لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- كمز
كمز: كَمَزَ الشيءَ يَكْمِزُه كَمْزاً إِذا جَمَعَهُ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يَسْتَدِيرَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ المُبْتَلِّ كَالْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والكُمْزَةُ: مَا أُخذ بأَطراف الأَصابع، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكُمْزَةُ والجُمْزَةُ الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ عُرَامٌ: هَذِهِ قُمْزَةٌ مِنْ تَمْرٍ وكُمْزَةٌ، وَهِيَ الفِدْرَةُ كجُثْمانِ القَطا أَو أَكثر. وَيُقَالُ للكُثْبَةِ مِنَ التُّرَابِ: كُمْزَةٌ وقُمْزَة، وَالْجَمْعُ الكُمَزُ والقُمَزُ.
- دعكن
دعكن: الدِّعْكِنةُ: النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقِيلَ: السَّمِينَةُ؛ وأَنشد: أَلا ارْحَلُوا دِعْكِنةً دِحَنَّهْ، ... بما ارْتَعى مُزْهِيةً مُغِنَّهْ. الأَزهري قَالَ: وَفِي النَّوَادِرِ رَجُلٌ دَعْكَنٌ دَمِثٌ حَسَنُ الخُلق. وبِرْذون دَعْكَنٌ قَرودٌ أَلْيَسُ بَيِّن اللَّيَس إِذا كان ذلولًا.
- كحكح
كحكح: الكُحْكُحُ [الكِحْكِحُ][[. قوله [الكحكح إلخ] كهدهد وزبرج ما في القاموس.]] مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ: الهَرِمةُ الَّتِي لَا تُمْسِكُ لُعابَها؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي قَدْ أُكِلَتْ أَسْنانُها. والكُحْكُحُ [الكِحْكِحُ]: الْعَجُوزُ الْهَرِمَةُ، وَالنَّاقَةُ الهرمةُ؛ وناقة كُحْكُحٌ [كِحْكِحٌ] وقُحْقُحٌ وعَزُومٌ وعَوْزَمٌ إِذا هَرِمَت. والكُحُحُ: الْعَجَائِزُ الْهَرِمَاتُ؛ وأَنشد الأَزهري لِرَاجِزٍ يَذْكُرُ رَاعِيًا وَشَفَقَتَهُ عَلَى إِبله: يَبكي عَلَى إثْرِ فَصيلٍ فِي بَحَرْ، ... والكُحْكُحِ [الكِحْكِحِ] اللِّطْلِطِ ذاتِ المُختَبَرْ وإِذا أَسَنَّتِ الناقةُ وَذَهَبَتْ أَسنانها فَهِيَ: ضِرْزِمٌ ولِطْلِطٌ وكِحْكِحٌ وعِلْهِزٌ وهِرْهِرٌ ودِرْدِحٌ.
- كمس
كمس: كامِسٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: فلَقَدْ أَرانا يَا سُمَيُّ بِحائِلٍ، ... نَرْعَى القَرِيَّ فَكَامِسًا فالأَصْفَرَا وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ فِي تَمْجِيدِ اللَّه تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ كَيْفِيَّةٌ وَلَا كَيْمُوسِيَّة؛ الكَيْمُوسِيَّةُ: عِبَارَةٌ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَى الطَّعَامِ وَالْغِذَاءِ. والكَيْمُوس فِي عِبَارَةِ الأَطِبَّاء: هُوَ الطَّعَامُ إِذا انْهَضَمَ فِي المَعِدَة قَبْلَ أَن يَنْصَرِفَ عَنْهَا وَيَصِيرَ دَماً، ويسمُّونه أَيضاً الكَيْلُوس. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَجد فِيهِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَحْضِ شَيْئًا صَحِيحًا، قَالَ؛ وأَما قَوْلُ الأَطباء فِي الكَيْمُوساتِ وَهِيَ الطَّبَائِعُ الأَربع فكأَنها مِنْ لُغَاتِ اليُونانِيِّين.
- ضمطر
ضمطر: الضَّماطيرُ: أَذنابُ الأَودِيَةِ.
- قعب
قعب: القَعْبُ: القَدَح الضَّخْمُ، الغلِيظُ. الْجَافِي؛ وَقِيلَ: قَدَح مِنْ خَشَب مُقَعَّر؛ وَقِيلَ: هُوَ قَدَحٌ إِلى الصِّغَر، يُشَبَّه بِهِ الحافرُ، وَهُوَ يُرْوِي الرجلَ. وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ: أَقْعُبٌ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا مَا أَتَتْكَ العِيرُ فانْصَحْ فُتُوقَها، ... وَلَا تَسْقِيَنْ جارَيْكَ مِنْهَا بأَقْعُبِ وَالْكَثِيرُ: قِعَابٌ وقِعَبةٌ، مِثْلَ جَبْءٍ وجِبَأَةٍ. ابْنُ الأَعرابي: أَوَّلُ الأَقداح الغُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ الرِّيَّ، ثُمَّ القَعْبُ، وَهُوَ قَدْ يُرْوِي الرجلَ، وَقَدْ يُرْوِي الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، ثُمَّ العُسُّ. وَحَافِرٌ مُقَعِّبٌ: كأَنه قَعْبةٌ لِاسْتِدَارَتِهِ، مُشَبَّهٌ بالقَعْب. والتَّقْعِيبُ: أَن يَكُونَ الْحَافِرُ مُقَبَّباً، كالقَعْبِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ورُسُغاً وحافِراً مُقَعَّبا وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبا، ... بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا والقَعْبةُ: حُقَّةٌ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يَكُونُ فِيهَا سَوِيقُ المرأَة؛ وَلَمْ يُخَصِّصْ فِي الْمُحْكَمِ بِسَوِيقِ المرأَة. والقاعِبُ: الذئبُ الصَّيَّاحُ. والتَّقْعِيبُ فِي الْكَلَامِ: كالتَّقْعِير. قَعَّبَ فلانٌ فِي كَلَامِهِ وقَعَّر، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَهَذَا كَلَامٌ لَهُ قَعْبٌ أَي غَوْرٌ؛ وَفِي تَرْجَمَةِ قَنَعَ: بمُقْنَعاتٍ كقِعابِ الأَوْراقْ قَالَ قِعابُ الأَوْراق: يَعْنِي أَنها أَفتاء، فأَسْنانُها بيضٌ. والقَعِيبُ: الْعَدَدُ؛ قَالَ الأَفْوَه الأَوْديّ: قَتَلْنا منهمُ أَسلافَ صِدْقٍ، ... وأُبْنَا بالأُسارَى والقَعِيبِ
- كمش
كمش: الكَمْشُ: الرجلُ السَّرِيعُ الْمَاضِي. رَجُلٌ كَمْشٌ وكَمِيشٌ: عَزُومٌ ماضٍ سريعٌ فِي أُموره، كَمِشَ كَمَشاً وكَمُشَ، بِالضَّمِّ، يَكْمُش كَماشَةً وانْكَمَشَ فِي أَمرِه. الأَصمعي: انْكَمَشَ فِي أَمرِه وانْشَمَرَ وجَدَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: بادَرَ مِنْ وجَلٍ وأَكْمَشَ فِي مَهَلٍ. وَفِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى الْحَجَّاجِ: فاخْرُجْ إِليهما كَمِيشَ الإِزار أَي مشمِّراً جَادًّا. وكَمَّشْته تَكْمِيشاً: أَعْجَلْته فانْكَمَشَ وتَكَمَّش أَي أَسرع. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ الكَمِيشُ الشجاعُ، كَمُشَ كَماشةً كَمَا قَالُوا شَجُع شَجاعةً. وأَكْمَشَ فِي السَّيْرِ وَغَيْرِهِ. أَسْرَعَ. وفرسٌ كَمْشٌ وكَمِيشٌ: صغيرُ الجُرْدانِ قصيرُه. أَبو عُبَيْدَةَ: الكَمْشُ مِنَ الْخَيْلِ القصيرُ الجُرْدانِ، وَجَمْعُهُ كِمَاشٌ وأَكْماشٌ. قَالَ اللَّيْثُ: والكَمْشُ إِن وُصِفَ بِهِ ذَكَرٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَهُوَ القصيرُ الصغيرُ الذكَرِ، وإِن وُصِفت بِهِ الأُنثى فَهِيَ الصغيرةُ الضَّرعِ، وَهِيَ كَمْشةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ الضَّرْعُ الكَمْشُ مَعَ كُمُوشِه دَرُوراً؛ وأَنشد: يَعُسُّ جِحاشُهنَّ إِلى ضُروعٍ ... كِمَاشٍ، لَمْ يُقَبِّضْها التَّوادِي الْكِسَائِيُّ: الكَمْشة مِنَ الإِبل الصغيرةُ الضَّرْع، وَقَدْ كَمُشَت كَمَاشَةً، وخُصْيةٌ كَمْشةٌ: قصيرةٌ لاصقةٌ بالصِّفاق، وَقَدْ كَمُشت كُموشةً. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ، سَلَامُ اللَّه عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمَا: لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ وَلَا كَمُوشٌ؛ الكَمُوشُ: الصغيرةُ الضَّرْعِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لانْكِماشِ ضَرعها وَهُوَ تقلّصُه. والكَمْشَةُ. الناقةُ الصغيرةُ الضرعِ. وضرعٌ كَمْشٌ بَيّن الكُمُوشةِ: قصيرُ صغيرٌ. وأَكْمَش بناقتِه: صَرَّ جَمِيعَ أَخْلافِها. وامرأَةٌ كَمْشةٌ: صغيرةُ الثدْيِ، وَقَدْ كَمُشَت كَماشةً. والأَكْمَشُ: الَّذِي لَا يَكَادُ يُبْصِر، زَادَ التَّهْذِيبُ: مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ قَدْ تكَمَّشَ جلدُه أَي تَقَبَّضَ وَاجْتَمَعَ وانْكَمَشَ فِي الْحَاجَةِ، مَعْنَاهُ اجْتَمَعَ فِيهَا. وَرَجُلٌ كَمِيشُ الإِزارِ: مُشَمِّرُه.
- رضب
رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: مَا تَحَبَّبَ وانْتَشر؛ يُرِيدُ: كأَني أَنْظُر إِلى مَا تحَبَّبَ وانْتَشَر مِنْ بُزَاقِه، حِينَ تَفَلَ فِيهِ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: وإِنما أَضاف فِي الْحَدِيثِ الرُّضابَ إِلى البُزاقِ، لأَن البُزاقَ مِنَ الريقِ مَا سالَ. وَقَدْ رَضَبَ ريقَها يَرْضُبُه رَضْباً، وتَرَضَّبَه: رَشَفَه. والرُّضابُ: الريقُ؛ وَقِيلَ: الريقُ المَرْشُوف؛ وَقِيلَ: هُوَ تَقَطُّع الريقِ فِي الفَمِ، وكثْرةُ ماءِ الأَسنانِ، فعُبِّر عَنْهُ بالمَصْدرِ، قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا؛ وَقِيلَ: هُوَ قِطَعُ الرِّيقِ، قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا أَيضاً. والمَراضِب: الأَرْياق الْعَذْبَةُ. والرُّضَاب: قطَع الثَّلْجِ والسُّكَّر والبَرَد، قَالَهُ عُمارة بْنُ عَقِيل. والرُّضَابُ: لُعَابُ العَسَل، وَهُوَ رَغْوته. ورُضَاب المِسْك: قِطَعه. والرُّضابُ: فُتاتُ المِسْكِ؛ قَالَ: وإِذَا تَبْسِمُ، تُبْدِي حَبَباً، ... كرُضابِ المِسْكِ بِالمَاءِ الخَصِرْ ورُضابُ الفَمِ: مَا تَقَطَّع مِنْ رِيقِه. ورُضابُ النَّدَى: مَا تَقَطَّع مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ. والرَّضْب: الفِعْل. وماءٌ رُضابٌ: عَذْبٌ؛ قَالَ رُؤْبة: كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَابِ، العَذْبِ وَقِيلَ: الرُّضابُ هَاهنا: البَرْدُ؛ وَقَوْلُهُ: كالنَّحْلِ أَي كَعَسَلِ النَّحْل؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ: كاليَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةَ الرِّقالِ أَراد: كنَخْلِ اليَهُوديّ؛ أَلا تَرى أَنه قَدْ وَصَفَها بالرِّقَالِ، وَهِيَ الطِّوالُ مِنَ النَّخْلِ؟ ونَطَاةُ: خَيْبَر بعَيْنِها. وَيُقَالُ لحَبّ الثَّلْجِ: رُضَاب الثَّلْج وَهُوَ البَرَدُ. والرَّاضِبُ مِنَ المَطَرِ: السَّحُّ. قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس يَصِفُ ضَبُعًا فِي مَغَارَةٍ: خُنَاعَةُ ضَبْعٌ، دَمَّجَتْ فِي مَغارَةٍ، ... وأَدْرَكَها، فِيها، قِطارٌ ورَاضِبُ أَراد: ضَبُعاً، فأَسْكَن الْبَاءَ؛ وَمَعْنَى دَمَّجَتْ، بِالْجِيمِ: دَخَلَت، وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو دَمَّحَتْ، بالحاءِ، أَي أَكَبَّتْ؛ وخُناعَة: أَبو قَبِيلَة، وَهُوَ خُناعَةُ بنُ سَعْدِ بنِ هُذَيل بْنِ مُدْرِكَة. وَقَدْ رَضَبَ المَطَر وأَرْضَب؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضابْ، ... رَوَّى قِلاتاً، فِي ظِلالِ الأَلْصَابْ أَبو عَمْرٍو: رَضَبَتِ السَّماءُ وهَضَبَتْ. ومَطَرٌ راضِبٌ أَي هَاطِلٌ. والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ، وَاحِدَتُهُ رَاضِبة ورَضَبة، فإِنْ صَحَّت رَضَبَة، فَراضِبٌ فِي جَمِيعِها اسمٌ لِلْجَمْعِ. ورَضَبَتِ الشَّاةُ كرَبَضَت، قَلِيلَةٌ.
- قعا
قعا: القَعْو: الْبَكَرَةُ، وَقِيلَ: شَبَهُهَا، وَقِيلَ: الْبَكَرَةُ مِنْ خَشَبٍ خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ المِحْور مِنَ الْحَدِيدِ خَاصَّةً، مَدَنِيَّةٌ، يَسْتَقي عَلَيْهَا الطيَّانُون. الْجَوْهَرِيُّ: القَعْو خَشَبَتَانِ فِي الْبَكَرَةِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ، فَإِنْ كَانَا مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ خُطّاف. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: القَعْوُ جَانِبُ الْبَكَرَةِ، وَيُقَالُ خَدُّهَا؛ فَسَّرَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ النَّابِغَةِ: لَهُ صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ وَقَالَ: الأَعلم: القَعْوُ مَا تَدُورُ فِيهِ الْبَكْرَةِ إِذَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ خُطَّافٌ. والمِحْور: الْعُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ، فَبَانَ بِهَذَا أَن القَعْوَ هُوَ الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْمِحْوَرُ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ فِي الْخُطَّافِ: خَطاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبالٍ مَتِينَةٍ، ... تَمُدُّ بِهَا أَيدٍ إِلَيْكَ نَوازِعُ والقَعْوَانِ: خَشَبَتَانِ تَكْتَنِفان الْبَكَرَةَ وَفِيهِمَا الْمِحْوَرُ، وَقِيلَ: هُمَا الْحَدِيدَتَانِ اللَّتَانِ تَجْرِي بَيْنَهُمَا الْبَكَرَةُ، وَجَمْعُ كَلِّ ذَلِكَ قُعِيٌّ لَا يكسَّر إِلَّا عَلَيْهِ. قَالَ الأَصمعي: الخُطاف الَّذِي تَجْرِي الْبَكَرَةُ وَتَدُورُ فِيهِ إِذَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ فَهُوَ القَعْو؛ وأَنشد غَيْرُهُ: إنْ تَمْنَعي قَعْوَكِ، أَمْنَعْ مِحْوَرِي ... لِقَعْوِ أُخْرَى حَسَنٍ مُدَوّرِ وَالْمِحْوَرُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ. ابن الأَعرابي: القَعْوُ خَدُّ الْبَكَرَةِ، وَقِيلَ: جَانِبُهَا. والقَعْوُ: أَصل الْفَخْذِ، وَجَمْعُهُ القُعَى. والعُقَى: الْكَلِمَاتُ الْمَكْرُوهَاتُ. وأَقْعَى الْفَرَسُ إِذَا تَقَاعَس عَلَى أَقْتاره، وامرأَة قَعْوَى وَرَجُلٌ قَعْوَانُ. وقَعَا الْفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ يَقْعُو قَعْواً وقُعُوًّا، عَلَى فُعُول، وقَعاها واقْتَعَاها: أَرسل نَفْسَهُ عَلَيْهَا، ضَرب أَو لَمْ يَضرب؛ الأَصمعي: إِذَا ضَرَبَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ قِيلَ قَعَا عَلَيْهَا قُعُوٌّا، وقاعَ يَقُوع مِثْلُهُ، وَهُوَ القُعُوُّ والقَوْعُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ؛ يُقَالُ: قاعَها وقَعا يَقْعُو عَنِ النَّاقَةِ وَعَلَى النَّاقَةِ؛ وأَنشد: قاعَ وإِنْ يَتْرُكْ فَشَوْلٌ دُوَّخُ وقَعَا الظَّلِيمُ وَالطَّائِرُ يَقْعُو قُعُوًّا: سَفِدَ. وَرَجُلٌ قَعُوّ الْعَجِيزَتَيْنِ[[. قوله [قَعُوّ العجيزتين إلخ] هو بهذا الضبط في الأَصل والتكملة والتهذيب، وضبط في القاموس بفتح فسكون خطأ.]]: أَرْسَح؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: قَعُوّ الأَليتين نَاتِئُهُمَا غَيْرُ مُنْبَسِطِهِمَا. وامرأَة قَعْوَاء: دَقِيقَةُ الْفَخِذَيْنِ أَو السَّاقَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الدَّقِيقَةُ عَامَّةً. وأَقْعَى الرَّجُلُ فِي جُلُوسه: تَسانَدَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ، وَقَدْ يُقْعِي الرَّجُلُ كأَنه مُتَسانِدٌ إِلَى ظَهْرِهِ، وَالذِّئْبُ وَالْكَلْبُ يُقْعِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى اسْتِهِ. وأَقْعَى الْكَلْبُ والسبعُ: جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ. والقَعا، مَقْصُورٌ: رَدَّة فِي رأَس الأَنف، وَهُوَ أَن تُشْرِفَ الأَرنبة ثُمَّ تُقْعِي نَحْوَ الْقَصَبَةِ، وَقَدْ قَعِيَ قَعاً فَهُوَ أَقْعَى، والأُنثى قَعْوَاء، وَقَدْ أَقْعَتْ أَرنبته، وأَقْعَى أَنفه. وأَقْعَى الْكَلْبُ إِذَا جَلَسَ عَلَى اسْتِهِ مُفْتَرِشًا رِجْلَيْهِ وَنَاصِبًا يَدَيْهِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الإِقْعَاء فِي الصَّلَاةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: نَهى أَن يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَن يَضَعَ أَليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ، قَالَ الأَزهري: كَمَا رُوِيَ عَنِ الْعَبَادِلَةِ، يَعْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وأَما أَهل اللُّغَةِ فالإِقْعاء عِنْدَهُمْ أَن يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَليتيه بالأَرض وينْصِب سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ وَيَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الأَرض كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَيْسَ الإِقْعاء فِي السِّبَاعِ إِلَّا كَمَا قُلْنَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُلْصِقَ الرَّجُلُ أَليتيه بالأَرض وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَتَسَانَدَ إِلَى ظَهْرِهِ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ يَهْجُو الزبرقان ابن بَدْرٍ: فَأَقْعِ كَمَا أَقْعَى أَبُوك عَلَى اسْتِه، ... رَأَى أَنَّ رَيْمًا فَوقَه لَا يُعادِلُهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ وأَقْعِ بِالْوَاوِ لأَن قَبْلَهُ: فإنْ كُنْتَ لَمْ تُصْبِحْ بحَظِّك راضِياً، ... فَدَعْ عنكَ حَظّي، إنَّني عَنْكَ شاغِلُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ، أَكل مُقْعِياً؛ أَراد أَنه كَانَ يَجْلِسُ عِنْدَ الأَكل عَلَى وَرِكَيْهِ مُسْتَوْفِزًا غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِقْعاء أَن يَجْلِسَ الرَّجُلُ عَلَى وَرِكَيْهِ، وَهُوَ الِاحْتِفَازُ والاستِيفازُ.
- شذق
شذق: التَّهْذِيبُ: السَّوْذَق والشَّوْذَقُ السِّوار. قَالَ أَبو تُرَابٍ: وَيُقَالُ لِلصَّقْرِ سُوذانِق وشُوذانِق. ابْنُ سِيدَهْ: الشُّوذانِق؛ عَنْ يَعْقُوبَ، والشَّيْذَقانُ لُغَةٌ فِي الشُّوذانِق؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد: كالشَّيْذَقانِ خاضِب أَظْفارَه، ... قَدْ ضَرَبَتْه شَمْأَلٌ فِي يومِ طَلّ والشَّوْذَق: لُغَةٌ فِيهِ أَيْضًا. التَّهْذِيبُ: وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب الشَّوْذقةُ والتَّزْخيف أَخذُ الإِنسانِ عَنْ صَاحِبِهِ بأَصابِعه الشيْذَقَ. قَالَ الأَزهري: أَحسب الشَّوْذَقة مُعَرَّبَةً أَصلها الشَّيْذَقُ.
- كنفث
كنفث: رَجُلٌ كُنْفُثٌ وكُنافثٌ: قصير.
- غصن
غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْهُ. يُقَالُ: غُصْنَة وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ غُصْنٌ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الغُصْنِ والأَغْصانِ. وغَصَنَ الغُصْنَ يَغْصِنُه غَصْناً: قَطَعه وأَخَذَه. وَقَالَ القَنانيُّ: غَصَنْتُ الغُصْنَ غَصْناً إِذَا مَدَدْتُهُ إِلَيْكَ، فَهُوَ مَغْصُون. ابْنُ الأَعرابي: غَصَنني فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي يَغْصِنُني أَي ثَنَانِي عَنْهَا وَكَفَّنِي؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا أَقْرأَنيه المُنْذري فِي النَّوَادِرِ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ غَضَنَني، بِالضَّادِ، يَغْضِنُني، وَهُوَ شَمِرٌ، قَالَ: وَهُوَ صَحِيحٌ. وَمَا غَصَنك عَنِّي أَي مَا شَغَلك، مُشْتَقٌّ مِنَ الغُصْنَة، كَمَا قَالُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى: مَا شَعَبك عَنِّي أَي مَا شَغَلك، فَاشْتَقُّوهُ مِنَ الشُّعْبَةِ، والأَعرف مَا غَضَنك عَنِّي. وغَصَّنَ العُنْقُودُ وأَغْصَنَ: كَبُر حَبُّه شَيْئًا. وَثَوْرٌ أَغْصَن: فِي ذَنَبِهِ بَيَاضٌ. وغُصْنٌ وغُصَيْن: اسْمَانِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأَحْسِبُ أَن بَنِي غُصَيْن بَطْنٌ. وأَبو الغُصْن: كُنْيَة جُحَى.
- جحرش
جحرش: الجَحْشَر والجُحاشِر والجَحْرَش: الحادِرُ الخَلْق العَظِيمُ الجِسْم العَبِل الْمَفَاصِلِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ جحشر.
- عجنس
عجنس: العَجَنَّسُ: الجملُ الشديدُ الضَّخْمُ؛ السِّيرَافِيُّ: هُوَ مَعَ ثِقَلٍ وبُطءٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ، وَقِيلَ جُرَيٌّ الكاهِليُّ: يَتْبَعْنَ ذَا هَداهِدٍ عَجَنَّسَا، ... إِذا الغُرابانِ بِهِ تَمَرَّسَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: نَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْعَجَّاجِ وَهُوَ لِجَرِيٍّ الْكَاهِلِيِّ. وَالْهُدَاهِدُ: جَمْعُ هَدْهَدَةٍ لِهَدِيرِ الْفَحْلِ؛ وأَنشد الأَزهري لِلْعَجَّاجِ: عَصْباً عِفِرَّى جُخْدُباً عَجَنَّسا وَقَالَ: عِفِرَّى عَظِيمُ الْعُنُقِ غَلِيظُهُ. عَصْباً: غَلِيظًا. الجُخْدُبُ: الضَّخْمُ. والعَجَنَّسُ: الشَّدِيدُ، وَالْجَمْعُ عَجَانِسُ، وَتُحْذَفُ التَّثْقِيلَةُ لأَنها زَائِدَةٌ. والعَجَنَّسُ: الضَّخْمُ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ.
- برقع
برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَرِيُّ: يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده وَخَدًّا بِالنَّصْبِ ومُلَمَّعاً كَذَلِكَ لأَن قَبْلَهُ: فلاقَتْ بَياناً عِنْدَ أَوّلِ مَعْهَدٍ، ... إِهاباً ومَغْبُوطاً مِنَ الجَوْفِ أَحْمَرا[[. قوله [ومغبوطاً] كذا بالأصل وشرح القاموس بغين معجمة ولعله بمهملة أي مشقوقاً.]] قَوْلُهُ فَلَاقَتْ يَعْنِي بَقَرَةَ الْوَحْشِ الَّتِي أَخذ الذِّئْبُ وَلَدَهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: بِرْقَعٌ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ هِجْرَعٌ، وَقَالَ الأَصمعي: هَجْرع، قَالَ أَبو حَاتِمٍ: تَقُولُ بُرْقُع وَلَا تَقُولُ بُرْقَع وَلَا بُرْقُوع؛ وأَنشد بَيْتَ الْجَعْدِيِّ: وَخَدٍّ كبُرْقُع الفتاةِ؛ وَمَنْ أَنشده: كبُرْقُوعِ، فإِنما فَرَّ مِنَ الزِّحافِ. قَالَ الأَزهري: وَفِي قَوْلِ مَنْ قدَّم الثَّلَاثَ لُغَاتٍ فِي أَول التَّرْجَمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الْبُرْقُوعَ لُغَةٌ فِي البرقُع. قَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ البُرْقُع البَراقِعُ، قَالَ: وتَلْبَسُها الدَّوَابُّ وَتَلْبِسُهَا نِسَاءُ الأَعراب وَفِيهِ خَرْقان لِلْعَيْنَيْنِ؛ قَالَ توْبةُ بْنُ الحُمَيِّر: وكنتُ إِذا مَا جِئتُ ليْلى تَبَرْقَعَتْ، ... فقدْ رابَني مِنْهَا الغَداةَ سُفُورُها قَالَ الأَزهري: فَتْحُ الْبَاءِ فِي بَرْقُوع نَادِرٌ، لَمْ يَجِئْ فَعْلول إِلا صَعْفُوقٌ. وَالصَّوَابُ بُرقوع، بِضَمِّ الْبَاءِ، وَجُوعٌ يُرقوع، بِالْيَاءِ، صَحِيحٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: بُرقع مُوَصْوَصٌ إِذا كَانَ صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ. أَبو عَمْرٍو: جُوعٌ بُرْقُوع وجُوع بَرقوع، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَجُوعٌ بُرْكُوع وبَركوع وخُنْتُور بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ المأْبون: قَدْ بَرْقَع لِحْيَته وَمَعْنَاهُ تَزَيّا بِزيِّ مَن لَبِسَ البُرْقُع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَلمْ تَرَ قَيْساً، قَيْسَ عَيْلانَ، بَرْقَعَتْ ... لِحاها، وباعَتْ نَبْلَها بالمَغازِلِ وَيُقَالُ: بَرْقَعه فتَبَرْقَع أَي أَلْبسه البُرْقُعَ فلَبِسَه. والمُبَرْقَعةُ: الشاةُ البيْضاء الرأْسِ. والمُبَرْقِعَةُ، بِكَسْرِ الْقَافِ: غُرَّة الْفَرَسِ إِذا أَخذت جَمِيعَ وَجْهِهِ. وَفَرَسٌ مُبَرْقَع: أَخذت غُرَّتُه جَمِيعَ وَجْهِهِ غَيْرَ أَنه ينظُرُ فِي سَواد وَقَدْ جَاوَزَ بياضُ الغُرَّةِ سُفْلًا إِلى الخدَّين مِنْ غَيْرِ أَن يُصِيبَ الْعَيْنَيْنِ. يُقَالُ: غُرّة مُبَرْقِعة. وبِرْقِع، بِالْكَسْرِ: السَّمَاءُ؛ وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: هِيَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ لَا يَنْصَرِفُ؛ قَالَ أُمَيَّة بْنُ أَبي الصَّلْت: فكأَنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حَوْلَها، ... سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائمٌ، أَجْرَبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده أَجْرَدُ، بِالدَّالِ، لأَنَّ قَبْلَهُ: فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْباقُها، ... وأَتَى بسابِعةٍ فأَنَّى تُوردُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُ سَدِر أَي بَحر. وأَجرب صِفَةُ الْبَحْرِ المشبَّهِ بِهِ السَّمَاءُ، فكأَنه شبَّه الْبَحْرَ بالجَرَب لِمَا يَحْصُلُ فِيهِ مِنَ المَوْج أَو لأَنه تُرَى فِيهِ الْكَوَاكِبُ كَمَا تُرى فِي السَّمَاءِ فهنَّ كالجَرَب لَهُ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شبَّه السَّمَاءَ بِالْبَحْرِ لمَلاستِها لَا لِجَرَبِها، أَلا تَرَى قَوْلَهُ تَوَاكُلُهُ الْقَوَائِمُ أَي تَوَاكَلَتْهُ الرِّياح فَلَمْ يتمَوَّج، فَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بالجَرَدِ وَهُوَ المَلاسةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمَا وَصَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ هَذَيان مِنْهُ، وَسَمَاءُ الدُّنْيَا هِيَ الرَّقِيعُ. وَقَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ البِرْقِع اسْمُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ؛ قَالَ: وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي بَعْضِ الأَحاديث. وَقَالَ: بِرْقَع اسْمٌ مِنْ أَسماء السَّمَاءِ، جَاءَ عَلَى فِعْلَلٍ وَهُوَ غَرِيبٌ نَادِرٌ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البُرْقُع سِمةٌ فِي الْفَخْذِ حَلْقَتَين بَيْنَهُمَا خِباط فِي طُولِ الْفَخْذِ، وَفِي العَرْض الحَلْقتان صورته.
- فنن
فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد: قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِنْ أَفْنانِه، ... كُلَّ فَنٍّ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ والرجلُ يُفَنِّنُ الْكَلَامَ أَي يَشْتَقُّ فِي فَنٍّ بَعْدَ فنٍّ، والتَّفَنُّنُ فِعْلك. وَرَجُلٌ مِفَنٌّ: يأْتي بِالْعَجَائِبِ، وامرأَة مِفَنَّة. وَرَجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذُو عَنَنٍ وَاعْتِرَاضٍ وَذُو فُنُون مِنَ الْكَلَامِ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: إِنَّ لَنَا لكَنَّه مِعَنَّةً مِفَنَّه وافْتَنَّ الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وَفِي خُطْبته إِذا جَاءَ بالأَفانين، وَهُوَ مثلُ اشْتَقَّ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فافْتَنَّ، بَعْدَ تَمامِ الوِرْدِ، ناجِيةً، ... مثْلَ الهِرَاوَةِ ثِنْياً بِكْرُها أَبِدُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ افْتَنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِقَوْلِهِمُ افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وخُطْبته إِذا جَاءَ بالأَفانين، قَالَ: وَهُوَ مثلُ اشْتَقَّ، يُرِيدُ أَن افْتَنَّ فِي الْبَيْتِ مُسْتَعَارٌ مِنْ قَوْلِهِمُ افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَخُصُومَتِهِ إِذا تَوَسَّعَ وَتَصَرَّفَ، لأَنه يُقَالُ افْتَنَّ الحمارُ بأُتُنه واشْتَقَّ بِهَا إِذا أَخذ فِي طَرْدِها وسَوْقها يَمِينًا وَشِمَالًا وَعَلَى اسْتِقَامَةٍ وَعَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ؛ فَهُوَ يَفْتَنُّ فِي طَرْدِها أَفانينَ الطَّرْدِ؛ قَالَ: وَفِيهِ تَفْسِيرٌ آخَرُ وَهُوَ أَن يَكُونَ افْتَنَّ فِي الْبَيْتِ مِنْ فَنَنْتُ الإِبلَ إِذا طَرَدْتَهَا، فَيَكُونُ مِثْلَ كسَبْته واكتَسَبْته فِي كَوْنِهِمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَيَنْتَصِبُ نَاجِيَةً بأَنه مَفْعُولٌ لافْتَنَّ مِنْ غَيْرِ إِسقاط حَرْفِ جَرٍّ، لأَن افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ لَا يتعدَّى إِلا بِحَرْفِ جَرٍّ؛ وَقَوْلُهُ: ثِنياً بِكْرُهَا أَبِدُ أَي وَلَدَت بَطْنَين، وَمَعْنَى بِكْرُها أَبِدٌ أَي وَلَدُها الأَول قَدْ تَوَحَّشَ مَعَهَا. وافْتَنَّ: أَخذ فِي فُنُونٍ مِنَ الْقَوْلِ. والفُنُونُ: الأَخلاطُ مِنَ النَّاسِ. وإِن الْمَجْلِسَ لَيَجْمَعُ فُنُوناً مِنَ النَّاسِ أَي نَاسًا لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ. وفَنَّنَ الناسَ: جَعَلَهُمْ فُنُوناً. والتَّفْنينُ: التَّخْلِيطُ؛ يُقَالُ: ثوبٌ فِيهِ تَفْنين إِذا كَانَ فِيهِ طَرَائِقُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسه. والفَنَّانُ فِي شِعْرِ الأَعشى: الحمارُ؛ قَالَ: الْوَحْشِيُّ الَّذِي يأْتي بفُنُونٍ مِنَ العَدْوِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَبَيْتُ الأَعشى الَّذِي أَشار إِليه هُوَ قَوْلُهُ: وإِنْ يَكُ تَقْرِيبٌ مِنَ الشَّدِّ غالَها ... بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ، مُجْذِمِ والأَجارِيُّ: ضُروبٌ مِنْ جَرْيه، وَاحِدُهَا إِجْرِيّا، والفَنُّ: الطَّرْدُ. وفَنَّ الإِبلَ يَفُنُّها فَنّاً إِذا طَرَدَهَا؛ قَالَ الأَعشى: والبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُها، ... ونَشَأْنَ فِي فَنٍّ وَفِي أَذْوادِ وفَنَّه يَفُنُّه فَنّاً إِذا طَرَدَهُ. والفَنُّ: العَناء. فنَنْتُ الرجلَ أَفُنُّه فَنّاً إِذا عَنَّيْتَه، وفنَّه يَفُنُّه فَنّاً: عَنَّاه؛ قَالَ: لأَجْعَلَنْ لِابْنَةٍ عَمْروٍ فَنَّا، ... حَتَّى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فَنًّا أَيْ أَمْرًا عَجَباً، وَيُقَالُ: عَناءً أَيْ آخُذُ عَلَيْهَا بالعَناء حَتَّى تَهَبَ لِي مَهْرَها. والفَنُّ: المَطْلُ. والفَنُّ: الغَبْنُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وامرأَة مِفَنَّة: يَكُونُ مِنَ الغَبْنِ وَيَكُونُ مِنَ الطَّرْدِ والتَّغْبِيَة. وأُفْنُونُ الشَّبابِ: أوَّله، وَكَذَلِكَ أُفْنُونُ السَّحَابِ. والفَنَنُ: الغُصْنُ الْمُسْتَقِيمُ طُولًا وعَرْضاً؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُ والفَنَنُ: الغُصْنُ، وَقِيلَ: الغُصْنُ القَضِيب يَعْنِي الْمَقْضُوبَ، والفَنَنُ: مَا تشَعَّبَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَفْنان. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ. والفَنَنُ: جَمْعُهُ أَفْنانٌ، ثُمَّ الأَفانِينُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رَحىً: لَهَا زِمامٌ مِنْ أَفانِينِ الشَّجَرْ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ، حَتَّى ... أغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلام فَإِنَّهُ اسْتَعَارَ لِلظُّلْمَةِ أَفْناناً، لأَنها تسْتُر الناسَ بأَستارها وأَوراقِها كَمَا تَسْتُرُ الْغُصُونَ بأَفنانها وأَوراقها. وَشَجَرَةٌ فَنْواءُ: طَوِيلَةُ الأَفْنانِ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ذَواتا أَفْنانٍ؛ قَالَ: ظِلُّ الأَغصانِ عَلَى الحِيطانِ؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَواتا أغصانٍ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَوَاتَا أَلوان، وَاحِدُهَا حِينَئِذٍ فَنّ وفَنَنٌ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحدُ الأَفنان إِذَا أَردت بِهَا الأَلوان فَنٌّ، وَإِذَا أردْتَ بِهَا الأَغصان فَوَاحِدُهَا فَنَنٌ. أَبو عَمْرٍو: شَجَرَةٌ فَنْواء ذَاتُ أَفنان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ يَنْبَغِي فِي التَّقْدِيرِ فَنَّاء. ثَعْلَبٌ: شَجَرَةٌ فَنَّاء وفَنْواء ذَاتُ أَفْنانٍ، وأَما قَنْواء، بِالْقَافِ، فَهِيَ الطَّوِيلَةُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الفُنُون تَكُونُ فِي الأَغصان، والأَغصان تَكُونُ فِي الشُّعَبِ، والشُّعَبُ تَكُونُ فِي السُّوق، وَتُسَمَّى هَذِهِ الفُروعُ، يَعْنِي فروعَ الشَّجَرِ، الشَّذَبَ، والشَّذَبُ العِيدانُ الَّتِي تَكُونُ فِي الفُنون. وَيُقَالُ للجِذعِ إِذَا قُطِعَ عِنْدَ الشَّذَب: جِذْعٌ مُشَذَّبٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: يُرادَا عَلَى مِرْقاةِ جِذْعٍ مُشَذَّبِ يُرادا أَيْ يُدارا. يُقَالُ: رادَيْتُه ودارَيْتُه. والفَنَنُ: الفَرْع مِنَ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَفِي حَدِيثِ سِدْرة المُنْتَهَى: يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الفَنَنِ مائةَ سَنةٍ. وامرأَة فَنْواء: كَثِيرَةُ الشَّعَرِ، وَالْقِيَاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَنَّاء، وشعَر فَيْنان؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهُ أَن لَهُ فُنُونًا كأَفنانِ الشَّجَرِ، وَلِذَلِكَ صُرِفَ، وَرَجُلٌ فَيْنان وامرأَة فَينانة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لأَن الْمُذَكَّرَ فَيْنان مَصْرُوفٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَفنان الشَّجَرِ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: امرأَة فَيْنَى كَثِيرَةُ الشَّعَرِ، مَقْصُورٌ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا حَكَاهُ فَحُكْمُ فَيْنان أَنْ لَا يَنْصَرِفَ، قَالَ: وأُرى ذَلِكَ وهَماً مِنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهلُ الْجَنَّةِ مُرْدٌ مُكَحَّلون أُولو أَفانِين؛ يُرِيدُ أُولو شُعور وجُمَم. وأَفانِينُ: جَمْعُ أَفنان، وأَفنانٌ: جَمْعُ فَنَنٍ، وَهُوَ الخُصلة مِنَ الشَّعَرِ، شُبِّهَ بِالْغُصْنِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَنْفُضْنَ أَفنانَ السَّبيبِ والعُذَرْ يَصِفُ الخيلَ ونَفْضَها خُصَل شَعَرِ نَوَاصِيهَا وأَذنابها؛ وَقَالَ المَرَّار: أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعدَ ما ... أَفْنانُ رأْسِك كالثَّغام المُخْلِسِ؟ يَعْنِي خُصَلَ جُمَّة رأْسِه حِينَ شَابَ. أَبو زَيْدٍ: الفَينان الشَّعَرُ الطَّوِيلُ الحسَنُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَيْنانٌ فَيعال مِنَ الفَنَن، وَالْيَاءِ زَائِدَةٌ. التَّهْذِيبُ: وَإِنْ أَخذت قَوْلَهُمْ شَعَرٌ فَيْنانٌ مِنَ الفَنَن وَهُوَ الْغُصْنُ صَرَفْتَهُ فِي حَالَيِ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَإِنْ أَخذته مِنَ الفَيْنة وَهُوَ الْوَقْتُ مِنَ الزَّمَانِ أَلحقته بِبَابِ فَعْلان وفَعْلانة، فَصَرَفْتَهُ فِي النَّكِرَةِ وَلَمْ تَصْرِفْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: جاءَت امرأَةٌ تَشْكُو زوجَها فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: تُرِيدينَ أَنْ تزَوَّجِي ذَا جُمَّةٍ فَينانة عَلَى كُلِّ خُصلة مِنْهَا شَيْطَانٌ؛ الشَّعَرُ الفَيْنانُ: الطَّوِيلُ الْحَسَنُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. وَيُقَالُ: فَنَّنَ فلانٌ رأْيه إِذَا لَوَّنه وَلَمْ يَثْبُتُ عَلَى رأْي وَاحِدٍ. والأَفانِينُ: الأَساليب، وَهِيَ أَجناس الْكَلَامِ وطُرُقه. وَرَجُلٌ مُتفَنِّنٌ أَيْ ذُو فُنون. وتَفنَّنَ: اضْطَرَبَ كالفَنَن. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَفنَّن اضْطَرَبَ وَلَمْ يَشْتقَّه مِنَ الفَنن، والأَول أَولى؛ قَالَ: لَوْ أَن عُوداً سَمْهَريّاً مِنْ قَنا، ... أَوْ مِنْ جِيادِ الأَرْزَناتِ أَرْزَنا، لَاقَى الَّذِي لاقَيْتُه تَفنَّنا والأُفْنونُ: الْحَيَّةُ، وَقِيلَ: الْعَجُوزُ، وَقِيلَ: الْعَجُوزُ المُسِنَّة، وَقِيلَ: الدَّاهِيَةُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ أَحمر فِي الأُفْنون الْعَجُوزِ: شَيْخٌ شآمٍ وأُفْنونٌ يَمانِيةٌ، ... مِنْ دُونِها الهَوْلُ والمَوْماة والعِلَلُ وَقَالَ الأَصمعي: الأُفْنون مِنَ التَّفَنُّن؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَبَيْتُ ابْنِ أَحمر شَاهِدٌ لِقَوْلِ الأَصمعي، وقولُ يَعْقُوبَ إنَّ الأُفْنون الْعَجُوزُ بعِيدٌ جِدًّا، لأَنَّ ابنَ أَحمر قَدْ ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ مَا يَشْهَد بأَنها مَحْبُوبَتُهُ، وَقَدْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا القَفْرُ والعِلل. والأُفْنون مِنَ الغُصن: المُلتفُّ. والأُفنون: الجَرْيُ الْمُخْتَلِطُ مِنْ جَرْي الْفَرَسِ وَالنَّاقَةِ. والأُفنون: الْكَلَامُ المُثبَّجُ مِنْ كَلَامِ الهِلْباجة. وأُفْنون: اسْمُ امرأَة، وَهُوَ أَيضاً اسْمُ شَاعِرٍ سُمِّيَ بأَحد هَذِهِ الأَشياء. والمُفَنَّنة مِنَ النِّسَاءِ: الْكَبِيرَةُ السَّيِّئَةُ الخُلُق؛ وَرَجُلٌ مُفَنَّنٌ كَذَلِكَ. والتَّفْنِينُ: فِعْلُ الثَّوْب إِذَا بَلِيَ فتفَزَّرَ بعضُه مِنْ بَعْضٍ، وَفِي الْمُحْكَمِ: التَّفْنِينُ تفَزُّر الثَّوْبِ إِذَا بَليَ مِنْ غَيْرِ تَشَقُّقٍ شَدِيدٍ، وَقِيلَ: هُوَ اخْتِلَافُ عمَله برِقَّة فِي مَكَانٍ وَكَثَافَةٍ فِي آخَرَ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَ أَبانَ بْنِ عُثْمَانَ: مَثَلُ اللَّحْن فِي الرَّجُلِ السَّريِّ ذِي الْهَيْئَةِ كالتَّفنِين فِي الثَّوْبِ الجيِّد. وَثَوْبٌ مُفَنَّنٌ: مُخْتَلِفٌ. ابْنُ الأَعرابي: التَّفْنِينُ البُقعة السَّخيفة السَّمِجة الرَّقِيقَةُ فِي الثَّوْبِ الصَّفِيقِ وَهُوَ عَيْبٌ، والسَّريُّ الشَّرِيفُ النَّفِيسُ مِنَ النَّاسِ. والعربُ تَقُولُ كنتُ بِحَالِ كَذَا وَكَذَا فَنَّةً مِنَ الدَّهْرِ وفَيْنةً مِنَ الدَّهْرِ وضَرْبة مِنَ الدَّهْرِ أَيْ طرَفاً مِنَ الدَّهْرِ. والفَنِينُ: وَرَمٌ فِي الإِبط وَوَجَعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَا تَنْكِحي، يَا أَسْمَ، إِنْ كنتِ حُرَّةً ... عُنَيْنةَ نَابًا نُجَّ عَنْهَا فَنِينُها نَصَبَ نَابًا عَلَى الذَّمِّ أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ عُنَينة أَيْ هُوَ فِي الضَّعْفِ كَهَذِهِ النَّابِ الَّتِي هَذِهِ صِفَتُها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَكَذَا وَجَدْنَاهُ بِضَبْطِ الحامِض نُجَّ، بِضَمِّ النُّونِ، وَالْمَعْرُوفُ نَجَّ. وَبَعِيرٌ فَنِينٌ ومَفْنون: بِهِ وَرَمٌ فِي إِبِطِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمّ، ... مِراسَ البَكْر فِي الإِبِطِ الفَنِينا أَبو عُبَيْدٍ: اليَفَنُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْفَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: الشَّيْخُ الْفَانِي، وَالْيَاءُ فِيهِ أَصلية؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ يَفْعَلُ لأَن الدَّهْرَ فَنَّه وأَبلاه، وَسَنَذْكُرُهُ فِي يفن. والفَيْنانُ: فرس قرانة بْنِ عُوَيَّة الضَّبّيّ، وَاللَّهُ أَعلم.
- شعفر
شعفر: شَعْفَرٌ: مِنْ أَسماء النِّسَاءِ؛ أَنشد الأَزهري: يَا لَيْتَ أَني لَمْ أَكُنْ كَرِيّاً، ... وَلَمْ أَسُقْ بِشَعْفَر المَطِيَّا وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: شَعْفَرٌ بَطْنٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو السَّعْلاةِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ امرأَة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: صادَتْكَ يَوْمَ الرَّمْلَتَيْنِ شَعْفَرُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ شَغْفَرٌ، بالغين المعجمة.
- مسل
مسل: المَسِيلُ: السَّيَلان، والمَصْلُ: القَطْرُ، وَيُقَالُ لِمَسِيل الْمَاءِ مَسَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ. الْمُحْكَمُ: المَسَل والمَسِيلُ مَجْرَى الْمَاءِ وَهُوَ أَيضاً مَاءُ الْمَطَرِ، وَقِيلَ: المَسَل المَسِيلُ الظَّاهِرُ، والجمْع أَمْسِلَةٌ ومُسُلٌ ومُسْلانٌ ومَسَائِلُ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَن مِيمَهُ زَائِدَةٌ مِنْ سَالَ يَسيل وأَن الْعَرَبَ غَلِطت فِي جَمْعِهِ، قَالَ الأَزهري: هَذِهِ الْجُمُوعُ عَلَى توهُّم ثُبُوتِ الْمِيمِ أَصلية فِي المَسِيل كَمَا جَمَعُوا الْمَكَانَ أَمكنة، وأَصله مَفْعَل مِنْ كَانَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ النَّحْلَ: مِنْهَا جَوارِسُ للسَّراة، وتَخْتَوِي ... كَرَباتِ أَمْسِلَةٍ إِذا تَتَصَوَّب[[. قوله [وتختوي] هكذا في الأصل، وأورده في التكملة بلفظ: تأتري، ثم قال تأتري تفتعل من الأري، والكربات: أماكن ترتفع عن السهل، وقيل أماكن مرتفعة تصب في الأودية إلى آخر ما هنا]]. تَخْتَوِي: تأْكل لِلْخَواء، والكَرَبُ: مَا غَلُظَ مِنْ أُصول جَرِيدِ النَّخْلِ، والأَمْسِلَة: جَمْعُ المَسِيل وَهُوَ الْجَرِيدُ الرَّطْب، وَجَمْعُهُ المُسُل. الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ نشَأَ بالأَحْساء يَقُولُ لِجَرِيدِ النَّخْلِ الرّطْبِ: المُسُل، وَالْوَاحِدُ مَسِيل. ومُسَالا الرَّجُلِ: عَضُداه. ومُسَالا الرَّجُلِ: جانِبا لَحْيَيْه، وَهُوَ أَحد الظُّرُوفِ الشَّاذَّةِ الَّتِي عَزَلَها سِيبَوَيْهِ ليفسِّر مَعَانِيَهَا؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ: إِذا ما تَغَشَّاه عَلَى الرَّحْل يَنْثَني ... مُسَالَيْه عَنْهُ مِنْ وَرَاءٍ ومُقْدِم قَالَ سِيبَوَيْهِ: ومُسَالاه عِطْفاه فَجَرَى مَجْرَى جَنْبَيْ فُطَيمة. ابْنُ الأَعرابي: المَسَالَةُ طُولُ الْوَجْهِ مَعَ حُسْنٍ. ومَسُولَى: اسْمُ مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد للمَرّار: فأَصْبَحْتُ مَهْموماً كأَنّ مَطِيَّتي، ... بِبَطْن مَسُولَى أَو بِوَجْرَةَ، ظالِعُ أَي طَالَ وُقوفي حَتَّى كأَن ناقتي ظالع.
- كنفج
كنفج: الكُنافِجُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنشدني أَعرابي بالصَّمَانِ: تَرْعى منَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجا، ... ورُغُلًا باتَتْ بِهِ لوَاهِجا، والرِّمْثَ مِنْ أَلْوادِه الكُنافِجا وَقَالَ شَمِرٌ: الكُنافِجُ السَّمِينُ المُمْتَلِئُ. وسُنْبُلٌ كُنافِجٌ: مُكْتَنِزٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ هُوَ الْغَلِيظُ النَّاعِمُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنافِجِ
- قبتر
قبتر: القُبْتُرُ والقُباتِرُ: الصَّغِيرُ القصير.