارة لِكُلِّ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَدُرْ، فإِذا تَحَرَّكَ وَدَارَ فَهِيَ دُوارة وفُوارة. وفَوَّارة الْمَاءِ: مَنْبَعُه. والفُورُ، بِالضَّمِّ: الظِّبَاءُ، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا؛ هَذَا قَوْلُ يَعْقُوبَ، وَقَالَ كُرَاعٌ: وَاحِدُهَا فَائِرٌ. ابْنُ الأَعرابي: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا لأْلأَتِ الفُورُ أَي بَصْبصَت بأَذنابها، أَي لَا أَفعله أَبداً. والفُورُ: الظِّبَاءُ، لَا يُفْرَدُ لَهَا وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهَا. وَيُقَالُ: فعلتُ أَمرَ كَذَا وَكَذَا مِنْ فَوْري أَي مِنْ سَاعَتِي، والفَوْرُ: الْوَقْتُ. والفُورةُ: الكُوفة؛ عَنْ كُرَاعٍ. وفَوْرة الْجَبَلِ: سَراتُه ومَتْنُه؛ قَالَ الرَّاعِي: فأَطْلَعَتْ فَوْرَةَ الآجامِ جافِلةً، ... لَمْ تَدْرِ أَنَّى أَتاها أَوَّلُ الذُّعرِ والفِيارُ: أَحد جَانِبَيْ حَائِطِ لِسَانِ الْمِيزَانِ، وَلِسَانُ الْمِيزَانِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يَكْتَنِفُهَا الفِيارانِ، يُقَالُ لأَحدهما فِيارٌ، والحديدةُ المعترِضة الَّتِي فِيهَا اللِّسَانُ المِنْجَمُ، قَالَ: والكِظامَةُ الحَلْقة الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا الْخُيُوطُ فِي طَرَفَيِ الْحَدِيدَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والفِيارانِ حَدِيدَتَانِ تَكْتَنِفَانِ لِسَانَ الْمِيزَانِ، وَقَدْ فُرْتُه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَلَوْ لَمْ نَجِدْ الْفِعْلَ لَقَضَيْنَا عَلَيْهِ بِالْوَاوِ وَلَعَدِمْنَا [ف ي ر] مُتَنَاسِقَةً.
- ذمر
ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ مَعًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا وإِن الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هُوَ: لَامَ نَفْسَهُ، جَاءَ مُطَاوِعُهُ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ: فَتَذَامَرَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا هَلَّا كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ؛ أَي تَلاوَمُوا عَلَى تَرْكِ الفُرْصَةِ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى تَحاضُّوا عَلَى الْقِتَالِ. والذَّمْرُ: الحَثُّ مَعَ لَوْمٍ واسْتِبْطاءٍ. وسمعتُ لَهُ تَذَمُّراً أَي تَغَضُّبًا. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنه كَانَ يَتَذَمَّرُ عَلَى رَبِّهِ أَي يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي عِتَابِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ لَمَّا أَسلم: إِذا أُمّه تُذَمِّرُه وتَسُبُّهُ أَي تُشَجِّعُه عَلَى تَرْكِ الإِسلام وَتَسُبُّهُ عَلَى إِسلامه. وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذا غَضِبَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وأُم أَيمن تَذْمُرُ وتَصْخَبُ؛ وَيُرْوَى: تُذَمِّرُ، بِالتَّشْدِيدِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَجَاءَ عُمَرُ ذَامِراً أَي مُتَهَدِّداً. والذِّمارُ: ذِمارُ الرَّجُلِ وَهُوَ كُلُّ مَا يَلْزَمُكَ حِفْظُهُ وَحِيَاطَتُهُ وَحِمَايَتُهُ وَالدَّفْعُ عَنْهُ وإِن ضَيَّعه لَزِمَهُ اللَّوْمُ. أَبو عَمْرٍو: الذِّمارُ الحَرَمُ والأَهل، والذِّمارُ: الحَوْزة، والذِّمار: الحَشَمُ، والذِّمار: الأَنساب. وموضعُ التَّذَمُّرِ: موضعُ الْحَفِيظَةِ إِذا اسْتُبِيحَ. وَفُلَانٌ حَامِي الذِّمار إِذا ذُمِّرَ غَضِبَ وحَمى؛ وفلانٌ أَمْنَعُ ذِماراً مِنْ فُلَانٍ. وَيُقَالُ: الذِّمارُ مَا وَرَاءَ الرَّجُلِ مِمَّا يَحِقُّ عَلَيْهِ أَن يَحْمِيَهُ لأَنهم قَالُوا حَامِي الذِّمار كَمَا قَالُوا حَامِي الْحَقِيقَةِ؛ وَسُمِّيَ ذِمَارًا لأَنه يَجِبُ عَلَى أَهله التَّذَمُّرُ لَهُ، وَسُمِّيَتْ حَقِيقَةً لأَنه يَحِقُّ عَلَى أَهلها الدَّفْعُ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَلا إِن عُثْمَانَ فَضَحَ الذِّمارَ فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: مَهْ الذِّمارُ مَا لَزِمَكَ حِفْظُه مِمَّا وَرَاءَكَ وَيَتَعَلَّقُ بِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمار؛ يُرِيدُ الحَرْبَ لأَن الإِنسان يُقَاتِلُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ. وتَذَامَرَ القومُ فِي الْحَرْبِ: تَحاضُّوا. والقومُ يَتَذامَرُونَ أَي يَحُضُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الجِدِّ فِي الْقِتَالِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ وَالْقَائِدُ يَذْمُرُ أَصحابَه إِذا لَامَهُمْ وأَسمعهم مَا كَرِهُوا لِيَكُونَ أَجَدَّ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ؛ والتَّذَمُّرُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِقَاقُهُ، وَهُوَ أَن يَفْعَلَ الرَّجُلُ فِعْلًا لَا يُبَالِغُ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ فَهُوَ يَتَذَمَّرُ أَي يَلُومُ نَفْسَهُ وَيُعَاتِبُهَا كَيْ يَجِدَّ فِي الأَمر. الْجَوْهَرِيُّ: وأَقبل فُلَانٌ يَتَذَمَّرُ كأَنه يَلُومُ نَفْسَهُ عَلَى فَائِتٍ. وَيُقَالُ: ظَلَّ يَتَذَمَّرُ عَلَى فُلَانٍ إِذا تَنَكَّرَ لَهُ وأَوعده. وَفِي الْحَدِيثِ: فَخَرَجَ يَتَذَمَّرُ؛ أَي يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَيَلُومُهَا عَلَى فَوَاتِ الذِّمار. والذَّمِرُ: الشُّجَاعُ. وَرَجُلٌ ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذِمِرٌّ وذَمِيرٌ: شُجَاعٌ مِنْ قَوْمٍ أَذْمارٍ، وَقِيلَ: شُجَاعٌ مُنْكَرٌ، وَقِيلَ: مُنْكَرٌ شَدِيدٌ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ المِعْوانُ، وجمعُ الذَّمِرِ والذِّمْرِ والذَّمِير أَذْمارٌ مِثْلُ كَبِدٍ وكِبْد وكَبِيدٍ وأَكبْادٍ، وَجَمْعُ الذِّمِرِّ مِثْلُ فِلِزٍّ ذِمِرُّونَ، وَالِاسْمُ الذَّمارَةُ. والمُذَمَّرُ: القَفَا، وَقِيلَ: هُمَا عَظْمَانِ فِي أَصل الْقَفَا، وَهُوَ الذِّفْرى، وَقِيلَ: الْكَاهِلُ؛ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: انتهيتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلى أَبي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيعٌ فَوَضَعْتُ رِجْلِي فِي مُذَمَّرِه فَقَالَ: يَا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً قَالَ: فاحْتَزَزْتُ رأْسه؛ قَالَ الأَصمعي: المُذَمَّرُ هُوَ الْكَاهِلُ والعُنُقُ وَمَا حَوْلَهُ إِلى الذِّفْرَى، وَهُوَ الَّذِي يُذَمِّرُه المُذَمِّرُ. وذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ وذَمَّره: لَمَس مُذَمَّرَهُ. والمُذَمِّرُ: الَّذِي يُدْخِلُ يَدَهُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ لِيَنْظُرَ أَذكر جَنِينُهَا أَم أُنثى، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَضَعُ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيَعْرِفُهُ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: لأَنه يَلْمِسُ مُذَمَّرَهُ فَيَعْرِفُ مَا هُوَ، وَهُوَ التَّذْمِيرُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَقَالَ المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ: ... مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ؟ يَقُولُ: إِن التَّذْمِيرَ إِنما هُوَ فِي الأَعناق لَا فِي الأَرجل. وذَمَرَ الأَسدُ أَي زَأَرَ، وَهَذَا مَثَلٌ لأَن التَّذْمِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرأْس، وَذَلِكَ أَنه يَلْمِسُ لَحْيَيِ الجَنِينِ، فإِن كَانَا غَلِيظَيْنِ كَانَ فَحْلًا، وإِن كَانَا رَقِيقَيْنِ كَانَ نَاقَةً، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمر مُنْقَلِبٌ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: حَرَاجيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ فِي نتاجِها، ... بِناحيَةِ الشّحْرِ الغُرَيْرِ وشَدْقَمِ يَعْنِي أَنها مِنْ إِبل هَؤُلَاءِ فَهُمْ يُذَمِّرُونها. وذِمارٌ، بِكَسْرِ الذَّالِ[[. قوله: [بكسر الذال إلخ] هذا قول أَكثر أَهل الحديث، وذكره ابن دريد بالفتح. وقوله: وجد في أَساسها إلخ عبارة ياقوت: وجد في أَساس الكعبة لما هدمتها قريش إلخ ونسبه لابن دريد أَيضاً]]. مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، ووُجِدَ فِي أَساسها لَمَّا هَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَجَرٌ مكتوبٌ فِيهِ بالمُسْنَدِ: لِمَنْ مُلْكُ ذِمار؟ لِحِمْيَر الأَخْيار. لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِلْحَبَشَةِ الأَشرار. لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِفَارِسِ الأَحرار. لِمَنْ مُلْكُ ذِمَارٍ؟ لِقُرَيْشٍ التُّجَّارِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِمار، بِكَسْرِ الذَّالِ وَبَعْضُهُمْ يفتحها، اسْمُ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ صَنْعَاءَ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ صَنْعَاءَ. وذَوْمَرُ: اسم.