لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- شفه
شفه: الشَّفَتانِ مِنَ الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُفَيْهة، وَالْجَمْعُ شِفاه، بِالْهَاءِ، وَإِذَا نسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْت بِالْخِيَارِ، إِن شئتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا وقلتَ شفِيٌّ مثال دَمِيٍّ ويَدِيٍّ وعَدِيٍّ، وَإِنْ شِئْتَ شَفَهيٌّ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَن النَّاقِصَ مِنَ الشَّفَةِ وَاوٌ لأَنه يُقَالُ فِي الْجَمْعِ شَفَواتٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمَعْرُوفُ فِي جَمْعِ شَفةٍ شِفاهٌ، مكَسَّراً غيرَ مُسَلَّم، وَلَامُهُ هَاءٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْبَصْرِيِّينَ، وَلِهَذَا قَالُوا الْحُرُوفَ الشَّفَهِيَّةُ وَلَمْ يَقُولُوا الشَّفَوِيَّة، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ إِنَّه لغَلِيظُ الشِّفاهِ كأَنه جعَل كلَّ جزءٍ مِنَ الشَّفة شَفةً ثُمَّ جمَع عَلَى هَذَا. اللَّيْثُ: إِذَا ثَلَّثُوا الشَّفةَ قَالُوا شَفَهات وشَفَوات، وَالْهَاءُ أَقْيَسُ وَالْوَاوُ أَعمُّ، لأَنهم شَبَّهوها بالسَّنَواتِ ونُقْصانُها حَذْفُ هائِها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ هَذِهِ شَفةٌ فِي الْوَصْلِ، وشَفهٌ بِالْهَاءِ، فَمَنْ قَالَ شَفةٌ قَالَ كَانَتْ في الأَصل شَفَهة فحذِفت الْهَاءُ الأَصلية وأُبْقِيَتْ هاءُ العلامةِ للتأْنيث، ومَنْ قَالَ شَفَه بِالْهَاءِ أَبْقَى الْهَاءَ الأَصلية. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّفَةُ للإِنسان وَقَدْ تُسْتَعار لِلْفَرَسِ قَالَ أَبو دُوَادٍ: فبِتْنا جُلوساً عَلَى مُهْرِنا، ... نُنَزِّعُ مِنْ شَفَتيْهِ الصَّفارا الصَّفارُ: يبيسُ البُهْمَى وَلَهُ شوكٌ يَعْلَقُ بجَحافِل الخَيْل، وَاسْتَعَارَ أَبو عُبَيْدٍ الشَّفةَ للدَّلْوِ فَقَالَ: كَبْنُ الدَّلْوِ شَفَتُها، وَقَالَ: إِذَا خُرِزَتِ الدَّلْوُ فَجَاءَتْ الشَّفةُ مَائِلَةً قِيلَ كَذَا، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَمِنَ الْعَرَبِ سَمِع هَذَا أَمْ هُوَ تعبيرُ أَشْياخِ أَبي عُبَيْدٍ. وَرَجُلٌ أَشْفَى إِذَا كَانَ لَا تَنْضَمُّ شَفَتاهُ كالأَرْوَقِ قَالَ: وَلَا دليلَ عَلَى صِحَّتِهِ. وَرَجُلٌ شُفاهِيٌّ، بِالضَّمِّ: عظيمُ الشَّفةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَليظُ الشَّفتَيْن. وشافَهَه: أَدْنَى شَفتَه مِنْ شَفته فكَلَّمَه، وكلَّمه مُشافَهةً، جاؤوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْله وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ مثلُ هَذَا، لَوْ قُلْتَ كَلَّمْتُه مُفاوَهةً لَمْ يَجُزْ إِنَّمَا تَحْكي مِنْ ذَلِكَ مَا سُمِع؛ هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: المُشافَهةُ المُخاطَبةُ مِنْ فِيكَ إِلَى فِيهِ. والحروفُ الشَّفهِيَّةُ: الْبَاءُ وَالْفَاءُ والميمُ، وَلَا تَقُلْ شَفَوِيَّةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ لِلْفَاءِ وَالْبَاءِ وَالْمِيمِ شَفَوِيَّةٌ، وشَفَهِيَّةٌ لأَن مَخْرَجَها مِنَ الشَّفة لَيْسَ للِّسانِ فِيهَا عمَلٌ. وَيُقَالُ: مَا سَمِعْتُ مِنْهُ ذَاتَ شَفةٍ أَي مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً. وَمَا كَلَّمْتُه ببِنْتِ شَفةٍ أَي بكلمةٍ. وفلانٌ خفيفُ الشَّفَةِ أَي قليلُ السُّؤال للنَّاسِ. وَلَهُ فِي النَّاسِ شَفَةٌ حسَنةٌ أَي ثناءٌ حسَنٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إنَّ شَفةَ الناسِ عَلَيْكَ لحسَنةٌ أَي ثَناءَهم عَلَيْكَ حسَنٌ وذِكْرهم لَكَ، وَلَمْ يَقُلْ شِفاهُ النَّاسِ. ورجلٌ شافِهٌ: عَطْشانُ لَا يَجِد مِنَ الْمَاءِ مَا يَبُلُّ بِهِ شَفتَه؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقبل: فكمْ وطِئْنا بِهَا مِنْ شافِهٍ بَطَلٍ، ... وكَمْ أَخَذْنا مِن أنفالٍ نُفادِيها ورجلٌ مشْفوهٌ: يَسْأَله الناسُ كَثِيرًا. وماءٌ مَشْفُوهٌ: كثيرُ الشارِبةِ، وَكَذَلِكَ المالُ والطعامُ. وَرَجُلٌ مَشْفوهٌ إِذَا كثُرَ سؤالُ النَّاسِ إِيَّاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، مِثْلُ مَثْمودٍ ومَضْفوفٍ ومَكْثورٍ عَلَيْهِ. وأَصبحْتَ يَا فلانُ مَشْفوهاً مَكْثوراً عَلَيْكَ: تُسْأَلُ وتُكلَّم؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ يَكُونُ المَشْفوهُ الَّذِي أَفْنَى مالَه عيالُه ومَنْ يَقُوتُه؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ صَائِدًا: عَارِي الأَشاجِعِ مَشْفوهٌ، أَخو قَنَصٍ، ... مَا يُطْعِمُ العَينَ نَوْماً غيرَ تَهْوِيمِ والشَّفْهُ: الشَّغْلُ. يُقَالُ: شَفَهَني عَنْ كَذَا أَي شَغَلني. وَنَحْنُ نَشْفَه عَلَيْكَ المَرْتَع والماءَ أَي نشْغَلُه عَنْكَ أَي هُوَ قَدْرُنا لَا فَضْلَ فِيهِ. وشُفِهَ مَا قِبَلَنا شَفْهاً: شُغِلَ عَنْهُ. وَقَدْ شَفَهني فلانٌ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْكَ فِي المسأَلة حَتَّى أَنْفَد مَا عِنْدك. وماءٌ مَشْفوهٌ: بِمَعْنَى مَطْلوب. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ كثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ كأَنَّهم نزَحُوه بشِفاهِهِم وشَغَلُوه بِهَا عَنْ غَيرِهم. وَقِيلَ: ماءٌ مَشْفوهٌ مَمْنوعٌ مِنْ وِرْدِه لقِلَّتِه. ووَرَدْنا مَاءً مَشْفوهاً: كثيرَ الأَهلِ. وَيُقَالُ: مَا شَفَهْتُ عَلَيْكَ مِنْ خَبرِ فلانٍ شَيْئًا وَمَا أَظنُّ إبِلَك إِلَّا ستَشْفَه عَلَيْنَا الماءَ أَي تَشْغَلُه. وفلانٌ مَشْفوهٌ عنَّا أَي مَشْغول عنَّا مَكْثورٌ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا صَنَع لأَحَدِكم خادِمُه طَعاماً فليُقْعِدْه مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ مَشْفوهاً فليَضَعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكْلةً أَو أُكْلَتَين؛ المَشْفوهُ: القليلُ، وأَصله الْمَاءُ الَّذِي كَثُرَتْ عَلَيْهِ الشِّفاه حَتَّى قَلَّ، وَقِيلَ: أَراد فَإِنْ كَانَ مَكْثوراً عَلَيْهِ أَي كَثُرت أَكَلَتُه. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: شَفَهْتُ نَصيبي، بِالْفَتْحِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وردَّ ثَعْلَبٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ: وإنما هُوَ سَفِهْتُ أَي نَسِيت.
- بطق
بطق: البِطاقةُ: الوَرقةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: البِطاقة رُقْعة صَغِيرَةٌ يُثْبَتُ فِيهَا مِقْدار مَا تَجْعَلُ فِيهِ، إِنْ كَانَ عَيْنًا فوزْنُه أَو عَدَدُهُ، وَإِنْ كَانَ مَتَاعًا فقِيمته. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لِامْرَأَةٍ سَأَلَتْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ: اكتُبِيها فِي بِطَاقَةٍ أَيْ رُقْعة صَغِيرَةٍ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبِطَاقَةُ رُقْعَةٌ صَغِيرَةٌ وَهِيَ كَلِمَةٌ مُبْتَذَلَةٌ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا، يَدْعُونَ الرُّقْعَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَفِيهَا رقْمُ ثَمنِه بِطَاقَةً؛ هَكَذَا خُصِّصَ فِي التَّهْذِيبِ، وعمَّ الْمُحْكَمُ بِهِ وَلَمْ يُخصِّص بِهِ مِصْرَ وَمَا وَالَاهَا وَلَا غَيْرَهَا فَقَالَ: البِطاقة الرُّقْعَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: يُؤتى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فتُخرج لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجلًّا فِيهَا خَطَايَاهُ، ويُخرج لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا شهادةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فترْجَح بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْبِطَاقَةُ الرُّقْعَةُ الصَّغِيرَةُ تَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَفِيهَا رَقْمُ ثَمَنِهِ بِلُغَةِ مِصْرَ؛ حَكَى هَذِهِ شَمِرٌ وَقَالَ: لأَنها تَشُدُّ بطاقةٍ مِنْ هُدْب الثَّوْبِ، قَالَ: وَهَذَا الِاشْتِقَاقُ خطأٌ لأَن الْبَاءَ عَلَى قَوْلِهِ بَاءُ الْجَرِّ فَتَكُونُ زَائِدَةً، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي وَهِيَ كَلِمَةٌ كَثِيرَةُ الِاسْتِعْمَالِ بِمِصْرَ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى.
- قير
قير: القيرُ والقارُ: لُغَتَانِ، وَهُوَ صُعُدٌ يذابُ فيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ القارُ وَهُوَ شَيْءٌ أَسود تُطْلَى بِهِ الإِبل وَالسُّفُنُ يَمْنَعُ الْمَاءَ أَن يَدْخُلَ، وَمِنْهُ ضَرْبٌ تُحْشَى بِهِ الخَلاخيل والأَسْوِرَةُ. وقَيَّرْتُ السفينةَ: طَلَيْتُهَا بالقارِ، وَقِيلَ: هُوَ الزِّفت؛ وَقَدْ قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، وَصَاحِبُهُ قَيَّارٌ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوَرَ. والقارُ: شَجَرٌ مُرٌّ؛ قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ: يَسُومونَ الصَّلاحَ بِذَاتِ كَهْفٍ، ... وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقارُ وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: هَذَا أَقْيَرُ مِنْ ذَلِكَ أَي أَمَرُّ. وَرَجُلٌ قَيُّورٌ: خَامِلُ النَّسَب. وقَيَّارٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ أَيضاً اسْمُ فَرَسٍ؛ قَالَ ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ: فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُه، ... فإِني، وقَيَّاراً بِهَا، لغَرِيبُ وَمَا عاجلاتُ الطَّيْرِ تُدْني مِنَ الفَتى ... نَجاحاً، وَلَا عَنْ رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ ورُبَّ أُمورٍ لَا تَضِيرُك ضَيْرَةً، ... وللْقلب مِنْ مَخْشاتهنَّ وَجِيبُ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ ... عَلَى نائباتِ الدَّهْرِ، حينَ تَنُوبُ وَفِي الشَّكِّ تَفْريطٌ وَفِي الحزْمِ قُوَّةٌ ... ويُخْطِئُ فِي الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ قَوْلُهُ: وَمَا عَاجِلَاتُ الطَّيْرِ يُرِيدُ الَّتِي تُقَدَّمُ لِلطَّيَرَانِ فَيَزْجُرُ بِهَا الإِنسانُ إِذَا خَرَجَ وَإِنْ أَبطأَت عَلَيْهِ وَانْتَظَرَهَا فَقَدْ راثَتْ، والأَول عِنْدَهُمْ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مَذْمُومٌ؛ يَقُولُ: لَيْسَ النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ وَلَيْسَ الخَيْبَةُ فِي إِبْطَائِهَا. التَّهْذِيبُ: سُمِّيَ الْفَرَسُ قيَّاراً لِسَوَادِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَيَّار قِيلَ اسْمُ جَمَلِ ضَابِئُ بْنُ الْحَرْثِ البُرْجُمِيِّ؛ وأَنشد: فَإِنِّي وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ قَالَ: فَيُرْفَعُ قَيَّارٌ عَلَى الْمَوْضِعِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَيّار قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِجَمَلِهِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِفَرَسِهِ؛ يَقُولُ: مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَيْتُهُ وَمَنْزِلُهُ فَلَسْتُ مِنْهَا وَلَا لِي بِهَا مَنْزِلٌ، وَكَانَ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَبَسهُ لفِرْيَة افترَاها وَذَلِكَ أَنه اسْتَعَارَ كَلْبًا مِنْ بَعْضِ بَنِي نَهْشَل يُقَالُ لَهُ قرْحانُ، فَطَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُ وَطَلَبُوهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ فعَرَضُوا لَهُ وأَخذوه مِنْهُ، فَغَضِبَ فرَمَى أُمَّهم بِالْكَلْبِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرٌ مَعْرُوفٌ، فاعْتَقَله عثمانُ فِي حَبْسِهِ إِلَى أَن مَاتَ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ هَمَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ لَمَّا أَمر بِحَبْسِهِ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ: هَمَمْتُ، وَلَمْ أَفْعَلْ، وكِدْتُ ولَيْتَني ... تَرَكْتُ عَلَى عثمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: يَغْدُو الشيطانُ بقَيْرَوانِه إِلَى السُّوق فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ الْعَرْشُ مِمَّا يَعْلَم اللهُ مَا لَا يَعْلَم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: القَيْرَوان معظمُ العسكرِ والقافِلة مِنَ الْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: إِنه مُعَرَّب [كارَوان] وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَافِلَةُ، وأَراد بالقَيْرَوانِ أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعوانه، وَقَوْلُهُ: يَعْلَمُ اللَّهُ مَا لَا يَعْلَمُ يَعْنِي أَنه يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى أَن يَقُولُوا يَعْلَمُ اللَّهُ كَذَا لأَشياءِ يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهَا، فَيَنْسُبُونَ إِلَى اللَّهِ عِلْمَ مَا يَعْلَمُ خلافَه، وَيَعْلَمُ اللهُ مِنْ أَلفاظ القَسَم.
- خرشف
خرشف: أَبو عَمْرٍو: الكَرْشَفَةُ الأَرضُ الغَليظةُ وَهِيَ الخَرْشَفةُ. وَيُقَالُ كِرْشِفةٌ وخِرْشِفةٌ وكِرْشافٌ وخِرْشافٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَبِالْبَيْضَاءِ مِنْ بِلَادِ بَنِي جَذِيمةَ بِسِيفِ الْبَحْرَيْنِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ خِرْشافٌ فِي رِمالٍ وَعْثَةٍ تَحْتَهَا أَحْساء عَذْبةُ الْمَاءِ، عَلَيْهَا نَخْلٌ بَعْلٌ.
- بهرمج
بهرمج: البَهْرامَجُ: الشَّجَرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الرَّنْفُ، وَهُوَ مِنْ أَشجار الْجِبَالِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَا أَعرف مَا البَهْرامَجُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البَهْرامَجُ فَارِسِيٌّ، وَهُوَ الرَّنفُ، قَالَ: وَهُوَ ضَرْبَانِ، ضَرْبٌ مِنْهُ مُشْرَبٌ لونُ شَعْرِهِ حُمْرَةً، وَمِنْهُ أَخضر هَيادِبِ النَّوْرِ، وكلا النَّوْعَيْنِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَاللَّهُ أَعلم.
- سمرمل
سمرمل: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: السَّمَرْمَلَةُ الغُول.
- رهز
رهز: الرَّهْزُ: الْحَرَكَةُ. وَقَدْ رَهَزَها المُباضِع يَرْهَزُها رَهْزاً ورَهَزاناً فارْتَهَزَتْ: وَهُوَ تَحَرُّكُهُمَا جَمِيعًا عِنْدَ الإِيلاج مِنَ الرجل والمرأَة.
- دربل
دربل: الدَّرْبَلة: ضَرْبٌ مِنْ مَشْيِ الإِنسان فِيهِ ثِقَل. ابْنُ الأَعرابي: دَرْبَل الرَّجلُ إِذا ضَرَب الطَّبْل.
- قيد
قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَاقِهَا؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ نَكِرَةٌ وإِن كَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ؛ وأَنشد قَوْلَ إِمرئ الْقَيْسِ: وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيرُ فِي وكَناتِها ... بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابدِ هَيْكَلِ الوكَناتُ: جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطائِر. والمُنْجَرِدُ: القصيرُ الشَّعَرِ. والأَوابِدُ: الوحْشُ. يُقَالُ: تأَبَّدَ أَي تَوَحَّشَ والهَيْكَلُ: الْعَظِيمُ الخَلْقِ؛ وأَنشد أَيضاً لإِمرئ الْقَيْسِ: بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابِدِ لاحَه ... طِرادُ الهَوادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ قَالَ ابْنُ حني: أَصله تَقْيِيدُ الأَوابد ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ؛ وإِن شِئْتَ قُلْتَ وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِ: فَلَوْلَا اللَّهُ والمُهْرُ المُفَدَّى، ... لَرُحْتَ وأَنتَ غِرْبالُ الإِهابِ وضَعَ غربالُ موضِعَ المُخَرَّقِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ الَّذِي يَلْحَق الطرائدَ مِنَ الْوَحْشِ: قَيْد الأَوابِدِ؛ مَعْنَاهُ أَنه يَلْحَقُ الْوَحْشَ لجَوْدته وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ فكأَنها مُقَيَّدَة لَهُ لَا تَعْدُو. وَقَالَتِ امرأَة لعائشة، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: أَأُقَيِّدُ جَمَلي؟ أَرادت بِذَلِكَ تَأْخِيذَها إِياه مِنَ النساءِ سِواها، فقالت لها عائشة بعد ما فَهِمَت مُرَادَهَا: وجْهِي مِنْ وجْهِك حَرَامٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَرادت أَنها تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ فكأَنها تَرْبِطه وتُقَيِّدُه عَنْ إِتيان غَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك؛ مَعْنَاهُ أَنَّ الإِيمانَ يمنع عن الفَتْك بِالْمُؤْمِنِ كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْثِ عَنِ الفَسادِ قَيْدُه الَّذِي قُيِّدَ بِهِ. ومُقَيِّدَةُ الحِمار: الحُرَّةُ لأَنها تَعْقِلُه فكأَنها قَيْدٌ لَهُ؛ قَالَ: لَعمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ ... سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَة الحِمارِ ولكِني خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ ... سُيُوفَ القَوْمِ أَو إِيَّاكَ حارِ عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَة الحِمارِ العَقارِبَ لأَنها هُنَاكَ تَكُونُ. والقَيْدُ: مَا ضَمَّ العَضُدَتَيْنِ المؤَخَّرَتَيْنِ مِنْ أَعلاهما مِنَ القِدِّ. والقَيْدُ: القِدُّ الَّذِي يَضُمُّ العَرْقُوَتَيْنِ مِنَ القَتبِ. وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ المرأَة بالقَيْد والغُلّ. وقَيْدُ الرَّحْل: قِدٌّ مَضْفُور بَيْنَ حِنْوَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلسَّرْجِ قَيْدٌ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُسِرَ بعضُه إِلى بَعْضٍ. وقُيُودُ الأَسنان: لِثاتُها؛ قال الشاعر: لَمُرْتَجَّةُ الأَرْدافِ، هِيفٌ خُصُورُها، ... عِذابٌ ثَناياها، عِجافٌ قُيُودُها يعني اللِّثاتِ وقلَّة لَحْمِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَقُيُودُ الأَسنانِ عُمورها وَهِيَ الشرُفُ السابِلةُ بَيْنَ الأَسنان؛ شُبِّهَتْ بالقُيودِ الْحُمْرِ مِنْ سِمات الإِبلِ. قَيْدُ الْفَرَسِ: سِمَة فِي أَعناقها؛ وأَنشد: كُومٌ عَلَى أَعناقِها قَيْدُ الفَرَسْ، ... تَنْجُو إِذا الليلُ تَدانَى والتَبَسْ الْجَوْهَرِيُّ: قَيْدُ الفَرَسِ سِمَة تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ عَلَى صُورَةِ القَيْد. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَمَرَ أَوْس بْنَ عبدِ اللَّهِ الأَسْلَمِي أَن يَسِمَ إِبله فِي أَعناقِها قَيدَ الفَرَسِ؛ هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَصُورَتُهَا حَلْقَتان بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ. وَهَذِهِ أَجمالٌ مقاييدُ أَي مُقَيَّدات. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِبل مَقايِيدُ مُقَيَّدة، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لأَنه إِذا ثَبَتَتْ مُقَيَّدة فَقَدْ ثَبَتَتْ مقايِيدُه. قَالَ: وَالْقَيْدُ مِنْ سِماتِ الإِبل وَسْمٌ مُسْتَطِيلٌ مِثْلُ الْقَيْدِ فِي عُنُقِهِ وَوَجْهِهِ وَفَخْذِهِ؛ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ. وقَيْدُ السَّيْفِ: هُوَ الْمَمْدُودُ فِي أُصول الْحَمَائِلِ تُمْسِكُه البَكَرات. وقَيَّد العِلم بِالْكِتَابِ: ضَبَطَه؛ وَكَذَلِكَ قَيَّدَ الْكِتَابَ بالشَّكْل: شَكَلَه، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ. وتَقْييدُ الْخَطِّ: تَنْقِيطُهُ وإِعجامه وشَكْلُه. والمُقَيَّدُ مِنَ الشِّعْرِ: خلافُ المُطْلَق؛ قَالَ الأَخفش: المُقَيَّدُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِمَّا مُقَيَّد قَدْ تمَّ نَحْوُ قَوْلِهِ: وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ قَالَ: فإِن زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلًا عَلَى الْبَيْتِ، وإِما مُقَيَّد قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُوَ أَقصر مِنْهُ نَحْوُ فَعُولْ فِي آخِرِ المُتَقارَب مُدَّ عَنْ فَعُلْ، فَزِيَادَتُهُ عَلَى فَعُلٍ عِوَضٌ لَهُ مِنَ الْوَصْلِ. وَهُوَ منِّي قِيدَ رُمْحٍ، بِالْكَسْرِ، وقادَ رُمْح أَي قَدْرَه. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: حِينَ مَالَتِ الشمسُ قِيدَ الشِّراكِ؛ الشِّرَاكُ أَحدُ سُيُور النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا، وأَراد بِقِيدِ الشِّراكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لأَحد أَن يَتَقَدَّمه فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، يَعْنِي فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ وَهُوَ أَقل مَا تَبِينُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسُ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخرى: حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمح. وَفِي الْحَدِيثِ: لَقابُ قَوْسِ أَحدِكم مِنَ الجنةِ أَو قِيدُ سَوْطِه خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. والقَيِّدُ: الَّذِي إِذا قُدْتَه ساهَلَكَ؛ قَالَ: وشاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصاءَه، ... وكانَ لَهُ قَبْلَ الخِصاءِ كَتِيتُ أَشَمُّ خَبُوطٌ بالفراسِنِ مُصْعَبٌ، ... فأَصْبَحَ مِنِّي قَيِّداً تَرَبوتُ والقِيادُ: حَبْلٌ تُقادُ بِهِ الدَّابَّةُ. والقَيِّدَةُ: الَّتِي يُسْتَترُ بِهَا مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ تُرْمَى؛ حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَابْنُ قَيْدٍ: مِنْ رُجَّازِهم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وقَيْد: اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَنِي تَغْلِبَ؛ عَنِ الأَصمعي. والمُقَيَّدُ: مَوْضِعُ القَيْدِ مِنْ رِجْل الْفَرَسِ وَالْخَلْخَالِ مِنَ المرأَة. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: الدَّهْناءُ مُقَيَّد الْجَمَلِ؛ أَرادت أَنها مُخْصِبَة مُمْرِعَة وَالْجَمَلُ لَا يَتَعدّى مَرْتَعَه. والمُقَيَّدُ هَاهُنَا: الموضِعُ الَّذِي يُقَيَّدُ فِيهِ أَي أَنه مكانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْد. وَفِي الْحَدِيثِ: قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك أَي أَن الإِيمان يمنع عن الفتك كَمَا يَمْنَعُ القَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ، فكأَنه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ: قَيْدُ الأَوابد.
- جذعم
جذعم: يُقَالُ للجَذَع: جَذْعَمٌ وجَذْعَمَة. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَسْلَم وَاللَّهِ أَبو بَكْرٍ وَأَنَا جَذْعَمة، وَفِي رِوَايَةٍ: أَسلمت وَأَنَا جَذْعَمة؛ أَراد: وَأَنَا جَذَعٌ أَيْ حديثُ السِّنِّ، فَزَادَ فِي آخِرِهِ مِيمًا تَوْكِيدًا، كَمَا قَالُوا زُرْقُمٌ وَغَيْرُهُ[[. 1 قوله [كَمَا قَالُوا زُرْقُمٌ وَغَيْرُهُ] الذي في النهاية: كما قالوا زرقم وستهم، والتاء للمبالغة]] انتهى.
- رهس
رهس: رَهَسَه يَرْهَسُه رَهْساً: وَطِئَه وَطْأً شَدِيدًا. الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَرَكْتُ الْقَوْمَ قَدِ ارْتَهَسُوا وارْتَهَشُوا. وَفِي حَدِيثِ عُبَادةَ: وجَراثِيمُ العربِ تَرْتَهِسُ أَي تَضْطَرِبُ فِي الْفِتْنَةِ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَي تَصْطَكُّ قَبَائِلُهُمْ فِي الْفِتَنِ. يُقَالُ: ارْتَهَسَ النَّاسُ إِذا وَقَعَتْ فِيهِمُ الْحَرْبُ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، وَيُرْوَى: تَرْتَكِسُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ العُرَنِيِّينَ: عظُمَتْ بُطُونُنَا وارْتَهَسَتْ أَعْضادُنا أَي اضْطَرَبَتْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وارْتَهَسَتْ رِجلا الدَّابَّةِ وارْتَهَشَتْ إِذا اصْطَكَّتا وَضَرَبَ بَعْضُهُمَا بَعْضًا. قَالَ: وَقَالَ شُجاع ارْتَكَسَ القومُ وارْتَهَسوا إِذا ازْدَحَمُوا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وعُنُقاً عَرْداً ورأْساً مِرْأَسا، ... مُضَبَّرَ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسا عَضْباً إِذا دِماغُه تَرَهَّسا، ... وحَكَّ أَنْياباً وخُضْراً فُؤُسا تَرَهَّسَ أَي تَمَخَّضَ وتحركَ. فُؤُسٌ: قِطَعٌ مِنَ الفَأْسِ، فُعُلٌ مِنْهُ. حَكَّ أَنياباً أَي صَرَّفَها. وخُضْراً يَعْنِي أَضراساً قَدْ قَدُمَتْ فاخضرت.
- بطم
بطم: البُطْمُ: شجَر الحبَّةِ الخَضْراء، وَاحِدَتُهُ بُطمةٌ، وَيُقَالُ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يسمُّونها الضَّرْو. والبُطْمُ: الحبَّة الخَضْراء، عِنْدَ أَهل العالِية. الأَصمعي: البُطُمُ، مثقَّلة، الحبَّة الخَضْراء. والبُطَيْمة: بُقْعة مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقاع: وعُونٍ يُباكِرْنَ البُطَيْمَة مَوْقِعا، ... حَزأْنَ فَمَا يَشْرَبْنَ إِلّا النَّقائِعا
- خطلب
خطلب: تَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي خَطْلَبةٍ أَي اخْتِلاطٍ. والخَطْلَبة: كثرةُ الكلامِ، واختِلاطُه.
- بطل
بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلاناً: ذَهَبَ ضَياعاً وخُسْراً، فَهُوَ بَاطِل، وأَبْطَله هُوَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه بُطْلًا أَي هَدَراً. وبَطِل فِي حَدِيثِهِ بَطَالَة وأَبْطَلَ: هَزَل، وَالِاسْمُ البَطل. والبَاطِل: نَقِيضُ الْحَقِّ، وَالْجِمْعُ أَبَاطِيل، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ إِبْطَال أَو إِبْطِيل؛ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيَجْمَعُ البَاطِل بَوَاطِل؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاحِدَةُ الأَبَاطِيل أُبْطُولَة؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاحِدَتُهَا إِبْطَالَة. ودَعْوى بَاطِلٌ وبَاطِلَةٌ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ. وأَبْطَلَ: جَاءَ بِالْبَاطِلِ؛ والبَطَلَةُ: السَّحَرة، مأْخوذ مِنْهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَا تَسْتَطِيعُهُ البَطَلَة؛ قِيلَ: هُمُ السَّحَرة. وَرَجُلٌ بَطَّال ذُو بَاطِلٍ. وَقَالُوا: بَاطِل بَيِّن البُطُول. وتَبَطَّلُوا بَيْنَهُمْ: تَدَاوَلُوا الْبَاطِلَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والتَّبَطُّل: فِعْلُ البَطَالة وَهُوَ اتِّبَاعُ اللَّهْوِ والجَهالة. وَقَالُوا: بَيْنَهُمْ أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بِهَا أَي يَقُولُونَهَا وَيَتَدَاوَلُونَهَا. وأَبْطَلْتُ الشيءَ: جَعَلَتْهُ بَاطِلًا. وأَبْطَلَ فُلَانٌ: جَاءَ بِكَذِبٍ وادَّعى بَاطِلًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ؛ قَالَ: البَاطِل هُنَا إِبليس أَراد ذو الْبَاطِلِ أَو صَاحِبَ الْبَاطِلِ، وَهُوَ إِبليس. وَفِي حَدِيثِ الأَسود بْنِ سَرِيع: كُنْتُ أُنشد النَّبِيَّ، ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: اسْكُتْ إِن عُمَرَ لَا يحبُّ البَاطِل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بِالْبَاطِلِ صِناعَة الشِّعْرِ واتخاذَه كَسْباً بِالْمَدْحِ وَالذَّمِّ، فأَما مَا كَانَ يُنْشَدُه النبيُّ، ﷺ، فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ خَافَ أَن لَا يُفَرِّقَ الأَسود بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِهِ فأَعلمه ذَلِكَ. والبَطَل: الشُّجَاعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: شَاكِي السِّلَاحِ بَطَل مُجَرَّب. وَرَجُلٌ بَطَل بَيِّن البَطَالَة والبُطُولَة: شُجَاع تَبْطُل جِرَاحته فَلَا يكتَرِثُ لَهَا وَلَا تَبْطُل نَجَادته، وَقِيلَ: إِنما سُمّي بَطَلًا لأَنه يُبْطِل الْعَظَائِمَ بسَيْفه فيُبَهْرجُها، وَقِيلَ: سُمِّيَ بَطَلًا لأَن الأَشدّاءِ يَبْطُلُون عِنْدَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَبْطُلُ عِنْدَهُ دِمَاءُ الأَقران فَلَا يُدْرَك عِنْدَهُ ثَأْر مِنْ قَوْمٍ أَبْطَال، وبَطَّالٌ بَيِّن البَطَالَة والبِطَالَة. وَقَدْ بَطُلَ، بِالضَّمِّ، يَبْطُلُ بُطُولَة وبَطَالَة أَي صَارَ شُجَاعًا وتَبَطَّلَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: ذهَبَ الشَّبَابُ وَفَاتَ مِنْهُ مَا مَضَى، ... ونَضَا زُهَير كَرِيهَتِي وتَبطّلا وَجَعَلَهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفعال لَهَا، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي بَطَّال بَيِّن البَطَالة، بِالْفَتْحِ، يَعْنِي بِهِ البَطَل. وامرأَة بَطَلَة، وَالْجَمْعُ بالأَلف وَالتَّاءِ، وَلَا يُكَسَّر عَلَى فِعَال لأَن مُذَكَّرَهَا لَمْ يُكَسَّر عَلَيْهِ. وبَطَل الأَجيرُ، بِالْفَتْحِ، يَبْطُل بَطالة وبِطالة أَي تَعَطَّل فهو بَطَّال.
- رهش
رهش: الرَّواهشُ: العصَّب الَّتِي فِي ظَاهِرِ الذِّرَاعِ، واحدتُها رَاهِشةٌ ورَاهِشٌ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ: وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ فَضْفاضَةً ... دِلاصاً، تَثَنَّى عَلَى الرَّاهِشِ وَقِيلَ: الرَّوَاهِشُ عصَبٌ وعروقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ، وَالنَّوَاشِرُ: عروقُ ظهر الْكَفِّ، وَقِيلَ: هِيَ عروقُ ظَاهِرِ الذِّرَاعِ، والرواهِشُ: عصَبُ باطنِ يدَي الدَّابَّةِ. والارْتِهاشُ: أَن يصُكّ الدابةُ بعَرض حافرِه عَرْضَ عُجايَتِه مِنَ الْيَدِ الأُخرى فَرُبَّمَا أَدْماها وَذَلِكَ لضَعْف يدِه. والراهِشانِ: عرْقانِ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعَيْنِ. والرَّهَشُ والارْتِهاشُ: أَن تضطَرِبَ زواهِشُ الدَّابَّةِ فيَعْقِر بعضُها بَعْضًا. اللَّيْثُ: الرَّهَشُ ارْتِهَاشٌ يَكُونُ فِي الدَّابَّةِ وَهُوَ أَن تَصْطَكّ يَدَاهُ فِي مِشْيته فيَعْقِر رَوَاهِشَه، وَهِيَ عصَبُ يَدَيْهِ، وَالْوَاحِدَةُ رَاهِشَةٌ؛ وَكَذَلِكَ فِي يَدِ الإِنسان رَوَاهِشُها: عصبُها مِنْ بَاطِنِ الذِّرَاعِ. أَبو عَمْرٍو: النواشرُ والرَّوَاهِشُ عروقُ باطنِ الذِّرَاعِ، والأَشاجِعُ: عُرُوقُ ظاهرِ الْكَفِّ. النَّضْرُ: الارْتِهاشُ وَالِارْتِعَاشُ واحدٌ. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ عُبادة وجَراثيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِسُ أَي تضْطَرب فِي الفِتنة، قَالَ: وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، أَي تَصْطَكّ قبائلُهم فِي الفِتَن. يُقَالُ: ارْتَهَشَ الناسُ إِذا وقَعت فِيهِمُ الحربُ، قَالَ: وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، وَيُرْوَى تَرْتَكِس، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَحَدِيثُ العُرَنيّين: عظُمَت بُطونُنا وارْتَهَشَت أَعْضادُنا أَي اضْطَرَبَتْ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِالسِّينِ وَالشِّينِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: ورَهِيش الثَّرى عَرْضًا؛ الرَّهِيشُ مِنَ التُّرَابِ: المُنْثالُ الَّذِي لَا يَتَماسَك مِنَ الارْتِهاش الِاضْطِرَابِ وَالْمَعْنَى لُزُومُ الأَرض أَي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَرجلهم لِئلَّا يُحَدّثوا أَنفسهم بِالْفِرَارِ، فِعْلَ البطَلِ الشُّجَاعِ إِذا غُشِي نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْعَدُوَّ، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ أَراد الْقَبْرَ أَي اجْعَلُوا غَايَتَكُمُ الموتَ. وَالِارْتِهَاشُ: ضربٌ مِنَ الطعْن فِي عَرْضٍ؛ قَالَ: أَبا خالدٍ، لَوْلَا انتظارِيَ نَصْرَكم، ... أَخذْتُ سِنانِي فارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضا وَارْتِهَاشُهُ: تحريكُ يَدَيْهِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ فَارْتَهَشْتُ بِهِ أَي قَطعت بِهِ رَوَاهِشِي حَتَّى يَسِيلَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَا يرقأَ فأَموت؛ يَقُولُ: لَوْلَا انْتِظَارِي نَصْرَكُمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي آنِفًا. وَفِي حَدِيثِ قُزْمانَ: أَنه جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ فاشْتَدّت بِهِ الجراحةُ فأَخَذ سَهْمًا فقَطع بِهِ رَوَاهِشَ يَدَيْهِ فقَتَل نفسَه؛ الرَّواهِشُ: أَعصابٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ. والرَّهِيشُ: الدَّقيق مِنَ الأَشياء. والرَّهِيشُ: النَّصلُ الدَّقِيقُ. ونصْلٌ رَهِيشٌ: حَدِيدٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: بِرَهِيشٍ مِنْ كِنانَتهِ، ... كتلَظِّي الجَمْرِ فِي شَرَرِهْ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا انْشَقَّ رِصافُ السَّهْمِ فإِن بَعْضَ الرُّوَاةِ زَعَمَ أَنه يُقَالُ لَهُ سَهْمٌ رَهِيشٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ الرَّهِيشُ مِنْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: برَهِيش مِنْ كِنَانَتِهِ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ. والرَّهِيشُ مِنَ الإِبل: المهزولةُ، وَقِيلَ: الضعيفةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: نَتْف الحُبارَى عَنْ قَرا رَهيشِ وَقِيلَ: هِيَ الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ، كِلَاهُمَا عَلَى التَّشْبِيهِ، فالرَّهِيشُ الَّذِي هُوَ النَّصْل، والرَّهِيشُ مِنَ القِسِيّ الَّتِي يُصيب وترُها طائفَها، وَالطَّائِفُ مَا بَيْنَ الأَبْهَرِ والسِّيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُونَ السِّيَةِ، فَيُؤَثّر فِيهَا، والسِّيَةُ مَا اعْوَجّ مِنْ رأْسها. والمُرْتَهِشةُ مِنَ القِسِيّ: الَّتِي إِذا رُمِيَ عَلَيْهَا اهْتَزَّتْ فَضَرَبَ وتَرُها أَبْهَرَها، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالصَّوَابُ طائفَها. وَقَدِ ارْتَهَشَت القوسُ، فَهِيَ مُرْتَهِشةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ذَلِكَ إِذا بُريَتْ بَرْياً سخِيفاً فَجَاءَتْ ضَعِيفَةً، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ. وارْتَهَشَ الجرادُ إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا حَتَّى لَا يَكَادَ يُرى الترابُ مَعَهُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلرَّائِدِ كَيْفَ البلادُ الَّتِي ارْتَدْتَ؟ قَالَ: تركتُ الجرادَ يَرْتَهِش لَيْسَ لأَحد فِيهَا نُجْعةٌ. وامرأَة رُهْشوشةٌ: ماجِدةٌ. وَرَجُلٌ رُهْشُوشٌ: كريمٌ سَخِيٌّ كثيرُ الْحَيَاءِ، وَقِيلَ: عَطوفٌ رَحيمٌ لَا يَمْنَعُ شيئاً، وقيل: حَيِيٌّ سَخِيٌّ رَقِيقُ الْوَجْهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَنت الكريمُ رِقَّةَ الرُّهشوشِ يُرِيدُ ترِقّ رقّةَ الرُّهشوش، وَلَقَدْ تَرَهْشَشَ، وَهُوَ بَيِّنُ الرُّهْشةِ والرُّهْشوشِيّة. وَنَاقَةٌ رُهْشُوشٌ: غَزِيرةُ اللبَنِ، وَالِاسْمُ الرُّهْشة، وَقَدْ تَرَهْشَشَت، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَحُقُّها. أَبو عَمْرٍو: ناقةٌّ رَهِيشٌ أَي غَزِيرَةٌ صَفِيٌّ؛ وأَنشد: وخَوّارة مِنْهَا رَهِيش كأَنما ... بَرَى لَحْمَ مَتْنَيها، عن الصُّلْبِ، لاحِبُ
- قيص
قيص: قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ: انْشَقَّ طُولًا فَسَقَطَ، وَقِيلَ: هُوَ انْشِقَاقُهُ، كَانَ طُولًا أَو عَرْضًا. وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا تَحَرَّكَتْ. وَيُقَالُ: انْقاصَت إِذا انشقَّت طُولًا؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه، ... لِكُلِّ أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ وَقِيلَ: قَاصَ تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ السنِّ: سُقوطُها مَنْ أَصلها، وأَورد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ أَيضاً قَالَ: وَيُرْوَى بِالضَّادِ. وانْقاصَت الرَّكِيَّةُ وغيرُها: انْهارَت، وَسَيُذْكَرُ أَيضاً بِالضَّادِ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: يَا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلَّاصِ، ... قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِياصِ والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ مِنْ أَصله. والمُنْقاضُ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: المُنْشقّ طُولًا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا مالَت وتهدَّمت. ومِقْيَص[[. قوله [ومقيص] في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه بالسين ووهم الجوهري أ. هـ.]] بْنُ صُبابة، بِكَسْرِ الْمِيمِ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَهُ النَّبِيُّ، ﷺ، في الفتح.
- شفي
شفي: الشِّفَاء: دواءٌ معروفٌ، وَهُوَ مَا يُبرئُ مِنَ السَّقَم، والجمعُ أَشْفِيَةٌ، وأَشَافٍ جمعُ الجْمع، وَالْفِعْلُ شَفاه اللَّهُ مِنْ مَرَضهِ شِفاءً، ممدودٌ. واسْتَشْفَى فلانٌ: طلبَ الشِّفاء. وأَشْفَيْتُ فُلَانًا إِذَا وهَبتَ لَهُ شِفاءً مِنَ الدَّوَاءِ. وَيُقَالُ: شِفَاءُ العِيِّ السؤَالُ. أَبو عَمْرٍو: أَشْفَى زَيْدٌ عَمْرًا إِذَا وَصَفَ لَهُ دَوَاءً يَكُونُ شِفاؤه فِيهِ، وأَشْفَى إِذَا أَعْطى شَيْئًا مَا؛ وأَنشد: وَلَا تُشْفِي أَباها، لوْ أَتاها ... فَقِيرًا فِي مبَاءَتِها صِماما وأَشْفَيْتُك الشيءَ أَي أَعطيْتُكَه تَستَشْفي بِهِ. وشَفَاه بِلِسَانِهِ: أَبْرأَهُ. وشَفَاهُ وأَشْفَاهُ: طَلَبَ لَهُ الشِّفاءَ. وأَشْفِنِي عَسَلًا: اجْعَلْه لِي شِفاءً. وَيُقَالُ: أَشْفَاهُ اللهُ عسَلًا إِذَا جَعَلَهُ لَهُ شِفاءً؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ. واسْتَشْفَى: طَلَبَ الشِّفاءَ، واسْتَشْفَى: نَالَ الشِّفاء. والشَّفَى: حرْفُ الشيءِ وحَدُّه، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ؛ وَالِاثْنَانِ شَفَوان. وشَفَى كلِّ شَيْءٍ: حَرْفُه؛ قَالَ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ؛ قَالَ الأَخفش: لمَّا لَمْ تَجُزْ فِيهِ الإِمالةُ عُرِفَ أَنه مِنَ الْوَاوِ لأَنَّ الإِمالة مِنَ الْيَاءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: نازلٌ بِ شَفا[[. في النهاية: بشفى بدل بشفا]]. جُرُفٍ هارٍ أَي جانِبه، وَالْجَمْعُ أَشْفَاءٌ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ قَوْسًا شَبَّه عِطْفَها بعِطْفِ الْهِلَالِ: كأَنَّها فِي كَفِّه تَحْتَ الرَّوْقْ ...[[. قوله [تحت الروق إلخ] هكذا في الأَصل]]. وفْقُ هِلالٍ بينَ ليْلٍ وأُفُقْ، أَمسى شَفىً أَو خَطُّهُ يومَ المَحَقْ الشَّفَى: حَرْفُ كلِّ شَيْءٍ، أَراد أَنَّ قوْسَه كأَنَّها خَطُّ هلالٍ يَوْمَ المَحَق. وأَشْفَى عَلَى الشَّيْءِ: أَشرفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: أَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ إِذَا أَشرفَ عليه. وفي الحديث: ف أَشْفَوْا عَلَى المرْج أَي أَشرَفُوا، وأَشْفَوْا عَلَى الموتِ. وأَشَافَ عَلَى الشَّيْءِ وأَشْفَى أَي أَشرَفَ عليه. وشفو شَفَت الشمس شفو تَشْفُو: قارَبَت الغُروب، وَالْكَلِمَةُ واوِيَّة ويائيَّة. وَشَفَى الهلالُ: طَلعَ، وشَفَى الشخصُ: ظَهَرَ؛ هَاتَانِ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّفَى مقصورٌ بقيَّةُ الهلالِ وبقيةُ الْبَصَرِ وَبَقِيَّةُ النَّهَارِ وَمَا أَشبهه؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَنْ تَشَرَّفا، ... أَشْرَفْتُه بِلَا شَفَى أَو بِشَفَى قَوْلُهُ بِلَا شَفَى أَي وَقَدْ غابَتِ الشمسُ، أَو ب شَفَى أَيْ أَو قدْ بَقِيَتْ مِنْهَا بقِيَّةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: كالشِّعْرَيَيْن لاحَتا بعْدَ الشَّفَى شبَّه عَيْنَيْ أَسَدٍ فِي حُمْرَتِهِما بالشِّعْرَيَيْن بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لأَنَّهما تَحْمَرَّان فِي أَوَّل الليلِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ موتهِ وَلِلْقَمَرِ عِنْدَ امِّحاقِه وَلِلشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا شَفىً أَي قليلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَا كَانَتِ المُتْعة إلَّا رَحْمةً رَحِمَ اللهُ بِهَا أُمَّة محمدٍ، ﷺ، فَلَوْلَا نَهْيُه عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنا أَحَدٌ إلَّا شَفىً أَي إلَّا قليلٌ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ: وَاللَّهِ لكَأَنِّي أَسمَعُ قَوْلَهُ إلَّا شَفىً؛ عَطَاءٌ القائلُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يدلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلِمَ أَنَّ النبيَّ، ﷺ، نَهَى عَنِ المُتْعة فَرَجَعَ إِلَى تَحْرِيمِها بعد ما كَانَ بَاحَ بإحْلالِها، وَقَوْلُهُ: إلَّا شَفىً أَي إلَّا خَطِيئةً مِنَ النَّاسِ قَلِيلَةً لَا يَجدونَ شَيْئًا يَسْتَحِلُّون بِهِ الفُروج، مِنْ قَوْلِهِمْ غابتِ الشمسُ إِلَّا شَفىً أَي قَلِيلًا مِنْ ضَوْئِها عِنْدَ غُرُوبِهَا. قَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ إِلَّا شَفىً أَي إِلَّا أَنْ يُشْفيَ، يَعْنِي يُشْرِفَ عَلَى الزِّنا وَلَا يُواقِعَه، فأَقام الاسمَ وَهُوَ الشَّفَى مُقامَ المصدرِ الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ الإِشفاءُ عَلَى الشَّيْءَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: ف أَشْفَوْا عَلَى المَرْجِ أَي أَشرَفُوا عليه ولا يَكادُ يقالُ أَشْفَى إِلَّا فِي الشَّرِّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعدٍ: مَرِضْتُ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: لَا تَنْظُروا إِلَى صَلَاةِ أَحدٍ وَلَا إِلَى صِيامِه وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى وَرَعه إِذَا أَشْفَى أَي إِذَا أَشرَف عَلَى الدُّنيا وأَقبَلَتْ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: إِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى وَإِذَا أَشْفَى وَرِع أَي إِذَا أَشرف عَلَى شيءٍ توَرَّعَ عَنْهُ، وَقِيلَ: أَراد المَعْصِية والخِيانة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رجُلًا أَصابَ مِنْ مَغْنَمٍ ذَهَباً فأَتى بِهِ النبيَّ، ﷺ، يدْعُو لَهُ فِيهِ فَقَالَ: مَا شَفَّى فلانٌ أَفضلُ مِمَّا شَفَّيْتَ تَعَلَّمَ خَمسَ آياتٍ؛ أَراد: مَا ازْدادَ ورَبِحَ بتَعلُّمِه الْآيَاتِ الخمسَ أَفضلُ مِمَّا اسْتَزَدْتَ ورَبِحْتَ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ الإِبْدالِ فإنَّ الشَّفَّ الزيادةُ والرِّبْحُ، فكأَنّ أَصلَه شَفّفَ فأُبْدِلت إِحْدَى الفاءَات يَاءً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: دَسَّاها، فِي دَسَّسَها، وتقَضَّى الْبَازِي فِي تقَضَّضَ، وَمَا بقِيَ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ إِلَّا شَفىً أَي قليلٌ. وشَفَتِ الشمسُ تَشْفِي وشَفِيَتْ شَفىً: غَرَبَتْ، وَفِي التَّهْذِيبِ: غابَتْ إِلَّا قَلِيلًا، وأَتيتهُ بشَفىً مِنْ ضَوْءِ الشمسِ؛ وأَنشد: وَمَا نِيلُ مِصْرٍ قُبَيْلَ الشَّفَى، ... إِذَا نفَحَتْ رِيحُه النافِحَهْ أَي قُبَيْلَ غروبِ الشَّمْسِ. وَلَمَّا أَمرَ النَّبِيِّ، ﷺ، حَسّانَ بهِجاءِ كُفارِ قُرَيْشٍ ففَعَلَ قَالَ: شَفَى واشْتَفَى؛ أَراد أَنه شَفَى المْؤمنين واشْتَفَى بنفْسهِ أَي اخْتَصَّ بالشِّفاءِ، وَهُوَ مِنَ الشِّفاءِ البُرْءِ مِنَ الْمَرَضِ، يُقَالُ: شَفاهُ اللَّهُ يَشْفِيه، واشْتَفَى افتَعَل مِنْهُ، فنقَله مِنْ شِفاءِ الأَجسامِ إِلَى شِفاء القُلُوبِ والنُّفُوس. واشْتَفَيْتُ بِكَذَا وتَشَفَّيْتُ مِنْ غَيْظي. وَفِي حَدِيثِ الملْدُوغِ: فشَفَوْا لَهُ بكلِّ شيءٍ أَي عالَجُوهُ بكلِّ مَا يُشْتَفَى بِهِ، فوَضَعَ الشِّفاءَ مَوْضِعَ العِلاجِ والمُداواة. والإِشْفَى: المِثْقَب؛ حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ الْعَرَبِ: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإِشْفَى، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنَّمَا ذهَب إِلَى حِدَّتهِ لأَن الإِنسانَ لَوْ لاطَمَ الإِشْفَى لَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا لَهُ. والإِشْفَى: الَّذِي للأَساكِفة، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الإِشْفَى مَا كَانَ للأَساقي والمَزاود والقِرَبِ وأَشباهِها، وَهُوَ مَقْصُورٌ، والمِخْصَفُ للنِّعالِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: فحاصَ مَا بينَ الشِّراكِ والقَدَمْ، ... وَخْزَة إشْفَى فِي عُطُوفٍ مِنْ أَدَمْ وَقَوْلُهُ أَنشده الْفَارِسِيُّ: مِئبَرةُ العُرْقُوبِ إشْفَى المِرْفَقِ عَنَى أَنَّ مِرْفَقَها حديدٌ كالإِشْفَى، وَإِنْ كَانَ الجَوْهَر يَقْتَضِي وَصْفًا مَا فَإِنَّ العَرَب رُبما أَقامتْ ذَلِكَ الجَوْهَر مُقامَ تِلْكَ الصِّفةِ. يقولُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيَا طَغامَ الأَحلامِ، لأَنَّ الطَّغامةَ ضعيفةٌ فكأَنه قَالَ: يَا ضِعافَ الأَحلام؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَلِفُ الإِشْفَى ياءٌ لوجُود ش ف ي وَعَدَمُ ش ف ومع أَنها لامٌ. التَّهْذِيبُ: الإِشْفَى السِّرادُ الَّذِي يُخْرَزُ بِهِ، وَجَمْعُهُ الأَشَافِي. ابْنُ الأَعرابي: أَشْفَى إِذَا سَارَ فِي شَفَى الْقَمَرِ، وَهُوَ آخرُ اللَّيْلِ، وأَشْفَى إِذَا أَشرف عَلَى وصِيَّةٍ أَو وَديعةٍ. وشُفَيَّة: اسْمُ رَكِيّة مَعْرُوفَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ شُفَيّة، وَهِيَ بِضَمِّ الشِّينِ مُصَغَّرَةٌ: بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِمَكَّةَ حَفَرَتْهَا بَنُو أَسد. التَّهْذِيبِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: الليث شفو الشَّفَةُ نُقْصانُها واوٌ، تَقُولُ شفو شَفَةٌ وثلاثُ شفو شَفَواتٍ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ نُقْصانُها هاءٌ وتُجْمَعُ عَلَى شِفاهٍ، والمُشافهة مُفاعَلة مِنْهُ. الْخَلِيلُ: الباءُ والميمُ شفو شَفَوِيّتانِ، نسَبهُما إِلَى الشَّفَة، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ أَخْبَرَني فلانٌ خَبَراً اشْتَفَيْتُ بِهِ أَي انتَفَعْتُ بصحَّته وصدْقِه. وَيَقُولُ القائلُ مِنْهُمْ: تشَفَّيْتُ مِنْ فلانٍ إِذَا أَنْكَى فِي عَدُوِّه نِكايةً تَسُرُّه.
- ثقر
ثقر: التَّثَقُّر: التَّرَدُّدُ والجزَع؛ وأَنشد: إِذا بُلِيتَ بِقِرْنٍ، ... فاصْبِرْ ولا تَتَثَقَّرْ
- قرعف
قرعف: تَقَرْعَفَ الرَّجُلُ واقْرَعَفَّ وتَقَرفَع: تَقَبَّض.
- قرقب
قرقب: القُرْقُبُّ: البَطْن، يَمَانِيَةٌ عَنْ كُرَاعٌ، لَيْسَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مِثَالِهِ، إِلَّا طُرْطُبٌّ، وَهُوَ الضَّرْعُ الطَّوِيلُ، ودُهْدُنٌّ، وَهُوَ الْبَاطِلُ. والقَرْقَبةُ: صوتُ البَطْن؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صَوْتُ البَطْنِ إِذا اشْتَكَى. يُقَالُ: أَلْقَى طَعامَه فِي قُرْقُبِّه، وجَمْعُه القَراقِبُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فأَقْبل شيخٌ عَلَيْهِ قميصٌ قُرْقُبيٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى قُرْقُوبٍ؛ وَقِيلَ: هِيَ ثِيَابُ كَتَّانٍ بيضٌ، وَيُرْوَى بالفاءِ، وقد تقدم.