لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- شنبل
شنبل: شَنْبَلٌ: اسْمٌ. ابْنُ الأَعرابي عَنِ الدُّبَيْريَّة: يُقَالُ قبَّلَهُ ورَشَفَه وثاغَمَه وشَنْبَلَه ولَثَمه بمعنى واحد.
- كمح
كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الْفَرَسِ بِاللِّجَامِ. والكَمَحةُ: الراضَة. ابْنُ سِيدَهْ: كَمَحْتُ الدابةَ بِاللِّجَامِ كَمْحاً إِذا جَذَبْتَهُ إِليك ليَقِفَ وَلَا يَجْرِيَ. وأَكْمَحَه إِذا جَذَب عِنانَه حَتَّى يَنْتَصِبَ رأْسُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: تَمُورُ بضَبْعَيْها وتَرْمِي بِحَوْزِها، ... حِذاراً مِنَ الإِيعادِ، والرأْسُ مُكْمَحُ وَيُرْوَى: تَمُوجُ ذِرَاعَاهَا، وَعَزَاهُ أَبو عُبَيْدٍ لِابْنِ مُقْبِلٍ، وَقَالَ: كَمَحه وأَكْمَحه وكَبَحه وأَكْبَحه بِمَعْنًى؛ وأَراد الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ الإِيعاد ضَرْبَه لَهَا بالسَّوْطِ، فَهِيَ تَجتَهِدُ فِي العَدْوِ لِخَوْفِهَا مِنْ ضَرْبِهِ ورأْسها مُكْمَحٌ، وَلَوْ تَرَكَ رأْسها لَكَانَ عَدْوُها أَشَدَّ. وأُكْمِحَ الرجلُ: رَفَعَ رأْسه مِنَ الزُّهُوّ كأُكْمِخَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْحَاءُ أَعلى؛ وَيُقَالُ: إِنه لَمُكْمَحٌ ومُكْبَحٌ أَي شَامِخٌ. وَقَدْ أُكْبِحَ وأُكْمِحَ إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وأَكْمَحَتِ الزَّمَعَةُ إِذا مَا ابْيَضَّتْ وَخَرَجَ عَلَيْهَا مِثْلُ القُطْنِ، وَذَلِكَ الإِكْماحُ، والزَّمَعُ الأُبَنُ فِي مَخارِج الْعَنَاقِيدِ، ذَكَرَهُ عَنِ الطَّائِفِيِّ. الْجَوْهَرِيُّ: أَكْمَح الكرمُ إِذا تَحَرَّكَ للإِيراق. أَبو زَيْدٍ: الكَيْمُوحُ والكِيحُ التُّرابُ، قَالَ: الكِيحُ الترابُ والكَيْمُوحُ المُشْرِفُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ احْثُ فِي فِيهِ الكَوْمَحَ يَعْنُون التراب؛ وأَنشد: أُهْجُ القُلاحَ، واحْشُ فَاهَ الكَوْمَحا ... تُرْباً، فأَهْلٌ هُوَ أَن يُقَلَّحا ابْنُ دُرَيْدٍ: الكوْمَحُ الرَّجُلُ الْمُتَرَاكِبُ الأَسنان فِي الْفَمِ حَتَّى كأَنَّ فَاهُ قَدْ ضَاقَ بأَسنانه. وَفَمٌ كَوْمَحٌ: ضَاقَ مِنْ كَثْرَةِ أَسنانه ووَرَمِ لِثاتِه. وَرَجُلٌ كَوْمَحٌ وكُومَحٌ: عَظِيمُ الأَلْيَتَيْنِ؛ قَالَ: أَشْبَهه فَجَاءَ رِخْواً كَوْمَحا، ... وَلَمْ يَجِئْ ذَا أَلْيَتَيْنِ كَوْمحا والكَوْمَحُ: الفَيْشَلَةُ. والكَوْمَحانِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ السَّحَابَ: أَناخَ برَمْلِ الكَوْمَحَينِ إِناخةَ اليماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهنَّ أَكْوُرا الأَزهري: الكَوْمَحانِ هُمَا حَبْلان مِنْ حِبَالِ الرَّمْلِ؛ وأَنشد البيت.
- زعبر
زعبر: الزَّعْبَرِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ السهام.
- حبرج
حبرج: الحُبْرُجُ والحُبارِجُ: ذَكَر الحُبَارَى كالحُبجُرِ والحُباجِر. والحُبرُجُ والحُبارِجُ: دُويْبَّة. ابْنُ الأَعرابي: الحَبارِيجُ طُيُورُ الْمَاءِ المُلَعَّمَة[[. لم نجد لهذه اللفظة أَصلًا في المعاجم، وربما كانت محرّفة.]]. وَقَالَ: الحَبارِجُ مِنْ طَيْرِ الماء.
- فني
فني: الفَنَاء: نَقِيض الْبَقَاءِ، وَالْفِعْلُ فَنَى يَفْنَى نَادِرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فَنَاء فَهُوَ فانٍ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ قرع: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الْكَنَائِنِ، ضارَبُوا ... إِلَى القُرْعِ مِنْ جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضَرَبُوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمَّا فَنِيت سِهَامُهُمْ. قَالَ: وفَنَى بِمَعْنَى فَنِيَ فِي لُغَاتِ طيّء، وأَفْنَاه هُوَ. وتَفَانَى القومُ قَتْلًا: أَفنى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وتَفَانَوا أَي أَفنى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْحَرْبِ. وفَنِيَ يَفْنَى فَناء: هَرِمَ وأَشرف عَلَى الْمَوْتِ هَرَماً، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ أَبو عُبَيْدٍ حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: حَجَّةً هَاهُنَا ثُمَّ احْدِجْ هَاهُنَا حَتَّى تَفْنى يَعْنِي الْغَزْوَ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الإِنسان وفَناءه: حَبائِلُه مَبْثوثةٌ بسَبِيلِه، ... ويَفْنى إِذا مَا أَخْطَأَتْه الحَبائلُ يَقُولُ: إِذا أَخطأَه الْمَوْتُ فإِنه يَفْنَى أَي يَهْرَمُ فَيَمُوتُ لَا بدَّ مِنْهُ إِذا أَخطأَته المنِيَّةُ وأَسبابها فِي شَبِيبَته وقُوَّته. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ: فانٍ. وَفِي حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: لَوْ كنتُ مِنْ أَهل البادِيةِ بِعْتُ الفانِيةَ وَاشْتَرَيْتُ النامِيةَ؛ الفَانِيَةُ: المُسِنَّة مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا، والنامِيةُ: الفَتِيَّةُ الشابَّة الَّتِي هِيَ فِي نُمُوٍّ وَزِيَادَةٍ. والفِنَاء: سَعةٌ أَمامَ الدَّارِ، يَعْنِي بِالسَّعَةِ الِاسْمَ لَا الْمَصْدَرَ، وَالْجَمْعُ أَفْنِيةٌ، وَتُبْدَلُ الثَّاءُ مِنَ الْفَاءِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُمَا أَصلان وَلَيْسَ أَحدهما بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ لأَن الفِناء مِنْ فَنِيَ يَفْنَى، وَذَلِكَ أَن الدَّارَ هُنَا تَفْنى لأَنك إِذا تَنَاهَيْتَ إِلى أَقصى حُدُودِهَا فَنِيَتْ، وأَما ثِناؤها فَمِنْ ثَنى يَثْني لأَنها هُنَاكَ أَيضاً تَنْثَنِي عَنِ الِانْبِسَاطِ لِمَجِيءِ آخِرِهَا واسْتِقْصاء حُدُودِهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَمْزَتُهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ لأَن إِبدال الْهَمْزِ مِنَ الْيَاءِ إِذا كَانَتْ لَامًا أَكثر مِنْ إِبدالها مِنَ الْوَاوِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ قَدْ قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَلفه وَاوًا لِقَوْلِهِمْ شَجَرَةٌ فَنْوَاء أَي واسِعة فِناء الظِّلِّ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنا لَمْ نَسْمَعْ أَحداً يَقُولُ إِن الفَنْوَاء مِنَ الفِناء، إِنَّمَا قَالُوا إِنها ذَاتُ الأَفنان أَو الطَّوِيلَةُ الأَفنان. والأَفْنِية: السَّاحات عَلَى أَبواب الدَّوْرِ؛ وأَنشد: لَا يُجْتَبى بِفِنَاء بَيْتِك مثْلهم وَفِنَاءُ الدَّارِ: مَا امْتدَّ مِنْ جَوَانِبِهَا. ابْنُ الأَعرابي: بِهَا أَعناء مِنَ النَّاسِ وأَفْناء أَي أَخْلاط، الْوَاحِدُ عِنْوٌ وفِنْوٌ. وَرَجُلٌ مِنْ أَفْناء الْقَبَائِلِ أَي لَا يُدرى مَنْ أَيّ قَبِيلَةٍ هُوَ، وَقِيلَ: إِنما يُقَالُ قَوْمٌ مِنْ أَفناء الْقَبَائِلِ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ، وَلَيْسَ للأَفْناء وَاحِدٌ. قَالَتْ أُم الْهَيْثَمِ: يُقَالُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَفْنَاء النَّاسِ وَلَا يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ رَجُلٌ مِنْ أَفْنَاء النَّاسِ، وَتَفْسِيرُهُ قَوْمٌ نُزَّاعٌ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا. والجوهري: يُقَالُ هُوَ مِنْ أَفْنَاء النَّاسِ إِذا لَمْ يُعلم مَنْ هُوَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّي وَاحِدُ أَفناء النَّاسِ فَناً وَلَامُهُ وَاوٌ، لِقَوْلِهِمْ شَجَرَةٌ فَنْوَاء إِذا اتَّسَعَتْ وَانْتَشَرَتْ أَغصانها، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَفْنَاء النَّاسِ انْتِشَارُهُمْ وَتَشَعُّبُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَجُلٌ مِنْ أَفْنَاء النَّاسِ أَي لَمْ يُعلم مِمَّنْ هُوَ، الْوَاحِدُ فِنْوٌ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الفِنَاء وَهُوَ المُتَّسَعُ أَمام الدَّارِ، وَيُجْمَعُ الفِنَاء عَلَى أَفْنِيَة. والمُفَانَاة: المُداراة. وأَفْنَى الرجلُ إِذا صَحِب أَفناء النَّاسِ. وفَانَيْت الرجلَ: دارَيْته وسَكَّنْته؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ هُمُومًا اعْتَرَتْهُ: تُقِيمُه تَارَةً وتُقْعِدُه، ... كَمَا يُفانِي الشَّمُوسَ قائِدُها قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبا السَّمَيْدَعِ يَقُولُ بَنُو فُلَانٍ مَا يُعانُون مَالَهُمْ وَلَا يُفانُونه أَي مَا يَقُومُونَ عَلَيْهِ وَلَا يُصْلِحونه. والفَنا، مَقْصُورٌ، الْوَاحِدَةُ فَنَاة: عِنَبُ الثَّعلب، وَيُقَالُ: نَبْتٌ آخَرُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: كأَنّ فُتاتَ العِهْنِ، فِي كلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ، بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ ذُو حَبٍّ أَحمر مَا لَمْ يُكسَّر، يُتَّخَذُ مِنْهُ قَرَارِيطُ يُوزَنُ بِهَا كُلُّ حَبَّةٍ قِيرَاطٌ، وَقِيلَ: يُتَّخَذُ مِنْهُ القَلائد، وَقِيلَ: هِيَ حَشِيشَةٌ تَنْبُتُ فِي الغَلْظ تَرْتَفِعُ عَلَى الأَرض قِيسَ الإِصْبع وأَقل يَرعاها المالُ، وأَلفها يَاءٌ لأَنها لَامٌ؛ وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده قَوْلَ الرَّاجِزِ: صُلْبُ العَصا بالضَّرْبِ قَدْ دَمَّاها، ... يقولُ: لَيْتَ اللَّهَ قَدْ أَفْناها[[. قوله [صلب العصا] في التكملة: ضخم العصا.]] قَالَ يَصِفُ رَاعِي غَنَمٍ وَقَالَ فِيهِ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنه جَعَلَ عَصَاهُ صُلبة لأَنه يَحْتَاجُ إِلى تَقْوِيمِهَا ودَعا عَلَيْهَا فَقَالَ لَيْتَ اللهَ قَدْ أَهلكها ودمَّاها أَي سيَّلَ دَمها بِالضَّرْبِ لخِلافِها عَلَيْهِ، والوجه الثاني في قوله صُلْبُ العصا أَي لَا تَحُوجُهُ إِلى ضَرْبِهَا فَعَصَاهُ بَاقِيَةً، وَقَوْلُهُ: بِالضَّرْبِ قَدْ دمَّاها أَي كَسَاهَا السِّمَن كأَنه دمَّمها بِالشَّحْمِ لأَنه يُرَعِّيها كُلِّ ضَرْبٍ مِنَ النَّبَاتِ، وأَما قَوْلُهُ لَيْتَ اللهَ قَدْ أَفْنَاها أَي أَنبت لَهَا الفَنا، وَهُوَ عِنَبُ الذِّئْبِ، حَتَّى تَغْزُرَ وتَسْمَن. والأَفَانِي: نَبْتٌ مَا دَامَ رَطْبًا، فإِذا يَبِسَ فَهُوَ الحَماط، وَاحِدَتُهَا أَفَانِيَةٌ مِثَالُ ثَمَانِيَةٍ، وَيُقَالُ أَيضاً: هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ. وَفِي حَدِيثِ القِيامة: فيَنْبُتُون كَمَا يَنْبُت الفَنَا؛ هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ. وَقِيلَ: شَجَرَتُهُ وَهِيَ سَرِيعَةُ النَّبَاتِ وَالنُّمُوِّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدُ الأَفَانِي النَّبْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ: شَرَى أَسْتاهِهِنَّ مِنَ الأَفَانِي وَقَالَ آخَرُ: فَتِيلانِ لَا يَبْكِي المَخاضُ عَلَيْهِمَا، ... إِذا شَبِعا مِنْ قَرْمَلٍ وأَفَانِي[[. قوله [فتيلان] كذا بالأصل، ولعله مصغر مثنى الفتل. ففي القاموس: الْفَتَلُ مَا لَمْ يَنْبَسِطْ من النبات، أو شبه الشاعر النبت الحقير بالفتيل الذي يفتل بالإصبعين. وعلى كلا الاحتمالين فحق شبعا شبعت ومقتضى أن واحد الأفاني كثمانية أن تكون الأفاني مكسورة، وضبطت في القاموس هنا بالكسر ووزنه المجد في أفن بسكارى.]] وَقَالَ آخَرُ: يُقَلِّصْن عَنْ زُغْبٍ صِغارٍ كأَنَّها، ... إِذا دَرَجَتْ تَحتَ الظِّلالِ، أَفَانِي وَقَالَ ضَبَابُ بْنُ وَقْدان السَّدُوسِي: كأَنَّ الأَفَانِي شَيْبٌ لَهَا، ... إِذا التَفَّ تحتَ عَناصِي الوَبَرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ ابْنِ الأَعرابي أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ لِضِبَابِ بْنِ وَاقِدٍ الطَّهَوِي، قَالَ: والأَفانِي شَجَرٌ بِيضٌ، وَاحِدَتُهُ أَفَانِيَةٌ، وإِذا كَانَ أَفَانِيَة مِثْلَ ثَمَانِيَةٍ عَلَى مَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فَصَوَابُهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ أَفن، لأَن الْيَاءَ زَائِدَةٌ وَالْهَمْزَةَ أَصل. والفَنَاة: البقَرة، وَالْجَمْعُ فَنَوات؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ الشَّاعِرِ: وفَناة تَبْغِي، بحَرْبةَ، طِفْلًا ... مِن ذَبِيحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الخَبالُ وشعَر أَفْنَى: فِي مَعْنَى فَيْنان، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ. وامرأَة فَنْوَاء: أَثِيثة الشعَر مِنْهُ؛ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ الأَعرابي، قَالَ: وأَما جُمْهُورُ أَهل اللُّغَةِ فَقَالُوا امرأَة فَنْوَاء أَي لشَعَرها فُنُون كأَفْنان الشِّعْر، وَكَذَلِكَ شَجَرَةٌ فَنْوَاء إِنما هِيَ ذَاتُ الأَفْنان، بِالْوَاوِ. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: امرأَة فَنْوَاء وفَنْيَاء. وشعَر أَفْنَى وفَيْنانٌ أَي كَثِيرٌ. التَّهْذِيبُ: وَالْفَنْوَةُ المرأَة الْعَرَبِيَّةُ؛ وَفِي تَرْجَمَةِ قنا قَالَ قَيْس بْنُ العَيْزار الهُذَلي: بِمَا هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها، ... مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ قَالَ: مَقْناةٌ أَي مُوافِقة لِكُلِّ مَن نَزَلها مِنْ قَوْلِهِ مُقاناةِ البياض بصُفْرَةٍ أَي يُوَافِقُ بياضُها صُفْرَتَهَا، قَالَ الأَصمعي: وَلُغَةُ هُذَيْلٍ مَفْناةٌ بالفاءِ، والله أَعلم.
- زقح
زقح: ابْنُ سِيدَهْ: زَقَحَ القِرْدُ زَقْحاً: صَوَّتَ؛ عَنْ كراع.
- كمخ
كمخ: أَقْمَخَ بأَنْفه إِقماخاً وأَكْمخ إِكماخاً إِذا شمَخ بأَنفه وَتَكَبَّرَ. وكمَخه بِاللِّجَامِ: قَدَعه. وَقِيلَ: الإِكماخ رَفْعُ الرأْس تَكَبُّرًا؛ وَقِيلَ: الإِكماخ جُلُوسُ الْمُتَعَظِّمِ فِي نَفْسِهِ؛ أَكمخ إِكماخاً. حَكَى أَبو الدُّقَيْشِ: فَلَبِسَ كِسَاءً لَهُ ثُمَّ جَلَسَ جُلُوسَ الْعَرُوسِ عَلَى المنَصَّة وَقَالَ: هَكَذَا يكْمَخون مِنَ البأْو وَالْعَظَمَةِ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الكُماخ الكبرُ والتعظم؛ وَقَوْلُهُ: إِذا ازدَهاهُم يَوْمُ هَيْجا، أَكْمَخوا ... بأْواً، ومَدَّتْهمْ جبالٌ شُمَّخ قِيلَ: مَعْنَاهُ عَمَّرُوا وَزَادُوا، وَقِيلَ: تَرَادُّوا. ومَلِكٌ كَيْمَخ: رَفَعَ رأْسه تَكَبُّرًا. وَفِي الصِّحَاحِ: كَمَخَ بأَنفه تَكَبَّرَ. وأَكْمَخَ الْكَرْمُ: بَدَتْ زَمَعاته، وَذَلِكَ حِينَ يَتَحَرَّكُ للإِيراق؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والكَمْخ: السلْح. وكَمَخ البعيرُ بسَلْحه يكمَخُ كَمْخاً إِذا أَخرجه رَقِيقًا. والكامَخُ: نَوْعٌ مِنَ الأُدْم مُعَرَّبٌ، وَقُرِّبَ إِلَى أَعرابيّ خُبْزٌ وكامَخٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: كامَخٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنه كامَخٌ وَلَكِنْ أَيُّكم كمَخَ بِهِ؟ يُرِيدُ سلَح به.
- زحقل
زحقل: الزَّحْقَلة: دَهْوَرَتُك الشيءَ فِي بِئْرٍ أَو مِنْ جَبَل.
- بلعس
بلعس: البَلْعَسُ والدَّلْعَسُ والدَّلْعَكُ، كُلُّ هَذَا: الضَّخْمَةُ مِنَ النُّوقِ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ فِيهَا. ابْنُ سِيدَهْ: والبَلَعُوسُ الحَمْقاءُ.
- كمد
كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَصُبُّ عَلَى رأْسها بإِحْدى يَدَيْهَا فَتُكْمِدُ شِقَّها الأَيمنَ؛ الكَمْدَةُ: تغيرُ اللونِ. يُقَالُ: أَكمَدَ الغَسَّالُ والقَصَّارُ الثوبَ إِذا لَمْ يُنَقِّه. وَرَجُلٌ كامدٌ وكَمِدٌ: عابِسٌ. والكَمعدُ: هَمٌّ وحُزن لَا يُسْتَطَاعُ إِمضاؤه. الْجَوْهَرِيُّ: الكَمَدُ الْحُزْنُ الْمَكْتُومُ. وكمَدَ القصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّه، وَهُوَ كمَّادُ الثوبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والكَمَد أَشدُّ الْحُزْنِ. كمِدَ كَمَداً وأَكْمَده الْحُزْنُ. وكَمِدَ الرجلُ، فَهُوَ كَمِدٌ وكَمِيدٌ. وتَكْمِيدُ العُضْوِ: تَسْخِينُهُ بِخرَق وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ الكِمادِ، بِالْكَسْرِ. والكِمادَةُ: خرْقة دَسِمَةٌ وسخَةٌ تُسَخَّنُ وَتُوضَعُ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ فَيُسْتَشْفَى بِهَا، وَقَدْ أَكْمَدَه، فَهُوَ مَكْمود، نَادِرٌ. وَيُقَالُ: كَمَدْتُ فُلَانًا إِذا وَجِعَ بعضُ أَعضائه فسَخَّنْتَ لَهُ ثَوْبًا أَو غَيْرَهُ وَتَابَعْتَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ فَيَجِدُ له راحة، وهو التكنيدُ. وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: رأَيت رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَادَ سعِيدَ بنَ العاصِ فَكَمَّده بِخِرْقَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: الكِمادُ أَحبّ إِليَّ مِنَ الكَيّ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: الكِمادُ مَكَانُ الْكَيِّ، والسَّعُوطُ مكانُ النَّفْخِ، واللَّدُودُ مَكَانُ الغمْزِ أَي أَنه يُبْدَلُ مِنْهُ ويَسُدُّ مَسَدَّه، وَهُوَ أَسهل وأَهون. وَقَالَ شَمِرٌ: الكِمادُ أَن تؤخَذَ خِرْقة فتُحْمَى بِالنَّارِ وَتُوضَعُ عَلَى مَوْضِعِ الوَرَم، وَهُوَ كَيٌّ مِنْ غَيْرِ إِحراق؛ وقولُها: السَّعُوطُ مَكَانُ النَّفْخِ، هُوَ أَن يُشْتَكَى الحَلْقُ فيُنْفَخَ فِيهِ، فَقَالَتْ: السَّعوط خَيْرٌ مِنْهُ؛ وَقِيلَ: النَّفْخُ دَوَاءٌ يُنْفَخُ بالقَصَب فِي الأَنف، وَقَوْلُهَا: اللَّدُودُ مَكَانُ الْغَمْزِ، هُوَ أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فتُغمَزَ بِالْيَدِ، فَقَالَتْ: اللَّدُودُ خَيْرٌ مِنْهُ وَلَا تَغْمِزْ باليد.
- هجرس
هجرس: الهِجْرِسُ، بِالْكَسْرِ: وَلَدُ الثَّعْلَبِ، وعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نَوْعَ الثَّعَالِبِ: وَاسْتَعَارَهُ الْحُطَيْئَةُ لِلْفَرَزْدَقِ فَقَالَ: أَبْلِغ بَني عَبْسٍ، فإِنَّ نِجارَهُمْ ... لُؤْمٌ، وإِنَّ أَباهُمُ كالهِجْرِسِ وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنه قَالَ: الهقالِس والهَجارِسُ الثَّعَالِبُ، وأَنشد: وتَرَى المَكَاكِيَ بالهَجِيرِ نحيبُها، ... كُدْرٌ بَواكِرُ، والهَجارِس تَنْحَبُ وَقِيلَ: الهَجارِسُ جَمِيعُ مَا تَعَسَّسَ مِنَ السِّباع مَا دُونُ الثَّعْلَبِ وَفَوْقَ اليَرْبوع؛ قَالَ الْشَّاعِرُ: بعَيْنَيْ قَطامِيٍّ نَما فوْقَ مَرْقَبٍ، ... غَدَا شَبِماً يَنْقَضُّ بَيْنَ الهَجارِسِ اللِّيْثُ: الهِجْرِسُ مِنْ أَولاد الثَّعَالِبِ، قَالَ: وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ اللَّئِيمُ؛ وأَنشد: وهِجْرِس مَسْكَنُه الفَدافِدُ وَقَالَ: رَمَتْني الأَيام عَنْ هَجارِسِها أَي شَدَائِدِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُيَيْنَة بْنَ حِصْنٍ مدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّه، ﷺ، فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ: يَا عَيْنَ الهِجْرِسِ، أَتَمُدُّ رِجْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّه، ﷺ؟ الهِجْرِس: وَلَدُ الثَّعْلَبِ. والهِجْرِس أَيضاً: القِرْد. أَبو مالك: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ الهِجْرِس القرْد، وَبَنُو تَمِيمٍ يَجْعَلُونَهُ الثعلب. والهِجْرسُ: اسم:
- رمعن
رمعن: ارْمَعَنَّ الشيءُ: كارْمَعلَّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ لُغَةً فِيهِ، وأَن تَكُونَ النُّونُ بَدَلًا مِنَ اللَّامِ. الأَزهري: ارْمَعَلَّ الدمعُ وارْمَعَنَّ سَالَ، فَهُوَ مُرْمَعِلّ ومُرْمَعِنّ.
- عملج
عملج: المُعَمْلَجُ، عَنْ كُرَاعٍ: الَّذِي فِي خلْقه خَبْل وَاضْطِرَابٌ، وَهِيَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَكثر. وَرَجُلٌ عَمْلَجٌ: حَسَنُ الْغِذَاءِ. قَالَ الأَزهري: الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِلثِّقَاتِ الْفُصَحَاءِ: رَجُلٌ غَمْلَجٌ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا كَانَ نَاعِمًا. والعَمَلَّجُ: المُعْوَجُّ الساقين.
- خثع
خثع: رَجُلٌ خَوْثَع: لَئيم؛ عن ثعلب.
- عبثم
عبثم: عَبْثَمٌ: اسم.
- هنقب
هنقب: الهَنْقَبُ: القَصير، وَلَيْسَ بثَبَتٍ.
- كمر
كمر: الكَمَرَةُ: رأْس الذَّكَرِ، وَالْجَمْعُ كَمَرٌ. والمَكْمُور مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي أَصابَ الخاتنُ طَرَفَ كَمَرَته، وَفِي الْمُحْكَمِ: الذي أَصاب الخاتنُ كَمَرته. والمَكْمُورُ: الْعَظِيمُ الكَمَرَة، وَهُمُ المَكْمُوراء. وَرَجُلٌ كِمِرَّى إِذا كَانَ ضَخْمَ الكَمَرَةِ، مِثالُ الزِّمِكَّى. وتَكامَرَ الرجلانِ: نَظَرا أَيُّهما أَعظمُ كَمَرَةً، وَقَدْ كامَرَه فكَمَرَه: غَلَبَهُ بعِظَمِ الكَمَرَة؛ قَالَ: تاللهِ لَولا شَيْخُنا عَبَّادُ، ... لَكامَرُونا اليومَ أَو لَكادُوا وَيُرْوَى: لَكَمَرونا اليومَ أَو لَكَادُوا. وامرأَة مَكْمُورَة: مَنْكُوحَةٌ. والكِمْرُ مِنَ البُسْرِ: مَا لَمْ يُرْطِبْ عَلَى نَخْلِهِ وَلَكِنَّهُ سَقَطَ فأَرْطَبَ فِي الأَرض. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظنهم قَالُوا نَخْلَةٌ مِكْمارٌ. والكِمِرَّى: الْقَصِيرُ؛ قَالَ: قَدْ أَرْسَلَتْ فِي عِيرها الكِمِرَّى والكِمِرَّى: مَوْضِعٌ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ.
- زقر
زقر: الزَّقْرُ: لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ مضارعة.
- مسس
مسس: مَسِسْتُه، بِالْكَسْرِ، أَمَسُّه مَسّاً ومَسيساً: لَمَسْتُه، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، ومَسَسْتُه، بِالْفَتْحِ، أَمُسُّه، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا مِسْتُ، حَذَفُوا فأَلقَوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْفَاءِ كَمَا قَالُوا خِفْتُ، وَهَذَا النَّحْوُ شَاذٌّ، قَالَ: والأَصل فِي هَذَا عَرَبِيٌّ كَثِيرٌ، قَالَ: وأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا مَسْتُ فَشَبَّهُوهَا بِلَسْتُ، الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا مِسْتُ الشَّيْءَ، يَحْذِفُونَ مِنْهُ السِّينَ الأُولى وَيُحَوِّلُونَ كَسْرَتَهَا إِلى الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَوْ رأَيْتُ الوُعُولَ تَجْرُشُ مَا بَيْنَ لابَتَيْها مَا مِسْتُها؛ هَكَذَا رُوِيَ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي مَسْتُها؛ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُحَوِّلُ كَسْرَةَ السِّينِ إِلى الْمِيمِ بَلْ يَتْرُكُ الْمِيمَ عَلَى حَالِهَا مَفْتُوحَةً، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، يَكْسِرُ وَيَفْتَحُ، وأَصله ظَلِلْتُم وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ؛ وأَنشد الأَخفش لِابْنِ مَغْرَاءَ: مِسْنا السَّماء فَنِلْناها وَطَاءَ لَهُمْ، ... حَتَّى رَأَوْا أُحُداً يَهْوِي وثَهْلانَا وأَمْسَسْتُه الشَّيْءَ فَمَسَّه. والمَسِيسُ: المَسُّ، وَكَذَلِكَ المِسِّيسَى مِثْلَ الخِصِّيصَى. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ولم نجد مَسّاً مِنَ النَّصَب؛ هُوَ أَول مَا يُحَسُّ بِهِ مِنَ التَّعب. والمَسُّ؛ مَسُّك الشيءَ بِيَدِكَ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَن تُمَاسُّوهُنَّ، وَقُرِئَ: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ*، قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: اخْتَارَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنّ، وَقَالَ: لأَنَّا وجَدنا هَذَا الْحَرْفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ بِغَيْرِ أَلف: يَمْسَسْنِي بَشَرٌ*، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، فَهُوَ فِعْلُ الرَّجُلِ فِي بَابِ الْغَشَيَانِ. وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ خَيْبَرَ: فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ أَي عاقَبَه. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ والمِيضَأَة: فأَتيته بِهَا فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا أَي خُذُوا مِنْهَا الْمَاءَ وتوضَّؤُوا. وَيُقَالُ: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسّاً لَمَسْتَه بِيَدِكَ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ للأَخذ وَالضَّرْبِ لأَنهما بِالْيَدِ، وَاسْتُعِيرَ لِلْجِمَاعِ لأَنه لَمْسٌ، وللجُنون كأَن الْجِنَّ مَسَّتْه؛ يُقَالُ: بِهِ مَسٌّ مِنْ جُنُونٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ* أَي لَمْ يَمْسَسْني عَلَى جِهَةِ تزوُّجٍ، وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا أَي وَلَا قُرِبْتُ عَلَى غَيْرِ حَدِّ التزوُّج. وماسَّ الشيءُ الشيءَ مُمَاسَّةً ومِساساً: لَقِيَه بِذَاتِهِ. وتَمَاسَّ الجِرْمانِ: مَسَّ أَحدُهما الْآخَرَ. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: أَمَسَّهُ إِياه فعدَّاه إِلى مَفْعُولَيْنِ كَمَا تَرَى، وَخَصَّ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: فَرَسٌ مُمَسٌّ بِتَحْجيل؛ أَراد مُمَسٌّ تَحْجيلًا وَاعْتَقَدَ زِيَادَةَ الْبَاءِ كَزِيَادَتِهَا فِي قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ: يُذْهِبُ بالأَبصار ويُنبِت بالدُّهن، مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ. ورَحِمٌ ماسَّةٌ ومَسَّاسَةٌ أَي قَرَابَة قَرِيبة. وحاجةٌ ماسَّة أَي مُهِمَّة، وَقَدْ مَسَّتْ إِليه الْحَاجَةُ. ووجَدَ مَسَّ الحُمَّى أَي رَسَّها وبَدْأَها قَبْلَ أَن تأْخذه وَتَظْهَرَ، وَقَدْ مَسَّتْه مَوَاسُّ الخَبَلِ. والمَسُّ: الجُنون. وَرَجُلٌ مَمْسُوسٌ: بِهِ مَسٌّ مِنَ الجُنون. ومُسْمِسَ الرجلُ إِذا تُخُبِّطَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ؛ المَسُّ: الْجُنُونُ، قَالَ أَبو عَمْرٍو: الماسُوسُ[[. قوله [الماسوس] هكذا في الأَصل، وفي شرح القاموس بالهمز. وقوله المدلس هكذا بالأصل، وفي شرح القاموس والمالوس.]] والمَمْسُوس والمُدَلَّسُ كُلُّهُ الْمَجْنُونُ. وماءٌ مَسُوسٌ: تَناولته الأَيدي، فَهُوَ عَلَى هَذَا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كأَنه مُسَّ حِينَ تُنُووِل بِالْيَدِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِذا مَسَّ الغُلَّة ذَهَبَ بِهَا؛ قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْواني: لوْ كُنْتَ مَاءً، كُنْتَ لَا ... عَذْبَ المَذاقِ وَلَا مَسُوسا، مِلْحاً بعِيدَ القَعْرِ قَدْ ... فَلَّتْ حِجارَتُهُ الفُؤُوسا فَهُوَ عَلَى هَذَا فَعُولٌ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ. قَالَ شَمِرٌ: سُئِلَ أَعرابي عَنْ رَكِيَّةٍ فَقَالَ: مَاؤُهَا الشِّفاء المَسُوسُ الَّذِي يَمسُّ الغُلَّة فيَشْفِيها. والمَسُوس: الْمَاءُ الْعَذْبُ الصَّافِي. ابْنُ الأَعرابي: كُلُّ مَا شَفَى الغَلِيلَ، فَهُوَ مَسُوسٌ، لأَنه يَمُسُّ الغُلَّةَ. الْجَوْهَرِيُّ: المَسُوس مِنَ الْمَاءِ الَّذِي بَيْنَ العذْبِ والمِلح. وَرِيقَةٌ مَسُوسٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَذْهَبُ بِالْعَطَشِ؛ وأَنشد: يَا حَبَّذا رِيقَتُكِ المَسُوسُ، ... إِذْ أَنْتِ خَوْدٌ بادِنٌ شَمُوسُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كَلَأ مسوسٌ نامٍ فِي الرَّاعِيَةِ ناجعٌ فِيهَا. والمَسُوسُ: التِّرْياقُ؛ قَالَ كثيِّر: فقَدْ أَصْبَحَ الرَّاضُونَ، إِذ أَنْتُمُ بِهَا ... مَسُوسُ البِلادِ، يَشْتَكُونَ وبالَها وَمَاءٌ مَسُوسٌ: زُعاقٌ يُحْرِق كُلَّ شَيْءٍ بمُلوحته، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ. ومَسَّ المرأَة وماسَّها: أَتاها. وَلَا مَساسَ أَي لَا تَمَسَّني. وَلَا مِساسَ أَي لَا مُماسَّة، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ: إِنه لَحَسَنُ المَسّ. والمَسِيس: جِمَاعُ الرجلِ المرأَةَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِساسَ؛ قُرِئَ لَا مَساسَ، بِفَتْحِ السِّينِ، مَنْصُوبًا عَلَى التَّبْرِئَة، قَالَ: وَيَجُوزُ لَا مَساسِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَهِيَ نَفْيُ قَوْلِكَ مَساسِ فَهُوَ نَفْيُ ذَلِكَ، وَبُنِيَتْ مَساسِ[[. قوله [وبنيت مساس إلخ] كذا بالأَصل.]] عَلَى الْكَسْرِ وأَصلها الْفَتْحُ، لِمَكَانِ الأَلف فَاخْتِيرَ الْكَسْرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَما قَوْلُ الْعَرَبِ لَا مَساسِ مِثْلَ قَطامِ فإِنما بُنِيَ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ المَسُّ، وَقَوْلُهُ لَا مَساس لَا تُخَالِطُ أَحداً، حَرَّمَ مُخَالَطَةَ السَّامِرِيِّ عُقُوبَةً لَهُ، وَمَعْنَاهُ أَي لَا أَمَسّ وَلَا أُمَسّ، وَيُكَنَّى بِالْمِسَاسِ عَنِ الْجِمَاعِ. والمُماسَّةُ: كِنَايَةٌ عَنِ المباضَعَة، وَكَذَلِكَ التَّمَاس؛ قَالَ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا*. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَصَبْت مِنْهَا مَا دُونَ أَن أَمَسَّها؛ يُرِيدُ أَنه لَمْ يُجَامِعْهَا. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَب؛ وصفَتْه بِلِينِ الْجَانِبِ وَحُسْنِ الخَلْقِ. قَالَ اللَّيْثُ: لَا مِساس لَا مُماسَّة أَي لَا يَمَسُّ بعضُنا بَعْضًا. وأَمَسَّه شَكْوى أَي شَكَا إِليه. أَبو عَمْرٍو: الأَسْنُ لُعْبة لَهُمْ يُسَمُّونَهَا المَسَّة والضَّبَطَة. غَيْرُهُ: والطَّريدةُ لُعْبَةٌ تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ المَسَّة والضَّبَطَة، فإِذا وَقَعَتْ يَدُ اللَّاعِبِ مِنَ الرَّجُلِ عَلَى بَدَنِهِ رأْسه أَو كَتِفه فَهِيَ المَسَّة، فإِذا وَقَعَتْ عَلَى رِجْلِهِ فَهِيَ الأَسْنُ. والمِسُّ: النُّحاس؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَمْ لَا. والمَسْمَسَة والمَسْماسُ: اخْتِلَاطُ الأَمر وَاشْتِبَاهُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِن كُنْتَ مِنْ أَمْرِكَ فِي مَسْماس، ... فاسْطُ عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ المَاسِ خَفَّفَ سِينَ المَاسِ كَمَا يُخَفِّفُونَهَا فِي قَوْلِهِمْ مَسْتُ الشيءَ أَي مَسَسْتُه قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ، الماسِي هُوَ الَّذِي يُدْخل يَدَهُ فِي حَياء الأُنثى لِاسْتِخْرَاجِ الْجَنِينِ إِذا نَشِب؛ يُقَالُ: مَسَيْتُها أَمْسِيها مَسْياً؛ رَوَى ذَلِكَ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي، وَلَيْسَ المَسْيُ مِنَ المَسِّ فِي شَيْءٍ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْه شُوسُ أَراد أَحْسَسْنَ، فَحَذَفَ إِحدى السِّينَيْنِ، فافهم.
- برقط
برقط: تَبَرْقَطَت الإِبل: اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهَا فِي الرَّعْي؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. وتَبَرْقطَ عَلَى قَفَاهُ: كَتَقَرْطَبَ. والبَرْقَطةُ: خَطْوٌ مُتَقَارِبٌ. وبَرْقَطَ الرجلُ بَرْقَطةً: فَرَّ هَارِبًا وولَّى مُتَلَفِّتاً. وبَرْقَطَ الشيءَ: فرَّقَه. والمُبَرْقَطُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الزَّيْتَ يُفَرَّق فِيهِ كَثِيرًا. ابْنُ بُزُرْجَ: الفَرْشَطةُ بَسْطُ الرِّجْلَيْنِ فِي الرُّكُوبِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، والبَرْقطة الْقُعُودُ عَلَى السَّاقَيْنِ بِتَفْرِيجِ الرُّكْبَتَيْنِ. أَبو عَمْرٍو: بَرْقَطَ فِي الْجَبَلِ وبَقَّطَ إِذا صعَّد.