من معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
البِرّ
المعنى
يدور معنى لفظ «البر» لغة: على الصّدق، والطّاعة، والصّلة، والإصلاح، والاتساع في الإحسان إلى الناس، والجنة، والخير، يقال: «برّ يبرّ» : إذا أصلح، وبرّ في يمينه:
إذا صدق، والبرّ: الصادق، وأبر الله الحج، وبره: أى قبله، والبر: ضد العقوق، والمبرة مثله.
وبررت والدي: أى وصلتهما، ومن أسمائه سبحانه وتعالى:
(البرّ) : أى الصادق فيما وعد أولياءه.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن معناه اللغوي، فهو عندهم: اسم جامع للخيرات كلها، يراد به التخلق بالأخلاق الحسنة مع الناس بالإحسان إليهم وصلتهم والصدق معهم، ومع الخالق بالتزام أمره واجتناب نهيه، كما يطلق ويراد به
العمل الدائم الخالص من المأثم، ويقابله الفجور والإثم، لأن الفجور خروج عن الدين وميل إلى الفساد، وانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع للشر. بر اليمين: معناه: أن يصدق في يمينه فيأتي بما حلف عليه، قال الله تعالى:. وَلاا تَنْقُضُوا الْأَيْماانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهاا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّاهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّاهَ يَعْلَمُ ماا تَفْعَلُونَ.
[سورة النحل، الآية ٩١] بر الوالدين: بمعنى: طاعتهما وصلتهما وعدم عقوقهما، والإحسان إليهما مع إرضائهما بفعل ما يريدانه ما لم يكن إثما، قال الله تعالى: وَقَضى رَبُّكَ أَلّاا تَعْبُدُوا إِلّاا إِيّااهُ وَبِالْواالِدَيْنِ إِحْسااناً. [سورة الإسراء، الآية ٢٣] .
وفي حديث عبد الله بن مسعود (رضى الله عنه) قال:
سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أىّ العمل أحبّ إلى الله؟ قال:
«الصّلاة على وقتها» ، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «برّ الوالدين» ، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «الجهاد في سبيل الله.» .
[البخاري «الجهاد» ١] ويطلق في الأغلب على الإحسان بالقول اللّين اللّطيف الدال على الرفعة والمحبة، أو تجنب غليظ القول الموجب المغفرة، واقتران ذلك بالشفقة، والعطف، والتودد، والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات.
والأبوان: هما الأب والأمّ، ويشمل لفظ: «الأبوين» الأجداد والجدات.
قال ابن المنذر: والأجداد آباء، والجدّات أمّهات، فلا يغزو المرء إلّا بإذنهم، ولا أعلم دلالة توجب ذلك لغيرهم من الإخوة وسائر القرابات.
بر الأرحام: هو بمعنى: صلتهم والإحسان إليهم وتفقد أحوالهم، والقيام على حاجاتهم، قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللّاهَ وَلاا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْواالِدَيْنِ إِحْسااناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتاامى وَالْمَسااكِينِ وَالْجاارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجاارِ الْجُنُبِ وَالصّااحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَماا مَلَكَتْ أَيْماانُكُمْ. [سورة النساء، الآية ٣٦] بر اليتامى، والضعفة، والمساكين: يكون بالإحسان إليهم والقيام على مصالحهم وحقوقهم وعدم تضييعها، ففي حديث سهل بن سعد (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما» [البخاري «الأدب» ٦٠٠٥] .
وفي حديث أبي هريرة (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر» [البخاري «النفقات» ٥٣٥٣] .
«الفائق في غريب الحديث ١/ ٨٣، والقاموس المحيط (برر) ص ٤٤٤، ولسان العرب مادة (برر) ، وتهذيب الأسماء ٣/ ٣٣، وفتح البارى ١٠/ ٥٨، والموسوعة الفقهية ٨/ ٦٠، ٦١، ٦٣» .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.