لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- جخر
جخر: جَخِرَ الفرسُ جَخَراً: امتلأَ بَطْنُهُ فَذَهَبَ نَشَاطُهُ وَانْكَسَرَ. وجَخِرَ الفرسُ[[. قوله: [جخر الفرس] هذا والذي بعده من باب فرح، وقوله وجخر البئر إلخ من باب منع كما في القاموس]]. جَخَراً: جَزِعَ مِنَ الْجُوعِ وَانْكَسَرَ عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ جَخِرٌ: جَبَانٌ أَكولٌ، والأُنثى جَخِرَةٌ. وجَخِرَ جَوْفُ الْبِئْرِ، بِالْكَسْرِ: اتَّسَعَ، وتَجْخِيرها: تَوْسِيعُهَا، وأَجْخَر فُلَانٌ إِذا وَسَّعَ رأْسَ بِئْرِهِ. وأَجْخَرَ إِذا أَنْبَعَ مَاءً كَثِيرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ بِئْرٍ. وأَجْخَرَ إِذا تَزَوَّج جَخْراء، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ. وأَجْخَرَ إِذا غَسَلَ دُبُرَهُ وَلَمْ يُنْقِها فَبَقِيَ نَتْنُه. الْجَوْهَرِيُّ: الجَخَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، الِاتِّسَاعُ فِي الْبِئْرِ. وجَخَرَ البئرَ يَجْخَرُها جَخْراً وجَخَّرها: وَسَّعَهَا. والجَخَرُ: قُبْحُ رَائِحَةِ الرَّحِمِ. وامرأَة جَخْراءُ: وَاسِعَةُ الْبَطْنِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجَخْراء مِنَ النِّسَاءِ المُنْتِنَةُ التَّفِلَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ عَيْنِ الدَّجَّالِ: أَعْورُ مطموسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِناتِئَةٍ وَلَا جَخْراءَ؛ قَالَ: يَعْنِي الضَّيِّقَةَ الَّتِي فِيهَا غَمْصٌ ورَمَصٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للمرأَة جَخْراءُ إِذا لَمْ تَكُنْ نظيفةَ المكانِ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ المهمَلة، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هِيَ بِالْخَاءِ وأَنكر الْحَاءَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَخَرُ فِي الْغَنَمِ أَن تَشْرَبَ الْمَاءَ وَلَيْسَ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ فيَتَخَضْخَضَ الماءُ فِي بُطُونِهَا فَتَرَاهَا جَخِرَةً خاسِفَة[[. قوله: [خاسفة] كذا بالأصل بالسين المهملة والفاء أي مهزولة، وفي القاموس خاشعة بالمعجمة والعين]]؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: بِبَطْنِهِ يَعْدُو الذَّكَرْ قَالَ: الذَّكَرُ مِنَ الْخَيْلِ لَا يَعْدُو إِلا إِذا كَانَ بَيْنَ الْمُمْتَلِئِ وَالطَّاوِي، فَهُوَ أَقل احْتِمَالًا للجَخَرِ مِنَ الأُنثى. والجَخَرُ: الْخَلَاءُ، وَالذَّكَرُ إِذا خَلَا بَطْنُهُ انْكَسَرَ وَذَهَبَ نَشَاطُهُ. والجاخِرُ: الْوَادِي الْوَاسِعُ. وتَجَخَّرَ الْحَوْضُ إِذا تَفَلَّقَ طِينُهُ وَانْفَجَرَ مَاؤُهُ. الأَزهري: والجُخَيرة تَصْغِيرُ الجَخَرة، وَهِيَ نَفْحَة تَبْقَى فِي الْقُنْدُودَةِ إِذا لم تنق.
- قتت
قتت: القَتُّ: الكَذِبُ المُهَيَّأُ، وَالنَّمِيمَةُ. قَتَّ يَقُتُّ قَتًّا، وقَتَّ بَيْنَهُمْ قَتًّا: نَمَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ، هُوَ النَّمَّام. والقِتِّيتَى، مثالُ الهِجِّيرَى: تَتَبُّعُ النَّمائم، وَهِيَ النَّمِيمَةُ. وَرَجُلٌ قَتُوتٌ، وقَتَّاتٌ، وقِتِّيتى: نَمَّام، يَقُتُّ الأَحاديثَ قَتًّا أَي يَنِمُّها نَمّاً؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْتَمِعُ أَحاديثَ النَّاسِ مِن حيثُ لَا يَعْلَمُونَ، نَمَّها أَو لَمْ يَنُمَّها. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: القَتَّاتُ الَّذِي يَتَسَمَّعُ أَحاديثَ النَّاسِ، فيُخْبر أَعداءهم؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ يَتَحَدَّثون فَيَنِمُّ عَلَيْهِمْ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَتَسَمَّع عَلَى الْقَوْمِ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فيَنِمُّ عَلَيْهِمْ. وامرأَة قَتَّاتةٌ، وقَتُوتٌ: نَمُومٌ. والقَسَّاسُ: الَّذِي يَسْأَلُ عَنِ الأَخْبار، ثُمَّ يَنِمُّها. وقولٌ مَقْتُوتٌ: مكذوبٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قُلْتُ، وقَوْلي عِنْدهُمْ مَقْتُوتُ أَي كَذِبٌ؛ وَقِيلَ: مقْتُوتٌ مَوْشِيٌّ بِهِ، مَنْقُولٌ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْري عِنْدَهُمْ زَرِيٌّ، كالنَّميمة والكَذِب. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُوَ حَسَنُ القَدِّ، وحَسَنُ القَتِّ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وأَنشد: كأَنَّ ثَدْيَيْها، إِذا مَا ابْرَنْتى، ... حُقَّانِ مِنْ عاجٍ، أُجِيدا قَتَّا قَوْلُهُ: إِذا مَا ابْرَنْتَى أَي انْتَصَبَ، جَعَلَه فِعْلًا للثَّدْيِ. وقَتَّ أَثَرَهُ يَقُتُّه قَتًّا: قَصَّه. وتَقَتَّتَ الحديثَ: تَتَبَّعه، وتَسَمَّعَه، وَقِيلَ: إِن القَتَّ، الَّذِي هُوَ النميمةُ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ. وقَتَّ الشَّيءَ يَقُتُّهُ قَتًّا: هَيَّأَه. وقَتَّه: جَمَعَه قَلِيلًا قَلِيلًا. وقَتَّه: قَلَّلَه. واقْتَتَّهُ: اسْتَأْصَلَه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سِوَى أَنْ تَرى سَوداءَ مِنْ غيرِ خِلْقةٍ ... تَخاطأَها، واقْتَتَّ جاراتِها النَّغَلْ والقَتُّ: الفِصْفِصَةُ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ اليابسةَ مِنْهَا، وَهُوَ جَمْعٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، واحدتُه قَتَّةٌ؛ قَالَ الأَعشى: ونَأْمُرُ للمَحْمُومِ، كلَّ عَشِيَّةٍ، ... بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فَقَدْ كَانَ يَسْنَقُ وَفِي التَّهْذِيبِ: القَتُّ الفِسْفِسةَ، بِالسِّينِ. والقَتُّ يَكون رَطْبًا وَيَكُونُ يَابِسًا، الْوَاحِدَةُ: قَتَّةٌ، مِثَالُ تَمْرة وتَمْر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلَامٍ: فإِن أَهْدى إِليك حِمْلَ تِبْنٍ، أَو حِملَ قَتٍّ، فإِنه رِبًا. القَتُّ: الفِصْفِصةُ، وَهِيَ الرَّطْبةُ مِنْ عَلَف الدَّواب. ودُهْنٌ مُقَتَّتٌ: مُطَيَّبٌ مَطْبُوخٌ بِالرَّيَاحِينِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَخْلُوطٌ بِغَيْرِهِ مِنَ الأَدهان المُطَيَّبة. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه ادَّهَنَ بزَيْتٍ غيرِ مُقَتَّتٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَوْلُهُ غَيْرُ مُقَتَّت أَي غَيْر مُطَيَّبٍ؛ وَقِيلَ: المُقَتَّتُ الَّذِي فِيهِ الرَّياحين، يُطْبَخُ بِهَا الزَّيْتُ بَحْتاً، لَا يُخالِطُه طِيبٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تُطْبَخُ فِيهِ الرياحينُ حَتَّى تَطِيبَ ريحُه، ويُتَعالَجُ بِهِ للرِّياح. والمُقَتَّتُ مِنَ الزَّيْتُ: الَّذِي أُغْلِيَ بِالنَّارِ وَمَعَهُ أَفواهُ الطِّيبِ. ومُقَتَّتُ الْمَدِينَةِ لَا يُوفي بِهِ شيءٌ أَي لَا يَغلُو بِشَيْءٍ. والتَّقتِيتُ: جمعُ الأَفاويه كُلِّها فِي القِدْر وطَبْخُها؛ وَلَا يُقَالُ قُتِّتَ، إِلّا الزَّيتُ، عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ؛ وَقَالَ: يُنَشُّ بِالنَّارِ كَمَا يُنَشُّ الشَّحمُ والزُّبْدُ، قَالَ: والأَفْواه مِنَ الطِّيبِ كثيرةٌ. وقَتَّةُ: اسمُ أُمِّ سُلَيْمان بن قَتَّةَ: نُسِبَ إِلى أُمه.
- لقف
لقف: اللَّقْفُ: تناوُل الشَّيْءِ يُرْمَى بِهِ إِلَيْكَ. تَقُولُ: لَقَّفَني تَلْقِيفاً فلَقِفْته. ابْنُ سِيدَهْ: اللَّقْفُ سُرْعَةُ الأَخذ لِمَا يُرْمَى إِلَيْكَ بِالْيَدِ أَو بِاللِّسَانِ. لَقِفَه، بِالْكَسْرِ، يَلْقَفه لَقْفاً ولَقَفاً والْتَقَفَه وتَلَقَّفَه: تناوَله بِسُرْعَةٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ فِي صِفَةِ ثَوْرٍ وحْشِيّ وحَفْره كِناساً تَحْتَ الأَرْطاةِ وتَلَقُّفُه مَا يَنْهار عَلَيْهِ ورمْيه بِهِ: مِنَ الشَّمالِيل وَمَا تَلَقَّفَا أَي مَا يَكَادُ يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِنَاسِ حِينَ يَحفِره تَلَقَّفَه فرَمى بِهِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ: تَلَقَّفْتُ التلْبية مِن فِي رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَي تلقَّيتُها وحفِظتها بِسُرْعَةٍ. وَرَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقْفٌ لَقْف أَي خَفِيف حاذِق، وَقِيلَ: سريعُ الفَهْم لِما يُرمى إِلَيْهِ مِنْ كَلَامٍ بِاللِّسَانِ وَسَرِيعُ الأَخذ لِمَا يُرْمَى إِلَيْهِ بِالْيَدِ، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا كَانَ ضَابِطًا لِمَا يَحْويه قَائِمًا بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَاذِقُ بصِناعته؛ وَقَدْ يُفْرَدُ اللَّقَف فَيُقَالُ: رَجُلٌ لَقف يَعْنِي بِهِ مَا تقدَّم. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: قَالَ لِامْرَأَةٍ إِنَّكِ لَقُوفٌ صَيُود؛ اللَّقُوف: التي إذا مسَّها الرَّجُلُ لَقِفَتْ يَدَهُ سَرِيعًا أَي أَخذتها. اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لثَقْف لَقْف وثَقِف لَقِف وثَقِيف لَقيف بيِّن الثَّقافة وَاللَّقَافَةِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِنَّهُمْ لَيُلَقِّفُون الطعامَ أَي يأْكلونه وَلَا تَقُولُ يتلَقَّفونه؛ وأَنشد: إِذَا مَا دُعِيتُم للطَّعامِ فلَقِّفُوا، ... كَمَا لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيةٌ حُرْدُ والتَّلْقِيف: شدَّة رَفْعِها يَدَهَا كأَنما تَمُدُّ مَدّاً؛ وَيُقَالُ: تَلْقِيفها ضَرْبها بأَيديها لَبّاتها يَعْنِي الْجَمَالَ فِي سَيْرِهَا. ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ فَعلٍ وفَعَلٍ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى: اللَّقْف مَصْدَرُ لَقِفْتُ الشَّيْءَ أَلْقَفُه لَقْفاً إِذَا أَخذته فأَكلته أَو ابْتَلَعتَه. والتَلَقُّف: الِابْتِلَاعُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَأْفِكون، وَقُرِئَ: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ*؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لَقِفْتُ الشيءَ أَلْقَفُه لَقْفاً ولَقَفَاناً، وَهِيَ فِي التَّفْسِيرِ تَبْتَلِع. وَحَوْضٌ لَقِفٌ ولَقِيفٌ: مَلآن، وَقِيلَ: هُوَ الْحَوْضُ الَّذِي لَمْ يُمْدَر وَلَمْ يُطيَّن فَالْمَاءُ يَتَفَجَّرُ مِنْ جَوَانِبِهِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: كَمَا يَتهدَّم الْحَوْضُ اللَّقِيف وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ الَّذِي يَتَلَجَّف مِنْ أَسفله فيَنْهار، وتَلَجّفُه أَكل الْمَاءُ نواحِيَه. وتَلَقَّفَ الحوضُ: تَلجَّف مِنْ أَسافله. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: اللَّقِيف بِالْمَلْآنِ أَشبه مِنْهُ بِالْحَوْضِ الَّذِي لَمْ يُمْدَر. يُقَالُ: لَقِفْتُ الشيءَ أَلْقَفُه لَقْفاً، فأَنا لاقِف ولَقِيفٌ، فالحوضُ لَقِفَ الْمَاءَ، فَهُوَ لاقِفٌ ولَقِيف؛ وَإِنْ جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى مَا قَالَ الأَصمعي: إِنَّهُ تَلَجَّفَ وتَوَسَّعَ أَلْجَافه حَتَّى صَارَ الْمَاءُ مِجْتَمِعًا إِلَيْهِ فامتلأَت أَلْجَافُه، كَانَ حَسَنًا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّلْقِيف أَن يَخْبِطَ الْفَرَسُ بِيَدَيْهِ فِي اسْتنانه لَا يُقِلُّهما نَحْوَ بَطْنِهِ، قَالَ: والكَرْوُ مِثْلُ التَّوقِيفِ. وَبَعِيرٌ مُتَلَقِّفٌ: يَهْوِي بخُفَّي يَدَيْهِ إِلَى وحْشِيّه فِي سَيْرِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: واللَّقَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، سقُوط الْحَائِطِ، قَالَ: وَقَدْ لَقِفَ الْحَوْضُ لَقَفاً تَهوَّر مِنْ أَسفله واتَّسع، وَحَوْضٌ لَقِفٌ؛ قَالَ خُويْلِد، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي خِرَاشٍ الهُذَلي: كَابِي الرَّمادِ عَظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه، ... حِينَ الشِّتَاءِ، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ قَالَ: واللَّقِيفُ مِثْلُهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَلَمْ تَر غيرَ عادِيةٍ لِزاماً، ... كَمَا يَتَفَجَّر الحَوْضُ اللَّقِيفُ قَالَ: وَيُقَالُ المَلآن، والأَوّل هُوَ الصَّحِيحُ. والعادِيةُ: الْقَوْمُ يَعْدُون عَلَى أَرجلهم، أَي فَحَمْلَتُهُم لِزام كأَنهم لَزِموه لَا يُفارقون مَا هُمْ فِيهِ. والأَلْقَاف: جَوانِب الْبِئْرِ والحوضِ مِثْلُ الأَلجاف، الْوَاحِدُ لَقَفٌ ولجَف. ولَقْف أَو لِقْف: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لعنَ اللَّهُ بطْنَ لَقْفٍ مَسِيلًا ... ومَجاحاً، فَلَا أُحِبُّ مَجاحا لَقِيَتْ ناقَتي بِهِ وبِلَقْفٍ ... بَلَداً مُجْدِباً، وَمَاءً شَحاحا
- ضيج
ضاجَ عَنِ الشَّيْءِ ضَيْجاً: عدَل وَمَالَ عَنْهُ، كجاضَ. وضاجَ عَنِ الْحَقِّ: مَالَ عَنْهُ؛ وَقَدْ ضاجَ يَضِيجُ ضُيوجاً وضَيَجاناً؛ وأَنشد: أَما تَرَيْني كالعَريشِ المَفْرُوجْ، ... ضاجَتْ عِظامِي عَنْ لَفًى مَضْرُوجْ؟ اللَّفَى: عَضَلُ لَحْمِهِ. وضاجَ السَّهْم عَنِ الهَدَف أَي مَالَ عَنْهُ. وضاجَتْ عِظامه ضَيْجاً: تَحَرَّكَتْ مِنَ الهُزال؛ عن كراع.
- علن
علن: العِلانُ والمُعالَنة والإِعْلانُ: المُجاهرة. عَلَن الأَمْرُ يَعْلُنُ عُلُوناً ويَعْلِنُ وعَلِنَ يَعْلَنُ عَلَناً وعَلانية فِيهِمَا إِذا شَاعَ وَظَهَرَ، واعْتَلَنَ؛ وعَلَّنه وأَعْلَنه وأَعْلَن بِهِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: حَتَّى يَشُكَّ وُشاةٌ قَدْ رَمَوْك بِنَا، ... وأَعْلَنُوا بِكَ فِينَا أَيَّ إِعْلانِ وَفِي حَدِيثِ المُلاعنة: تِلْكَ امرأَة أَعْلَنَتْ؛ الإِعْلانُ فِي الأَصل: إِظهار الشَّيْءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنها كَانَتْ قَدْ أَظهرت الْفَاحِشَةَ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: لَا يَسْتَعْلِنُ بِهِ وَلَسْنَا بمُقِرِّين لَهُ؛ الاسْتِعْلانُ أَي الْجَهْرُ بدِينه وقِراءته. واسْتَسَرَّ الرجلُ ثُمَّ اسْتَعْلَنَ أَي تَعَرَّض لأَنْ يُعْلَنَ بِهِ. وعالَنَه: أَعْلَنَ إِليه الأَمْرَ؛ قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ: كلٌّ يُداجِي عَلَى البَغْضاءِ صاحِبَه، ... ولَنْ أُعالِنَهُمْ إِلا كَمَا عَلَنُوا. والعِلانُ والمُعالَنة إِذا أَعْلَن كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ؛ وأَنشد: وكَفِّي عَنْ أَذَى الجِيرانِ نَفْسِي، ... وإِعْلاني لِمَنْ يَبْغِي عِلاني وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للطّرِمّاحِ: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي بَشِيراً ... عَلانِيةً، ونِعْمَ أَخُو العِلانِ وَيُقَالُ: يَا رَجُلُ اسْتَعْلِنْ أَي أَظْهِرْ. واعْتَلَنَ الأَمرُ إِذا اشْتُهِرَ. والعَلانية، عَلَى مِثال الكَراهِيَة والفَرَاهِية: خلافُ السِّر، وَهُوَ ظُهُورُ الأَمر. وَرَجُلٌ عُلَنَةٌ: لَا يَكْتُم سِرَّه ويَبُوح بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ عَلانِيَة وَقَوْمٌ عَلانُونَ، وَرَجُلٌ عَلانيٌّ وَقَوْمٌ عَلانِيُّونَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الأَمر الَّذِي أَمره عَلانيَة. وعُلْوَانُ الْكِتَابِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعْلُه فَعْوَلْتُ مِنَ العَلانِيَة. يُقَالُ: عَلْوَنْتُ الْكِتَابَ إِذا عَنْوَنْته. وعُلْوَانُ الكتاب: عُنْوانُه.
- مستق
مستق: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يُصَلِّي وَيَدَاهُ فِي مُسْتُقَة، وَفِي رِوَايَةٍ: صَلَّى بِالنَّاسِ وَيَدَاهُ فِي مُسْتُقَة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المَسَاتِقُ فِراءٌ طِوالُ الأَكمام، وَاحِدَتُهَا مُسْتُقة، قَالَ: وأَصلها بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْتَهْ فَعُرِّبَ. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ مُسْتُقة ومُسْتَقة، وَرُوِيَ عَنْ أَنس أَن مَلِكَ الرُّومِ أَهدى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مُسْتُقَةً مِنْ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ، فكأَني أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهَا تُذَبْذِبانِ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى جَعْفَرٍ وَقَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَى أَخيك النَّجاشي؛ هِيَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا فَرْوٌ طَوِيلُ الْكُمَّيْنِ، وَقَوْلُهُ مِنْ سُنْدُسٍ يُشْبِهُ أَنها كَانَتْ مَكْفُوفَةً بِالسُّنْدُسِ، وَهُوَ الرَّفِيعُ مِنَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ لأَن نَفْسَ الفَرْوِ لَا يَكُونُ سُنْدُسًا، وَجَمْعُهَا مَسَاتِقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَلْبَسُ البَرَانِس والمَسَاتِقَ وَيُصَلِّي فِيهَا؛ وأَنشد شَمِرٌ: إِذَا لَبِسَتْ مَسَاتِقَها غَنِيٌّ، ... فَيَا وَيْحَ المَسَاتِقِ مَا لَقِينَا ابْنُ الأَعرابي: هُوَ فَرْوٌ طَوِيلُ الكُمِّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَصمعي وَابْنُ شُمَيْلٍ فِي الجبة الواسعة.
- لقق
لقق: لقَقْتُ عَيْنَهُ أَلُقُّها لَقّاً: وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْكَفِّ خَاصَّةً. ولَقَّ عَيْنَهُ: ضَرَبَهَا بِيَدِهِ. واللقَقَةُ: الضَّارِبُونَ عُيُونَ النَّاسِ بِرَاحَاتِهِمْ. واللَّقّ: كُلُّ أَرضٍ ضَيِّقَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ. ابْنُ الأَعرابي: اللقلقةُ الحُفَرُ[[. قوله [اللقلقة الحفر إِلخ] هكذا في الأَصل، وبهامشه بدل اللقلقة: اللققة، وكذا في القاموس]]. الْمُضَيَّقَةُ الرؤوس. واللَّقّ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ؛ وَمِنْهُ كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى الْحَجَّاجِ: لَا تَدَعْ خَقّاً وَلَا لَقّاً إِلّا زَرَعْتَهُ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والخَقّ واللَّق[[. قوله [والخق واللق إِلخ] كذا بالأَصل، وعبارة النهاية هنا: وفي مادة خقق: الخق الجحر، واللق، بالفتح، الصدع والشق.]] بِالْفَتْحِ: الصَّدْعُ فِي الأَرض وَالشِّقُّ. واللَّقّ: الْغَامِضُ مِنَ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ يُوسُفَ: أَنه زَرَعَ كُلَّ خَقٍّ ولَقّ؛ اللَّقّ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ، واللَّقّ: الْمِسْكُ؛ حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ولَقْلَقَ الشيءَ: حَرَّكَهُ، وتَلَقْلَقَ: تَقَلْقَلَ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرَجُلٌ مُلَقْلَق: حَادٌّ لَا يَقِرُّ فِي مَكَانٍ. واللَّقلاق واللَّقلَقة: شِدَّةُ الصَّوْتِ فِي حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ. والقَلْقَلة: شِدَّةُ اضْطِرَابِ الشَّيْءِ، وَهُوَ يَتَقَلْقَلُ ويتَلَقْلَقُ؛ وأَنشد: إِذا مَشَتْ فِيهِ السيِّاطُ المُشَّقُ، ... شِبْهَ الأَفاعي، خِيفَةً تُلَقْلِقُ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَلْقَلْت الشَّيْءَ ولَقْلَقْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ولَقْلَقْت الشَّيْءَ إِذا قَلْقَلْته. واللَّقْلَقة: شِدَّةُ الصَّوْتِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع وَلَا لَقلَقة، يَعْنِي بالنَّقْع أَصوات الْخُدُودِ إِذا ضُربت، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: اللَّقْلقةُ الْجَلَبَةُ كأَنها حِكَايَةُ الأَصوات إِذا كَثُرَتْ فكأَنه أَراد الصِّيَاحَ وَالْجَلَبَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ اللَّقْلقةُ تَقْطِيعُ الصَّوْتِ وَهُوَ الوَلْوَلَةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذَا هُنَّ ذُكِّرن الْحَيَاءَ مِنَ التُّقى، ... وثَبْنَ مُرِنَّاتٍ، لهُنَّ لَقَالِقُ وَقِيلَ: اللَّقْلقةُ واللَّقْلاق الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنِّي، إِذا مَا زَبَّبَ الأَشْداقُ، ... وكَثُرَ اللَّجْلاج واللَّقْلاقُ، ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجمٌ وَدَّاق وَقَالَ شَمِرٌ: اللَّقْلَقة إِعجال الإِنسان لِسَانَهُ حَتَّى لَا يَنْطَبِقَ عَلَى أَوفاز وَلَا يَثْبُتَ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إِذا كَانَ سَرِيعًا دَائِبًا. وَطَرَفٌ مُلَقْلَق أَي حَدِيدٌ لَا يَقِرّ بِمَكَانِهِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وجَلَّاها بطَرْفٍ مُلَقْلَق أَي سَرِيعٍ لَا يَفْتُر ذَكَاءً. وَالْحَيَّةُ تُلَقْلِقُ إِذا أَدامت تَحْرِيكَ لَحْييها وإِخراج لِسَانِهَا؛ وأَنشد: مِثْلَ الأَفاعي خِيفَةً تُلَقْلِقُ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لأَبي ذَرٍّ مَا لِي أَراك لَقّاً بَقّاً؟ كَيْفَ بِكَ إِذا أَخْرَجُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ الأَزهري: اللَّقّ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ، لَقْلاقٌ بَقْباق. وَكَانَ فِي أَبي ذَرٍّ شِدَّةٌ عَلَى الأُمراء وإِغلاظ فِي الْقَوْلِ وَكَانَ عُثْمَانُ يُبلغ عَنْهُ. يُقَالُ: رَجُلٌ لَقَّاق بَقّاق، وَيُرْوَى لَقًى، بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ. واللَّقْلَقُ: اللِّسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فَقَدْ وُقِيَ، وَفِي رِوَايَةٍ: دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ لَقْلَقُه اللِّسَانُ، وقَبْقَبه الْبَطْنُ، وذَبْذَبُه الْفَرْجُ. وَفِي لِسَانِهِ لَقْلَقة أَي حُبْسة. واللَّقْلَقُ واللَّقْلاق: طَائِرٌ أَعجمي طَوِيلُ الْعُنُقِ يأْكل الْحَيَّاتَ، وَالْجَمْعُ اللَّقَالِقُ، وَصَوْتُهُ اللَّقْلَقَةُ، وَكَذَلِكَ كَلُّ صَوْتٍ فِي حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ.
- ضيح
ضيح: الضَّيْحُ والضَّيَاحُ: اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ مَالِكٍ الْهُذَلِيُّ: يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لَهُمْ سُجُوداً، ... وَلَوْ لَمْ يُسْقَ عندهُمُ ضَياحُ وَفِي التَّهْذِيبِ: الضَّياحُ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ يُجَدَّحُ. وَقَدْ ضاحَه ضَيْحاً وضَيَّحه تَضْييحاً: مَزَجَهُ حَتَّى صَارَ ضَيْحاً؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: ضِحْتُه مُماتٌ وَكُلُّ دَوَاءٍ أَو سَمٍّ يُصَبّ فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ يُجَدَّح ضَياحٌ ومُضَيَّحٌ وَقَدْ تَضَيَّح. وضَيَّحْتُ الرجلَ: سقيتُه الضَّيْحَ؛ وَيُقَالُ: ضَيَّحْتُه فتَضَيَّحَ؛ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: وَلَا يُسَمَّى ضَيَاحاً إِلا اللَّبَنُ. وتَضَيُّحه: تَزَيُّده. قَالَ: والضَّياحُ والضَّيْح عِنْدَ الْعَرَبِ أَن يُصَبَّ الماءُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى يَرِقَّ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّبَنُ حَلِيبًا أَو رَائِبًا؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: ضَوِّحْ لِي لُبَيْنَةً، وَلَمْ يَقُلْ ضَيِّحْ، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا أَعلمتك أَنهم يُدْخِلُون أَحدَ حَرْفَي اللِّين عَلَى الْآخَرِ، كَمَا يُقَالُ حَيَّضَه وحَوَّضَه وتَوَّهَه وتَيَّهَه. الأَصمعي: إِذا كَثُرَ الْمَاءُ فِي اللَّبَنِ، فَهُوَ الضَّيْح والضيَّاحُ؛ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: قَدْ ضَيَّحه مِنَ الضَّياحِ. وَفِي حَدِيثِ عَمَّار؛ إِن آخِرَ شَرْبةٍ تَشْرَبُها ضَياحٌ؛ الضَّيَاحُ والضَّيْحُ، بِالْفَتْحِ: اللَّبَنُ الْخَاثِرُ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ ثُمَّ يُخْلَطُ، رَوَاهُ يَوْمَ قُتِلَ بصِفِّينَ وَقَدْ جِيءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فسَقَتْه ضَيْحةً حامِضةً أَي شَرْبَةً مِنَ الضَّيْح. وَجَاءَ بالريحِ والضِّيح؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ الضِّيح إِتباع للريحِ فإِذا أُفرد لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْعَامَّةُ تَقُولُ جَاءَ بالضِّيح وَالرِّيحِ وَهَذَا مَا لَا يُعرف؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الضِّيح تَقْوِيَةٌ لِلَفْظِ الرِّيحِ؛ قَالَ الأَزهري: وَغَيْرُهُ لَا يُجِيز الضِّيح؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى الضِّيح الشمسُ أَي إِنما جَاءَ بِمِثْلِ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ فِي الْكَثْرَةِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْعَامَّةُ تَقُولُ جَاءَ بالضِّيح وَالرِّيحِ وَلَيْسَ الضِّيحُ بِشَيْءٍ؛ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: لَوْ مَاتَ يَوْمَئِذٍ عَنِ الضِّيحِ وَالرِّيحِ لوَرِثه الزُّبير؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ الضِّحُّ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ، قَالَ: وإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ ضُحَى الشَّمْسِ، وَهُوَ إِشراقها؛ وَقِيلَ: الضِّيحُ قَرِيبٌ مِنَ الرِّيحِ. وضاحَتِ البلادُ: خَلَتْ؛ وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بلادُنا أَي خَلَتْ جَدْباً. والمُتَضَيِّحُ: الَّذِي يَجِيءُ آخِرَ النَّاسِ فِي الوِرْدِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَقْبَلِ العُذْرَ مِمَّنْ تَنَصَّل إِليه، صَادِقًا كَانَ أَو كَاذِبًا، لَمْ يَرِدْ عَليَّ الحَوْضَ إِلا مُتَضَيِّحاً؛ التَّفْسِيرُ لأَبي الْهَيْثَمِ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ أَي متأَخراً عَنِ الْوَارِدِينَ يَجِيءُ بَعْدَ مَا شَرِبُوا مَاءَ الْحَوْضِ إِلا أَقله، فَيَبْقَى كَدَرًا مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ كَاللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ بِالْمَاءِ؛ وأَنشد شَمِرٌ: قَدْ علمتْ يَوْمَ وَرَدْنا سَيْحا، ... أَني كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحا، فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحا والمُتَضَيِّحُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ تَوْبَةُ: تَرَبَّعَ لَيْلِي بالمُضَيَّحِ فالحِمَى
- عله
عله: العَلَهُ: خُبْثُ النَّفْس وضَعْفُها، وَهُوَ أَيضاً أَذَى الخُمارِ[[. قَوْلُهُ [وَهُوَ أَيْضًا أَذَى الْخُمَارِ] كذا بالأصل والتهذيب والمحكم، والذي في التكملة بخط الصاغاني: أدنى الخمار، بدال مهملة فنون، وتبعه المجد]]. والعَلَهُ الشَّرَهُ. والعَلَهُ: الدَّهَشُ والحَيْرة. والعَلِهُ: الَّذِي يتَرَدَّدُ مُتَحَيِّرًا، والمُتَبَلِّدُ مِثْلُهُ؛ أَنشد لَبِيدٌ: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهاء صُعائِدٍ، ... سَبْعاً تُؤاماً كامِلًا أَيَّامُها وَفِي الصِّحَاحِ: عَلِهَتْ تَرَدَّدُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّوَابُ تَبَلَّدُ. والعَلَهُ أَن يَذْهَبَ وَيَجِيءَ مِنَ الفَزَع. أَبو سَعِيدٍ: رَجُلٌ عَلْهانُ عَلَّانٌ، فالعَلْهانُ الْجَازِعُ، والعَلَّانُ الْجَاهِلُ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُوم: العَلْهاءُ: ثوبانِ يُنْدَفُ فِيهِمَا وَبرٌ الإِبل، يَلْبَسُهما الشجاعُ تَحْتَ الدِّرْعِ يَتَوَقَّى بِهِمَا الطَّعْنَ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ: وتَصَدَّى لِتَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْوَعَ ... بَيْنَ العَلْهاءِ والسِّرْبالِ تَصَدَّى: يَعْنِي الْمَنِيَّةُ لَتُصِيبُ الْبَطَلَ الْمُتَحَصِّنَ بِدِرْعِهِ وَثِيَابِهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٌ فِي كِتَابِهِ فِي السِّلَاحِ: مِنْ أَسماء الدُّرُوعِ العَلْماء، بِالْمِيمِ، وَلَمْ أَسمعه إلَّا فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بْنِ جَنابٍ. والعَلَهُ: الحُزْنُ. والعَلَهُ: أَصله الحِدَّة والانْهماك؛ وأَنشد: وجُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعي إِليها، ... مَتَى رَكِبَ الفَوارِسُ أَو مَتَى لَا والعَلَهُ: الجُوعُ. والعَلْهانُ: الْجَائِعُ، والمرأَة عَلْهَى مِثْلُ غَرْثانَ وغَرْثَى أَي شَدِيدُ الْجُوعِ، وَقَدْ عَلِهَ يَعْلَهُ، وَالْجَمْعُ عِلاهٌ وعَلاهَى. وَرَجُلٌ عَلْهانُ: تُنازِعُه نَفْسُهُ إِلَى الشَّيْءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِلَى الشَّرِّ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَلِهَ عَلَهاً فَهُوَ عَلِهٌ. وامرأَة عالِهٌ: طَيَّاشَةٌ. وعَلِهَ عَلَهاً: وَقَعَ فِي مَلامَة. والعَلْهَانُ: الظَّلِيمُ. والعالِهُ: النَّعامَةُ. وَفَرَسٌ عَلْهَى: نَشِيطَةٌ نَزِقَةٌ، وَقِيلَ: نَشِيطَةٌ فِي اللِّجَامِ. والعَلَهانُ: اسْمُ فَرَسِ أَبي مُلَيْلٍ[[. قوله [أبي مليل] كذا في التهذيب والتكملة بلامين مصغراً، والذي في القاموس: مليك آخره كاف]]. عبدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرِثِ. وعَلْهانُ: اسْمُ رَجُلٍ، قِيلَ: هُوَ مِنْ أَشراف بَنِي تميم.
- قلحذم
قلحذم: الأَزهري: القَلَحْذَم: الْخَفِيفُ السريع.
- فوت
فوت: الفَوْتُ: الفَواتُ. فاتَني كَذَا أَي سَبَقَني، وفُتُّه أَنا. وَقَالَ أَعرابي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُفات وَلَا يُلاتُ. وفاتَني الأَمرُ فَوْتاً وفَواتاً: ذهَب عَنِّي. وفاتَه الشيءُ، وأَفاتَه إِياه غَيْرَهُ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: إِذا أَرَنَّ عَلَيْهَا طارِداً، نَزِقَتْ، ... والفَوْتُ، إِن فاتَ، هَادِي الصَّدْرِ والكَتَدُ يَقُولُ: إِن فاتَتْه، لَمْ تَفُتْه إِلا بقَدْرِ صَدْرها ومَنكِبها، فالفَوْتُ فِي مَعْنَى الْفَائِتِ. وَلَيْسَ عِنْدَهُ فَوْتٌ وَلَا فَواتٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَفَوَّتَ الشيءُ، وتَفاوَتَ تَفاوُتاً، وتَفاوَتاً، وتَفاوِتاً: حَكَاهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ؛ الْمَعْنَى: مَا تَرى فِي خَلْقِه تَعَالَى السماءَ اختِلافاً، وَلَا اضْطراباً. وَقَدْ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْمَصَادِرِ تَفاعَلٌ وَلَا تَفاعِلٌ. وتَفاوَتَ الشَّيْئَانِ أَي تَباعد مَا بَيْنَهُمَا تَفاوُتاً، بِضَمِّ الْوَاوِ؛ وَقَالَ الْكِلَابِيُّونَ فِي مَصْدَرِهِ: تَفاوَتاً، فَفَتَحُوا الْوَاوَ؛ وَقَالَ الْعَنْبَرِيُّ: تَفاوِتاً، بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن الْمَصْدَرَ مِنْ تَفاعل يَتَفاعَلُ تَفاعُلٌ، مَضْمُومُ الْعَيْنِ، إِلَّا مَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ. اللَّيْثُ: فاتَ يَفُوتُ فَوْتاً، فَهُوَ فائتٌ، كَمَا يَقُولُونَ: بَوْنٌ بائنٌ، وَبَيْنَهُمْ تَفاوُتٌ وتَفَوُّتٌ. وقرئَ: مَا تَرَى فِي خلقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفاوُتٍ وتَفَوُّتٍ؛ فالأُولى قراءَة أَبي عَمْرٍو؛ قَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى مِنِ اخْتلافٍ؛ وَقَالَ السُّدِّيُّ: مِن تَفَوُّتٍ: مِن عَيْبٍ، فَيَقُولُ النَّاظِرُ: لَوْ كان كذا وكذا، كان أَحسنَ؛ وَقَالَ الفراءُ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَبَيْنَهُمَا فَوْتٌ فائتٌ، كَمَا يُقَالُ بَوْنٌ بائنٌ. وَهَذَا الأَمْرُ لَا يُفْتاتُ أَي لَا يَفُوتُ، وافْتاتَ عَلَيْهِ فِي الأَمْرِ: حكَمَ. وكلُّ مَنْ أَحدَثَ دُونَكَ شَيْئًا: فَقَدْ فاتَكَ بِهِ، وافْتاتَ عَلَيْكَ فِيهِ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ يُعاتِبُ امرأَته: فإِنَّ الصُّبْحَ مُنْتَظَرٌ قَريبٌ، ... وإِنَّكِ، بالمَلامة، لنْ تُفاتي أَي لَا أَفُوتُك، وَلَا يَفوتُك مَلامي إِذا أَصْبَحْت، فدَعِيني ونَومي إِلى أَن نُصْبِحَ، وَفُلَانٌ لَا يُفْتاتُ عَلَيْهِ أَي لَا يُعْمَلُ شيءٌ دُونَ أَمره. وزَوَّجَتْ عائشةُ ابنةَ أَخيها عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ، وَهُوَ غَائِبٌ، مِن الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبير، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ غَيبته، قَالَ: أَمِثْلي يُفْتاتُ عَلَيْهِ فِي أَمْر بناتِه؟ أَي يُفْعَلُ فِي شَأْنهن شيءٌ بِغَيْرِ أَمره؛ نَقِمَ عَلَيْهَا نكاحَها ابْنَته دُونَهُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَحْدَثَ شَيْئًا فِي أَمْرِكَ دُونَكَ: قَدِ افْتاتَ عَلَيْكَ فِيهِ؛ وَرَوَى الأَصمعي بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ: يَا حُرُّ أَمْسَيْتُ شَيْخًا قَدْ وَهَى بَصَري، ... وافْتِيتَ، مَا دُونَ يومِ البَعْثِ، مِنْ عُمُري قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ الفَوْتِ. قَالَ: والافْتِيات الفَراغ. يُقَالُ: افْتاتَ بأَمره أَي مَضى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَشِرْ أَحداً؛ لَمْ يَهْمِزْهُ الأَصمعي. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ وَابْنِ السِّكِّيتِ: افْتَأَت فلانٌ بأَمره، بِالْهَمْزِ، إِذا اسْتَبَدَّ بِهِ. قَالَ الأَزهري: قَدْ صَحَّ الْهَمْزُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَرْفِ، وَمَا عَلِمْتُ الْهَمْزَ فِيهِ أَصليّاً، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الْهَمْزِ أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: الافْتِياتُ افْتِعالٌ مِنَ الفَوْت، وَهُوَ السَّبْقُ إِلى الشيءِ دُونَ ائْتِمار مَنْ يُؤْتَمر. تَقُولُ: افْتاتَ عَلَيْهِ بأَمر كَذَا أَي فاتَه بِهِ، وتَفَوَّتَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ أَي فَاتَهُ بِهِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ رَجُلًا تَفَوَّتَ عَلَى أَبيه فِي مَالِهِ، فأَتى أَبوه النبيَّ، ﷺ، فذَكَر لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: ارْدُدْ عَلَى ابْنِكَ مالَه، فإِنما هُوَ سَهْمُ مِنْ كِنانَتِك؛ قَوْلُهُ: تَفَوَّتَ، مأْخوذٌ مِنَ الفَوْت، تَفَعَّلَ مِنْهُ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الابنَ لَمْ يَسْتَشِرْ أَباه، وَلَمْ يستأْذنه فِي هِبَةِ مَالِ نَفْسِهِ، فأَتى الأَبُ رسولَ اللَّهِ، ﷺ، فأَخبره، فَقَالَ: ارْتَجِعْه مِنَ المَوْهُوب لَهُ، وارْدُدْه عَلَى ابْنِكَ، فإِنه وَمَا فِي يَدِهِ تَحْتَ يَدِكَ، وَفِي مَلَكَتِك، فَلَيْسَ لَهُ أَن يَسْتَبِدَّ بأَمْرٍ دُونَكَ، فَضَرَب، كونَه سَهماً مِنْ كِنَانَتِهِ، مَثَلًا لِكَوْنِهِ بعضَ كَسْبِهِ، وأَعلمه أَنه لَيْسَ لِلِابْنِ أَن يَفتات عَلَى أَبيه بِمَالِهِ، وَهُوَ مِنَ الفَوْت السَّبقِ. تَقُولُ: تَفَوَّتَ فلانٌ عَلَى فُلَانٍ فِي كَذَا، وافتاتَ عَلَيْهِ إِذا انْفَرَدَ برأْيه دُونَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ. ولمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى التَّغَلُّبِ عُدِّيَ بِعَلَى. وَرَجُلٌ فُوَيْتٌ، مُنْفَرِدٌ برأْيه، وَكَذَلِكَ الأُنثى. وزَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ أَهله، فَلَمَّا رَجَع قَالَتْ لَهُ امرأَتُه: لَوْ شَهِدْتَنا لأَخْبَرناك، وحَدَّثْناك بِمَا كَانَ، فَقَالَ لَهَا: لَنْ تُفاتي، فَهَاتِي. والفَوْتُ: الخَلَل والفُرْجَةُ بَيْنَ الأَصابع، وَالْجَمْعُ أَفْواتٌ. وَهُوَ مِنِّي فَوْتَ اليدِ أَي قَدْرَ مَا يَفُوتُ يَدِي؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي الظُّرُوفِ الْمَخْصُوصَةِ. وَقَالَ أَعرابي لِصَاحِبِهِ: ادْنُ دُونَك، فَلَمَّا أَبطَأَ قَالَ لَهُ: جَعَلَ اللَّهُ رِزْقكَ فَوْتَ فمِكَ أَي تَنْظُر إِليه قَدْرَ مَا يَفوتُ فَمَكَ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ وَتَقُولُ: هُوَ مِنِّي فَوْتَ الرُّمْحِ أَي حَيْثُ لَا يَبْلُغه. ومَوْتُ الفَواتِ: مَوْتُ الفَجْأَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النبيُّ، ﷺ، تحتَ جِدارٍ مائِلٍ، فأَسْرَعَ المَشْيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْرَعْتَ المَشْيَ، فقال: إِني أَكْرَه موتَ الفَواتِ، يَعْنِي مَوْتَ الفُجاءَة؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَخافُ موتَ الفَواتِ؛ هُوَ مِن قَوْلِكَ: فَاتَنِي فُلَانٌ بِكَذَا أَي سَبَقَني بِهِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِمَوتِ الفَجْأَةِ: المَوتُ الأَبْيضُ، والجارِفُ، واللَّافِتُ، والفاتِلُ، وَهُوَ المَوْتُ الفَواتُ والفُوَاتُ، وَهُوَ أَخْذَةُ الأَسَفِ، وَهُوَ الوَحِيّ؛ وَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ مَوْتَ الفَواتِ أَي فُوجِئَ.
- جيعم
جيعم: الجَيْعَمُ: الجائع.
- ضيخ
ضيخ: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ تغشَّاكم سَحَابُهُ وَهُوَ منضاخٌ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ الْبَلَايَا؛ يُقَالُ: انْضَاخَ الْمَاءُ وانضخَّ إِذا انصبَّ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ انْقَاضَ الْحَائِطُ وَانْقَضَّ إِذا سَقَطَ؛ شَبَّهَ الْمَنِيَّةَ بِالْمَطَرِ وَانْسِيَابِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَشَرَحَهُ وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الصَّادِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وأَنكر ما ذكره الهروي.
- ذمت
ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك.
- نفأ
نفأ: النُّفَأُ: القِطَعُ مِنَ النّباتِ المُتَفَرِّقةُ هُنا وَهُنَا. وَقِيلَ: هِيَ رِياضٌ مُجْتَمِعةٌ تَنْقَطِع مِنْ مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عَلَيْهِ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: جادَتْ سَواريه، وآزَرَ نَبْتَه ... نُفَأٌ مِنَ الصَّفْراءِ والزُّبَّاد فَهُمَا نَبْتانِ مِنَ العُشْب، وَاحِدَتُهُ نُفْأَةٌ مِثْلُ صُبْرةٍ وصُبَرٍ، ونُفَأَةٌ، بِالتَّحْرِيكِ، عَلَى فُعَلٍ. وَقَوْلُهُ: وآزَرَ نَبْتَه يُقَوِّي أَنَّ نُفَأَةً ونُفَأً مِنْ بَابِ عُشَرَةٍ وعُشَرٍ، إِذْ لَوْ كَانَ مُكَسَّرًا لاحْتالَ حَتَّى يُقولَ آزَرَتْ.
- ودر
ودر: وَدَّر الرجلَ تَوْدِيراً: أَوقعه فِي مَهْلَكَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُغْرِيَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي هَلكَةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ إِيرادك صَاحِبَكَ الهَلَكَةَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: تَقُولُ وَدَّرْتُ رَسُولِي قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بَعَثْتَهُ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا تَجَهَّم لَهُ وَرَدَّهُ رَدًّا قَبِيحًا: ودِّرْ وَجْهَكَ عَنِّي أَي نَحِّه وبَعِّدْه. ابْنُ الأَعرابي: تَهَوَّل فِي الأَمر وتَورَّطَ وتَوَدَّرَ بمعنى مال.
- حزقل
حزقل: الحَزاقِل: خُشارة النَّاسِ؛ قَالَ: بِحَمْدِ أَمير الْمُؤْمِنِينَ أَقرّهم ... شَبَابًا، وأَغزاكم حَزاقِلة الجُنْد وحِزْقِل: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ الأَصمعي: وَلَا أَدري مَا أَصله مِنْ كَلَامِ العرب.
- لقم
لقم: اللَّقْمُ: سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه. لَقِمَه لَقْماً والْتَقَمَه وأَلْقَمَه إِياه، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا أَخَذْتَها بِفِيك، وأَلْقَمْتُ غَيْرِي لُقْمةً فلَقِمَها. والْتَقَمْت اللُّقْمةَ أَلْتَقِمُها الْتِقَاماً إِذا ابْتَلَعْتها فِي مُهْلة، ولَقَّمْتها غَيْرِي تَلْقِيماً. وَفِي الْمَثَلِ: سَبَّه فكأَنما أَلْقَمَ فَاهُ حَجَراً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَلْقَمَ عينَه خَصاصةَ الْبَابَ أَي جَعَلَ الشَّقَّ الَّذِي فِي الْبَابِ يُحاذي عينَه فكأَنه جَعَلَهُ لِلْعَيْنِ كاللُّقمة لِلْفَمِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهُوَ كالأَرْقم إِن يُتْرك يَلْقَم أَي إِن تَتْرُكه يأْكلك. يُقَالُ: لَقِمْتُ الطعامَ أَلْقَمُه وتَلَقَّمْتُه والْتَقَمْتُه. ورجُل تِلْقَام وتِلْقَامَة: كَبِيرُ اللُّقَم، وَفِي الْمُحْكَمِ: عَظِيمُ اللُّقَم، وتِلْقَامَة مِنَ المُثُل الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا صَاحِبُ الْكِتَابِ. واللَّقْمَة واللُّقْمَة: مَا تُهيِّئه لِلّقم؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. التَّهْذِيبُ: واللُّقْمَة اسْمٌ لِمَا يُهيِّئه الإِنسان لِلِالْتِقَامِ، واللَّقْمَةُ أَكلُها بِمَرَّةٍ، تَقُولُ: أَكلت لُقْمَة بلَقْمَتَيْنِ، وأَكلت لُقْمَتَيْنِ بلَقْمَة، وأَلْقَمْت فُلَانًا حجَراً. ولَقَّمَ البعيرَ إِذا لَمْ يأْكل حَتَّى يُناوِلَه بِيَدِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَلْقَمَ البعيرُ عَدْواً بَيْنَا هُوَ يَمْشِي إِذْ عَدا فَذَلِكَ الإِلْقَام، وَقَدْ أَلْقَمَ عَدْواً وأَلْقَمْتُ عَدْواً. واللَّقَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَسَطُ الطَّرِيقِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ: وعبدُ الرحِيمِ جماعُ الأُمور، ... إِليه انتَهى اللَّقَمُ المُعْمَلُ ولَقَمُ الطَّرِيقِ ولُقَمُه؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: مَتْنُه وَوَسَطُهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الأَسد: غابَتْ حَلِيلتُه وأَخْطأَ صَيْده، ... فَلَهُ عَلَى لَقَمِ الطريقِ زَئِير[[. هذا البيت لبشار بن بُرد]]. واللَّقْمُ، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَقَمَ الطريقَ وَغَيْرَ الطَّرِيقِ، بِالْفَتْحِ، يَلْقُمُه، بِالضَّمِّ، لَقْماً: سدَّ فَمَهُ. ولَقَمَ الطريقَ وغيرَ الطَّرِيقِ يَلْقُمُه لَقْماً: سدَّ فَمَهُ. واللَّقَمُ، محرَّك: مُعْظم الطَّرِيقِ. اللَّيْثُ: لَقَمُ الطَّرِيقِ مُنْفَرَجُه، تَقُولُ: عَلَيْكَ بلَقَمِ الطَّرِيقِ فالْزَمْه. ولُقْمَانُ: صَاحِبُ النُّسور تَنْسُبُهُ الشعراءُ إِلَى عَادٍ؛ وَقَالَ: تَراه يُطوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليأْكل رأْسَ لُقْمَانَ بنِ عادِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قِيلَ إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ لأَبي الْمُهَوَّشِ الأَسَديّ، وَقِيلَ: لِيَزِيدَ بْنُ عَمْرِو بْنِ الصَّعِق، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ وَقَبْلَهُ: إِذَا مَا ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَميمٍ ... فسَرَّك أَن يَعِيش، فجِئْ بِزادِ بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بتَمْرٍ، ... أَو الشَّيْءُ المُلَفَّفِ فِي البِجادِ وَقَالَ أَوس بْنُ غَلْفاء يَرُدُّ عَلَيْهِ: فإنَّكَ، فِي هِجاء بَنِي تَميمٍ، ... كمُزْدادِ الغَرامِ إِلَى الغَرامِ هُمُ ضَرَبوكَ أُمَّ الرأْسِ، حَتَّى ... بَدَتْ أُمُّ الشُّؤُونِ مِنَ العِظام وهمْ ترَكوكَ أَسْلَح مِن حُبارَى ... رأَت صَقْراً، وأَشْرَدَ مِنْ نَعامِ ابْنُ سِيدَهْ: ولُقْمَان اسْمٌ؛ فأَما لُقْمَان الَّذِي أَثنى عَلَيْهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، وَقِيلَ: كَانَ حَكِيمًا لِقَوْلِ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ؛ وَقِيلَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَقِيلَ: كَانَ خَيّاطاً، وَقِيلَ: كَانَ نَجَّارًا، وَقِيلَ: كَانَ رَاعِيًا؛ وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ أَن إِنْسَانًا وَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ قال: أَلَسْتَ الَّذِي كنتَ تَرْعَى مَعِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ قال: بلى، فقال: فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: صِدْقُ الْحَدِيثِ وأَداءُ الأَمانةِ والصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِيني، وَقِيلَ: كَانَ حَبَشِيّاً غَلِيظَ المَشافر مشقَّق الرِّجْلَيْنِ؛ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الزَّجَّاجِ، وَلَيْسَ يَضُرُّهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَن اللَّهَ شَرَّفَهُ بالحِكْمة. ولُقَيم: اسْمٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ تَصْغِيرُ لُقْمَان عَلَى تَصْغِيرِ التَّرْخِيمِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَصْغِيرَ اللُّقَمِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لُقَيم اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لُقَيم بْنُ لُقْمانَ مِنْ أُخْتِه، ... وَكَانَ ابنَ أُخْتٍ لَهُ وابْنَما
- ودد
ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَدَدْتُ ويَفْعَلُ مِنْهُ يَوَدُّ لَا غَيْرَ؛ ذَكَرَ هَذَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَي يَتَمَنَّى. اللَّيْثُ: يُقَالُ: وِدُّكَ وَوَدِيدُكَ كَمَا تَقُولُ حِبُّكَ وحَبِيبُك. الْجَوْهَرِيُّ: الوِدُّ الوَدِيدُ، وَالْجَمْعُ أَوُدٌّ مِثْلُ قِدْحٍ وأَقْدُحٍ وذِئْبٍ وأَذْؤُبٍ؛ وَهُمَا يَتَوادّانِ وَهُمْ أَوِدّاء. ابْنُ سِيدَهْ: وَدَّ الشيءَ وُدًّا وَوِدًّا وَوَدّاً وَوَدادةً وَوِداداً وَوَداداً ومَوَدَّةً ومَوْدِدةً: أَحَبَّه؛ قَالَ: إِنَّ بَنِيَّ لَلئامٌ زَهَدَهْ، ... مَا ليَ فِي صُدُورِهْم مِنْ مَوْدِدَهْ أَراد مِنْ مَوَدّة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَاءَ الْمَصْدَرُ فِي مَوَدّة عَلَى مَفْعَلة وَلَمْ يُشَاكِلْ بَابَ يَوْجَلُ فِيمَنْ كَسَرَ الْجِيمَ لأَن وَاوَ يَوْجَلُ قَدْ تَعْتَلُّ بِقَلْبِهَا أَلفاً فأَشبهت وَاوَ يَعِدُ فَكَسَرُوهَا كَمَا كَسَرُوا المَوْعِد، وإِن اخْتَلَفَ الْمَعْنَيَانِ، فَكَانَ تَغْيِيرُ ياجَل قَلْبًا وَتَغْيِيرُ يَعِدُ حَذْفًا لَكِنَّ التَّغْيِيرَ يَجْمَعُهُمَا. وَحَكَى الزجاجي عن الكسائي: ودَدْتُ الرَّجُلَ، بِالْفَتْحِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ وَدِدْتُ لَوْ تَفْعَل ذَلِكَ ووَدِدْتُ لَوْ أَنك تَفْعَلُ ذَلِكَ أَوَدُّ وُدًّا وَوَدًّا وَوَدادةً، وَوِداداً أَي تَمَنَّيْتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَدِدْتُ وَدادةً [وِدادةً] لَوْ أَنَّ حَظِّي، ... مِنَ الخُلَّانِ، أَنْ لَا يَصْرِمُوني ووَدِدْتُ الرَّجُلَ أَوَدُّه وَدًّا إِذا أَحببته. والوُدُّ والوَدُّ والوِدُّ: المَوَدَّة؛ تَقُولُ: بودِّي أَن يَكُونَ كَذَا؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَيُّها العائِدُ المُسائِلُ عَنّا، ... وبِودِّيكَ لَوْ تَرَى أَكْفاني فإِنما أَشبع كَسْرَةَ الدَّالِ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الْبَيْتُ فَصَارَتْ يَاءً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؛ مَعْنَاهُ لَا أَسأَلكم أَجراً عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَلَكِنِّي أُذكركم الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى؛ والمودّةَ مُنْتَصِبَةٌ عَلَى اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الأَوّل لأَن الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى لَيْسَتْ بأَجر؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ فِي التَّمَنِّي: وددتُ وِدَادَةً لَوْ أَن حَظِّي قَالَ: وأَختارُ فِي مَعْنَى التَّمَنِّي: وَدِدْت. قَالَ: وَسَمِعْتُ وَدَدْتُ، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ؛ قَالَ: وَسَوَاءٌ قُلْتَ وَدِدْتُ أَو وَدَدْتُ الْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا أَوَدُّ ويَوَدُّ وتَوَدُّ لَا غَيْرُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَنكر الْبَصْرِيُّونَ ودَدْتُ، قَالَ: وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَدْ عَلِمْنَا أَن الْكِسَائِيَّ لَمْ يَحْكِ ودَدْت إِلا وَقَدْ سَمِعَهُ وَلَكِنَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يَكُونُ حُجَّةً. وَقُرِئَ: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمنُ وُدّاً ووَدّاً. قَالَ الْفَرَّاءُ: وُدًّا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَالَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. ابْنُ الأَنباري: الوَدُودُ فِي أَسماءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، المحبُّ لِعِبَادِهِ، مِنْ قَوْلِكَ وَدِدْت الرَّجُلَ أَوَدّه وِدًّا ووِداداً وَوَداداً. قَالَ ابْنُ الأَثير: الْوَدُودُ فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، مِنَ الْوُدِّ الْمَحَبَّةِ. يُقَالُ: وَدِدْتُ الرَّجُلَ إِذا أَحببته، فَاللَّهُ تَعَالَى مَوْدُود أَي مَحْبوب فِي قُلُوبِ أَوليائه؛ قَالَ: أَو هُوَ فَعُول بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَي يُحبّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ بِمَعْنَى يَرْضى عَنْهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ أَبا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ؛ هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ كَانَ ذَا وُدّ لِعُمَرَ أَي صَدِيقًا، وإِن كَانَتِ الْوَاوُ مَكْسُورَةً فَلَا يُحْتَاجُ إِلى حَذْفِ فإِن الوِدّ، بِالْكَسْرِ، الصَّدِيقُ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: فإِنْ وافَق قَوْلٌ عَمَلًا فآخِه وأَوْدِدْه أَي أَحْبِبْه وصادِقْه، فأَظهر الإِدغام للأَمر عَلَى لُغَةِ الْحِجَازِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْكُمْ بِتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ فإِنها تَدُلُّ عَلَى المُروءةِ وَتَزِيدُ فِي الموَدّةِ؛ يُرِيدُ مَوَدَّةَ الْمُشَاكَلَةِ؛ وَرَجُلٌ وُدٌّ ومِوَدّ وَوَدُودٌ والأُنثى وَدُودٌ أَيضاً، والوَدُودُ: المُحِبُّ. ابْنُ الأَعرابي: الموَدَّةُ الْكِتَابَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أَي بالكُتُب؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وأَعْدَدْتُ للحَرْبِ خَيْفانةً، ... جَمُومَ الجِراءِ وَقاحاً وَدُوداً قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَدُوداً أَنها باذلةٌ مَا عِنْدَهَا مِنَ الجَرْي؛ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ ودُوداً إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن الْخَيْلَ بهائمُ وَالْبَهَائِمُ لَا ودَّ لَهَا فِي غَيْرِ نَوْعِهَا. وتوَدَّدَ إِليه: تَحَبَّبَ. وتوَدَّده: اجْتَلَبَ ودَّه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: أَقولُ: توَدَّدْني إِذا مَا لَقِيتَني ... بِرِفْقٍ، ومَعْروفٍ مِن القَوْلِ ناصِعِ وَفُلَانٌ وُدُّكَ ووِدُّكَ وَوَدُّكَ، بِالْفَتْحِ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، ووَديدُك وَقَوْمٌ وُدٌّ ووِدادٌ وأَوِدَّاءُ وأَوْدادٌ وأَوِدٌّ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، وَأَوُدٌّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: إِني، كأَني أَرَى النُّعْمانَ خَبَّرَه ... بعضُ الأَوُدّ حَديثاً، غيرَ مَكْذوبِ قَالَ: وَذَهَبَ أَبو عُثْمَانَ إِلى أَن أَوُدّاً جَمْعٌ دَلَّ عَلَى وَاحِدِهِ أَي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ. قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: بعضُ الأَوَدّ، بِفَتْحِ الْوَاوِ؛ قَالَ: يُرِيدُ الَّذِي هُوَ أَشدُّ وُدًّا؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: أَراد الأَوَدِّين الْجَمَاعَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَرِجَالٌ وُدَداءُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِكَوْنِهِ وَصْفًا دَاخِلًا عَلَى وَصْفٍ لِلْمُبَالَغَةِ. التَّهْذِيبُ: والوَدُّ صَنَم كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ ثُمَّ صَارَ لِكلب وَكَانَ بِدُومةِ الْجَنْدَلِ وَكَانَ لِقُرَيْشٍ صَنَمٌ يَدْعُونَهُ وُدّاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ أُدٌّ؛ وَمِنْهُ سُمِّي عَبدُ وُدٍّ، وَمِنْهُ سُمِّي أُدُّ بنُ طَابِخَةَ؛ وأُدَد: جَدُّ مَعَدِّ بْنِ عدنانَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ أَهل الْمَدِينَةِ: وَلَا تَذَرُنَّ وُدًّا، بِضَمِّ الْوَاوِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَكثر القرَّاء قرؤوا وَدًّا، مِنْهُمْ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وقرأَ نَافِعٌ وُدًّا، بِضَمِّ الْوَاوِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَوَدٌّ وَوُدٌّ صَنَمٌ. وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ مَفْتُوحًا لَا غَيْرَ. وَقَالُوا: عَبْدُ وُدّ يَعْنُونَهُ بِهِ، وَوُدٌّ لُغَةٌ فِي أُدّ، وَهُوَ وُدُّ بْنُ طَابِخَةَ؛ التَّهْذِيبُ: الوَدّ، بِالْفَتْحِ، الصنَمُ؛ وأَنشد: بِوَدِّكِ، مَا قَوْمي عَلَى مَا تَرَكْتِهِمْ، ... سُلَيْمَى إِذا هَبَّتْ شَمالٌ وَريحُها أَراد بِوَدّكِ[[. قوله [أراد بودّك إلخ] كذا بالأَصل.]] فَمَنْ رَوَاهُ بِوَدّكِ أَراد بِحَقِّ صنمكِ عليكِ، وَمَنْ ضَمَّ أَراد بالمَوَدّة بَيْنِي وبينكِ؛ وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَيّ شَيْءٍ وجَدْتِ قَوْمِي يَا سُلَيْمَى عَلَى تركِكِ إِياهم أَي قَدْ رَضِيتُ بِقَوْلِكِ وإِن كُنْتِ تَارِكَةً لَهُمْ فاصدُقي وَقُولِي الْحَقَّ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَى أَيّ شَيْءٍ قَوْمِي فَاصْدُقِي فَقَدْ رَضِيتُ قَوْلَكِ وإِن كُنْتِ تَارِكَةً لِقَوْمِي. ووَدّانُ: وادٍ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ نُصَيْبٌ: قِفُوا خَبِّرُوني عَنْ سُلَيْمَانَ إِنَّني، ... لِمَعْرُوفِه مِنْ أَهلِ وَدّانَ، طالِبُ وَوَدٌّ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ: والوَد فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: تُظْهِرُ الوَدَّ إِذا مَا أَشْجَذَتْ، ... وتُوارِيهِ إِذا مَا تَعْتَكِرْ[[. قوله [تعتكر] يروى أيضاً تشتكر.]] قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: والوَدُّ الوَتِدُ بِلُغَةِ تَمِيمٍ، فإِذا زَادُوا الْيَاءَ قَالُوا وتيدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنها لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ، قَالَ: لَا أَدري هَلْ أَراد أَنه لَا يُغَيِّرُهَا هَذَا التَّغْيِيرَ إِلا بَنُو تَمِيمٍ أَم هِيَ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ غَيْرُ مُغَيَّرَةٍ عَنْ وَتِدٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الوَدُّ، بِالْفَتْحِ، الوَتِدُ فِي لُغَةِ أَهل نَجْدٍ كأَنهم سكَّنوا التَّاءَ فأَدغموها فِي الدَّالِ. ومَوَدّةُ: اسْمُ امرأَة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: مَوَدّةُ تَهْوى عُمْرَ شَيْخٍ يَسُرُّه ... لَهَا الموتُ، قَبْلَ اللَّيْلِ، لَوْ أَنَّها تَدْري يَخافُ عَلَيْهَا جَفْوةَ الناسِ بَعْدَه، ... وَلَا خَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ القَبْرِ وَقِيلَ: إِنها سُمِّيَتْ بالموَدّة الَّتِي هِيَ المَحبة.
- لقن
لقن: اللَّقْنُ: مَصْدَرُ لَقِنَ الشيءَ يَلْقَنُه لَقْناً، وَكَذَلِكَ الكلامَ، وتَلَقَّنه: فَهِمه. ولَقَّنَه إِياه: فَهَّمه. وتَلَقَّنته: أَخذته لَقانِيَةً. وَقَدْ لَقَّنَني فلانٌ كَلَامًا تَلْقِيناً أَي فهَّمَني مِنْهُ مَا لَمْ أَفْهَم. والتَّلْقِين: كالتَّفْهِيم. وغلامٌ لَقِنٌ: سريعُ الْفَهْمِ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: ويَبيتُ عِنْدَهُمَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ وَهُوَ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ أَي فَهِمٌ حسَنُ التَّلْقِين لِمَا يسْمَعه. وَفِي حَدِيثِ الأُخْدُود: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِناً لَقِناً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّ هَاهُنَا عِلْماً، وأَشار إِلى صَدْرِهِ، لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ لَقِناً غَيْرَ مأْمون أَي فَهِماً غيرَ ثِقَةٍ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: بَلى أَجد لَقِناً غَيْرَ مأْمون يَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَالِاسْمُ اللَّقانَةُ واللَّقانِيَة. اللِّحْيَانِيُّ: اللَّقانة واللَّقانية واللَّحَانة واللَّحانية والتَّبانة والتَّبانيَة والطَّبانة والطبَّانية مَعْنَى هَذِهِ الْحُرُوفِ وَاحِدٌ. واللَّقَنُ: إِعرابُ لَكَنٍ شِبْه طَسْتٍ من صُفْر. ومَلْقَنٌ: موضع.