من معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الاختيار
المعنى
لغة: الاصطفاء، والإيثار، والتفضيل. وخار الشيء خيرا، وخيرا، وخيرة، وخيرة: انتقاه، واصطفاه، وكان ذلك خيرة من الله عزّ وجلّ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيرته من خلقه، ومنه قول الله تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ماا يَشااءُ وَيَخْتاارُ ماا كاانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ. [سورة القصص، الآية ٦٨] .
قال أبو الزبيد:
نعم الكرام على ما كان من خلق ... رهط امرئ خاره للدين مختار
فهو في اللغة: تفضيل الشيء على غيره.
وفي اصطلاح الفقهاء عرّفه الحنفية: بأنه القصد إلى أمر متردد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الأمرين على الآخر.
ولخصه بعضهم بقوله: القصد إلى الشيء وإرادته.
وعرّفه الجمهور: بأنه القصد إلى الفعل وتفضيله على غيره.
وعرّفه بعضهم: بأنه الميل إلى ما يراد ويرتضى أو طلب ما فعله خير.
فائدة:
والفرق بينه وبين الإرادة: أنها تتجه إلى أمر واحد.
ويفرق الحنفية دون غيرهم بينه وبين الرضا: بأن الاختيار: هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، أما الرضا: فهو الانشراح النفسي الناشئ عن إيثار الشيء واستحسانه.
ثمَّ إن الحنفية قسّموا الاختيار إلى ثلاثة أقسام:
الأول: اختيار صحيح: وهو ما يكون الفاعل في قصده مستبدّا مستقلّا، بمعنى أنه يتمتع بالأهلية الكاملة وليس عليه إكراه ملجئ.
الثاني: اختيار باطل: وهو ما كان فاعله مجنونا أو صبيّا غير مميز إذ لا اختيار لهما.
الثالث: اختيار فاسد: وهو ما كان مبنيّا على اختيار شخص آخر: أي لا يكون الفاعل مستقلّا في اختياره، بل متجها إليه بسبب إكراه ملجئ. «مجمل اللغة ١/ ٢٩٢، وأساس البلاغة ص ١٢٣، والمصباح المنير ١/ ٢٢١، ٢٥٢، ومختار الصحاح ص ١٩٤، والمعجم الوسيط ١/ ٢٧٣، والحدود الأنيقة ص ٦٩، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٤٢، وم. م الاقتصادية ص ٤٣، والفروق لأبي هلال العسكري ص ١١٨، وكشف الأسرار على أصول البزدوى ٤/ ٣٨٣، وتيسير التحرير ٢/ ٢٩٠» .
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.