لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- رخص
رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَخْصُ الْجَسَدِ بَيِّن الرُّخُوصةِ والرَّخاصةِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: رَخُصَ رَخاصةً ورُخوصةً فَهُوَ رَخْصٌ ورَخِيصٌ تنَعّم، والأُنثى رَخْصةٌ ورَخِيصةٌ، وَثَوْبٌ رَخْصٌ ورَخِيص: نَاعِمٌ كَذَلِكَ. أَبو عَمْرٍو: الرَّخِيصُ الثَّوْبُ النَّاعِمُ. والرُّخْصُ: ضِدُّ الغلاءِ، رَخُصَ السِّعْر يَرْخُص رُخْصاً، فَهُوَ رَخِيصٌ. وأَرْخَصَه: جَعَلَهُ رَخِيصاً. وارْتَخَصْت الشَّيْءَ: اشْتَرَيْتُهُ رَخِيصاً، وارْتَخَصَه أَي عَدَّه رَخِيصاً، واسْتَرْخَصَه رَآهُ رَخِيصاً، وَيَكُونُ أَرْخَصَه وجَدَه رَخِيصاً؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي أَرْخَصْته أَي جَعَلْتُهُ رَخِيصاً: نُغالي اللَّحْمَ للأَضْيافِ نِيّاً، ... ونُرْخِصُه إِذا نَضِجَ القُدورُ يَقُولُ: نُغْلِيه نِيّاً إِذا اشْتَرَيْناه ونُبِيحُه إِذا طَبَخْناه لأَكله، ونُغالي ونُغْلي واحدٌ. التَّهْذِيبُ: هِيَ الخُرْصة والرُّخْصة وَهِيَ الفُرْصة والرُّفْصة بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ورَخَّصَ لَهُ فِي الأَمر: أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ، وَالِاسْمُ الرُّخْصةُ. والرُّخُصةُ والرُّخْصةُ: تَرْخِيصُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي أَشياءَ خَفَّفَها عَنْهُ. والرُّخْصةُ فِي الأَمر: وَهُوَ خِلَافُ التَّشْدِيدِ، وَقَدْ رُخِّصَ لَهُ فِي كَذَا ترْخِيصاً فترَخَّصَ هُوَ فِيهِ أَي لَمْ يَسْتَقْصِ. وَتَقُولُ: رَخَّصْت فُلَانًا فِي كَذَا وَكَذَا أَي أَذِنْت لَهُ بَعْدَ نَهْيِي إِيّاه عَنْهُ. ومَوْت رَخِيصٌ: ذَرِيع. ورُخاصُ: اسْمُ امرأَة.
- قرص
قرص: القَرْص بالأُصبعين، وَقِيلَ: القَرْص التَّجْمِيشُ والغَمْز بالأُصبع حَتَّى تُؤْلمه، قرَصَه يَقْرُصه، بِالضَّمِّ، قَرْصاً. وقَرْصُ البراغيثِ: لَسْعُها. وَيُقَالُ مَثَلًا: قَرَصَه بِلِسَانِهِ. والقارِصةُ: الكلمةُ المؤْذية؛ قال الفرزدق: قوارِصُ تَأْتِيني وتَحْتَقِرونَها، ... وَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإِناءَ فَيُفْعَم وَقَالَ اللَّيْثُ: القَرْصُ بِاللِّسَانِ والأُصبع. يُقَالُ: لَا يَزَالُ تَقْرُصُني مِنْهُ قارِصةٌ أَي كَلِمَةٌ مُؤْذِيَةٌ. قَالَ: والقَرْص بالأَصابع قَبْضٌ عَلَى الْجِلْدِ بأُصبعين حَتَّى يُؤلَم. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَنه قَضى فِي القارِصة والقامِصَة والواقِصَة بالدِّيَة أَثلاثاً؛ هُنَّ ثلاثُ جوارٍ كُنّ يلْعَبْن فتراكَبْنَ، فقَرَصَت السُّفْلى الوُسْطى فقَمَصَت، فسَقَطت العُلْيا فوَقَصَت عُنُقَها، فجعلَ ثُلْثَيِ الدِّيَةِ عَلَى الثِّنْثَيْن وأَسْقَطَ ثُلُثَ العُلْيا لأَنها أَعانَت عَلَى نفسِها؛ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا وَهُوَ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ. القارِصةُ: اسمُ فَاعِلَةٍ مِنَ القَرْص بالأَصابع. وَشَرَابٌ قارِصٌ: يَحْذي اللسانَ، قَرَصَ يَقْرُص قَرْصاً. والقارِصُ: الحامِض مِنْ أَلْبان الإِبل خَاصَّةً. والقُمارِصُ: كالقارِص مِثَالُهُ فُماعِلٌ، هَذَا فِيمَنْ جَعَلَ الْمِيمَ زَائِدَةً وَقَدْ جَعَلَهَا بَعْضُهُمْ أَصلًا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: القارصُ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْذي اللِّسَانَ فأَطلق وَلَمْ يُخَصَّصِ الإِبل. وَفِي الْمَثَلِ: عَدا القارصُ فحَزَر أَي جاوَزَ الحدَّ إِلى أَن حَمِضَ يَعْنِي تفاقَم الأَمْرُ واشتدَّ. وَقَالَ الأَصمعي وَحْدَهُ: إِذا حَذَى اللبنُ اللسانَ فَهُوَ قارِصٌ؛ وأَنشد الأَزهري لِبَعْضِ الْعَرَبِ: يَا رُبّ شاةٍ شاصِ ... فِي رَبْرَبٍ خِماصِ، يأْكلْن مِنْ قُرَّاصِ ... وحَمَصِيصٍ آصِ، كفِلَق الرَّصاصِ، ... يَنْظُرن مِنْ خَصاصِ بأَعْيُنٍ شَواصِ، ... يَنْطَحْنَ بالصَّياصي، عارَضَها قَنَّاصُ ...[[. في هذا الشطر إقواء.]] بأَكْلُبٍ مِلاصِ آصِ: مُتَّصِلٌ مِثْلُ وَاصٍ. شَاصِ: مُنْتصبٍ. والمَقارِصُ: الأَوْعية الَّتِي يُقَرَّصُ فِيهَا اللَّبَنُ، الْوَاحِدَةُ مِقْرَصة؛ قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ: وأَنتم أُناسٌ تُعْجِبُونَ بِرأْيكمْ، ... إِذا جَعَلَتْ مَا فِي المَقارِص تَهْدِرُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ: لَقارِصٌ قُمارِصٌ يقطرُ مِنْهُ الْبَوْلُ؛ القُمارص: الشَّدِيدُ القَرْص، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ؛ أَراد اللبنَ الَّذِي يَقْرُص اللِّسَانَ مِنْ حُموضتِه، والقُمارِص تأْكيدٌ لَهُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ وَمِنْهُ رِجْزُ ابْنِ الأَكوع: لَكِنْ غَذاها اللبنُ الخَرِيفُ ... المَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: القُمارِصُ إِتباع وإِشباع؛ أَراد لَبَنًا شديدَ الْحُمُوضَةِ يُقْطِر بَوْلَ شارِبِه لِشِدَّةِ حموضته. والمُقَرَّصُ: المُقَطَّع المأْخوذ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَقَدْ قَرَصَه وقَرّصَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة سأَلَته عَنْ دَمِ الحيضُ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: قَرِّصِيه بِالْمَاءِ أَي قَطِّعِيه بِهِ، وَيُرْوَى: اقْرُصِيه بِمَاءٍ أَي اغْسِلِيهِ بأَطراف أَصابعك، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: حُتِّيه بضِلَعٍ واقْرُصيه بِمَاءٍ وَسِدْرٍ؛ القَرْصُ: الدَّلْكُ بأَطراف الأَصابع والأَظفارِ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثره، والتقْرِيصُ مِثْلُهُ. قَالَ: قَرَصْتُه وقَرّصْتُه وَهُوَ أَبلغ فِي غَسْل الدَّمِ مِنْ غَسْلِهِ بِجَمِيعِ الْيَدِ. والقُرْص: مِنَ الْخُبْزِ وَمَا أَشبهه. وَيُقَالُ للمرأَة: قَرِّصي الْعَجِينَ أَي سَوِّيهِ قِرَصة. وقَرَّصَ الْعَجِينَ: قَطَّعَهُ لِيَبْسُطَهُ قُرْصَةً قُرْصَة، وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ. وَقَدْ يَقُولُونَ لِلصَّغِيرَةِ جِدًّا: قُرْصة وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَالتَّذْكِيرُ أَكثر، قَالَ: وَكُلَّمَا أَخذت شَيْئًا بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَو قَطَّعْتَهُ، فَقَدْ قَرَّصْته، والقُرْصةُ والقُرْصُ: الْقِطْعَةُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَقْراصٌ وقِرَصةٌ وقِراصٌ. وقَرَصَت المرأَة العَجينَ تَقْرصُهُ قَرْصاً وقَرّصَته تَقْريصاً أَي قَطّعَتْه قُرْصَة قُرْصة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بثلاثَة قِرَصَة مِنْ شَعِير؛ القِرصَةُ، بِوَزْنِ العِنَبة: جَمْعُ قُرْصٍ وَهُوَ الرَّغِيفُ كجُحْر وجِحَرة. وقُرْصُ الشَّمْسِ: عَيْنُها وَتُسَمَّى عينُ الشَّمْسِ قُرْصةً عِنْدَ غَيْبُوبَتِهَا. والقُرص: عَيْنُ الشَّمْسِ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَقَدْ تُسَمَّى بِهِ عامةُ الشَّمْسِ. وأَحمرُ قُرّاصٌ أَي أَحمر غَلِيظٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والقُرّاصُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السُّهولة والقِيعان والأَوْدية والجَدَدِ وزهرهُ أَصفرُ وَهُوَ حارٌّ حَامِضٌ، يَقْرُص إِذا أُكِل مِنْهُ شَيْءٌ، واحدتُه قُرّاصةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القُرّاص يُنْبِتُ نباتَ الجِرْجِير يطُول ويَسْمُو، وَلَهُ زَهْرٌ أَصفر تَجْرُسُه النَّخْلُ، وَلَهُ حَرَارَةٌ كَحَرَارَةِ الجِرْجِير وحبٌّ صِغَارٌ أَحمر والسوامُّ تحبُّه، وَقَدْ قِيلَ: إِن القُرّاصَ البابونَج وَهُوَ نَور الأُقْحُوان إِذا يَبِس، واحدتُها قُرّاصة. والمَقارِصُ: أَرضون تُنْبِتُ القُرّاصَ. وحَلْيٌ مُقَرَّصٌ: مُرَصّعٌ بِالْجَوْهَرِ. والقَرِيصٌ: ضَرْبٌ مِنَ الأُدْم. وقُرْصٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: ثُمَّ عُجْناهُنّ خُوصاً كالقطا القارِبات ... الْمَاءَ مِنْ أَيْنِ الكَلال نحوَ قُرْصٍ، ثُمَّ جَالَتْ جَوْلَة الخيلِ ... قُبّاً، عَنْ يَمينٍ وشِمَال أَضاف الأَيْنَ إِلى الكَلال وإِن تَقَارَبَ مَعْنَاهُمَا، لأَنه أَراد بالأَيْنِ الفُتور وبالكَلال الإِعْياءَ.
- ترمذ
ترمذ: تِرمِذُ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَالْمِيمِ: الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ بِخُرَاسَانَ.
- نيفق
نيفق: نِيفَقُ الْقَمِيصِ[[. قوله [نيفق القميص] هو بالفتح والعامة تكسره، أفاده المؤلف في مادة نفق.]] مَعْرُوفٌ.
- نوج
نوج: ابْنُ الأَعرابي: ناجَ يَنُوجُ إِذا رَاءَى بِعَمَلِه. والنَّوْجةُ: الزَّوْبعةُ مِنَ الرِّيَاحِ.
- زغف
زغف: زَغَفَ فِي حَدِيثِهِ يَزْغَفُ زَغْفاً: كذَب وَزَادَ. ورجُلٌ مِزْغَفٌ: نَهِمٌ رَغِيبٌ. والزَّغْفُ والزَّغْفَةُ: الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ، وَقِيلَ: الواسِعةُ الطوِيلةُ، تُسَكَّن وتحرَّك، وَقِيلَ: الدِّرْعُ اللَّينة، وَالْجَمْعُ زَغْفٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَحْتِي الأَغَرُّ، وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السيفَ، وَهُوَ مُثَلَّمُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تُحَرَّكُ الْغَيْنُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ. وأَنكر ابْنُ الأَعرابي تَفْسِيرَ الزَّغْفَةِ بِالْوَاسِعَةِ مِنَ الدُّروع وَقَالَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الحَلَقِ، وَقَالَ ابْنُ شُميل: هِيَ الدقيقةُ الحسَنةُ السَّلَاسِلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبي الْحُقَيْقِ فِي الزَّغَفِ: رُبَّ عَمٍّ ليَ لَوْ أَبْصَرْته، ... حَسَنِ المِشْيَة فِي الدِّرْعِ الزَّغَفْ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الزَّغَفِ: الدِّرع الْوَاسِعَةُ الطَّوِيلَةُ، أَظنه مِنْ قَوْلِهِمْ زَغَفَ لَنَا فُلَانٌ، وَذَلِكَ إِذَا حدَّثَ فَزَادَ فِي الْحَدِيثِ وكذَب فِيهِ. أَبو مَالِكٍ: رَجُلٌ زَغَّافٌ وَقَدْ زَغَفَ كَلَامًا كَثِيرًا إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْكَلَامِ. أَبو زَيْدٍ: زَغَفَ لَنَا مَالًا كَثِيرًا أَي غَرَفَ لَنَا مَالًا كَثِيرًا. والزَّغَفُ: دِقاقُ الحَطبِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّغَفُ حَطَبُ العَرْفَجِ مِنْ أَعالِيه وَهُوَ أَخْبَثُه، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ غَيْرِ الْعَرْفَجِ، وَقَالَ مُرَّةُ: الزَّغَفُ الرَّدِيءُ مِنْ أَطْراف الشَّجَرِ والنباتِ، وَقِيلَ أَطرافه؛ قَالَ رُؤْبَةُ: غَبَّى عَلَى قُتْرَتِه التَّعْشِيما، ... مِنْ زَغَفِ الغُذَّامِ، والحَطِيما وَقَالَ مُرَّةُ: الزَّغَفُ أَطراف الشَّجَرِ الضَّعيفةُ، قَالَ: وَقَالَ لِي بَعْضُ بَنِي أَسَد الزَّغَفُ أَعْلى الرِّمْث. وازْدَغَفَ الشيءَ: أَخَذَه واجْتَرفَه. وَرَجُلٌ مِزْغَفٌ: جَوَّابٌ مَنْهومٌ رَغيبٌ يَزْدَغِفُ كُلَّ شَيْءٍ.
- عفلط
عفلط: العَفْلَطةُ: خلْطُك الشيءَ، عَفْلَطْتُه بِالتُّرَابِ. ابْنُ سِيدَهْ: عَفْطَل الشيءَ وعَفْلَطَه خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ. والعَفَلَّطُ والعِفْلِيطُ: الأَحمق.
- صمج
صمج: الصَّمَجُ: الْقَنَادِيلُ، وَاحِدَتُهَا صَمَجَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ[[. قوله [قال الشماخ إلخ] الذي في شرح القاموس: والنجم مثل الصمج الروميات]]: بالصَّمَجِ الرُّومِيَّات وفي نوادر الأَعراب: لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ صمَّاجَة وصيَّاجة؛ مُضِيئة.
- خزبز
خزبز: الخِزْبازُ: لُغَةٌ فِي الخازِبازِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ سِرْبال؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: مِثْلَ الْكِلَابِ تَهِرُّ حَوْلَ دِرابِها ... ورِمَتْ لهَازِمُها مِنَ الخِزْبازِ وذُكِرَ الخازِبازِ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ خَوَزَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: فُلَانٌ يَتَخَزْبَز عَلَيْنَا أَي يَتَعَظَّم.
- خنزب
خنزب: ابْنُ الأَثير: فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: ذاكَ شَيْطانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَب؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: وَهُوَ لَقَبٌ لَهُ. والخَنْزَبُ: قِطْعَةُ لَحْمٍ مُنْتِنَة، ويُروى بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ.
- كنثب
كنثب: ابْنُ الأَعرابي: الكِنْثابُ الرمل المُنْهال.
- نوح
نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْنَ فِي مَناحة وَيُجْمَعُ عَلَى الأَنْواحِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: قُوما تَنُوحانِ مَعَ الأَنْواحِ وَنِسَاءٌ نَوْحٌ وأَنْواحٌ ونُوَّحٌ ونَوائح ونائحاتٌ؛ وَيُقَالُ: كُنَّا فِي مَناحةِ فُلَانٍ. وناحَتِ المرأَة تَنُوحُ نَوْحاً ونُواحاً ونِياحاً ونِياحةً ومَناحةً وناحَتْه وناحتْ عَلَيْهِ. والمَناحةُ والنَّوْحُ: النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ للحُزْن؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَريمِ، ... قَدْ شَفَّ أَكبادَهنَّ الهَوَى وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: أَلا هَلَكَ امرُؤٌ، قَامَتْ عَلَيْهِ، ... بجَنْبِ عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ سَمِعْنَ بموتِه، فظَهَرْنَ نَوْحاً ... قِياماً، مَا يَحِلُّ لهنَّ عُودُ صَيَّرَ الْبَقَرَ نَوْحاً عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، وجمعُ النَّوْحِ أَنواح؛ قَالَ لَبِيدٍ: كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذَراه، ... وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلِي ونَوْحُ الْحَمَامَةِ: مَا تُبْدِيه مِنْ سَجْعِها عَلَى شَكْلِ النَّوْحِ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فواللهِ لَا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ كأَنه ... نُشَيْبَةُ، مَا دامَ الحَمامُ يَنُوحُ[[. قوله [نشيبة] هكذا في الأَصل.]] وَحَمَامَةٌ نَائِحَةٌ ونَوَّاحة. واسْتَناحَ الرجلُ كناحَ. واستناحَ الرجلُ: بَكَى حَتَّى اسْتَبْكَى غَيْرَهُ؛ وَقَوْلُ أَوس: وَمَا أَنا مِمَّنْ يَسْتَنِيحُ بشَجْوِه، ... يُمَدُّ لَهُ غَرْبا جَزُورٍ وجَدْوَلِ مَعْنَاهُ: لَسْتُ أَرضى أَن أُدْفَعَ عَنْ حَقِّي وأُمنع حَتَّى أُحْوجَ إِلى أَن أَشكو فأَستعينَ بِغَيْرِي، وَقَدْ فُسِّرَ عَلَى الْمَعْنَى الأَوّل، وَهُوَ أَن يَكُونَ يَسْتَنِيحُ بِمَعْنَى يَنُوحُ. واستناحَ الذئبُ: عَوَى فأَدْنَتْ لَهُ الذئابُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مُقْلِقَة للمُسْتَنِيح العَسَّاس يَعْنِي الذِّئْبَ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ. والتَّناوُحُ: التَّقابُلُ؛ وَمِنْهُ تَناوُحُ الْجَبَلَيْنِ وتناوُحُ الرِّيَاحِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ النِّسَاءُ النوائحُ نَوائِحَ، لأَن بَعْضَهُنَّ يُقَابِلُ بَعْضًا إِذا نُحْنَ، وَكَذَلِكَ الرِّيَاحُ إِذا تَقَابَلَتْ فِي المَهَبِّ لأَن بَعْضَهَا يُناوِحُ بَعْضًا ويُناسِجُ، فَكُلُّ رِيحٍ اسْتَطَالَتْ أَثَراً فهبتْ عَلَيْهِ ريحٌ طُولًا فَهِيَ نَيِّحَتُه، فإِن اعْتَرَضَتْهُ فَهِيَ نَسِيجَته؛ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: لَقَدْ صَبَرَتْ حَنيفةُ صَبْرَ قَوْمٍ ... كِرامٍ، تَحْتَ أَظْلالِ النَّواحِي أَراد النَّوَائِحَ فَقَلَبَ وعَنَى بِهَا الرَّايَاتِ المتقابلةَ فِي الْحُرُوبِ، وَقِيلَ: عَنَى بِهَا السيوفَ؛ وَالرِّيَاحُ إِذا اشتدَّ هُبوبها يُقَالُ: تناوَحَتْ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَمْدَحُ قَوْمَهُ: ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرياحُ تَناوَحتْ، ... خُلُجاً تُمَدُّ شوارِعاً أَيتامُها وَالرِّيَاحُ النُّكْبُ فِي الشِّتَاءِ: هِيَ المُتناوِحة، وَذَلِكَ أَنها لَا تَهُبُّ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا تَهُبُّ من جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سُمِّيَتْ مُتناوِحةً لِمُقَابَلَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ فِي السَّنة وَقِلَّةِ الأَنْديَةِ ويُبْس الْهَوَاءِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ. وَيُقَالُ: هُمَا جَبَلَانِ يَتَناوَحانِ وشجرتانِ تَتَناوَحانِ إِذا كَانَتَا مُتَقَابِلَتَيْنِ؛ وأَنشد: كأَنك سَكْرانٌ يَميلُ برأْسِه ... مُجاجةُ زِقٍّ، شَرْبُها مُتناوِحُ أَي يُقَابِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ شُرْبها. والنَّوْحَةُ: الْقُوَّةُ، وَهِيَ النَّيْحة أَيضاً. وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوُّحاً إِذا تَحَرَّكَ وَهُوَ مُتَدَلٍّ. ونُوحٌ: اسْمُ نَبِيٍّ مَعْرُوفٍ يَنْصَرِفُ مَعَ العُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف أَوسطه سَاكِنٌ مِثْلُ لُوطٍ لأَن خِفَّتَهُ عَادَلَتْ أَحد الثِّقَلَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلام: لَقَدْ قلتَ القولَ الْعَظِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد بِنُوحٍ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَلِكَ لأَن النَّبِيَّ، ﷺ، اسْتَشَارَ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي أَسارى بَدْرٍ فأَشار عَلَيْهِ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بالمَنِّ عَلَيْهِمْ، وأَشار عَلَيْهِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِقَتْلِهِمْ، فأَقبل النَّبِيُّ، ﷺ، عَلَى أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: إِن إِبراهيم كَانَ أَلْيَنَ فِي اللَّهِ مِنَ الدُّهْنِ اللَّيِّنِ[[. قوله [من الدهن اللين] كذا بالأَصل والذي في النهاية من الدهن باللبن.]]، وأَقبل عَلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: إِن نُوحًا كَانَ أَشدَّ فِي اللَّهِ مِنَ الحَجَر؛ فَشَبَّهَ أَبا بَكْرٍ بإِبراهيم حِينَ قَالَ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَشَبَّهَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بِنُوحٍ حِينَ قَالَ: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً؛ وأَراد ابْنُ سَلَامٍ أَن عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَلِيفَةَ عُمَرَ الَّذِي شُبه بِنُوحٍ، وأَراد بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَن ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ فِيهِ. وَعَنْ كَعْبٍ: أَنه رأَى رَجُلًا يَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ تَظْلِمُ رَجُلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْقِيَامَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ وَقِيلَ: أَراد أَن هَذَا الْقَوْلَ جَزَاؤُهُ عَظِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- قرا
قرا: القَرْو: مِنَ الأَرض الَّذِي لَا يَكَادُ يَقْطعه شَيْءٌ، وَالْجَمْعُ قُرُوٌّ والقَرْوُ: شِبْهُ حَوْض. التَّهْذِيبُ: والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مُسْتَطِيلٍ إِلى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْم يُفرغ فِيهِ مِنَ الْحَوْضِ الضَّخْمِ تَرِدُهُ الإِبل وَالْغَنَمُ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ مِنْ خَشَبٍ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: مُنْتَأًى كالقَرْو رهْن انْثِلامِ شَبَّهَ النؤْيَ حَوْلَ الخَيْمة بالقَرْو، وَهُوَ حَوْضٌ مُسْتَطِيلٌ إِلى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ. الْجَوْهَرِيُّ: والقَرْوُ حَوْضٌ طَوِيلٌ مِثْلَ النَّهْرِ تَرِدُهُ الإِبْل. والقَرْوُ: قدَحٌ مِنْ خَشَبٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ: أَنها أَرسلت إِليه بِشَاةٍ وشَفْرةٍ فَقَالَ ارْدُدِ الشَّفْرة وهاتِ لِي قَرْواً؛ يَعْنِي قدَحاً مِنْ خَشَبٍ. والقَرْوُ: أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهِ، وَقِيلَ: القَرْوُ إِنَاءٌ صَغِيرٌ يُرَدَّدُ، فِي الْحَوَائِجِ. ابْنُ سِيدَهْ: القَرْوُ أَسفَلُ النَّخْلَةِ، وَقِيلَ: أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَلُ فِيهِ الْعَصِيرُ مِنْ أَي خَشَبٍ كَانَ. والقَرْوُ: القَدح، وَقِيلَ: هُوَ الإِناء الصَّغِيرُ. والقَرْوُ: مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها وَالْجَمْعُ القُرِيُّ والأَقْرَاء، وَلَا فِعْل لَهُ؛ قَالَ الأَعشى: أَرْمي بِهَا البَيْداءَ، إِذ أَعْرَضَتْ، ... وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ وَقَالَ ابْنِ أَحمر: لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا، ... كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالا يَصِفُ حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال فِي قَرْو النَّخْلِ. قَالَ الدِّينَوري: وَلَا يَصِحُّ أَن يَكُونَ القدحَ لأَن الْقَدَحَ لَا يَكُونُ رَاوُوقًا إِنما هُوَ مِشْربةٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ: فاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إِيغالًا بِنافِذةٍ، ... كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ[[. قوله [فاشتك] كذا في الأصل بالكاف، والذي في الصحاح وتاج العروس: فاستل، من الاستلال.]] يَعْنِي الْمُعْصِرَةَ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَعشى: وأَنت بَيْنَ القَرْو والعاصر إِنه أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فيُنبذ فِيهِ. والقَرْوُ: مِيلَغةُ الْكَلْبِ، وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَقْرَاء وأَقْرٍ وقُرِيٌّ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: أَقْرِوَةٌ، مُصَحَّحُ الْوَاوِ، وَهُوَ نَادِرٌ مِنْ جِهَةِ الْجَمْعِ وَالتَّصْحِيحِ. والقَرْوَةُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ: كالقَرْوِ الَّذِي هُوَ مِيلَغةُ الْكَلْبِ. وَيُقَالُ: مَا فِي الدَّارِ لاعِي قَرْوٍ. ابْنُ الأَعرابي: القِرْوَةُ والقَرْوَةُ والقُرْوَةُ مِيلغة الْكَلْبِ. والقَرْوُ والقَرِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ. يُقَالُ: مَا زَالَ عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ وقَرِيٍّ وَاحِدٍ. ورأَيت الْقَوْمَ عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَأَحَدُّهُ. وَفِي إِسْلَامِ أَبي ذَرٍّ: وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْراء الشِّعر فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ؛ أَقْرَاءُ الشعرِ: طَرائقُه وأَنواعُه، وَاحِدُهَا قَرْوٌ وقِرْيٌ وقَرِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ عُتبة بْنِ رَبِيعَةَ حِينَ مدَح الْقُرْآنُ لَمَّا تَلاه رسولُ الله، ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: هُوَ شِعْرٌ، قَالَ: لَا لأَني عَرضْته عَلَى أَقْرَاء الشِّعْرِ فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ، هُوَ مِثل الأَوَّل. وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحدا إِذا تَغَطى وجْهُها بِالْمَاءِ. وَيُقَالُ: ترَكتُ الأَرض قَرْواً وَاحِدًا إِذا طَبَّقَها الْمَطَرُ. وقَرَا إِليه قَرْواً: قَصَد. اللَّيْثُ: القَرْوُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً، وَهُوَ القَصْدُ نَحْوَ الشَّيْءِ؛ وأَنشد: أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا وقَرَاه: طعَنه فَرَمَى بِهِ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مِنْ هَذَا كأَنه قَصَدَه بَيْنَ أَصحابه؛ قَالَ: والخَيْل تَقْرُوهم عَلَى اللِّحْيَاتِ[[. قوله [على اللحيات] كذا في الأصل والمحكم بحاءمهملة فيهما.]] وقَرَا الأَمر واقْتَرَاه: تَتَبَّعَه. اللَّيْثُ: يُقَالُ الإِنسان يَقْتَرِي فُلَانًا بِقَوْلِهِ ويَقْتَرِي سَبيلًا ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه؛ وأَنشد: يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ وقَرَوْتُ الْبِلَادَ قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها واسْتَقْرَيتها إِذا تَتَبَّعْتَهَا تَخْرُجُ مِنْ أَرض إِلى أَرض. ابْنُ سِيدَهْ: قَرا الأَرضَ قَرْواً واقْتَرَاها وتَقَرَّاها واسْتَقْرَاها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وَسَارَ فِيهَا يَنْظُرُ حالهَا وأَمرها. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَرَوْت الأَرض سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أَن تَمُرَّ بِالْمَكَانِ ثُمَّ تَجُوزُهُ إِلى غَيْرِهِ ثُمَّ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ. وقَرَوْت بَنِي فُلَانٍ واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم: مَرَرْتُ بِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ مِنَ الإِتباع، وَاسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِي تَعْبِيرِهِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ أَخذته بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا: لَمْ تُرِدْ أَن تُخْبِرَ أَن الدِّرْهَمَ مَعَ صَاعِدٍ ثَمَنٌ لِشَيْءٍ، كَقَوْلِهِمْ بِدِرْهَمٍ وَزِيَادَةٍ، وَلَكِنَّكَ أَخبرت بأَدنى الثَّمَنِ فَجَعَلْتَهُ أَوّلًا، ثُمَّ قَرَوْت شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ لأَثمان شَتَّى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا زِلْتُ أَسْتَقْرِي هَذِهِ الأَرض قَرْيَةً قَرْيَةً. الأَصمعي: قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت نَاسًا بَعْدَ نَاسٍ فأَنا أَقْرُوها قَرْواً. والقَرَى: مَجْرَى الْمَاءِ إِلى الرِّيَاضِ، وَجَمْعُهُ قُرْيَانٌ وأَقْرَاء؛ وأَنشد: كأَنَّ قُرْيَانَها الرِّجال وَتَقُولُ: تَقَرَّيْتُ الْمِيَاهَ أَي تَتَبَّعْتُهَا. واسْتَقْرَيْت فُلَانًا: سأَلته أَن يَقْرِيَني. وَفِي الْحَدِيثِ: والناسُ قَوَارِي اللَّهِ فِي أَرضه أَي شُهَداء اللَّهِ، أُخذ مِنْ أَنهم يَقْرُون النَّاسَ يَتَتَبَّعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلى أَعمالهم، وَهِيَ أَحد مَا جَاءَ مِنْ فَاعِلٍ الَّذِي لِلْمُذَكَّرِ الْآدَمِيِّ مُكَسَّرًا عَلَى فَوَاعِلَ نَحْوَ فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ. وَقِيلَ: القارِيةُ الصَّالِحُونَ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَؤُلَاءِ قَوارِي اللَّهِ فِي الأَرض أَي شُهُودُ اللَّهِ لأَنه يَتَتَبَّع بَعْضُهُمْ أَحوال بَعْضٍ، فإِذا شَهِدُوا لإِنسان بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ فَقَدْ وَجَبَ، وَاحِدُهُمْ قارٍ، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ حَيْثُ هُوَ وَصْفٌ لِآدَمِيٍّ ذكَر كفوارِسَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنس: فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَ، وَحَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ: فَمَا زَالَ عُثْمَانُ يَتَقَرَّاهم وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلَغَنِي عَنْ أُمهات الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَو ليُبَدِّلَنَّه اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَجَعَلَ يَسْتَقْرِي الرِّفاقَ؛ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُمُ النَّاسُ الصَّالِحُونَ، قَالَ: وَالْوَاحِدُ قارِيَةٌ بِالْهَاءِ. والقَرَا: الظَّهْرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني، ... وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الْبَابَ عاذِرُ وَقِيلَ: القَرَا وَسَطُ الظَّهْرِ، وَتَثْنِيَتُهُ قَرَيان وقَرَوَان؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَجَمْعُهُ أَقْرَاء وقِرْوانٌ؛ قَالَ مَالِكٌ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ الضَّبُعَ: إِذا نفَشَتْ قِرْوَانَها، وتَلَفَّتَتْ، ... أَشَبَّ بِهَا الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ[[. قوله [أشب] كذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: أشت.]] أَراد بالقَراهِب أَولادها الَّتِي قَدْ تَمَّت، الْوَاحِدُ قرهَب، أَراد أَن أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وَهُوَ القَرَوْرَى. والقِرْوانُ: الظَّهْرُ، وَيُجْمَعُ قِرْواناتٍ. وَجَمُلٌ أَقْرَى: طَوِيلُ القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ، والأُنثى قَرْوَاء. الْجَوْهَرِيُّ: نَاقَةٌ قَرْوَاء طَوِيلَةُ السَّنَامِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَضْبُورَةٌ قَرْوَاءُ هِرْجابٌ فُنُقْ وَيُقَالُ لِلشَّدِيدَةِ الظَّهْرِ: بيِّنة القَرَا، قَالَ: وَلَا تَقُلْ جَمَلٌ أَقْرَى. وَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ كَمَا تَرَى وَمَا كَانَ أَقْرَى، وَلَقَدْ قَرِيَ قَرًى، مَقْصُورٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُهَا. ابْنُ الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشَّيْءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ، وأَقْرَى إِذا اشْتَكَى قَرَاه، وأَقْرَى لزِم القُرَى، وأَقْرَى طَلَبَ القِرَى. الأَصمعي: رَجَعَ فُلَانٌ إِلى قَرْوَاه أَي عادَ إِلى طَرِيقَتِهِ الأُولى. الْفَرَّاءُ: هُوَ القِرى والقَراء، والقِلى والقَلاء والبِلى والبَلاء والإِيا والأَياء ضَوْءُ الشَّمْسِ. والقَرْواء، جَاءَ بِهِ الْفَرَّاءُ مَمْدُودًا فِي حُرُوفٍ مَمْدُودَةٍ مِثْلَ المَصْواء: وَهِيَ الدُّبُرُ. ابْنُ الأَعرابي: القَرا الْقَرْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ لِي أَعرابي اقْتَرِ سَلَامِي حَتَّى أَلقاك، وَقَالَ: اقْتَرِ سَلَامًا حَتَّى أَلقاك أَي كُنْ فِي سَلام وَفِي خَير وسَعة. وقُرَّى، عَلَى فُعْلى: اسْمُ مَاءٍ بِالْبَادِيَةِ. والقَيْرَوان: الْكَثْرَةُ مِنَ النَّاسِ وَمُعْظَمُ الأَمر، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الكَتيبة، وَهُوَ معرَّب أَصله كاروان، بِالْفَارِسِيَّةِ، فأُعرب وَهُوَ عَلَى وَزْنِ الحَيْقُطان. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَيْرَوان، بِفَتْحِ الرَّاءِ الْجَيْشُ، وَبِضَمِّهَا الْقَافِلَةُ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي القَيْرَوان بِمَعْنَى الْجَيْشِ: فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه، ... أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ مِنْ سُلْطانِه، فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء فِي زمانِه وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها، ... لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: والقَيْرَوان الْغُبَارُ، وَهَذَا غَرِيبٌ وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ شَاهِدُهُ بيت الجعدي المذكور؛ وَقَالَ ابْنُ مُفَرِّغٍ: أَغَرّ يُواري الشمسَ، عِندَ طُلُوعِها، ... قَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُجَاهِدٍ: إِن الشيطانَ يَغْدُو بقَيْرَوانه إِلى الأَسواق. قَالَ اللَّيْثُ: القَيْرَوَان دَخِيلٌ، وَهُوَ مُعْظَمُ الْعَسْكَرِ وَمُعْظَمُ الْقَافِلَةِ؛ وَجَعَلَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ الْجَيْشَ فَقَالَ: وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوَانٍ، ... كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ وقَرَوْرى: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: تَرَوَّحْن مِنْ حَزْمِ الجُفُولِ فأَصْبَحَتْ ... هِضابُ قَرَوْرى، دُونها، والمُضَيَّحُ[[. قوله [قرورى] وقع في مادة جفل: شرورى بدله.]] الْجَوْهَرِيُّ: والقَرَوْرَى مَوْضِعٌ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ، وَهُوَ مُتَعَشًّى بَيْنَ النُّقْرة وَالْحَاجِرِ؛ قال: بَيْنَ قَرَوْرَى ومَرَوْرَياتِها وَهُوَ فَعَوْعَلٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَرَوْرًى مُنَوَّنَةٌ لأَن وَزْنَهَا فَعَوْعَلٌ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: وَزْنُهَا فَعَلْعَل مِنْ قَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا تَتَبَّعْتَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَوْعَلًا مِنَ الْقَرْيَةِ، وَامْتِنَاعُ الصَّرْفِ فِيهِ لأَنه اسْمُ بُقْعَةٍ بِمَنْزِلَةِ شَرَوْرَى؛ وأَنشد: أَقولُ إِذا أَتَيْنَ عَلَى قَرَوْرَى، ... وآلُ البِيدِ يَطَّرِدُ اطِّرادا والقَرْوَةُ: أَنْ يَعظُم جِلْدُ الْبَيْضَتَيْنِ لِرِيحٍ فِيهِ أَو مَاءٍ أَو لِنُزُولِ الأَمعاء، وَالرَّجُلُ قَرْوَانِي. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَرْجِعُ هَذِهِ الأُمة عَلَى قَرْوَاها أَي عَلَى أَوّل أَمرها وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَيُرْوَى عَلَى قَرْوَائها، بِالْمَدِّ. ابْنُ سِيدَهْ: القَرْيَة والقِرْيَة لُغَتَانِ الْمِصْرُ الْجَامِعُ؛ التَّهْذِيبُ: الْمَكْسُورَةُ يَمَانِيَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ اجْتَمَعُوا فِي جَمْعِهَا عَلَى القُرى فَحَمَلُوهَا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ كِسْوة وكُساً، وَقِيلَ: هِيَ القَرْيَة، بِفَتْحِ الْقَافِ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَكَسْرُ الْقَافِ خطأٌ، وَجَمْعُهَا قُرًى، جاءَت نَادِرَةً. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا كَانَ مِنْ جَمْعِ فَعْلَة بِفَتْحِ الْفَاءِ مُعْتَلًّا مِنَ الْيَاءِ وَالْوَاوِ عَلَى فِعال كَانَ مَمْدُودًا مِثْلَ رَكْوة ورِكاء وشَكْوة وشِكاء وقَشْوة وقِشاء، قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ هَذَا القصرُ إِلَّا كَوَّة وكُوًى وقَرْيَة وقُرًى، جاءَتا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. الْجَوْهَرِيُّ: القَرْيَة مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ القُرَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن نَبِيًّا مِنَ الأَنبياء أَمر بقَرْية النَّمْلِ فأُحْرقتْ؛ هِيَ مَسْكَنُها وَبَيْتُهَا، وَالْجَمْعُ قُرًى، والقَرْيَة مِنَ الْمَسَاكِنِ والأَبنية والضِّياع وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْمُدُنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُمِرْتُ بقَرْيَة تأْكل القُرى؛ هِيَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ، ﷺ، وَمَعْنَى أَكلها الْقُرَى مَا يُفتح عَلَى أَيدي أَهلها مِنَ الْمُدُنِ وَيُصِيبُونَ مِنْ غَنائمها، وقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما جَاءَ عَلَى اتِّسَاعِ الْكَلَامِ وَالِاخْتِصَارِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَهل الْقَرْيَةِ فَاخْتَصَرَ وَعَمِلَ الْفِعْلُ فِي الْقَرْيَةِ كَمَا كَانَ عَامِلًا فِي الأَهل لَوْ كَانَ هَاهُنَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: فِي هَذَا ثَلَاثَةُ معانٍ: الِاتِّسَاعُ وَالتَّشْبِيهُ وَالتَّوْكِيدُ، أَما الِاتِّسَاعُ فإِنه اسْتَعْمَلَ لَفْظَ السُّؤَالِ مَعَ مَا لَا يَصِحُّ فِي الْحَقِيقَةِ سُؤَالُهُ، أَلا تَرَاكَ تَقُولُ وَكَمْ من قَرْيَة مسؤولة وَتَقُولُ القُرَى وَتَسَآلُكَ كَقَوْلِكَ أَنت وشأْنُك فَهَذَا وَنَحْوُهُ اتِّسَاعٌ، وأَما التَّشْبِيهُ فلأَنها شُبِّهَتْ بِمَنْ يَصِحُّ سُؤَالُهُ لِمَا كَانَ بِهَا وَمُؤَالِفًا لَهَا، وأَما التَّوْكِيدُ فلأَنه فِي ظَاهِرِ اللَّفْظِ إِحالة بِالسُّؤَالِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الإِجابة، فكأَنهم تَضَمَّنُوا لأَبيهم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه إِن سأَل الْجَمَادَاتِ والجِمال أَنبأَته بِصِحَّةِ قَوْلِهِمْ، وَهَذَا تَناهٍ فِي تَصْحِيحِ الْخَبَرِ أَيْ لَوْ سأَلتها لأَنطقها اللَّهُ بِصِدْقِنَا فَكَيْفَ لَوْ سأَلت مِمَّنْ عَادَتُهُ الْجَوَابُ؟ وَالْجَمْعُ قُرًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القُرَى الْمُبَارَكُ فِيهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ: الشَّامُ، وَكَانَ بين سبَإٍ والشام قُرًى مُتَّصِلَةٌ فَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ مِنْ وَادِي سبإٍ إِلى الشَّامِ إِلى زَادٍ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ ... وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ. وَالنَّسَبُ إِلى قَرْيَة قَرْئِيٌّ، فِي قَوْلِ أَبي عَمْرٍو، وقَرَوِيٌّ، فِي قَوْلِ يُونُسَ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: مَا رأَيت قَرَوِيّاً أَفصَح مِنَ الْحَجَّاجِ إِنما نَسَبَهُ إِلى القَرْيَة الَّتِي هِيَ الْمِصْرُ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ثَعْلَبٌ: رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ، ... وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: القَرَوِيَّة التَّمْرَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى القَرْيَة الَّتِي هِيَ الْمِصْرُ، أَو إِلى وَادِي القُرى، وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَن هَذِهِ المرأَة أَطعمته هَذَا السَّمْنَ بالسويق والتمر. وأُمُّ القُرى: مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها أَي يَقْصِدُونَهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه أُتي بضَبّ فَلَمْ يأْكله وَقَالَ إِنه قَرَوِيٌ أَي مِنْ أَهل القُرى، يَعْنِي إِنما يأْكله أَهل القُرى والبَوادي والضِّياع دُونَ أَهل الْمُدُنِ. قَالَ: والقَرَوِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى القَرْيَة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ يُونُسَ، وَالْقِيَاسُ قَرْئِيٌّ. والقَرْيَتَيْنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ؛ مكة والطائف. وقَرْيَة النَّمْلِ: مَا تَجمعه مِنَ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ قُرَى؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ: وأَتَتِ النَّملُ القُرى بِعِيرها، ... مِنْ حَسَكِ التَّلْع وَمِنْ خافُورِها والقَارِيَةُ والقَارَاةُ: الْحَاضِرَةُ الْجَامِعَةُ. وَيُقَالُ: أَهل القارِيَة لِلْحَاضِرَةِ، وأَهل الْبَادِيَةِ لأَهل البَدْوِ. وَجَاءَنِي كُلُّ قارٍ وبادٍ أَي الَّذِي يَنْزِلُ القَرْية وَالْبَادِيَةَ. وأَقْرَيْت الجُلَّ عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ أَي أَلزمته إِياه. وَالْبَعِيرُ يَقْرِي العَلَف فِي شِدْقه أَي يَجْمَعُهُ. والقَرْيُ: جَبْيُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ. وقَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ قَرْياً وقِرًى[[. قوله [وقرى] كذا ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب بالكسر كما ترى، وأطلق المجد فضبط بالفتح.]]: جَمَعْتُهُ. وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ قِرًى فَجَعَلَهُ فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ القِرى، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ، وَكَذَلِكَ مَا قَرَى الضيفَ قِرًى. والمِقْرَاة: الْحَوْضُ الْعَظِيمُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَقِيلَ: المِقْرَاة والمِقْرَى مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ حَوْضٍ وَغَيْرِهِ. والمِقْرَاةُ والمِقْرَى: إِناء يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِقْرَى الإِناء الْعَظِيمُ يُشرب بِهِ الْمَاءُ. والمِقْرَاة: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الْمَاءُ. والمِقْرَاة: شِبْهُ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُقْرَى فِيهِ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ يُفرغ فِي المِقْراة، وَجَمْعُهَا المَقارِي. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَلِيَ أَحدٌ إِلَّا حامَى عَلَى قَرابَته وقَرَى فِي عَيْبَتِه أَي جَمَع؛ يُقَالُ: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرْياً إِذا جَمَعَهُ، يُرِيدُ أَنه خانَ فِي عَمَله. وَفِي حَدِيثِ هَاجَرَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، حِينَ فَجَّرَ اللَّهُ لَهَا زَمْزَم: فَقَرَتْ فِي سِقاء أَو شَنَّةٍ كَانَتْ مَعَهَا. وَفِي حَدِيثِ مُرَّة بْنِ شراحيلَ: أَنه عُوتِبَ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ إِنَّ بِي جُرْحاً يَقْرِي ورُبَّما ارْفَضَّ فِي إِزاري، أَي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِرُ. الْجَوْهَرِيُّ: والمِقْراةُ المَسيل وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ من كُلِّ جَانِبٍ. ابْنُ الأَعرابي: تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وقَريِّه وقَرَقِه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وقَرَتِ النملُ جِرَّتها: جَمَعَتْها فِي شِدْقها. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالشَّاةُ وَالضَّائِنَةُ والوَبْرُ وَكُلُّ مَا اجْتَرَّ. يُقَالُ لِلنَّاقَةِ: هِيَ تَقْرِي إِذا جَمَعَتْ جِرَّتها فِي شِدقِها، وَكَذَلِكَ جمعُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ. وقَرَيْتُ فِي شِدقي جَوْزةً: خَبَأْتُها. وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جَمَعَتْ فِي شِدْقها شَيْئًا، وَيُقَالُ للإِنسان إِذا اشْتَكَى شدقَه: قَرَى يَقْرِي. والمِدَّةُ تَقْرِي فِي الْجُرْحِ: تَجْتَمع. وأَقْرَتِ النَّاقَةُ تُقْرِي، وَهِيَ مُقْرٍ: اجْتَمَعَ الْمَاءُ فِي رَحِمِهَا وَاسْتَقَرَّ. والقَرِيُّ، عَلَى فَعِيل: مَجْرَى الماءِ فِي الرَّوْضِ، وَقِيلَ: مَجْرَى الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ، وَالْجَمْعُ أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ؛ وَشَاهِدُ الأَقْرِيَة قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ، ... شَهِدْناه بأَقْرِيَةِ الرُّدَاعِ وَشَاهِدُ القُرْيَانِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ، تَسَنَّمَها ... غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: ورَوْضَة ذَاتُ قُرْيانٍ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ قَرِيٍّ أَقْراء. قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بْنَ نَضْلَة بَيْنَ يَدَيِ النُّعْمَانِ: إِنه مُقْبَلُ النَّعْلَيْنِ مُنْتَفِخُ السَّاقَيْنِ قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْرَاء قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَردت أَن تَذِيمَه فَمَدَحْتَه؛ القَعْو: الخُطَّاف مِنَ الْخَشَبِ مِمَّا يَكُونُ فَوْقَ الْبِئْرِ، أَراد أَنه إِذا قَعَدَ الْتَزَقَتْ أَليتاه بالأَرض فَهُمَا مِثْلُ القَعْو، وَصَفَهُ بأَنه صَاحِبُ صَيْدٍ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ إِبل. والقَرِيُّ: مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ التِّلاع: وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَرِيُّ مَدْفَعُ الْمَاءِ مِنَ الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة؛ هَكَذَا قَالَ الرَّبْوُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ أَقْرِيَةٌ وأَقْرَاء وَقُرْيان، وَهُوَ الأَكثر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: قَامَ إِلى مَقْرَى بُسْتَانٍ فَقَعَدَ يَتَوَضَّأُ؛ المَقْرَى والمقْراة: الْحَوْضُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ الْمَاءِ، وَاحِدُهَا قَرِيٌّ بِوَزْنِ طَرِيٍّ. وقَرى الضَّيْفَ قِرًى وقَراء: أَضافَه. واسْتَقْرَانِي وَاقْتَرَانِي وأَقْراني: طَلَبَ مِنِّي القِرى. وإِنه لقَرِيٌّ لِلضَّيْفِ، والأُنْثى قَرِيَّةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَكَذَلِكَ إِنه لمِقْرىً لِلضَّيْفِ ومِقْراءٌ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ: إِنه لمِقْراء لِلضَّيْفِ وإِنه لمِقْراء للأَضْياف، وإِنه لقَرِيٌّ لِلضَّيْفِ وإِنها لقَرِيَّة للأَضْياف. الْجَوْهَرِيُّ: قَرَيت الضَّيْفَ قِرًى، مِثَالُ قَلَيْتُه قِلًى، وقَرَاء: أَحسنت إِليه، إِذا كَسَرْتَ الْقَافَ قَصَرْتَ، وإِذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ. والمِقْرَاةُ: الْقَصْعَةُ الَّتِي يُقْرى الضَّيْفُ فِيهَا. وَفِي الصِّحَاحِ: والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فِيهِ الضَّيْفُ. والجَنْفَةُ مِقْرَاة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: حَتَّى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً ... صَرْداً، ويَبْيَضَّ فِي مِقْرَاتِه القارُ والمَقَارِي: القُدور؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرَى فُصْلانَهم فِي الوِرْدِ هَزْلَى، ... وتَسْمَنُ فِي المَقَارِي والحِبالِ يَعْنِي أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عَنِ الْمَاءِ، فإِذا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِمْ عَارًا، وَقَوْلُهُ: وَتَسْمَنُ فِي المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا نَحروا لَمْ يَنحروا إِلا سَمِينًا، وإِذا وَهَبُوا لَمْ يَهبوا إِلا كَذَلِكَ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ اللحياني: المِقْرَى، مَقْصُورٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، كُلُّ مَا يُؤْتَى بِهِ مِنَ قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُوا قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَقَدْ قَرَوْنا فِي مِقْرًى صَالِحٍ. والمَقارِي: الجِفان الَّتِي يُقْرَى فِيهَا الأَضْيافُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِي فَسَّرَهُ فَقَالَ: أَنَّى أَزِيدُ[[. قوله [أنى أزيد] هذا ضبط المحكم.]] عَلَيْهِمْ سِوَى قَرْضهم. ابْنُ سِيدَهْ: والقَرِيَّةُ، بِالْكَسْرِ، أَن يُؤْتَى بعُودين طُولُهُمَا ذِرَاعٌ ثُمَّ يُعرَض عَلَى أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بقِدٍّ، فَيَكُونُ مَا بَيْنَ العُصَيَّتين قَدْرَ أَربع أَصابع، ثُمَّ يؤْتى بعُوَيد فِيهِ فَرْض فيُعْرض فِي وَسَطِ القَرِيّة وَيُشَدُّ طَرَفَاهُ إِليهما بقِدّ فَيَكُونُ فِيهِ رأْس الْعَمُودِ؛ هَكَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَعَبَّرَ عَنِ القرِيّةِ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ أَن يؤْتى، قَالَ: وَكَانَ حُكْمُهُ أَن يَقُولَ القَرِيَّةُ عُودان طُولُهُمَا ذِرَاعٌ يُصْنَعُ بِهِمَا كَذَا. وَفِي الصِّحَاحِ: والقرِيَّةُ عَلَى فَعيلة خَشبات فِيهَا فُرَض يُجعل فِيهَا رأْس عَمُودِ الْبَيْتِ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وقَرَيْتُ الْكِتَابَ: لُغَةٌ فِي قرأْت؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلا يَقرأ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَن قَرَيْت لُغَةٌ كَمَا حَكَى أَبو زَيْدٍ، وَعَلَى أَنه بَناها عَلَى قُرِيَت المغيَّرة بالإِبدال عَنْ قُرِئت، وَذَلِكَ أَن قُرِيت لَمَّا شَاكَلَتْ لَفْظَ قُضِيت قِيلَ مَقْرِيَّة كَمَا قِيلَ مَقْضِيَّة. والقارِيةُ: حَدُّ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ، وَقِيلَ: قارِيةُ السِّنان أَعلاه وحَدّه. التَّهْذِيبُ: والقارِيَةُ هَذَا الطَّائِرُ الْقَصِيرُ الرِّجْلِ الطَّوِيلُ الْمِنْقَارِ الأَخضر الظَّهْرِ تُحِبُّهُ الأَعراب، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وتَتَيَمَّن بِهِ ويُشَبِّهون الرَّجُلَ السخيَّ بِهِ، وَهِيَ مُخَفَّفَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ ... سَباياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَناق؟ وَالْجَمْعُ القَوَارِي. قَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ قارِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ. ابْنُ سِيدَهْ: والقارِيَةُ طَائِرٌ أَخضر اللَّوْنِ أَصفر المِنقار طَوِيلُ الرِّجْلِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قَدْ وَنَى ... سَنَا، والقَوَارِي الخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنَّحُ وَقِيلَ: القَارِيَة طَيْرٌ خُضْرٌ تُحِبُّهَا الأَعراب، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى هَاتَيْنِ الياءَين أَنهما وَضْعٌ وَلَمْ أَقض عَلَيْهِمَا أَنهما مُنْقَلِبَتَانِ عَنْ وَاوٍ لأَنهما لَامٌ، وَالْيَاءُ لَامًا أَكثر مِنْهَا وَاوًا. وقَرِيُّ: اسْمَ رَجُلٍ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: تحتْمل لَامُهُ أَن تَكُونَ مِنَ الْيَاءِ وَمِنَ الْوَاوِ وَمِنَ الْهَمْزَةِ، عَلَى التَّخْفِيفِ. وَيُقَالُ: أَلقه فِي قِرِّيَّتِك. والقِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وابن القِرِّيَّةِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ؛ قَالَ: وَهَذَانِ قَدْ يَكُونَانِ ثُنَائِيَّيْنِ، والله أَعلم.
- صمح
صمح: صَمَحَتْه الشمسُ[[. قوله [صمحته الشمس إلخ] بابه منع وضرب كما في القاموس.]] تَصْمَحُه وتَصْمِحه صَمْحاً إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ حَرُّها حَتَّى كادتْ تُذِيبُ دِماغَه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: مِنْ سَمُومٍ كأَنها لَفْحُ نارٍ، ... صَمَحَتْها ظَهيرةٌ غَرَّاءُ اللَّيْثُ: صَمَحَه الصَّيْفُ إِذا كادَ يُذيبُ دِمَاغَهُ مِنْ شدَّة الْحَرِّ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كَانِسًا من البقر: يَذيلُ إِذا نَسَمَ الأَبْرَدانِ، ... ويُخْدِرُ بالصَّرَّةِ الصَّامِحه والصَّرَّة: شِدَّةُ الْحَرِّ. والصَّامِحةُ: الَّتِي تُؤلم الدِّمَاغَ بِشِدَّةِ حَرِّهَا. وشمسٌ صَمُوحٌ: حَارَّةٌ مُتَغَيِّرَةٌ؛ قَالَ: شمسٌ صَمُوحٌ وحَرُورٌ كالَّهَبْ وَيَوْمٌ صَمُوحٌ وصامِحٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ. والصُّماحُ: العَرَقُ الْمُنْتِنُ؛ وَقِيلَ: خُبْثُ الرَّائِحَةِ مِنَ العَرَقِ، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ. والصُّماحيُّ: مأَخوذ مِنَ الصُّماحِ، وَهُوَ الصُّنان؛ وأَنشد: ساكناتُ العَقيقِ أَشهى، إِلى النَّفْسِ، ... مِنَ الساكناتِ دُورَ دِمَشْقِ يَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّخْنَ بالمسكِ، ... صُماحاً، كأَنه رِيحُ مَرْقِ المَرْقُ: الجِلْد الَّذِي لَمْ يَسْتَحكم دِباغُه، وَهُوَ الْإِهَابُ المُنْتِنُ؛ وأَنشد الأَصمعيّ فِي صِفَةِ مَاتِحٍ: إِذَا بَدَا مِنْهُ صُماحُ الصَّمْحِ، ... وفاضَ عِطْفَاه بِمَاءِ سَمْحِ والصُّماحُ: الكَيُّ؛ عَنْ كُرَاعٍ. أَبو عَمْرٍو: الأَصْمَحُ الَّذِي يَتَعَمَّدُ رؤوس الأَبطال بالنَّقْفِ وَالضَّرْبِ لِشَجَاعَتِهِ؛ قَالَ العَجَّاجُ: ذوقِي، عُقَيْدُ، وَقْعَةَ السِّلاحِ، ... والدَّاءُ قَدْ يُطْلَبُ بالصُّماحِ وَيُرْوَى يُبْرَأُ فِي تَفْسِيرِهِ. عُقَيْدُ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَجيلة فِي بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وَقَوْلُهُ بالصُّماح أَي بالكَيّ؛ يَقُولُ: آخِرُ الدَّوَاءِ الكَيُّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والصُّماحُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ صَمَحَتْه الشمسُ إِذا آلَمَتْ دماغَه بِشِدَّةِ حَرِّها. والصِّمْحاءُ والصِّمْحاءَةُ والحِرْباءَةُ: الأَرض الْغَلِيظَةُ، وَجَمْعُهَا الصِّمْحاء والحِرْباء. وصَمَحَ يَصْمَحُ: غَلَّظَ لَهُ فِي مسأَلة وَنَحْوِهَا؛ قَالَ أَبو وجْزَة: زِبَنُّونَ صَمَّاحُونَ رَكْزَ المُصامِح يَقُولُ: مَنْ شادَّهم شادُّوه فَغَلَبُوهُ. وصَمَحْتُ فُلَانًا أَصْمَحه صَمْحاً إِذَا غَلَّظْت لَهُ فِي مسأَلة أَو غير ذَلِكَ، وصَمَحه بِالسَّوْطِ صَمْحاً: ضَرَبَهُ. وَحَافِرٌ صَمُوحٌ أَي شَدِيدٌ، وَقَدْ صَمَح صُمُوحاً؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: لَا يَتَشَكَّى الحافِرَ الصَّمُوحا، ... يَلْتَحْنَ وَجْهاً بِالْحَصَى مَلْتُوحا وَقِيلَ: حَافِرٌ صَمُوح شَدِيدُ الوَقْع؛ عَنْ كُرَاعٍ. والصَّمَحْمَحُ والصَّمَحْمَحِيُّ مِنَ الرِّجَالِ: الشديدُ المُجْتَمِعُ الأَلواح، وَكَذَلِكَ الدَّمَكْمَكُ، قَالَ: وَهُوَ فِي السِّنِّ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ والأَربعين؛ وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظُ الْقَصِيرُ، وَقِيلَ: الأَصلع، وَقِيلَ: المَحلوق الرأْس؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ، والأُنثى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ؛ قَالَ: صَمَحْمَحةٌ لَا تَشْتَكِي الدهرَ رأْسها، ... وَلَوْ نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: رأْس صَمَحْمَحٌ أَي أَصْلَعُ غَلِيظٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، كُرِّرَ فِيهِ الْعَيْنُ وَاللَّامُ. وَبَعِيرٌ صَمَحْمَحٌ: شَدِيدٌ قَوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: الْحَاءُ الأُولى مِنْ صَمَحْمَحٍ زَائِدَةٌ، وَذَلِكَ أَنها فَاصِلَةٌ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، وَالْعَيْنَانِ مَتَى اجْتَمَعَتَا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مَفْصُولًا بَيْنَهُمَا، فَلَا يَكُونُ الْحَرْفُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا إِلا زَائِدًا، نَحْوَ عَثَوْثَلٍ وعَقَنْقَلٍ وسُلالِمٍ وحَفَيْفَدٍ[[. قوله [وحفيفد] هكذا بالأصل والذي في شرح القاموس حفدفد.]]، وَقَدْ ثَبَتَ أَن الْعَيْنَ الأُولى هِيَ الزَّائِدَةُ، فَثَبَتَ إِذاً أَن الْمِيمَ وَالْحَاءَ الأَوَّلَتَيْن فِي صَمَحْمَحٍ هُمَا الزَّائِدَتَانِ، وَالْمِيمُ وَالْحَاءُ الأَخيرتين هُمَا الأَصلِيتان، فَاعْرِفْ ذَلِكَ. وصَوْمَحٌ وصَوْمَحان: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: ويومٌ بالمَجَازةِ والكَلَنْدَى، ... ويومٌ بَيْنَ ضَنْكَ وصَوْمَحانِ هَذِهِ كلها مواضع.
- تهر
تهر: التَّيْهُورُ: مَوْجُ الْبَحْرِ إِذا ارْتَفَعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا وَالتَّيْهُورَ: مَا بَيْنَ قُلَّةِ الْجَبَلِ وأَسفله؛ قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ: وطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِهِ تَيْهُورَةً، ... شَمَّاءَ مُشْرِفَةً كرأْس الأَصْلَعِ والتَّيْهُورُ: مَا اطمأَنَّ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَعلى شَفِيرِ الْوَادِي وأَسفله الْعَمِيقِ، نَجْدِيَّةٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَعلى الْجَبَلِ وأَسفله، هَذَلِيَّةٌ؛ وَهِيَ التَّيْهُورةُ، وُضِعَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى مَا وَضَعَهَا عَلَيْهِ أَهل التَّجْنِيسِ. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: التَّيْهُورُ مَا اطمأَن مِنَ الرَّمْل. الْجَوْهَرِيُّ: التَّيْهُورُ مِنَ الرَّمْلِ مَا لَهُ جُرُفٌ، وَالْجَمْعُ تَيَاهِيرُ وتَياهِرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَيْفَ اهْتَدَتْ ودُونَها الجَزائِرُ، ... وعَقِصٌ مِنْ عالِجٍ تَياهِرُ؟ وَقِيلَ: التَّيْهورُ مِنَ الرَّمْلِ المُشْرفُ، وأَنشد الرَّجِزُ أَيضاً. والتَّوْهَرِيُّ: السِّنام الطَّوِيلُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَميئَة: فَأَرْسَلْتُ الغُلامَ، وَلَمْ أُلبِّثْ، ... إِلى خَيْرِ البوارِك تَوْهَرِيّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَثْبُتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي هَذَا الْبَابِ لأَن التَّاءَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ أَوّلًا إِلَّا بِثَبَتٍ. قَالَ الأَزهري: التَّيْهُورُ فَيْعُول مِنَ الوَهْرِ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً وأَصله وَيْهُورٌ مِثْلُ التَّيْقُور وأَصله وَيْقُور؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إِلى أَرَاطَى ونَقاً تَيْهُورِ قَالَ: أَراد بِهِ فَيْعُول مِنَ الْوَهْرِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ ذَاهِبًا بِنَفْسِهِ: بِهِ تِيهٌ تَيْهُورٌ أَي تَائِهٌ.
- درحمن
درحمن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الدُّرَحْمِينُ، بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، الرَّجُلُ الثَّقِيلُ؛ عَنِ الطُّوسِيِّ، وَقَالَ أَبو الطِّيبِ: هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لَا غَيْرُ، قَالَ: وَقَالَ قَوْمٌ الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ يُقَالُ فِيهِ دُرَخْمين، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وأَما الرَّجُلُ الثَّقِيلُ فبالحاء لا غير.
- قلعم
قلعم: القِلْعَمُّ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْمُسِنُّ الهَرِم مِثْلُ القلْحَمِّ. ابْنُ الأَعرابي: القَلْعَمُ الْعَجُوزُ الْمُسِنَّةُ. الأَزهري: القَلْعَمَةُ المُسِنة مِنَ الإِبل، قَالَ: وَالْحَاءُ أَصْوَبُ اللُّغَتَيْنِ. واقْلَعَمَّ الرَّجُلُ: أَسنَّ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. القِلْعَمُّ والقِلْعَمُ: الطَّوِيلُ، وَالتَّخْفِيفُ عَنْ كُرَاعٍ. وقِلْعَمٌ: مِنْ أَسماء الرِّجَالِ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. والقَلْعَمُ والقُمْعُلُ القَدَحُ الضَّخْمُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ أَيْضًا اسْمُ جبل.
- سلنطع
سلنطع: السُّلُنطُوعُ: الجَبل الأَملس. والسَّلَنْطَعُ: المُتَتَعْتِعُ المُتَعَتِّه فِي كَلَامِهِ كَالْمَجْنُونِ.
- قرط
قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وَقِيلَ: الشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن والقُرْط فِي أَسفلها، وَقِيلَ: القُرْط الَّذِي يعلَّق فِي شَحْمَةِ الأُذن، وَالْجَمْعُ أَقْراط وقِراط وقُروط وقِرَطة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحْداكنَّ أَن تصنَع قُرْطين مِنْ فِضَّةٍ؛ القُرْطُ: نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الأُذُن مَعْرُوفٌ؛ وقَرَّطْت الْجَارِيَةَ فتقَرَّطتْ هِيَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يُخَاطِبُ امرأَته: قَرَّطكِ اللَّهُ، عَلَى العَيْنَينِ، ... عَقَارِباً سُوداً وأَرْقَمَيْنِ وَجَارِيَةٌ مُقَرَّطة: ذَاتُ قُرْط. وَيُقَالُ للدُّرّة تعلَّق فِي الأُذُن قُرْطٌ، وللتُّومة مِنَ الْفِضَّةِ قُرْط، وللمَعاليق مِنَ الذَّهَبِ قُرْط، وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ القِرَطة. والقُرْط: الثُّرَيّا. وقُرْطا النَّصْل: أُذُناه. والقَرَط: شِية[[. قوله [والقرط شية] كذا بالأصل.]] حسَنة فِي الْمَعْزَى، وَهُوَ أَن يَكُونَ لَهَا زَنَمَتان معلَّقتان مِنْ أُذنيها، فَهِيَ قَرْطاء، وَالذَّكَرُ أَقْرَط مُقَرَّط، وَيُسْتَحَبُّ فِي التَّيْسِ لأَنه يَكُونُ مِئناثاً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والقُرَطة والقِرَطة أَن يَكُونَ لِلْمَعْزَى أَو التَّيْس زَنَمَتان معلَّقتان مِنْ أُذنيه، وَقَدْ قَرِطَ قَرَطاً، وَهُوَ أَقْرَط. وقَرَّط فَرَسه اللِّجام: مَدَّ يدَه بعِنانه فَجَعَلَهُ عَلَى قَذاله، وَقِيلَ: إِذا وَضَعَ اللِّجام وَرَاءَ أُذنيه. وَيُقَالُ: قَرَّط فَرَسه إِذا طَرَحَ اللِّجام فِي رأْسه. وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّنٍ: أَنه أَوصى أَصحابه يومَ نِهاوَنْد فَقَالَ: إِذا هزَزْت اللواءَ فَلْتَثِب الرِّجَالُ إِلى خُيُولِهَا فيُقَرِّطوها أَعِنّتها، كأَنه أَمرَهم بإِلجامها. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: تَقْرِيط الْفَرَسِ لَهُ مَوْضِعَانِ: أَحدهما طَرْحُ اللِّجَامِ فِي رأْس الْفَرَسِ، وَالثَّانِي إِذا مدَّ الْفَارِسُ يَدَهُ حَتَّى جَعَلَهَا عَلَى قَذال فرسِه وَهِيَ تُحْضِر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْمُتَنَبِّي: فقَرِّطْها الأَعِنَّةَ راجعاتٍ وَقِيلَ: تَقْرِيطُها حَمْلُها على أَشدّ الخُضْر، وَذَلِكَ أَنه إِذا اشتدَّ حُضْرها امتدَّ العِنان عَلَى أُذُنها فَصَارَ كالقُرْط. وقَرَط الكُرّاثَ وقَرَّطه: قطَّعه فِي القِدْرِ، وَجَعَلَ ابْنُ جِني القُرْطُم ثُلَاثِيًّا، وَقَالَ: سُمِّي بِذَلِكَ لأَنه يُقَرَّط. وقَرَّطَ عَلَيْهِ: أَعطاه قَلِيلًا. والقُرْط: الصَّرْع؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القِرْطي الصَّرْع عَلَى القَفا، والقُرْط شُعْلة النار، والقِرط شُعْلة السِّراج. وقَرَّط السراجَ إِذا نَزَعَ مِنْهُ مَا احْتَرَقَ ليُضيء. والقُراطة: مَا يُقطع مِنْ أَنف السِّرَاجِ إِذا عَشَّى، والقُراطة مَا احْتَرَقَ مِنْ طَرف الفَتيلة، وَقِيلَ: بَلِ القُراطة الْمِصْبَاحُ نَفْسُهُ؛ قَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ: سَبَقْتُ بِهَا مَعابِلَ مُرْهَفات ... مُسالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراطِ[[. قوله [سبقت] كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: شنفت. قال ويروى قرنت، ونسبه عن الصاغاني للمتنخل الهذلي يصف قوساً.]] مُسالات: جَمْعُ مُسالة، والأَغِرَّة: جَمْعُ الغِرار، وَهُوَ الْحَدُّ، وَالْجَمْعُ أَقْرِطة. ابْنُ الأَعرابي: القِراط السِّرَاجُ وَهُوَ الهِزْلقِ. والقِرَّاط والقِيراط مِنَ الْوَزْنِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ نِصْفُ دانِق، وأَصله قِرّاط بِالتَّشْدِيدِ لأَن جَمْعَهُ قَراريط فأُبدل من إِحدى حَرْفَيْ تَضْعِيفِهِ يَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ فِي دِينَارٍ كَمَا قَالُوا دِيبَاجٌ وَجَمَعُوهُ دَبابيج، وأَما الْقِيرَاطُ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وأَبي هُرَيْرَةَ فِي تَشْييع الْجِنَازَةِ فَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِيهِ أَنه مِثْلَ جَبَلِ أُحُد، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَصل الْقِيرَاطِ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرَّط عَلَيْهِ إِذا أَعطاه قَلِيلًا قَلِيلًا. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرّ: سَتَفْتَحُونَ أَرضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بأَهلها خَيْرًا فإِن لَهُمْ ذِمّة ورَحِماً؛ الْقِيرَاطُ جُزء مِنْ أَجزاء الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عُشره فِي أَكثر الْبِلَادِ، وأَهل الشَّامِ يَجْعَلُونَهُ جُزْءًا مِنْ أَربعة وَعِشْرِينَ، وَالْيَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الرَّاءِ وأَصله قِرّاط، وأَراد بالأَرض المُستفتحة مِصر، صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ وإِن كَانَ الْقِيرَاطُ مَذْكُورًا فِي غَيْرِهَا لأَنه كَانَ يغلِب عَلَى أَهلها أَن يَقُولُوا: أَعطيت فُلَانًا قَراريط إِذا أَسمعه مَا يَكْرهه، واذهَبْ لَا أُعطيك قَراريطك أَي أَسُبُّك وأُسْمِعك الْمَكْرُوهَ، قَالَ: وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِمْ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ فإِن لَهُمْ ذِمَّةً ورَحِماً أَنَّ هاجَرَ أُم إسمعيل، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، كَانَتْ قِبْطِيّة مِنْ أَهْل مِصْرَ. والقُرْط: الَّذِي تُعْلَفه الدَّوَابُّ وَهُوَ شَبِيهٌ بالرُّطْبة وَهُوَ أَجلُّ مِنْهَا وأَعظم ورَقاً. وقُرْط وقُرَيْط وقَرِيط: بُطُونٌ مِنْ بَنِي كِلَابٍ يُقَالُ لَهُمُ القُروط. وقُرط: اسْمُ رَجُلٍ من سِنْبِس. وقُرْط: قبيلة مِنْ مَهْرة بْنِ حَيْدان. والقَرطِيّة والقُرْطِيّة: ضرْب مِنَ الإِبل يُنْسَبُ إِليها؛ قَالَ: قَالَ ليَ القُرْطِيُّ قَوْلًا أَفهَمُهْ، ... إِذ عَضَّه مَضْروسُ قِدٍّ يأْلَمُهْ
- نوخ
نوخ: أَنَخْتُ البعيرَ فَاسْتَنَاخَ ونوَّخته فتنوَّخ وأَناخَ الإِبلَ: أَبركها فَبَرَكَتْ، وَاسْتَنَاخَتْ: بَرَكَتْ. والفحلُ يَتَنَوَّخُ الناقةَ إِذا أَراد ضِرَابَهَا. وَاسْتَنَاخَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ وتنوَّخها: أَبركها ثُمَّ ضَرَبَهَا. والمُناخ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُناخ فِيهِ الإِبل. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ تنوَّخ البعيرُ وَلَا يُقَالُ نَاخَ وَلَا أَناخ. وَقَوْلُهُمْ: نَوَّخ اللَّهُ الأَرض طروقَةً لِلْمَاءِ أَي جَعَلَهَا مِمَّا تُطِيقُهُ. والنَّوْخة: الإِقامة. وتَنُوخُ: حيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَلَا تُشَدِّدُ النُّونَ.