لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- حفس
حفس: رَجُلٌ حِيَفْسٌ مِثَالُ هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ، مَهْمُوزٌ غَيْرُ مَمْدُودٍ مِثْلُ حَفَيْتَإٍ عَلَى فَعَيلَلٍ، وحَفَيْسِيٌّ: قَصِيرٌ سَمِينٌ، وَقِيلَ: لَئِيمُ الْخِلْقَةِ قَصِيرٌ ضَخْمٌ لَا خَيْرَ عِنْدَهُ؛ الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الْقَصْرِ سِمَنٌ قِيلَ رَجُلٌ حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ، بِالتَّاءِ؛ الأَزهري: أَرى التَّاءَ مُبْدَلَةً مِنَ السِّينِ، كَمَا قَالُوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد.
- همرجل
همرجل: الهَمَرْجَلُ: الجَواد السَّرِيعُ، وعَمَّ بِهِ السِّيرَافِيُّ كُلَّ خَفِيفٍ سَرِيعٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وَنَاقَةٌ هَمَرْجَلَة: سَرِيعَةٌ، وَتَكُونُ مِنْ نَعْتِ السَّيْرِ أَيضاً، والهَمَرْجَلَة مِنَ النُّوقِ: النَّجيبة، وَتُجْمَعُ الهَمَرْجَلَةُ هَمَرْجَلات. والهَمَرْجَل مِنَ الإِبل: السَّرِيعُ. وَجَمَلٌ هَمَرْجَل: سَرِيعٌ؛ وأَنشد: يَسُفْن عِطْفَيْ سَنِمٍ هَمَرْجَل ونَجَاء هَمَرْجَل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذا جَدَّ فيهنَّ النَّجَاءُ الهَمَرْجَلُ ابْنُ الأَعرابي. الهَمَرْجَل الْجَمَلُ الضَّخْمُ، ومثله الشَّمرْذل.
- سنط
سنط: السِّنْطُ: المَفْصِلُ بَيْنَ الكَفِّ والساعِدِ. وأَسْنَعَ الرجلُ إِذا اشْتَكَى سِنْعَه أَي سِنْطَه، وَهُوَ الرُّسْغ. والسَّنْطُ: قَرْظٌ يَنْبُت فِي الصَّعِيدِ وَهُوَ حطَبُهم، وَهُوَ أَجْوَدُ حطَبٍ اسْتَوْقَد بِهِ الناسُ، يَزْعُمُونَ أَنه أَكْثره نَارًا وأَقلُّه رَماداً؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: أَخبرني بِذَلِكَ الْخَبِيرُ، قَالَ: ويَدْبُغون بِهِ، وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي. والسِّناطُ والسُّناطُ والسَّنُوطُ، كُلُّهُ: الَّذِي لَا لِحْيَة لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا شَعرَ فِي وَجْهِهِ البَتَّةَ، وَقَدْ سَنُطَ فِيهِنَّ. التَّهْذِيبُ: السّناطُ الكَوْسَج، وَكَذَلِكَ السَّنُوطُ والسَّنُوطِيُّ، وَفِعْلُهُ سَنُطَ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ فِعالٍ، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ ثُلَاثِيًّا. ابْنُ الأَعرابي: السُّنُطُ الخَفِيفو العَوارِض وَلَمْ يَبْلُغُوا حَالَ الكَواسِج؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الواحدُ سَنُوط، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ أَصلًا. ابْنُ بَرِّيٍّ: السِّناطُ يُوصفُ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: زُرْقٌ، إِذا لاقَيْتَهُمْ، سِناطُ ... لَيْس لَهُمْ فِي نَسَبٍ رِباطُ، وَلَا إِلى حَبْلِ الهُدَى صِراطُ، ... فالسَّبُّ والعارُ بِهِمْ مُلْتاطُ وَيُقَالُ مِنْهُ: سَنُطَ الرجلُ وسَنِطَ سَنَطاً، فَهُوَ سِناط. وسَنُوطٌ: اسْمُ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ.
- حفز
حفز: الحَفْزُ: حَثُّك الشَّيْءَ مِنْ خَلْفِهِ سَوْقاً وَغَيْرَ سَوْقٍ، حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الأَعشى: لَهَا فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً ... وَدَأْياً، كبُنْيان الصُّوى، مُتلاحِكا وَفِي حَدِيثِ البُراقِ: وَفِي فَخِذَيْهِ جَنَاحَانِ يَحْفِزُ بِهِمَا رِجْلَيْهِ. وَمِنْ مَسَائِلِ سِيبَوَيْهِ: مُرْهُ يَحْفِزُها، رُفِعَ عَلَى أَنه أَراد أَن يَحْفِزَها، فَلَمَّا حَذَفَ أَن رَفَعَ الْفِعْلَ بَعْدَهَا. وَرَجُلٌ مُحْفِزٌ: حافِزٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ومُحْفِزَة الحِزامِ بِمِرْفَقَيْها ... كَشاة الرَّبْلِ أَفْلَتَت الكِلابا مُحْفزة هَاهُنَا: مُفْعِلَة مِنَ الحَفْز، يَعْنِي أَن هَذِهِ الْفَرَسَ تَدْفع الْحِزَامَ بِمَرْفِقَيْهَا مِنْ شِدَّةِ جَرْيِهَا. وَقَوْسٌ حَفُوز: شَدِيدَةُ الحَفْز وَالدَّفْعِ لِلسَّهْمِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وحَفَزَه أَي دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: تُرِيحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفوزِ يُرِيدُ النَّفَس الشَّدِيدَ المتتابِع كأَنه يُحفز أَي يَدْفَعُ مِنْ سِيَاقٍ. وَقَالَ الْعُكْلِيُّ: رأَيت فُلَانًا مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشْتَدَّ بِهِ. والليلُ يَحفِز النهارَ حَفْزاً: يَحُثُّه عَلَى اللَّيْلِ وَيَسُوقُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَفْز اللَّيالي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَشراط السَّاعَةِ حَفْزُ الْمَوْتِ، قيل: وَمَا حَفْزُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: مَوْتُ الفَجْأَة. والحَفْزُ: الحَثّ والإِعْجال. وَالرَّجُلُ يَحْتَفِزُ فِي جُلُوسِهِ: يُرِيدُ الْقِيَامَ والبطشَ بِشَيْءٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الاحْتِفاز والاستِيفازُ والإِقْعاء وَاحِدٌ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فاحْتَفَزَ وَقَالَ: لَوْ رأَيت أَحدَهم لعَضَضْت بأَنفه؛ قَالَ النَّضْرُ: احْتَفَزَ اسْتَوَى جَالِسًا عَلَى ورِكَيْه؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: قَلِقَ وشَخَص ضَجَراً، وَقِيلَ: اسْتَوَى جَالِسًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ كأَنه يَنْهَضُ. واحْتَفَزَ فِي مَشْيِهِ: احْتَثَّ وَاجْتَهَدَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: مُجَنّب مِثْلَ تَيْسِ الرَّبل مُحْتَفِز ... بالقُصْرَيَيْنِ، عَلَى أُولاهُ مَصْبُوب مُحْتَفِز أَي يَجْهَدُ فِي مَدِّ يَدَيْهِ. وَقَوْلُهُ: عَلَى أُولاه مَصْبُوبُ، يَقُولُ: يَجْرِي عَلَى جَرْيِهِ الأَوّل لَا يَحُولُ عَنْهُ؛ وَلَيْسَ مِثْلَ قَوْلِهِ: إِذا أَقْبَلَتْ قلتَ دبَّاءَةٌ ذَاكَ إِنما يُحْمَدُ مِنَ الإِناث. وَكُلُّ دَفْع حَفْز. وَفِي حَدِيثِ أَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أُتِيَ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ يَقْسمه وَهُوَ مُحْتَفِزٌ أَي مُسْتَعْجِلٌ مُسْتَوْفِزٌ يُرِيدُ الْقِيَامَ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ مِنَ الأَرض. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكَرَةَ: أَنه دَبَّ إِلى الصَّفِّ رَاكِعًا وَقَدْ حَفَزَه النَّفَس. وَيُقَالُ: حافَزْت الرَّجُلَ إِذا جاثيْتَه؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ: كَمَا بادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحافِزُ وَقَالَ الأَصمعي: مَعْنَى حافَزْته دَانَيْتُه. وَقَالَ بَعْضُ الْكِلَابِيِّينَ: الحَفْزُ تَقَارُبُ النَّفَس فِي الصَّدْرِ. وَقَالَتِ امرأَة مِنْهُمْ: حَفَزَ النَّفَس حِينَ يَدْنُو مِنَ الْمَوْتِ. والحَوْفَزان: اسْمُ رَجُلٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَقَبٌ لجَرَّارٍ مِنْ جَرَّارِي الْعَرَبِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا قادَ أَلْفاً جَرَّار، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْفَزانُ اسم الحرث بْنِ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيِّ، لُقّب بِذَلِكَ لأَن بِسْطام بْنَ قَيْس طَعَنَهُ فأَعْجَله؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ التَّمِيمِيَّ حَفَزَه بِالرُّمْحِ حِينَ خَافَ أَن يَفُوتَهُ فَعَرَج مِنْ تِلْكَ الحَفْزَة فَسُمِّيَ بِتِلْكَ الحَفْزَة حَوْفَزاناً؛ حَكَّاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ وأَنشد جَرِيرٌ يَفْتَخِرُ بِذَلِكَ: وَنَحْنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بِطَعْنَةٍ ... سَقَتْهُ نَجِيعاً مِنْ دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلا وحَفَزْتُه بِالرُّمْحِ: طَعَنْتُه. والحَوْفَزانُ: فَوْعلان مِنَ الحَفْز. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل مَنْ قَالَ إِنما حَفَزه بِسطامُ بنُ قَيْسٍ فَغَلَطٌ لأَنه شَيْبَانِيٌّ، فَكَيْفَ يَفْتَخِرُ جريرٌ بِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ البيتُ لِجَرِيرٍ وإِنما هُوَ لسَوّار بْنِ حِبَّانَ المِنْقَري، قَالَهُ يَوْمَ جَدُودٍ؛ وَبَعْدَهُ: وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا ... يُنازِع غُلًّا فِي ذِراعَيْه مُثْقَلا يَعْنِي بحُمْران ابْنَ حُمْرانَ بنِ عبدِ بنِ عَمْرَو بنِ بِشْرِ بْنِ عَمْرِو بنِ مَرْثَدٍ؛ قَالَ: وأَما قَوْلُ الْآخَرِ: وَنَحْنُ حَفَزْنَا الْحَوْفَزَانَ بِطَعْنَةٍ ... سَقَتْهُ نَجِيعًا مِنْ دَمِ الْجَوْفِ آنِيَا فَهُوَ الأَهتم بْنُ سُمَيٍّ المِنْقَري؛ وأَول الشَّعْرِ: لَمَّا دَعَتْني للسِّيادة مِنْقَرٌ ... لَدَى مَوْطِنٍ أَضْحَى لَهُ النجمُ بادِيا شَدَدْت لَهَا أُزْرِي، وَقَدْ كنتُ قَبْلها ... أَشُدُّ لأَحْناءِ الأُمُور إِزاريا ورأَيته مُحْتفِزاً أَي مُستوفِزاً. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا صَلَّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأَة فَلْتَحْتَفِزْ أَي تتضامَّ وتَجْتمع إِذا جَلَسَتْ وإِذا سَجَدَتْ، ولا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرجلُ. وَفِي حَدِيثِ الأَحْنف: كَانَ يُوَسِّعُ لِمَنْ أَتاه فإِذا لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ لَهُ تَحَفُّزاً. والحَفَز: الأَجَل فِي لُغَةِ بَنِي سَعْدٍ؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ: واللهِ أَفْعَل مَا أَرَدْتُمْ طائِعاً ... أَو تَضْرِبوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ أَي تَضْرِبُوا أَجَلًا. يُقَالُ: جَعَلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ حَفَزاً أَي أَمداً، والله أَعلم.
- حبكر
حبكر: حَبَوْكَرَى والحَبَوْكَرَى وحَبَوْكَرٌ وأُمُّ حَبَوْكَرٍ وأُم حَبَوكَرَى، وأُم حَبَوْكَرَان: الدَّاهِيَةُ. وَجَاءَ فلانٌ بأُمِّ حَبَوْكَرَى أَي بِالدَّاهِيَةِ؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ: فَلَمَّا غَسَا لَيْلِي، وأَيْقَنْتُ أَنها ... هِيَ الأُرَبَى، جاءتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَى الْفَرَّاءُ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي أُم حَبَوْكَرَى وَأُمِّ حَبَوْكَرٍ وحَبَوْكَرَان، ويُلقى مِنْهَا أُمّ فَيُقَالُ: وَقَعُوا فِي حَبَوْكَرٍ. الْجَوْهَرِيُّ: أُمُّ حَبَوْكَرَى هُوَ أَعظم الدَّوَاهِي. والحَبَوكَرُ: رملٌ يَضِلُّ فِيهِ السَّالِكُ. والحَبَوْكَرَى: الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ. والحَبَوْكَرَى أَيضاً: مَعْرَكَةُ الْحَرْبِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا. وَيُقَالُ: مررتُ عَلَى حَبَوْكَرَى مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَاتٍ مِنْ أُمَم شَتَّى لَا نحور فِيهِمْ شَيْءٌ وَلَا بَسَرَ[[. قوله: [نحور إلخ ولا بسر إلخ] كذا بالأصل بدون نقط]]. بِهِمْ شَيْءٌ. اللَّيْثُ: حَبَوْكَرٌ دَاهِيَةٌ وَكَذَلِكَ الحَبَوْكَرَى. وَيُقَالُ: جَمَلٌ حَبَوْكَرَى، والأَلف زَائِدَةٌ، بُنِيَ الِاسْمُ عَلَيْهَا لأَنك تَقُولُ للأُنثى حَبَوْكَراة، وَكُلُّ أَلف للتأْنيث لَا يَصِحُّ دُخُولُ هَاءِ التأْنيث عَلَيْهَا، وَلَيْسَتْ أَيضاً للإِلحاق لأَنه لَيْسَ لَهُ مِثَالٌ مِنَ الأُصول فَيَلْحَقُ بِهِ. وَفِي النَّوَادِرِ. يُقَالُ تَحَبْكَرُوا فِي الأَرض إِذا تَحَيَّرُوا. وتَحبْكَرَ الرَّجُلُ فِي طَرِيقِهِ: مِثْلُهُ، إِذا تَحَيَّرَ. اللَّيْثُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَة ودَبْكَلْتُهُ دَبْكَلَةً وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً وصَرْصَرْتُه وكَرْكَرْتُهُ إِذا جَمَعْتَهُ وَرَدَدْتَ أَطراف مَا انْتَشَرَ منه وكذلك كَبْكَبْتُه.
- جنفر
جنفر: أَبو عَمْرٍو: الجَنافِيرُ القبورُ العادِيَّةُ، وَاحِدُهَا جُنْفُورٌ.
- ددق
ددق: الدَّوْدَقُ: الصَّعِيدُ الأَملس؛ عَنِ الْهِجْرِيِّ؛ وأَنشد: تَتْرُكُ مِنْهُ الوَعْثَ مِثلَ الدَّوْدَق
- بوع
بوع: الباعُ والبَوْعُ والبُوع: مَسافةُ مَا بَيْنَ الكفَّيْن إِذا بسَطْتهما؛ الأَخيرة هُذَلية؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَلَوْ كَانَ حَبْلًا مِنْ ثَمانِين قَامَةً ... وَخَمْسِينَ بُوعاً، نالَها بالأَنامِل وَالْجَمْعُ أَبْواعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا تقَرَّب العبدُ مِنّي بَوْعاً أَتيته هَرْولة؛ البَوْعُ والباعُ سَوَاءٌ، وَهُوَ قَدْر مَدِّ الْيَدَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْبَدَنِ، وَهُوَ هاهنا مَثَلٌ لقُرْب أَلطاف اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ إِذا تقرَّب إِليه بالإِخْلاصِ والطاعةِ. وباعَ يَبُوع بَوْعاً: بسَط باعَه. وباعَ الحبْلَ يَبُوعُه بَوْعاً: مدَّ يَدَيْهِ مَعَهُ حَتَّى صَارَ بَاعًا، وبُعْتُه، وَقِيلَ: هُوَ مَدُّكَه بِبَاعِكَ كَمَا تَقُولُ شَبَرْتُه مِنَ الشَّبْر، والمعنيانِ مُتقاربان؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ أَرضاً: ومُسْتامة تُسْتامُ، وَهِيَ رَخِيصةٌ، ... تُباعُ بساحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ مَستامة يَعْنِي أَرضاً تَسُوم فِيهَا الإِبل مِنَ السَّيْرِ لَا مِنَ السَّوْم الَّذِي هُوَ الْبَيْعُ، وتُباعُ أَي تَمُدُّ فِيهَا الإِبل أَبواعَها وأَيدِيَها، وتُمْسَحُ مِنَ المَسْحِ الَّذِي هُوَ القَطْع كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ؛ أَي قَطَعَها. والإِبل تَبُوع فِي سَيْرِهَا وتُبَوِّعُ: تَمُدُّ أَبواعَها، وَكَذَلِكَ الظِّباء. والبائعُ: وَلَدُ الظبْيِ إِذا باعَ فِي مَشْيه، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وَالْجَمْعُ بُوعٌ وبوائعُ. ومَرَّ يَبُوع ويتَبوَّع أَي يمُدّ باعَه ويملأُ مَا بَيْنَ خطْوه. والباعُ: السَّعةُ فِي المَكارم، وَقَدْ قَصُر باعُه عَنْ ذَلِكَ: لَمْ يَسَعْهُ، كلُّه عَلَى الْمَثَلِ، وَلَا يُستعمل البَوْعُ هُنَا. وباعَ بِمَالِهِ يَبُوعُ: بسَط بِهِ باعَه؛ قَالَ الطرمَّاح: لَقَدْ خِفْتُ أَن أَلقى المَنايا، وَلَمْ أَنَلْ ... مِنَ المالِ مَا أَسْمُو بِهِ وأَبُوعُ وَرَجُلٌ طَوِيلُ الباعِ أَي الجسمِ، وَطَوِيلُ الباعِ وقصيرُه فِي الكَرَم، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ، وَلَا يُقَالُ قَصِيرُ الْبَاعِ فِي الْجِسْمِ. وَجَمَلٌ بَوّاع: جَسِيمٌ. وَرُبَّمَا عبر بالباء عَنِ الشرَف وَالْكَرَمِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: إِذا الكِرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ، ... تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذا البازِي كَسَرْ وَقَالَ حُجر بْنُ خَالِدٍ: نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى، ... وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ وَفِي نُسْخَةٍ: مَراجِلُه. قَالَ الأَزهري: البَوْعُ والباعُ لُغَتَانِ، وَلَكِنَّهُمْ يُسَمُّونَ البوْع فِي الْخِلْقَةِ، فأَما بسْطُ الْبَاعِ فِي الكَرَم وَنَحْوِهِ فَلَا يَقُولُونَ إِلا كَرِيمَ الْبَاعِ؛ قَالَ: والبَوْعُ مَصْدَرُ بَاعَ يَبُوعُ وَهُوَ بَسْطُ الْبَاعِ فِي الْمَشْيِ، والإِبل تَبُوع فِي سَيْرِهَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهل الْعَرَبِيَّةِ: إِنَّ رِباعَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ بِعْنَ مِنَ البيْع، وَقَدْ بُعْنَ مِنَ البَوْع، فَضَمُّوا الْبَاءَ فِي البوْع وَكَسَرُوهَا فِي البيْع لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ: رأَيت إِماء بِعْنَ مَتاعاً إِذا كنَّ بائعاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: رأَيت إِمَاءً بُعْنَ إِذا كنَّ مَبِيعات؟ فإِنما بُيِّن الْفَاعِلُ مِنَ الْمَفْعُولِ بِاخْتِلَافِ الْحَرَكَاتِ وَكَذَلِكَ مِنَ البَوْع؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجري ذَوَاتِ الْيَاءِ عَلَى الْكَسْرِ وَذَوَاتِ الْوَاوِ عَلَى الضَّمِّ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: صِفْنا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَي أَقمنا بِهِ فِي الصَّيْفِ، وصِفْنا أَيضاً أَي أَصابَنا مطرُ الصَّيْفِ، فَلَمْ يَفْرُقُوا بَيْنَ فِعْل الفاعِلين والمَفْعولِين. وَقَالَ الأَصمعي: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يَقُولُ: مَا رأَيت أَفصح مِنْ أَمةِ آلِ فُلَانٍ، قُلْتُ لَهَا: كَيْفَ كَانَ الْمَطَرُ عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَتْ: غِثْنا مَا شِئْنَا، رَوَاهُ هَكَذَا بِالْكَسْرِ. وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ قَالَ: يُقَالُ للإِماء قَدْ بِعْنَ، أَشَمُّوا الْبَاءَ شَيْئًا مِنَ الرَّفْعِ، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ قَدْ قدْنَ وَالنِّسَاءُ قَدْ عدْنَ مِنْ مَرَضِهِنَّ، أَشَمُّوا كُلَّ هَذَا شَيْئًا مِنَ الرَّفْعِ نَحْوُ: قَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: قُولَ. وباعَ الفرَسُ فِي جَرْيه أَي أَبعد الخَطْو، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْر بْنُ أَبي خَازِمٍ: فَعَدِّ طِلابها وتَسَلَّ عَنْهَا ... بحَرْفٍ، قَدْ تُغِيرُ إِذا تَبُوعُ وَيُرْوَى: فَدَعْ هِنْداً وسَلِّ النَّفْسَ عَنْهَا وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ وَاللَّهِ لَا تَبْلُغون تَبَوُّعَه أَي لَا تَلْحَقون شأْوَهُ، وأَصله طُولُ خُطاه. يُقَالُ: باعَ وانْباعَ وتبوَّعَ. وانْباعَ العَرقُ: سَالَ؛ وَقَالَ عَنْتَرَةُ: يَنْباعُ مِنْ ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زَيّافةٍ مِثْلَ الفَنِيقِ المُكْدَمِ[[. قوله [المكدم] كذا هو بالدال في الأصل هنا وفي نسخ الصحاح في مادة زيف وشرح الزوزني للمعلقات أيضاً، وقال قد كدمته الفحول، وأورده المؤلف في مادة نبع مقرم بالقاف والراء، وتقدّم لنا في مادة زيف مكرم بالراء وهو بمعنى المقرم.]] قَالَ أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ: يَنْباعُ يَنْفَعِلُ مِنْ بَاعَ يَبُوعُ إِذا جَرَى جَرْياً ليِّناً وتثَنَّى وتلَوَّى، قَالَ: وإِنما يَصِفُ الشَّاعِرُ عرَق النَّاقَةِ وأَنه يَتَلَوَّى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وأَصله يَنْبَوِعُ فَصَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، قَالَ: وَقَوْلُ أَكثر أَهل اللُّغَةِ أَنَّ يَنْباع كَانَ فِي الأَصل يَنْبَعُ فوُصِل فَتْحَةُ الْبَاءِ بالأَلف، وَكُلُّ رَاشِحٍ مُنْباعٌ. وانْباع الرجلُ: وثَب بَعْدَ سُكُونٍ، وانْباعَ: سَطا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وانْباعت الحَيَّة إِذا بَسَطَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ تَحَوِّيها لتُساوِرَ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياع الشُّجاعْ وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: مُطْرِقٌ[[. قوله [وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ مُطْرِقٌ إلخ] عبارة القاموس مخرنبق لينباع أي مطرق ليثب، ويروى لينباق أي ليأتي بالبائقة للداهية.]] ليَنْباعَ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ إِذا أَضَبَّ عَلَى داهيةٍ؛ وَقَوْلُ صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: لَفاتَحَ البَيْعَ يومَ رُؤيتها ... وَكَانَ قَبْلُ انْبِياعُه لَكِدُ قَالَ: انْبِياعُه مُسامَحَتُه بالبيْع. يُقَالُ: قَدِ انْباع لِي إِذا سامَحَ فِي الْبَيْعِ، وأَجاب إِليه وإِن لَمْ يُسامِحْ. قَالَ الأَزهري: لَا يَنْباعُ، وَقِيلَ: البيْع والانْبِياعُ الانْبِساطُ. وفاتَح أَي كاشَف؛ يَصِفُ امرأَة حَسْناء يَقُولُ: لَوْ تعرَّضَت لِرَاهِبٍ تلبَّد شَعْرُهُ لانْبَسَطَ إِليها. واللَّكِدُ: العَسِرُ؛ وَقَبْلَهُ: وَاللَّهِ لَوْ أَسْمَعَتْ مَقالَتَها ... شَيْخاً مِنَ الزُّبِّ، رأْسُه لَبِدُ لَفاتَح البيعَ أَي لَكاشَف الانْبساط إِليها ولَفَرَّج الخَطْو إِليها؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا فُسِّرَ فِي شِعْرِ الْهُذَلِيِّينَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ بُعْ بُعْ إِذا أَمرته بِمَدِّ باعَيْه فِي طَاعَةِ اللَّهِ. وَمِثْلُ مُخْرَنْبِقٌ ليَنْباعَ أَي سَاكِتٌ ليَثِبَ أَو ليَسْطو. وانْباعَ الشُّجاعُ مِنَ الصفِّ: برَز؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ؛ وَعَلَيْهِ وُجِّه قَوْلُهُ: يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زيّافةٍ مِثْلَ الفَنِيقِ المُكْدَمِ لَا عَلَى الإِشباع كَمَا ذَهَبَ إِليه غيره.
- صهصلق
صهصلق: صَوْتٌ صَهْصَلِقٌ أَي شَدِيدٌ؛ وأَنشد: قَدْ شَيَّبَتْ رأْسِي بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ وَرَجُلٌ صَهْصَلِقُ الصوتِ: شديدُه. وامرأَة صَهصِلقٌ وصَهْصَليقٌ: شَدِيدَةُ الصَّوْتِ صَخَّابة، وَمِنْهُمْ مَنْ قَيّد فَقَالَ: الصَّهْصَلِقُ الْعَجُوزُ الصَّخَّابَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أُمُّ حُوَارٍ ضَنْؤُها غيرُ أَمِرْ، ... صَهْصَلِقُ الصوتِ بعَينَيْهَا الصَّبِرْ سَائِلَةٌ أَصْداغُها لَا تَخْتَمِرْ، ... تَعْدو عَلَى الذِّئْبِ بِعود مُنْكَسِرْ تُبادِرُ الذئبَ بعَدْوٍ مُشْفَتِرْ، ... يَفِرُّ مَنْ قاتَلها، وَلَا تَفِرّ لَوْ نُحِرَتْ فِي بيتِها عَشْرُ جُزُرْ، ... لأَصْبَحَتْ مِنْ لَحمِهنَّ تَعْتَذِرْ قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّهْصَلِيقُ؛ وأَنشد للعُلَيكم الْكِنْدِيِّ: نأْآجة العَدْوةِ شَمْشَلِيقها، ... شَدِيدة الصَّيْحةِ صَهْصَليقها، تُسامِرُ الضِّفْدَعَ فِي نَقِيقِها والشَّمْشَلِيقُ: السريعة المشي.
- حفا
حفا: الحَفا: رِقَّة القَدم والخُفِّ وَالْحَافِرِ، حَفِيَ حَفاً فَهُوَ حافٍ وحَفٍ، وَالِاسْمُ الحِفْوَة والحُفْوة. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَافٍ بيِّنُ الحُفْوة والحِفْوة والحِفْية والحِفَاية، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ فِي رِجْله من خُفّ ولا نَعْل، فأَما الَّذِي رقَّت قَدماه مِنْ كَثْرَةِ المَشْي فَإِنَّهُ حَافٍ بَيِّنُ الحَفَا. والحَفَا: المَشْيُ بغير خُفّ ولا نَعْلٍ. الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ رَجُلٌ حافٍ بيّنُ الحُفْوَة والحِفْيَة والحِفَايَة والحفاءِ، بِالْمَدِّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ والحَفَاء، بِفَتْحِ الْحَاءِ، قَالَ: كَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ حَفِيَ يَحْفَى وأَحْفَاه غَيْرُهُ. والحِفْوة والحَفا: مَصْدَرُ الحَافي. يُقَالُ: حَفِيَ يَحْفَى حَفاً إِذَا كَانَ بِغَيْرِ خفّ ولا نَعْل، وَإِذَا انْسَحَجَتِ الْقَدَمُ أَو فِرْسِنُ الْبَعِيرِ أَو الحافرُ مِنَ المَشْيِ حَتَّى رَقَّت قِيلَ حَفِيَ يَحْفَى حَفاً، فَهُوَ حَفٍ؛ وأَنشد: وَهُوَ منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ وحَفِيَ مِنْ نَعْليه وخُفِّه حِفْوة وحِفْية وحَفاوة، ومَشَى حَتَّى حَفِيَ حَفاً شَدِيدًا وأَحْفاه اللَّهُ، وتَوَجَّى مِنَ الحَفَا وَوَجِيَ وَجىً شَدِيدًا. والاحْتِفَاء: أَن تَمْشِيَ حَافِيًا فَلَا يُصيبَك الحَفَا. وَفِي حَدِيثِ الِانْتِعَالِ: ليُحْفِهِما جَمِيعًا أَو لِيَنْعَلْهما جَمِيعًا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي ليمشِ حافيَ الرِّجلين أَو مُنْتَعِلَهما لأَنه قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ، فإنَّ وضْعَ إحْدى الْقَدَمَيْنِ حَافِيَةً إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّوَقِّي مِنْ أَذىً يُصيبها، وَيَكُونُ وَضْعُ الْقَدَمِ المُنْتَعِلة عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَيَخْتَلِفُ حِينَئِذٍ مَشْيُهُ الَّذِي اعْتَادَهُ فَلَا يأْمَنُ العِثارَ، وَقَدْ يتَصَوَّر فاعلُه عِنْدَ النَّاسِ بِصُورَةِ مَنْ إحْدى رِجْلَيْهِ أَقصرُ مِنَ الأُخرى. الْجَوْهَرِيُّ: أَما الَّذِي حَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ أَي رَقَّت قدَمُه أَو حافِره فَإِنَّهُ حَفٍ بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصُورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلَا خُفّ وَلَا نَعْل: حافٍ بَيِّنُ الحَفَاءِ، بِالْمَدِّ. الزَّجَّاجُ: الحَفَا، مَقْصُورٌ، أَن يَكْثُرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ حَتَّى يُؤلِمَه المَشْيُ، قَالَ: والحَفَاءُ، مَمْدُودٌ، أَن يَمْشِيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ نَعْل، حافٍ بَيِّن الحَفَاء، مَمْدُودٌ، وحَفٍ بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصُورٌ، إِذَا رَقَّ حَافِرُهُ. وأَحْفَى الرجلُ: حَفِيت دَابَّتُهُ. وحَفِيَ بالرجُل حَفَاوة وحِفاوَة وحِفَاية وتَحَفَّى بِهِ واحْتَفَى: بالَغَ فِي إكْرامه. وتَحَفَّى إِلَيْهِ فِي الوَصِيَّة: بالغَ. الأَصمعي: حَفِيتُ إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّةِ وتَحَفَّيْت بِهِ تَحَفِّياً، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي إكْرامه. وحَفِيت إِلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ أَي بَالَغْتُ. وحَفِيَ اللهُ بِكَ: فِي مَعْنَى أَكرمك اللَّهُ. وأَنا بِهِ حَفِيٌّ أَي بَرٌّ مُبَالِغٌ فِي الْكَرَامَةِ. والتَّحَفِّي: الكلامُ واللِّقاءُ الحَسَن. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا؛ مَعْنَاهُ لَطِيفًا. وَيُقَالُ: قَدْ حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ حِفْوة إِذَا بَرَّه وأَلْطَفه. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَفِيُّ هُوَ اللَّطِيفُ بِكَ يَبَرُّكَ ويُلْطِفك ويَحْتَفِي بِكَ. وَقَالَ الأَصمعي: حَفِيَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَحْفَى بِهِ حَفَاوَة إِذَا قَامَ فِي حَاجَتِهِ وأَحْسَن مَثْواه. وحَفا اللَّهُ بِهِ حَفْواً: أَكرمه. وحَفَا شارِبَه حَفْواً وأَحْفَاه: بالَغَ فِي أَخْذه وألْزَقَ حَزَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَمر أَن تُحْفَى الشواربُ وتُعْفَى اللِّحَى أَي يُبالَغ فِي قَصِّها. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَنه أَمر بإحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وإعْفاء اللِّحَى. الأَصمعي: أَحْفَى شارِبَه ورأْسَه إِذَا أَلزق حَزَّه، قَالَ: وَيُقَالُ فِي قولِ فلانٍ إحْفَاءٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَلْزَق بِك مَا تَكْرَهُ وأَلَحَّ فِي مَسَاءَتِك كَمَا يُحْفَى الشيءُ أَي يُنْتَقَص. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ منْ ذُرِّيَّتِكَ، فيقولُ: يَا رَبّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِن كلِّ مِائَةٍ تسْعَةً وتسعينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْتُفِينا إِذًا فَماذا يَبْقى؟ أَيِ اسْتُؤْصِلْنَا، مِنْ إحْفَاءِ الشَّعْرِ. وكلُّ شيءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَد احْتُفِيَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ: أَنْ يَحْصُدُوهم حَصْداً، وأَحْفَى بيَدِه أَي أَمالَها وصْفاً للحَصْدِ والمُبالَغة فِي القَتْل. وحَفَاهُ مِنْ كُلِّ خَيْر يَحْفُوه حَفْواً: مَنَعَه. وحَفَاه حَفْواً: أَعطاه. وأَحْفَاه: أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي المَسْأَلة. وأَحْفَى السُّؤالَ: رَدَّده. اللَّيْثُ: أَحْفَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّح بِهِ فِي الإِلْحاف عَلَيْهِ أَو سَأَلَه فأَكْثَر عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ. الأَزهري: الإِحْفَاء فِي المسأَلة مثلُ الإِلْحاف سَواءً وَهُوَ الإِلْحاحُ. ابْنُ الأَعرابي: الحَفْوُ المَنْعُ، يُقَالُ: أَتاني فحَفَوْته أَي حَرَمْتُه، وَيُقَالُ: حَفَا فُلَانٌ فُلَانًا مَنْ كُلِّ خَيْرٍ يَحْفُوه إِذَا مَنَعه مَنْ كُلِّ خَيْرٍ. وعَطَس رجلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، فَوْقَ ثلاثٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: حَفَوْتَ، يَقُولُ مَنَعْتَنا أَنْ نُشمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ لأَنَّه إِنِّمَّا يُشَمَّتُ فِي الأُولى والثَّانية، وَمَنْ رَوَاهُ حَقَوْتَ فَمَعْنَاهُ سَدَدْت عَلَيْنَا الأَمْرَ حَتَّى قَطَعْتَنا، مأْخوذٌ مِنَ الحَقْوِ لأَنه يَقْطَعُ البطنَ ويَشُدُّ الظَّهْرَ. وَفِي حَدِيثِ خَلِيفَةَ: كتبتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَن يَكْتُب إليَّ ويُحْفِيَ عَنِّي أَي يُمْسِكَ عَنِّي بعضَ مَا عِنْدَهُ مِمَّا لَا أَحْتَمِلُه، وَإِنْ حُمِلَ الإِحفاء بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فَيَكُونُ عَنِّي بِمَعْنَى عليَّ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي البِرِّ بِهِ والنصيحةِ لَهُ، وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا سلَّم عَلَى بَعْضِ السَّلَفِ فَقَالَ وَعَلَيْكُمُ السلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبَرَكاتُه الزَّاكِيات، فَقَالَ: أَراك قَدْ حَفَوْتَنا ثَوابَها أَي مَنَعتَنا ثَوَابَ السَّلَامِ حَيْثُ استَوْفَيت عَلَيْنَا فِي الردِّ، وَقِيلَ: أَراد تَقَصَّيْتَ ثوابَها وَاسْتَوْفَيْتَهُ عَلَيْنَا. وحَافَى الرجلَ مُحَافَاةً: مارَاه ونازَعه فِي الْكَلَامِ. وحَفِيَ بِهِ حِفَايةً، فَهُوَ حَافٍ وحَفِيٌّ، وتَحَفَّى واحْتَفَى: لَطَفَ بِهِ وأَظهر السرورَ والفَرَحَ بِهِ وأَكثر السُّؤَالَ عَنْ حَالِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَجُوزًا دخلَت عَلَيْهِ فسَأَلها فأَحْفَى وَقَالَ: إنَّها كَانَتْ تَأْتِينا فِي زَمَن خَدِيجَة وإنَّ كَرَم العَهْدِ مِنَ الإِيمان. يُقَالُ: أَحْفَى فُلَانٌ بصاحبه وحَفِيَ به وتَحَفَّى بِهِ أَي بالَغَ فِي بِرِّهِ وَالسُّؤَالِ عَنْ حَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَأَنْزَلَ أُوَيْساً القَرَنيَّ فَاحْتَفَاهُ وأَكْرَمَه. وَحَدِيثُ عَلِيٍّ: إنَّ الأَشْعَثَ سَلَّم عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بغَيْر تَحَفّ أَي غيرَ مُبالِغٍ فِي الرَّدِّ والسُّؤَالِ. والحَفَاوَة، بِالْفَتْحِ: المُبالَغةُ فِي السؤَال عَنِ الرَّجُلِ والعنايةُ فِي أَمرهِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَأْرُبَةٌ لَا حَفاوةٌ؛ تَقُولُ مِنْهُ: حَفِيت، بِالْكَسْرِ، حَفاوةً. وتَحَفَّيْت بِهِ أَي بالَغْت فِي إكْرامِه وإلْطافِه وحَفِيَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافِرهُ. والإِحْفاء: الاسْتِقْصاء فِي الْكَلَامِ والمُنازَعَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الحرث بْنِ حِلِّزة: إِنَّ إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَعْلُونَ ... عَلَيْنا، فِي قيلِهِم إحْفَاءُ أَي يَقَعون فِينَا. وحَافَى الرجلَ: نازَعَه فِي الْكَلَامِ وَمَارَاهُ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا؛ أَي يُجْهِدْكُم. وأَحْفَيْتُ الرجلَ إِذَا أَجْهَدْتَه. وأَحْفَاه: بَرَّحَ بِهِ فِي الإِلحاحِ عَلَيْهِ، أَو سأَله فأَكْثَر عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ، وأَحْفَى السؤالَ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَنس: أَنهم سأَلوا النبي، ﷺ، حَتَّى أَحْفَوْه أَي اسْتَقْصَوْا فِي السؤالِ. وَفِي حَدِيثِ السِّواكِ: لَزِمْتُ السِّواكَ حَتَّى كِدْتُ أُحْفِي فَمِي أَي أَسْتَقْصِي عَلَى أَسناني فأُذْهِبُها بالتَّسَوُّكِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: يسأَلونك عَنْ أَمر الْقِيَامَةِ كأَنك فرحٌ بِسُؤَالِهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كأَنك أَكثرت المسأَلة عَنْهَا، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وتأْخير، مَعْنَاهُ يسأَلونك عَنْهَا كأَنك حفِيٌّ بِهَا؛ قَالَ: وَيُقَالُ فِي التَّفْسِيرِ كأَنك حَفِيٌّ عَنْهَا كأَنك عَالِمٌ بِهَا، مَعْنَاهُ حافٍ عَالِمٌ. وَيُقَالُ: تحافَيْنا إِلَى السُّلْطَانِ فَرَفَعَنَا إِلَى الْقَاضِي، وَالْقَاضِي يُسَمَّى الحَافِيَ. وَيُقَالُ: تَحَفَّيْتُ بِفُلَانٍ فِي المسأَلة إِذَا سأَلت بِهِ سُؤَالًا أَظهرت فِيهِ المحَبَّةَ والبِرَّ، قَالَ: وَقِيلَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها كأَنك أَكثرت المسأَلة عَنْهَا، وَقِيلَ: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها كأَنك مَعْنِيٌّ بِهَا، وَيُقَالُ: الْمَعْنَى يسأَلونك كأَنك سَائِلٌ عَنْهَا. وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا؛ مَعْنَاهُ كَانَ بِي مَعْنِيّاً؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ كَانَ بِي عَالِمًا لَطِيفًا يُجِيبُ دَعْوَتِي إِذَا دَعَوْتُهُ. وَيُقَالُ: تحَفَّى فلان بفلان مَعْنَاهُ أَنه أَظهر العِناية فِي سؤَاله إِيَّاهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ بِي حَفِيٌّ إِذَا كَانَ مَعْنِيّاً؛ وأَنشد للأَعشى: فَإِنْ تَسْأَلي عنِّي، فَيَا رُبَّ سائِلٍ ... حَفِيّ عَنِ الأَعْشى بِهِ حَيْثُ أَصعَدا مَعْنَاهُ: مَعْنِيٌّ بالأَعْشى وبالسؤَال عَنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لَقِيتُ فُلَانًا فَحَفِيَ بِي حَفَاوَة وتَحَفَّى بِي تَحَفِّياً. الْجَوْهَرِيُّ: الحَفِيُّ الْعَالِمُ الَّذِي يَتَعَلَّم الشيءَ باسْتِقْصاء. والحَفِيُّ: المُسْتَقْصي فِي السُّؤَالِ. واحْتَفَى البَقْلَ: اقْتَلعَه مِنْ وَجْهِ الأَرض. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الاحْتِفَاء أَخذُ البقلِ بالأَظافير مِنَ الأَرض. وَفِي حَدِيثِ المضْطَرّ الَّذِي سأَل النبيَّ، ﷺ: مَتى تَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ؟ فَقَالَ: مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِيُوا بِهَا بَقْلًا فشَأْنَكُم بِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مِنَ الحَفا، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وَهُوَ أَصل البَرْدي الأَبيض الرَّطبِ مِنْهُ، وَهُوَ يُؤْكَل، فتأَوَّله فِي قَوْلِهِ تَحْتَفِيُوا، يَقُولُ: مَا لَمْ تَقْتَلِعُوا هَذَا بعَيْنه فتأْكلوه، وَقِيلَ: أَي إِذَا لَمْ تَجِدُوا فِي الأَرض مِنَ الْبَقْلِ شَيْئًا، وَلَوْ بأَن تَحْتَفُوه فتَنْتِفُوه لِصغَرِه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَينا عَلَى أَنّ اللَّامَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَاءٌ لَا وَاوٌ لِمَا قِيلَ مِنْ أَن اللَّامَ يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا. الأَزهري: وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ أَو تَحْتَفِيُوا بَقْلًا فشَأْنَكُم بِهَا؛ صَوَابُهُ تَحْتَفُوا، بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ. وكلُّ شَيْءٍ اسْتُؤْصل فَقَدِ احْتُفِيَ، وَمِنْهُ إحْفاءُ الشَّعَرِ. قَالَ: واحْتَفَى البَقْلَ إِذَا أَخَذَه مِنْ وَجْهِ الأَرض بأَطراف أَصابعه مِنْ قِصَرِهِ وقِلَّته؛ قَالَ: وَمَنْ قَالَ تَحْتَفِئُوا بِالْهَمْزِ مِنَ الحَفإ البَرْدِيّ فَهُوَ بَاطِلٌ لأَن البَرْدِيَّ لَيْسَ مِنَ الْبَقْلِ، والبُقُول مَا نَبَتَ مِنَ العُشْب عَلَى وَجْهِ الأَرض مِمَّا لَا عِرْق لَهُ، قَالَ: وَلَا بَرْدِيَّ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، وَيُرْوَى: مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا، بِالْجِيمِ، قَالَ: والاجْتِفاء أَيضاً بِالْجِيمِ بَاطِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لأَن الاجْتِفاء كبُّكَ الآنِيَةَ إِذَا جَفَأْتَها، وَيُرْوَى: مَا لَمْ تَحْتَفُّوا، بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، مِنَ احْتَفَفْت الشَّيْءَ إِذَا أَخذتَه كُلَّهُ كَمَا تَحُفُّ المرأَة وَجْهَهَا مِنَ الشَّعْرِ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ: احْتَفَى القومُ المَرْعى إِذَا رَعَوْهُ فَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْهُ شَيْئًا؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ: وشُبِّه بالحِفْوة [بالحَفْوة] المُنْقَلُ قَالَ: المُنْقَلُ أَن يَنْتَقِلَ القومُ مِنْ مَرْعىً احْتَفَوْه إِلَى مَرْعىً آخَرَ. الأَزهري: وَتَكُونُ الحَفْوَة [الحِفْوَة] مِنَ الحَافِي الَّذِي لَا نَعْلَ لَهُ وَلَا خُفَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وشُبِّه بالِحفْوَة المُنْقَلُ وَفِي حَدِيثِ السِّباق ذَكَرَ الحَفْيَاء، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَميال، وَبَعْضُهُمْ يُقَدِّمُ الْيَاءَ عَلَى الْفَاءِ، وَاللَّهُ أَعلم.
- سنع
سنع: السِّنْعُ: السُّلامَى الَّتِي تَصِلُ مَا بَيْنَ الأَصابع والرُّسْغِ فِي جَوْفِ الْكَفِّ، وَالْجُمَعُ أَسناعٌ وسِنَعةٌ. وأَسْنَعَ الرَّجُلُ: اشْتَكَى سِنْعه أَي سِنْطَه، وَهُوَ الرُّسْغُ. ابْنُ الأَعرابي: السِّنْعُ الحَزُّ الَّذِي فِي مَفْصِل الْكَفِّ وَالذِّرَاعِ. والسَّنَعُ: الجَمال. والسَّنيعُ: الحسَنُ الجميلُ. وامرأَة سَنِيعةٌ: جَمِيلَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل لطيفةُ الْعِظَامِ فِي جَمَالٍ، وَقَدْ سَنُعا سَناعةً. وسُنَيْعٌ الطُّهَوِيّ: أَحد الرِّجَالِ الْمَشْهُورِينَ بِالْجَمَالِ الَّذِينَ كَانُوا إِذا وَرَدُوا المَواسِمَ أَمرتهم قُرَيْشٌ أَن يَتَلَثَّموا مَخافةَ فِتْنَةِ النِّسَاءِ بِهِمْ. وَنَاقَةٌ سانِعةٌ: حَسَنَةٌ. وَقَالُوا: الإِبل ثَلَاثٌ: سانعة ووَسُوطٌ وحُرْضان؛ السانِعةُ: مَا قَدْ تَقَدَّمَ، والوَسُوطُ: المتوسطةُ، والحُرْضان: الساقِطةُ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى النُّهوض. وقال شَمِرٌ: أَهدَى أَعرابي نَاقَةً لِبَعْضِ الْخُلَفَاءِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَقَالَ: لمَ لَا تَقْبَلُهَا وَهِيَ حَلْبانةٌ رَكْبانةٌ مِسْناعٌ مِرْباعٌ؟ المِسْناعُ: الحَسنةُ الخلْق، والمِرْباعُ: الَّتِي تُبَكِّر فِي اللِّقاح؛ وَرَوَاهُ الأَصمعي: مِسْياعٌ مِرْياعٌ. وشَرَفٌ أَسْنَعُ: مُرْتَفِعٌ عَالٍ. والسَّنِيعُ والأَسْنَعُ: الطَّوِيلُ، والأُنثى سَنْعاءُ، وَقَدْ سَنُعَ سَنَاعَةً وسَنَعَ سُنُوعاً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَنتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضًى قَريعِ، ... تَمَّ تَمام البَدْرِ فِي سَنِيعِ أَي فِي سَناعةٍ، أَقام الِاسْمَ مُقامَ الْمَصْدَرِ. ومَهْرٌ سَنِيعٌ: كَثِيرٌ، وَقَدْ أَسْنَعَه إِذا كَثَّره؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والسَّنائِعُ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: الطُّرُقُ فِي الْجِبَالِ، وَاحِدَتُهَا سَنِيعةٌ.
- صلقع
صلقع: الصَّلْقَعُ والصَّلْقَعةُ: الإِعدام. وَقَدْ صَلْقَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُصَلْقِعٌ: عَدِيم مُعْدِم، وصَلْقَعٌ إِتباع لِبَلْقَع، وَهُوَ القَفْر، وَلَا يُفْرد. والصَّلَنْقَعُ: الْمَاضِي الشديدُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ صَلَنْقَعٌ بَلَنْقَعٌ إِذا كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا. قَالَ: وَيَجُوزُ فِيهِ السِّينُ وَهُوَ نَعْتٌ يَتْبَعُ الْبَلْقَعَ لَا يُفْرَدُ. وصَلْقَعَ عِلاوتَه، بِالْفَاءِ وَالْقَافِ جَمِيعًا، أَي ضرب عنقه.
- حفص
حفص: حَفَصَ الشيءَ يَحْفِصُه حَفْصاً: جَمَعَه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحَفَضْتُ الشَّيْءَ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلْقَيْتَه مِنْ يَدِك. والحُفَاصةُ: اسمُ مَا حُفِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالضَّادُ أَعْلى، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والحَفْصُ: زَبيلٌ مِنْ جُلودٍ، وَقِيلَ: هُوَ زَبِيلٌ صغيرٌ مِنْ أَدَمٍ، وجمعُه أَحْفاصٌ وحُفوصٌ، وَهِيَ المِحْفَصةُ أَيضاً. والحَفْصُ: البيتُ الصغيرُ. والحَفْصُ: الشِّبْلُ. قَالَ الأَزهري: ولَدُ الأَسد يُسمَّى حَفْصاً، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ السبعُ أَيضاً، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الأَسدُ يُكَنَّى أَبا حَفْصٍ ويُسمَّى شِبْلُه حَفْصاً، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَسد سَيّدُ السِّبَاعِ وَلَمْ تُعرف لَهُ كنْيةٌ غَيْرُ أَبي الحرث، واللَّبْوةُ أُم الحرث. وحَفْصةُ وأُم حَفْصةَ، جَمِيعًا: الرَّخَمةُ. والحَفْصةُ: مِنْ أَسماء الضبُعِ؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهَا. وأُمُّ حَفْصةَ: الدَّجاجةُ. وحَفْصةُ: اسْمُ امرأَة. وحَفْصٌ: اسم رجل.
- برأل
برأل: البُرَائل: الَّذِي ارْتَفَعَ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ فَيَسْتَدِيرُ فِي عُنُقه؛ قَالَ حُمَيْد الأَرْقط: وَلَا يَزَال خَرَبٌ مُقَنَّعُ ... بُرَائِلاهُ، والجَنَاحُ يَلْمَعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ مَنْصُوبٌ وَالْمَعْرُوفُ فِي رَجْزِهِ: فَلَا يَزَالُ خَرَبٌ مُقَنَّعَا ... بُرَائِلَيْه، وَجَنَاحاً مُضْجعَا أَطارَ عَنْهُ الزَّغَبَ المُنَزَّعا، ... يَنْزِعُ حَبَّاتِ الْقُلُوبِ اللُّمَّعا ابْنُ سِيدَهْ: البُرَائِل مَا اسْتَدَارَ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ حَوْلَ عُنُقِهِ، وَهُوَ البُرْؤُلَة، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ عُرْفَ الحُبَارَى فإِذا نَفَشَه لِلْقِتَالِ قِيلَ بَرْأَلَ، وَقِيلَ: هُوَ الرِّيشُ السَّبْط الطَّوِيلُ لَا عِرَضَ لَهُ عَلَى عُنُق الدِّيكِ، فإِذا نَفَشَهُ لِلْقِتَالِ قِيلَ: قَدِ ابْرَأَلَّ الدِّيكُ وتَبَرْأَلَ، قَالَ: وَهُوَ البُرَائِل للدِّيك خَاصَّةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ بَرْأَلَ الدِّيكُ بَرْأَلَةً إِذا نَفَشَ بُرَائِلَه، والبُرَائِل: عُفْرَة الدِّيك والحُبَارَى وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ الرِّيشُ الَّذِي يَسْتَدِيرُ فِي عُنُقه. وأَبو بُرَائِل: كُنْيَةُ الدِّيكِ. وتَبَرْأَلَ للشرِّ أَي[[. هنا بياض بالأصل]] ... نَافِشًا عُرْفَه فَذَلِكَ دَلِيلٌ مِنْ قَوْلِهِ إِن البُرَائِل يَكُونُ للإِنسان. وابْرَأَلَّ: تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
- وضأ
وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيلَ: الوُضُوءُ، بِالضَّمِّ، الْمَصْدَرُ. وحُكيَ عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ العَلاء: القَبُولُ، بِالْفَتْحِ، مَصْدَرٌ لَمْ أَسْمَعْ غَيْرَهُ. وَذَكَرَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ*، فَقَالَ: الوَقُودُ، بِالْفَتْحِ: الحَطَبُ، والوُقُود، بِالضَّمِّ: الاتّقادُ، وَهُوَ الفعلُ. قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ الوَضُوءُ، وَهُوَ الْمَاءُ، والوُضُوءُ، وَهُوَ الفعلُ. ثُمَّ قَالَ: وَزَعَمُوا أَنهما لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ: الوَقُودُ والوُقُودُ، يَجُوزُ أَن يُعْنَى بِهِمَا الحَطَبُ، وَيَجُوزُ أَن يُعنى بِهِمَا الفعلُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: القَبُولُ والوَلُوع، مفتوحانِ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ شاذَّانِ، وَمَا سِوَاهُمَا مِنَ الْمَصَادِرِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ. التَّهْذِيبُ: الوَضُوءُ: الْمَاءُ، والطَّهُور مِثْلُهُ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِيهِمَا بِضَمِّ الْوَاوِ وَالطَّاءِ، لَا يُقَالُ الوُضُوءُ وَلَا الطُّهُور. قَالَ الأَصمعي، قُلْتُ لأَبي عَمْرٍو: مَا الوَضُوءُ؟ فَقَالَ: الماءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ. قُلْتُ: فَمَا الوُضُوءُ، بِالضَّمِّ؟ قَالَ: لَا أَعرفه. وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ: سَمِعْتُ أَبا عُبَيْدٍ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ الوُضُوءُ إِنَّمَا هُوَ الوَضُوءُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الوُضُوءُ: مَصْدَرٌ، والوَضُوءُ: مَا يُتَوَضَّأُ بِهِ، والسُّحُورُ: مَصْدَرٌ، والسَّحُورُ: مَا يُتَسَحَّر بِهِ. وتَوَضَّأْتُ وُضُوءاً حَسَناً. وَقَدْ تَوَضَّأَ بالماءِ، وَوَضَّأَ غَيْره. تَقُولُ: تَوَضَّأْتُ لِلصَّلَاةِ، وَلَا تَقُلْ تَوَضَّيْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: تَوَضَّأْتُ وُضُوءاً وتَطَهَّرْت طُهوراً. اللَّيْثُ: المِيضأَةُ مِطْهَرةٌ، وَهِيَ الَّتِي يُتَوَضَّأُ مِنْهَا أَو فِيهَا. وَيُقَالُ: تَوَضَّأْتُ أَتَوَضَّأُ تَوَضُّؤاً ووُضُوءاً، وأَصل الْكَلِمَةِ مِنَ الوضاءَة، وَهِيَ الحُسْنُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وُضُوءُ الصلاةِ مَعْرُوفٌ، قَالَ: وَقَدْ يُرَادُ بِهِ غَسْلُ بَعْضِ الأَعْضاء. والمِيضَأَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ فِيهِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النارُ. أَراد بِهِ غَسْلَ الأَيدِي والأَفْواهِ مِنَ الزُّهُومة، وَقِيلَ: أَراد بِهِ وُضُوءَ الصلاةِ، وذهبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الفقهاءِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَظِّفُوا أَبْدانَكم مِنَ الزُّهومة، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب لَا يَغْسِلُونها، وَيَقُولُونَ فَقْدُها أَشدُّ مِنْ رِيحها. وَعَنْ قَتَادَةَ: مَنْ غَسَلَ يدَه فَقَدْ تَوَضَّأَ. وَعَنِ الْحَسَنِ: الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الفَقْرَ، والوُضُوءُ بعدَ الطعامِ يَنْفِي اللَّمَمَ. يَعْنِي بالوُضُوءِ التَّوَضُّؤَ. والوَضَاءَةُ: مصدرُ الوَضِيءِ، وَهُوَ الحَسَنُ النَّظِيفُ. والوَضاءَةُ: الحُسْنُ والنَّظافةُ. وَقَدْ وَضُؤَ يَوْضُؤُ وَضَاءَةً، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: صَارَ وَضِيئاً، فَهُوَ وَضِيءٌ مِنْ قَوْم أَوْضِياءَ، وَوِضَاءٍ ووُضَّاءٍ. قَالَ أَبو صَدَقة الدُّبَيْرِيُّ: والمرْءُ يُلْحِقُه، بِفِتْيانِ النَّدَى، ... خُلُقُ الكَريم، ولَيْسَ بالوُضَّاءِ [[. قوله [وليس بالوُضَّاءِ] ظاهره أنه جمع واستشهد به في الصحاح على قوله ورجل وُضاء بالضم أَي وضيء فمفاده أنه مفرد.]] وَالْجَمْعُ: وُضَّاؤُون. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: وَضاضِئ، جاؤوا بِالْهَمْزَةِ فِي الْجَمْعِ لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ مُنْقَلِبَةٍ بَلْ مَوْجُودَةٌ فِي وَضُؤْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَقَلَّما كانتِ امرأَةٌ وَضِيئةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّها. الوَضَاءَة: الحُسْنُ والبَهْجةُ. يُقَالُ وَضُؤَتْ، فَهِيَ وَضِيئةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِحَفْصةَ: لَا يَغُرّكِ أَن كانَتْ جارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ أَي أَحْسَنَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لوَضِيءٌ، فِي فِعْلِ الحالِ، وَمَا هُوَ بواضِئٍ، فِي المُسْتَقْبَلِ. وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائِلِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد وِضَاءٌ أَي حِسانٌ نِقَاءٌ، فأَبدل الهمزة من الواو المكسورة، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. ووَاضَأْتُه فَوَضَأْتُه أَضَؤُه إِذَا فاخَرْتَه بالوَضاءَةِ فَغَلَبْتَه.
- شبع
شبع: الشِّبَعُ: ضِدُّ الجوعِ، شَبِعَ شِبَعاً وَهُوَ شَبْعان، والأُنثى شَبْعى وشَبْعانةٌ، وَجَمْعُهُمَا شِباعٌ وشَباعى؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لأَبي عَارِمٍ الْكِلَابِيِّ: فبِتْنا شَباعى آمِنِينَ مِنَ الرَّدَى، ... وبالأَمْنِ قِدْماً تَطْمَئِنُّ المَضاجِعُ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ شابِعٌ عَلَى الفِعْل. وأَشبَعَه الطعامُ والرِّعْيُ. والشِّبْعُ مِنَ الطَّعَامِ: مَا يَكْفِيكَ ويُشْبِعُك مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، والشِّبَعُ: الْمَصْدَرُ، تَقُولُ: قَدِّم إِليّ شِبْعِي؛ وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرة: وكُلُّهُمُ قَدْ نالَ شِبْعاً لِبَطْنِه، ... وشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ، إِذا جاعَ صاحِبُهْ إِنما هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كأَنه قَالَ: ونَيْلُ شِبْعِ الْفَتَى لُؤْم، وذلك لأَن الشِّبْعَ جَوْهَرٌ وَهُوَ الطَّعَامُ المُشْبِعُ ولُؤْم عَرَض، وَالْجَوْهَرُ لَا يَكُونُ عَرَضًا، فإِذا قَدَّرت حَذْفَ الْمُضَافِ وَهُوَ النَّيْلُ كَانَ عَرَضًا كَلُؤْم فحسُن، تَقُولُ: شَبِعْتُ خُبْزاً وَلَحْمًا وَمِنْ خُبْزٍ ولَحْم شِبَعاً، وَهُوَ مِنْ مَصَادِرِ الطَّبَائِعِ. وأَشبَعْتُ فُلَانًا مِنَ الْجُوعِ. وَعِنْدَهُ شُبْعةٌ مِنْ طَعَامٍ، بِالضَّمِّ، أَي قَدْرُ مَا يَشْبَعُ بِهِ مرَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن زَمْزَم كَانَ يُقَالُ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ شُباعةُ لأَن مَاءَهَا يُرْوِي العطشانَ ويُشْبِعُ الغَرْثانَ. والشِّبع: غِلَظٌ فِي السَّاقَيْنِ. وامرأَة شَبْعى الخَلْخالِ: مَلأَى سِمَناً. وامرأَة شَبْعَى الوِشاحِ إِذا كَانَتْ مُفاضةً ضَخْمَةَ البطنِ. وامرأَة شَبْعى الدِّرْعِ إِذا كَانَتْ ضخمةَ الخَلْقِ. وبَلَدٌ قَدْ شَبِعَت غَنمُه إِذا وُصِفَ بكثرةِ النَّبَاتِ وتَناهِي الشِّبَعِ، وشَبَّعَتْ إِذا وُصِفَتْ بِتَوَسُّطِ النَّبَاتِ ومُقارَبةِ الشِّبَعِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: شَبَّعَتْ غنَمُه إِذا قَارَبَتِ الشِّبَعَ وَلَمْ تَشْبَعْ. وبَهْمةٌ شابِعٌ إِذا بَلَغَتِ الأَكل، لَا يَزَالُ ذَلِكَ وَصْفًا لَهَا حَتَّى يَدْنُوَ فِطامُها. وحَبْلٌ شَبِيعُ الثَّلَّة: مَتِينُهَا، وثَلَّتُه صُوفُه وشعَره ووبَرُه، وَالْجَمْعُ شُبُع، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ، يُقَالُ: ثَوْبٌ شَبِيعُ الْغَزَلِ أَي كَثِيرُهُ، وَثِيَابٌ شُبُعٌ. وَرَجُلٌ مُشْبَعُ الْقَلْبِ وشَبِيعُ الْعَقْلِ ومُشْبَعُه: مَتِينُه؛ وشَبُعَ عَقْلُهُ، فَهُوَ شَبِيعٌ. مَتُنَ. وأَشبَعَ الثوبَ وغيرَه: رَوّاه صِبْغاً، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْجَوَاهِرِ عَلَى المثَل كإِشْباع النَّفْخ والقِراءة وَسَائِرِ اللَّفْظِ. وكلُّ شَيْءٍ تُوَفِّرُه فَقَدْ أَشْبَعْتَه حَتَّى الْكَلَامُ يُشْبَعُ فَتُوَفَّرُ حروفُه وَتَقُولُ: شَبِعْتُ مِنْ هَذَا الأَمر ورَوِيتُ إِذا كَرِهْتَهُ، وَهُمَا عَلَى الِاسْتِعَارَةِ. وتَشَبَّع الرَّجُلُ: تزيَّن بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: المُتَشَبِّعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ كلابِس ثَوْبَيْ زُور أَي الْمُتَكَثِّرُ بأَكثر مِمَّا عِنْدَهُ يَتَجمَّل بِذَلِكَ كَالَّذِي يُرِي أَنه شَبْعان وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ومَن فَعَلَهُ فإِنما يَسْخَر مِنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مِنْ أَفعال ذَوِي الزُّورِ بَلْ هُوَ فِي نَفْسِهِ زُور وَكَذِبٌ، وَمَعْنَى ثُوبَيْ زُورٍ أَنْ يُعْمَدَ إِلى الكُمَّين فيُوصَلَ بِهِمَا كُمّان آخَرانِ فَمَنْ نَظَرَ إِليهما ظَنَّهُمَا ثَوْبَيْنِ. والمُتشَبِّعُ: المتزَيِّن بأَكثر مِمَّا عِنْدَهُ يَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّنُ بِالْبَاطِلِ، كالمرأَة تَكُونُ لِلرَّجُلِ وَلَهَا ضَرائِرُ فَتَتَشَبَّعُ بِمَا تَدَّعِي مِنَ الحُظْوة عِنْدَ زَوْجِهَا بأَكثر مِمَّا عِنْدَهُ لَهَا تُرِيدُ بِذَلِكَ غَيْظَ جارتِها وإِدخالَ الأَذى عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرِّجَالِ. والإِشباعُ فِي الْقَوَافِي: حَرَكَةُ الدَّخِيل، وَهُوَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ التأْسيس كَكَسْرَةِ الصَّادِ مِنْ قَوْلِهِ: كِلِينِي لِهَمٍّ، يَا أُمَيْمةَ، ناصِبِ[[. قوله [يا أُميمة] في شرح الديوان: ونصب أميمة لأَنه يرى الترخيم فأقحم الهاء مثل يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ إنما أراد يا تيم عديّ فأقحم الثاني، قال الخليل مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ تنادي المؤنث بالترخيم فلما لم يرخم أجراها على لفظها مرخمة فأتى بها بالفتح، قال الوزير: والأَحسن أن ينشد بالرفع.]] وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ إِذا كَانَ الرَّويّ سَاكِنًا كَكَسْرَةِ الْجِيمِ مِنْ قَوْلِهِ: كَنِعاجِ وَجْرةَ ساقَهُنَّ ... إِلى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ وَقِيلَ: الإِشباع اخْتِلَافُ تِلْكَ الْحَرَكَةِ إِذا كَانَ الرَّوِيّ مُقَيَّدًا كَقَوْلِ الْحُطَيْئَةِ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: الواهِبُ المائةِ الصَّفايا، ... فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَر بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَقَالَ الأَخفش: الإِشباع حَرَكَةُ الْحَرْفِ الَّذِي بَيْنَ التأْسيس والرَّوِيّ الْمُطْلَقِ نَحْوَ قَوْلِهِ: يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كأَنَّما ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ كسرةُ الْجِيمِ هِيَ الإِشباعُ، وَقَدْ أَكثر مِنْهَا الْعَرَبُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَشْعارها، وَلَا يَجُوزُ أَن يُجْمع فَتْحٌ مَعَ كَسْرٍ وَلَا ضمٍّ، وَلَا مَعَ كَسْرٍ ضمٌّ، لأَن ذَلِكَ لَمْ يُقل إِلا قَلِيلًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ يُجِيزُ هَذَا وَلَا يُجيزُ التوجيهَ، والتوجيهُ قَدْ جَمَعَتْهُ الْعَرَبُ وأَكثرت مِنْ جَمْعِهِ، وَهَذَا لَمْ يُقل إِلا شَاذًّا فَهَذَا أَحْرَى أَن لَا يَجُوزَ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمّي بِذَلِكَ مِنْ قِبَل أَنه لَيْسَ قَبْلَ الرَّوِيِّ حَرْفٌ مُسَمًّى إِلا سَاكِنًا أَعني التأْسيس والرِّدْفَ، فَلَمَّا جَاءَ الدَّخِيلُ مُحَرَّكًا مُخَالِفًا للتأْسيس والرِّدْفِ صَارَتِ الْحَرَكَةُ فِيهِ كالإِشباع لَهُ، وَذَلِكَ لِزِيَادَةِ الْمُتَحَرِّكِ عَلَى السَّاكِنِ لِاعْتِمَادِهِ بالحركة وتمكنه بها.
- ددم
ددم: الدُّوادِمُ والدُّوَدِمُ، عَلَى وَزْنِ الهُدَبِدِ: شَيْءٌ شِبْهُ الدَّمِ يَخْرُجُ مِنَ السَّمُرَةِ، وَخَاصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ الصُّموغِ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ الحُذالُ. يُقَالُ: قَدْ حَاضَتِ السَّمُرَةُ إِذا خَرَجَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الدِّمْدِمُ مَا يَبِسَ مِنَ الكلإِ وَالشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الدِّنْدِنُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ الحُذالُ شَيْءٌ آخَرُ غَيْرَ الدُّوَدِمِ يُشْبِهُهُ، يَأْكُلُهُ مَنْ يَعْرِفُهُ ومنْ لَا يَعْرِفُهُ يَظُنُّهُ دُوَدِماً.
- دلهمس
دلهمس: الدَّلَهْمَسُ: الْجَرِيءُ الْمَاضِي عَلَى اللَّيْلِ، وَهُوَ مِنْ أَسماء الأَسد وَالشُّجَاعِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمِّيَ الأَسد بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَجَرَاءَتِهِ، وَلَمْ يُفْصِح عَنْ صَحِيحِ اشْتِقَاقِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسدٌ فِي غِيلِه دَلَهْمَسُ أَبو عُبَيْدٍ: الدَّلَهْمَسُ الأَسد الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَلَيْلٌ دَلَهْمَسٌ: شَدِيدُ الظُّلْمَةِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: إِليكَ، في الحِنْدِسِ الدَّلَهْمَسَةِ الطَّامِسِ، ... مثلَ الكواكبِ الثُقُبِ
- طسب
طسب: المَطاسِبُ: المياهُ السُّدْمُ، الواحد سَدومٌ.
- جنفس
جنفس: التَّهْذِيبُ: جَنْفسَ إِذا اتَّخَمَ.